الفصل الخامس عشر

2619 Words
جريمة باسم الحب الجزء الخامس عشر تأكدت من مظهرها قبل أن تتجه لباب شقتها بانتظاره، رقص قلبها فرحا وهي تسمع وصول المصعد لطابقما وفتح بابه لتصل سعادتها لعنان السماء وهي تسمع صوت مفتاحه يدور بالباب لفتحه، وما كاد يغلقه حتى ارتمت ما بين احضانه بشوق. ـ نورا بلهفة: حمد لله على السلامة، اتاخرت ليه قلقتني عليك. ـ محمود وهو يقبلها بحب: أسف يا قمر المطعم كان زحمة، وحشتيني قوي. ـ نورا بحب وهي تتناول ما بيده: تاعب نفسك أنت، ما أنا ممكن اطبخ وتريح نفسك من التعب ده. ـ محمود وهو يخلع ملابسه: تعبك راحة يا نوارة قلبي، أنا مرتاح كده يا ستي، راحتك عندي بالدنيا. ـ نور وهي ترتب الطعام فوق المائدة: امال شنط أيه دي اللي اديتها للتوربيني. ـ محمود ببساطة: ده أكل ا****عة والعيال في الورشة. ـ نورا بحيرة: جماعة مين! ـ محمود بتلقائية: أمي والحاجة زينب، وطبعا ما ينفعش العيال تشم الأكل وماتدوقهوش. تصلبت مكانها للحظات ثم نظرت له باعين امتلأت بالدموع. ـ نورا بصدمة: أنت كل يوم بتودي لأمي أكل من اللي بتجبهولي. ـ محمود مشا**ا: أيه يا بخيلة ، هي اللقمة تتبلع من غير ما ياكلوا منها زينا. انطلقت نحوه بقوة لتلقي بنفسها بين ذراعيه بقوة وهي تجهش بالبكاء. ـ نورا بانهيار: أنت كتير علي قوي، أنا ازاي كنت غ*ية ووحشة قوي كده، حقك علي أوعى يكون في قلبك حاجة من ناحيتي لما كنت ع**طة. محمود بحنان وهو يشدد من احتضانها: أهو أنت دلوقتي اللي ع**طة فعلا، يابت أنا مفيش في قلبي الا حبك، وبعدين وحشة أيه وأنت زي القمر كده [بعبث] باقولك أيه، الأكل كده كده برد، ماتيجي نريح شوية وبعدين نسخنه. ـ نورا باستنكار: لا لسه ما بردش. ـ محمود وهو يحملها: لا أنت مش وحشة ولا ع**طة، أنت بتستعبطي. ****************** فزعت نورا على صوت الصراخ بالشارع فتحركت بسرعة نحو الشرفة لتجد سيارة شرطة تمر أمام ورشة محمود، وأمراة مولولة تهرول خلفها، لتتشوش الرؤية لديها وهي تظن بأن حبيبها واقع بمشكلة فاستندت على السور وهي تصرخ باعلى صوتها باسمه، ثم تسقط مغشيا عليها، رغم علو الاصوات حوله، ميز قلبه صراخها باسمه، ليرفع وجهه ويراها تسقط بأرضية الشرفة، ليصرخ باسمها بدوره وهو ينطلق نحو بيتهما، متجاهلا المصعد قافزا فوق الدرج باقصى سرعته، حتى وصل لشقته فدلف اليها على عجل، متجها للشرفة ليجد حبيبته مغشيا عليها بأرضية الشرفة، حملها بلهفة، وهو يلفظ اسمها بلوعة، متجها لغرفتهما ليضعها برفق على الفراش محاولا ايفاقتها دون فائدة، استمع لطرقات سريعة على الباب فاتجاه لفتحه ليفاجأ بزينب ونعمات وعلى وجههما أيات الذعر،الفزع. ـ زينب بذعر: بنتي مالها يامحمود أنا شوفتها بيغمى عليها وأنا باتف*ج على الصويت. ـ نعمات بلهفة: التوربيني فزعني وهو بيقولي الحقي نورا ومحمود، هو في أيه ؟ ـ محمود بانفعال: مش عارف شوفتها بيغمى عليها، وطلعت افوقها ما بتفوقش. هرولت زينب لغرفة ابنتها تحاول ايفاقتها والإطمئنان عليها. ـ نعمات بقلق: طيب أنزل هات دكتور بسرعة. ـ محمود وهو يتبع حماته: لا أنا هافضل معها وهخلي التوربيني يجيبه ويجي بسرعة. ****************** فاقت من غشيتها لتجد نفسها ممددة علي فراشها بينما محمود يحتضنها بقوة وهو يبكي. ـ نورا بقلق: مالك يا محمود هما كانوا هياخدوك ليه. دلفت نعمات للحجرة بعد توصليها للطبيب. ـ نعمات بسعادة: ياخدوا مين بعد الشر. دخلت زينب بسعادة للغرفة تحمل بيدها كوب من العصير. ـ زينب بسعادة: مب**ك يا قلب أمك، الف مب**ك، ربنا يتم لك على خير وتقومي لنا بألف سلامة، ويرزقكم الذرية الصالحة. ـ نورا بدهشة وهي تنظر لزوجها المنتحب الذي يرفض افلاتها من بين احضانه: هو فيه أيه يا محمود؟ ـ محمود بخفوت: أنت حامل يا قلب محمود. ـ نورا بصدمة: أيه [بسعادة] بجد يا محمود. ـ محمود بتأثر: الدكتور هو اللي قال كده، أنا مش مصدق أنك هتبقي أم ولادي يا نوارة، هاجيب منك عيال ويبقى لي أهل وعيلة. ـ نعمات بعتاب: وأنت ملكش أهل يا محمود. ـ محمود بحنان: أنت أهلي كلهم ياما، متاخذنيش من فرحتي [بتلعثم] مش مصدق أن هيبقى عندي عيال واطلع لهم شهادات ميلاد، ويبقى اسمهم على اسمي ولو حد ضايقهم يجروا علي ويقولوا هاقول لابويا ويجوا في حضني، واجيب حقهم لو حد بس اتجرأ يضايقهم ولا يقل منهم، هدخلهم احلى مدارس واخليهم يرفعوا راسهم قدام الدنيا كلها. ـ نعمات بتأثر: ربنا يفرح قلبك يا ابنى ويتم فرحتك على خير، استأذن أنا بقى واسيبكم تفرحوا مع بعض. ـ زينب بابتسامة: عندك حق يا نعمات، خديني معكي ونسيبهم يباركوا لبعض براحتهم. ـ محمود باستنكار: لا معلش بقى يا حماتي، أنا سيبتك براحتك على الأخر، بس أظن كده مينفعش تسيبها تاني، واد*كي شوفتي اغمى عليها فاجأة وهي لوحدها، وبعدين أنا طول النهار في الورش، ومش معقولة هنسيبها لوحدها كل ده، و أنت ياما مرضتيش تعيشي معنا وسيبناكي براحتك بس اظن بقى دلوقتي لازم تعملي خاطر لحفيدك مش بيقولوا اعز الولد ولد الولد. ـ نورا برجاء: أه بجد يا جماعة من يوم ما رجعنا واحنا بنتحايل عليكم حتى تقضوا النهار معنا وأنتم مش راضيين، أظن دلوقتي بقى مينفعش تقولوا لا. ـ نعمات بابتسامة: مت**ريش بخاطرهم بقى يا أم نورا، وبعدين ده البيت في وش البيت، لكن أنا لا، معلش يا جماعة بس أنا حاسة أن روحي متعلقة بالأوضة دي ويوم خروجي منها هيبقى نهايتي. - محمود ونورا بلهفة وباصوات متداخلة: بعد الشر، ربنا يبارك لي فيكي ياما، أوعي اسمعك بتقولي كده، كده برضه يا خالتي ربنا يد*كي طولة العمر. - نعمات برجاء: عشان خاطري سيبوني براحتي، و أنت يا حاجة، هي مش هتكون محتاجة حد قد ما هتكون محتاجكي، خليكي أنت معهم، مينفعش نسيبهم احنا الاتنين. ـ زينب باستسلام: خلاص، هاقضي كل اليوم معها، لغاية ما جوزها يرجع بالسلامة واروح، لغاية ما تولد على خير. ـ نعمات بابتسامة: ربنا يقومها بالسلامة، عن أذنكم أنا بقى. ـ محمود بعتاب وهو يمسك العصير حتى تشربه حبيبته من يده: براحتك ياما، خليكي كده مش عايزة تريحي قلبي. - نعمات بابتسامة: ربنا يريح قلبك بالذرية الصالحة، زي ما أنت طول عمرك مريح قلبي، بس خليني براحتي ومتضغتش علي تاني. - محمود بأمل: من بوقك لباب السما، في حفظ الله يا نعومة [موجها حديثه لزينب] ربنا ما يحرمنا منك يا حاجة وتشيلي ولادنا. ـ زينب متجهة للمطبخ: ويخليك ليهم يا ابني ويرزقك بالذرية الصالحة. ـ محمود بحب وهو يرقدها برفق: مش عايزة أي حاجة يا نوارتي. ـ نورا بحب: عايزة سلامتك. ـ محمود بابتسامة: الله يسلمك، أنا هانزل الورشة دقيقة بس اقفل حاجة كنت باعملها، وهاشتري شوية فاكهة وعصاير وهاجي علطول، متخليش حماتي تتعب نفسها، أنا هاجيب أكل معايا وأنا جاي. ـ نورا بحب: تعيش وتجيب، ربنا ما يحرمني أنا وابنك منك يا حودة. ـ محمود بخبث: لا الكلام ده ماينفعش وأمك هنا وأنا نازل، خليه بعد ما الحاجة تمشي آخر النهار، واحنا بنبارك لبعض زي ما الحاجة قالت. ـ نورا بخجل: تروح وترجع لي السلامة يا حودة. اقترب منها، ليبتعد بسرعة؛ أثر دخول زينب للغرفة. ـ زينب باعتذار: لا مؤخذاة يا ابني انا افتكرتك نزلت وقلت اجي اشوفها عايزة حاجة. ـ محمود باحراج: لا ما أنا نازل أهو، تؤمريني بحاجة يا حاجة. ـ زينب بابتسامة: تسلم يا حبيبي تروح وترجع بالسلامة. ـ محمود بابتسامة: سلام عليكم. استمعتا لصوت الباب خلف، فابتسمت نورا بخجل. ـ زينب بسعادة: ربنا يسعدكم، ويقومك بالسلامة، ويفرحكم بولادتك على خير. ـ نورا بحب: يارب يا ماما، ربنا ما يحرمني منك يا ماما، معلش هتعبك معي فترة الحمل. ـ زينب باستنكار: أنت ع**طة يابت ده أنا اخدمك بعينيا، ولو كان علي أنا اللي كنت عايزة أقول أقعد معكي، بس كنت م**وفة من محمود. ـ نورا باستنكار: ليه بس يا ماما، ده محمود والله بيحبك. ـ زينب بحرج: أنا م**وفة اتقل عليه أكتر من كده، يعني متكفل بخالتك، وبيدفع ايجار قد كده من غير ما يستفاد من المحل، ده غير كل يوم والتاني يبعت فاكهة وأكل جاهز، كمان هاجي اقعد معكم، إذا كان حبيبك عسل. ـ نورا باستنكار: أيه اللي أنت بتقوليه ده، والله محمود ما بيفكرش كده خالص، ده معتبرك زي أمه وبيحبك جدا، وبيقولي دايما أن موافقتك على جوازنا ، جميل شايله ليكي طول العمر، طيب بصي كده [تفتح الدرج المجاور لها] كل يوم بيجيب الفلوس يحطها هنا، ويقولي لو عوزتي حاجة أو حبيتي تهادي مامتك بحاجة هاتي اللي أنت عايزة من غير ما تسأليني. ـ زينب بسعادة: بسم الله ما شاء الله يا حبيبتي، ربنا يزيدكم ويوسعها عليكم، ويهديه لك يا حبيبتي. ـ نورا بحب: ربنا يخليه لي وميحرمنيش منه. ـ زينب بمشا**ة: يا سلام يا ست نورا مش ده اللي كنت محسساني اني رميتك، لما جوزتك ليه. ـ نورا بندم: بلاش يا ماما الكلام ده، أنا بتجنن كل ما افتكر اللي كنت باعمله فيه، ومش مصدقة أنه يحبني الحب ده كله ويعاملني كده، بعد ده كله. ـ زينب بابتسامة: لا باقولك أيه الزعل وحش على الحمل، ارمي اللي فات ورا ضهرك، المهم أنكم دلوقتي بتحبوا بعض، وجيلكم اللي هيحببكم في بعض أكتر وأكتر. ـ نورا بحب: مفيش أكتر من حبي ليه اصلا. ـ زينب ضاحكة: اتلمي يابت، على الأقل قدامي يا بجحة. ـ نورا بصدق: لا بجد يا ماما، أنا فعلا حبيته بعد كتب كتابنا بفترة، لما شوفت حنيته ورجولته، وبعد ما اتجوزنا، حبيته أكتر من عشرته الحلوة وأخلاقه، بس عمري ما تخيلت أني بحبه قوي كده، لغاية ما شوفت البو** قدام الورشة وافتكرت أن اللي بتصوت دي نعمات، وقلبي كان هيقف، وكان هاين علي انط له من البلكونة لحد ما اغمى علي من خوفي عليه. ـ زينب بلهفة: بعد الشر عنك وعنه، ربنا يبعد عنكم الشر، كل واحد بياخد اللي يستاهله. ـ نورا بحيرة: اه صحيح، هو البوليس كان في الحارة دي، والست دي من ضهرها كده بس عارفها. ـ زينب بجدية: اللهم لا شماتة، دي الولية أم سالم، كانت بتجري بعد ما قبضوا على ابنها. ـ نورا بصدمة: قبضوا على سالم ليه. ـ زينب بهدوء: ما أنت عارفة من يوم ما سالم اتجوز وأمه ومراته كل يوم صوتهم في الجو، وكل يوم غضبانة بسبب أمه، وتحكماتها، اتريها أخر مرة غضبت، طلعت عملت له محضر، وعملت تقرير طبي أنه ض*بها وكان قاصد يسقطها، ده غير أنها كانت رافعة عليه قضية تبديد ووصل أمانة، لأنه كان ماضي لها على وصل قصاد الحاجات اللي جبتها عشان هو معهوش، والنهاردة أخوها جاب البو** وخدوه. ـ نورا بصدمة: لا حول ولا قوة لا بالله مش ده أخوها اللي يوم الخطوبة لفت على الحارة كلها تقول ابني ناسب ظابط، وده النسب اللي يشرف ويليق بيه. ـ زينب بلوم: كله ألا الشماتة يا نورا، بلاش يا بنتي عشان ربنا يفرحك ويتم لك على خير وتقومي لنا بالسلامة. ـ نورا بصدق: لا والله يا ماما ما شماتة، أنا باستغرب على حكمة ربنا، الجوازة اللي كنت فاكرها عدلة واديني شوفت نهايتها أيه وأم سالم كمان حسبتها زيي وأهو ابنها اللي مش بتطيق عليه الهوا مرمي في السجن، ومحمود اللي لو كان حد قالي أني ممكن اتجوزه، كنت موته، طلع ضفره برقبة الكل، فعلا المظاهر خداعة. ـ زينب برضا: الحمد لله، ربنا فعلا بيختار لنا الأحسن [باسى] بس تصدقي والله صعب علي وهو راكب البو**، يعني برضه هو غلبان عايز يبر أمه وبرضه يتجوز ويرتاح مش ذنبه أن أمه حرباية. ـ نورا بحسم: ذنبه أنه مش راجل، لو أدى كل واحد حقه مكنوش وقفوا لبعض على الواحدة، البر مش أنه يطلق أمه على بنات الناس تطلع عينيهم، طيب تعرفي محمود عامل لنعمات درج زي ده، بيحط فيه فلوس من فترة للتانية وبيقول أمي ما ينفعش تطلب من حد فلوس حتى لو أنا، ده غير أنه أول ما بينزل الصبح بيبعت صبي يجيب لها كل طلباتها، وأول ما بيخلص بيدخل يغير عندها، ويقول مش عايزها تحس أن حد خدني منها، ولا أنها ضيعت عمرها هدر، ومع ذلك عمرها ما اتدخلت في حياتنا ولا قال لها على حاجة بنا، ولا خد أذنها ولا شار عليها في حاجة تخصنا. ـ زينب بسعادة: ربنا يكرمه زي ما كرمها، هي تستاهل كل خير وربنا قعد لها اللي عملته معه، عقبال ما ربنا يرزقكم بر ولادكم. ـ نورا برجاء: يارب يا ماما. ****************** في إحدى المستشفيات رقدت نورا فوق فراشها، تنظر بانبهار لذلك المهد الرائع التي ترقد به ابنتها مجاورة لفراشها من ناحية، بينما من الناحية الأخرى يجلس زوجها بجوارها ممسكا بيدها بحنان و بيده الأخرى يضع بفمها قطع الفاكهة، بينما إحدى الممرضات تنظر لهما بحسد. ـ الممرضة بسخافة: خلاص يا أبو العروسة، ده المستشفى كلهم ملهاش سيرة غيرك أنت والمدام. ـ زينب بحنق: ومن شر حاسد إذا حسد، الله أكبر، ربنا يحرسهم من العين. ـ الممرضة بحنق: هو أنا هاحسدهم يا حاجة، ده أنا خايفة عليهم [متفحصة لمحمود] أصل محدش مصدق أن لسه في رجل بيحب مراته قوي كده، كل اللي كانوا واقفين قدام أوضة العمليات، كانوا مستغربين وصوروه فيديو ونزلوها على النت، بصراحة شوفت ناس كتير بيروحوا المسجد يصلوا ويدعوا لمراتاتهم، بس أول واحد يصلي قدام أوضة العمليات، وأيه كل ما تصرخ يعلي صوته بالقرأن ده غير دموعه اللي نازلة زي المطر، ولا سرير البيبي اللي جنن المستشفى كلها، ده في ابين اتخانقوا أننا مخرجين ولادهم في سرير المستشفى، وم**مين نحط عيالهم في سرير زيه ومصدقوش أن ده باباها اللي عمله مخصوص و**م تخرج به من العمليات غير لما شافوا اسمها محفور عليه. ـ نورا بغيرة: وأنت بقى سايبة شغلك، وواقفة ترقبي اللي صلى واللي مصلاش. ـ الممرضة بحنق: ما أنا شغلي هناك عند أوضة العمليات، وبعدين أهدي يا مدام أنت لسه والدة والنرفزة مش حلوة عليكي، هما بس مستغربين عشان يعني كنت حامل في بنت، امال لو كنت حامل في واد. كادت أن ترد عليها، ولكن احتواها محمود بين ذراعيه برفق، بينما وجه شدته لتلك التي استفزتها. ـ محمود بغضب: أنت مالك أنت واد ولا بنت، وسايبة شغلك وواقفة تحكي معنا، اتفضلي روحي شغلك ومتجيش هنا تاني، ولما المدام تض*ب الجرس يجيلها ممرضة تانية، وألا ادخل لمدير المستشفى اشتكيكم. ـ الممرضة باضطراب: ليه كده يا أستاذ، ده أنا حسيتكم ولاد بلد وباخد وبادي معكم في الكلام. ـ نعمات بضيق: لا تاخدي ولا تدي، روحي شوفي شغلك وما تجبيش لنفسك الأذى. ـ محمود بهدوء بعد خروج الممرضة: أنا هابلغ مشرفة الغرف، البنت دي متخشش لك تاني. ـ نورا بغيرة: تعالى هنا رايح فين، مش هتروح لحد ولا تخرج من الأوضة، من فضلك يا ماما بلغي المشرفة أنت. ـ محمود بسعادة وهو يعود للجلوس بجوارها: أيه ده هو القمر غيران ولا أيه، لا كده أزعل أنت يتغار منك مش تغيري يا قلبي. ـ نورا بغضب: ما هو أنت كمان تجنن، يعني كان لازم اللي أنت عملته ده، كنت صليت في الجامع زي الناس وخلاص. ـ محمود بحنان: يا قلبي أنا كنت ناوي وأنت بتولدي، اصلي بصورة الزلزلة وجزء من البقرة وادعي أدعية معينة، لأن الشيخ أحمد قالي أن دول ميسرات للولادة المتعسرة والله أعلم، بس بصراحة لما سمعت صريخك، مقدرتش ابعد عنك، فصليت قدام الأوضة لأن الأرض كلها طاهرة وممكن اصلي في أي حتة، وبعدين أنا كنت في دنيا تانية ، لا شوفت اللي اتلموا ولا اللي صوروا ولا حسيت بحد أصلا غير لما سمعت صريخ النونو واطمنت عليكم. ـ نورا بضيق: وكمان السرير بتاع النونو ملفت قوي. ـ محمود ضاحكا: لا يا نوارتي، أنت والدة مش فاقدة الذاكرة، من يوم ما عرفت أنك حامل وأنا وريتك رسمة السرير، واتفقنا النونو تخرج به من العمليات، وكنت باصور لك كل يوم اتعمل فيه أيه لغاية، ما خلصته ووقف على الأسم وحفرناه لما الدكتورة قالت أنها بنت واتفقنا نسميها نعم، زي جدتها. ـ نعمات بسعادة: ربنا ما يحرمني منك يا حودة، بس كنت سمته البنت اسم الفرنكا كده. ـ محمود بحب: لا طبعا ده احلى اسم في الدنيا نعم، أولا أقرب اسم خفيف لأسمك وبنفس المعنى، وكمان شكرا لله على نعمه الكتير اللي مغرقاني، واغلاهم نعمات ونعم وأم نعم. دلفت زينب للغرفة بصحبة ممرضتان. ـ الممرضة الأكبرسنا: أسفين يا مدام، أنا شوفت شغلي معها [مشيرة للمرضة بصحبتها] رشا هي اللي هتبقى مسئولة عن أوضة حضرتك. نظرت نورا بصدمة لتلك الممرضة الصغيرة رائعة الجمال التي تتفحص زوجها باعجاب. ـ نورا بحده: لا مفيش اعي احنا هنخرج دلوقتي. ـ المشرفة باعتراض: لا يافندم المفروض حضرتك هتستني معنا يومين تحت الملاحظة. ـ نورا بانفعال: أنا حرة اخرج وقت ما أنا عايزة. ـ محمود بقلق: أهدي يا حبيبتي، العصبية وحشة عليكي. ـ رشا بنعومة: اسمعي كلام الأستاذ شكله خايف عليكي قوي. ـ نورا بانفعال: اطلعوا بره، بره. اسرعتا الممرضتان بالخروج، وحاول زينب ومحمود تهدئتها، فهدأت ولكنها اصرت على الرجوع لمنزلها فورا. رضخ محمود لإصرارها، خوفا عليها من الانفعال، واتصل بأحد أصدقائه، فأتى له بسيارة سبقته لها نعمات وزينب بصحبة الطفلة بمهدها، وبقى هو معها، حتى تبدل ملابسها ويساندها حتى السيارة، وأثناء خروجها من المستشفى مستندة على يد زوجها فوجئا بمن يعترض طريقهما فاجأة. ـ شاب بدهشة: نورا. ـ نورا بصدمة: مهاب، ازيك يا مهاب. ****************** مين الشاب ده، وياترى جاي بجرح جديد، ولا براحة من جرح قديم. اتمنى الحلقة تعجبكم ومستنية رأيكم فيها. ******************
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD