الفصل الخامس

3182 Words
التوتر .. الارتباك .. ال**ت .. هذا هو كل ما يسود الأجواء بينهما .. كل منهما يبحث عن الكلمات التي يجب أن تُقال في هذا الموقف .. لكن لا شيء .. كل شيء تبخر .. ولما لا !.. فبالنسبة لإسلام .. أروى هي حب سنوات عديدة .. حبه لها صامتًا .. لم يبح به ولا حتى بنظرة .. والآن يجلس بالقرب منها في منزل أبيها .. طلبها له زوجة وشريكة حياه .. حب حياته ستصبح عما قريب له .. سيستطيع إخبارها بكل مكنون قلبه لها .. لكن الآن عليه أن يتحدث إليها .. تبًا أيتها الحروف فلتتجمعي . أما بالنسبة لأروى .. فهي تشعر وكأنها في حلم .. حلم جميل لا تود أبدًا اللستيقاظ منه .. من تدعو باسمه في كل سجدة من صلواتها .. ومن دق قلبها له .. ومن استعففت حبها له فأغلقت قلبها عليه وطلبته من الله .. يجلس الآن بكل هدوء مقا**ها .. طلبها له زوجة وشريكة درب وحياه .. هل هناك ما هو أجمل من هذا كرم ؟ إسلام بحمحمه : - اا .. إزيك يا أروى ؟ أروى بخفوت وبصوت بالكاد يُسمع : - الحمد لله . إسلام بابتسامه : - عاملة إيه في الأجازه ؟ أروى : - يعني .. فراغ كتير بس ان شاء الله أقدر أستغله كويس . إسلام : - إن شاء الله .. قوليلي يا أروى .. مفيش حاجة معينة عايزة تسأليني فيها أو تستفسري عنها ؟ أروى بارتباك : - اا .. لـ لا أبدًا .. و .. وحضرتك ؟ إسلام بابتسامه : - أنا مش عايز أسأل لكن عايز أقول كتير . أروى بانتباه وفضول : - تقول أي ؟ إسلام بهدوء : - اللي عايز أقوله إن شاء الله تعرفي بيه بعد كتب الكتاب . أروى بابتسامه هادئة وتوتر : - ا ا إن شاء الله . إسلام بعد أن أشَّر لمريم كي تأتي : - طيب إحنا يدوب نستأذن . أتت مريم وأخذت تنظر لهما بضجر . إسلام : - إيه .. بوزك شبرين ليه ؟ مريم وهي تنظر لأروى بسخط : - أنا متعشتش .. فـ إياك تنادي عليهم قبل ما أتعشى . إسلام بصدمة : - ايه اللي بتقوليه ده يا بنتي يعمر بيتك هتفضحينا . مريم وهي تشير بيدها علامة اللامبالاه : - لا بقولك إيه .. أنا فعلا هفضحكوا لو متعشتش .. بت يا أروى إمشي قدامي إغرفيلي محشي من اللي بتعملوه كل جمعه ده . إسلام بحمحمه : - مـ مريم .. إهدي الله يهد*كي . مريم وهي تلاعب حاجبيها بعبث : - جعانه يا سمسم هاكل واجي على طول . أنهت جملتها وهي تسحب أروى من يدها وركضتا إلى المطبخ لينظر إسلام في أثرها بصدمة : - المجنونه .. هتفضحنا . خرج والد أروى ليرى ما يحدث .. فهما بالأصل لم ينعزلوا .. بل كانوا بغرفة الضيوف التي يطل بابها على الصالة التي كان يجلس بها كل من إسلام وأروى ومريم .. والد أروى بتساؤل : - في إيه يابني ؟.. حصل حاجه ؟ إسلام : - هاه .. اا .. لا أبدا ده .. دي .. أصل .. اا والد أروى : - في إيه يابني ؟ إسلام باستسلام : - أبدًا يا عمي دي أروى دخلت تغرف لمريم عشان تتعشى . ظل والد أروى لثوان ينظر لإسلام بعدم فهم حتى استوعب ما قاله إسلام فانفجر ضاحكًا وما كان من إسلام إلا أن يُشاركه الضحك حتى انضم لهم الباقون .. لتخرج مريم من المطبخ وفي يدها إصبع باذنجان محشو وتقضمه بشهيه وطبق ما مغلف . والدتها وهي تضع يدها علي فمها في شهقه : - مريم ! والدة أروى وهي تقترب منها وتقبل رأسها من الأعلى بحب : - محدش له دعوه بيها .. أنا أصلا عامله بتنجان مخصوص النهارده عشان عارفه إنها بتحبه . أنهت مريم ما بيدها ثم تحدثت بجديه : - على فكره انتوا لو متحركتوش دلوقتي أنا هضطر أكمل عشا هنا واسهر مع أروى وبعدين اتسحر كمان . إسلام وهو يجذبها معه : - لا ياحبيبتي وعلى إيه .. يلا أنا اللي هعملك سحور عنب .. بعد إذنكم ياجماعه . خرج تحت ضحكاتهم جميعًا .. ثم ذهبوا بعدما اتفقوا على كل شئ وكذلك على أن يكون كتب كتابهما نهاية الشهر وبعده يحددون ما سيفعلونه . --*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-- دخلت إلى غرفتها بعدما أنهت عشائها وفي يدها كوب الشاي .. جلست إلى الفراش وأمسكت بهاتفها لتُكمل قراءة رواية " في الحلال للكاتبة رقيه طه " بعد بعض الوقت قامت بفتح بيانات الهاتف خاصتها لتجد من بين إشعارات الفيس بوك إشعار بإسم " جود خالد " الذي قام بمشاركة إحدى المنشورات في مجموعة " أترك أثر " .. لا تدري سبب تلك الابتسامة الواسعة وض*بات قلبها المتزايده بمجرد قراءتها للإشعار ولم تدري بنفسها إلا وهي تضغط عليه لترى هذا المنشور .. كان نصه كالتالي : " سؤال لأصحاب الجروب الفاضلين وأتمنى إجابه من جميع من يعرف الإجابه .. أيمكن أن يتعلق قلب امرئ بآخر من مجرد حروف يكتبها ؟.. وإن حدث أمتابعته الدائمه حلال أم حرام ؟ " ترددت في أن تُجيب عليه .. لكنها تذكرت إسلام حينما أخبرها بأن تتابع في **ت .. شعرت بالضيق من هذا .. لأنها تمتلك إجابه وتريد أن تُفيد كما تستفيد .. تحركت من الغرفك متجهه لغرفة إسلام .. طرقت بهدوء فأتاها صوته يسمح لها بالدخول . مريم : - السلام عليكم .. ممكن أدخل شويه . إسلام بتأكيد : - أكيد يا فضحانا تعالي . ضحكت بخفة ثم ولجت إليه وجلست بجانبه : - إسلام عايزه أقولك على حاجه . إسلام باهتمام : - أي هي قولي على طول . مريم : - الجروب اللي قلتلي عليه قبل كده .. فاكره ؟ إسلام بتذكر : - أترك أثر ؟.. اه فاكره .. ماله ؟ مريم : - إسلام أنا بستفاد كتير أوي منه بجد .. بس أكتر حاجه مزعلاني ومضيقاني إني فعلا مبعرفش أفيد غيري .. يا إسلام أنا بجد بزعل أوي لما يكون في حد بيسأل عن حاجه وأنا عارفه الإجابه ومبقولش .. وضاع عليا ثوابها كمان . إسلام بابتسامه : - وأنا مش معارض إنك تجاوبي ياحبيبة قلبي .. تقدري تجاوبي على أي سؤال تعرفيه وتقدري تسألي كمان لو في حاجه مش عرفاها .. وأنا واثق فيكي . مريم بفرحه : - بتتكلم جد !! إسلام بضحكة : - أيوه طبعًا . قفزت مريم إليه محتضنه إياه : - حبيبي حبيبي حبيبي حبيبي حبيبي ... خمسه حبيبي في عين العدو . إسلام بضحكة : - رجعتي للألش تاني . مريم بثقة : - هو مسابنيش أصلا . قاطعهما رنين هاتفها لتنظر إليه وتجدها أروى . إسلام : - أي مين ؟ مريم وهي تلاعب حاجبيها بعبث : - رورو حبيبتشي . إسلام : - طب .. طب ما تردي . مريم : - لا هروح أرد عليها في أوضتي . إسلام : - ما تكلميها هنا . مريم بمزاح : - احترم نفسك يابيه والزم حدودك .. مش معني إنك اتقدمتلها يبقى خلاص كده ها .. واوعي تفتكر عشان أنا أختك يعني والبت صحبتي إني هروقلكوا الجو .. لا يابابا اصحى عشان نصحى .. دا انا هرشقلكوا في كل كبيره وصغيره .. ومش بعيد ألم هدومي وآجي أعيش معاكوا . إسلام وهو يدفعها للخارج : - كل ده عشان قلتلك ردي هنا .. غوري من اوضتي يامريم مش عاوز من وشك حاجه .. وبعدين أنا أصلا هقفل شقتي بالمفتاح وأكهرب الباب والسلالم عشان مسمحش للمتطفلين أمثالك يخربوا عليا . مريم بصدمه : - انت إسلام ولا مُحن ؟! إسلام بصدمه : - مُحن !!.. جبتي الكلمه دي منين ؟ مريم بضحكه : - بسمع العيال بيقولوها .. بس هي مش عيب لو قلتهالك .. انت أخويا .. وان مكنتش أطلع قلة أدبي عليك .. هطلعها على مين . إسلام بضحكه : - امشي يا بنتي من هنا .. امشي الله لا يسيئك . غادرت مريم الغرفة بعد أن أرسلت له قبله في الهواء .. ثم قفزت إلى فراشها بحماس وقامت بمهاتفة أروى لبعض الوقت قبل أن تعود للمجموعة مجددًا .. ولكنها وجدت بأن الساعة قد تعدت الثانية عشر .. ففضلت أن تُجيب في الغد .. قامت من مكانها وقد قررت بأن تلتزم بقيام الليل .. فهاتفت أروي مجددًا لتشاركها الصلاه .. وبالفعل بدأت الفتاتان بالإلتزام بصلاة القيام . --*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-- كان يجلس إلى مكتبه يرتشف كوب القهوة خاصته في الصباح ويراجع بعض الملفات أمامه .. دخلت ديما بعد أن طرقت عدة طرقات على الباب وأخبرته بأن إسلام قد حضر وهو الآن في مكتبه .. فاخبرها بأن ترسل له ليأتيه بعد ساعه من الآن .. غادرت ديما ليعود جود لما كان يفعله .. فقاطعه صوت إشعار .. نظر إليه لينبض قلبه بعنف وتنف*ج شفتيه عن ابتسامه واسعه قبل أن يضغط زر المشاهده .. وجد تعليقات عديده علي المنشور الخاص به منذ أمس والآن من تسببت في جعله يُرسل هذا المنشور أجابت هي الأخرى عن سؤاله .. كانت الإجابات تقريبًا موحده لكنه نظر لإجابتها أولا لتتبين له مدى حبه لها بحق .. وكانت إجابتها هي : " ليس للبشر سلطة على قلوبهم .. فالحب يقذف في القلب بلا أسباب .. ولكن هناك حب عفيف وحب مخالف .. فاظفر بذاك الحب العفيف ليبارك لك الله فيه .. أما بالنسبة للحب من مجرد حروف نُقشت .. فيا أخي في الله إن الحب حب الروح والقلب .. وليس الشكل .. فالشكل والهيئة إلى زوال .. وتبقى الروح والقلب .. يمكنك أن تحب شخصًا من مجرد حديث أحدهم باستمرار عنه .. ويمكنك كذلك أن تحب شخصًا لمجرد أنك تشعر بصدق كتاباته .. وإن نبعت الكتابات من القلب فهي تصل إلى القلب .. أما عن متابعته باستمرار .. فدعني أطرح سؤالاً .. إلى متى ؟.. إن أحببت فأخبر من أحببته بـ حُبِّك .. لا تُعذب قلبك بمتابعته من بعيد .. فربما يكون لغيرك .. وتحيا في عذاب القلب الذي تعلق به .. ولا تنسى أخي في الله أوفى الحب وأصدقه دخول البيوت من أبوابها . أتمنى أن أكون قد أجبتك بما يُرضي الله عز وجل ويثبت حيرتك . " أخذ يعيد قراءة تعليقها لعدد لا يعلمه .. حتى طرق باب المكتب ودخل بعدها إسلام .. جود بابتسامه : - أهلا بالعريس .. طمني عملت إيه ؟ إسلام : - هكتب كتابي آخر الشهر ان شاء الله .. وطبعًا مش عايز أقولك هتكون موجود . جود : - أنا مش محتاج طبعًا .. أنا أول واحد معاك حتى لو انت مش عايز . إسلام بحب : - وده العشم ياصاحبي . جود بابتسامه : - طب اقعد بقا عشان نشوف شغلنا .. وبدآ في التحدث عن العمل حتى أنهى إسلام كل المطلوب منه .. وغادر إلى مكتبه .. لكنه تذكر مروان .. فرفع هاتفه وقام بالإتصال به .. مروان : - إسلام باشا .. تليفوني نور والله . إسلام بمزاح : - ما هو لازم ينور عشان يبينلك مين المتصل . ضحك مروان بخفه : - لا غلبتني .. عامل إيه يا كبير؟ إسلام : - أنا فل الحمد لله .. واتصلت عشان أقولك إني حددت كتب كتابي آخر الشهر .. يعني قبل سفرك ها . مروان بفرحه من أجل إسلام وكذلك لأنه سيحظى برؤية مريمته قبل أن يسافر مجددًا : - طبعًا طبعًا ياحبيب قلبي من غير ما تقول .. ألف ألف مبارك ياحبيبي .. وربنا يتمملك بخير ان شاء الله . إسلام : - تسلم ياغالي .. يلا مش هعطلك .. في أمان الله . مروان : - في حفظه ورعايته . أغلق مروان الهاتف وهو ينظر أمامه بابتسامه حقيقيه .. ثم أنهى أوراقه الخاصة بالتحاقه بالخدمة العسكرية وعاد إلى منزله في المساء .. فوجد جود بالمنزل يجلس إلى اللابتوب الخاص به وفي يده كوب نسكافيه .. مروان : - السلام عليكم .. إيه يابني جاي بدري النهارده ليه ؟.. مش عوايدك . جود بضحكه : - هو انت كل مره هتشوفني داخل البيت بدري تقولي مش عوايدك ! مروان بضحكه متبادله : - تصدق صح . جود : - المهم ياسيدي أنا خلصت شغل بدري .. تعالي اما أقولك بقا . دخل إليه مروان وجلس مقا**ه : - ها . جود بابتسامه : - ها إنت .. لسه باقيلك ورق أو حاجه تخص الجيش ؟ مروان : - لا الحمد لله ياعم .. ربنا يسرها على الآخر وكله تمام .. بس مش ده الموضوع .. فـ جيب من الآخر . جود بضحكه : - عيبك إنك فاهمني . مروان : - بالظبط كده .. ها بقى .. ناوي تخطب قبل ما أسافر ؟.. قول آه بقا . جود رافعًا إحدى حاجبيه : - انت زهقت مني يابني ولا أي ؟ مروان : - لا طبعا وأنا أقدر .. دا انت اللي ليا في الدنيا . جود بحب : - ربنا ما يحرمنا من بعض يا حبيبي .. المهم أنا كنت عايز أتكلم معاك بخصوص الشركه وكده . مروان : - جود الله يكرمك .. مترجعش تتكلم في نفس الموضوع .. أنا بجد عايز أعتمد على نفسي . جود : - ياحبيبي ما انت هتعتمد على نفسك برضو .. أنا عايزك جنبي يامروان . مروان : - وأنا مش هروح بعيد يا جود .. أنا هكون في الشركه بس محاسب صغير على قد خبرتي .. وأعلى بخبرتي وكفاءتي .. عايز أحس بشهادتي يا جود . جود بابتسامه : - خلاص يا مارو تمام .. وأنا جنبك للآخر .. بس لو جه وقت واحتجتك تمسك الشركة لأي سبب لازم تكون مستعد .. وهتبقى مديرها بجانب وظيفتك فيها .. وشيل يا جمل . مروان بضحكه : - لا دا انت ناوي تنتقم بقا . جود بضحكه مماثله : - أيوه بالظبط كده . مروان : - وأنا مش هخلي ثقتك فيا غير في محلها بإذن الله .. بس انت شد حيلك عشان تاخد خطوه في حياتك . جود بتنهيده : - أنا معرفهاش يامروان بجد .. معرفش عنها أي حاجه .. معرفش غير إيميلها .. معرفش غير البوستات اللي بتكتبها .. انت فاهمني ؟ مروان وهو يضع يده علي كتف أخيه : - بص يا جود .. الحب مبيستأذنش .. ومش شرط عشان تحب حد تكون شايفه قدامك .. اللي بيشوف هو القلب يا جود وده أصدق الحب .. الخوف هنا من اللي هتحبها .. ياترى هتبادلك شعورك ده ولا لا .. وعشان تعرف ده وعشان كمان تبعد عن إنك تعلق قلبك بسراب وفي الآخر متكونش نصيبك يبقى لازم تاخد خطوه صح .. الحاجه اللي زي دي لازم تتبني صح يا جود عشان ربنا يبارك فيها وتكمل .. إعقد العزيمة وصفي النيه واربط على قلبك واتوكل على الله .. دور عليها وخبط على بابها .. وقبل ده كله قرب من ربنا واطلبها منه لو فيها خير ليك .. متتأخرش عشان ميفوتش الأوان وتتعب في الآخر .. وأنا ديمًا هنا وجنبك وهدعمك وأقويك . جود بابتسامه وهو ي بت على ذراع أخيه : - ربنا ما يحرمني منك يا مروان .. بجد ريحتني أوي بكلامك . مروان بابتسامه : - ربنا يسعدك يا حبيبي . جود : - طب تعالى بقا بص .. في بوست كنت نزلته .. وفي بنت جاوبت عليه .. تقريبًا كلامها نفس كلامك بالظبط .. تعالى شوف . اقترب مروان ونظر إلى اللاب توب الخاص بجود .. ليرى المنشور الخاص به .. ثم نظر إلى التعليق ولمعة سعادة ارتسمت في عينيه وهو يرى إسم مريمته . جود بابتسامه : - ها أي رأيك ؟ مروان : - ربنا يحميها لأهلها ويحفظها .. بجد ونعم . جود بتنهيدة ارتياح وهو ينظر إلى حاسوبه : - الحمد لله . لا يدري مروان سبب تلك الإنقباضة التي شعر بها .. هل .. هل مريم هي نفسها التي اا .. لا لا مستحيل .. إن كانت هي كان ليخبره بأنها هي .. لكنه قال بأن إحدى الفتيات قالت نفس ما قاله لا أكثر .. لا ليست هي محبوبته .. كما أن أخاها يعمل لديه في الشركه .. وجود أخبره بأنه لا يعلم من تكون ولا يعلم سوى حسابها الشخصي .. واسمها مريم الشوادفي وواضح كونها أخت إسلام .. بالتأكيد ليست هي . تن*د بهدوء ثم تحرك وهو يتمتم : - هروح أصلي العشا وأجهزلنا لقمه بقا . جود : - ماشي ياكبير .. وآه صح البسكوت خلص .. افتكر هات بكره إن شاء الله . مروان بضحكه : - أي ده ؟.. انت أدمنته إنت كمان ولا أي ؟ جود بضحكه : - آه يا خويا شوفت . مروان : - بالهنا يا عم .. بكره إن شاء الله أجيب . --*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-- كان الجميع مشغول بترتيبات الحفل الصغير الخاص بكتب كتاب إسلام وأروى .. لا يصدق بأنها غدًا ستصبح زوجته وسيبوح لها بمكنون قلبه الذي يُغلق عليه منذ سنوات .. دخل إلى غرفة مريم بعد أن أذنت له بالدخول فوجدها قد أنهت صلاة الضحي للتو .. إسلام بهدوء : - ااا .. هتروحي لأروى أوصلك في طريقي ؟ مريم : - ايوه ياريت يا إسلام الله يكرمك .. هلبس على طول أهو . إسلام : - براحتك .. هستناكي تحت . مريم : - طب انت هتروح الشغل النهارده ليه ؟.. ما كنت خدت أجازه . إسلام : - و آخد أجازه ليه يابنتي !.. وبعدين أنا محتاج لكل يوم شغل يا مريم عشان أخلص فلوس الشقة .. وأهي هانت أهي باقي قسطين بس كمان وأخلصه الحمد لله عشان أفوق بقي لترتيب الشقه وتوضيبها . مريم بحب : - ربنا يقويك ياحبيبي ويكتبلك الخير يارب . إسلام : - آمين ياحبيبتي وإياكي .. يلا هستناكي تحت بقا . غادر الغرفة ثم ذهب لوالدته وطبع قبله على كتفها بهدوء . الأم بابتسامه سعاده : - ألف مبارك ياحتة من قلبي وربنا يكملك علي خير ياضنايا . إسلام بابتسامة : - أهو ابتسامتك الحلوة دي عندي بالدنيا وما فيها .. ودعوتك الحلوة دي هي اللي ممشيه أمور حياتي بتساهيل ربنا .. ربنا ما يحرمني منك ياست الكل . الأم : - روح يابني ربنا يرضى عنك ويكفيك شر ولاد الحرام . إسلام طابعا قبله على رأسها : - آمين يارب العالمين .. مش محتاجين حاجه أجيبها معايا ؟ الأم : - لا ياحبيبي كل حاجه جاهزه وإن شاء الله ميكونش ناقصنا حاجه .. خلي بالك انت من نفسك . إسلام بهدوء : - حاضر يا غاليه .. يلا في رعاية الله . الأم بحب : - استودعتك الله الذي لا تضيع عنده الودائع . خرج إسلام ليجد والده يستعد للذهاب لعمله : - اي ياحاج الحلاوه والشياكه دي ؟ والده بضحكه : - لا يا خي قول كلام غير ده . إسلام : - عندك شك إنك بطل يا حج ولا إيه ؟ والده بثقة : - لا طبعًا .. اللي يخلف راجل زيك ويبقى في ضهر أبوه لازم يكون بطل .. وطول ما انت في ضهري هفضل بطل بيك وبستقوى بيك . إسلام : - اااخ .. أي ياحاج انت هتخليني أعيط كده . ثم اقترب من والده واحتضنه بحب وأخذ يقبل رأسه : - ربنا يباركلنا فيك يارب .. وطول ما أنا عايش هفضل في ضهرك وساندك .. أنا مليش في الدنيا غيرك ياغالي . الأب وهو يربت على ظهره بحب : - ربنا يابني يباركلك في عمرك . مريم من خلفهم : - وأنا مليش من الحب جانب ولا إيه يعني ؟ الأب وهو يفتح ذراعه لها : - إزاي يابت يا مريم .. ده انتي الحب كله . إسلام بغيظ : - على فكره أنا اللي كتب كتابي بكره .. زيحي شويه كده لو سمحتي . مريم : - عشان كتب كتابك بس .. غير كده كنت عضيتك . أتت والدتهما وهي تغمغم بغيظ : - هتقضوها حب النهارده يعني؟ مريم وهي تغمز لإسلام : - الحجه غيرانه على الحج . الأم وهي تض*بها بخفه على كتفها : - بس يا بت ايه اللي بتقوليه ده ! عيب . الأب وهو يمد يده لها بابتسامه : - تعالي يا أم العيال تعالي . اقتربت في حرج من ابنائها وانضمت لهم ليحتضن ثلاثتهم قبل أن يأتي هادم اللذات ومفرق ا****عات كما يُسميه إسلام .. قفز سفيان إليهم وهو يصيح : - بتعملوا إيه .. اوعوا سيبوا بابا . رفعه والده بضحكة عن الأرض ثم قرب إسلام ومريم وزوجته إليه مجددًا واحتضنهم جميعًا في حب ودفء وأخذ يدعو الله بأن يبارك له فيهم وأن يحفظهم بحفظه المتين .. --*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-----*-- يتبع ....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD