قلوب خادعة
الفصل العاشر
نهض هارون و ملك و توجها إلى البنك لاستخراج النقود و بعدها إلى مكتب هارون لامضاء العقد.فور وصولهما جلسا متقابلين فسلم هارون النقود لملك و بدأ بقراءة بنود العقد عليها لكن هذه الأخيرة كانت في عالم آخر و ذهبت بخيالها إلى ليلة مرض خالها و أخذت تتذكر ما حدث(فلاش باك ) كانت ملك تمشي بسرعة و هي تبكي بعد صفعها لهارون حتى رن هاتفها كان سمير المتصل ردت ملك بسرعة و قبل ان تتفوه بكلمة سمعت سمير يبكي فكاد قلبها يتقطع فصاحت: سمير ماذا يحدث يا حبيبي .سمير بكلمات غير مفهومة تحت شهقاته: انهاااا....انها تموت يا ملك اناا سافقدها.ملك : من التي تموت لا تقلقني .سمير: امي امي تموت و انا لا استطيع فعل شيء .ملك:نيييييي ماذا حدث لها.سمير : انسداد في شرايين القلب قال الطبيب انها لن تتحمل كثيرا و يجب ان تقوم بعملية باسرع وقت.ملك: و لما لا تقوم بها .
سمير و هو يصرخ: هل تمازحينني العملية تكلفتها عالية لو ابيع نفسي لن استطيع الحصول على هذا المبلغ فليلعن الله هذا الفقر الذي سيأخذ امي مني .سكتت ملك قليلا ثم قالت لا تقلق لن اسمح بحصول شيء لها سابعث لك النقود باسرع وقت و سوف ننقذها .عادت ملك إلى الحاضر بعد سماع صوت هارون و هو يسألها ان كانت موافقة على البنود.فأومأت براسها بالاجاب مع انها لم تستمع لاي بند فاعطاها هارون القلم لتوقع و وقع هو بعدها و بقيا ينظران إلى بعضهما ضنا منهما أنهما بهذا التصرف قد وقعا على عقد تعاستهما و لم يكونا يعلمان ان هذا العقد هو بداية لقصة حب ستغير مجر حياتهم للابد
ملك: انا اضن أنه لم يبقى لي عمل في الشركة سأرحل. هارون : توقفي لاوصلك.ملك بارتباك: لا ليس هنالك داعي سأذهب وحدي. هارون : حسنا لكن سامر عليك عند الظهر لنذهب عند ابي فهو يرغب برايتنا .ملك: حسنا سأكون في انتظارك و أخذت المال و رحلت.توجهت ملك فورا إلى البنك و حولت النقود إلى حساب سمير ثم اتصلت به لكنه لم يرد فخمنت انه مشغول بأمه. في المكتب كان هارون جالسا حتى دخل عليه سعيد و جلس مسرعا قائلا: اوهووووو يا اخي انت تتزوج أليس كذلك.
هارون بابتسامة خففيفة: اجل هذا ما حدث.سعيد: الم يكن ممنوع الاقتراب من ملك هانم أي انك كنت تهددني لتحظى بها لنفسك حلال عليك. هارون: لا تهذي انا كنت جادا عندما حذرتك و لم اكن انوي الزواج وقتها .سعيد: هذا يعني انه سحر الآنسة ملك .و في هذا الوقت كانت شيماء تهم بالدخول فاستوقفها صوت سعيد فقررت التصنت على المحادثة من وراء الباب.سعيد: انظر لقد اوقعتك في غرامها في أيام معدودة حلال عليها.هارون : اجل اجل هذا ما حصل.سعيد: لكن فلتعتني بها هارون فهي حقا جوهرة .
أحست شيماء بالدهشة من كلام سعيد الذي يمدحها و ارتسمت على وجهها ابتسامة طفيفة تلاشت فور سماعها لهارون يقول: اجل معك حق ملك حقا جوهرة و هي تستحق الأفضل و التفتى إلى النافذة و هو يهمس : هكذا كنت اضن .أحست شيماء بالأرض تدور حولها و باختناق شديد من هي ملك هذه الذي يتحدثان عنها .غير معقول لن اسمح لاية فتاة باخذ مكاني رددت و غادرة و هي تستشيط غضبا و هي تخطط لبداية الحرب ضد هذه الفتاة مجهولة الهوية .عند الظهر توجه هارون إلى البيت و فور دخوله صاحت نرمين: اوهووو اخي العزيز ارى انك أصبحت تمضي يومك كله هنا ماذا يحدث الا تستطيع الابتعاد عن حبيبة قلبك بعد الآن.هارون: لا تهذي نحن ذاهبان لزيارة ابي في المشفى فهو طلب رايتنا .نرمين: طبعا طبعا وهل قلت شيئا ثم غمزت لندين الجالسة أمامها.و أضافت : ملك في غرفتها تجهز نفسها و قد طلبت مني ان أخبرك انها تريدك فور وصولك .هارون: ماذا تريد هل حصل شيء .نرمين: و الله لا أدري ربما تكون قد اشتاقت اليك فلتصعد إليها و ستعرف الموضوع .هارون: حسنا سافعل.وصعد متجها إلى غرفتها.ندين: لما فعلت هذا فانا لم اسمع اختي تطلب منك هكذا شيء؟ نرمين: هل انت غ*ية طبعا لن تطلب لكنني قدمت لهم معروفا فقط.
وصل هارون إمام باب غرفتها طرق الباب لكن ملك لم تسمع بسبب صوت مجفف الشعر فقرر هارون الدخول و ما كاد يفعل حتى انقطع نفسه من روعة المنظر.كانت ملك تلف نفسها بمنشفة صغيرة لا تكاد تغطي شيئا من مفاتنها و كانت ممسكة بمجفف الشعر بيدها اليمين اما يدها الأخرى فكانت تمسك بها شعرها المنسدل و المبلول فكانت تمرر شعرها مرة من اليمين و مرة من الشمال و قطرات المياه تسقط من شعرها على رقبتها البيضاء احس هارون ان قلبه سيخرج من مكانه في اية لحظة فلملم ما تبقى له من قوة و قرر الانسحاب قبل ان تراه ملك أو بالأحرى قبل ان تسقط كل قلاعه فهو لأول مرة ينتبه لجمال ملك كأنثى و يرى مفاتنها و بالفعل خرج هارون من غرفتها و اغلق الباب وراءه خوفا منه ان يراها أحد غيره بهذه الحالة .توجه هارون مسرعا إلى حمامه و بدأ يغسل وجهه بالماء البارد و هو يردد: اهدء يا هارون ماذا يحدث لك ليست أول إمرأة جميلة تراها كما أنها مخادعة و عند وصوله إلى هذه النقطة عاد الى وعيه و نزل إلى الصالون من اجل انتظار ملك لتتجهز.
بعد فترة نزلت ملك و فور رأيت هارون لها هاد جسمه للارتعاش و أخذ يتصبب عرقا فقد كانت جميلة جدا رغم بساطة ثيابها (الصوة 1).هيا لنذهب قالت ملك.نهض هارون بسرعة و توجها إلى السيارة كان هارون يحاول تجاهلها حتى لا يتأثر فهو ليس رجلا من هذا النوع و لن يضعف أمام ملك فقط لجمالها .وصل الثنائي للمشفى و صعدا مباشرة إلى غرفة أحمد.دخلا بعد طرق الباب و جلسا بأمر منه .احمد: اوهوووو لقد تذكرتم أخيرا هذا العجوز الذي ينام في المشفى.هارون: سامحك الله يا أبي و هل يستطيع أحد نسيانك.احمد: هل رأيت يا ندى الأولاد يتسلون بنا فقط لاننا كبرنا في الهارون .ضحكت ندى و اجابت: توقف احمد لا تزعج أولادي ارجوك.ضحك احمد و قال: و هل يقرر أحد الزواج و لا يخبر والديه حتى بالأمر .لقد نسيانا تماما الحب جعلهم اغ*ياء.ندى: احمد لا تخجل الاولاد .هارون: ليس صحيح يا أبي نحن لم ننسى فقط تأخرنا قليلا في القدوم إليك .احمد: حسنا حسنا لقد سامحتكم لكنني أريد أن نقيم حفلت خطوبة كبيرة لنعلن فيها خطوبتكم باسرع وقت ما رأيكم .نظر هارون و ملك لبعضهما ثم أجاب هارون: كما تريد نحن جاهزان.
احمد: هل سمعت يا ندى لقد أخذنا الموافقة و الآن عليك التجهيز للحفل. اما انتما فتعالا و قبلا يدي .نهض هارون و ملك و قبلا يد احمد ثم يد ندى التي عانقتهم و هي تقول :و أخيرا أميري يتزوج و من حسن الحض أنه اختار حورية لتكون زوجته ااااهه يا ملك سوف تصبحين كنتي بقي هارون و ملك ساكتين طوال هذه الفترة و هما يحاولان تصنع الابتسامة .في البيت كانت ليلى جالسة في غرفة ابنتها التي كانت محطمة تماما كانت تبكي بشدة و هي تردد سوف يتزوج لقد خسرته لقد ذهب لن يكون لي سيصبح ملك ملك انا امقتها .ليلى :لا تخافي انا لن أسمح بذلك لن يتزوج هارون بغيرك.بدأت مهى تصرخ و هي تردد: دائما نفس الحوار لقد تعبت لم يحدث شيء لم تستطيعي فعل شيء يا امي فلتستسلمي هارون لن يحبني ابدا ابدا .ليلى وهي تمسكها : لا هذه المرة وجدت الحل لكل مشاكلنا سوف أتخلص نهائيا من ملك .
ليلى باستغراب: ما هو .ليلى مع ابتسامة طفيفة :ساعيد معين إلى الساحة . بعد يوم شاق عاد هارون و ملك الى البيت و دخلا سويا .سعيد: اوووووهوو لقد وصل العشاق اخيرا حقا اشتقنا لكم .هارون: هذا واضح يا اخي .سعيد: هيا اجاسو أمامنا فانا لن اترككما تتهربان اليوم ابدا اريد ان أعرف كيف تصارحتما بحبكما لبعض .ندين: أجل أجل و الله انا أيضا ياكلني الفضول هيا هارون آبيي فلتروي لنا. هارون و قد بدى عليه التوتر : لما لا تجعلين أختك تروي لك .ندين و هي تضحك باستهزاء: ههه غير معقول اختي ملك فاشلة جدا في هذا الموضوع لقد وقع الأمر عليك.ملك و قد تعصبت: اوفففف يا ما هذا كاننا في مركز شرطة احببنا بعض و انتهى ليس هناك قصة مميزة كما أنها خصوصيتنا ليس عليكم معرفة كل شيء.ونهضت و هي تضيف : لقد تعبت اليوم فلتعذروني اريد ان انام و رحلت .
تنفس هارون الصعداء بسبب انقاذ ملك للوضع و نهض هو الاخر متحججا بالتعب الشديد. بدلت ملك ثيابها و استعدت للنوم عندما سمعت امها تطرق باب غرفتها طالبتا منها التحدث.ملك: تفضلي امي هل حدث شيء؟. مريم: لا يا حبيبتي انا فقط أردت التكلم معكي قليلا. ملك: انا أسمعك يا امي. مريم: انا اريد ان أسألك سؤال و اريد جوابا صريحا منك.ملك:حسنا.مريم: يا روحي هل انتي سعيدة بارتباطك بهارون صراحتا انا لم أحس أنكم سعداء يعني كأنكم اجبرتم على هذا .اسمعي يا ابنتي فلتعلمي اني اساندك دائما و انا لن أسمح لأحد باجبارك أو إجبار هارون على شيء لا تريدانه. ملك: ليس هناك شيء من هذا يا امي فلتطمئني فانا سعيدة و انا بجانب هارون.وعانقت امها التي ارتاحت لسعادة ابنتها .في اليوم التالي نهضت ملك و توجهت مسرعة إلى غرفة هارون طرقت الباب لكنه لم يجب
فقررت الدخول فوجدته غارقا في نومه و قد بدى كالأطفال ضحكت ملك لرؤيته بهذه الحال و تمتمت: هههه انظرو إلى حال هارون ابليكجي العظيم و الله يقول لي عقلي ان اصوره و انشر الصورة في جميع مواقع التواصل الاجتماعي .انه لا يبدو مغفل و هو نائم .ثم تذكرت كيف شكك باخلاقها و اهانها فانمسحت الابتسامة من شفتيها و اقتربت لتوقضه. ملك: هارون استيقض هيا هارون ارجوك يجب أن نتكلم.هارون و هو مغمض العينين: ماذا تريدينن اتركيني انم قليلا انا متعب.ملك: اوفف هارون و هل انت طفل أقول ان هناك موضوع مهم .هارون : و هو فاتح نصف عين: و هل موضوعك لا يستطيع الانتظار قليلا حتى استفيق.ملك : لا لا يستطيع أقول انهض و هي تسحب ذراعه.هارون : حسنا و نهض و قد سقط الغطاء عنه لتتفاجأ ملك بص*ره العاري و جسمه المنحوث الذي تدوب فيه أية فتاة .فنهضت ملك من فوق سريره و وجهها قد أصبح أحمر اللون و توجهت إلى خزانة هارون و سحبت تيشارت و رمته باتجاهه دون ان تنظر إليه قائلة : ارتدي ثيابك ثم نتكلم. ارتدى هارون القميص ثم اتجه إلى ملك يسالها عن الموضوع الذي جاءت من أجله.ملك: يجب ان نتفق على خطة لنجعل العائلة تحس بحبنا فامي تشك بنا .هارون: ني كيف تشك يعني ماذا قالت لك. ملك : ترى اننا لا نبدو سعداء.هارون: حسنا من اليوم سيبدا التمثيل يجب علينا اقناعهم باية طريقة .ملك: تمام انا جاهزة و الان انا ذاهبة نلتقي على الفطور و غادرت.في الفطور نزلت ملك و جلست على الطاولة مع كل العائلة و ما لبث كثيرا حتى تبعها هارون و قال صباح الخير و هو يبتسم ثم توجه إلى جانب ملك و قبلها على خدها تحت أنظار الجميع قائلا صباح الخير يا كرة النار.
احمر وجه ملك من الخجل رغم معرفتها أنه تمثيل و ابتسمة ثم استدار إلى ندين الجالسة أمام ملك و قال: هل تسمح اختي الجميلة بأن نتبادل الأماكن فانا أرغب بالجلوس أمام حبيبتي.ندين و هي تبتسم : طبعا طبعا تفضل. جلس هارون أمام ملك و أمسك يدها و بدأ يتحدثان و يتسامران كثنائي حقيقي .اما مهى فكانت تنظر إلى امها و كأنها تترجاها ان تفعل شيئا لأنها لم تعد تتحمل الوضع و لا تستطيع رأيت هارون و ملك بهذه الطريقة .بعد مرور أسبوع كان فيه ملك و هارون يمثلان أنهما عشيقين بشكل متقن و وصل موعد خروج احمد من المشفى.توجه هارون صباحا إلى هناك من أجل إخراج والده و بقي أفراد العائلة يجهزون البيت من أجل استقباله .عند وصوله جلس في الصالون مع باقي أفراد الأسرة و توجهت نرمين للجلوس أمام والدها و احتضانه فالتفت إلى ندين و قال الن تأتي ابنتي المدللة رقم اثنان فركضت ندين اليه و احتضنته من الجهة الأخرى و بقي أفراد العائلة يتسامرون فتارة يضحكون على حبيبات سعيد الجدد و تارة يتكلمون عن مدى كره الفتياة للدراسة حتى وصل الموضوع إلى هارون و ملك فقال احمد: فلتجهزو أنفسكم فغدا سنقيم حفلة على شرف خطوبتكما. تحمس الجميع للموضوع ما عدا المعنيان بالأمر اللذان زيفا فرحتهما بكل إتقان .نرمين: اخي نحن نريد أن نلبس من تصاميمك الرائعة لا تنسى .
هارون: حسنا فتختارو ما يعجبكم و انا في الخدمة.نرمين: لكن من المؤكد انك **مت فستان مميز لملك .هارون : في الواقع لم يكن لدي الوقت لذلك بسبب الأحداث الأخيرة لكنني ساعوضها مرة أخرى.ملك : لا تزعج نفسك يا روحي الفستان ليس مهم المهم انك بجانبي .نرمين : اوهوو ما كل هذا الحب المهم فلتختاري فستان من مجموعته الجديدة لكن يجب عليه ان ي**م فستان الزفاف .ابتسم هارون و أجاب : حسنا سأفعل ايتها المشاغبة هل من طلبات أخرى فليعن الله عريسك لست العروس و تفعلين هذا ماذا سيحدث في زفافك اجباا و الله ستجعلين العريس يهرب .ضحك الجميع لجوابه لانه حقا محق.في الغد كان الجميع مستنفرا ذهبت الفتياة إلى محل هارون الفخم و الذي يحتوي على أفخم التصاميم و اختار كل واحد فستان يناسبه ثم توجهو إلى الكوافير من أجل تسريح شعرهم و بعد عدت ساعات عادو إلى البيت من أجل الاحتفال بهذا اليوم المميز .
عند بلوغ الساعة السابعة بدأ المعازيم بالوصول فاستقبلهم أفراد العائلة بالترحيب كان الحفل في صالة كبيرة في البيت تطل على الحديقة و المسبح وصل وقت نزول الثنائي فتوجه هارون إلى غرفة ملك من أجل اسطحابها للاسفل لتتعرف على المعازيم كان هارون في غاية الأناقة ببدلته السوداء التي زادها جمالا جسمه الرياضي وصل هارون أمام الباب فطرق فخرجة نرمين و هي تبتسم قائلة : و الله لا انصحك براءتها اضن أنه سوف يغمى عليك من شدة جمالها .فابعدتها ندين و هي تقول: لا تهذي يا غ*ية و هيا للننزل هارون آبيي فلتعتني باختي.و سحبت نرمين و غادرتا و هارون يتبعهما بعيناه و هو يضحك ثم التفتى ليتحدث مع ملك و ما كاد يفعل حتى احس ان قلبه سقط امام قدميه من هول ما راى كانت ملك شديدة الجمال بفستانها الأ**د الذي أبرز لون بشرتها البيضاء كالثلج و شعرها ذو اللون البرتقالي المميز الذي رفعته تاركتا بعض الخصلات نازلة على وجهها الملائكي الذي زيم بالقليل من مساحيق التجميل مع احمر شفاه احمر زاد من جمال و إغراء شفتيها الصغيرتين
بقي هارون سارحا لعدة دقائق حتى استفاق على صوت ملك التي تسأله عن شكلها فلم يستطع إيقاف كلماته الموجهة لها قائلا: تبدين خارقة الجمال كأنك ملاك و لست بشر .ثم إنتبه إلى نفسه بعد ان رأى وجه ملك المندهش من كلامه.ف*نحنح قائلا: أقصد أنه لا بأس بك.فابتسمت و قالت : شكرا لك انت أيضا تبدو وسيم .فاشار إليها هارون بامساك يده و قال: هيا لننزل و فور وصول الثنائي إلى الصالة حتى عم **ت رهيب فقد بقي الجميع مندهشا من جمالهم و تناغمهم مع بعض رحب الثنائي بمعازيمهم ثم حان اخيرا موعد تلبيس المحابس فقام احمد بهذه المهمة و هو ينصحهم بالاهتمام الدائم ببعضهم البعض .كان الجميع مستمتعا بوقته و كان هارون و ملك يرقصان و قد نسيا تماما اختلافهما و عشا فقط اللحظة حتى لمح هارون شخصا لم يكن يرغب ابدا برايته في يوم كهذا فاستاذن من ملك قليلا و توجه نحو شيماء و هو يستشيط غضبا من جرأتها فقال لها: اتبعيني دون ان يلاحض احد .
و خرجا معا إلى الشرفة .هارون: ماذا تفعلين هنا.
شيماء: هل هذه هي الحقيرة التي بدلتني بها .
هارون : انتبهي على كلامك فملك خطيبتي.
شيماء: هارون لا تفعل هذا بنا فنحن نحب بعضنا .
هارون: كنا نحب او بالأحرى انا من كنت أحب اما انتي فاشك انك احببتني يوما .
شيماء: بل احببتك و احبك حتى الان و لا أتحمل أن تقترب منك فتاة غيري .
هارون: كفي عن خداعك فانا لم اعد اصدق أية كلمة تخرج من فمك.
شيماء: ستصدق سوف أثبت لك و انقضت على شفتيه تقبلهما.
في تلك الأثناء احست ملك بالملل فتوجهت إلى الشرفة لاستنشاق الهواء و ما كادت تفعل حتة دهشت بالمنظر فقد كان هارون و شيماء يقبلان بعضهما و احست بدوار طفيف و بالم في ص*رها و نزلت دمعة من عينها دون إرادتها فمسحتها قائلة: يا الاهي ملك ماذا يحدث لكي ؟؟
ملك ما بكي ماذا يحصل لكي ؟؟ بقية هذه الأفكار تدور في راس ملك و هي ترى هذا المنظر أمامها و تحس بوخزة في قلبها فقررت الانسحاب قبل ان ينتبه أحد لها
.توجهت ملك مسرعة إلى غرفتها و هي تردد: ماذا يحصل يا مجنونة لما غضبت عند رايتهما فانت تمقتين هذا الشخص ثم انك تموتين بسمير وبقيت ملك على هذه الحال حتى أقنعت نفسها انها اشفقت على قريبها الذي يتعرض للخداع من قبل فتاة انتهازية فهي رغم غضبها منه لكنها لا تتمنى له السوء .
اما في الشرفة فقد دفع هارون شيماء مبعدا اياها عنه و هو يصرخ: اياكي و الاقتراب مني مرة أخرى انا احذرك .
انا رجل على وشك الزواج فلا تحاولي حتى.
شيماء و الدموع تنزل من عينيها: كيف تخليت عن حبي بهذه السرعة كيف تحب امرأة غيري .
هارون: انا لم اتخل عنك بل انت من اختار فلتتحملي نتائج اختياراتك لمرة واحدة في حياتك .
شيماء : إي انك تفعل هذا لتجاكرني .
هارون : لا تهذي هل تضنينني طفلا صغيرا يتسلى انا لم اعد احبك فلتخرجي من حياتي .
و رحل تاركا اياها تستشيط غضبا .
شيماء : هكذا اذا هارون بيه من تظن نفسك سوف انتقم لن اتركها تتهنى بك سوف تندم لمحاولتها سرقتك مني فأنت لي وحدي.
بحث هارون عن ملك كثيرا ثم سأل عنها ندين فأخبرته انها صعدت إلى غرفتها لأنها احست بالقليل من التعب .صعد هارون إلى غرفتها و طرق الباب لكنها لم تجب توثر من الدخول لأنه تذكر ما حدث له في آخر مرة و بعد فترة من التامل قرر اخيرا الدخول .دخل و لم يجدها فهم بالخروج حين انتبهى بان باب شرفتها كان مفتوح فخمن انها هناك فتوجه إليها اذا به يرى ملاك غاية في البراءة كانت تجلس على كرسي و قد غلبها النعاس و كان يبدو على وجهها انها تشعر بالبرد تقدم هارون نحوها و هو يتسأل كيف لفتاة كهذه ان تكون بهذا الخبث فهي تبدو كالأطفال .ثم بعد مدة من تامل ملامحها انحنى و حملها بين ذراعيه .كان هارون سعيدة بالوضع و لم يكن يحس باي ثقل فقد كانت خفيفة كالريشة وضعها بحذر في فراشها و سحب الغطاء فوقها ثم اقترب و ازاح خصلات شعرها التي غطت وجها الجميل و قال: اااه يا كرة النار يا ليتكي لم تخيبي أملي هكذا.
ثم نهض و خرج تاركا اياها تغط في نوم عميق.في الغد استيقظت ملك على أصوات ضحك و همسات ففتحت عينيها ببطء لتجد ندين و نرمين جالستان أمامها على السرير يتحدثان.ملك: ماهذا الله الله هل يستيقظ الإنسان على وجوه النحس هذه.نرمين : اممم سامحك الله يا ملك الم تفرحي برايتنا.ندين: أجل أجل فهي كانت تتمنى رأيت شخص آخر اكيد.ثم غمزت لنرمين. ملك: كفو عن هذه التلميحات الغ*ية و الله انتفكم. نرمين: ليس هناك داعي للخجل يا اختي فانتي عن ما قريب سوف تنامين و تصحين بين احضانه فلتصبري قليلا.ملك: لا والله لا اضن أنهن سيسكتن يجب علي قتلهن. اجل اجل هذا احسن حل.ثم نهضت تركض خلفهن حتى خرجن إلى الرواق و هي تمسك بفستانها حتى لا يزعجها و تصرخ : تعالا إلى هنا سوف افرمكما اليوم.و فجأة تعثرت في ذ*ل فستانها و كادت تقع أغمضت عينيها و هي ترى نفسها تقترب من الارض لترتطم بها حتى احست بيدين قويتين يمسكانها من خصرها و انفاس حارة تلتمس رقبتها فتحت ملك عينها ببطء لتجد نفسها بين أحضان هارون و قد كانت تتشبث بقميصه بقي هارون و ملك ينظران إلى بعضهما البعض بنظرات لم يستطيعا حتى تفسيرها و قد نسو في تلك اللحظة كل ما يحيط بهم فقد كانا غارقين بأعين بعض حتى قطع تاملهما صوت نرمين و هي تقول: اترين يا ندين هذان الاثنان يجدون دائما الطريق لاحضان بعض .
اظن أنه لم يبقى لدينا عمل هنا فحتى ملك لم تعد لديها رغبة في قتلنا.و ذهبتا .صرخت ملك: انتظرا انا لم أنسى سوف تندمان على هذا.ضحك هارون و قال : ماهذا التصرف يا كرة النار مشاجرة منذ الصباح .انتبهت ملك إلى الوضع سرحت قليلا في ابتسامته الجميلة لكنها تذكرت ما حصل الليلة الفائتة فابتعدت عنه بسرعة و صرخت به: هل ازعجنا حضرة جنابك و الله نعتذر منك .انزعج هارون من جوابها الفظ فقد كان يمازحها وهي قابلته بعيناها الحادة فمسح الابتسامة من على شفاهه و رسم وجها يملأه البرود و قال: لا ملك هانم انا الذي أعتذر على خوفي عليك .من الان لن أهتم حتى ان حصل لك شيء .ملك: لا تهتم انا لم أطلب منك ذالك اصلا.بقي الاثنان ينظران إلى بعضهما البعض بنظرات تخرج منها شرارات نار فقد كان كل منهم يحاول إخفاء تعلقه بالآخر بالمشاجرة. حتى تن*د هارون قائلا: اوفف ملك اوففف فتلذهبي للجحيم انتي لن تهميني بعد اليوم و رحل تاركا اياها تشعر بالم شديد من جملته الأخيرة .