الحلقه الخامسه من رواية
قلوب تنزف عشقاً
بقلمي : عبير سليم
???????
انت عارف انا كل يوم بقعد عند البحر و بفضل انادي عليك انا متاكده انك حتسمع صوتي و حترجعلي متأكده ان اللي اخدك مني هو اللي حيرجعك لية يا حبيبي
تاخذ الصور فى احضانها و تغفو عيناها و دموعها تنهمر على تلك الوساده التي تضع عليها رأسها.
???????
جالسه مع والدتها بجوار فراشها بعد ان قدمت لها الدواء :
ماما عاوزة حاجه تاني يا حبيبتى
هدى : اعوزك فرحانه يا بنتي يا رب واشوفك متهنيه و سعيده في بيت عدلك يارب مع ابن الحلال اللي يريح قلبك
خلود : يا رب يا ماما يا رب
ربنا يخليكي لية يا ست الكل و ربنا ميحرمنيش من دعواتك الحلوة
هدى : ربنا يخليكي انتي لية يا حبيبتى انا نفسي اطمن عليكي قبل ما اموت نفسي اشوفك في بيت جوزك
يا خلود.
خلود : الف بعد الشر عنك يا ست الحبايب انا مليش غيرك فى الدنيا يا ماما
هدى : بس انا تقلت عليكي اوي ياحبيبتي بقالك اد ايه بتخدميني و مبترضيش تخلليني اعمل اي حاجه اساعدك بيها
خلود : ماما انا تحت رجليكي يا روح قلبي و ان شاء الله حتخفي و تبقي زي الحصان
هدى : يا رب ياحبيبتي يا رب
ياللا روحي بقى نامي انا خلاص حنام
خلود و هي تقبلها : تصبحي على خير يا ماما
هدى : و انتي من اهل الخير يا خلود
تدخل غرفتها و هي مازالت تفكر فيه فهي تحبه من صغرها و كل يوم يزداد حبه في قلبها و لكنه لم يشعر بها و لا بمشاعرها تجاهه يوم من الأيام
فجأة يخرجها من هذه الأفكار هاتفها الذي يعلن عن مكالمه
تفتح الخط سريعا : عروستنا الحلوة مش معقول
ميرا : بس يا بكاشه انا زعلانه منكم اوي
خلود : ليه بس يامزة
ميرا : وعدتوني حتيجوا تزوروني و لا سمعت صوتكم حتى
خلود : معلش و الله يا ميرا غصب عننا الظروف اللي احنا فيها هي السبب
ميرا : خير يا خلود في ايه صوتك بيقول فى حاجه
خلود : يوم فرحك بعد مامشينا عرفنا ان المركب اللي كان حمزة مسافر عليها غرقت و طلعوا الجثث كلها و رحنا كلنا عشان نتعرف على جثة حمزة بينهم و كان يوم صعب أوي
ميرا : ولقيتوا جثته
خلود : لا ملقينهاش
ميرا : طيب الحمد لله يعني عايش
خلود : مش اكيد الكل بيأكد انه مات هو كمان بس الجثه هي اللي مظهرتش
ميرا : يا عيني اكيد ياسمين حالتها صعبه اوي
خلود : صعبه بس انا خايفه عليها و الله انا حسه ان حيجرالها حاجه
ميرا : خلود انا عاوزة اشوف ياسمين ممكن تاخديني ليها
خلود : يا حبيبتى ده انتي تنورينا حاضر شوفي عاوزة تجيلها امتى و انا استناكي و نروحلها
ميرا : بكرة ان شاء الله الصبح يكون يامن فى الشركه واجيلك
خلود : تمام و انا حستناكي
تغلق الهاتف لتتفاجا بمن يحتضنها من الخلف : حبيبي بيتكلم مع مين
ميرا : مع خلود
يامن : خلود متهيألي سمعت الاسم ده قبل كده
ميرا : كانت فى الفرح بتاعنا
يامن : اه افتكرت مش دي اللي اتخانقت مع راغب بصراحه انا مش عارف انتي ازاي بتعرفي اشكال زي دي
ميرا : إيه الكلام اللي بتقوله ده يا يامن خلود و ياسمين دول اصحابي و انا مقبلش ان حد يهينهم و لا يزعلهم بكلمه و كرامتهم من كرامتي
يامن : الله حبيبي ماله قفش كده ليه
ميرا : خلاص يا يامن مفيش حاجه
يامن و هو يحتضن خصرها بين يديه : مفيش لا في بقى و انا لازم اصالحك
ليل يمر على الجميع يمر على أحدهم كلمح البصر حيث يتنعم كل حبيب باحضان حبيبه و لا يود ان يأتي الصباح حتى لا يتنزع فرحتهما
و يمر على البعض طويل كطوال السنين العجاف التي تمتلئ بالاهات و الاحزان و الاشتياق الى الأحبه
و لكن مهما طال الليل لا بد ان يأتي النهار ليعلن عن ميلاد يوم جديد
تشرق الشمس بنور ربها تفتح عينيها لتجد نفسها نائمه بملابسها التي جاءت بها من الخارج ليلة الأمس
تجد دموعها قد اغرقت تلك الصور التي جمعت بينها و بين حبيب القلب و عشق الفؤاد
تقوم لتتوضا و تصلي و تدعو الله أن يعيد لها حبيبها و ان يسلم من كل شر و أذى
كانت دموعها تسبق كلامها انتهت من الصلاه ثم رتبت حجرتها و جلست على الفراش تعيد ذكرياتها الجميله تائهه فى بحور ذكرياتها التي لن تنساها مهما طال الزمان
و لكنها تتفاجأ بمن يفتح عليها الباب
قلبي عامله إيه النهارده
ياسمين : تعالي يا خلود ادخلي
خلود : انا حدخل بس مش لوحدي
ياسمين : مش فاهمه
خلود : فى حد معايا جاي يشوفك و يطمن عليكي
ياسمين و هي تعتدل فى جلستها : مين يا بنتي
فتطل ميرا بوجهها الجميل : انا يا ياسمين
ياسمين و هي تبتسم لها : ميرا اهلا و سهلاً يا حبيبتى نورتي و الله
تقوم و تسلم عليها
يجلسون جميعهم على الفراش
ياسمين : ده كان واجب علينا والله
ميرا : متقوليش كده احنا واحد المهم اني اطمن عليكي
ياسمين : الحمد لله و الله انا بخير
ميرا : انا مش عارفه اقول ايه مش عارفه اقولك ان شاء الله يرجع بالسلامه و يطمن قلبك عليه و اللا اقولك البقاء لله و ربنا يعوضك خير
ياسمين : لاء متقوليش كده حمزة عايش حمزة ما متش انا متاكده انه عايش حمزة مش ممكن يسيبني و يمشي ابدا ده وعد بيننا اننا مش حنخللي قوه فى الكون تفرق بيننا مهما حصل
انتوا مش فاهمين اللي بيننا انا و حمزة اكبر من أي شئ
ميرا : يا حبيبتى يا ياسمين انا فخورة بيكم و بحبكم لبعض بالشكل ده
و مادمتي واثقه من مشاعرك يبقى لازم تصدقيها
بس ينفع بردو نسيب نفسنا بالشكل ده يعني حمزة لما يرجع بالسلامه و يلاقيكي تعبانه كده تفتكري حيفرح
قومي و اخرجي و عيشي الحياه لحد ما يرجعلك بالسلامه
ياسمين : معنديش نفس أعمل اي حاجه والله
ميرا : طب و الشغل مش احنا كنا متفقين انك حتشتغلي و اللا ايه ده انا كلمت يامن و الله و هو مستنيكي تروحيله الشركه عشان تبدئي الشغل
ياسمين : شكرا يا ميرا ربنا يخليكي يا رب بس انا مش قادرة والله اعمل اي حاجه
ميرا : لاء حتقدري
تدخل عليهم صفاء بالعصائر التى تحملها : اتفضلي يا حبيبتي البيت نور و الله بس معلش بقى مش اد المقام
ميرا : لا ياطنط متقوليش كده انا المهم عندي دلوقتى ان ياسمين تخرج من الحاله اللي هي فيها دي
صفاء : و مين سمعك يا حبيبتى و هو انا يعني عاجبني حالها ده بقى دي ياسمين اللي كانت زي الورده المفتحه عياط عياط لما نظرها حيروح و حيركبها المرض
ميرا : ماما عندها حق يا ياسمين الزعل يا حبيبتى بيجيب المرض و بيموت بابا لما زعل عشان خسر شوية فلوس في صفقه مستحملش يا حبيبى و مات برغم انه كان ممكن يعوض اللي خسره لكن قلبه مستحملش عشان خاطر حمزة لو بتحبيه لازم تبقي قويه و تستنيه و انتي فقمة تالقك
صفاء : اسم الله عليكي يا حبيبتي كلامك زي العسل و الله
تتركهم و تخرج فتجد من يخرج من غرفته : ايه يا ماما هو احنا عندنا حد و اللا إيه
صفاء : خلود و معاها واحده بس ايه شكلها هاي اوي تحسها برنسيسه كده جايه تطمن على اختك عارف مين
اسامه : مين و هي بنتك تعرف حد عليه القيمه
صفاء : اللي اختك راحت تحضر فرحها فاليوم اياه
اسامه : اوعي تكون العربيه الفخمه اللي تحت البيت دي بتاعتها
صفاء : ايوة هي انا شفتها و انا بنشر الغسيل و هي نازله منها و معاها خلود
ياسمين : طيب كويس على الله بتك الهبله تعرف تستنفع منها بحاجه بدل ما هي خيبه كده
صفاء : انا سمعتها و هي بتقول لاختك انها كلمتلها حد يشغلها فى الشركه بتاعتهم و. انا بقى مش حسيبها غير لما تروح
تخرج ميرا بعد ان اخذت وعدا من ياسمين انها ستفكر فى امر العمل تخرج و معها خلود و ياسمين حيث تسلم عليهم و تسلم على صفاء و تنزل معها خلود لتوصيلها والرجوع الى ياسمين
اسامه : يا للا ياست ياسمين باضتلك فى القفص اهوه و حتشتغلي فشركه محترمه بدل المحلات اللي كنتي متبهدله فيها
ياسمين : انت ايه عرفك بحاجه زي دي و مين قالك اصلا اني حشتغل
صفاء : ياسمين يا حبيبتى ممكن بقى تهدي شويه كده و تسمعيني هو انتي يا بنتي مش شايفه الحال اخوكي كل يوم و التاني يشتغل شغلانه و يسيبها و معاش ابوكي مبيقضيناش عيش حاف و الدنيا بقت غاليه اوي
فيها ايه لما تسمعي كلام صاحبتك و يمكن تعرفي تشوفي لاخوكي هو كمان شغلانه معاكي
تدخل خلود و توافقهم الكلام : خالتو معاها حق يا ياسمين قاعدتك لا حتقدم و لا حتاخر سيبيها على الله و سلمي امرك لربنا و قولي يا رب و انا حكلم ميرا اطمن عليها انها روحت بالسلامه و اخليها تدينا عنوان الشركه و انا حروح معاكي ومش حسيبك غير لما اطمن ان كله تمام
ياسمين : حاضر يا خلود طب قوليلها تشتغلي معايا انتي كمان
خلود : يا سلام على اساس انك مش عارفه اني قاعده بماما و مقدرش اسيبها و هي تعبانه كده
ياسمين : خلاص يا خلود اعملي اللي انتي عاوزاه
تعود ميرا إلى المنزل لتجد زوجها و راغب عمه فى انتظارها
يامن : اهي ميرا جت
راغب : حمد الله على السلامة يا ميرا
ميرا : الله يسلمك يا بشمهندس
بعتذر عن التأخير
يامن : اه مانا قلت لراغب عن المشوار اللي كنتي فيه
يعلن هاتف ميرا عن اتصال من خلود : ايوة يا حبيبتى انا وصلت
بجد يعني ياسمين اخيرا وافقت خلاص تمام انا حرتب كل شئ مع يامن و تقدروا تروحوا بكرة الصبح و كل شئ، حيكون فى انتظاركم
يامن : بكرة ياسمين حتروحلك الشركه زى ما اتفقنا
فينظر يامن لراغب منتظرا رده
راغب : افتكر يا ميرا من الاصول انك تستأذنيني انا في حاجه زي دي انتي ناسيه اني صاحب الشركه و اللا ايه
ميرا : سوري يا بشمهندس انا مقصدتش اتجاهل حضرتك بس انا عارفه ان يامن المدير المسئول عشان كده وجهتله كلامي
راغب : و مين دول بقى اللي عاوزة تشغليهم فى الشركه
ميرا : لاء هي واحده بس
راغب : اللي خبطت فية و اللا التانيه ام ل**ن عاوزة قطعه
ميرا و هي تنظر ليامن : هو يامن بلغك بسرعه كده
ياسمين اللي خبطت فيك
خلود مش عاوزة تشتغل
راغب : تمام هي بنت شكلها هادي و كويس
حجربها اشوفها تنفع سكرتيرة عندي و اللا مش حتنفع
يامن : سكرتيرة ليك طب و هايدي
راغب : لا انا زهقت منها مبقتش بتعمل شغلها كويس و بقت ممله
فينظر له يامن و هو على علم بمغزى كلامه
تمام يا راغب اهي جايه بكرة و حنشوف
ميرا : يامن عشان خاطري خللي بالك منها ياسمين حالتها النفسيه سيئه و مش مستحمله اي ضغط نفسي عليها
يامن : لا اطمني على الاخر راغب حيظبطلها نفسيتها على الاخر
ميرا : مش فاهمه
يامن : سيبك بقولك ايه عندنا عشا عمل بالليل تحبي تيجي معانا و اللا حتقعدي هنا تستنيني لحد ما ارجع
ميرا : ييه بقى هو كل يوم عشا عمل انا زهقت بقى يا يامن احنا من يوم ما اتجوزنا و احنا طول الوقت عشا عمل و شغل حتى شهر العسل اتحول لكام يوم بسبب شغلك ده
يامن : جرا ايه يا ميرا