تلعب بنا الايام
كيفما تشاء وتغير الاقدار حياتنا وتجعلنا وتغير مسارنا من اتجاه الي اتجاه اخر لم نحسب له حساب
انهي كل من احمد وباسل فطورهم وقام كل منهم بتقبيل امهم بقبلة علي رأسهم وغادروا بدون اي كلمة ليركب كل منهم سيارته وغادروا الي المجموعة
في سيارة احمد وقف في اشارة المرور علي الطريق فاجأة انتبه لسيارة واقفه بجانبه لم يهتم في البدايه ولكنه لاحظ نزول زجاج السيارة لتظهر منه سيدة شقراء الشعر عيون بنيه مغترة بجمالها ورشاقتها لا ترتدي الكثير من الملابس فما هو مكشوف من جسدها اكثر كانت متباهية بجمالها وجمال جسدها تضع الكثير من مساحيق التجميل تنظر له باعجاب شديد وتدعوه للركوب معها بسيارتها نظر لها بابتسامه لعوب وش*ية
فالامر لا يحتاج صعوبة لفهم ماذا تريد تلك السيدة واكتفي بغمزة مثيرة من عينيه وعندما فتحت الاشارة انطلق بسرعه قصري وبلمح البصر اختفي
لتظل تنظر في اثره للحظات شاردة في الشخص الذي يمتلك هذا الكم من الجاذبية فأمراة جميلة مثلها يتهافت عليها جميع الرجال لتتنازل هي وتدعو هذا الرجل ويكتفي بغمزة ويرحل ولا ينظر خلفه وهناك الالاف من يتمنوا ان يكونوا في مكانه اكملت سيرها وهي شاردة في هذا الوسيم
في سيارة باسل
كان في طريقه الي المجموعه التفت الي جانبه ليتجهم وجهه واحمر من الغضب ليتوقف فجأة وكاد ان يتسبب في حادث
ابنة عمه واقفة بجانب الطريق هناك شاب يقف معها لم يشعر بحاله غير وهو ينزل فجأه من السيارة مما جعلها تقف مزعورة افزعها صوت غلق باب السيارة القوي حتي انه كان سيتسبب في جعلها **اء مؤقتا
باسل بغضب ودون مقدمات : ايه اللي انا شايفه بعيني ده يا دكتورة مين ده يا هانم
نيرة بصدمة : لم اخرج منها بسبب مافعله ابن عمها منذ قليل قائلة بعد ان استوعبت الموقف : اولا ايه اللي انت عملته ده ثانيا انا مسمحلكش تكلمني باللهجه دي وثالثا ايه بقا اللي حضرتك شايفه بعينك يا استاذ باسل
باسل وهو يحاول ان يكبت غضبه ويتمسك حتي لا يأخذها ويقتلع ل**نها من مكانه : مين ده اللي انتي واقفه معاه في الطريق ده وعماله تتكلمي معاه ولا عامله اي اعتبار للناس اللي رايحه جايه تبص عليكي
نظرت نيرة باستغراب حولها لا اثر للمارة فأنها الساعات الاولي من الصباح وقليل من المارة من يتواجدوا سيرا علي الاقدام في هذا الحي الراقي ونظرت له وقالت متعجبه بما يقوله بجد!!
لم يكتفي باسل بهذا فنظر الي العامل المسكين ومنع نفسه بقوة وتحدث بهدوء ينم عن وجود عاصفة شديده بعده
النهاردة اخر يوم ليك هنا في الشغل في الصيدلية دي
هتيجي تشتغل معايا في الشركة
العامل بخوف ينظر لنيرة لتدافع عنه او اقول شيئا ولكنه انتبه فجأه علي صوت عالي من باسل وهو يقول : سمعت انا قولت ايه يلا امشي من قدامي دلوقتي وبكرة الساعة تسعه بالدقيقة تكون واقف قصاد مكتبي يلا خمس ثواني مش عاوزك قصادي
نيرة تقف مصدومة لا تستطيع ان تخرج الكلام ما هذا لتتسائل ما كل هذا الغضب ما الداعي في الاساس لكي يغضب هكذا هو مجنون اهو يعاني من كبت ماً فجاء اليها ليفرغه فيها ما هذا التسلط
افاقت علي صوت باسل الجهوري ومن شدة اصطكاك اسنانها سمع باسل صوتهم فنظر اتجاه فمها ثم رفع عينيه لتحاصر عينيها وبنظرة ماكرة قال : ها قولتيلي بقي كنتي واقفه معاه ليه
نيرة بغضب ويعلو صوتها : هو انت سبت لي فرصة اشرح لك واقولك حاجه ثم انت مالك مين ده وواقفه معاه ليه
انا حرة .. لم تكد تكمل جملتها فاذا به يمسك ذراعيها بقوة شديدة تكاد تصرخ من الوجع وهو بمنتهي البرود ها كنتي واقفة معاه ليه
نيرة بخوف : كنت بطلب منه طلبات ناقصة من الادوية يروح يجيبها من الشركات المتعاقدين معاهم
همهم باسل وقال : ومطلبتيش من عمي فاضل ليه
نيرة : واطلب ليه منا عملت اوردر من اسبوع ميعاد استلامه المفروض النهاردة وكنت ببلغ العامل علشان مينساش اي حاجه
باسل ظل ينظر لها ولم ينطق بحرف ثم نطق فجأة
النهاردة هقدم علي طلب عاملات للعمل عندك ومش عاوز نقاش الموضوع منتهي
لم تتحدث معه ولكنها اكتفت بإمأة برأسها
فابتسم وهو يكمل شطورة
وترك يدها ولكن فجأة تلاشت الابتسامة مرة اخري وهي تنظر له بتعجب من التغيرات الاسرع من الضوء فجأة قالت بداخلها لا ده مجنون وعنده انفصام ماهو دي مش تصرفات حد بعقله ابدا انا ….
قطع شرودها وهو يتحدث بنبرة مخيفة مخييييفه لابعد حد وهو يلقي نظرة علي ملابسها يخترقها بنظراته الشديدة من اعلي رأسها نزولا الي وجهها ببطئ شديد ثم ملابسها
يا الله لقد حرصت صباحا علي مظهرها فعينيه مثبته علي قميص بسيط وردي
اللون بارزا لؤلؤية عيناها ينتهي بربطة انيقة حول الخصر
ثم نزل التنورة الرمادية الداكنة والحجاب الممزوج باللونين لقد بدت ناعمة رقيقة مثل الحوريات التي يسمع عنهم في الروايات انتبه لافكاره
وازداد غضب لا يعرف لماذا ولكنه وجد نفسه يقول لها بصوت قوي ايه الق*ف اللي انتي عاملاه في نفسك ده وايه اللبس الضيق ده والي هنا وكفي فقد وصل الغضب عندها لمنتهاه وصاحت فيه وقالت انت ملكش حق اتكلم معايا بالطريقة دي واعرف الكلام اللي بيطلع منك واوعي ايدك باي حق تلمسني اصلا انت ابن عمي اه بس ده ميديش ليك الحق انك تمسكني كده ثم انا ملتزمة ومحجبة وعارفه يعني ايه حجاب ولبسي واسع مش ضيق انت بس اللي كل ما تشوفني تزعق وتغضب والدنيا كلها بتكون سودا فعنيك لو بتتحول كدة لما تشوفني بلاش تشوفني خالص تاني وملكش دعوة بيا
اكتفي باسل بالاستماع فقط وعندما وحدها قد انتهت اكتفي بارد بجملة واحدة فقط
باسل وهو ينظر لها : ها خلصتي ؟
نظرت له متعجبة صامته مصدومة ثم فجأه قام بجذبها لتركب معه في السيارة
نيرة باعتراض : واخدني علي فين انا لسه مبدأتش شغلي اللي ورايا
باسل : هنروح عندي في الشركة علشان اكلم اختك تجيبلك لبس مناسب للشغل يادكتورة ويكون مريح شوفتي بقا انا قد ايه يهمني راحتك
نيرة بغيظ شديد وصوت اصطكاك اسنانها يوصل لمسامع باسل المبتسم بمكر ثم جذبها من يدها وادخلها السيارة وركب سيارته وانطلق بسرعة قصوي في اتجاه الشركة
اسيل ####
طبعا انا اسيل في اخر ترم من السنة الثالثة من كلية صيدلة طوال هذه المدة وانا اتعذب شوقا وخبا من الشخص الذي افقدني تركيزي ولكن لم يمنعني حبه عن تحقيق احلامي منذ العاشرة من عمري
وجدت نفسي احلق في احلام الطفولة مع ابن عمي وجدت نفسي اكبر علي حبه لا احد يستطيع ان يحل محله بداخل قلبي
لقد تناسيت وجوده ولكن قلبي لا زال ينبض باسمه موجود بداخلي وحولي في كل مكان احببته بل عشقته ومن الذي لا يراه ولم يحبه بل ويعشقه كنت في المرحلة الثالثة من الثانوية حيث قررت ان اعترف له بحبي ولكن لم يكن عندي الجرأة ولا املك القوة الكافية
اكتفيت بارسال عدة خطابات له علي مكتبه لاشرح له ولو جزء بسيط من مشاعري نحوه دون ان يكتشف اني من ارسلها وفعلا بدأت بتنفيذ الخطة وارسلت له خطاب من دفتر مذكراتي لعله يلاحظ انه مني ذكرت له في خطابي كل شئ عن عمري فانا الان في التاسعه والعشرون من عمري وعن حبي له من سن العاشرة وما زلت اكن له المزيد والمزيد من المشاعر فهذا الحب لن يكون اعجاب لا يمكن ان يضعوه في قائمة حب المراهقة فأنا اعشق تفاصيله وافهم ماذا يريد دون ان يخبرني من قبل ان يتحدث
ارسلت له الخطاب علي مكتبه دون ان يلاحظ ولا يعرف من ارسله فانا يوميا اذهب لوالدي لكي اراه فأنا اريد ان اعمل في مجال الادويه ليصبح حلمي ان ادخل كلية الصيدله واساعد الي وهو من وعدني عندما احصل علي مجموع يلحقني بالجامعه فانه سيحضر لي هدية ستفرحني جدا
دخلت مكتب احمد ووضعت الطاب لاخرج بعدها
قرأ الخطاب او لم يقرأه لا اعرف فهو لا يظهر في مكتبه اذن فهو رأه ولكن لماذا لا يظهر عليه اي تعابير لما الان لا استطيع ان افهم ما يدور برأسه
عيناه يا الله ما اجملها
ارسلت له الثاني والثالث والرابع والعاشر ماذا الان معقول … هل هذه انا اكتفي بالراحة التي احصل عليها بعدما اشاركه يومي حتي لو كانت كلمات علي ورق ولست متاكده اذا كان يقرأها او لا
بعدما انتهيت من الثانويه وحصلت علي مجموع يمكني من الدخول لمليك احلامي وايضا لقد حصلت علي اعجاب كل من امي وابي وحبيب عمري لقد مدحني وايضا كان اجمل يوم في حياتي هو يوم حصولي علي هدية ثمينه منه لقد كانت عبارة عن سلسال ذهب يظهر منه دلاية علي سكر زهرة كان رقيق جدا وارتديته ووعدت نفسي باني ان اخلعه بحياتي فهو اغلي شئ حصلت عليه وبجانب قلبي ايضا ما اروعه قدمت علي الالتحاق بالجامعه وايضا هدية والدي بانه جعلني اتدرب في المجموعه اسعد خبر جائني عندما عندما قال باني ساكون من مسؤلية احمد ابن عمي
ماذا يا ابي قأنا لم اعتبره ابن عمي فقط فهو تؤام روحي هو الحياة
لم اتوقف بالطبع عن ارسال الخطابات لقد واظبطت علي ارسالها يوميا ولكن ما كان يحزنني دائما هو عدم ظهور اي تعبيرات عليه فكان هذا ما يجعلني اتراجع عن اخباره بمن تكون صاحبة الرسائل
يتبع #########