الفصل الخامس عشر

3300 Words
قلوب خادعة الفصل الخامس عشر احست ملك بحرارة شديدة تخرج من وجهها الذي أصبح احمر من الخجل اما هارون فتوتر كثيرا من الوضع الذي أوقع نفسه فيه و لم يتجرأ احد منهما على النظر في عيني الآخر لانهما لن يستطيعا تفسير ما حدث أثناء رقصهما لانهما هما أنفسهم لا يعلمان .بقي المعازيم يرقصان مع العرسان و يتسامران .كان هارون و ملك يتصرفان بطبيعتهما و قد نسيا خلافتهما و كانا يقنعان نفسيهما أن ما يفعلانه تمثيل فقط كي لا تنكشف الكذبة. بعد عدة ساعات بدأ المعازيم بالانسحاب و حان اخيرا موعد رحيل العرسان إلى المنتجع الذي استأجر فيه احمد بيه جناحا لهما حتى ياخذا رحتهما بعيدا عن العائلة .فبدلا ثيابهما وتوجها إلى هناك .فور وصولهما اندهشت ملك من روعت المكان فأخذت تصرخ . انزعج هارون أولا لأنه ظن انها فرحت بسبب فخامة المكان .لكن سرعان ما تراجع عند رأيتها تخرج مسرعة إلى الشرفة التي تلتحق بحديقة جميلة و مسبح.اخذت ملك تركض بكل براءة إلى الازهار المزروعة فيها و هي تشمها ثم التفتت إلى هارون الذي كان منبهرا بالمنظر الذي يراه و هي تقول: هارون هل رأيت جمال هذه الازهار انها رائعة كما ان رائحتها عطرة اقترب لتشمها.اقترب هارون بخطوات مثقلة و كانه مسحور.ثم قال و هو ينظر اليها: معك حق انها رائعة .ثم تفاجأ برايت وجه ملك المندهش و هي تفتح عينيها كالأطفال و صرخت : نافورة ماء . و ركضت بتجاهها و هي تضحك ثم اخذت تملؤ الماء في حفنة يديها و ترميها في السماء و هي تضحك .بقي هارون ينظر اليها بإعجاب و هو يضحك على حالها و لسعادتها باتفه الأمور .بعد مدة من محاولات هارون الكثيرة استطاع اخيرا اقناعها بالدخول إلى الداخل من أجل تناول العشاء و النوم .تناول العرسان العشاء وهما يتسامران ويضحكان عن المواقف التي حدثت في العرس ثم شرعا في النهوض من أجل النوم . توجهت ملك لتأخذ ثياب للنوم و فور فتحها لحقيبتها تفاجأت بالثياب الموجودة فيها فقد تذكرت أنها وضعت فيها عدت منامات محتشمة لكنها لم تجدها ففهمت أنه فصل من فصول ندين و نرمين و أنهما غيرا بيجاماتها الطفولية بمنامات كلها إغراء و لم تكن اي واحدة منهم محتشمة و لو قليلا .احتارت ملك بما ستفعله و بعد مدة من التفكير قررت ان ترتدي الاقل إغراء ثم تفاجأت أن الشقيتين لم يضعا مع المنامة روبها فقد وضعو المنامات بدون روب كي يجن هارون عند رأيتها فتمتمت ملك : سأقوم بفرمهما عندما أعود يا الاهي ماذا سأفعل الآن .سالبس و اخرج بسرعة و أركض داخل السرير.اجل اجل سافعل هذا .ثم دخلت مسرعة إلى الحمام من أجل تبديل ثيابها.لبست ملك منامة سوداء طويلة فيها فتحت كبيرة تظهر فخذها بالكامل و فتحت أخرى من جهة الظهر تمتد حتى أسفله و لا تحتوي الا على خيط واحد كي لا تسقط اذنها حتى تعرف مكان هارون . لم تسمع ملك أي صوت فخمنت أنه في الخارج أو أنه تعب و نام ففتحت الباب و خرجت مسرعة إلى السرير إلى أن ارتطمت بص*ر دافئ و قد كادت تقع فتشبثت بذراعه. فتحت ملك عينيها فوجدت نفسها بين أحضان هارون الذي كان عاري الص*ر .كان هارون أكثر تفاجأ منها و قد لامست يده ظهرها العاري و بلع ريقه من رأيتها تلبس تلك الثياب التي لا تكاد تغطي شيئا من جسمها المغري. بدأت حرارة كل منهما بالارتفاع و قد أصبحت دقات قلبيهما غير منتظمة .وأخيرا استفاقا من التخذير فصاح هارون: فلتنتبهي قليلا كدتي تقعين. ابتعدت ملك بصعوبة و قالت:انا آسفة لقد تعثرت .ثم أضافت فلننم و توجهت مسرعة إلى السرير و غطت نفسها بالغطاء. اتجه هارون هو الآخر إلى السرير و هم بالتمدد عندما صاحت ملك : ماذا تفعل .هارون: سأنام .ملك: و هل ستنام معي في نفس السرير .اولماز لن أسمح لك .هارون: لا تهذي لن أنام على الارض و لدينا سرير كبير هذا ليس فلم جنم عودي إلى وعيك.ملك : انا لا أفهم بهذا الموضوع .سوف تنهض من هنا.هارون : انا ان افعل أن لم يعجبك فلتنهضي انتي.ملك : اووووف ياا حقا انت مغفل حسنا انا من ستنهض. و همت بالنهوض عندما تذكرت ما ترتديه ف*جعت بسرعة إلى مكانها و غطت نفسها و صاحت : تمام ياااا لكن ان اقتربت مني سوف اقتلك. ضحك هارون و قد فهم ما بها و أجاب : تصبحين على خير يا كرة النار.ملك: و انت من اهل الخير يا مغفل.بعد مدة لم يستطع أحد منهما النوم و قد بقيا يتذكران اغراءهما فاستدار هارون إلى ملك فقا**ه ظهرها العاري .بقي هارون منوما من جماله و رغب كثيرا بلمسه و بعد فترة من التأمل زفر زفرة قوية و قام من على السرير مسرعا و قد اشتعل جسمه بالنار.التفتت إليه ملك و هي تسأله : إلى اين. هارون من دون أن يلتفت اليها: سانام على الأريكة خذي راحتك على السرير ثم توقف و أضاف : غطي نفسك جيدا فنسمات الليل باردة ثم أكمل طريقه.ابتسمت ملك و أحست بالفرح من اهتمامه ثم عادت إلى النوم بعد ان تخلصت من مص*ر الإغراء النائم بجانبها .في الصباح استفاقت ملك على صوت زقزقة العصافير فخرجت متناسية ما ترتديه إلى الحديقة و بقيت تشم نسمات النهار ثم رجعت إلى الداخل لترى هارون متمدد على الأريكة و على وجهه آثار التعذب من صغرها و قد كان في غاية الجاذبية رغم نومه اقتربت منه و من غير وعي وضعت يدها على لحيته مما جعله يستفيق بسرعة . توترت ملك و نزعت يدها عن خده و صاحت:لا تتحرك حشرة .ثم وضعت يدها و كأنها تبعدها ثم قالت بتوتر: لقد كادت تدخل داخل أنفك .ابتسم هارون لها وقال: صباح الخير .ملك: هااا صباح النور هارون انا جائعة فلنفطر.هارون: تمام ساستحم و ننزل. نهض هارون و هم بالدخول إلى الحمام عندما سمع طرقا على الباب كانت ملك متجهة لتفتحه عندما أحست بيد هارون تسحبها.نظرت إليه باستغراب فقال: هل جننتي لن أترك العاملين في المنتجع يرونك بهذه الحاله.نظرت ملك لنفسها و قد انتبهت لما ترتديه فخجلت و احمر وجهها و قالت سوف أغير ثيابي و غادرت مسرعة بينما ذهب هارون لفتح الباب.العامل:صباح الخير هارون بيه هذا الفطور هدية من منتجعنا للعرسان الجدد.استلم هارون العربة و أعطى بقشيشا للعامل ثم أغلق الباب و نادى لملك كي تفطر.جلس الثنائي و قد كانو يتبادلون الأحاديث و يضحكون حين حملت ملك الجرائد لتنصدم بصور عرسهم في الصفحات الأولى . توترت ملك كثيرا و قد خطر على بالها ان سمير قد يرى الخبر و يضن أنها خدعته.فاسرعت للاتصال به لكن هاتفه كان مغلق .اصفر وجه ملك فجأة فسالها هارون عن السبب فأجابت: هارون اعرف ان عقدنا ينص على ان لا نخبر أحد باتفاقية الزواج لكن سمير لا يرد على اتصالاتي من المؤكد أنه رأى الخبر ارجوك دعني اصارحه بالحقيقة .هارون بغضب: مستحيل لن اخاطر. ملك : لكنه سيكرهني و لن يسامحني لأنه يضن انني خنته .هارون باستنكار : أولا تسمين ما فعلته خيانة فانتي فضلت المال على حبه.تغرغرت عينا ملك بالدموع مما جعل قلب هارون يعتصر بشدة فقال دون وعي: حسنا فلتخبريه لكن ان أخبر أحدا ستندمين.غمرت ملك السعادة من تفهم هارون فركضت و قبلته على خده و هي تشكره على تفهمه.احس هارون بقلبه يخرج من مكانه .ثم ابتعدت ملك و قالت: اذا لنذهب .هارون: إلى اين.ملك: إلى مانيسا طبعا فانت يجب أن تشرح له معي حتى يصدق.هارون: حسنا جهزي نفسك بسرعة و دخل الحمام مسرعا و دخل تحت المياه البارد حتى يطفئ النار التي اشتعلت بجسمه بسبب غيضه من تعلق ملك الشديد بسمير و خوفها على مشاعره. ارتدى هارون ملابسه و خرج هو و ملك متجهين إلى المطار بعد حجز ملك للبطاقات. اما شيماء فقد كانت تستشيط غضبا عند رايت صور هارون في الجرائد و قد بدأت في البكاء فقد انتبهت متأخرة أنها حقا تحب هارون و قد خسرته هذه المرة. و أخيرا وصل هارون و ملك إلى منيسا فقام هارون باستئجار سيارة حتى ينتقلا بها على راحتهما .و توجها مسرعين إلى بيت سمير و قد كان هارون يتمنى أن تصبح الطريق أطول حتى لا يضطر للقاء حبيب ملك .وصل هارون أمام بيت سمير و قد صف السيارة فنزلت ملك و هي متحمسة اما هارون فتمتم : لنرى أخيرا من هذا الذي سرق قلبك يا كرة النار. ونزل من السيارة و هو يجر قدميه حتى وصل إلى باب منزله .أحست ملك بقلبها ينبض بسرعة فقد كانت متوترة من هذا اللقاء و اخيرا تشجعت و دقت الباب .بعد مدة سمعت صوت خطا تتقدم ثم رأت الباب يفتح .لقد كانت والدة سمير واقفة و قد تفاجأت برايت ملك.فاسرعت ملك لاحتضانها وقد بدأت دموعها بالنزول فقد فرحت برايتها واقفة على أقدامها و خمنت ان العملية قد نجحت و أخذت تردد: لقد اشتقت لك يا امي الحمد لله انك بخير .دعت ام سمير هارون و ملك للدخول و فور جلوسهما سالت ملك عن صحتها فاخبرتها انها بخير .ملك: ماذا عن العملية هل ارتحتي بعدها لا يجب ان تتعبي نفسك ابدا.حليمة: عن اي عملية تتحدثين يا ملك. ملك : عملية قلبك.حليمة: ههه ما بك ملك هل جننت انا لم اقم بعملية . استغربت ملك من جوابها لكنها ضنت انها لا تريد التكلم امام هارون لأنه غريب فردت ملك: هااااااا لقد فهمت ههه اجل اجل انا اهذي أحيانا ثم اضافت: اين هو سمير هل ذهب للعمل .حليمة: سليم في امريكا يا ملك .ملك بدهشة: امريكا!!!! ماذا يفعل هناك و متى ذهب و متى يعود.حليمة: لقد ذهب منذ شهرين للدراسة اههه ملك كم انا سعيدة فابني سيحقق حلمه أخيرا لقد حصل على فرصة الدراسة خارجا لقد إكتأب في الأول لأن السفر يستلزم 200 ألف ليرة لكن صديقه ابن حلال اعاره المبلغ كي يحقق حلمه.انا حقا استغرب أنه لم يخبرك فأنا ضننتكي تعرفين .كانت كلمات حليمة تتردد في عقل ملك و هي كالجثة لا تفهم شيء مما حصل كانت مصدومة و قد تغرغرت عيناها بالدموع .اما هارون فقد اندهش مما سمع و قد بدأ بتجميع كل الأحداث في عقله و قد فهم ان ملك قبلت بعرضه من أجل حبيبها المخادع و احس بندم شديد من كل الإهانات التي وجهها لها.نهضت ملك بعد مدة من ال**ت و خرجت مسرعة تحت أنظار هارون و حليمة المندهشة .فتبعها هارون بعد اعتذاره من حليمة على تصرفها المفاجئ مبرر اياه بالتعب .خرجت ملك و قد استندت على السيارة و هي تحاول أخذ نفس .خرج هارون و توجه مسرعا إليها حتى يتطمن على حالها.فنظرت إليه بعين حمراوتين و طلبت منه إيصالها إلى غابة قريبة. لم يتجرأ هارون على سؤالها عن السبب و اقلها بالسيارة إلى مدخل الغابة.(شغلو الأغنية2 ) بقيت ملك جالسة و هي تتذكر كيف كان قلبها يرقص عند رأيتها لسمير و كيف كان يعدها ان يحبها طوال هارونه و ان يعتني بها و ان يعوضها عن تخلي والدها عنها و قد كانت دموعها تنزل من عينيها بغزارة ثم تذكرت آخر لقاء بينهم و كيف وعدها بزيارتها و أنه لن ينساها ابدا ثم فتحت باب السيارة و نزلت مسرعة و أخذت تركض باتجاه الغاية.فوجئ هارون بتصرفها و نزل مسرعا للحاق بها كانت ملك تركض كأنها جثة و قد كانت تبكي بشدة ثم أخذت تصرخ بكل ما أوتي لها من قوة كان هارون يركض خلفها و يناديها لتتوقف لكن عبث وصلت ملك امام الكوخ الذي كان كمعبدها السري هي و سمير ثم تعثرت امام درج الكوخ و سقطت و زاد صوت بكائها يرتفع . احس هارون ان قلبه سيخرج من جسمه من منظرها هذا فأسرع إليها حتى يساعدها على النهوض.وقفت ملك و أبعدت يدي هارون ثم صعدت الدرج بصعوبة و دخلت الكوخ .اخذت تتأمل كل شبر منه ثم انقضت على الأثاث الموجود فيه و التي وضعته هي و سمير هناك ت**ر كل شيء و هي تصرخ:يا حقير كيف فعلت بي هذا كيف طاوعك قلبك كيف تخليت عني و انا تخليت عن حياتي و مستقبلي من أجلك لقد كذبت علي دون أن تتأثر لقد قبلت بلعبة قذرة اهنت فيها حتى انقذ امك كيف فعلت بي هذا إي نوع من البشر انت. كان هارون يسمع كلامها و هو مغمض العينين و دموعه تنزل من عينيه فتحرق قلبه . بعد مدة من الصراخ و الت**ير خارت قوى ملك و سقطت على الارض فركض هارون اليها فتشبثت به وهي تبكي و تردد: لا تتركني ارجوك .احس هارون ان قلبه يعتصر فحملها و جلس فوق اريكة و ملك في حضنه بقي هارون يعانقها و يمسد شعرها و هو يردد لن اتخل عنك ابدا .اما ملك فقد خبأت راسها في عنقه و هي تبكي ب**ت .بعد مدة طويلة هدأت ملك فرفعت راسها لتتقابل أعينها الحمراء بعيني هارون و بقيا ينظران إلى بعضيهما من دون إصدار كلمة و في غضون لحظات اقترب هارون من وجه ملك فاحست بأنفاسه الحارة تلطم وجهها و من دون سابق انذار قبلها قبلة استسلم لها كلاهما. كان هارون يقبل ملك بكل شغف و قد نسي لحضتها المكان و الزمان و لم يكن يحس بشيء سوى بشفاهها الحلوة التي التصقت بشفاهه و أنفاسها الساخنة و جسمها الصغير الموجود بين يديه و يديها الناعمتين التي امسكتا بياقة قميصه بشدة اما ملك فقد نسيت في تلك اللحظات ما حدث معها فنسيت سمير و حتى انها نسيت اسمها كان كل جسمها يرتجف و هي في أحضان هارون كانت تحس برطوبة شفاهه و حرارة جسمه فاندمجت معه في قبلته و قد أحاطت بيديها الباردتين عنقه الدافئ و قد أحست برعشته و بعد مدة من التقبيل ابتعد هارون قليلا ليسترد أنفاسه التي قطعت من هذه القبلة المجنونة و أخذ يتنفس بصعوبة و هو يلهث و قد الصق جبينه بجبين ملك ثم فتح عينيه و احس بان قلبه سيخرج من مكانه و هو يرى جمالها و هي مغمضة العينين فرفع رأسه و قبل أنفها بكل حنان.و اشتعلت نار رهيبة بجسمه عندما تن*دت ملك تنهيدة شخص أعجب بالوضع.و اخيرا فتحت ملك عينيها ببطء و تقابلت أعينها باعين هارون الخرزية فسرحت بهما ملك و فجأة عادت إلى أرض الواقع و استفاقت من سحر هارون و استوعبت ما حصل فتغير لون وجهها تدريجيا إلى الأحمر فقد كانت هذه أول قبلة لها إطلاقا فرغم حبها لسمير قديما الا انها لم تسمح له ابدا بتقبيلها .توترت ملك من الموقف الذي وضعت فيه و تذكرت أنها تجلس الآن في حضن هارون . فنهضت بسرعة بسبب توترها مما جعل هارون أيضا يستفيق من تنويم ملك .فصاحت ملك:شييي جنم...اا..هل نذهب فأنا اصبحت بخير.نهض هارون بدوره و هو في قمة التوتر مما فعله و اجابها: هااااا اجل اجل لنذهب .و خرجا ليتوجها لسيارة لكن هارون استوقف ملك و نزع جاكيته و وضعه فوق اكتافها قائلا:لقد نسيتي معطفك في السيارة و قد برد الحال .بقيت ملك تنظر إلى هارون بكل حسرة و حب و قد تذكرت ما حصل معها فعبست مجددا و سيطر الحزن عليها من جديد.دخل هارون و ملك إلى السيارة و قد لاحض هارون حالتها فتكلم ليخفف الجو: ملك لم تخبريني اين سنبيت نحن فأنا حقا ارغب بالنوم و لا اضن أن هناك اوتيل قريب من هنا .ملك: لما الاوتيل جنم لدي بيت انا هل نسيت.هارون: ايفيت لكنني جائع جدا .هاااا لقد تذكرت لقد أخبرتني انك ماهرة بالطبخ ما رأيك ان تطبخي لي .ملك : هارون حقا انا متعبة فلنقم بذلك في وقت آخر. هارون : حسنا كما تريدين.توجه الثنائي إلى بيت ملك القديم و ما كادو يتجاوزون عتبة الباب حتى اخذت الذكريات تتجمع في عقل ملك و شرعت في البكاء .التفت إليها هارون و أحاط وجهها بيديه و أخذ يقبل خدها و يمسح دموعها بشفتيه و هو يردد: لا تبكي ارجوكي كل شيء سيكون بخير لن أسمح لأحد بايذائك .ردت ملك بصوت مختنق: لكنك اذيتني قبل هذا.لقد شككت بي. قاطعها هارون : ا**ق لأنني ا**ق و مغفل ارجوكي سامحيني . ملك و قد أبعدت نفسها عنه: أريد أن أنام تصبح على خير و صعدت مسرعة إلى غرفتها القديمة.اما هارون فبقي ينظر إليها حتى تلاشت صورتها من امام عينيه و هو يلعن نفسه على كل الأذى الذي سببه لها و يلعن سمير لأنه احزن هذه الملاك فهو لا يعرف قيمة ما أضاع .عند حلول منتصف الليل كان هارون ممددا فوق أريكة و هو يخطط لكيفية جعل ملك تفرح قليلا حتى سمع أصوات صراخ تأتي من الأعلى فهرع اليها مسرعا و قد وصلت روحه قبله إلى غرفتها و تفاجأ بمنظرها الذي يبكي الحجر فقد كانت تتعرق و تبكي و تصرخ و هي جالسة على سريرها و فور رأيتها لهارون نهضت بسرعة و اختبات في حضنه و هي تردد لقد تخلى الجميع عني .لماذا فعلو بي هذا الهذه الدرجة انا فتاة سيئة ابي و الان سمير من سيكون التالي .بدأ هارون يمسد راسها و هو يردد: ششششش يا صغيرتي بل انتي رائعة و هم سيندمون على هذا. ثم رفع راسها لتتقابل اعينهما و قال: انا موجود اسمحي لي ان احميكي من كل أذى .فأومأت ملك برأسها إيجابا.فابتسم هارون و مسح دموعها وقال: و الان حان وقت النوم فغدا لدينا برنامج مليئ هل نسيتي اننا في شهر عسل و أمسك ملك و سحبها إلى السرير و غطاها .ثم قبل جبينها قائلا: تصبحين على خير يا كرة النار فلتريني في أحلامك و غمز لها ثم خرج من الغرفة و توجه إلى الحمام ليغير ثيابه(طبعا نايم بدون تيشرت بس بنطلون ليش لحتى يغطي جسمو الحلو هي العضلات شو عملها غير الاستعراض ) وتمدد على الأريكة و هو يحاول التفكير بخطة لارجاع البسمة الى وجه ملك. و بعد مدة طويلة غلبه النعاس الا أن احس بيدين تسحبان الغطاء عنه فنهض مسرعا و اذا به يتفاجأ بملك و هي تحاول التمدد بجانبه.هارون: ملك ماذا هناك.احمر وجه ملك لكنها تشجعت و اجابت: هارون هل أستطيع النوم بجانبك فالكوابس لا تفارقني. أزاح هارون نفسه قليلا ليترك لها مكان لتتمدد فيه. و ما ان وضعت راسها على ص*ره حتى أحست براحة لم تحس بها قبلا. فاحاط هارون جسمها بيديه حتى لا تسقط بسبب ضيق الأريكة و أغمض عينيه و هو يشعر ان قلبه ينتفض.فقالت ملك و هي تخبأ راسها في عنقه: ارجوك لا تتخلى عني.اما هو فقبل راسها و اجابها أنه لن يستطيع حتى و ان أراد .نام الاثنان براحة كبيرة و همافي أحضان بعض .حتى أطل الصباح و نشر عبيره في السماء. و تغلغلت أشعة الشمس في أنحاء البيت .فاستيقض هارون و هو يحس بأن اليوم يوم مميز فقد كانت ملك بين أحضانها فأخذ يتأمل وجهها. استغرب هارون من إحساسه اتجاهها لكنه رفض محاولة تفسيره و قرر ان يفعل ما يمليه عليه قلبه دون ان يعطي اسما لهذه العلاقة لأنه ليس جاهزا بعد بالاعتراف بأن مشاعره تخطت القرابة و الصداقة و نمت إلى شيء أعمق و اجمل .توقف هارون عن التفكير عندما احس بحركة ملك الدالة على استفاقتها فاغمض عينيه بسرعة متظاهرا بالنوم . فتحت ملك عينيها ببطء و هي تشعر بدفئ شديد فرفعت رأسها و انتبهت إلى وجه الهارون الذي يشرق فتذكرت ما حدث معها البارحة و كم ساندها ثم تذكرت قبلتهما و كم كان شعورا جميلا فهي أول مرة تجرب هذا الاحساس ثم تذكرت خيانة سمير لها فسقطت دمعت من عينها على ص*ر هارون فاحرقت قلبه ثم مسحتها ملك مسرعة و قبلت هارون على ص*ره قبلة صغيرة و بريئة لكنها أشعلت كيانه بنار الرغبة ثم اقتربت من أذنه و همست: شكرا على اعتنائك بي يا مغفل .و نهضت من امامه تاركتا اياه كالغريق في بحر من الأحاسيس الهائجة . بعد مدة نهض هارون و توجه الى المطبخ ليعد الفطور لملك بعد ان سمع ملك في الحمام . جهز هارون الطاولة و انتظر ملك طويلا لكنها لم تخرج ابدا فاتجه إلى الحمام و طرق الباب ليتطمئن عليها.لم تجب ملك فبدأ الرعب يتغلغل إلى قلب هارون .زاد هارون في قوة طرقه للباب لكن دون جواب فقرر **ره .ابتعد هارون عن الباب و هو يدعي أن تكون بخير ثم ركض باتجاهه و خلعه .تفاجأ هارون من المنظر و احس ان قلبه يدمي من المنظر فقد كانت ملك ممدة على الارض أسرع هارون اليها و هو يضمها و يؤنبها قائلا: ماذا فعلت بنفسك يا ملك لما تخليت عن حياتك بهذه الطريقة و تخليتي عني. كان هارون يبكي كالأطفال و هو يحتضن ملك بين يديه حتى احس فجأة بحركتها و سمع صوتها و هي تقول: هارون انت تعتصرني توقف لا استطيع التنفس .رفع هارون رأسه بسرعة و نظر اليها بعينيه الحمراء و الاستغراب بادي على وجهه و قال بصوت يتخلله الخوف: انتي بخير لا أصدق . ملك: ماذا كنت تضن. هارون بارتباك: لم أفهم ماذا حصل لكي .ملك: لم أتحمل حرارة الحمام فاغمي على .هارون بعصبية: لما لا تنتبهين لنفسك تخيلي لو ارتطم راسك بشيء عند وقوعك يجب عليك الانتباه لما لم تفتحي جزء من النافذة هيا تعالي لاساعدك على النهوض .وقف هارون لكن ملك بقية جالسة على الارض .هارون: هيا ماذا تنتظرين.ملك: هارون اخرج انت و انا سالحق بك .هارون: لا اخاف ان تحسي بدوخة مرة أخرى.ملك بخجل: هارون سارتدي ثيابي و اتي .ثم انتبه هارون ان ملك لم يكن يغطي جسمها سوى منشفة لفتها على نفسها ف*نحنح و اعتذر و خرج مسرعا.ارتدت ملك ثياب مريحة و نزلت حتى تفطر مع هارون.أثناء تناولهم الطعام اتصلت مريم بهارون للاطمأن على حالهما.مريم: هارون بني كيف حالك و كيف هي ملك. هارون: نحن بخير يا عمتي كيف حالكم انتم. مريم: الجميع بخير يا حبيبي هااا فلتمرر لي ملك فهي بجانبك اكيد.هارون: طبعا تفضلي.و أعطى الهاتف لملك التي ما ان سمعت صوت امها حتى انهارت باكية .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD