الفصل الثانى

1669 Words
الفصل الثاني اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا الوجع .. هو ان يأتيك على على هيئة خذلان ، وما أصعب الخذلان حين ياتيك من أقرب الناس ... يقال ان الأب هو السند هو الداعم فى الحياة .. ماذا لو كان الأب هو من يدفع ابنته نحو الهلاك ... في مكان اخر عند المعلم مرسي المعلم مرسي : ها عملت ايه ؟ عزت : انا كلمت البت وقولتلها بس دماغها سم زي امها مانشوف بت تانيه يا معلم المعلم مرسي : غشييييم وهتفضل غشييييم انا ليه قلت علي زينه بالذات البت دي عليها دماغ ولا اجدعها ظابط وبعدين حلوه وتخ*ف القلب والعين وايوتها راجل يتمني تشاورله فهي بالذات الي تقدر تلاعب الي مايتسما ذياد وهي تستغفله شويه رايح جاي وبعدين ن**ر عينها وتبطل تهددنا عزت: طب وعماد؟؟ المعلم مرسي بضيق: ومالو عماد انا مش هعرفه حاجه وخليه ما بنا وانا هبقا ابعتو اي حته كام شهر يخلص فيها شغل وهو يتلها عننا عزت: بس عماد لو عرف هيطينها علينا فاكر لما حطيت للبت الم**رات وهو عرف وجه ض*بني و**رلي ايدي المره دي بقي هتبقي بموتي المعلم مرسي : متخفش مش هيعرف حاجه '،،،،، عملت ايه مع الوليه صاحبة الاتليه الي بتك شغاله فيه... حك م***ة رأسه وقال : رحتلها زي ما قولتلي وعملتلها فضيحه ونبهت عليها مدخلهاش تاني .. تن*د المعلم مرسي وارجع ظهره للخلف: كده بقي مفيش قدمها غير انها توافق .. -: هتوافق .. هتوافق طبعا ده انا كنت قطمت رقبتها .. -: لا خليك معاها بالين والمسايسة ولو موافقتش تبقى تقتم رقبتها براحتك .. -: مم ماشي الى تؤمر بيه .. في مكان اخر تحديدا في منزل ذياد كان يجلس برفقه والدته (هدى) واخته (ندا) وابنه (عز) على مائده الطعام يتناولون فطورهم ، كان ذياد مرتبكا ويبدو عليه التردد ، وكلما أوشك على الحديث تراجع مره اخرى ، كان يتطلع لأخته ندا وهو يحاول ان يستنتج رد فعلها اذا قام بفتح موضوع خطيبها السابق ، حيث أنها كانت دائما ما تثور وتغضب حينما يتطرق الي ذلك الموضوع ، فمنذ فسخ خطبتها وهي تمنعهم من الحديث عنه او حتى ذكر اسم خطيبها السابق امامها.... لاحظت ندا ذلك لتقول بطريقة كوميدية -: في ايه يا ذياد حاسه انك عاوز مني فلوس ولا حاجه ، قول متت**فش ،انا بردو اختك وممكن اسلفك عادي... ها قول انا رقبتي سداده من جنيه ل جنيه ونص .... ذياد بضحك : فلوس ايه يا أم فلوس وجايه على نفسك اوي كده ليه ، دانتي لسه بتاخدي مصروفك مني.... ندا : خلاص يا عم انت هتعايرني انا لقيتك مزنوق في كلمتين خانقينك مش عارف تطلهم.. قولت انكشك ذياد : لا متقلقيش المحفظه عمرانه... المهم انا عاوزك في حاجه مهمه ضيقت عينيها فى محاولة لأستنتاج ما ينوى ذياد قوله لتقول -: مم مهمة .. شكل فى موضوع ماشي يلا قول فى ايه !! ذياد بتردد : س.. سيف تجهم وجهها وضاق ص*رها لذكر أسمه لتحاول ان تخفى الصراع الذى داخلها لترد باقتضاب -: ماله!!..... علم انها سترفض استكمال الحديث حول هذا الموضوع كعادتها ليقول - : اديله فرصه واسمعيه علي الاق... قاطعته قبل ان يستكمل حديثه لتقول بغضب - : لو سمحت يا ذياد متفتحش معايا الموضوع ده تاني ، انا ولا عوزاه ولا عاوزه اسمعه ، و مش عاوزه افكر في اي حاجه غير دراستي ومستقبلي .. ذياد :مستقبلك !!!!!! ماهو هو ده مستقبلك ، سيف بيحبك ياندا ، اسمعيه علي الاقل وبعدين قرري .... تذكرت كل ما حدث امامها وكانه شريطا من الذكريات السوداء التي احتلت ذاكرتها ، اشتعلت نار الغضب داخلها لتكشف عن جرحها الذي خلفته الذكريات مما فعله حبيبها وعشقها الأول سيف ، وكأن ذيادا قد سكب الملح على جرحها حينما ذكرها به ، لتحاول ان تكتم نزيف قلبها الممزق قائله بغضب - : انا تعبت .... تعبت أوي انتو مش حاسين بالي انا فيه كل يوم نعيد ونزيد في نفس الموضوع ، وكان سيف هو الي يخصكم مش انا.... ثم ارتفت نبره صوتها وهي توجه اصابع الاتهام الي اخيها الذي يدافع عن صديقه باستماته وكأنه لم يفعل شيئا ..... -: انت بدافع عنه ليه ها هو مين الي يخصك فينا انا ولا هو .... هدي : عيب يا ندا ده اخوكي الكبير مينفعش تعلي صوتك عليه ، وبعدين ذياد معاه حق احنا عارفين سيف زمان وعارفين تربيته كويس ، من ساعه الي حصل وانتي رافضه تسمعيه او حتى تديله فرصه يدافع عن نفسه.... ندا بدموع : انتو ليه مش مقدرين النار الي جوايا، انا كل ما افتكر الي حصل بتخنق وبحس اني روحي هتطلع..... لم تستطع ندا ال**ود والتحمل اكثر من ذلك لتعلن انسحابها الي غرفتها التي اصبحت مأوى لدموعها حينما تضيق بها السبل..... شاهدت هدى ان**ار ابنتها وحزنها لتضع يدها على كتف ذياد قائله باسف -: معلش يا ذياد متزعلش منها.. انت عارف اعصابها تعبانه من يوم الي حصل وهي حالها اتقلب... ذياد: ماهو عشان شايفها تعبانة وحزينه بتكلم وعاوز اصلح الي بينهم وانا عارف ومتأكد ان وراحتها مش هتكون غير معاه..... و**ت دقائق واستكمل حديثه قائلا -:عارفه يا امي لو مكنتش شايفها ضايعه من غيره زي ماهو ضايع بردو زيها مكنتش ههتم وحاول اصلح بنهم...... هدى:ماهو بردو يا بني الي حصل مش شويه... يالا ربنا يجازي الي كان السبب... ندا اخت ذياد الصغرى طبيبه أطفال 25سنه كانت مخطوبه لسيف وفسخت الخطبه قبل الفرح باسبوع تقريبا .. في بيت زينة كانت زينة تقف امام المرأه في غرفتها لتعدل من وضع حجابها ، استعدادا للخروج الى العمل ، فهي لم تذهب الى العمل ليله أمس وكذلك لم تستطع ان تهاتف ربه العمل لتعلمها بعدم مجيئها ، كانت تحاول ان تعجل من نزولها قبل ان يأتي عزت ويهب الصراع بينهم ويمنعها من النزول كليله أمس..... لكنه قاطعها بصوته الأجش والذي جعلها تنتفض واضعه يدها على صدها متمتمه بذكر الله بصوتا منخفضا عزت : علي فين العزم يا زينة البنات ... ابتلعت غصه بحلقها ، وهي تحاول ان تتمالك اعصابها امامه حتى لا تفقدها ويستكمل هو ض*به لها كما فعل ليله امس تجاهلته لتنظر الى المرآه مره اخرى وهي تردد داخلها : يارب ابعد عني الشيطان ده يارب وخلي اليوم ده يعدي ...... اغتاظ هو من **تها المستمر وتجاهلها له ليقول - : ما تردي ولا القطه كلت ل**نك ضغطت على اسنانها بغيظ وهي تقول بنفاذ صبر -: اللهم طولك يا روح ، هكون رايحة فين يعني... هو في حته برحها غير شغلي ... خرج من الغرفه ليجلس على تلك الاريكه القديمه التي شهدت على صراع ليله أمس ليقول ببرود -: اها... هو انا مقولتلكيش!! ....صاحبه الاتليه كلمتني وقالتلي متخليش زينه تيجي مستغنيين عن خدماتها ) زينه لنفسها :طبعا كداب ... وقفت على باب غرفتها وهي تنظر له وتقول بسخريه -: بقي هي قالتلك كده!!!... طيب انا عموما لازم اروح عشان ليه حاجات هناك هاخدها ... عزت : متتأخريش عليه يا حلوة عشان هاخد الرد منك بالليل تجاهلته حينما التقطت حقيبتها وعزمت على الذهاب الى عملها ، والتحقق مما قاله عزت ... تفاجات حينما وصلت الى هناك واخبرتها صاحبة العمل ان عزت قد جاء وهددها باشعال النيران في هذا المكان ، في حاله استمرار زينه بالعمل عندها ، لذلك اعطتها باقي حصتها من الراتب وطلبت منها عدم العوده مره اخرى تجنبا لغضب ذلك البغيض .... انصرفت زينه وهي تحمل من الحزن اطنانا فوق كتفها ، فهذا العمل كان يساعدها على استكمال دراستها وجلب بعض احتياجات المنزل فعزت دائما ما يرفض اعطائهم النقود لجلب احتياجتهم الاساسيه كالطعام والدواء.... كانت تمشي كالقطه الشريده التي فقدت طريقها ، لتنتبه لصوت هاتفها المزعج الذي اخرجها من التفكير فيما يجب ان تفعله لتبحث عن عملا اخر ، اخرجت الهاتف من الحقيبه لتنظر من المتصل فاذا به عماد خطيبها..... حينما رات اسمه على الهاتف لم تكن سعيده بل اذدادت ضيقا وحزنا لتقول لنفسها -: اووووف وده عاوز ايه ده كمان ؟ ضغطت علي زر الايجاب لترد عليه قائله -: ألو.. ايوه يا عماد عماد : يا قلب عماد وروحه ونن عينه .... انتي فين يا حبيبتي عاوز اشوفك زينه : انا كنت في مشوار وراجعه عالبيت عماد : مشوار ايه الي تروحيه من ورايه.... زينه : الاتيليه يا عماد كنت في الاتيليه... واديني سبته عشان ترتاح.... عماد : احسن بردو... الوليه صحبته دي مكنتش بتنزلي من زور... بقولك يا زوزه بما انك فضتيلي... يبقي تعالي نختار ألوان الشقه سوا .. زينه بنفاذ صبر : ألوان شقه ايه..... انت فايق ورايق ... اختار اي حاجه انا واثقه في ذوقك عماد بمكر : طب سيبك من الالوان تعالي نشربلنا كوبايتين شاي حتي ... زينه : اتلم يا عماد... انا عارفه نيتك كويس.... عماد : طب ولله انا غرضي شريف... واحنا مخطوبين من كام شهر وانتي مفكرتيش تحني عليه ولو ببوسه .. زينه بغضب : باستك عقربه يا شيخ ، انت بس مش فالح غير في قله الادب... اقفل يا عماد انا اصلا مش طايقه نفسي ... في بيت زينه مساءا كانت زينه نائمه بعد يوم طويل من التفكير في مصيرهم المجهول ، وما قد تواجهه من عزت ومن خطيبها عماد ، الا ان استطاعت ان يغلبها النعاس في نهايه الامر.... رجع عزت الى المنزل بعد ان تخطت الساعه الثالثة صباحا ، عائدا من سهراته المشينة مع لاعبين القمار وشاربين الخمر ، فتح الباب بايدي مرتعشه بعدما سقط منه المفتاح اكثر من مره ليستعيده ويحاول مجددا فتح الباب الي ان استطاع ذلك... ترنح يمينا ويسارا من اثر الخمر عليه مستندا على الحائط بيده حتى وصل الى غرفه زينه وفتحها ، ودخل بعدما وجدها نائمه ، ليهزها بعنف قائلا بصوته المتخشرج -: زينة.... بت يا زينه قومي.. انتفضدت زينه من رقدتها لتجلس وهي ترتجف برعب من هيئته لتقول في ايه ، انت جي تصحيني فالساعه دي ليه... ليستكمل هو كلامه قائلا : في كل خير قلب ابوكي ... قومي كده اغسلي وشك وتعليلي بره نتكلم كلمتين خرج عزت من غرفتها ليجلس بالصاله ، بينما هي فركت عينيها من أثر النوم واتبعته لتقول - : نعم عاوزني في ايه ؟ عزت : ها فكرتي ؟؟؟ تصنعت الا مبالاه لتقول _: فكرت في ايه بالظبط عزت : في موضوع الظابط ، ها ايه قولك ؟ زينه بخوف : اممممم.... انا مش مطمنه للموضوع ده. قاطعها عزت : لا اطمني ... وفتحي مخك معانا هتاكلي الشهد ... زينه : افرض الظابط ده طلع مش كويس وعمل فيه حاجه ... عزت : لا من الجهه دي اطمني ده ملهوش فالحرام ... وبعدين اخلصي عاوز ارد عالمعلم مرسي زينه : اصل... عزت : ولا اصل ولا فصل اخلصي ها موافقه فركت يديها وهي تنظر بحزن وارتباك ، فهي خائفه مما هي مقدمه عليه ولكن ما باليد حيله لتستسلم وتعلن خضوعها لجبروته لتقول بصوت حزين -: موافقة.....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD