يمر اليوم بالكثير من الأعمال لتحاول نور الثبات برغم إرهاقها ولكنها تبدى عملها بدقة دون تقصير وفي منتصف اليوم يأتي كريم ولكنه اليوم يبدو أكثر وقار يتحدث معها بأدب شديد فقد إستشف شعور ما من آدم تجاهها متنيا له أن يكون هذا بداية حب ليتغير آدم ويخرج آدم ذلك الحنون المختفي تحت جمود وقسوة
تبادله نور التعامل بإحترام لتخبره أن آدم ينتظره بالداخل ليدخل بمرحه المعتاد مع آدم ليرحب به آدم كثيرا ليترك كرسي مكتبه ليجلس بجواره علي الأريكه مستمتعا بالراحة من العمل ووجوده مع أعز أصدقائه وبعد حديث من المرح يجعل آدم يضحك من قلبه لي**ت وهو يتطلع إلي كريم ليقول بنبرة يحاول أن يجعلها جادة نتكلم بقي جد شويه يا كيمو أنا خلاص جهزتلك مكتبك هتستلم من إمته
ليرد عليه كريم بمرح عندي شرطين مهمين جدا
ليضيق آدم ما بين عينيه ليقول بدهشه شرطين...شرطين إيه
كريم وهو يعد علي أصابعه أول شرط عاوز مرتب محترم وتاني شرط وده المهم عاوز الصاروخ اللي بره دى سكرتيرة ليا
ليغتاظ آدم من كلماته الأخيره ولكنه لم يظهر غضبه فيقف ليجلس علي كرسي مكتبه ليحاول التحكم في ردة فعله ليجلس بعمليه علي كرسيه ممسكا بالقلم بيده يتطلع له قليلا ثم يقول في ثبات الشرط الأول ممكن تنزل تشوف ال*قد والراتب في شئون العاملين لو مش عاجبك حط الرقم اللي أنت عاوزه وده مش عشان صداقتنا أنت عارف إني بفصل بين الحياة الشخصية والشغل ولكن ده عشان أنت فعلا كفء وتستاهل
ليلقي القلم بإهمال علي المكتب ويرجع بظهره علي الكرسي ليلف بالكرسي قليلا ثم يقول بجدية أما بالنسبه للشرط التاني فأنت مش هيكون عندك سكرتيرة أساسا مش محتاجها يعني
ليستمع إليه كريم مركزا علي تعابير وجهه فلقد وصل الآن إلي ما كان يريده ليتأكد من تحرك شئ بآدم ولكنه لن يكتفي بذلك يجب أن يحمسه أكثر ليقف ويجلس علي الكرسي المقابل لآدم ليقول بجديه خلاص إيه رأيك تخطبهالي
ليتطلع له آدم ب**ت دون رد سوى أنه ضغط علي أسنانه حتي كاد أن يسحقها ثم أراد تغيير مجرى الحديث ليقول بلا مبالاة علي فكرة أنت معزوم عندنا عالغدا النهاردة عشان كمان تسلم عالعيلة
ليقابل حديثة كريم بالضحك وهو يتفحص ملامحه ليقول بمرح تمام وأنا موافق جدا وكمان عشان عندى ليكم خبر هيفرحكم أوى
ليقف كريم ويتوجه إلي الباب وهو يقول أنزل بقي شئون العاملين أمضي ال*قد مهما كان المرتب أنا راضي طبعا وكمان أشوف المكتب وهتناك نروح سوى
ليلوح له بيده ويخرج ليغلق الباب خلفه ليفتح لآدم باب آخر لينفث عن غضبه فض*ب علي المكتب بيده و**ر القلم وبالنهاية يتساءل لماذا يفعل كل هذا بمجرد سماعه لكلمات كريم ليفسر ذلك لنشاطها وإجتهادها بالعمل ولن يحصل علي تلك المصفات بسهولة
___________________________
ينتهي نادر من الإمتحان ليسلم ورقته ويخرج ليجد إسراء بإنتظاره أمام باب المدرج لتسأله بلهفة ها عملت إيه
ليبتسم لها لإهتمامها به ليفتح ورقه الأسئلة ويبدأ معها المراجعه
تتنهد.إسراء براحة بعد مراجعه آخر سؤال لتقول بإرتياح الحمد لله كنت خايفه أوي
ليغلق نادر الورقه ليقول بتمني الحمد لله أول ماده عدت عقبال باقي المواد
لتبحث إسراء في حقيبتها عن شيئا ما لتجده بالنهايه إنه كارت تمد.يدها به إلي نادر الذي ينظر لها بتعجب ليقول بدهشه دا إيه
لتطلع إليه في إبتسامة مرحة لتقول ده حجز الندوة يالا وريني همتك عاوزة قصيده ت**ر الدنيا وإلقاء رائع بقي
لينظر لها نادر في إنبهار من إهتمامها بأدق تفاصيله وتأخذ ليده للتعافي ليتأكد في قرارة نفسه أنها كنز لا يمكن التفريط به
___________________________
إنتهي كريم من إمضاء ال*قد دون النظر إلي راتبه ليصعد مرة ثانية لآدم فلا يجد نور بالخارج ليطرق الباب ويدخل ليجد تعابير وجه آدم تبدلت نعم فآدم كان متوقع دخول نور ليجد كريم يدخل بمرحه المعتاد
ليبتسم ويقول بخبث معلشي بقي يا بيبي دخلت علي طول ملقتشي حد بره
لي**ت آدم قليلا كأنه يستوعب ما تفوه به كريم لتوه ليسأل نفسه بصوت عالي إمال نور راحت فين
ليجلس كريم بإسترخاء ليضع قدم فوق الأخرى ليقول ببرود معرفشي وأنا خارج هسألها
ليهب آدم واقفا ليترك كرسيه بإندفاع متوجها إلي الخارج تحت نظرات كريم المتفحصه له ليقول في نفسه أقطع دراعي هي نور دي علاجك يا آدم بس أنت ع**د هتكابر ربنا يسترها وتفوق قبل فوات الأوان
يخرج آدم لتقا**ه نور في الطرقة لتتعجب من خروجه مندفعا هكذا لتقول بهدوء فيه حاجه يا مستر آدم
يقف آدم يأخذ نفس عميق يبحث عن الكلمات حتي يرد عليها وأخيرا يقول في غضب كنتي فين وسايبه مكتبك
لتقف نور متعجبة للحظات لتلف تجلس علي كرسيها وترد في برود كنت في الحمام
يرمقها بنظرات وبداخله شعور قوى أنه يريد أن يعتصرها بين أحضانه وينهل من عسل شفتاها ولكنه يفيق علي يد كريم علي كتفه يرمقه بنظرة شفقة ليقول بهدوء مش يالا بينا يا آدم والا أنت ناوي تجوعني
ليذهب معه آدم دون أي رد كأنه مغيب كليا يتملكه شعور لا يعلم ما هو شعور جديد لم يشعر به إلا هذه الأيام منذ أن رأي تلك الحوريه
__________________________
تجلس نها بأعين زائغة يكاد عقلها يجن من أختها ووالدتها ولكن ليس باليد حيلة لا تعرف ماذا تفعل فتتذكر نور وكيف أنها ذاقت من الظلم ألوان والإفتراء مما جعلها تلجأ لما فعلته لتسأل نفسها ماذا تفعل الآن هل وجدت الحب الذي يحتويها ويعوضها عن ما رأته من سامية أم أن القدر يشاء أن تكمل عذابها ولا تجد الراحة أنهكها التفكير لتجد نفسها دون وعي تخرج إلي والدتها التي تجلس براحة تشاهد مسرحية لعادل إمام وتضحك من قلبها لتشيط نها غيظا كيف لها أن تضحك من قلبها دون التفكير في نتائج أفعالها لتقف قبالتها بتحدى لتتفاجأ بها سامية واقفة أمامها بتحدي لتقول سامية في تهكم واقفه كده ليه يا بت أوعي خلليني أكمل المسرحية
لا تتزحزح نها من مكانها تطلق من أعينها شرارات الغضب لتتفوه غاضبة بصياح ضميرك مرتاح وبتتف*جي عادى عالتلفزيون ومش في بالك إن فيه واحده مننا مش موجودة وأنتي السبب في كل اللي حصل لها ده
لتتشتق ساميه لترد بتهكم ليه هو اللي أنا اللي قولتلها تهرب وتسيب البيت وتجيبلكم العار
لتقف نها ثابته أمامها بتحدي يتمالكها الغضب إنتي السبب بمعاملتك لها والخطط اللي كنتي بتعمليها علي بابا إنتي وندى عشان تكرهوا بابا فيها والقصص والحكايات اللي كنتوا بتألفوها عليها وتحكوها لبابا لحد ما كرهتوا بابا فيها وكرهتيها في العيشه كلها وفي الآخر جايبالها عريس قد بابا آخرة واحده مطلقة وعاوزاها توافق عليه عشان تخلصوا منها ومتدفعيش حاجه خالص أنا هقول لبابا علي كل حاجة وهخليه يدور عليها
لتهب ساميه واقفة وتمسك نها من شعرها بغل لتقول بفحيح الأفعي عارفة لو نطقتي بحرف هقتلك وأشرب من دمك فاهمة
لتدفع بها بعيدا عنها وتنظر إليها بوعيد كأنها عدوة لها
_________________________
يجلس كريم بجوار آدم في الرسيبشن ليرحب به كل من كمال ورحمة ومالك ترحيبا شديدا فهم يعتبرونه مثل آدم تماما لتأتي زينب من الداخل ترحب به قائلا حمد الله عالسلامة يا حبيبي نورت الدنيا
ليقف لها ويسلم عليها مقبلا رأسها ليقول بحفاوة الله يسلمك يا دادا وحشاني ووحشني أكلك الحلو وكوباية القهوة بتاعتك
لتسعد زينب بكلماته لتقول وهي تهم للإنصراف ثواني والسفرة هتكون جاهزة
لتنصرف زينب ويجلس الجميع يتناقشون في موضوعات مختلفة ليتذكر آدم كلمات كريم عن مفجأته لينظر له فجأة ليقول بجدية خبر إيه بقي اللي كنت بتقوللي عليه
ليتذكر كريم لينظر لهم بإهتمام كأنه سيروى قصة جميلة لتبتهج جميع ملامحه وهو يقول آه فكرتني عاوز أقولكم إني خلاص نويت أكمل نص ديني وأخطب وطبعا بما إني مليش حد غيركم فأنتم اللي هتيجوا معايا تخطبولي
لتتغير ملامح آدم كليا لتصبح باهته شاحبة ليشعر بالبرودة تسرى في جميع أعضائه وروحه تكاد تنسحب بالبطئ وذلك إعتقادا منه أنه قرر الإرتباط رسميا بنور
ليفيق علي كلمات رحمة وهي تقول بمرح وياتري مين سعيدة الحظ دي يا أبيه
ليتطلع كريم لآدم وهو يقول بنت خالتي من البحيرة فاتحتها قبل ما أنزل في الموضوع ورحبت جدا بيه
يا الله مالك أيها القلب ترقص فرحا كأنها بشري زفت إليك لم يشعر آدم بنفسه إلا وهو يأخذ كريم بين أحضانه مهنئا له لا يعلم ايهنئه علي خطوبته أم يهنئ نفسه لبعده عنها
لتأتي زينب تفرح لتجمعهم مرة ثانية سويا لتدعو بصوت مسموع ربنا يخلليكوا لبعض يا ولاد ومتتفرقوش أبدا
آدم وكريم يردون في نفس التوقيت يارب يا دادا يارب
لتقف رحمة لتهتف بمرح باركي لأبيه كريم هيتجوز
تنظر له بفرحة لتقول بجد ألف مب**ك يا حبيبي
لتطلع إلي آدم لتقول بتمني عقبالك إنت كمان يا آدم
آدم بشرود أيعقل أنه يمكنه في يوم من الأيام أن يرتبط بإنسانة لتقفظ في ذهنه دون أي مقدمات صورة نور بإبتسامتها الساحرة ولكنه يفيق علي صوت والده يدعوهم لتناول الغداء
ينظر لها كريم للحظات وهو يفكر في شئ ما ليقول لزينب دادا إنتي من البحيرة صح
تتتعجب زينب لسؤاله لتجيب آه يا حبيبي من دمنهور
ليبتسم كريم كأنه حقق هدفا ما ليقول بصرة يا دادا العروسة كمان من دمنهور كده لازم تحضري بقي الفرح
زينب بإمتنان له ربنا يجبر بخاطرك يا حبيبي
_______________________
منذ مواجهة نها مع ساميه وهي تغلق علي نفسها في غرفة نور لا تكف عيناها عن البكاء لا تعلم أهي حزينه علي حالها أم علي حال أختها أم علي تصرفات والدتها
أم علي تفكك أسرتها لتبكي وتبكي حتي ذبلت عيناها لتسمع طرقات خفيفة علي الباب لتأذن للطارق بالدخول وهي تمسح عيونها لتجد أخيها نادر يدخل إليها ليلقي نظرة في الغرفة فكل ركن بها يذكرها بها نعم يذكرها بنور ضحكاتها حنانها أحلامها وطيبتها ليحاول أن يتخطي الموقف فمنذ غياب نور لم يدخل غرفتها ولا مرة واحدة ليتطلع إلي نها في تعجب فوجهها أحمر وعيناها منتفخه وشفاتها مشققة ليتأكد أنها تبكي منذ زمن طويل ليجلس بجوارها بهدوء لتستند علي كتفه فهي تحتاج لمن ترمي عليه حمولها ليسألها كأنه يعلم الإجابة ولكنه يريد تأكيد مالك يا نها
لا رد سوى تلك الشهقات التي تص*ر منها ليمسح علي ظهرها بحنان حتي سمع إنتظام أنفاسها ليعلم أنها غطت في النوم ليعدلها علي السرير ويغطيها ويغلق النور ويتركها ويغادر داعيا الله أن تنكشف تلك الغمة
___________________________
تلتف الأسرة حول السفرة لتناول طعام العشاء ليتطلع آدم لرحمه ومالك متسائلا ها عملتوا إيه في الإمتحان
ليكمل مالك طعامه كأن الأمر لا يعنيه وتنظر له رحمة بإبتسامة الحمد لله يا أبيه كله ماشي فل الفل
لينظر إلي مالك المنهمك في طعامه دون أي رد ليقول بتهكم وأنت يا أستاذ مالك مفيش رد
ليرد مالك بلا مبالاة الحمد لله يا أبيه الإمتحانات زي الحلاوة
لينظر له آدم بإشمئزاز لكلمات ليهمهم بكلمات غير مفهومة
ليضحك كمال علي حديثهم ليضع الفوطه جانبا ويتوجه بالكلام إلي آدم بقولك يا آدم جيلان بنت عمك هنا في اسكندرية كلمتني النهاردة وعزمتها بكرة عالغدا
آدم وقد تغيرت تعابير وجهه إلي الغضب الشديد فهو لا يطيق سماجتها يعلم جيدا أنها تريد الإرتباط له ليس حبا فيه ولكن حبا في مركزه وأمواله وهو يعلم ذلك جيدا فهو يكره أسلوبها وتعجرفها فلم يتخيل أنه يمكن أن يرتبط بها في يوم من الأيام
_____________________________
تستيقظ نور بنشاط لتبدل ملابسها لترتدي تلك البلوزة الورديه وتعمل شعرها ديل حصان إلا من بعض الخصل المتمردة لتذهب بهمة ونشاط إلي المكتب ليدخل آدم بطلته الرجوليه يستمع لمواعيده كالمعتاد ثم يتوجه إلي مكتبه ويسير اليوم عاديا فآدم اليوم باله مشغول للغايه في أكثر من موضوع فلديه بعض المشاكل في العمل كما أن منظر نور يحرك بداخله الكثير مما يزيد إضرابه ليحاول نسيان الأمر والإنغماس أكثر في العمل
وفي منتصف اليوم تدخل جيلان ( في الرابعة والعشرون من عمرها لا تمل من الجري خلف آدم وهدفها الأثاثي هو الزواج منه طويله نحيفة ملابسها تكاد جلد ثاني لها لا تعلم لون عينها من كثرة العدسات فهى تغيرها حسب لون الملابس تمتلك بشرة برونزيه
وشعر بني يكاد يصل إلي رقبتها تضع الكثير من المساحيق علي وجهها فتشعر أنك أمام لوحة متعددة الألوان )
تنظر إلي نور الجالسه خلف شاشة الحاسوب منهمكة في عملها لتتكلم جيلان بعجرفتها إنتي مستر آدم في مكتبه
تتوقف نور عن عملها علي الحاسوب لتطلع إليها وترد عليها بهدوء أقوله مين يا فندم
لتنظر إليها بسخريه وتكمل وهي متجهه إلي مكتب آدم وأنا لسه هستناكي تقوليله لتدخل جيلان المكتب علي آدم فجأة
-يا ترى إيه رد فعل آدم
- ندي هتكمل مع حبيبها
- نادر هيحضر الندوة والا لا