الفصل الثالث

2478 Words
جريمة باسم الحب الجزء الثالث ـ سمير بلهفة: هدير. ـ هدير بلهفة: سمير أزيك، عامل أيه. ـ سمير بهدوء: وحشتيني. ـ هدير بصدمة: أيه، قولت أيه. ـ سمير بتلعثم: مش عارف، أنا متلخبط، أنا مش هاكدب عليكي، أنا حبيت نورا قوي، ورفضها لي كان صدمة، حاولت ابعد عن أي حاجة تفكرني بها، خصوصا أنت لأني ذكرياتي معكي كلها مرتبطة بها. ـ هدير بان**ار: أيوه أنا عارفة، من ساعة كنت بتيجي المدرسة عشان تمشي وراها، وأنا عارفة أنك مش شايفني من أساسه، حتى لما كنت بتجاريني في الكلام كنت بابقى عارفة أنك بتلاغيها هي. ـ سمير بحرج: أنا أسف يا هدير، بجد مكنش قصدي اجرحك كده، ولاحتى اضايقك وأنت جاية تتطمني علي في المحل، بس أنا بجد بعد ما بطلتي تسألي علي، أنا حسيت أن ناقصني حاجة كبيرة، و لاقيت نفسي باقول، لو النصيب حرمني من أني ارتبط بحد باحبه، ليه أنا احرم نفسي من أني ارتبط بحد بيحبني. ـ هدير بلهفة: بيحبك قوي والله. ـ سمير بابتسامة: عارف وحاسس والله. ـ هدير بخجل: أهم حاجة أنك حاسس. ـ سمير بابتسامة: لا متخافيش، حاسس قوي وواثق كمان. ـ هدير بسعادة: طب أيه. ـ سمير ضاحكا: طب أيه، أيه؟ ـ هدير بخجل: يعني ناوي على أيه. ـ سمير بجدية: أنا قلت لك اللي جوايا، عشان مبقاش باضحك عليكي، أنا مش هينفع ارتبط دلوقتي، وأنا لسه بافكر في واحدة تانية ـ هدير باندفاع: بس أنت لسه قايل، أنك بتفكر ترتبط بالحد اللي بيحبك. ـ سمير بان**ار: أكيد هارتبط، بس برضه أكيد مش دلوقتي، تفتكري أنا في حالة تخليني ممكن انجح في أي ارتباط دلوقتي، [برجاء] أنا كل اللي طالبه أننا نقرب من بعض وأحس بحبك لي، ده كل اللي محتاجه دلوقتي عشان انسى اللي أنا فيه. ـ هدير بصدق: أنا جنبك يا سمير، وعمرك ما هتلاقي حد يحبك قدي. ـ سمير بنعومة: أنا متأكد وعشان كده جيت لك، وعارف أن اللي باطلبه صعب، عشان كده مقرر أني مش هارتبط بيكي رسمي، قبل ما حس أننا ممكن نكمل مع بعض، عشان ما تتحسبش عليكي خطوبة، وابقى ظلمتك من كل النواحي. ـ هدير بهيام: كفاية علي أنك عايز تقرب مني، وابقى جنبك وأنت في حالتك دي. ـ سمير بنعومة: ربنا يخليكي لي يا قمر، ومنحرمش من حنية قلبك. ****************** أمام الورشة، ظهرا. يقف محمود وهو يستخدم إحدى الماكينات التي تضخ راذاذ بني، يصبغ به إحدى القطع الخشبية، ليلتفت باتجاه ذلك الصوت الجهور. ـ رجل بصوت قوي: سلام عليكم يا حودة أزيك وازي أمك. انفطر قلبه بمجرد التفافه وهو يرى حبيبته تقف تتهامس بسعادة مع سالم المرافق لها بصحبة والدة كلا منهما ووالدها، ليحاول التمسك والرد على تحية والدها رغم ما يشعر به من قهر. ـ محمود بغصة: وعليكم السلام، ازيك يا حاج حسين، الله يسلمك، الحمد لله بخير، اتفضل يا حاج، منور. ـ حسين بود: الله يكرمك يا حودة، منور بيك يا حبيبي، هو رضا موجود ولا مش هنا. ـ محمود باضطراب: لا موجود جوه اتفضلوا، أزيك يا حاجة زينب، أزيك يا أم سالم، أزيك يا أستاذ سالم [بحروف تقطر مرارة] أزيك يا أنسة نورا، مب**ك، اتفضلوا يا جماعة. تحرك الجميع خلفه بهدوء ليدخلوا الورشة التي كانت واسعة جدا من الداخل، تحتوي على العديد من الماكينات والغرفة تامة الصنع وغرف أخرى مازالت بمراحل التصنيع المختلفة، وبجانب قصى كان يوجد مكتب صغير يجلس عليه رضا، يتفحص بعض الفواتير. ـ حسين بصوت جهور: سلام عليكم يارضا. ـ رضا واقفا بترحيب: أهلا، أهلا يا حاج حسين، أزيك ياحاجة، أزيك يا أم نورا، يا أهلا بالعرسان، كراسي يا محمود، والساقع بسرعة. تحرك محمود بسرعة، جالبا بعض المقاعد وأمر أحد الصبية بإحضار بعض المشروبات، ووقف بعيدا متظاهرا بتركيب إحدى القطع، بينما هو مستترا وراءها ي**ق بعض النظرات ممن سرقت قلبه، لينقبض هذا القلب بشدة وهو يسمع سبب زيارتهم تلك. ـ حسين بابتسامة: ها عندك حاجة حلوة تليق بالعرسان ولا نشوف بره. ـ رضا بابتسامة: يعني يبقى ورشتها موجودة، وتروح بره، ده أنا كده أزعل. ـ حسين بابتسامة: لا طبعا يا رضا، ده مكانا. ـ رضا بسعادة: طبعا، العرسان بس يشاوروا، واحنا تحت أمرهم، بس مش لسه بدري ده أنتم لسه مخطوبين والخطوبة لسه سنتين. ـ زينب ضيق: والله قلت كده. أم سالم بسخافة: واحنا هناخد سوقي زي الغرب ولا أيه، احنا ننقي واللي يعجبنا نعمله عمولة، بالخشب اللي ننقيه، ويخلص براحته عشان منجيش وقتها ونتكربس. ـ رضا بهدوء: اللي تشوفوه، أنا وحسين هنستناكم هنا، وأنت يا محمود ف*جهم على اللي موجود دلوقتي، و وريهم كمان اللي موجود في الكتالوجات. تحرك أمامهم بتثاقل، يشعر بانسحاب روحه من ص*ره ويلتقط انفاسه بصعوبة، لا يعرف لما كتب عليه هذا العذاب. ـ أم سالم بحماس: حلو قوي الصالون المدهب ده. ـ نورا باعتراض: لا ده شغله كتير وزحمة، أنا عايزة حاجة هادية، أيه رأيك في الاو**دي اللي هناك ده يا سالم، حلو قوي. ـ أم سالم بتهكم: أو**ي أيه ده يا عروسة، هو أنت بتغسلي ولا أيه، ده لونه مطفي وملوش لون، لكن بصي الدهبي ملعلع ازاي، ولا أيه رأيك يا سالم. ـ سالم بابتسامة: نتف*ج على كل حاجة الأول يا جماعة ونحدد بعدها اللي عاجبنا ونقارن. أخذوا ينتقلوا من غرفة خشبية لأخرى وكلما اعجبت نورا بواحدة، انتقدتها والدة سالم وتركتهم وتحركت بسرعة تجاه أخرى فيتبعوها مرغمين، بينما محمود بعالم أخر، منقبض الص*ر يغص حلقه وهو يرى ضيقها من تسلط تلك المرأة، تمنى لو من حقه احتضانها، وأن يجلب لها كل ما راقها من أثاث، ويمسح الحزن من عينيها ويعيد لها الابتسامة التي أتت بها حتى لو كانت لغيره، لينتقل لعالم الأحلام يتخيل نفسه، يأثث معها عشهما السعيد، حتى انتبه على انتهاء جولتهم دون الثبات على اختيار محدد . ـ رضا بابتسامة: أيه الأخبار عجبكم حاجة. ـ والدة سالم بسرعة: لا بصراحة الموجود مش قد كده. ـ رضا باستنكار: أنت وريتهم الموجود كله يا حودة [أومأ له محمود إيجابا] الشغل ده مش بينزل للمنطقة هنا خالص، ده معمول لأكبر معرض في البلد. ـ والدة سالم بسخافة: معلش بقى يا أسطى، الناس أذواق. ـ رضا بضيق: براحتكم يا حاجة، هات الكتالوج يا محمود. غاب محمود للحظات ليعود حاملا ذلك المجلد الضخم، ليمد يده به باتجاه نورا، ولكن قبل أن تمد يدها لتحمله، فوجئ الجميع بيد حماتها تسبق يدها، لتختطفه بسرعة وغلظة. ـ والدة سالم بسخافة: شكرا يا أسطى محمود، الله بص على الأوضة دي يا سالم. ـ سالم مقتربا من مقعد والدته: حلوة قوي، بصي كده يا نورا. ـ نورا تقف ملاصقة لحماتها من الجهة الأخرى بضيق: اه كويسة. ـ والدة سالم مررة للصفحات: الله ولا دي، دي تجنن، لاهي دي اللي هناخدها. ـ نورا باعتراض: لا دي ضخمة قوي، والأوضة صغيرة. ـ والدة سالم بانفعال: واحنا كنا ضحكنا عليكي من الأول، يرضيك **ر الخاطر ده يا حج حسين. ـ حسين بإعتذار: ما عاش اللي ي**ر بخاطرك يا حاجة، [بحده] أيه يا نورا. ـ نورا باحراج: و الله مش قاصدي. ـ رضا متفحصا الغرفة المختارة: بس فعلا الأوضة دي بتاعة الفلل والشقق المساحات. ـ والدة سالم باستنكار: وهو ابني أقل من اللي بيناموا عليها، وبعدين امال احنا جايين نعمل عمولة ليه، خد مقاسات الشقة واعمل نفس الشكل على صغير. ـ رضا باستسلام: اللي تشوفوه، بس كده الكلام في الحساب هيتغير خالص يا حاج يمكن يبقى دوبل، الأوضة كلها قويمة والشغل كله هيبقى زان. ـ والدة سالم ضاحكة: هو في حاجة تغلا على عرسانا برضه يا أسطى رضا. ـ زينب بحنق: بس الرحمة حلوة، أنت ساعة الأتفاق، قولتي ابنكم وشيلوه، ومعهوش غير خمستاشر الف، واحنا وافقنا على أساس أننا هنكمل أه، بس الحاجة تبقى في المعقول، لكن كده أوضة واحدة أكتر من اللي دفعتوه كله. ـ والدة سالم بخبث: في أيه يا أم العروسة، دي بنت المعلم حسين الجزار وكل واحد بيشتري قيمته، وبعدين ما يصحش الحريم تتكلم في فلوس وحسابات، و الرجالة قاعدين، وبعدين هو المعلم حيلته غير عروستنا، ولا أنت هتسترخص يا حج. ـ حسين بنفاذ صبر: لا هاسترخص ولا غيره بس ياريت نخلص، وتنقوا باقية الأوض، دوشنا الأسطى وعطلناه. ـ رضا مجاملا: ده كلام، ده انتم منورني. ـ والدة سالم ببرود: لا الحج عنده حق احنا نخلص عشان منعطلكش أكتر من كده، وخلاص احنا رسينا على اللي هناخده، هي أوضة النوم دي، والسفرة أهي شوفتها واحنا بنتكلم عشان منتعطلش أكتر من كده، ولو على الصالون خلاص عشان منتعبكش بزيادة، هناخد المدهب أول واحد وراهونا محمود، تعالى كده يا سالم نبص عليه بصة أخيرة. تحركت بسرعة بين الغرف يتبعها ابنها، لاحظ محمود أنها لم تتجه، باتجاه الغرفة المنشودة، فاتبعها متسترا بقطع الأثاث، لا يعلم ما تنويه تلك الحية، ليصله فحيحها الهامسل لابنها. ـ والدة سالم بخفوت: احنا نشوف لنا حجة ونمشي دلوقتي. ـ سالم بدهشة: ليه! في أيه؟ ما الحمد لله نقينا حاجات كويسة أهو. ـ أم سالم بخبث: يا خايب بعد التنقية، هيبتدي الكلام في الاتفاق، ولو قاعدنا هيقعدوا يلقحوا على الفرق بين اللي دفعناه واللي ناقيناه، ده غير أنك هتبقى شاهد على الاتفاق وملزم بيه، لكن لو مشينا يبقى هما أهل في بعض واحنا ملناش دعوة باتفاقهم، هما ملزمين يعملوا اللي اختارنه وخلاص. ـ سالم باستنكار: لا طبعا ما ينفعش، هاقول لهم أيه. ـ أم سالم بخبث: ملكش دعوة، طلع بس تليفونك وجهزه على الاتصال بي، ورجعه جيبك وايدك على الزرار، وأول ما نروح عندهم رن علي و أنا هاتصرف. زفر سالم بضيق، ولكنه اطاعها صاغرا، ليشتعل قلب ذلك الذي يراقبهما، وقد زاد همه هم، وهو لا يدري كيف ستعيش محبوبته مع تلك الحية الرقطاء، اتبعهما ليرى كيف ستتصرف تلك الداهية، ليجد أن هاتفها قد رن فعلا بمجرد وصولها اليهم، وأها وهي تخرجه وتتصنع الرد بمنتهى البراءة. ـ أم سالم بهدوء: سلام عليكم، ازيك يا حبيبي [بفزع مصطنع] امتى ده وليه مكلمتنيش من بدري، لا أنا جاي لك حالا، سلام [اغلقت الهاتف والتفتت لسالم بذعر] الحق يا سالم خالتك تعبت ونقلوها على المستشفى. ـ الجميع بحزن وبأصوات متداخلة: لا حول ولا قوة إلا بالله، ألف سلامة، ربنا يطمنكم عليها. ـ أم سالم بتوتر: طيب خليك أنت مع ا****عة، وانا هاشوف تا**ي واروح لها. ـ حسين باستنكار: لا طبعا اتفضلوا انتم، ربنا يطمنكم عليها، احنا خلاص نقينا وهنقعد نعمل حساباتنا، بس طمنونا عليها. ـ أم سالم بامتنان: تسلم يا حاج، طيب يالا يا سالم عشان قلبي واكلني عليها. تبادلت القبلات مع نورا ووالدتها، تحت انظار محمود المشتعلة، الذي عز عليه أن يرى تلك الماكرة تفسد فرحة حبيبته وتحتال عليها بهذا الشكل، فتحرك بسرعة ليسبقهم للخروج من الورشة، ليعود لتلك الماكينة التي كان يستخدمها لدهان إحدى القطع الخشبية، فيمسك برشاشها، ليضغط عليه بمجرد خروج سالم ووالدته، لتضخ تلك المادة على ملابسهما ووجهيهما، وشعرهما، وسط صرخهما وتخبطهما حتى سقطا أرضا. خرج الجميع على الجلبة التي أحدثها، ليفاجئوا بمظرهما المزري. ـ رضا بذهول: أيه ده يا محمود؟ ـ محمود بجدية: مسدس الكمبورسر علق يا أسطى. ـ الحج حسين بانفعال: ينفع كده يا ابني مش تاخد بالك. ـ محمود ببرود: لامؤاخذة مش قاصدي. ـ سالم وهو يقف لا يرى شئ بسبب نظارته المعتمة من أثر الدهان: قصدك أيه ومش قاصدك أيه يا بني ادم، هو الخشب قدامك ولا وراك، ده أنت لوقاصد مش هتبهدلنا كده. ـ محمود بحده: في أيه يا متر ما تهدى، قلت لك مش قصدي. ـ رضا موبخا: في أيه يا محمود مش شايف اللي حصل، وبعدين أنت أسطى مش صبي لسه ازاي تتصرف كده، شيل الفيشة يا جدع. لما يهتم بأي توبيخ بل اطربت أذنيه كاعذب كلمات المديح وهو يراها تحاول كتم ضحاكتها بصعوبة، وقد ارتسمت السعادة والشماتة باعينها وهي ترى وجه حماتها، الاشبه بوجه المهرجين، لتزجرها أمها خفية، على الرغم من أنها تحاول بدورها حبست ضحكاتها على ما حدث. ****************** ـ هدير ضاحكة: مش ممكن، ده أنا فطست ضحك. ـ نورا بضحك: امال أنا أعمل أيه، وأنا شايفها بعد ما خدت وش دوكو، بس بصراحة تستاهل. ـ هدير بعبث: طيب وسولم كمان يستاهل ولا زعلتي عليه. ـ نورا بشماتة: بصراحة هو وأمه يستاهلوها. ـ هدير بدهشة: ليه كده هو كان عمل حاجة. ـ نورا بضيق: ما هو يستهلها عشان معملش حاجة، قعد يقول لي لما أمي تحكم رأيها ولا تضايقك، راضيها وبعدين تكلميني وأنا هاعملك اللي أنت عايزة، ووقف قدامها ولا فتح بوقه، ومشت كلامها على الكل. ـ هدير بضيق: وانت أيه غصبك على الغلب ده يا بنتي، ده أنت هتعيشي معها في نفس البيت، وبدل هي شديدة كده وهو ساكت لها هتسقيكي المر. ـ نورا بضيق: يعني عايزني أعمل أيه يا هدير، أديني صابرة. ـ هدير بانفعال: و أيه اللي يصبرك، أنت مش بتحبيه عشان تستحملي كل ده عشانه. ـ نورا بضيق: خليكي أنت عايشة في شغل الأفلام بتاعك، [مغيرة مجرى الحديث] أنت عاملة أيه مع سي سمير بتاعك. ـ هدير بسعادة: مش مصدقة نفسي يا نورا، أخيرا ربنا استجاب دعايا وخد باله مني. ـ نورا بقلق: والله أنا مش مرتاحة له وخايفة عليكي منه، [بجدية] بصي يا بنتي عشان اخلص من ذنبك، لما كنت بتقولي لي زمان أنك بتحبيه، أنا كنت باحذرك منه، بس مكنتش باكتر في الكلام لتفتكريني ركنه على الرف ولا عقلي بيوزني اوافق عليه، بس دلوقتي أنا الحمد لله مخطوبة، فهجيبها لك على بلاطة، الواد ده شمال هو واهله، ابوه الشارع كله وعارف أنه مرتشي، وأمه ولية ل**نها زفر ومتبري منها، والواد مقضيها وخاربها، فنصيحة لوجه الله شيليه من دماغك وارحمي نفسك. ـ هدير بهيام: بحبه يا نورا، بحبه، من ساعة ما كان بيجي المدرسة عشان يمشي وراكي ويحاول يكلمك، وأنا بموت فيه، مع أني كنت عارفة أنه مش شايفني من أساسه، ولما ربنا يف*جها من عنده وتتخطبي، وابتدا يشوفني، تقولي لي اشيله من دماغي. ـ نورا بقلق: يا بنتي أنا خايفة عليكي، ده زي ما بتقولي قالك بنفسه، أنه جاي يجرب هيعرف ينسجم معكي ولا لا، مش ينفع تقبلي على كرامتك حاجة زي دي، ده غير أنك زيي في الحارة وأكيد عارفة كل حاجة أنا عارفها عنه وعن أهله وزيادة ـ هدير بحب: أنا مالي ومال أهله، وكل الشباب قبل الجواز بيخربوها، ولما بيتجوزوا ربنا بيهديهم [بهيام] والله أنت ظالمة، ده حنين قوي، أنت اللي طول عمرك مش بترتاحي له. ـ نورا بتوجس: ربنا يستر ويخلف ظني، [ باستسلام] أنا عملت اللي علي ونصحتك وخلاص. ****************** بسيارة متوقفة جانبا بشارع هادئ. ـ سمير مقهقها: كفاية يا هدير مش قادر. ـ هدير بضحك: وبتقول لك النضارة ادهنت، وبقى مش شايف قدامه وكل ما يقف يقع، وأمه قامت تشتم في محمود بصت في مراية قدامها رقعت بالصوت. ـ سمير ضاحكا: يا خسارة ياريتني كنت موجود. ـ هدير بحب: ضحكتك حلوة قوي. ـ سمير بحنان: ربنا يخليكي لي، محدش بيعرف يضحكني غيرك. ـ هدير بهيام: ربنا يقدرني واسعدك العمر كله ابتسم ببرود دون تعليق لفهمه لما ترمي إليه. ـ سمير باهتمام: ويا ترى بقى، شمتت في أمه بس ولا فيه هو كمان، أصل وصفها لموضوع نضارته ده ميبينش أنها زعلت عليه. شعرت بغصة، فالمفترض إنهما يتقابلان لينسى مشاعره تجاه نورا، ولكن في حقيقة الأمر أنهم لا يكفون عن الحديث عنها بمعظم مقابلاتهما، حتى أنها هي من تبدأ بالحديث عنها احيانا، لجذب انتباه حينما ترى فتوره نحوها. ـ هدير كاذبة: تشمت فيه أيه، دي كانت بتوصفلي وهي هتتجنن والدمعة هتفر من عينيها، وقعدت تشتم على محمود، ودعت عليه قد كده. ـ سمير باهتمام: هو انتم بيجيبوا سيرتي. ـ هدير بان**ار: لا طبعا، ده من ساعة ما غلط وقولت لها أنك جيتني وبنتكلم فيس، وهي قلبت لي واعظ، امال لو عرفت أننا بقينا نتقابل هتعملي فيلم. اشتعل قلبها وهي ترى عينيه تلمع بنظرات حبه لها كما رأت الغيرة بعينيه وهي تكذبه بموقفها من ما اصاب خطيبها، ولكن ليس من حقها الإعتراض فهي من قبلت تلك المهانة، وسمحت له أن يستخدمها كمسكن لألمه بحب غيرها، أمل بأن يشعر بها يوما. ****************** تفتكروا علاقة سمير وهدير هتطور لحد فين، وسالم هيكون عادل في علاقته بنورا ولا هيفضل تحت وصاية أمه، وياترى العلاقة بين نورا و حماتها ممكن تبقى أسوء من كده، ومحمود أحساس هيه بعد ما شاف شكل الحياة اللي حبيبته رايحة لها برجليها. اتمنى الحلقة تعجبكم ومستنية رأيكم فيها. ******************
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD