تسير في السوق مع زوجة عمها خديجة ووالدتها لشراء بعض اللوازم لتنظر حلا الي والدتها وزوجة عمها بقلق من صوت اقدام الخيول القوية التي تقترب من السوق وكأنه سيحدث معركة بعد قليل وفجأة تعالت صرخات البائعين وصرخات امها وزوحة عمها حالما هاجم بعض الرجال الملثمين المحل المتواجدين فيه وقفوا امامهم بحصانهم لتتراجع متعثرة بجلبابها الطويل لينزل ذلك الرجل المخيف نظراته كانت تثير الاشمئزاز بداخلها وقف امامها لم تستغرق ثواني لتفهم انه معتدي ظالم يقتل الرجال ويأسر النساء ويخ*ف الاطفال ارتدت الي الخلف مذعورة عندما دفع احد الرجال زوجة عمها لتقع علي الارض مغشي عليها ودمائها تسيل صرخت حلا ولكن دون فائدة ف*جاله يقفون امامهم كحاجز لم يتدخل احد خوفا علي انفسهم لاحيلة لهم من سيعترض سيقتلوه تركوا الاعداء ياخذوا النساء حملها علي حصانه وهي تقاومه دون ان تقدر علي تحرير نفسها لتصرخ بأعلي صوتها ابي ابيييي
ثواني وسمعت صوت اقدام حصان تأتي بسرعه صوت صهيل الحصاان يعلو ويعلو يقترب منهم عرفته في التو
تقدم سريعا بحصانه بكل شجاعة ومعه سيفه ليلتف حوله مجموعه من اللصوص وهو بالوسط ولكن بذكائة قتلهم بسيفه بمنتهي المهارة والحرفية لم يطلقوا عليه عزيز القبيلة من فراغ
قتل الاربع لصوص ويفك اسر الفتايات الاخريات ليجد الخامس يهرب وصراخ حلا ليسرع ويلحق به ازداد صراخها كانت تحاول ان تحرر نفسها من يديه في نفس اللحظة التي وجدت فهد يقطع رقبته بسيفه لتصرخ وهي تري الحصان يسرع في خطواته دون ان يقوده احد كادت ان تسقط لتتمسك باللجام حتي لا تقع لتجد من يسرع بجانبها ويداه تحاوط خصرها ليجذبها وتجلس امامه وجهها مقابل لوجهه علي الحصان طار حجابها من علي وجهها وشعرها ليتبعثر شعرها الاحمر الحريري من شده الهواء مع سرعة الحصان ليتناثر علي وجهها مبعثرا مشاعره عيناها تقابلت بعيناه لاول مرة يري جمال بهذا الشكل لا تدري كم مر من الوقت وهو يجري بها لتشعر بيده ينزلها من علي الحصان بعدما توقف لتحاول ان تبعد خصلات شعرها عن وجهها لتفتح عيناها وتنظر له وياليتها لم تفعل ظل متسمر في الارض ينظر لتلك الاحجار النادرة من الياقوت التي تلمع بعينيها تسحره وتسحر من تراها انها ف*نه تسير علي الارض
انتبهت علي نظراته لها بتلك الطريقة كاد قلبها ان يخرج من مكانه اصابها الخجل وانتشرت الحمرة في كامل وجهها وهذا ما كان ينقصه
حلا بارتباك : حجابي ونقابي يا فهد
فهد وهو مأخوذ بذلك الجمال : من
حلا بصراخ لتفيقه : فهد هيييي
فهد وهو يسترجع هيبته : حلا الصغيرة بنت عمي نعمان هذا الصوت اعرفه
حلا وهي تنظر له بزهول
فهد : اقصد انه انتي حقا امي يا اللهي امي اخبرتني انها ستذهب الي السوق
حلا بخوف : فهد لقد اوقعوا اللصوص زوجة عمي علي الارض يجب ان نرحل الان .
فهد بغضب : الكلاب لن يكفيني قتلهم سأعلمهم درس علي فعلتهم هذه
حلا وهي تجمع شعرها الذي قلب مشاعره رأسا علي عقب
حجابي ونقابي طاروا بعيدا
اشتعلت النيران بداخله وهو يتخيل ان يري رجاله هذا الجمال
ليخلع جلبابه الواسع ويعطيه لها لترتديه
ليستجمع قوته وهو يتحدث ببرود هيا لنعود لم تكد ترد عليه لتجده يحملها علي الحصان وهو خلفها ليسرع الي قبيلته تصل اليها رائحته الرجولية في ذلك الجلباب لتكمل عليها فقربه بهذه الطريقة قد اعاد اليها مشاعر اعتقدت انها دفنت
وصل خبر ما حدث الي القبيلة ليجدوا رجال فهد يحملوا خديجة وهي مغشي عليها ليحضروا لها الطبيب
وظل نعمان وزوجته في انتظار فهد وحلا لتأتي حلا وتنزل لتجري محتضنه والدها ووالدتها ليأخذوها ويعودوا لمنزلها غافلين عن ذلك الذي ينظر اليها بغموض
حسان بفخر : ابني وبطل قبيلة الهاشمي وعزيزها
فهد بابتسامه وهو يحتضن والده ويسأل عن والدته ليدخل ويطمئن عليها
اتي وهدان ليطمئن عليهم بعدما علم بما حدث
في الليل
ذهبت حلا لرعاية زوجة عمها والاطمئنان عليا لتقرر البقاء معها لوقت متأخر حتي تنام خلعت حجابها وجلست بحرية لخلو المنزل من عمها وابن عمها لقد ذهبوا ليأخذوا بثأرهم من تلك الخونه ويسلموهم للجيش
كانت جالسة في غرفة والدته النائمة غافله عن الواقق يتأمل تلك الحورية الواقفه خلف الشباك لا تراه منذ ان رأها وتفكيره متعلق بها ليأتي الي البيت من الارهاق ليجدها بتلك الف*نه بعمره لم يهتم برؤيتها دائما ما كان يراها منتقبة وبحجابها وفي مخيلته انها طفلة صغيرة حمحم بهدوء لتتوتر حلا وبسرعة اتجهت الي الاريكة واخذت الوشاح الاسود وغطت شعرها ووجهها
لتتحدث بهمس مرتبك : لم اسمع صوت الباب وهو يفتح ويغلق
فهد وهو يحاول ان يخرج نفسه من حالة التوهان تلك ليتحدث بغلاظة : انتبهي ياحلا علي حجابك عليك ان تفهمي انك في بيت غريب وليس بيتك
حلا بضيق : انا اعرف انه ليس بيتي وابدا لن يكون لتتركه وتخرج من الغرفة
رفع حاجبيه ثم خرج ورائها ليستوقفها صوته
حلا توقفي مكانك
استدارت لتواجهه بقوة وملامح شرسه
تفرست حدقتاه النظر بها لوقت طويل ظل يتأمل ملامحها اللطيفة حتي في شراستها عيونها التي تلمع وتظهر كرهها له بوضوح شفتيها وشعرها الذي اسلبه توازنه نفض افكاره هذه وتحدث ببرود : ماذا لو اصبح هذا البيت بيتك
حلا بعدم فهم : ماذا تقصد
فهد بهدوء : تزوجيني ياحلا
حل ال**ت فقط تلاقت النظرات ولمعت عيناه وهو ينظر لارتعاش شفتيها ارتجف قلبه لاول مرة عقلها يرفض ما سمعته كان يطالعها بعزم وت**يم
اما هي فكانت تهز رأسها بالنفي قائلة : مستحيل
فهد بت**يم : بل حقيقة سأحدث عمي غدا في رغبتي بالزواج بك
حلا بجمود : وانا سأرفض والدي لن يجبرني علي الزواج من شخص لا اريده
ازدادت عقدة جبينه عمقا قبل ان يهتف بخشونه : تتجرأي وترفضيني انا فهد الهاشمي
كانت تطالعه بنظرة باردة وابتسامه استفزازية ترتسم علي كرز شفتيها : لانك فهد الهاشمي انا ارفضك اتمني ان تبقي ابن عمي فقط
فهد ببرود : اعتقد انه لم يكن نفس حديثك من عام
اغلقت عيناها وجعا عندما ذكرها بما حدث بينهم منذ عام ورفضه لمشاعرها بصفعه علمت بقلبها قبل وجهها
وبكره تحدثت : وانت اعترف اني كنت مخطأة عندما اعتقدت ان مشاعري كانت حب حقيقي واتضح انها لم تكن اكثر من افتتان بابن العم القوي لا اكثر
فهد بقوة : كاذبة
ابتسمت حلا لترد بهدوء : لا اكذب والدليل اني سأوافق علي من ينال قلبي وليس رجل زير نساء يغازل جميع الفتيات بوقاحه
استدارت لتنصرف ليوقفها صوته الغاضب : اقترب منها بخطوات واثقة ليقف امامها ثم يميل عليها لينظر لها بعيناه الدخانية وهو يتابع بهمس جاد : قريبا ستكوني بين يدي يا حلا نعمان الهاشمي
حلا بعناد وحدة : نجوم السماء اقرب لك مني يا ابن عمي من تحدثك الان ليست بحلا العاشقه التي اتت عند بابك منذ عام لتصفعها بيد*ك من تحدثك الان اخري ستعرف انها ندا لك ولغرورك يا فهد حسان الهاشمي
لترفع النقاب وتتاكد من حجابها لترحل من امام نظراته التي بدأت تلمع اعجابا بتلك الشرسه ونبضات قلبه التي تحركت من مكانها تطالب بقربها بت**يم وعزم لارجوع فيه
جالس امام النار بكل هدوء كعادته منذ ان تركته ورحلت يتذكر حينما رفض فكرة الزواج لم يصغي لتكرار والده زهير الهاشمي علي الزواج فهو الاخ البكري وسيكون شيخ القبيلة من بعده بينما هو قلبه لا يعرف بحياته الحب سوي من ابنة العرابي الصغيره وقتها استسلم لامر والده ليعقدوا القران عليها تلك الصغيرة ذو الثامنة عشر عاما وتدخل بيته لاول مرة صغيره بريئه هشه وهو صارم متسلط رغم حبه لها الا انه لا يمنعه ذلك من تفكيره المتخلف ان النساء للزواج وانجاب الذكور فقط تحملت كثيرا تعنيفه لها الامر الذي كان يهون عليها هو صبره عليها في تاخيرها في الانجاب فأخيه الاصغر تزوج قبله بسنوات كثيرة لينجب صبي وكان هذا يهدد باخذ الزعامه منه يتذكر يوم ان اخبروه بانها حامل كانت الفرحة بعيونه واضحه لكم دعي الله ان تحمل ذكرا ولي العهد لينصدم بيوم ولادتها للبنت وبتسرعه وبتهوره اراد خنقها بيده لم يشعر بدموعه التي تنزل علي وجهه دموع الندم والحسرة علي فقدها سنين ظل يبحث عنها بكل مكان لا اثر لها لييأس من العثور عليها فهو بيده من فرط فيها ويستحق ال*قاب لينام مكانه ويذهب في النوم دون ان يشعر
استيقظ في الصباح علي صوت رجل من رجال فهد
ياشيخ وهدان ... ياشيخ وهدان ... البشارة ياشيخ وهدان البشارة
وقف الشيخ وهدان بتساؤل
كفي يا جمبع لما هذا الازعاج في اول الصباح
جميع : البشارة ياشيخ وهدان ظهرت اخيرا الغائبة اتت الينا
وهدان بدقات قلب كادت ان تخرج من ص*ره : من يا جميع تحدث
جميع بلهاث عالي من الجري : ابنتك
اقترب وهدان منه وهو يمسكه من ملابسه : ما هذه التخاريف في الصباح يا ا**ق
جميع بتأكيد : والله ما هي تخاريف ياشيخنا حضرت فتاة غريبة الي القبيلة تقول انها جود وهدان الهاشمي وهي الان في منزل شيخ القبيلة الشيخ حسان
انتفض وهدان من مكانه جريا الي هناك
بمنزل الشيخ حسان
كانت جالسة بهدوء تتطلع لذلك المنزل البدوي الرائع جالسه امام ذلك الرجل الكبير سننا والظاهر عليه الطيبة ينظر لها بحنان
حسان بابتسامة صادقة : ما اسمك ياابنتي
تحدثت توتر : انا جود وهدان الهاشمي ابنة جيدا العرابي
جود
كان خلفها يستند علي الجدار ليستعيد قوته لتقف جود ناظره لذلك الوجهه الذي ظهر عليه الكبر ولكنه مازال يحمل القوة والعظمة
اقترب وهدان منها ليقف امامها يتطلع الي عيناها نفس عيون والدتها ملامحها القريبة من ملامحه كان يبكي وهو يتحدث بوجع ابنتي عدتي الي ابيك لكم تمنيت ذلك اليوم لكم دعوت الله ان تكوني بخير ياحبيبتي
جود ببكاء وهي تتحدث : كنت متوقعه مقا**ه تانيه انا معرفش ايه اللي حصل زمان ومش عاوزه اعرفه كل اللي كان نفسي فيه هو حضنك ووجودك جمبي وحمايتك ليا
لم ينتظر وهدان ليأخذها في حضن ابوي لكم تمناه منذ عشرون عام وبظلمه خسره
كان بكائها يعلو وهو يمسد رأسها بيده يخفف من بكائها
بعد مرور بعض الوقت كانت جود جالسه مع والدها لتقص عليه حياتها بقصر الجارحي واخبرت والدها بوفاة والدتها ورأت بيعيناه الحسرة والان**ار لم تذكر له زواجها من ساري فقط اكتفت بذكر الاساسيات هي ايضا قررت ان تمحو ذلك الجزء من حياتها وستتخلص من زواجه ولكن بعدما تستعيد قوتها
بعد تلك الليلة التي قضوها معا الي ان طلع عليهم الصباح لم تستيقظ الا متأخرا من النوم لتتذكر الاحداث وتبتسم بقلب احب و عشق لتفيق علي رساله علي هاتفها لتبتسم انها منه لأول مرة