الفصل الرابع

2393 Words
جريمة باسم الحب الجزء الرابع بمنزل نورا جلست نورا تتطلع لذلك الخاتم الذهبي بسعادة عارمة. ـ نورا بسعادة: حلو قوي، قوي، تعيش وتجيب لي. ـ سالم بحرج: كل سنة وأنت طيبة يا قمر، والله أنا كنت م**وف، أنا عارف أنه خفيف قوي وصغير مش باين جنب اللي أنت لابساه، بس يعني على قدي. ـ نورا بعتاب وهي تخلع خاتمها الخاص: لا ما تقولش كده، ده رقيق قوي، أيه رأيك بقى أني هاقلع خواتمي ومش هالبس غيره، وأي حد هاقا**ه هاقوله أن ده هدية خطيبي في عيد ميلادي. ـ سالم بارتباك: لا يا نورا ياريت محدش غيرنا يعرف أن أنا اللي جيبته، [بتلعثم] خصوصا ماما. ـ نورا بدهشة: ليه؟ ـ سالم بارتباك: لا أصل ماما بتعتبر أن أعياد الميلاد حرام، وهتزعل لو عرفت أني باحتفل بالحاجات دي. ـ نورا باستنكار: بس الشهر اللي فات مامتك كانت فرحانة قوي لما فاجأتكم وعملت لك عيد ميلاد وأنا عازمكم. ـ سالم بحرج: لا ماهي فرحت أنك مهتمة بي، مش عشان العيد ميلاد، ومرضيتش تقولك عشان ما تزعلكيش، وبعدين أنا أحب أي حاجة تبقى ما بينا احنا الاتنين وبس، دي حاجة تزعلك. ـ نورا بفهم: خلاص، فهمت. ـ سالم محاولا تغيير مجرى الحديث: أنت عارفة أنك وشك حلو علي قوي، الأستاذ ماسكني قضية كبيرة، ولو ربنا وفقني فيها، هيجيني مبلغ كويس قوي، ممكن أوضب به الشقة ومنضطرش نستنى سنتين. ـ نورا بحماس: ربنا يوفقك ويوسع رزقك كمان وكمان يارب. ـ سالم مشا**ا: أيه ده، ده مش بس أنا اللي مستعجل ومش عايز استنى سنتين. ـ نورا بسرعة: لا والله، أنا فرحانة أن ربنا هيوفقك تبقى محامي كبير. نظر لخجلها وارتباكها بسعادة، وهو يرى وجهها الأخر بعيدا عن تظاهرها بالقوة والغرور، يتمنى أن ينعم بصحبتها بعيدا عن عقبات يعرف مص*رها جيدا، ولا يقوى على مواجهتها، فمص*ر مشاكله هي أقرب الناس إليه، وآخر شخص يتمنى الإصطدام معه، و أقصى ما يتمنى أن يستطيع أن يحيا سعيدا دون أن يخسر دينه أو دنياه. ****************** بأحد معارض الأدوات الصحية، تتجول نورا ووالدتها بصحبة سالم ووالدته. ـ نورا بانبهار: الله طقم الحمام ده يجنن، ومع السيراميك اللي عجبني في الأول هيبقوا تحفة. ـ أم سالم بتهكم، أيه يا عروستنا أنت كده هتقلقيني أنت من اللي بي**لوا ينضفوا ولا أيه. ـ زينب بحنق: ليه كده يا أم سالم دي نورا فلة، وشايلة عني البيت كله. ـ زينب بسخافة: أصلها منقية كله غوامق، كأنها خايفة الوساخة تبان عليه. ـ نورا بضيق: لا ابدا يا طنط، أنا بس باحب الألوان دي، وبعدين الغوامق شيك جدا وملفتة. ـ أم سالم بحسم: بتحبيها يا حبيبتي، ابقى هاتيها فساتين وقمصان نوم، أنما السيراميك لازم يبقى فاتح عشان الشقة صغيرة، وكده هتبقى خنيقة قوي. ـ سالم باحراج: فعلا يا نورا الألوان الغامقة بتدي أحساس بالضيق، لكن الفواتح بتوسع، وكمان بدل ماما قالت أن الستات ال**لانين بينقوا الألوان دي قصد، يبقى نبعد عنها عشان عروستي ست البنات محدش من بيتف*ج على الشقة يفكر فيها كده،[هامسا بأذنها] وبعدين يا قلبي الحاجة الوحيدة اللي هتكون ملفتة في الشقة هي أنت يا حبيبتي. ـ نورا بخجل: طيب خلاص، نشوف الفواتح وننقي منهم. ـ زينب بحنق: براحتكم. تطلعت نورا لوجه والدتها بقلق فقد احست بالضيق بنبرتها، لتجد والدتها تتطلع لها بعدم رضا ترفض انصياعها التام لكل ما يقولانه، لتومئ لها باستعطاف راجية منها أن تمرر الأمر بهدوء، لتشيح والدتها بوجهها لبعيد وكأنها تخبرها، بأنها هي من سيتحمل نتيجة استسلامها هذا فيما بعد. لاحظت والدة سالم ما يحدث بينهما فأسرعت بقطع هذا التواصل حتى لا تؤثر زينب على خططها المستقبلية بالسيطرة على حياة نورا مع وحيدها. ـ أم سالم باندفاع: بعد ما السيراميك يركب، بإذن الله شوية كده ونكلم النقاش يبدأ في الدهان. ـ زينب بضيق: أنتم مستعجلين قوي كده ليه، دول مخطوبين من كام شهر، والخطوبة المفروض سنتين. ـ أم سالم بخبث: هو في حد يكره الفرح يا حاجة، احنا قولنا سنتين عشان وقتها مكنش في فلوس ومش عايزين نرجع في كلامنا، لكن عروستنا وشها حلو علينا، سالم الأستاذ مسكه قضية كبيرة قوي، والحمد لله **بها وجاله فيها قرشين حلويين، قولنا نوضب بدل ما كل يوم الحاجة بتغلى، ولو الفلوس كملت ولا جاله قرشين كمان، نجوزهم ونفرح بعيالهم، هنستنى أيه، ولا احنا كنا مستنين الخطوبة عشان نعرف بعض، ده احنا أهل وعشرة عمر ولو على الفرش فالأسطى رضا مش غريب، ولو قولنا له هيركن الشغل كله، ويخلص حاجة عروستنا. ـ سالم بسعادة: فعلا يا حماتي وش نورا علي زي العسل، والأستاذ شكله راضي عني ويمكن يديني قضية ولا اتنين ونلم الشمل [هامسا لنورا] وأنا عن نفسي عندي استعداد احفر في الصخر بس ربنا يقرب البعيد والقمر ينور بيتي. همت زينب بالاعتراض، ولكنها **تت عندما رأت آيات السعادة والخجل بوجه ابنتها، فلم تشأ أن تفسد فرحتها، لتقرأ أم سالم ما يدور بنفسها بخلجاتها فتبتسم بانتصار. ****************** بسيارة سمير. ـ سمير بهدوء: معلش أنا أتاخرت عليكي. ـ هدير بابتسامة: ولا يهمك، أنا اللي مضايقني مش استنيتك، أنا مضايقة أننا مش هنقعد الساعتين زي ما اتعودنا، مفضلش غير نص ساعة على ميعادي. ـ سمير بابتسامة: معلش يا ستي، عمك مجدي **م ياخدني معه، قولت له يخلص هو، حلف ماية يمين لازم تتكتب باسمي. ـ هدير بسعادة عارمة: ألف مب**ك، عقبال ما تملاها عيال. ـ سمير ضاحكا: وأنا املاها أزاي دي، ده أبوي جايبها ست أوض. ـ هدير بحماس: بسم الله ما شاء الله، أنت قلت لي هي في البرج الكبير اللي في الميدان صح. ـ سمير بلامبالاة: أه البرج الجديد اللي فوق البنك [مخرجا هاتفه] أنا صورتها، عشان تشوفيها معي . ـ هدير بانبهار: الله أكبر، أيه الجمال ده، أيه ده دي فيها تلات حمامات، لا دول أربعة، والمطبخ واسع قوي، الريسبشن ده تلات قطع صح. ـ سمير ببساطة: أه، أيه رأيك حلوة، عجبتك. قارنت بذهنها بين الحجرتين التي تقطن بهما بصحبة والديها وأشقاءها الست، وتلك الشقة الرائعة، التي لا تصدق أنها قد تعيش بها يوما، أن خلا لها قلب حبيبها. ـ هدير باندفاع: عجبتني أيه دي تهوس، باباك ده ملوش زي، ربنا يخليهولك. ـ سمير بنعومة: ويخليكي أنت كمان لي، أنا بجد مبقاتش افرح بأي حاجة الا وأنت معي. ـ هدير بسعادة و حب: ويخليك لي، أنا بقى معرفتش معنى الفرحة الا معاك، [بخجل] روحني بقى عشان متأخرش عن ميعادي. ـ سمير مخرجا بعض النقود ليضعها بحقيبتها: خلاص يا قلبي، خلصي أكلك بس ونمشي علطول. ـ هدير: مش هينفع كده يا سمير مش كل مرة أكل وفلوس أنا مش باقابلك عشان كده، وبعدين ده بيحسسني أني رخيصة عندك، وبتديني تمن قعدتي معاك. ـ سمير بانفعال: كده يا هدير، هي دي نظرتك لي، رخيصة أيه وتمن أيه، حاسستيني أني شاقطك، احنا لو بنيجي نركن في حتة هادية فعشان ماحدش يشوفك ولا يتكلم عليكي نص كلمة، لكن احنا بقالنا أكتر من شهر بنتقابل، ولا مرة عديت حدودي بأي شكل، عشان تقولي لي كده. ـ هدير بحرج: مش قصدي يا حبيبي، بس أنت كل مرة بتجيب معاك أكل غالي وكمان بتديني فلوس، وبصراحة ده بيحرجني. ـ سمير بانفعال: بجيب أكل عشان نفسي مش بتتفتح ألا معاكي، ده غير أننا بنتقابل وأنت خارجة من الشغل، وأكيد بتبقي جعانة، وبد*كي فلوس، لأننا لما باباكي ابتدا يشك في تأخيرك فهمتي أنك هتشتغلي ساعتين زيادة كل يوم بفلوس زيادة، ممكن تفهميني هتجيبي الفلوس دي منين. ـ هدير بندم: حقك علي يا قلبي. ـ سمير بضيق: اتفضلي انزلي عشان متحسيش أنك رخيصة وأنت معايا. ـ هدير برجاء: خلاص بقى يا سمير قلت لك حقك علي. ـ سمير بضيق: خلاص انزلي عشان ما تتأخريش. ـ هدير باستعطاف: خلاص هانزل بس مش هنام قبل ما نتكلم فيس زي كل يوم. ـ سمير بضيق: انزلي يا هدير، أنا مش مليش مزاج اتكلم مع حد. ـ هدير بإستعطاف: مش هنام لو مكلمتنيش. ـ سمير ببرود: مع سلامة. ****************** بشقة سالم بمنزل والدته يقف رجل ملابسه ملطخة بالطلاء، يعرض على نورا بعض نماذج لألوان الحائط. ـ الرجل باهتمام: أنا كده خلصت المعجون والسنفرة والوش الأول، وكنت مستنيكي يا عروستنا وموقف الشغل عشان أعرف اللون النهائي. ـ زينب باعتذار: معلش يا أسطى خالد أنت مش غريب وعارف الظروف. ـ خالد بأدب: ألف سلامة للأسطى رضا، ربنا يقومه بألف سلامة ومسألة الجلطة دي تعدي على خير، ده غالي على الكل، وأنا و الله روحت زورته في المستشفى، وعارف أنكم مشغولين في العملية اللي هيعملها ومش فاضيين، بس معلش أنا موقف الشغل من ساعتها ومحتاج أخلص عشان محتاج باقية حسابي، وبعدين يمكن أسافر كام شهر كده. ـ زينب باعتذار: لا يا بني حقك، احنا اللي عطلناك، وبعد ما اتفقنا على الميعاد المرة اللي فاتت حصل اللي حصل، يالا كل شئ نصيب، نقي يا نورا عشان ما نعطلش الأسطى خالد أكتر من كده. ـ نورا بسعادة: حاضر يا ماما، بص يا أسطى كل أوضة هنعمل ثلاث حيطان فاتحين وحيطة واحدة بس غامق، يعني دي أنا عايزة كل الحيطان روز وحيطة رمادي، وأوضة الأطفال الحيطان أصفر كناري، وحيطة طوبي، وريني باكتة الألوان كده، بص يا سالم. أخذا يتناقشان بالألوان ودرجاتها دون أن ينتبها، لتلك التي تشتعل غيظا لتجاهلهما لها، وانسجامهما الواضح وذوقهما المشترك باختيار الألوان. ***************** بشقة هدير ـ نورا بصدمة: أنت اتجننتي. ـ هدير بانفعال: أنا حكيت لك عشان تشوري علي أعمل أيه مش عشان تقعدي تأنبيني. ـ نورا بانفعال: أشور عليكي في أيه هي دي مصيبة، أنت كل اللي قلتيه قبل كده أنك بتكلميه فيس. ـ هدير بحدة: قلت لك كنا بنقرب من بعض، عشان يقدر يكمل حياته تاني. ـ نورا بانفعال: وأيه علاقة ده بأنك تخرجي معه، ويأكلك، وتاخدي منه فلوس. ـ هدير بانفعال: الأول كنا بنتقابل بعد الشغل شوية صغيرين كل يوم بس بابا حس أني بقيت بتأخر، وبقى يتخانق معي، فاضطريت أني افهمه أني هاشتغل ساعتين زيادة كل يوم بفلوس زيادة، فكان لازم يديني الفلوس دي امال كنت هاجيب الفلوس دي منين، وكان بيجيب الأكل، عشان كنت لسه خارجة من الشغل، وبيبقي عارف أني أكيد جعانة، وكمان كان بيقول أن نفسه مش بتتفتح ألا معي. ـ نورا بقلق: ويا ترى بقى كنت بتديله أيه قصاد ده كله. ـ هدير بغضب لفهمها ما ترمي إليه: هو أيه ده اللي هاديهوله، سمير ما مسش شعرة واحدة مني ولا عملت حاجة تخلي أي حد يتكلم علي نص كلمة. ـ نورا بغضب:غ*ية، وهو لو حد شافكم ركنين على جنب في شارع ضلمة، هيقول قاعدين بتتكلموا، ولابتلعبوا كوتشينة، ولما يلاقيه و أنت ماشية بيد*كي فلوس، مش هيتكلم عليكي ويبقى معه حق، كل ده وكل اللي همك أن الباشا مخا**اك، ومش عارفة تشوفيه ما يغور في داهية. ـ هدير بغل: عندك حق تترسمي علي وتعملي لي فيها خضرة الشريفة، ما أنت مش ممكن تحسي بي، أنت محتاجة فلوس من حد، وأبوكي اشترى لك العريس اللي على مزاجك بفلوسه. ـ نورا بصدمة: عريس أيه اللي اشتراه لي. ـ هدير بحقد: المتر سالم يا عروسة، المحامي اللي نفسه يبقى وكيل نيابة وعمره ما كان هيبص لواحدة زيك بحتة دبلوم، غير عشان ابوكي واللي وراه، دلوقتي دفع ملاليم و أنتم شيلتوا الليلة كلها، وبكرة المعلم حسين يفتح له مكتب علي حسابه لو متقبلش في النيابة، ده غير أمه اللي رجلها خدت على المحل كل يوم والتاني بعد ما كانت بتطبخ بالجنحة. ـ نورا بصدمة: أنت اتجننتي يا هدير،كل ده عشان خايفة على سمعتك. ـ هدير ببكاء: لا متشكرة، كتر خيرك، مش محتاجة منك حاجة ولا حتى أنك تخافي علي، كفاية قوي اللي عملتيه. ـ نورا بدهشة: أنا عملت أيه! ـ هدير بانفعال: كل حاجة، أنت اللي عملتي كل حاجة، أنت اللي **رتي قلبه وخلتيه مش شايف غيرك، وأنت برضه اللي خلتيني اتخبى زي الحرامية عشان عارفة أني لو حكيت لك هتديني درس في الأخلاق، وأنت اللي لما ضاقت بي وملقيتش حد اتكلم معه غيرك، بدل ما تطمنيني، واقفة تحاسبيني وكأنك ما بتغلطيش، وأنت اللي شايفة قلقي عليه وبرضه مفيش في قلبك رحمة وواقفة تدعي عليه في وشي وتقولي يغور في داهية [بهيستريا] لا يا نورا الف بعد الشر عليه وغوري أنت في ستين داهية مش عايزة أشوف وشك تاني. صعقت نورا بما سمعت وتطلعت لانهيار صديقتها وبكاءها الهستيري بصدمة، حاولت أن تربت عليا لتفاجئ بصراخها بوجهها. ـ هدير بانهيار: اطلعي برة يا نورا، اطلعي برة، روحي لأمك تاخدك تشتري لك حاجات الجهاز ولا اخرجي اتفسحي مع سالم، أنا مش هابقى فاضية اساليكي تاني، عشان أنا هادور على شغل تاني عشان مضطرش اخد فلوس من الرجالة تاني، وكمان عشان لو حد كان شافني مع سالم في العربية وسالم بيديني فلوس، تبقي أنت بعيد ومحدش يمس سمعة مرات سيادة القاضي. ****************** في منزل نورا على مائدة الغداء ـ نورا بتردد: هو صحيح يا بابا حماتي باقيت تيجي تاخد من عندك لحمة علطول. ـ حسين ببساطة: أه، هي بتيجي كل يومين تلاتة كده. ـ نورا بتلعثم: وبتحاسبها؟ ـ حسين ببساطة: وده يصح يا بنتي، احنا باقينا أهل. ـ نورا بضيق: بس كده هي بتستعبط. ـ حسين بحدة: عيب يا نورا، دي ست قد أمك. ـ زينب بلوم: عيب يا نورا. ـ نورا متذمرة: ما هو كده يا ماما ما ينفعش، هو المفروض مين يجيب لمين. ـ حسين بحكمة: بصي يا نورا، أنا عارف أن حماتك ست صعبة، بس أمك عرفتك الكلام ده وقت ما اتقدموا لك، وأنت اللي وافقت10ي، وأنا وقتها كنت عارف أنك مش هترتاحي بس سيبتك براحتك، عشان حسيت بالذنب أني أنا اللي خليتك تشوفي نفسك قليلة، بعد ما مانعتك تكملي تعليمك، بس لازم يا بنتي تفكري كويس لأن دي حياة مش لعبة، مينفعش تتجوزي واحد عشان تتمنظري بيه، وأنا مش هاعيش لك العمر كله. ـ زينب بحنان: بصي يا نورا، سالم كويس مش وحش، بس أمه طماعة وقوية يا بنتي، وهو مش هيقدر يقف قدامها حتى لو مش عاجبه كلامها، وأنت كمان طمعتيها فيكي بزيادة بسكوتك، فيتقبلي به وبيها على الوضع ده، يا ننهي الموضوع ده، وأنت لسه على البر. ـ حسين بحسم: وتعقلي الكلام ده كويس قوي عشان مش هنعيده تاني، لو عايزة تكملي، يبقي تستحملي حماتك وتتكلمي عنها بأدب، ولو على الحاجات اللي طمعانة فيها، فكلها كلام فارغ وانا معنديش غيرك أصلا، [بقوة] بس دلع بنات ماسخ، وشوية عايزة وشوية مش عايزة أو عايزة بس مش عايزة أمه، أنا معنديش الكلام ده، و لاعندي صبر ليه، واحنا معندناش في العيلة طلاق، وكلام فارغ من ده، وعقلك في راسك تعرفي خلاصك. تركهما حسين وانصرف بهيبة واضحة، لتنظر لأمها بحيرة. ـ زينب بحسم: ما تبصليش، أنا قلت اللي عندي، وأنا مستحملها عشانك وأبوكي كمان مستحملها عشان مترجعيش تقولي أنتم السبب، بس لازم تعرفي أن اللي فيه طبع ما بيغيروش، ومهما سالم كبر ولا مقامه علي هتفضل أمه كده، لأن اللي ده طبع مش حوجة، عندك نعمات مثلا، وقت وقوع بيتها مرضيتش تاخد من حد مليم، وعاشت في الأوضة اللي كانت مخزن جوزها، ومع أن أبوكي وجوز خالتك كانوا م**مين يتكفلوا بيها، مرضيتش ابدا و**مت تفرش بالخضار؛ وتصرف على نفسها عشان عندها عزة نفس، لا وكمان اتكفلت بغيرها، عشان كده ربنا كرمها اخر كرم، ومحمود دلوقتي ستتها وشايلها من على الارض شيل، لكن اللي زي ما حماتك دي لو ربنا وسعها عليها هتفتري على خلق الله ، وأولهم أنت لأنها شابعة من بعد جوعة. شردت نورا بحزن تسترجع كلمات هدير لها، بأنها مجرد فرصة بالنسبة له، تغاضى عن الفارق التعليمي بينهما مقابل الفارق المادي لصالحها. ****************** ياترى نورا تفضل بنظرتها الضيقة لمواصفات العريس المناسب، ومحمود هيفضل كتير مسيطر على مشاعره، وسمير هيفضل مختفي كتير ولا هيظهر، وممكن العلاقة ترجع طبيعية بين نورا وهدير. اتمنى الحلقة تعجبكم ومستنية رأيكم فيها. ******************
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD