قلوب خادعة
الفصل السادس عشر
.هارون: إلى اين.ملك: إلى مانيسا طبعا فانت يجب أن تشرح له معي حتى يصدق.هارون: حسنا جهزي نفسك بسرعة و دخل الحمام مسرعا و دخل تحت المياه البارد حتى يطفئ النار التي اشتعلت بجسمه بسبب غيضه من تعلق ملك الشديد بسمير و خوفها على مشاعره.
ارتدى هارون ملابسه و خرج هو و ملك متجهين إلى المطار بعد حجز ملك للبطاقات. اما شيماء فقد كانت تستشيط غضبا عند رايت صور هارون في الجرائد و قد بدأت في البكاء فقد انتبهت متأخرة أنها حقا تحب هارون و قد خسرته هذه المرة. و أخيرا وصل هارون و ملك إلى منيسا فقام هارون باستئجار سيارة حتى ينتقلا بها على راحتهما .و توجها مسرعين إلى بيت سمير و قد كان هارون يتمنى أن تصبح الطريق أطول حتى لا يضطر للقاء حبيب ملك .وصل هارون أمام بيت سمير و قد صف السيارة فنزلت ملك و هي متحمسة اما هارون فتمتم : لنرى أخيرا من هذا الذي سرق قلبك يا كرة النار.
ونزل من السيارة و هو يجر قدميه حتى وصل إلى باب منزله .أحست ملك بقلبها ينبض بسرعة فقد كانت متوترة من هذا اللقاء و اخيرا تشجعت و دقت الباب .بعد مدة سمعت صوت خطا تتقدم ثم رأت الباب يفتح .لقد كانت والدة سمير واقفة و قد تفاجأت برايت ملك.فاسرعت ملك لاحتضانها وقد بدأت دموعها بالنزول فقد فرحت برايتها واقفة على أقدامها و خمنت ان العملية قد نجحت و أخذت تردد: لقد اشتقت لك يا امي الحمد لله انك بخير .دعت ام سمير هارون و ملك للدخول و فور جلوسهما سالت ملك عن صحتها فاخبرتها انها بخير .ملك: ماذا عن العملية هل ارتحتي بعدها لا يجب ان تتعبي نفسك ابدا.حليمة: عن اي عملية تتحدثين يا ملك. ملك : عملية قلبك.حليمة: ههه ما بك ملك هل جننت انا لم اقم بعملية .
استغربت ملك من جوابها لكنها ضنت انها لا تريد التكلم امام هارون لأنه غريب فردت ملك: هااااااا لقد فهمت ههه اجل اجل انا اهذي أحيانا ثم اضافت: اين هو سمير هل ذهب للعمل .حليمة: سليم في امريكا يا ملك .ملك بدهشة: امريكا!!!! ماذا يفعل هناك و متى ذهب و متى يعود.حليمة: لقد ذهب منذ شهرين للدراسة اههه ملك كم انا سعيدة فابني سيحقق حلمه أخيرا لقد حصل على فرصة الدراسة خارجا لقد إكتأب في الأول لأن السفر يستلزم 200 ألف ليرة لكن صديقه ابن حلال اعاره المبلغ كي يحقق حلمه.انا حقا استغرب أنه لم يخبرك فأنا ضننتكي تعرفين .كانت كلمات حليمة تتردد في عقل ملك و هي كالجثة لا تفهم شيء مما حصل كانت مصدومة و قد تغرغرت عيناها بالدموع .اما هارون فقد اندهش مما سمع و قد بدأ بتجميع كل الأحداث في عقله و قد فهم ان ملك قبلت بعرضه من أجل حبيبها المخادع و احس بندم شديد من كل الإهانات التي وجهها لها.نهضت ملك بعد مدة من ال**ت و خرجت مسرعة تحت أنظار هارون و حليمة المندهشة .فتبعها هارون بعد اعتذاره من حليمة على تصرفها المفاجئ مبرر اياه بالتعب .خرجت ملك و قد استندت على السيارة و هي تحاول أخذ نفس .خرج هارون و توجه مسرعا إليها حتى يتطمن على حالها.فنظرت إليه بعين حمراوتين و طلبت منه إيصالها إلى غابة قريبة.
لم يتجرأ هارون على سؤالها عن السبب و اقلها بالسيارة إلى مدخل الغابة.(شغلو الأغنية2 ) بقيت ملك جالسة و هي تتذكر كيف كان قلبها يرقص عند رأيتها لسمير و كيف كان يعدها ان يحبها طوال هارونه و ان يعتني بها و ان يعوضها عن تخلي والدها عنها و قد كانت دموعها تنزل من عينيها بغزارة ثم تذكرت آخر لقاء بينهم و كيف وعدها بزيارتها و أنه لن ينساها ابدا ثم فتحت باب السيارة و نزلت مسرعة و أخذت تركض باتجاه الغاية.فوجئ هارون بتصرفها و نزل مسرعا للحاق بها كانت ملك تركض كأنها جثة و قد كانت تبكي بشدة ثم أخذت تصرخ بكل ما أوتي لها من قوة كان هارون يركض خلفها و يناديها لتتوقف لكن عبث وصلت ملك امام الكوخ الذي كان كمعبدها السري هي و سمير ثم تعثرت امام درج الكوخ و سقطت و زاد صوت بكائها يرتفع .
احس هارون ان قلبه سيخرج من جسمه من منظرها هذا فأسرع إليها حتى يساعدها على النهوض.وقفت ملك و أبعدت يدي هارون ثم صعدت الدرج بصعوبة و دخلت الكوخ .اخذت تتأمل كل شبر منه ثم انقضت على الأثاث الموجود فيه و التي وضعته هي و سمير هناك ت**ر كل شيء و هي تصرخ:يا حقير كيف فعلت بي هذا كيف طاوعك قلبك كيف تخليت عني و انا تخليت عن حياتي و مستقبلي من أجلك لقد كذبت علي دون أن تتأثر لقد قبلت بلعبة قذرة اهنت فيها حتى انقذ امك كيف فعلت بي هذا إي نوع من البشر انت. كان هارون يسمع كلامها و هو مغمض العينين و دموعه تنزل من عينيه فتحرق قلبه .
بعد مدة من الصراخ و الت**ير خارت قوى ملك و سقطت على الارض فركض هارون اليها فتشبثت به وهي تبكي و تردد: لا تتركني ارجوك .احس هارون ان قلبه يعتصر فحملها و جلس فوق اريكة و ملك في حضنه بقي هارون يعانقها و يمسد شعرها و هو يردد لن اتخل عنك ابدا .اما ملك فقد خبأت راسها في عنقه و هي تبكي ب**ت .بعد مدة طويلة هدأت ملك فرفعت راسها لتتقابل أعينها الحمراء بعيني هارون و بقيا ينظران إلى بعضيهما من دون إصدار كلمة و في غضون لحظات اقترب هارون من وجه ملك فاحست بأنفاسه الحارة تلطم وجهها و من دون سابق انذار قبلها قبلة استسلم لها كلاهما.
كان هارون يقبل ملك بكل شغف و قد نسي لحضتها المكان و الزمان و لم يكن يحس بشيء سوى بشفاهها الحلوة التي التصقت بشفاهه و أنفاسها الساخنة و جسمها الصغير الموجود بين يديه و يديها الناعمتين التي امسكتا بياقة قميصه بشدة اما ملك فقد نسيت في تلك اللحظات ما حدث معها فنسيت سمير و حتى انها نسيت اسمها كان كل جسمها يرتجف و هي في أحضان هارون كانت تحس برطوبة شفاهه و حرارة جسمه فاندمجت معه في قبلته و قد أحاطت بيديها الباردتين عنقه الدافئ و قد أحست برعشته و بعد مدة من التقبيل ابتعد هارون قليلا ليسترد أنفاسه التي قطعت من هذه القبلة المجنونة و أخذ يتنفس بصعوبة و هو يلهث و قد الصق جبينه بجبين ملك ثم فتح عينيه و احس بان قلبه سيخرج من مكانه و هو يرى جمالها و هي مغمضة العينين فرفع رأسه و قبل أنفها بكل حنان.و اشتعلت نار رهيبة بجسمه عندما تن*دت ملك تنهيدة شخص أعجب بالوضع.و اخيرا فتحت ملك عينيها ببطء و تقابلت أعينها باعين هارون الخرزية فسرحت بهما ملك و فجأة عادت إلى أرض الواقع و استفاقت من سحر هارون و استوعبت ما حصل فتغير لون وجهها تدريجيا إلى الأحمر فقد كانت هذه أول قبلة لها إطلاقا فرغم حبها لسمير قديما الا انها لم تسمح له ابدا بتقبيلها .توترت ملك من الموقف الذي وضعت فيه و تذكرت أنها تجلس الآن في حضن هارون .
فنهضت بسرعة بسبب توترها مما جعل هارون أيضا يستفيق من تنويم ملك .فصاحت ملك:شييي جنم...اا..هل نذهب فأنا اصبحت بخير.نهض هارون بدوره و هو في قمة التوتر مما فعله و اجابها: هااااا اجل اجل لنذهب .و خرجا ليتوجها لسيارة لكن هارون استوقف ملك و نزع جاكيته و وضعه فوق اكتافها قائلا:لقد نسيتي معطفك في السيارة و قد برد الحال .بقيت ملك تنظر إلى هارون بكل حسرة و حب و قد تذكرت ما حصل معها فعبست مجددا و سيطر الحزن عليها من جديد.دخل هارون و ملك إلى السيارة و قد لاحض هارون حالتها فتكلم ليخفف الجو: ملك لم تخبريني اين سنبيت نحن فأنا حقا ارغب بالنوم و لا اضن أن هناك اوتيل قريب من هنا .ملك: لما الاوتيل جنم لدي بيت انا هل نسيت.هارون: ايفيت لكنني جائع جدا .هاااا لقد تذكرت لقد أخبرتني انك ماهرة بالطبخ ما رأيك ان تطبخي لي .ملك : هارون حقا انا متعبة فلنقم بذلك في وقت آخر. هارون : حسنا كما تريدين.توجه الثنائي إلى بيت ملك القديم و ما كادو يتجاوزون عتبة الباب حتى اخذت الذكريات تتجمع في عقل ملك و شرعت في البكاء .التفت إليها هارون و أحاط وجهها بيديه و أخذ يقبل خدها و يمسح دموعها بشفتيه و هو يردد: لا تبكي ارجوكي كل شيء سيكون بخير لن أسمح لأحد بايذائك .ردت ملك بصوت مختنق: لكنك اذيتني قبل هذا.لقد شككت بي. قاطعها هارون : ا**ق لأنني ا**ق و مغفل ارجوكي سامحيني .
ملك و قد أبعدت نفسها عنه: أريد أن أنام تصبح على خير و صعدت مسرعة إلى غرفتها القديمة.اما هارون فبقي ينظر إليها حتى تلاشت صورتها من امام عينيه و هو يلعن نفسه على كل الأذى الذي سببه لها و يلعن سمير لأنه احزن هذه الملاك فهو لا يعرف قيمة ما أضاع .عند حلول منتصف الليل كان هارون ممددا فوق أريكة و هو يخطط لكيفية جعل ملك تفرح قليلا حتى سمع أصوات صراخ تأتي من الأعلى فهرع اليها مسرعا و قد وصلت روحه قبله إلى غرفتها و تفاجأ بمنظرها الذي يبكي الحجر فقد كانت تتعرق و تبكي و تصرخ و هي جالسة على سريرها و فور رأيتها لهارون نهضت بسرعة و اختبات في حضنه و هي تردد لقد تخلى الجميع عني .لماذا فعلو بي هذا الهذه الدرجة انا فتاة سيئة ابي و الان سمير من سيكون التالي .بدأ هارون يمسد راسها و هو يردد: ششششش يا صغيرتي بل انتي رائعة و هم سيندمون على هذا.
ثم رفع راسها لتتقابل اعينهما و قال: انا موجود اسمحي لي ان احميكي من كل أذى .فأومأت ملك برأسها إيجابا.فابتسم هارون و مسح دموعها وقال: و الان حان وقت النوم فغدا لدينا برنامج مليئ هل نسيتي اننا في شهر عسل و أمسك ملك و سحبها إلى السرير و غطاها .ثم قبل جبينها قائلا: تصبحين على خير يا كرة النار فلتريني في أحلامك و غمز لها ثم خرج من الغرفة و توجه إلى الحمام ليغير ثيابه(طبعا نايم بدون تيشرت بس بنطلون ليش لحتى يغطي جسمو الحلو هي العضلات شو عملها غير الاستعراض ) وتمدد على الأريكة و هو يحاول التفكير بخطة لارجاع البسمة الى وجه ملك. و بعد مدة طويلة غلبه النعاس الا أن احس بيدين تسحبان الغطاء عنه فنهض مسرعا و اذا به يتفاجأ بملك و هي تحاول التمدد بجانبه.هارون: ملك ماذا هناك.احمر وجه ملك لكنها تشجعت و اجابت: هارون هل أستطيع النوم بجانبك فالكوابس لا تفارقني.
أزاح هارون نفسه قليلا ليترك لها مكان لتتمدد فيه. و ما ان وضعت راسها على ص*ره حتى أحست براحة لم تحس بها قبلا. فاحاط هارون جسمها بيديه حتى لا تسقط بسبب ضيق الأريكة و أغمض عينيه و هو يشعر ان قلبه ينتفض.فقالت ملك و هي تخبأ راسها في عنقه: ارجوك لا تتخلى عني.اما هو فقبل راسها و اجابها أنه لن يستطيع حتى و ان أراد .نام الاثنان براحة كبيرة و همافي أحضان بعض .حتى أطل الصباح و نشر عبيره في السماء. و تغلغلت أشعة الشمس في أنحاء البيت .فاستيقض هارون و هو يحس بأن اليوم يوم مميز فقد كانت ملك بين أحضانها فأخذ يتأمل وجهها. استغرب هارون من إحساسه اتجاهها لكنه رفض محاولة تفسيره و قرر ان يفعل ما يمليه عليه قلبه دون ان يعطي اسما لهذه العلاقة لأنه ليس جاهزا بعد بالاعتراف بأن مشاعره تخطت القرابة و الصداقة و نمت إلى شيء أعمق و اجمل .توقف هارون عن التفكير عندما احس بحركة ملك الدالة على استفاقتها فاغمض عينيه بسرعة متظاهرا بالنوم .
فتحت ملك عينيها ببطء و هي تشعر بدفئ شديد فرفعت رأسها و انتبهت إلى وجه الهارون الذي يشرق فتذكرت ما حدث معها البارحة و كم ساندها ثم تذكرت قبلتهما و كم كان شعورا جميلا فهي أول مرة تجرب هذا الاحساس ثم تذكرت خيانة سمير لها فسقطت دمعت من عينها على ص*ر هارون فاحرقت قلبه ثم مسحتها ملك مسرعة و قبلت هارون على ص*ره قبلة صغيرة و بريئة لكنها أشعلت كيانه بنار الرغبة ثم اقتربت من أذنه و همست: شكرا على اعتنائك بي يا مغفل .و نهضت من امامه تاركتا اياه كالغريق في بحر من الأحاسيس الهائجة . بعد مدة نهض هارون و توجه الى المطبخ ليعد الفطور لملك بعد ان سمع ملك في الحمام . جهز هارون الطاولة و انتظر ملك طويلا لكنها لم تخرج ابدا فاتجه إلى الحمام و طرق الباب ليتطمئن عليها.لم تجب ملك فبدأ الرعب يتغلغل إلى قلب هارون .زاد هارون في قوة طرقه للباب لكن دون جواب فقرر **ره .ابتعد هارون عن الباب و هو يدعي أن تكون بخير ثم ركض باتجاهه و خلعه .تفاجأ هارون من المنظر و احس ان قلبه يدمي من المنظر فقد كانت ملك ممدة على الارض أسرع هارون اليها و هو يضمها و يؤنبها قائلا: ماذا فعلت بنفسك يا ملك لما تخليت عن حياتك بهذه الطريقة و تخليتي عني. كان هارون يبكي كالأطفال و هو يحتضن ملك بين يديه حتى احس فجأة بحركتها و سمع صوتها و هي تقول: هارون انت تعتصرني توقف لا استطيع التنفس .رفع هارون رأسه بسرعة و نظر اليها بعينيه الحمراء و الاستغراب بادي على وجهه و قال بصوت يتخلله الخوف: انتي بخير لا أصدق .
ملك: ماذا كنت تضن. هارون بارتباك: لم أفهم ماذا حصل لكي .ملك: لم أتحمل حرارة الحمام فاغمي على .هارون بعصبية: لما لا تنتبهين لنفسك تخيلي لو ارتطم راسك بشيء عند وقوعك يجب عليك الانتباه لما لم تفتحي جزء من النافذة هيا تعالي لاساعدك على النهوض .وقف هارون لكن ملك بقية جالسة على الارض .هارون: هيا ماذا تنتظرين.ملك: هارون اخرج انت و انا سالحق بك .هارون: لا اخاف ان تحسي بدوخة مرة أخرى.ملك بخجل: هارون سارتدي ثيابي و اتي .ثم انتبه هارون ان ملك لم يكن يغطي جسمها سوى منشفة لفتها على نفسها ف*نحنح و اعتذر و خرج مسرعا.ارتدت ملك ثياب مريحة و نزلت حتى تفطر مع هارون.أثناء تناولهم الطعام اتصلت مريم بهارون للاطمأن على حالهما.مريم: هارون بني كيف حالك و كيف هي ملك. هارون: نحن بخير يا عمتي كيف حالكم انتم. مريم: الجميع بخير يا حبيبي هااا فلتمرر لي ملك فهي بجانبك اكيد.هارون: طبعا تفضلي.و أعطى الهاتف لملك التي ما ان سمعت صوت امها حتى انهارت باكية .
مريم: ما بك يا حبيبتي هل حدث شيء هل هارون فعل لكي شيء.ملك : لا يا امي ليس هنالك شيء انا فقط اشتقت لكي .مريم : الله الله الزواج جعلكي حساسة ام انك تفعلين هذا لتتدللي على هارون .ابتسمة ملك و ردت : اجل اجل .امي انا سوف أذهب الآن سلمي على العائلة .و أغلقت الخط بسرعة قبل ان تنهار.حاول هارون عدم سؤالها عن شيء حتى لا يفتح جراحها فنهض بسرعة و أمسك يدها و قال هيا فلتجهزي نفسك سنخرج.ملك : هارون انا لا ارغب بالخروج ابدا.هارون: لا اريد اعتراض كما اننا عرسان جدد هيا .ملك : إلى اين .هارون: لنرفه عن نفسينا هيا.نهضت ملك مجبرة و غيرت ثيابها حيث طلب منها هارون ان تلبس شيء مريح(مثل الصورة )ثم خرجا مسرعين .قبل وصولهم إلى المكان المحدد طلب هارون من ملك اغلاق عينيها و عند وصولهما بدأت تسمع أصوات الصراخ و الضحك و ضجيجا فابتسمت و صاحت : ملاهي!!! فتحت ملك عينيها و قد أحست بسعادة تغمرها ثم توجهت مع هارون للعب. كانت ملك تقفز كالأطفال و تطلب من هارون شراء غزل البنات و الصعود في ال**ب طفولية و قد نسيت همها تماما .كان هارون يلبي كل طلباتها دون تململ فقد كان يكفيه رؤية ابتسامتها الجميلة.أحست ملك بمحاولات هارون لاسعادها فقررت الفعل بالمثل و إخفاء حزنها عنه حتى لا يحس بخيبة امل. ثم توجها إلى مطعم على شاطئ البحر و بقيا يتكلمان .سكتت ملك فنظر إليها هارون و قال: هيا اخبريني .ملك: بما.هارون: الشيء الذي تريدين أن تقوليه منذ الصباح.ملك: ههههه أرى انك أصبحت تعرفني جيدا .هارون: هيا انا انتظر.ملك: ماذا حدث بينك و بين شيماء.هارون بانزعاج: لا اضن أنه الوقت المناسب للتحدث عنها.ملك: يعني انك لا تثق بي كي تخبرني .هارون: لا ليس هذا لكن التحدث عنها أصبح يزعجني.ملك : الناس لا تنزعج الا من شخص تحبه.هارون: لقد كنت أحبها لا أنكر بل كنت مغرما بها لحد الجنون كنت ساقدم لها حياتي لو طلبت .عند سماع ملك هذا الكلام أحست بأن قلبها يتعرض الوخز و انزعجت من كلام هارون الذي يتكلم عن حبه لشيماء فقالت: فاييي بي انت حقا تعشقها .
هارون باستنكار: كنت.ملك: هل من المعقول ان تنسى أحد بهذه السهولة .هارون: عندما يقوم بخيانتك فاجل. تذكرت ملك حينها سمير ف*نهدت ثم خطرت على بالها فكرة فصرخت و أمسكت بيد هارون و قالت : اتبعني .هارون : إلى اين .ملك : تعال و اخذته و نزلت إلى الشاطئ.ملك : هارون فلنرمي احزاننا للبحر .هارون: لم أفهم .ملك : حسنا سأبدأ انا و صرخت بأعلى صوتها:سمير ايهااا الحقير انا سوف انساك سوف تندم على تركي لكنني وقتها سأكون قد نسيتك .لن أسمح لك بتدميري فأنا قوية لن أضعف بسببك ابدا فلتذهب إلى الجحيم .ثم استدارة إلى هارون المندهش و قالت: الان دورك.هارون : لا تهذي هل انا طفل .ملك : هيا هارون سايرني سوف ترتاح .ضحك هارون على ما سيقوم به ثم تشجع و أخذ يصرخ: شيماء انتي لم تعودي تهمينني فلتغربي عن حياتي لقد نسيتك .لقد فضلت النقود على حبي فلتسعدي بها الآن.ثم استدار إلى ملك التي امتلأت عيناها بالدموع و قد استغربت ان هنالك فتاة غ*ية بقدر شيماء حتى تتخلى عن هارون و عن حبه من أجل بعض النقود فركضت و عانقته ثم مسحت عيونها و أمسكت يده و قالت : فلنصبح دواءا لبعضنا فلنتساعد لنمحي جراحنا فلترجع علاقتنا كالاول فلنكن كرة النار و المغفل .ابتسم هارون و اجابها: فلنكن هارون و ملك .فسحبته ملك وسألها هارون :إلى اين الان .ملك: لنسبح .
هارون: ملك هل جننتي الجو بارد سوف نمرض.ملك : هيا أيها الجبان لن يحدث لنا شيء .نزعت حذاءها و دخلت البحر و هي تضحك .هارون: ملك عودي اقسم انك ستمرضين. ملك و هي تضحك : لن يحصل شيء انا معتادة على السباحة في الليل هيا تعال ان البحر رائع.بقي هارون ينظر إلى ملك و هو يضحك على حالها .ثم تمتم: مجنونة .و نزع حذاءه و سترته و دخل إلى البحر و هو يرتجف من برودته.بقي هارون و ملك يسبحان و يضحكان. فتارة تتشبث به لتغرقه و تارة يتسابقان وأخيرا عدا إلى البيت و هما يرتجفان من شدة البرد و فور وصولهما تسابقا نحو الحمام من أجل الاستحمام و تغيير ملابسهما مع سماح هارون لملك بهزيمته طبعا .و بعد خروج ملك دخل هارون بدوره ليستحم بينما توجهت هي إلى غرفة ندين القديمة و جهزتها ليستطيع هارون النوم فيها ثم نزلت و جهزت كاسين من الشاي حتى يتدفأ قليلا بعد هذه المغامرة المجنونة .جلس الاثنان في غرفة الجلوس يسهران و يتسامران حتى وقت متاخر من الليل ثم اتجه كل فرد منهم الى غرفته لنوم .في الصباح استيقضت ملك على صوة الهاتف و قد كانت تحس كان شاحنة قد مرت على جسمها و ان راسها سينفجر من شدة الالم .رفعت الهاتف و كان المتصل ندين.ملك : ماذا تريدين مني صباحا هل رأيتني في منامك. ندين: الناس تقول صباح الخير .كما ان الوقت قد تأخر الا زلت نائمة.ملك : اجل فنحن لم ننم باكرا البارحة.ضحكت ندين و ردت : لماذا اجبا ماذا كنتما تفعلان .
ما هو الشيء الذي جعلكم لا تنامون بيسلارررر.ملك: و الله ساض*بك الان اتركيني انم. ندين : انتظري نرمين امامي تريد التحدث مع هارون فقد حاولت الاتصال به لكنه لا يرد.توترت ملك و أجابت: إنه نائم اوفففف اتركونا ننم قليلا و سنتصل لاحقا هيا ساقفل الخط سلمي على العائلة .و أغلقت ملك الهاتف في وجهها .و نهضت و هي ترتعش من البرد فقد أصيبت بحمى من سباحة البارحة و توجهت إلى غرفة هارون للاطمئنان عليه .و فور دخولها وجدته يتصبب عرقا و يرتجف هو الآخر.فاقتربت منه بسرعة و بخطا مثقلة و وضعت يدها على جبينه لتقيس حرارته و ما كادت تفعل حتى استفاق مفزوعا.هارون: ملك! !! ماذا هناك هل حصل شيء.ملك : هارون انت تحترق تعال ساخذك إلى الطبيب .وحاولت سحبه الا انها أحست بدوخة فجلست على سريرها.انتفض هارون بسرعة من فراشه و أمسك وجهها قائلا: انظري إلي ما بك وجهك شاحب و خدودك حمراء .ملك : اضن اني أصبت بنزلت برد لكن لا تقلق فحالي أفضل من حالك و سوف اعتني بك. ضحك هارون على حالها و قال: ستعتنين بييي خههه واضح .ملك انتي حتى لا تستطيعين الاعتناء بنفسك.ملك: نييي الاكا جنم انا فتاة قوية.هارون: اجل اجل يا روحي لقد رأينا قوتك .تعالي سعديني اذا لانهض سنعتني ببعضنا البعض اليوم .ابتسمت ملك و اجابت: حسنا نزل الاثنان إلى الأسفل فحضرت ملك .شكولاطة ساخنه كي يتدفأ اما هارون فقرر الخروج و التوجه للصيدلية لشراء بعض الأدوية.ملك : هارون إلى اين؟هارون: سأخرج لشراء الدواء.ملك : اولماز انت مريض انا اذهب.هارون و هو يقرص خدها : و انت الست مريضة .الم نقل اننا سوف نتساعد .فلتكملي تحضير شيء ساخن لنا و انا احضر الادوية .ملك : تمام لكن لا تتاخر كي لا اقلق.خرج هارون و تاخر كثيرا فزاد قلق ملك عليه و حاولت الاتصال به لكنها انتبهت انه ترك هاتفه في البيت فأخذت تردد: غ*ية لقد تركته يخرج و هو بهذا الحال ماذا لو حصل له شيء ماذا لو اغمي عليه فحرارته مرتفعة جدا.وأخذت أفكار غريبة تجوب مخيلتها و قد نسيت مرضها و ضعفها الجسدي تماما و استسلمت اخيرا للبكاء عندما لم تجد ما تفعله .