قلوب خادعة
الفصل الثاني عشر
عند بلوغ الساعة السابعة بدأ المعازيم بالوصول فاستقبلهم أفراد العائلة بالترحيب كان الحفل في صالة كبيرة في البيت تطل على الحديقة و المسبح وصل وقت نزول الثنائي فتوجه هارون إلى غرفة ملك من أجل اسطحابها للاسفل لتتعرف على المعازيم كان هارون في غاية الأناقة ببدلته السوداء التي زادها جمالا جسمه الرياضي وصل هارون أمام الباب فطرق فخرجة نرمين و هي تبتسم قائلة : و الله لا انصحك براءتها اضن أنه سوف يغمى عليك من شدة جمالها .فابعدتها ندين و هي تقول: لا تهذي يا غ*ية و هيا للننزل هارون آبيي فلتعتني باختي.و سحبت نرمين و غادرتا و هارون يتبعهما بعيناه و هو يضحك ثم التفتى ليتحدث مع ملك و ما كاد يفعل حتى احس ان قلبه سقط امام قدميه من هول ما راى كانت ملك شديدة الجمال بفستانها الأ**د الذي أبرز لون بشرتها البيضاء كالثلج و شعرها ذو اللون البرتقالي المميز الذي رفعته تاركتا بعض الخصلات نازلة على وجهها الملائكي الذي زيم بالقليل من مساحيق التجميل مع احمر شفاه احمر زاد من جمال و إغراء شفتيها الصغيرتين
بقي هارون سارحا لعدة دقائق حتى استفاق على صوت ملك التي تسأله عن شكلها فلم يستطع إيقاف كلماته الموجهة لها قائلا: تبدين خارقة الجمال كأنك ملاك و لست بشر .ثم إنتبه إلى نفسه بعد ان رأى وجه ملك المندهش من كلامه.ف*نحنح قائلا: أقصد أنه لا بأس بك.فابتسمت و قالت : شكرا لك انت أيضا تبدو وسيم .فاشار إليها هارون بامساك يده و قال: هيا لننزل و فور وصول الثنائي إلى الصالة حتى عم **ت رهيب فقد بقي الجميع مندهشا من جمالهم و تناغمهم مع بعض رحب الثنائي بمعازيمهم ثم حان اخيرا موعد تلبيس المحابس فقام احمد بهذه المهمة و هو ينصحهم بالاهتمام الدائم ببعضهم البعض .كان الجميع مستمتعا بوقته و كان هارون و ملك يرقصان و قد نسيا تماما اختلافهما و عشا فقط اللحظة حتى لمح هارون شخصا لم يكن يرغب ابدا برايته في يوم كهذا فاستاذن من ملك قليلا و توجه نحو شيماء و هو يستشيط غضبا من جرأتها فقال لها: اتبعيني دون ان يلاحض احد .
و خرجا معا إلى الشرفة .هارون: ماذا تفعلين هنا.
شيماء: هل هذه هي الحقيرة التي بدلتني بها .
هارون : انتبهي على كلامك فملك خطيبتي.
شيماء: هارون لا تفعل هذا بنا فنحن نحب بعضنا .
هارون: كنا نحب او بالأحرى انا من كنت أحب اما انتي فاشك انك احببتني يوما .
شيماء: بل احببتك و احبك حتى الان و لا أتحمل أن تقترب منك فتاة غيري .
هارون: كفي عن خداعك فانا لم اعد اصدق أية كلمة تخرج من فمك.
شيماء: ستصدق سوف أثبت لك و انقضت على شفتيه تقبلهما.
في تلك الأثناء احست ملك بالملل فتوجهت إلى الشرفة لاستنشاق الهواء و ما كادت تفعل حتة دهشت بالمنظر فقد كان هارون و شيماء يقبلان بعضهما و احست بدوار طفيف و بالم في ص*رها و نزلت دمعة من عينها دون إرادتها فمسحتها قائلة: يا الاهي ملك ماذا يحدث لكي ؟؟
ملك ما بكي ماذا يحصل لكي ؟؟ بقية هذه الأفكار تدور في راس ملك و هي ترى هذا المنظر أمامها و تحس بوخزة في قلبها فقررت الانسحاب قبل ان ينتبه أحد لها
.توجهت ملك مسرعة إلى غرفتها و هي تردد: ماذا يحصل يا مجنونة لما غضبت عند رايتهما فانت تمقتين هذا الشخص ثم انك تموتين بسمير وبقيت ملك على هذه الحال حتى أقنعت نفسها انها اشفقت على قريبها الذي يتعرض للخداع من قبل فتاة انتهازية فهي رغم غضبها منه لكنها لا تتمنى له السوء .
اما في الشرفة فقد دفع هارون شيماء مبعدا اياها عنه و هو يصرخ: اياكي و الاقتراب مني مرة أخرى انا احذرك .
انا رجل على وشك الزواج فلا تحاولي حتى.
شيماء و الدموع تنزل من عينيها: كيف تخليت عن حبي بهذه السرعة كيف تحب امرأة غيري .
هارون: انا لم اتخل عنك بل انت من اختار فلتتحملي نتائج اختياراتك لمرة واحدة في حياتك .
شيماء : إي انك تفعل هذا لتجاكرني .
هارون : لا تهذي هل تضنينني طفلا صغيرا يتسلى انا لم اعد احبك فلتخرجي من حياتي .
و رحل تاركا اياها تستشيط غضبا .
شيماء : هكذا اذا هارون بيه من تظن نفسك سوف انتقم لن اتركها تتهنى بك سوف تندم لمحاولتها سرقتك مني فأنت لي وحدي.
بحث هارون عن ملك كثيرا ثم سأل عنها ندين فأخبرته انها صعدت إلى غرفتها لأنها احست بالقليل من التعب .صعد هارون إلى غرفتها و طرق الباب لكنها لم تجب توثر من الدخول لأنه تذكر ما حدث له في آخر مرة و بعد فترة من التامل قرر اخيرا الدخول .دخل و لم يجدها فهم بالخروج حين انتبهى بان باب شرفتها كان مفتوح فخمن انها هناك فتوجه إليها اذا به يرى ملاك غاية في البراءة كانت تجلس على كرسي و قد غلبها النعاس و كان يبدو على وجهها انها تشعر بالبرد تقدم هارون نحوها و هو يتسأل كيف لفتاة كهذه ان تكون بهذا الخبث فهي تبدو كالأطفال .ثم بعد مدة من تامل ملامحها انحنى و حملها بين ذراعيه .كان هارون سعيدة بالوضع و لم يكن يحس باي ثقل فقد كانت خفيفة كالريشة وضعها بحذر في فراشها و سحب الغطاء فوقها ثم اقترب و ازاح خصلات شعرها التي غطت وجها الجميل و قال: اااه يا كرة النار يا ليتكي لم تخيبي أملي هكذا.
ثم نهض و خرج تاركا اياها تغط في نوم عميق.في الغد استيقظت ملك على أصوات ضحك و همسات ففتحت عينيها ببطء لتجد ندين و نرمين جالستان أمامها على السرير يتحدثان.ملك: ماهذا الله الله هل يستيقظ الإنسان على وجوه النحس هذه.نرمين : اممم سامحك الله يا ملك الم تفرحي برايتنا.ندين: أجل أجل فهي كانت تتمنى رأيت شخص آخر اكيد.ثم غمزت لنرمين. ملك: كفو عن هذه التلميحات الغ*ية و الله انتفكم. نرمين: ليس هناك داعي للخجل يا اختي فانتي عن ما قريب سوف تنامين و تصحين بين احضانه فلتصبري قليلا.ملك: لا والله لا اضن أنهن سيسكتن يجب علي قتلهن. اجل اجل هذا احسن حل.ثم نهضت تركض خلفهن حتى خرجن إلى الرواق و هي تمسك بفستانها حتى لا يزعجها و تصرخ : تعالا إلى هنا سوف افرمكما اليوم.و فجأة تعثرت في ذ*ل فستانها و كادت تقع أغمضت عينيها و هي ترى نفسها تقترب من الارض لترتطم بها حتى احست بيدين قويتين يمسكانها من خصرها و انفاس حارة تلتمس رقبتها فتحت ملك عينها ببطء لتجد نفسها بين أحضان هارون و قد كانت تتشبث بقميصه بقي هارون و ملك ينظران إلى بعضهما البعض بنظرات لم يستطيعا حتى تفسيرها و قد نسو في تلك اللحظة كل ما يحيط بهم فقد كانا غارقين بأعين بعض حتى قطع تاملهما صوت نرمين و هي تقول: اترين يا ندين هذان الاثنان يجدون دائما الطريق لاحضان بعض .
اظن أنه لم يبقى لدينا عمل هنا فحتى ملك لم تعد لديها رغبة في قتلنا.و ذهبتا .صرخت ملك: انتظرا انا لم أنسى سوف تندمان على هذا.ضحك هارون و قال : ماهذا التصرف يا كرة النار مشاجرة منذ الصباح .انتبهت ملك إلى الوضع سرحت قليلا في ابتسامته الجميلة لكنها تذكرت ما حصل الليلة الفائتة فابتعدت عنه بسرعة و صرخت به: هل ازعجنا حضرة جنابك و الله نعتذر منك .انزعج هارون من جوابها الفظ فقد كان يمازحها وهي قابلته بعيناها الحادة فمسح الابتسامة من على شفاهه و رسم وجها يملأه البرود و قال: لا ملك هانم انا الذي أعتذر على خوفي عليك .من الان لن أهتم حتى ان حصل لك شيء .ملك: لا تهتم انا لم أطلب منك ذالك اصلا.بقي الاثنان ينظران إلى بعضهما البعض بنظرات تخرج منها شرارات نار فقد كان كل منهم يحاول إخفاء تعلقه بالآخر بالمشاجرة. حتى تن*د هارون قائلا: اوفف ملك اوففف فتلذهبي للجحيم انتي لن تهميني بعد اليوم و رحل تاركا اياها تشعر بالم شديد من جملته الأخيرة .
توجهت ملك الى الجامعة و هي تستشيط غضبا مما حصل معها في الصباح فسمعت هاتفها يرن و فور رأيت أن المتصل كان هارون أغلقت الخط في وجهه .كان هارون في سيارته متجها إلى جامعة ملك لان والده اجبره على الذهاب إليها ليأخذ لها كتابا كانت بحاجة إليه كثيرا و عندم أغلقت الخط في وجهه بدأ يشعر بالنار تسري في عروقه من الغضب فقرر عدم الذهاب إليها لأنها لا تستحق كل هذا الاهتمام .كانت ملك تسير في الطريق و هي تفكر بكل ما يحصل لها و فجأة سمعت زمور سيارة فاستدارت لترى سيارة تتقدم منها و سمعت صوت الفرامل ثم تغلغل السواد إلى عينيها و لم تعد تحس بشيء و سقطت فاقدة الوعي .نزلت فتاة مسرعة من السيارة و هي تصرخ ان يتصل أحد بالاسعاف و قد تجمع حشد كبير من الناس حول ملك فتوترة الفتاة و قررت الاتصال باحد من اقارب هذه الفتاة لمساعدتها .
و اتصلت فعلا باول رقم في هاتف ملك و هو هارون كان هارون قد مر من امام الجامعة لكنه أكمل طريقه متوجها لشركة عند رأيته لاتصال ملك فصلها بسبب غضبه منها لكنه إنتبه لاصرارها فرد عليها صارخا: ماذا تريدين الان .لكنه توقف فور سماعه لصوت فتاة تبكي و هي تحاول انتقاء الكلمات المناسبة و احس هارون ان روحه ستخرج عندما سمعها تقول ان ملك تعرضت لحادث فرمى الهاتف و استدار بطريقة جنونية راجعا إدراجه إلى الجامعة .نزل هارون من السيارة و هو يركض بطريقة جنونية باحثا عن ملك حتى لاحض حشدا كبيرا من الناس متجمعين ففهم ان ملك هناك توجه إليهم بسرعة و هو يبعدهم عنها صارخا باسمها و فور وصوله اندهش بالمنظر فقد كانت ملك جالسة و على وجهها علامات الدهشة و قد كانت قدمها تنزف و هي تبكي كالأطفال من شدة الألم.
ق*فص هارون و أمسك وجهها الصغ*ير بين يديه و بدأ يمسح دموعها و هو يقول: لقد جعلتني أخاف عليك يا كرة النار .فردت ملك: هارون!!!ماذا تفعل هنا.بيري: انا اتصلت به .مرحبا انا بيري من المؤكد انك الشخص الذي تحدثت معه على الهاتف.هارون: أجل انا هو ارجوكي أخبريني كيف حصل الحادث.بيري : انا اعتذر فانا من دهستها لكنني لم أفعل عن قصد فهي كانت تمشي في وسط الطريق و لم تعرني انتباهها عندما زمرت لها .انا حقا لم استطع إيقاف السيارة و حدث ما حدث.هارون و قد استدار إلى ملك قائلا بعتاب: هل انتي طفلة الا تعلمين أنه لا يجب أن تسيري في وسط الطريق .فخجلت ملك من أنه يصرخ بها أمام الناس .فقالت: و ما دخلك انت ثم ابتعد عني انت تخنقني و حاولت القيام فكانت على وشك السقوط لولا إمساك هارون لها.فصاحت: ابتعد الم تقل لي انني لا اهمك حتى و ان مت .هارون: ملك لا تهذي فمن المؤكد انني لم أقصد ذلك.ملك: لا جنم بل قصدت و انا متاكدت ان الحادث حصل لي بسبب دعائك كنت تريد التخلص مني و انا لن استغرب اذا اكتشفت انك من استأجر هذه الفتاة لقتلي .
ضحك هارون بسبب تخيلاتها المجنونة و كأنها تعيش في فلم اكشن فقال: يوك ارتك تعالي لنذهب إلى المشفى لنفحص راسك فلا بد أنه حصل معك ارتجاج بالمخ .ملك: هااا انت تريد إكمال عملك سوف تأخذني و ترميني من منحدر و تقول انني وقعت لن أذهب .ضحك هارون و قال : يجب ان تالفي سيناريو لفلم و الله سوف تاخذين الأوسكار بتخيلاتك هذه حكتااا لما درسة ادارة أعمال فهي لا تناسبك .هيا تعالي معي .ملك: لن اذهب قلت لك لن اذهب معك إلى اي مكان .ذاق هارون ذرعا من رفضها فحملها بسرعة متجها بها إلى السيارة تحت تخبطها و هي ترفض الذهاب و تض*به على ص*ره ثم بدأت بالصراخ و هي تقول: هل رأيتم أنه يخ*فني ان حدث لي شيء فلتعلمو أنه السبب اخبرو الشرطة بذلك و لا تتركو هذا المجرم طليقا و قولو لامي و اختي انني احبهما.فهمس هارون في اذنها: مجنونة حقا مجنونة.و أدخلها السيارة بقوة و ربط حزام الامان الخاص بها ثم صعد بدوره و انطلق.
كانت ملك ترمقه بنظرات حادة ثم قالت: إلى أين ستاخذني لتعلم انني تركت رسالة عند شخص موثوق و ان حصل شيء لي سيسلمها للشرطة .هارون: حقا فلم بوليسي يجب ان نسرع إلى المشفى لفحص راسك مع انني لم أفهم كيف أصاب فهو سميك جدا.ملك: تريد التخلص مني في المشفى إذا ماذا ستفعل هل ستعطيني ابرة فيها هواء فقط ام ماذا.هارون: لم أفهم لما تضنين انني اريد التخلص منكي.ملك : لانك تكرهني طبعا .تريد أن اموت حتى يخلو لك الجو مع حبيبتك الشمطاء. هارون: انتي تهذين انا ليست لدي حبيبة. ملك بغضب: ااااه يعني انك كنت تقبل شبحا في الشرفة البارحة.اسمع انا لا يهمني لكنني لا اريد ان يراك أحد بهذا الوضع لان الناس ستنظر إلي بشفقة و كانك خنتني فهم لا يعرفون باتفاقنا لكنني لا احتمل نظرت الشفقة.تفاجأ هارون برايت ملك له و رد : ملك فلتسكتي قليلا فانتي حقا تقولين أشياء سخيفة .
سكتت ملك لأنها انزعجت ضنا منها أنه لا يريد أن يسمعها تتكلم بسوء عن حبيبته.ثم استدارت و وضعت رأسها على النافذة و قالت: على كل ان كنت تريد قتلي فلتفعل لكن شبحي سيطاردك بقية هارونك فليكن في علمك.ضحك هارون و قال: حسنا ساخذ هذا بعين الاعتبار.بعد مدة وصل هارون و ملك الى المشفى فهمت ملك بالنزول لكنها تفاجأت بيدين قويتين يحملانها فقالت: هارون انا أستطيع المشي.فأجاب هارون:شششش لا تعانديني في كل شيء كما انك هل رأيت أحد يذهب إلى الموت بقدميه.و غمز لها فاحمر وجهها و هي تتذكر كل الحماقات التي تفوهت بها فور دخولهما إلى المشفى
كانت كل الأعين عليهم فقد كانت الممرضات تحدق بهارون و هن يتهامسن بين بعضهن بوسامته و اناقته اما هو فكان يبحث عن طبيب ليداوي قدم ملك و يفحصها فحصا شاملا بعد الحادث .عالج الطبيب قدم ملك و طمان هارون انها تعاني فقط من بعض الردود فخرجا من المشفى و توجها إلى البيت و فور رأيت العائلة لملك تستند على هارون و حالة ثيابها الممزقة و المتسخة سيطر عليهم الرعب و حاولو للاستفسار عن الموضوع لكن هارون طمانهم أنه حادث بسيط و ان ملك بخير و لا تعاني الا من بعض الردود ثم استأذنت و صعدت بمساعدة هارون لترتاح. في المساء استفاقت ملك على صوت أختها التي تخبرها ان هناك ضيفة ترغب برايتها .تعجبت ملك لوجود ضيف و هي لا تعرف احدا فطلبت منها إدخاله فتفاجات بفتاة جميلة تدخل غرفتها حاملتا ورودا و علبة شكولا و قالت: مرحبا ملك انا بيري الفتاة التي دهستك صباحا كيف حالك.ملك: هااا تفضلي انا بخير شكرا .
جلست بيري و خلال وقت قصير تعالت أصوات قهقهات البنات في الغرفة فقد اتفقتا جيدا و حتى انهن اصبحن أصدقاء .بيري: هااا ملك تذكرت من ذلك الشاب الذي أتى اليك صباحا.ملك : ها انه هارون ابن خالي.بيري: يا لحضك فهو خارق الجمال فلتعرفينا فانا أعجبت به من اول نظرة.انزعجت ملك من كلامها و ردت مسرعة: نحن مخطوبان و سوف نتزوج الشهر المقبل.بيري بدهشة: اوهههاا يالحضك على كل مبارك لكما لقد فرحت لكن ليكن في علمك انني اريد الحضور لزفافك .ملك: طبعا جنم فانا احببتك.بيري : تمام انا سأذهب الآن و نلتقي في الجامعة .
ودعت بيري ملك و خرجت تاركتا اياها تعود لنومها من شدة التعب.مر الشهر بسرعة بين عمل و ركض جميع أفراد الأسرة لتجهيز للزفاف فكانت ملك تذهب إلى الجامعة ثم إلى التسوق من أجل مستلزمات العروس مع بنات العائلة او مع صديقتها الوحيدة بيري التي نمت علاقتهما كثيرا .اماهارون فقد تعب كثيرا بين لعب دور الشوفور للفتيات و عمل الشركة و ت**يم فستان الزفاف و حتى محاولات شيماء العديدة للتقرب منه.وأخيرا وصل الموعد المنتظر .الزفاف الذي تحدثت كل تركيا عنه .في الصباح اتجه العروسان إلى صالت العرس و بدأ تجهيز أنفسهم بعد مدت انتهى كل منهما فالتفتى هارون إلى المرآة لآخر مرة ثم قال : لقد حان الوقت لتبدأ اللعبة فليبدأ العد التنازلي .
ثم خرج متجها إلى غرفة العروس. كانت ملك تقف هي الأخرى أمام المرآة بفستانها الأبيض المدهش الذي **مه هارون بكل مهارة و أخذت نفسا عميقا و هي تقول : لقد حان الوقت فلتسامحني يا حبيبي فانا افعل هذا كي تكون سعيدا و التفتت عند سماعها صوت الباب و هو يطرق ثم رأت هارون يدخل و قد فتح فمه من هول جمالها فقد كانت هي التي تزين الفستان و ليس الع**. بقيا ينظران الى بعضيهما حتى قطع حبل افكارهما نداء مريم لهما و هي تخبرهما بوجوب نزولهما فورا .فتوجه هارون الى ملك قائلا : لقد حان الوقت حظا موفقا و مد يده لمصافحتها .فصافحته و هي تقول : و لك ايضا و اتجها سوية ممسكين بأيدي بعض بخطوات خائفة نحو مستقبل مجهول .
سار العريسين في ممر واسع تحت تصفيق المعازيم .كان الجميع مبهورا بجمالهم و اناقتهم فقد كانا يلقين ببعضهما كثيرا فملك كانت تضيئ ببياضها سمرته و هو كان يضيف بجاذبيته رونقا لها كانا حقا رائعين .اخيرا وصل الثنائي الى طاولة عقد القران الفخمة حيث كان ينتظرهما المأذون و الشهود (سعيد و بيري ) جلس العريسين في اماكنهما و بدأ الماذون بإلقاء كلمته . كان هارون و ملك ينظران لبعضهما بنظرات تجمع بين الخوف و الحزن و الفرح المبطن و الحيرة من مستقبلهم المجهول.حتى قطع صوت الماذون آخر حبل افكارهما و هو يقول : انسة ملك توبال هل تقبلين بالسيد هارون ابليكجي زوجا لك في السعادة و الحزن في المرض و الصحة و حتى آخر يوم من حياتك .
بقية هذه الكلمات تتردد على مسامع ملك فهي لم تكن تفكر سوى بسمير و ردة فعله عند معرفته بزواجها تن*دت قليلا ثم التفتت لهارون و قد امتلأت عيناها بالدموع و قالت : و هل أستطيع الرفض ثم رجعت للالتفاف إلى المأذون و قد ابتسمت ابتسامة مزيفة و قالت: اعني ايفييت طبعا اقبل. احس هارون ان روحه سوف تنسل من جسده عند رأيته لدموعها فقد أحس للحظه أنه ظلمها ثم عاد إلى الواقع عندما سأله المأذون نفس السؤال .تنفس هارون بعمق و هو مغمض العينين ثم أجاب.ايفييت .تعالت اصوات التصفيق من حولهما لكنهما كانا في مكان آخر غارقين في عيون بعض و قد دار بينهما حوار عميق من العتاب عن ما حصل معهما و عن ما اضطرا لفعله من أجل احبتهم دون ان يسمعه أحد .
وقع العريسين على عقد الزواج ثم وقع الشهود بدورهما و سلم المأذون الدفتر لملك التي التفتت لهارون الذي لم يستطع منع نفسه و بدون وعي قبلها على جبينها. أغمضت ملك عينيها في هذه اللحظة و احست بخليط من الراحة و الأمان لم تفهم مص*رهم و لكنها كانت متأكدة انها تشعر ب*عور غريب و هي بين أحضان هارون .شعور لم تستطع او بالأحرى لم تتجرأ على تفسيره .صفق المعازيم بحرارة للعريسين اللذان تقدما إلى وسط الحلبة من أجل الرقصة الأولى
صدقنى خلاص صدقنى خلاص من بين الناس
حبيتك واخترتك ليه طول ما انا وياك قدامى ملاك
خلتنى ما غمضشى عنيه الله يا سلام فى عنيك احلى كلام قرب منى شويه شويه
قلبي وقلبك سوى يتلاقوا الدنيا انت ملته عليه
ده الحب اللى ماحدش داقه قرب منى شويه شويه
اد ما تقدر قرب تانى الدنيا انت ملته عليه
وكانك مخلوق علشانى يا ارق الناس فى عنيك احساس بيخدنى معاه انسى الدنيا
ضمنى بايد*ك لو غالى عليك ماضيعشى ياريت ولا ثانيه الله يا سلام فى عنيك احلى كلام
قرب منى شويه شويه قلبي وقلبك سوى يتلاقوا
الدنيا انت ملته عليه ده الحب اللى ماحدش داقه
قرب منى شويه شويه اد ما تقدر قرب تانى
الدنيا انت ملتها علية وكانك مخلوق علشانى
حبيبى حبيبى انا محتجلك تفضل جنبى اه حبيبى
قرب منى شويه شويه قلبي وقلبك سوى يتلاقوا
الدنيا انت ملته عليه انا محتجلك تفضل جنبي
اه حبيبى
اقترب هارون من ملك و وضع يده في خصرها و أمسك بيده الأخرى يدها رفعت ملك رأسها لتتقابل نظراتهما بقيا ينظران لبعضهما و قد احسى أنهما في عالم آخر نسيا فيه كل من حولهما كأن الصالة كانت خالية كأنهما وحدهما و قد توقف الزمن و لا يوجد سوى لمساتهما و كلمات الاغنية التي تعزف. احس هارون ان قلبه ينتفض من شوقه لها فقرر الاستسلام للحظات فاحاط خصرها بيده و قربها إليه ببطئ فاغمضت ملك عينيها و قد احست برعشة شديدة في كل أرجاء جسمها فرفعت يديها و وضعتهما حول عنق هارون و الصقت رأسها به دون وعي و احست بدوخة خفيفة و كأنها ثملت من عطره .اخذ هارون يتنفس بصعوبة و هو يشم عبير شعرها و يحس بحرارة جسمها الملتصق به فتحسس ذراعها نزولا مما جعله قلبه ينتفض من نعومة جلدها و جعلها تحبس انفاسها من لمساته الحنونة فامسك يدها ورفعها ووضعها على قلبه الذي ينبض بسرعة .بقي الثنائي على هذه الحالة و هم يحسان أنهما يتمايلان فوق السحاب و قد زادت قوة عناقهما حتى احسا أنهما سيدخلان في اضلع بعض و أنهما التحما و أصبحا جسد واحد بروحين و احسا بأمان لم يشعرا به من قبل بقيا على هذه الحال حتى استفاقا على تصفيق و تصفير الضيوف و ضحكاتهم على الثنائي الذي لم ينتبه لانتهاء الاغنية منذ مدة