الفصل السابع عشر

3207 Words
قلوب خادعة الفصل السابع عشر . صعدت ملك مسرعة إلى غرفتها القديمة.اما هارون فبقي ينظر إليها حتى تلاشت صورتها من امام عينيه و هو يلعن نفسه على كل الأذى الذي سببه لها و يلعن سمير لأنه احزن هذه الملاك فهو لا يعرف قيمة ما أضاع .عند حلول منتصف الليل كان هارون ممددا فوق أريكة و هو يخطط لكيفية جعل ملك تفرح قليلا حتى سمع أصوات صراخ تأتي من الأعلى فهرع اليها مسرعا و قد وصلت روحه قبله إلى غرفتها و تفاجأ بمنظرها الذي يبكي الحجر فقد كانت تتعرق و تبكي و تصرخ و هي جالسة على سريرها و فور رأيتها لهارون نهضت بسرعة و اختبات في حضنه و هي تردد لقد تخلى الجميع عني .لماذا فعلو بي هذا الهذه الدرجة انا فتاة سيئة ابي و الان سمير من سيكون التالي .بدأ هارون يمسد راسها و هو يردد: ششششش يا صغيرتي بل انتي رائعة و هم سيندمون على هذا. ثم رفع راسها لتتقابل اعينهما و قال: انا موجود اسمحي لي ان احميكي من كل أذى .فأومأت ملك برأسها إيجابا.فابتسم هارون و مسح دموعها وقال: و الان حان وقت النوم فغدا لدينا برنامج مليئ هل نسيتي اننا في شهر عسل و أمسك ملك و سحبها إلى السرير و غطاها .ثم قبل جبينها قائلا: تصبحين على خير يا كرة النار فلتريني في أحلامك و غمز لها ثم خرج من الغرفة و توجه إلى الحمام ليغير ثيابه(طبعا نايم بدون تيشرت بس بنطلون ليش لحتى يغطي جسمو الحلو هي العضلات شو عملها غير الاستعراض ) وتمدد على الأريكة و هو يحاول التفكير بخطة لارجاع البسمة الى وجه ملك. و بعد مدة طويلة غلبه النعاس الا أن احس بيدين تسحبان الغطاء عنه فنهض مسرعا و اذا به يتفاجأ بملك و هي تحاول التمدد بجانبه.هارون: ملك ماذا هناك.احمر وجه ملك لكنها تشجعت و اجابت: هارون هل أستطيع النوم بجانبك فالكوابس لا تفارقني. أزاح هارون نفسه قليلا ليترك لها مكان لتتمدد فيه. و ما ان وضعت راسها على ص*ره حتى أحست براحة لم تحس بها قبلا. فاحاط هارون جسمها بيديه حتى لا تسقط بسبب ضيق الأريكة و أغمض عينيه و هو يشعر ان قلبه ينتفض.فقالت ملك و هي تخبأ راسها في عنقه: ارجوك لا تتخلى عني.اما هو فقبل راسها و اجابها أنه لن يستطيع حتى و ان أراد .نام الاثنان براحة كبيرة و همافي أحضان بعض .حتى أطل الصباح و نشر عبيره في السماء. و تغلغلت أشعة الشمس في أنحاء البيت .فاستيقض هارون و هو يحس بأن اليوم يوم مميز فقد كانت ملك بين أحضانها فأخذ يتأمل وجهها. استغرب هارون من إحساسه اتجاهها لكنه رفض محاولة تفسيره و قرر ان يفعل ما يمليه عليه قلبه دون ان يعطي اسما لهذه العلاقة لأنه ليس جاهزا بعد بالاعتراف بأن مشاعره تخطت القرابة و الصداقة و نمت إلى شيء أعمق و اجمل .توقف هارون عن التفكير عندما احس بحركة ملك الدالة على استفاقتها فاغمض عينيه بسرعة متظاهرا بالنوم . فتحت ملك عينيها ببطء و هي تشعر بدفئ شديد فرفعت رأسها و انتبهت إلى وجه الهارون الذي يشرق فتذكرت ما حدث معها البارحة و كم ساندها ثم تذكرت قبلتهما و كم كان شعورا جميلا فهي أول مرة تجرب هذا الاحساس ثم تذكرت خيانة سمير لها فسقطت دمعت من عينها على ص*ر هارون فاحرقت قلبه ثم مسحتها ملك مسرعة و قبلت هارون على ص*ره قبلة صغيرة و بريئة لكنها أشعلت كيانه بنار الرغبة ثم اقتربت من أذنه و همست: شكرا على اعتنائك بي يا مغفل .و نهضت من امامه تاركتا اياه كالغريق في بحر من الأحاسيس الهائجة . بعد مدة نهض هارون و توجه الى المطبخ ليعد الفطور لملك بعد ان سمع ملك في الحمام . جهز هارون الطاولة و انتظر ملك طويلا لكنها لم تخرج ابدا فاتجه إلى الحمام و طرق الباب ليتطمئن عليها.لم تجب ملك فبدأ الرعب يتغلغل إلى قلب هارون .زاد هارون في قوة طرقه للباب لكن دون جواب فقرر **ره .ابتعد هارون عن الباب و هو يدعي أن تكون بخير ثم ركض باتجاهه و خلعه .تفاجأ هارون من المنظر و احس ان قلبه يدمي من المنظر فقد كانت ملك ممدة على الارض أسرع هارون اليها و هو يضمها و يؤنبها قائلا: ماذا فعلت بنفسك يا ملك لما تخليت عن حياتك بهذه الطريقة و تخليتي عني. كان هارون يبكي كالأطفال و هو يحتضن ملك بين يديه حتى احس فجأة بحركتها و سمع صوتها و هي تقول: هارون انت تعتصرني توقف لا استطيع التنفس .رفع هارون رأسه بسرعة و نظر اليها بعينيه الحمراء و الاستغراب بادي على وجهه و قال بصوت يتخلله الخوف: انتي بخير لا أصدق . ملك: ماذا كنت تضن. هارون بارتباك: لم أفهم ماذا حصل لكي .ملك: لم أتحمل حرارة الحمام فاغمي على .هارون بعصبية: لما لا تنتبهين لنفسك تخيلي لو ارتطم راسك بشيء عند وقوعك يجب عليك الانتباه لما لم تفتحي جزء من النافذة هيا تعالي لاساعدك على النهوض .وقف هارون لكن ملك بقية جالسة على الارض .هارون: هيا ماذا تنتظرين.ملك: هارون اخرج انت و انا سالحق بك .هارون: لا اخاف ان تحسي بدوخة مرة أخرى.ملك بخجل: هارون سارتدي ثيابي و اتي .ثم انتبه هارون ان ملك لم يكن يغطي جسمها سوى منشفة لفتها على نفسها ف*نحنح و اعتذر و خرج مسرعا.ارتدت ملك ثياب مريحة و نزلت حتى تفطر مع هارون.أثناء تناولهم الطعام اتصلت مريم بهارون للاطمأن على حالهما.مريم: هارون بني كيف حالك و كيف هي ملك. هارون: نحن بخير يا عمتي كيف حالكم انتم. مريم: الجميع بخير يا حبيبي هااا فلتمرر لي ملك فهي بجانبك اكيد.هارون: طبعا تفضلي.و أعطى الهاتف لملك التي ما ان سمعت صوت امها حتى انهارت باكية . مريم: ما بك يا حبيبتي هل حدث شيء هل هارون فعل لكي شيء.ملك : لا يا امي ليس هنالك شيء انا فقط اشتقت لكي .مريم : الله الله الزواج جعلكي حساسة ام انك تفعلين هذا لتتدللي على هارون .ابتسمة ملك و ردت : اجل اجل .امي انا سوف أذهب الآن سلمي على العائلة .و أغلقت الخط بسرعة قبل ان تنهار.حاول هارون عدم سؤالها عن شيء حتى لا يفتح جراحها فنهض بسرعة و أمسك يدها و قال هيا فلتجهزي نفسك سنخرج.ملك : هارون انا لا ارغب بالخروج ابدا.هارون: لا اريد اعتراض كما اننا عرسان جدد هيا .ملك : إلى اين .هارون: لنرفه عن نفسينا هيا.نهضت ملك مجبرة و غيرت ثيابها حيث طلب منها هارون ان تلبس شيء مريح(مثل الصورة )ثم خرجا مسرعين .قبل وصولهم إلى المكان المحدد طلب هارون من ملك اغلاق عينيها و عند وصولهما بدأت تسمع أصوات الصراخ و الضحك و ضجيجا فابتسمت و صاحت : ملاهي!!! فتحت ملك عينيها و قد أحست بسعادة تغمرها ثم توجهت مع هارون للعب. كانت ملك تقفز كالأطفال و تطلب من هارون شراء غزل البنات و الصعود في ال**ب طفولية و قد نسيت همها تماما .كان هارون يلبي كل طلباتها دون تململ فقد كان يكفيه رؤية ابتسامتها الجميلة.أحست ملك بمحاولات هارون لاسعادها فقررت الفعل بالمثل و إخفاء حزنها عنه حتى لا يحس بخيبة امل. ثم توجها إلى مطعم على شاطئ البحر و بقيا يتكلمان .سكتت ملك فنظر إليها هارون و قال: هيا اخبريني .ملك: بما.هارون: الشيء الذي تريدين أن تقوليه منذ الصباح.ملك: ههههه أرى انك أصبحت تعرفني جيدا .هارون: هيا انا انتظر.ملك: ماذا حدث بينك و بين شيماء.هارون بانزعاج: لا اضن أنه الوقت المناسب للتحدث عنها.ملك: يعني انك لا تثق بي كي تخبرني .هارون: لا ليس هذا لكن التحدث عنها أصبح يزعجني.ملك : الناس لا تنزعج الا من شخص تحبه.هارون: لقد كنت أحبها لا أنكر بل كنت مغرما بها لحد الجنون كنت ساقدم لها حياتي لو طلبت .عند سماع ملك هذا الكلام أحست بأن قلبها يتعرض الوخز و انزعجت من كلام هارون الذي يتكلم عن حبه لشيماء فقالت: فاييي بي انت حقا تعشقها . هارون باستنكار: كنت.ملك: هل من المعقول ان تنسى أحد بهذه السهولة .هارون: عندما يقوم بخيانتك فاجل. تذكرت ملك حينها سمير ف*نهدت ثم خطرت على بالها فكرة فصرخت و أمسكت بيد هارون و قالت : اتبعني .هارون : إلى اين .ملك : تعال و اخذته و نزلت إلى الشاطئ.ملك : هارون فلنرمي احزاننا للبحر .هارون: لم أفهم .ملك : حسنا سأبدأ انا و صرخت بأعلى صوتها:سمير ايهااا الحقير انا سوف انساك سوف تندم على تركي لكنني وقتها سأكون قد نسيتك .لن أسمح لك بتدميري فأنا قوية لن أضعف بسببك ابدا فلتذهب إلى الجحيم .ثم استدارة إلى هارون المندهش و قالت: الان دورك.هارون : لا تهذي هل انا طفل .ملك : هيا هارون سايرني سوف ترتاح .ضحك هارون على ما سيقوم به ثم تشجع و أخذ يصرخ: شيماء انتي لم تعودي تهمينني فلتغربي عن حياتي لقد نسيتك .لقد فضلت النقود على حبي فلتسعدي بها الآن.ثم استدار إلى ملك التي امتلأت عيناها بالدموع و قد استغربت ان هنالك فتاة غ*ية بقدر شيماء حتى تتخلى عن هارون و عن حبه من أجل بعض النقود فركضت و عانقته ثم مسحت عيونها و أمسكت يده و قالت : فلنصبح دواءا لبعضنا فلنتساعد لنمحي جراحنا فلترجع علاقتنا كالاول فلنكن كرة النار و المغفل .ابتسم هارون و اجابها: فلنكن هارون و ملك .فسحبته ملك وسألها هارون :إلى اين الان .ملك: لنسبح . هارون: ملك هل جننتي الجو بارد سوف نمرض.ملك : هيا أيها الجبان لن يحدث لنا شيء .نزعت حذاءها و دخلت البحر و هي تضحك .هارون: ملك عودي اقسم انك ستمرضين. ملك و هي تضحك : لن يحصل شيء انا معتادة على السباحة في الليل هيا تعال ان البحر رائع.بقي هارون ينظر إلى ملك و هو يضحك على حالها .ثم تمتم: مجنونة .و نزع حذاءه و سترته و دخل إلى البحر و هو يرتجف من برودته.بقي هارون و ملك يسبحان و يضحكان. فتارة تتشبث به لتغرقه و تارة يتسابقان وأخيرا عدا إلى البيت و هما يرتجفان من شدة البرد و فور وصولهما تسابقا نحو الحمام من أجل الاستحمام و تغيير ملابسهما مع سماح هارون لملك بهزيمته طبعا .و بعد خروج ملك دخل هارون بدوره ليستحم بينما توجهت هي إلى غرفة ندين القديمة و جهزتها ليستطيع هارون النوم فيها ثم نزلت و جهزت كاسين من الشاي حتى يتدفأ قليلا بعد هذه المغامرة المجنونة .جلس الاثنان في غرفة الجلوس يسهران و يتسامران حتى وقت متاخر من الليل ثم اتجه كل فرد منهم الى غرفته لنوم .في الصباح استيقضت ملك على صوة الهاتف و قد كانت تحس كان شاحنة قد مرت على جسمها و ان راسها سينفجر من شدة الالم .رفعت الهاتف و كان المتصل ندين.ملك : ماذا تريدين مني صباحا هل رأيتني في منامك. ندين: الناس تقول صباح الخير .كما ان الوقت قد تأخر الا زلت نائمة.ملك : اجل فنحن لم ننم باكرا البارحة.ضحكت ندين و ردت : لماذا اجبا ماذا كنتما تفعلان . ما هو الشيء الذي جعلكم لا تنامون بيسلارررر.ملك: و الله ساض*بك الان اتركيني انم. ندين : انتظري نرمين امامي تريد التحدث مع هارون فقد حاولت الاتصال به لكنه لا يرد.توترت ملك و أجابت: إنه نائم اوفففف اتركونا ننم قليلا و سنتصل لاحقا هيا ساقفل الخط سلمي على العائلة .و أغلقت ملك الهاتف في وجهها .و نهضت و هي ترتعش من البرد فقد أصيبت بحمى من سباحة البارحة و توجهت إلى غرفة هارون للاطمئنان عليه .و فور دخولها وجدته يتصبب عرقا و يرتجف هو الآخر.فاقتربت منه بسرعة و بخطا مثقلة و وضعت يدها على جبينه لتقيس حرارته و ما كادت تفعل حتى استفاق مفزوعا.هارون: ملك! !! ماذا هناك هل حصل شيء.ملك : هارون انت تحترق تعال ساخذك إلى الطبيب .وحاولت سحبه الا انها أحست بدوخة فجلست على سريرها.انتفض هارون بسرعة من فراشه و أمسك وجهها قائلا: انظري إلي ما بك وجهك شاحب و خدودك حمراء .ملك : اضن اني أصبت بنزلت برد لكن لا تقلق فحالي أفضل من حالك و سوف اعتني بك. ضحك هارون على حالها و قال: ستعتنين بييي خههه واضح .ملك انتي حتى لا تستطيعين الاعتناء بنفسك.ملك: نييي الاكا جنم انا فتاة قوية.هارون: اجل اجل يا روحي لقد رأينا قوتك .تعالي سعديني اذا لانهض سنعتني ببعضنا البعض اليوم .ابتسمت ملك و اجابت: حسنا نزل الاثنان إلى الأسفل فحضرت ملك .شكولاطة ساخنه كي يتدفأ اما هارون فقرر الخروج و التوجه للصيدلية لشراء بعض الأدوية.ملك : هارون إلى اين؟هارون: سأخرج لشراء الدواء.ملك : اولماز انت مريض انا اذهب.هارون و هو يقرص خدها : و انت الست مريضة .الم نقل اننا سوف نتساعد .فلتكملي تحضير شيء ساخن لنا و انا احضر الادوية .ملك : تمام لكن لا تتاخر كي لا اقلق.خرج هارون و تاخر كثيرا فزاد قلق ملك عليه و حاولت الاتصال به لكنها انتبهت انه ترك هاتفه في البيت فأخذت تردد: غ*ية لقد تركته يخرج و هو بهذا الحال ماذا لو حصل له شيء ماذا لو اغمي عليه فحرارته مرتفعة جدا.وأخذت أفكار غريبة تجوب مخيلتها و قد نسيت مرضها و ضعفها الجسدي تماما و استسلمت اخيرا للبكاء عندما لم تجد ما تفعله . وأخيرا بعد مدة دخل هارون و هو يمسك أكياس بيده و وجه شاحب .فور سماع ملك للباب ركضت إلى هارون و عانقته و هي تبكي و تض*به بض*بات خفيفة على ظهره لأنها لم تكن تملك قوة .ابعدها هارون ووضع الأكياس في الأرض ثم أمسك وجهها و قال بخوف: ملك ما بك هل حصل شيء.ملك : أين كنت يا مغفل لقد قلقت عليك ضننت ان مكروه قد حصل لك.عانقها هارون و هو يحس بسعادة غامرة لقلقها عليه و قال : انا اسف لم ارغب باقلاقك هيا نجلس فأنا حقا متعب كما انني أرى انك تعانين من نفس الأمر.جلس هارون و ملك على الاريكة فقالت ملك : أين كنت أيها المغفل .هارون: اشتريت الدواء ثم ذهبت و اشتريت القليل من الاغراض لناكل فلا اضن أن لأحد منا القدرة على الطبخ .ملك : و من قال لك هذا فأنا ساحضر حساء تعلمته من امي و سوف تتحسن حالتنا على الفور .هارون : حسنا حسنا و الان تعالي لنشرب الدواء.ملك: توقف يجب أن ناكل شيء قبل ذلك حتى لا يؤثر على معدتنا .هارون : تمام لقد اشتريت كعك سوف احضره. ملك : و انت ساحضر شاي. جلس الثنائي بعد ان فطرو و تناولو الدواء امام التلفاز و وضعو فلما حتى يتف*جا عليه و قد كانت ملك ترتجف من البرد و قد لاحض هارون هذا فقال: ملك أنني ترتجفين اقتربي لادفئك .خجلت ملك من الأمر و اجابت : لا ليس هنالك داعي فأنا بخير لا تزعج نفسك.فهم هارون الموضوع فقال: و لكنني احتاج ذلك فأنا أيضا احس بالبرد كما اننا اتفقنا على الاعتناء ببعضنا. ابتسمت ملك و نهضت متوجهتا نحو هارون و هي تقول: ان كنت تحتاج انت لذلك فلا مشكلة . ثم جلست بقرب هارون و احتضنته واضعتا راسها على ص*ره فاحاط خصرها بيديه .أحست ملك بالدفئ فورا فاغمضت عينيها لتستمتع بهذا الدفئ و هذه الرائحة اما هارون فنسي الفلم و لم يكن ينتبه الا لتلك الجميلة الموجودة بين احضانه و بعد مدت غفى الاثنان باستمتاع و قد نسيا مرضهما تماما.في بيت ابليكجي كان الجميع مشتاق للزوجين فقد تركا فراغا كبير بغيابهما و قد بقو يتحدثون عنهما و عن حبهما حتى نهضت مهى فجأة و بدأت تصرخ : يتار يااااا لقد تعبت حقا هذا يكفي انتم تخنقونني .و بدأت تزيد في قوة صراخها و ت**ر كل شيء تجده في طريقها و هي تبكي .لم يستطع أحد من أفراد العائلة إيقافها و قد حاولت معها كثيرا حتى اقترب منها سعيد و امسكها و هي تبكي و تصرخ و تحاول الافلات منه حتى انهارت و وقعت مغشيا عليها فنقلوها بسرعة الى المشفى .في منيسا كانت الأجواء هادئة في البيت فبعد مدة من النوم استفاق هارون و هو يحس بتحسن كبير فالتفت ليجد ملك بين احضانه و هي مبتسمة فابتسم بدوره و تحسس راسها ليتأكد من انخفاض حرارتها و احس بارتياح شديد لتحسن حالتها فانسحب من جنبها بهدوء و قد مددها على الكنبة .و اتجه إلى المطبخ من أجل إعداد الحساء لهما .بعد مدة سمعت ملك صوة بعيد فاستيقضت و اذا بها لا تجد هارون بجانبه ثم سمعت صوته و هو يتافف فنهضت بسرعة و اتجهت للمطبخ لتجده في حالة يرثى لها و قد ملا ملابسه بالطعام . فاقتربت منه ملك بسرعة و وضعت يدها على جبينه تتحسسه. ثم قالت : اوووهه الحمد لله لقد انخفضت حرارتك. احس هارون بقلبه ينتفض و سعد لان اول ما قامت به ملك هو الاطمئنان على صحته فقالت : هل لي ان استفسر عن ما تفعله الان.هارون : و الله لقد حاولت ان أطبخ لكي لكن يبدو انني فاشل .ابتسمت ملك و قالت: ابتعد انا ساطبخ .هارون: و الله لن أرفض لكن يجب عليك أولا تغيير ملابسك لأن هذه ابتلت بسبب تعرقكي من الحمى و أخاف ان تنت**ي مجددا .سرت ملك لاهتمامه و قالت : تمام انتضرني . و نزلت بعد مدة و هارون: ملك هل جننتي الجو بارد سوف نمرض.ملك : هيا أيها الجبان لن يحدث لنا شيء .نزعت حذاءها و دخلت البحر و هي تضحك .هارون: ملك عودي اقسم انك ستمرضين. ملك و هي تضحك : لن يحصل شيء انا معتادة على السباحة في الليل هيا تعال ان البحر رائع.بقي هارون ينظر إلى ملك و هو يضحك على حالها .ثم تمتم: مجنونة .و نزع حذاءه و سترته و دخل إلى البحر و هو يرتجف من برودته.بقي هارون و ملك يسبحان و يضحكان. فتارة تتشبث به لتغرقه و تارة يتسابقان وأخيرا عدا إلى البيت و هما يرتجفان من شدة البرد و فور وصولهما تسابقا نحو الحمام من أجل الاستحمام و تغيير ملابسهما مع سماح هارون لملك بهزيمته طبعا . و بعد خروج ملك دخل هارون بدوره ليستحم بينما توجهت هي إلى غرفة ندين القديمة و جهزتها ليستطيع هارون النوم فيها ثم نزلت و جهزت كاسين من الشاي حتى يتدفأ قليلا بعد هذه المغامرة المجنونة .جلس الاثنان في غرفة الجلوس يسهران و يتسامران حتى وقت متاخر من الليل ثم اتجه كل فرد منهم الى غرفته لنوم .في الصباح استيقضت ملك على صوة الهاتف و قد كانت تحس كان شاحنة قد مرت على جسمها و ان راسها سينفجر من شدة الالم .رفعت الهاتف و كان المتصل ندين.ملك : ماذا تريدين مني صباحا هل رأيتني في منامك. ندين: الناس تقول صباح الخير .كما ان الوقت قد تأخر الا زلت نائمة.ملك : اجل فنحن لم ننم باكرا البارحة.ضحكت ندين و ردت : لماذا اجبا ماذا كنتما تفعلان .ما هو الشيء الذي جعلكم لا تنامون بيسلارررر.ملك: و الله ساض*بك الان اتركيني انم. ندين : انتظري نرمين امامي تريد التحدث مع هارون فقد حاولت الاتصال به لكنه لا يرد.توترت ملك و أجابت: إنه نائم اوفففف اتركونا ننم قليلا و سنتصل لاحقا هيا ساقفل الخط سلمي على العائلة .و أغلقت ملك الهاتف في وجهها .و نهضت و هي ترتعش من البرد فقد أصيبت بحمى من سباحة البارحة و توجهت إلى غرفة هارون للاطمئنان عليه .و فور دخولها وجدته يتصبب عرقا و يرتجف هو الآخر.فاقتربت منه بسرعة و بخطا مثقلة و وضعت يدها على جبينه لتقيس حرارته و ما كادت تفعل حتى استفاق مفزوعا. هارون: ملك! !! ماذا هناك هل حصل شيء.ملك : هارون انت تحترق تعال ساخذك إلى الطبيب .وحاولت سحبه الا انها أحست بدوخة فجلست على سريرها.انتفض هارون بسرعة من فراشه و أمسك وجهها قائلا: انظري إلي ما بك وجهك شاحب و خدودك حمراء .ملك : اضن اني أصبت بنزلت برد لكن لا تقلق فحالي أفضل من حالك و سوف اعتني بك. ضحك هارون على حالها و قال: ستعتنين بييي خههه واضح .ملك انتي حتى لا تستطيعين الاعتناء بنفسك.ملك: نييي الاكا جنم انا فتاة قوية.هارون: اجل اجل يا روحي لقد رأينا قوتك .تعالي سعديني اذا لانهض سنعتني ببعضنا البعض اليوم .ابتسمت ملك و اجابت: حسنا نزل الاثنان إلى الأسفل فحضرت ملك .شكولاطة ساخنه كي يتدفأ اما هارون فقرر الخروج و التوجه للصيدلية لشراء بعض الأدوية.ملك : هارون إلى اين؟هارون: سأخرج لشراء الدواء.ملك : اولماز انت مريض انا اذهب.هارون و هو يقرص خدها : و انت الست مريضة .الم نقل اننا سوف نتساعد .فلتكملي تحضير شيء ساخن لنا و انا احضر الادوية .ملك : تمام لكن لا تتاخر كي لا اقلق.خرج هارون و تاخر كثيرا فزاد قلق ملك عليه و حاولت الاتصال به لكنها انتبهت انه ترك هاتفه في البيت فأخذت تردد: غ*ية لقد تركته يخرج و هو بهذا الحال ماذا لو حصل له شيء ماذا لو اغمي عليه فحرارته مرتفعة جدا.وأخذت أفكار غريبة تجوب مخيلتها و قد نسيت مرضها و ضعفها الجسدي تماما و استسلمت اخيرا للبكاء عندما لم تجد ما تفعله .وأخيرا بعد مدة دخل هارون و هو يمسك أكياس بيده و وجه شاحب .فور سماع ملك للباب ركضت إلى هارون و عانقته و هي تبكي و تض*به بض*بات خفيفة على ظهره لأنها لم تكن تملك قوة .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD