قلوب خادعة
الفصل الحادي عشر
.ليلى مع ابتسامة طفيفة :ساعيد معين إلى الساحة . بعد يوم شاق عاد هارون و ملك الى البيت و دخلا سويا .سعيد: اوووووهوو لقد وصل العشاق اخيرا حقا اشتقنا لكم .هارون: هذا واضح يا اخي .سعيد: هيا اجاسو أمامنا فانا لن اترككما تتهربان اليوم ابدا اريد ان أعرف كيف تصارحتما بحبكما لبعض .ندين: أجل أجل و الله انا أيضا ياكلني الفضول هيا هارون آبيي فلتروي لنا. هارون و قد بدى عليه التوتر : لما لا تجعلين أختك تروي لك .ندين و هي تضحك باستهزاء: ههه غير معقول اختي ملك فاشلة جدا في هذا الموضوع لقد وقع الأمر عليك.ملك و قد تعصبت: اوفففف يا ما هذا كاننا في مركز شرطة احببنا بعض و انتهى ليس هناك قصة مميزة كما أنها خصوصيتنا ليس عليكم معرفة كل شيء.ونهضت و هي تضيف : لقد تعبت اليوم فلتعذروني اريد ان انام و رحلت .
تنفس هارون الصعداء بسبب انقاذ ملك للوضع و نهض هو الاخر متحججا بالتعب الشديد. بدلت ملك ثيابها و استعدت للنوم عندما سمعت امها تطرق باب غرفتها طالبتا منها التحدث.ملك: تفضلي امي هل حدث شيء؟. مريم: لا يا حبيبتي انا فقط أردت التكلم معكي قليلا. ملك: انا أسمعك يا امي. مريم: انا اريد ان أسألك سؤال و اريد جوابا صريحا منك.ملك:حسنا.مريم: يا روحي هل انتي سعيدة بارتباطك بهارون صراحتا انا لم أحس أنكم سعداء يعني كأنكم اجبرتم على هذا .اسمعي يا ابنتي فلتعلمي اني اساندك دائما و انا لن أسمح لأحد باجبارك أو إجبار هارون على شيء لا تريدانه. ملك: ليس هناك شيء من هذا يا امي فلتطمئني فانا سعيدة و انا بجانب هارون.وعانقت امها التي ارتاحت لسعادة ابنتها .في اليوم التالي نهضت ملك و توجهت مسرعة إلى غرفة هارون طرقت الباب لكنه لم يجب
فقررت الدخول فوجدته غارقا في نومه و قد بدى كالأطفال ضحكت ملك لرؤيته بهذه الحال و تمتمت: هههه انظرو إلى حال هارون ابليكجي العظيم و الله يقول لي عقلي ان اصوره و انشر الصورة في جميع مواقع التواصل الاجتماعي .انه لا يبدو مغفل و هو نائم .ثم تذكرت كيف شكك باخلاقها و اهانها فانمسحت الابتسامة من شفتيها و اقتربت لتوقضه. ملك: هارون استيقض هيا هارون ارجوك يجب أن نتكلم.هارون و هو مغمض العينين: ماذا تريدينن اتركيني انم قليلا انا متعب.ملك: اوفف هارون و هل انت طفل أقول ان هناك موضوع مهم .هارون : و هو فاتح نصف عين: و هل موضوعك لا يستطيع الانتظار قليلا حتى استفيق.ملك : لا لا يستطيع أقول انهض و هي تسحب ذراعه.هارون : حسنا و نهض و قد سقط الغطاء عنه لتتفاجأ ملك بص*ره العاري و جسمه المنحوث الذي تدوب فيه أية فتاة .فنهضت ملك من فوق سريره و وجهها قد أصبح أحمر اللون و توجهت إلى خزانة هارون و سحبت تيشارت و رمته باتجاهه دون ان تنظر إليه قائلة : ارتدي ثيابك ثم نتكلم. ارتدى هارون القميص ثم اتجه إلى ملك يسالها عن الموضوع الذي جاءت من أجله.ملك: يجب ان نتفق على خطة لنجعل العائلة تحس بحبنا فامي تشك بنا .هارون: ني كيف تشك يعني ماذا قالت لك. ملك : ترى اننا لا نبدو سعداء.هارون: حسنا من اليوم سيبدا التمثيل يجب علينا اقناعهم باية طريقة .ملك: تمام انا جاهزة و الان انا ذاهبة نلتقي على الفطور و غادرت.في الفطور نزلت ملك و جلست على الطاولة مع كل العائلة و ما لبث كثيرا حتى تبعها هارون و قال صباح الخير و هو يبتسم ثم توجه إلى جانب ملك و قبلها على خدها تحت أنظار الجميع قائلا صباح الخير يا كرة النار.
احمر وجه ملك من الخجل رغم معرفتها أنه تمثيل و ابتسمة ثم استدار إلى ندين الجالسة أمام ملك و قال: هل تسمح اختي الجميلة بأن نتبادل الأماكن فانا أرغب بالجلوس أمام حبيبتي.ندين و هي تبتسم : طبعا طبعا تفضل. جلس هارون أمام ملك و أمسك يدها و بدأ يتحدثان و يتسامران كثنائي حقيقي .اما مهى فكانت تنظر إلى امها و كأنها تترجاها ان تفعل شيئا لأنها لم تعد تتحمل الوضع و لا تستطيع رأيت هارون و ملك بهذه الطريقة .بعد مرور أسبوع كان فيه ملك و هارون يمثلان أنهما عشيقين بشكل متقن و وصل موعد خروج احمد من المشفى.توجه هارون صباحا إلى هناك من أجل إخراج والده و بقي أفراد العائلة يجهزون البيت من أجل استقباله .عند وصوله جلس في الصالون مع باقي أفراد الأسرة و توجهت نرمين للجلوس أمام والدها و احتضانه فالتفت إلى ندين و قال الن تأتي ابنتي المدللة رقم اثنان فركضت ندين اليه و احتضنته من الجهة الأخرى و بقي أفراد العائلة يتسامرون فتارة يضحكون على حبيبات سعيد الجدد و تارة يتكلمون عن مدى كره الفتياة للدراسة حتى وصل الموضوع إلى هارون و ملك فقال احمد: فلتجهزو أنفسكم فغدا سنقيم حفلة على شرف خطوبتكما. تحمس الجميع للموضوع ما عدا المعنيان بالأمر اللذان زيفا فرحتهما بكل إتقان .نرمين: اخي نحن نريد أن نلبس من تصاميمك الرائعة لا تنسى .
هارون: حسنا فتختارو ما يعجبكم و انا في الخدمة.نرمين: لكن من المؤكد انك **مت فستان مميز لملك .هارون : في الواقع لم يكن لدي الوقت لذلك بسبب الأحداث الأخيرة لكنني ساعوضها مرة أخرى.ملك : لا تزعج نفسك يا روحي الفستان ليس مهم المهم انك بجانبي .نرمين : اوهوو ما كل هذا الحب المهم فلتختاري فستان من مجموعته الجديدة لكن يجب عليه ان ي**م فستان الزفاف .ابتسم هارون و أجاب : حسنا سأفعل ايتها المشاغبة هل من طلبات أخرى فليعن الله عريسك لست العروس و تفعلين هذا ماذا سيحدث في زفافك اجباا و الله ستجعلين العريس يهرب .ضحك الجميع لجوابه لانه حقا محق.في الغد كان الجميع مستنفرا ذهبت الفتياة إلى محل هارون الفخم و الذي يحتوي على أفخم التصاميم و اختار كل واحد فستان يناسبه ثم توجهو إلى الكوافير من أجل تسريح شعرهم و بعد عدت ساعات عادو إلى البيت من أجل الاحتفال بهذا اليوم المميز .
عند بلوغ الساعة السابعة بدأ المعازيم بالوصول فاستقبلهم أفراد العائلة بالترحيب كان الحفل في صالة كبيرة في البيت تطل على الحديقة و المسبح وصل وقت نزول الثنائي فتوجه هارون إلى غرفة ملك من أجل اسطحابها للاسفل لتتعرف على المعازيم كان هارون في غاية الأناقة ببدلته السوداء التي زادها جمالا جسمه الرياضي وصل هارون أمام الباب فطرق فخرجة نرمين و هي تبتسم قائلة : و الله لا انصحك براءتها اضن أنه سوف يغمى عليك من شدة جمالها .فابعدتها ندين و هي تقول: لا تهذي يا غ*ية و هيا للننزل هارون آبيي فلتعتني باختي.و سحبت نرمين و غادرتا و هارون يتبعهما بعيناه و هو يضحك ثم التفتى ليتحدث مع ملك و ما كاد يفعل حتى احس ان قلبه سقط امام قدميه من هول ما راى كانت ملك شديدة الجمال بفستانها الأ**د الذي أبرز لون بشرتها البيضاء كالثلج و شعرها ذو اللون البرتقالي المميز الذي رفعته تاركتا بعض الخصلات نازلة على وجهها الملائكي الذي زيم بالقليل من مساحيق التجميل مع احمر شفاه احمر زاد من جمال و إغراء شفتيها الصغيرتين
بقي هارون سارحا لعدة دقائق حتى استفاق على صوت ملك التي تسأله عن شكلها فلم يستطع إيقاف كلماته الموجهة لها قائلا: تبدين خارقة الجمال كأنك ملاك و لست بشر .ثم إنتبه إلى نفسه بعد ان رأى وجه ملك المندهش من كلامه.ف*نحنح قائلا: أقصد أنه لا بأس بك.فابتسمت و قالت : شكرا لك انت أيضا تبدو وسيم .فاشار إليها هارون بامساك يده و قال: هيا لننزل و فور وصول الثنائي إلى الصالة حتى عم **ت رهيب فقد بقي الجميع مندهشا من جمالهم و تناغمهم مع بعض رحب الثنائي بمعازيمهم ثم حان اخيرا موعد تلبيس المحابس فقام احمد بهذه المهمة و هو ينصحهم بالاهتمام الدائم ببعضهم البعض .كان الجميع مستمتعا بوقته و كان هارون و ملك يرقصان و قد نسيا تماما اختلافهما و عشا فقط اللحظة حتى لمح هارون شخصا لم يكن يرغب ابدا برايته في يوم كهذا فاستاذن من ملك قليلا و توجه نحو شيماء و هو يستشيط غضبا من جرأتها فقال لها: اتبعيني دون ان يلاحض احد .
و خرجا معا إلى الشرفة .هارون: ماذا تفعلين هنا.
شيماء: هل هذه هي الحقيرة التي بدلتني بها .
هارون : انتبهي على كلامك فملك خطيبتي.
شيماء: هارون لا تفعل هذا بنا فنحن نحب بعضنا .
هارون: كنا نحب او بالأحرى انا من كنت أحب اما انتي فاشك انك احببتني يوما .
شيماء: بل احببتك و احبك حتى الان و لا أتحمل أن تقترب منك فتاة غيري .
هارون: كفي عن خداعك فانا لم اعد اصدق أية كلمة تخرج من فمك.
شيماء: ستصدق سوف أثبت لك و انقضت على شفتيه تقبلهما.
في تلك الأثناء احست ملك بالملل فتوجهت إلى الشرفة لاستنشاق الهواء و ما كادت تفعل حتة دهشت بالمنظر فقد كان هارون و شيماء يقبلان بعضهما و احست بدوار طفيف و بالم في ص*رها و نزلت دمعة من عينها دون إرادتها فمسحتها قائلة: يا الاهي ملك ماذا يحدث لكي ؟؟
ملك ما بكي ماذا يحصل لكي ؟؟ بقية هذه الأفكار تدور في راس ملك و هي ترى هذا المنظر أمامها و تحس بوخزة في قلبها فقررت الانسحاب قبل ان ينتبه أحد لها
.توجهت ملك مسرعة إلى غرفتها و هي تردد: ماذا يحصل يا مجنونة لما غضبت عند رايتهما فانت تمقتين هذا الشخص ثم انك تموتين بسمير وبقيت ملك على هذه الحال حتى أقنعت نفسها انها اشفقت على قريبها الذي يتعرض للخداع من قبل فتاة انتهازية فهي رغم غضبها منه لكنها لا تتمنى له السوء .
اما في الشرفة فقد دفع هارون شيماء مبعدا اياها عنه و هو يصرخ: اياكي و الاقتراب مني مرة أخرى انا احذرك .
انا رجل على وشك الزواج فلا تحاولي حتى.
شيماء و الدموع تنزل من عينيها: كيف تخليت عن حبي بهذه السرعة كيف تحب امرأة غيري .
هارون: انا لم اتخل عنك بل انت من اختار فلتتحملي نتائج اختياراتك لمرة واحدة في حياتك .
شيماء : إي انك تفعل هذا لتجاكرني .
هارون : لا تهذي هل تضنينني طفلا صغيرا يتسلى انا لم اعد احبك فلتخرجي من حياتي .
و رحل تاركا اياها تستشيط غضبا .
شيماء : هكذا اذا هارون بيه من تظن نفسك سوف انتقم لن اتركها تتهنى بك سوف تندم لمحاولتها سرقتك مني فأنت لي وحدي.
بحث هارون عن ملك كثيرا ثم سأل عنها ندين فأخبرته انها صعدت إلى غرفتها لأنها احست بالقليل من التعب .صعد هارون إلى غرفتها و طرق الباب لكنها لم تجب توثر من الدخول لأنه تذكر ما حدث له في آخر مرة و بعد فترة من التامل قرر اخيرا الدخول .دخل و لم يجدها فهم بالخروج حين انتبهى بان باب شرفتها كان مفتوح فخمن انها هناك فتوجه إليها اذا به يرى ملاك غاية في البراءة كانت تجلس على كرسي و قد غلبها النعاس و كان يبدو على وجهها انها تشعر بالبرد تقدم هارون نحوها و هو يتسأل كيف لفتاة كهذه ان تكون بهذا الخبث فهي تبدو كالأطفال .ثم بعد مدة من تامل ملامحها انحنى و حملها بين ذراعيه .كان هارون سعيدة بالوضع و لم يكن يحس باي ثقل فقد كانت خفيفة كالريشة وضعها بحذر في فراشها و سحب الغطاء فوقها ثم اقترب و ازاح خصلات شعرها التي غطت وجها الجميل و قال: اااه يا كرة النار يا ليتكي لم تخيبي أملي هكذا.
ثم نهض و خرج تاركا اياها تغط في نوم عميق.في الغد استيقظت ملك على أصوات ضحك و همسات ففتحت عينيها ببطء لتجد ندين و نرمين جالستان أمامها على السرير يتحدثان.ملك: ماهذا الله الله هل يستيقظ الإنسان على وجوه النحس هذه.نرمين : اممم سامحك الله يا ملك الم تفرحي برايتنا.ندين: أجل أجل فهي كانت تتمنى رأيت شخص آخر اكيد.ثم غمزت لنرمين. ملك: كفو عن هذه التلميحات الغ*ية و الله انتفكم. نرمين: ليس هناك داعي للخجل يا اختي فانتي عن ما قريب سوف تنامين و تصحين بين احضانه فلتصبري قليلا.ملك: لا والله لا اضن أنهن سيسكتن يجب علي قتلهن. اجل اجل هذا احسن حل.ثم نهضت تركض خلفهن حتى خرجن إلى الرواق و هي تمسك بفستانها حتى لا يزعجها و تصرخ : تعالا إلى هنا سوف افرمكما اليوم.و فجأة تعثرت في ذ*ل فستانها و كادت تقع أغمضت عينيها و هي ترى نفسها تقترب من الارض لترتطم بها حتى احست بيدين قويتين يمسكانها من خصرها و انفاس حارة تلتمس رقبتها فتحت ملك عينها ببطء لتجد نفسها بين أحضان هارون و قد كانت تتشبث بقميصه بقي هارون و ملك ينظران إلى بعضهما البعض بنظرات لم يستطيعا حتى تفسيرها و قد نسو في تلك اللحظة كل ما يحيط بهم فقد كانا غارقين بأعين بعض حتى قطع تاملهما صوت نرمين و هي تقول: اترين يا ندين هذان الاثنان يجدون دائما الطريق لاحضان بعض .
اظن أنه لم يبقى لدينا عمل هنا فحتى ملك لم تعد لديها رغبة في قتلنا.و ذهبتا .صرخت ملك: انتظرا انا لم أنسى سوف تندمان على هذا.ضحك هارون و قال : ماهذا التصرف يا كرة النار مشاجرة منذ الصباح .انتبهت ملك إلى الوضع سرحت قليلا في ابتسامته الجميلة لكنها تذكرت ما حصل الليلة الفائتة فابتعدت عنه بسرعة و صرخت به: هل ازعجنا حضرة جنابك و الله نعتذر منك .انزعج هارون من جوابها الفظ فقد كان يمازحها وهي قابلته بعيناها الحادة فمسح الابتسامة من على شفاهه و رسم وجها يملأه البرود و قال: لا ملك هانم انا الذي أعتذر على خوفي عليك .من الان لن أهتم حتى ان حصل لك شيء .ملك: لا تهتم انا لم أطلب منك ذالك اصلا.بقي الاثنان ينظران إلى بعضهما البعض بنظرات تخرج منها شرارات نار فقد كان كل منهم يحاول إخفاء تعلقه بالآخر بالمشاجرة. حتى تن*د هارون قائلا: اوفف ملك اوففف فتلذهبي للجحيم انتي لن تهميني بعد اليوم و رحل تاركا اياها تشعر بالم شديد من جملته الأخيرة .
توجهت ملك الى الجامعة و هي تستشيط غضبا مما حصل معها في الصباح فسمعت هاتفها يرن و فور رأيت أن المتصل كان هارون أغلقت الخط في وجهه .كان هارون في سيارته متجها إلى جامعة ملك لان والده اجبره على الذهاب إليها ليأخذ لها كتابا كانت بحاجة إليه كثيرا و عندم أغلقت الخط في وجهه بدأ يشعر بالنار تسري في عروقه من الغضب فقرر عدم الذهاب إليها لأنها لا تستحق كل هذا الاهتمام .كانت ملك تسير في الطريق و هي تفكر بكل ما يحصل لها و فجأة سمعت زمور سيارة فاستدارت لترى سيارة تتقدم منها و سمعت صوت الفرامل ثم تغلغل السواد إلى عينيها و لم تعد تحس بشيء و سقطت فاقدة الوعي .نزلت فتاة مسرعة من السيارة و هي تصرخ ان يتصل أحد بالاسعاف و قد تجمع حشد كبير من الناس حول ملك فتوترة الفتاة و قررت الاتصال باحد من اقارب هذه الفتاة لمساعدتها .
و اتصلت فعلا باول رقم في هاتف ملك و هو هارون كان هارون قد مر من امام الجامعة لكنه أكمل طريقه متوجها لشركة عند رأيته لاتصال ملك فصلها بسبب غضبه منها لكنه إنتبه لاصرارها فرد عليها صارخا: ماذا تريدين الان .لكنه توقف فور سماعه لصوت فتاة تبكي و هي تحاول انتقاء الكلمات المناسبة و احس هارون ان روحه ستخرج عندما سمعها تقول ان ملك تعرضت لحادث فرمى الهاتف و استدار بطريقة جنونية راجعا إدراجه إلى الجامعة .نزل هارون من السيارة و هو يركض بطريقة جنونية باحثا عن ملك حتى لاحض حشدا كبيرا من الناس متجمعين ففهم ان ملك هناك توجه إليهم بسرعة و هو يبعدهم عنها صارخا باسمها و فور وصوله اندهش بالمنظر فقد كانت ملك جالسة و على وجهها علامات الدهشة و قد كانت قدمها تنزف و هي تبكي كالأطفال من شدة الألم.
ق*فص هارون و أمسك وجهها الصغ*ير بين يديه و بدأ يمسح دموعها و هو يقول: لقد جعلتني أخاف عليك يا كرة النار .فردت ملك: هارون!!!ماذا تفعل هنا.بيري: انا اتصلت به .مرحبا انا بيري من المؤكد انك الشخص الذي تحدثت معه على الهاتف.هارون: أجل انا هو ارجوكي أخبريني كيف حصل الحادث.بيري : انا اعتذر فانا من دهستها لكنني لم أفعل عن قصد فهي كانت تمشي في وسط الطريق و لم تعرني انتباهها عندما زمرت لها .انا حقا لم استطع إيقاف السيارة و حدث ما حدث.هارون و قد استدار إلى ملك قائلا بعتاب: هل انتي طفلة الا تعلمين أنه لا يجب أن تسيري في وسط الطريق .فخجلت ملك من أنه يصرخ بها أمام الناس .فقالت: و ما دخلك انت ثم ابتعد عني انت تخنقني و حاولت القيام فكانت على وشك السقوط لولا إمساك هارون لها.فصاحت: ابتعد الم تقل لي انني لا اهمك حتى و ان مت .هارون: ملك لا تهذي فمن المؤكد انني لم أقصد ذلك.ملك: لا جنم بل قصدت و انا متاكدت ان الحادث حصل لي بسبب دعائك كنت تريد التخلص مني و انا لن استغرب اذا اكتشفت انك من استأجر هذه الفتاة لقتلي .
ضحك هارون بسبب تخيلاتها المجنونة و كأنها تعيش في فلم اكشن فقال: يوك ارتك تعالي لنذهب إلى المشفى لنفحص راسك فلا بد أنه حصل معك ارتجاج بالمخ .ملك: هااا انت تريد إكمال عملك سوف تأخذني و ترميني من منحدر و تقول انني وقعت لن أذهب .ضحك هارون و قال : يجب ان تالفي سيناريو لفلم و الله سوف تاخذين الأوسكار بتخيلاتك هذه حكتااا لما درسة ادارة أعمال فهي لا تناسبك .هيا تعالي معي .ملك: لن اذهب قلت لك لن اذهب معك إلى اي مكان .ذاق هارون ذرعا من رفضها فحملها بسرعة متجها بها إلى السيارة تحت تخبطها و هي ترفض الذهاب و تض*به على ص*ره ثم بدأت بالصراخ و هي تقول: هل رأيتم أنه يخ*فني ان حدث لي شيء فلتعلمو أنه السبب اخبرو الشرطة بذلك و لا تتركو هذا المجرم طليقا و قولو لامي و اختي انني احبهما.فهمس هارون في اذنها: مجنونة حقا مجنونة.و أدخلها السيارة بقوة و ربط حزام الامان الخاص بها ثم صعد بدوره و انطلق.
كانت ملك ترمقه بنظرات حادة ثم قالت: إلى أين ستاخذني لتعلم انني تركت رسالة عند شخص موثوق و ان حصل شيء لي سيسلمها للشرطة .هارون: حقا فلم بوليسي يجب ان نسرع إلى المشفى لفحص راسك مع انني لم أفهم كيف أصاب فهو سميك جدا.ملك: تريد التخلص مني في المشفى إذا ماذا ستفعل هل ستعطيني ابرة فيها هواء فقط ام ماذا.هارون: لم أفهم لما تضنين انني اريد التخلص منكي.ملك : لانك تكرهني طبعا .تريد أن اموت حتى يخلو لك الجو مع حبيبتك الشمطاء. هارون: انتي تهذين انا ليست لدي حبيبة. ملك بغضب: ااااه يعني انك كنت تقبل شبحا في الشرفة البارحة.اسمع انا لا يهمني لكنني لا اريد ان يراك أحد بهذا الوضع لان الناس ستنظر إلي بشفقة و كانك خنتني فهم لا يعرفون باتفاقنا لكنني لا احتمل نظرت الشفقة.تفاجأ هارون برايت ملك له و رد : ملك فلتسكتي قليلا فانتي حقا تقولين أشياء سخيفة .
سكتت ملك لأنها انزعجت ضنا منها أنه لا يريد أن يسمعها تتكلم بسوء عن حبيبته.ثم استدارت و وضعت رأسها على النافذة و قالت: على كل ان كنت تريد قتلي فلتفعل لكن شبحي سيطاردك بقية هارونك فليكن في علمك.ضحك هارون و قال: حسنا ساخذ هذا بعين الاعتبار.بعد مدة وصل هارون و ملك الى المشفى فهمت ملك بالنزول لكنها تفاجأت بيدين قويتين يحملانها فقالت: هارون انا أستطيع المشي.فأجاب هارون:شششش لا تعانديني في كل شيء كما انك هل رأيت أحد يذهب إلى الموت بقدميه.و غمز لها فاحمر وجهها و هي تتذكر كل الحماقات التي تفوهت بها فور دخولهما إلى المشفى
كانت كل الأعين عليهم فقد كانت الممرضات تحدق بهارون و هن يتهامسن بين بعضهن بوسامته و اناقته اما هو فكان يبحث عن طبيب ليداوي قدم ملك و يفحصها فحصا شاملا بعد الحادث .عالج الطبيب قدم ملك و طمان هارون انها تعاني فقط من بعض الردود فخرجا من المشفى و توجها إلى البيت و فور رأيت العائلة لملك تستند على هارون و حالة ثيابها الممزقة و المتسخة سيطر عليهم الرعب و حاولو للاستفسار عن الموضوع لكن هارون طمانهم أنه حادث بسيط و ان ملك بخير و لا تعاني الا من بعض الردود ثم استأذنت و صعدت بمساعدة هارون لترتاح. في المساء استفاقت ملك على صوت أختها التي تخبرها ان هناك ضيفة ترغب برايتها .تعجبت ملك لوجود ضيف و هي لا تعرف احدا فطلبت منها إدخاله فتفاجات بفتاة جميلة تدخل غرفتها حاملتا ورودا و علبة شكولا و قالت: مرحبا ملك انا بيري الفتاة التي دهستك صباحا كيف حالك.ملك: هااا تفضلي انا بخير شكرا .
جلست بيري و خلال وقت قصير تعالت أصوات قهقهات البنات في الغرفة فقد اتفقتا جيدا و حتى انهن اصبحن أصدقاء .بيري: هااا ملك تذكرت من ذلك الشاب الذي أتى اليك صباحا.ملك : ها انه هارون ابن خالي.بيري: يا لحضك فهو خارق الجمال فلتعرفينا فانا أعجبت به من اول نظرة.انزعجت ملك من كلامها و ردت مسرعة: نحن مخطوبان و سوف نتزوج الشهر المقبل.بيري بدهشة: اوهههاا يالحضك على كل مبارك لكما لقد فرحت لكن ليكن في علمك انني اريد الحضور لزفافك .ملك: طبعا جنم فانا احببتك.بيري : تمام انا سأذهب الآن و نلتقي في الجامعة .