قلوب خادعة
الفصل الرابع عشر
جلست بيري و خلال وقت قصير تعالت أصوات قهقهات البنات في الغرفة فقد اتفقتا جيدا و حتى انهن اصبحن أصدقاء .بيري: هااا ملك تذكرت من ذلك الشاب الذي أتى اليك صباحا.ملك : ها انه هارون ابن خالي.بيري: يا لحضك فهو خارق الجمال فلتعرفينا فانا أعجبت به من اول نظرة.انزعجت ملك من كلامها و ردت مسرعة: نحن مخطوبان و سوف نتزوج الشهر المقبل.بيري بدهشة: اوهههاا يالحضك على كل مبارك لكما لقد فرحت لكن ليكن في علمك انني اريد الحضور لزفافك .ملك: طبعا جنم فانا احببتك.بيري : تمام انا سأذهب الآن و نلتقي في الجامعة .
ودعت بيري ملك و خرجت تاركتا اياها تعود لنومها من شدة التعب.مر الشهر بسرعة بين عمل و ركض جميع أفراد الأسرة لتجهيز للزفاف فكانت ملك تذهب إلى الجامعة ثم إلى التسوق من أجل مستلزمات العروس مع بنات العائلة او مع صديقتها الوحيدة بيري التي نمت علاقتهما كثيرا .اماهارون فقد تعب كثيرا بين لعب دور الشوفور للفتيات و عمل الشركة و ت**يم فستان الزفاف و حتى محاولات شيماء العديدة للتقرب منه.وأخيرا وصل الموعد المنتظر .الزفاف الذي تحدثت كل تركيا عنه .في الصباح اتجه العروسان إلى صالت العرس و بدأ تجهيز أنفسهم بعد مدت انتهى كل منهما فالتفتى هارون إلى المرآة لآخر مرة ثم قال : لقد حان الوقت لتبدأ اللعبة فليبدأ العد التنازلي .
ثم خرج متجها إلى غرفة العروس. كانت ملك تقف هي الأخرى أمام المرآة بفستانها الأبيض المدهش الذي **مه هارون بكل مهارة و أخذت نفسا عميقا و هي تقول : لقد حان الوقت فلتسامحني يا حبيبي فانا افعل هذا كي تكون سعيدا و التفتت عند سماعها صوت الباب و هو يطرق ثم رأت هارون يدخل و قد فتح فمه من هول جمالها فقد كانت هي التي تزين الفستان و ليس الع**. بقيا ينظران الى بعضيهما حتى قطع حبل افكارهما نداء مريم لهما و هي تخبرهما بوجوب نزولهما فورا .فتوجه هارون الى ملك قائلا : لقد حان الوقت حظا موفقا و مد يده لمصافحتها .فصافحته و هي تقول : و لك ايضا و اتجها سوية ممسكين بأيدي بعض بخطوات خائفة نحو مستقبل مجهول .
سار العريسين في ممر واسع تحت تصفيق المعازيم .كان الجميع مبهورا بجمالهم و اناقتهم فقد كانا يلقين ببعضهما كثيرا فملك كانت تضيئ ببياضها سمرته و هو كان يضيف بجاذبيته رونقا لها كانا حقا رائعين .اخيرا وصل الثنائي الى طاولة عقد القران الفخمة حيث كان ينتظرهما المأذون و الشهود (سعيد و بيري ) جلس العريسين في اماكنهما و بدأ الماذون بإلقاء كلمته . كان هارون و ملك ينظران لبعضهما بنظرات تجمع بين الخوف و الحزن و الفرح المبطن و الحيرة من مستقبلهم المجهول.حتى قطع صوت الماذون آخر حبل افكارهما و هو يقول : انسة ملك توبال هل تقبلين بالسيد هارون ابليكجي زوجا لك في السعادة و الحزن في المرض و الصحة و حتى آخر يوم من حياتك .
بقية هذه الكلمات تتردد على مسامع ملك فهي لم تكن تفكر سوى بسمير و ردة فعله عند معرفته بزواجها تن*دت قليلا ثم التفتت لهارون و قد امتلأت عيناها بالدموع و قالت : و هل أستطيع الرفض ثم رجعت للالتفاف إلى المأذون و قد ابتسمت ابتسامة مزيفة و قالت: اعني ايفييت طبعا اقبل. احس هارون ان روحه سوف تنسل من جسده عند رأيته لدموعها فقد أحس للحظه أنه ظلمها ثم عاد إلى الواقع عندما سأله المأذون نفس السؤال .تنفس هارون بعمق و هو مغمض العينين ثم أجاب.ايفييت .تعالت اصوات التصفيق من حولهما لكنهما كانا في مكان آخر غارقين في عيون بعض و قد دار بينهما حوار عميق من العتاب عن ما حصل معهما و عن ما اضطرا لفعله من أجل احبتهم دون ان يسمعه أحد .
وقع العريسين على عقد الزواج ثم وقع الشهود بدورهما و سلم المأذون الدفتر لملك التي التفتت لهارون الذي لم يستطع منع نفسه و بدون وعي قبلها على جبينها. أغمضت ملك عينيها في هذه اللحظة و احست بخليط من الراحة و الأمان لم تفهم مص*رهم و لكنها كانت متأكدة انها تشعر ب*عور غريب و هي بين أحضان هارون .شعور لم تستطع او بالأحرى لم تتجرأ على تفسيره .صفق المعازيم بحرارة للعريسين اللذان تقدما إلى وسط الحلبة من أجل الرقصة الأولى
صدقنى خلاص صدقنى خلاص من بين الناس
حبيتك واخترتك ليه طول ما انا وياك قدامى ملاك
خلتنى ما غمضشى عنيه الله يا سلام فى عنيك احلى كلام قرب منى شويه شويه
قلبي وقلبك سوى يتلاقوا الدنيا انت ملته عليه
ده الحب اللى ماحدش داقه قرب منى شويه شويه
اد ما تقدر قرب تانى الدنيا انت ملته عليه
وكانك مخلوق علشانى يا ارق الناس فى عنيك احساس بيخدنى معاه انسى الدنيا
ضمنى بايد*ك لو غالى عليك ماضيعشى ياريت ولا ثانيه الله يا سلام فى عنيك احلى كلام
قرب منى شويه شويه قلبي وقلبك سوى يتلاقوا
الدنيا انت ملته عليه ده الحب اللى ماحدش داقه
قرب منى شويه شويه اد ما تقدر قرب تانى
الدنيا انت ملتها علية وكانك مخلوق علشانى
حبيبى حبيبى انا محتجلك تفضل جنبى اه حبيبى
قرب منى شويه شويه قلبي وقلبك سوى يتلاقوا
الدنيا انت ملته عليه انا محتجلك تفضل جنبي
اه حبيبى
اقترب هارون من ملك و وضع يده في خصرها و أمسك بيده الأخرى يدها رفعت ملك رأسها لتتقابل نظراتهما بقيا ينظران لبعضهما و قد احسى أنهما في عالم آخر نسيا فيه كل من حولهما كأن الصالة كانت خالية كأنهما وحدهما و قد توقف الزمن و لا يوجد سوى لمساتهما و كلمات الاغنية التي تعزف. احس هارون ان قلبه ينتفض من شوقه لها فقرر الاستسلام للحظات فاحاط خصرها بيده و قربها إليه ببطئ فاغمضت ملك عينيها و قد احست برعشة شديدة في كل أرجاء جسمها فرفعت يديها و وضعتهما حول عنق هارون و الصقت رأسها به دون وعي و احست بدوخة خفيفة و كأنها ثملت من عطره .اخذ هارون يتنفس بصعوبة و هو يشم عبير شعرها و يحس بحرارة جسمها الملتصق به فتحسس ذراعها نزولا مما جعله قلبه ينتفض من نعومة جلدها و جعلها تحبس انفاسها من لمساته الحنونة فامسك يدها ورفعها ووضعها على قلبه الذي ينبض بسرعة .بقي الثنائي على هذه الحالة و هم يحسان أنهما يتمايلان فوق السحاب و قد زادت قوة عناقهما حتى احسا أنهما سيدخلان في اضلع بعض و أنهما التحما و أصبحا جسد واحد بروحين و احسا بأمان لم يشعرا به من قبل بقيا على هذه الحال حتى استفاقا على تصفيق و تصفير الضيوف و ضحكاتهم على الثنائي الذي لم ينتبه لانتهاء الاغنية منذ مدة
احست ملك بحرارة شديدة تخرج من وجهها الذي أصبح احمر من الخجل اما هارون فتوتر كثيرا من الوضع الذي أوقع نفسه فيه و لم يتجرأ احد منهما على النظر في عيني الآخر لانهما لن يستطيعا تفسير ما حدث أثناء رقصهما لانهما هما أنفسهم لا يعلمان .بقي المعازيم يرقصان مع العرسان و يتسامران .كان هارون و ملك يتصرفان بطبيعتهما و قد نسيا خلافتهما و كانا يقنعان نفسيهما أن ما يفعلانه تمثيل فقط كي لا تنكشف الكذبة. بعد عدة ساعات بدأ المعازيم بالانسحاب و حان اخيرا موعد رحيل العرسان إلى المنتجع الذي استأجر فيه احمد بيه جناحا لهما حتى ياخذا رحتهما بعيدا عن العائلة .فبدلا ثيابهما وتوجها إلى هناك .فور وصولهما اندهشت ملك من روعت المكان فأخذت تصرخ .
انزعج هارون أولا لأنه ظن انها فرحت بسبب فخامة المكان .لكن سرعان ما تراجع عند رأيتها تخرج مسرعة إلى الشرفة التي تلتحق بحديقة جميلة و مسبح.اخذت ملك تركض بكل براءة إلى الازهار المزروعة فيها و هي تشمها ثم التفتت إلى هارون الذي كان منبهرا بالمنظر الذي يراه و هي تقول: هارون هل رأيت جمال هذه الازهار انها رائعة كما ان رائحتها عطرة اقترب لتشمها.اقترب هارون بخطوات مثقلة و كانه مسحور.ثم قال و هو ينظر اليها: معك حق انها رائعة .ثم تفاجأ برايت وجه ملك المندهش و هي تفتح عينيها كالأطفال و صرخت : نافورة ماء . و ركضت بتجاهها و هي تضحك ثم اخذت تملؤ الماء في حفنة يديها و ترميها في السماء و هي تضحك .بقي هارون ينظر اليها بإعجاب و هو يضحك على حالها و لسعادتها باتفه الأمور .بعد مدة من محاولات هارون الكثيرة استطاع اخيرا اقناعها بالدخول إلى الداخل من أجل تناول العشاء و النوم .تناول العرسان العشاء وهما يتسامران ويضحكان عن المواقف التي حدثت في العرس ثم شرعا في النهوض من أجل النوم .
توجهت ملك لتأخذ ثياب للنوم و فور فتحها لحقيبتها تفاجأت بالثياب الموجودة فيها فقد تذكرت أنها وضعت فيها عدت منامات محتشمة لكنها لم تجدها ففهمت أنه فصل من فصول ندين و نرمين و أنهما غيرا بيجاماتها الطفولية بمنامات كلها إغراء و لم تكن اي واحدة منهم محتشمة و لو قليلا .احتارت ملك بما ستفعله و بعد مدة من التفكير قررت ان ترتدي الاقل إغراء ثم تفاجأت أن الشقيتين لم يضعا مع المنامة روبها فقد وضعو المنامات بدون روب كي يجن هارون عند رأيتها فتمتمت ملك : سأقوم بفرمهما عندما أعود يا الاهي ماذا سأفعل الآن .سالبس و اخرج بسرعة و أركض داخل السرير.اجل اجل سافعل هذا .ثم دخلت مسرعة إلى الحمام من أجل تبديل ثيابها.لبست ملك منامة سوداء طويلة فيها فتحت كبيرة تظهر فخذها بالكامل و فتحت أخرى من جهة الظهر تمتد حتى أسفله و لا تحتوي الا على خيط واحد كي لا تسقط
اذنها حتى تعرف مكان هارون .
لم تسمع ملك أي صوت فخمنت أنه في الخارج أو أنه تعب و نام ففتحت الباب و خرجت مسرعة إلى السرير إلى أن ارتطمت بص*ر دافئ و قد كادت تقع فتشبثت بذراعه. فتحت ملك عينيها فوجدت نفسها بين أحضان هارون الذي كان عاري الص*ر .كان هارون أكثر تفاجأ منها و قد لامست يده ظهرها العاري و بلع ريقه من رأيتها تلبس تلك الثياب التي لا تكاد تغطي شيئا من جسمها المغري. بدأت حرارة كل منهما بالارتفاع و قد أصبحت دقات قلبيهما غير منتظمة .وأخيرا استفاقا من التخذير فصاح هارون: فلتنتبهي قليلا كدتي تقعين. ابتعدت ملك بصعوبة و قالت:انا آسفة لقد تعثرت .ثم أضافت فلننم و توجهت مسرعة إلى السرير و غطت نفسها بالغطاء. اتجه هارون هو الآخر إلى السرير و هم بالتمدد عندما صاحت ملك : ماذا تفعل .هارون: سأنام .ملك: و هل ستنام معي في نفس السرير .اولماز لن أسمح لك .هارون: لا تهذي لن أنام على الارض و لدينا سرير كبير هذا ليس فلم جنم عودي إلى وعيك.ملك : انا لا أفهم بهذا الموضوع .سوف تنهض من هنا.هارون : انا ان افعل أن لم يعجبك فلتنهضي انتي.ملك : اووووف ياا حقا انت مغفل حسنا انا من ستنهض.
و همت بالنهوض عندما تذكرت ما ترتديه ف*جعت بسرعة إلى مكانها و غطت نفسها و صاحت : تمام ياااا لكن ان اقتربت مني سوف اقتلك. ضحك هارون و قد فهم ما بها و أجاب : تصبحين على خير يا كرة النار.ملك: و انت من اهل الخير يا مغفل.بعد مدة لم يستطع أحد منهما النوم و قد بقيا يتذكران اغراءهما فاستدار هارون إلى ملك فقا**ه ظهرها العاري .بقي هارون منوما من جماله و رغب كثيرا بلمسه و بعد فترة من التأمل زفر زفرة قوية و قام من على السرير مسرعا و قد اشتعل جسمه بالنار.التفتت إليه ملك و هي تسأله : إلى اين. هارون من دون أن يلتفت اليها: سانام على الأريكة خذي راحتك على السرير ثم توقف و أضاف : غطي نفسك جيدا فنسمات الليل باردة ثم أكمل طريقه.ابتسمت ملك و أحست بالفرح من اهتمامه ثم عادت إلى النوم بعد ان تخلصت من مص*ر الإغراء النائم بجانبها .في الصباح استفاقت ملك على صوت زقزقة العصافير فخرجت متناسية ما ترتديه إلى الحديقة و بقيت تشم نسمات النهار ثم رجعت إلى الداخل لترى هارون متمدد على الأريكة و على وجهه آثار التعذب من صغرها و قد كان في غاية الجاذبية رغم نومه اقتربت منه و من غير وعي وضعت يدها على لحيته مما جعله يستفيق بسرعة .
توترت ملك و نزعت يدها عن خده و صاحت:لا تتحرك حشرة .ثم وضعت يدها و كأنها تبعدها ثم قالت بتوتر: لقد كادت تدخل داخل أنفك .ابتسم هارون لها وقال: صباح الخير .ملك: هااا صباح النور هارون انا جائعة فلنفطر.هارون: تمام ساستحم و ننزل. نهض هارون و هم بالدخول إلى الحمام عندما سمع طرقا على الباب كانت ملك متجهة لتفتحه عندما أحست بيد هارون تسحبها.نظرت إليه باستغراب فقال: هل جننتي لن أترك العاملين في المنتجع يرونك بهذه الحاله.نظرت ملك لنفسها و قد انتبهت لما ترتديه فخجلت و احمر وجهها و قالت سوف أغير ثيابي و غادرت مسرعة بينما ذهب هارون لفتح الباب.العامل:صباح الخير هارون بيه هذا الفطور هدية من منتجعنا للعرسان الجدد.استلم هارون العربة و أعطى بقشيشا للعامل ثم أغلق الباب و نادى لملك كي تفطر.جلس الثنائي و قد كانو يتبادلون الأحاديث و يضحكون حين حملت ملك الجرائد لتنصدم بصور عرسهم في الصفحات الأولى .
توترت ملك كثيرا و قد خطر على بالها ان سمير قد يرى الخبر و يضن أنها خدعته.فاسرعت للاتصال به لكن هاتفه كان مغلق .اصفر وجه ملك فجأة فسالها هارون عن السبب فأجابت: هارون اعرف ان عقدنا ينص على ان لا نخبر أحد باتفاقية الزواج لكن سمير لا يرد على اتصالاتي من المؤكد أنه رأى الخبر ارجوك دعني اصارحه بالحقيقة .هارون بغضب: مستحيل لن اخاطر. ملك : لكنه سيكرهني و لن يسامحني لأنه يضن انني خنته .هارون باستنكار : أولا تسمين ما فعلته خيانة فانتي فضلت المال على حبه.تغرغرت عينا ملك بالدموع مما جعل قلب هارون يعتصر بشدة فقال دون وعي: حسنا فلتخبريه لكن ان أخبر أحدا ستندمين.غمرت ملك السعادة من تفهم هارون فركضت و قبلته على خده و هي تشكره على تفهمه.احس هارون بقلبه يخرج من مكانه .ثم ابتعدت ملك و قالت: اذا لنذهب .هارون: إلى اين.ملك: إلى مانيسا طبعا فانت يجب أن تشرح له معي حتى يصدق.هارون: حسنا جهزي نفسك بسرعة و دخل الحمام مسرعا و دخل تحت المياه البارد حتى يطفئ النار التي اشتعلت بجسمه بسبب غيضه من تعلق ملك الشديد بسمير و خوفها على مشاعره.
ارتدى هارون ملابسه و خرج هو و ملك متجهين إلى المطار بعد حجز ملك للبطاقات. اما شيماء فقد كانت تستشيط غضبا عند رايت صور هارون في الجرائد و قد بدأت في البكاء فقد انتبهت متأخرة أنها حقا تحب هارون و قد خسرته هذه المرة. و أخيرا وصل هارون و ملك إلى منيسا فقام هارون باستئجار سيارة حتى ينتقلا بها على راحتهما .و توجها مسرعين إلى بيت سمير و قد كان هارون يتمنى أن تصبح الطريق أطول حتى لا يضطر للقاء حبيب ملك .وصل هارون أمام بيت سمير و قد صف السيارة فنزلت ملك و هي متحمسة اما هارون فتمتم : لنرى أخيرا من هذا الذي سرق قلبك يا كرة النار.
ونزل من السيارة و هو يجر قدميه حتى وصل إلى باب منزله .أحست ملك بقلبها ينبض بسرعة فقد كانت متوترة من هذا اللقاء و اخيرا تشجعت و دقت الباب .بعد مدة سمعت صوت خطا تتقدم ثم رأت الباب يفتح .لقد كانت والدة سمير واقفة و قد تفاجأت برايت ملك.فاسرعت ملك لاحتضانها وقد بدأت دموعها بالنزول فقد فرحت برايتها واقفة على أقدامها و خمنت ان العملية قد نجحت و أخذت تردد: لقد اشتقت لك يا امي الحمد لله انك بخير .دعت ام سمير هارون و ملك للدخول و فور جلوسهما سالت ملك عن صحتها فاخبرتها انها بخير .ملك: ماذا عن العملية هل ارتحتي بعدها لا يجب ان تتعبي نفسك ابدا.حليمة: عن اي عملية تتحدثين يا ملك. ملك : عملية قلبك.حليمة: ههه ما بك ملك هل جننت انا لم اقم بعملية .
استغربت ملك من جوابها لكنها ضنت انها لا تريد التكلم امام هارون لأنه غريب فردت ملك: هااااااا لقد فهمت ههه اجل اجل انا اهذي أحيانا ثم اضافت: اين هو سمير هل ذهب للعمل .حليمة: سليم في امريكا يا ملك .ملك بدهشة: امريكا!!!! ماذا يفعل هناك و متى ذهب و متى يعود.حليمة: لقد ذهب منذ شهرين للدراسة اههه ملك كم انا سعيدة فابني سيحقق حلمه أخيرا لقد حصل على فرصة الدراسة خارجا لقد إكتأب في الأول لأن السفر يستلزم 200 ألف ليرة لكن صديقه ابن حلال اعاره المبلغ كي يحقق حلمه.انا حقا استغرب أنه لم يخبرك فأنا ضننتكي تعرفين .كانت كلمات حليمة تتردد في عقل ملك و هي كالجثة لا تفهم شيء مما حصل كانت مصدومة و قد تغرغرت عيناها بالدموع .اما هارون فقد اندهش مما سمع و قد بدأ بتجميع كل الأحداث في عقله و قد فهم ان ملك قبلت بعرضه من أجل حبيبها المخادع و احس بندم شديد من كل الإهانات التي وجهها لها.نهضت ملك بعد مدة من ال**ت و خرجت مسرعة تحت أنظار هارون و حليمة المندهشة .فتبعها هارون بعد اعتذاره من حليمة على تصرفها المفاجئ مبرر اياه بالتعب .خرجت ملك و قد استندت على السيارة و هي تحاول أخذ نفس .خرج هارون و توجه مسرعا إليها حتى يتطمن على حالها.فنظرت إليه بعين حمراوتين و طلبت منه إيصالها إلى غابة قريبة.
لم يتجرأ هارون على سؤالها عن السبب و اقلها بالسيارة إلى مدخل الغابة.(شغلو الأغنية2 ) بقيت ملك جالسة و هي تتذكر كيف كان قلبها يرقص عند رأيتها لسمير و كيف كان يعدها ان يحبها طوال هارونه و ان يعتني بها و ان يعوضها عن تخلي والدها عنها و قد كانت دموعها تنزل من عينيها بغزارة ثم تذكرت آخر لقاء بينهم و كيف وعدها بزيارتها و أنه لن ينساها ابدا ثم فتحت باب السيارة و نزلت مسرعة و أخذت تركض باتجاه الغاية.فوجئ هارون بتصرفها و نزل مسرعا للحاق بها كانت ملك تركض كأنها جثة و قد كانت تبكي بشدة ثم أخذت تصرخ بكل ما أوتي لها من قوة كان هارون يركض خلفها و يناديها لتتوقف لكن عبث وصلت ملك امام الكوخ الذي كان كمعبدها السري هي و سمير ثم تعثرت امام درج الكوخ و سقطت و زاد صوت بكائها يرتفع .احس هارون ان قلبه سيخرج من جسمه من منظرها هذا فأسرع إليها حتى يساعدها على النهوض.وقفت ملك و أبعدت يدي هارون ثم صعدت الدرج بصعوبة و دخلت الكوخ .اخذت تتأمل كل شبر منه ثم انقضت على الأثاث الموجود فيه و التي وضعته هي و سمير هناك ت**ر كل شيء و هي تصرخ:يا حقير كيف فعلت بي هذا كيف طاوعك قلبك كيف تخليت عني و انا تخليت عن حياتي و مستقبلي من أجلك لقد كذبت علي دون أن تتأثر لقد قبلت بلعبة قذرة اهنت فيها حتى انقذ امك كيف فعلت بي هذا إي نوع من البشر انت. كان هارون يسمع كلامها و هو مغمض العينين و دموعه تنزل من عينيه فتحرق قلبه .
بعد مدة من الصراخ و الت**ير خارت قوى ملك و سقطت على الارض فركض هارون اليها فتشبثت به وهي تبكي و تردد: لا تتركني ارجوك .احس هارون ان قلبه يعتصر فحملها و جلس فوق اريكة و ملك في حضنه بقي هارون يعانقها و يمسد شعرها و هو يردد لن اتخل عنك ابدا .اما ملك فقد خبأت راسها في عنقه و هي تبكي ب**ت .بعد مدة طويلة هدأت ملك فرفعت راسها لتتقابل أعينها الحمراء بعيني هارون و بقيا ينظران إلى بعضيهما من دون إصدار كلمة و في غضون لحظات اقترب هارون من وجه ملك فاحست بأنفاسه الحارة تلطم وجهها و من دون سابق انذار قبلها قبلة استسلم لها كلاهما.
كان هارون يقبل ملك بكل شغف و قد نسي لحضتها المكان و الزمان و لم يكن يحس بشيء سوى بشفاهها الحلوة التي التصقت بشفاهه و أنفاسها الساخنة و جسمها الصغير الموجود بين يديه و يديها الناعمتين التي امسكتا بياقة قميصه بشدة اما ملك فقد نسيت في تلك اللحظات ما حدث معها فنسيت سمير و حتى انها نسيت اسمها كان كل جسمها يرتجف و هي في أحضان هارون كانت تحس برطوبة شفاهه و حرارة جسمه فاندمجت معه في قبلته و قد أحاطت بيديها الباردتين عنقه الدافئ و قد أحست برعشته و بعد مدة من التقبيل ابتعد هارون قليلا ليسترد أنفاسه التي قطعت من هذه القبلة المجنونة و أخذ يتنفس بصعوبة و هو يلهث و قد الصق جبينه بجبين ملك ثم فتح عينيه و احس بان قلبه سيخرج من مكانه و هو يرى جمالها و هي مغمضة العينين فرفع رأسه و قبل أنفها بكل حنان.و اشتعلت نار رهيبة بجسمه عندما تن*دت ملك تنهيدة شخص أعجب بالوضع.و اخيرا فتحت ملك عينيها ببطء و تقابلت أعينها باعين هارون الخرزية فسرحت بهما ملك و فجأة عادت إلى أرض الواقع و استفاقت من سحر هارون و استوعبت ما حصل فتغير لون وجهها تدريجيا إلى الأحمر فقد كانت هذه أول قبلة لها إطلاقا فرغم حبها لسمير قديما الا انها لم تسمح له ابدا بتقبيلها .توترت ملك من الموقف الذي وضعت فيه و تذكرت أنها تجلس الآن في حضن هارون .