7- بعد المتعة

1574 Words
كانت واقفة أمام المرآة تنظر لنفسها ببرود .. عقلها يأخذها ويجلبها بكثير من الأفكار .. لربما تشعر بالندم لإنها لم تذهب معه إلى المنزل .. قلبها يحدثها بشيء وعقلها يحدثها بشيء آخر .. لم يقطع شرودها سوى دخوله عليها كالإعصار .. نظرت له لترى الغضب يشع من عينيه .. عقدت حاجبيها بخفة ليقترب زين منها ويفتح ورقة التقرير أمامها ويرفعها ليريها إياها دون أن ينطق بحرف .. ابتلعت ريقها حالما رأت التقرير ليتشنج فكها وتغمض عيناها بقوة .. رأت تلك الابتسامة الغاضبة التي نمت على شفتيه .. كانت مليئة بالحدة والغضب .. حدثها بصوتٍ حاد : ..وتمانعين مجيئكِ معي إلى المنزل أليس كذلك ياشهد.. ابتلعت ريقها وظلت واقفة أمامه بثبات .. لم تنطق بحرف .. فقط منتظرة ما الذي سيفعله .. لن تبرر له شيء .. اعتصر الورقة بيده وبيده الأخرى اعتصر مع**ها ليردف لها بصوتٍ غاضب : ..تحدثي شهد ، ماهذا التقرير ها ، هل تحاولين خداعي أم ماذا.. أزاحت يده عنها بهدوء لتقول ببرود : ..لا يحق لك التشكيك بي يازين.. ابتسم بعدم تصديق تلتها ضحكة ساخرة ليقول : ..لا يحق لي هممم ، أنتِ فقط من يحق لكِ تركي وسط المدعوين في حفل زفافنا ، يحق لكِ تصديق فتاة كاذبة ولا يحق لي أن أسألكِ عن هذه ا****ة أليس كذلك.. ابتسمت ببرود لتقول : ..سأقول لك شيء باختصار ، سننتظر ريثما تلد تلك الفتاة وعندها ستجري التحليل ونتأكد إن كانت كاذبة أم صادقة وعندها سأحدثك بقصة هذا التقرير الذي بيدك.. وكأنها ألقت طرفة على مسامعه ليضحك بسخرية ويقول : ..أتظنينني غ*ياً لأترككِ طوال هذه الفترة.. تحولت ملامحه من ساخرة لحادة ليمشكها من مع**ها بقوة ويحركها بعنف قائلاً بحدة وغضب : ..ستحدثينني بكل شيء الآن وإلا سأتأكد من عذريتكِ بنفسي ، أظن بأنكِ قد فهمتي قصدي.. أنهى جملته بصوت خافت وهو مقرباً وجهه من وجهها لتبتلع ريقها بصعوبة وتغمض عيناها بقوة .. طال **تها ولم تجبه ليردف لها مترقباً : ..ستتحدثين أم لا.. تن*دت بقوة لتنظر له ببرود وتقول : ..حسناً يازين ، سأحدثك بكل شيء.. حرك رأسه بإيجاب ناظراً لها بحدة لتقتحم المكان والدة شهد لتدخل بتردد وتقول متسائلة : ..هل هناك خطبٌ ما يازين.. نظر لها ببرود ليحرك رأسه رافضاً وتردف له بنظر أمل : ..جئت لكي تبرر لها فعلتك وتقول لها بأن حديث الفتاة لا أساس له من الصحة ، ستذهب شهد معك إلى المنزل أليس كذلك.. تن*د بقوة ليمسح ذقنه وتدخل شهد بالحديث قائلة ببرود : ..أمي أرجوكِ لا تتحدثي بهذا الموضوع بعد الآن ، لو سمحتي دعينا بمفردنا.. تن*دت والدتها بيأس لتهم بالخروج ولكن صوت زين أوقفها عندما قال : ..شهد اقتنعت بأنني لست مذنب ولا شأن لي بتلك الفتاة وبطفلها وستذهب معي ياعمتي.. نظرت له شهد بصدمة لتظهر معالم الفرح على والدة شهد ولكنها بهتت ملامحها فوراً لتتحدث بتوتر : ..حسناً ولكن عودتها معك تعني أنها أصبحت زوجتك وكما تعلم المدعوين قد ر.. .. قاطعها قائلاً ببرود : ..نحن متزوجان ياعمتي أي لا شأن للناس بما حدث في حفل زفافنا ، أي أحد يسألك ستقولين له أنه حدث سوء تفاهم بسيط وشهد عادت مع زين وانتهى.. همهمت له بتفهم لتقول : ..حسناً ولكن سنأخذ رأي والدها أولا وإن وافق عندها خذها معك فليوفقكما الله يابني.. خرجت والدة شهد من الغرفة دون سماع جواب زين لينظر لشهد التي كانت متابعة للحديث بصدمة .. توجه ناحيتها ليقول ببرود : ..بدلي ملابسكِ سنذهب.. احتدت ملامحها لتنهض وتقف مقابلةً له وتقول : ..لن أذهب معك إلى أي مكان ، الموضوع بالنسبة لي منتهي.. ابتسم بسخريۃ ليقول موهماً إياها بكلامه : ..سنذهب ونتحدث لإنني لا أضمن تمالكِ أعصابي ولا أريد لوالد*كِ أن يعلما بفعلتكِ أيتها المحترمة ، إن لم نجد حلاً وتحدثيني بكل شيء سأعيدكِ وسينتهي كل شيء ، عندها لن تلزمني فتاة مثلكِ بصراحة.. ابتسمت بلؤم ولم تتحدث لتدخل عليهما والدة شهد وتسمحان لهما بالذهاب بعد موافقة والد شهد الذي لم يحبذ أن يتدخل بهما .. حسناً بالطبع يهمه حال ابنته ولكن وبما أنها اقتنعت بأن زين بريء فلا مانع من الذهاب معه .. هما متزوجان فلما الممانعة .. (شكلو والد شهد لا بهش ولا بنش ?) بدلت شهد ثيابها وخرجت برفقة زين ب**ت دون أن يتفوه أحدهما بحرف .. حتى أنهما كانا طوال الطريق صامتان .. أجل عقل شهد كان يأتيها ويجلبها بالأفكار .. كيف ستواجهه بحقيقة والده .. كيف ستستطيع تبرير موقفها أمامه .. حتى هو مذنب فكيف ستتنتهي هذه الليلة العصيبة ياترى .. وصلا إلى الوجهة المحددة من قبل زين بعد قليل من الوقت .. خرجت شهد من السيارة لتعقد حاجبيها من هذا المنزل والذي ولأول مرة هي تراه وتعلم به .. ابتلعت ريقها حالما دخلت معه لتقول : ..هل هو منزلك.. همهم لها بإيجاب ليلتفت ويضع يديه بجيوبه ويقول ببرود : ..تحدثي.. ابتلعت ريقها بصعوبة لتأخذ نفساً عميقاً وتحاول تشجيع نفسها للحديث .. أجل ستقول له كل شيء .. لن تكذب عليه .. ستحدثه بكل مافعله والده بها وليحدث مايحدث لا يهم .. المهم أن تخرج نفسها بريئة .. توجهت وجلست على الأريكة ليجلس مقابلاً لها منتظراً كلامها .. بدأت شهد تقص عليه كل الأحداث الماضية .. لم تنقص عليه شيء .. حدثته بمحاولة اعتداء زياد عليها .. حدثته بكلامه ومضايقته وتهديداته لها .. حدثته عن حبه الذي يدعيه لها .. حدثته عن قصة إوهامه بعدم عذريتها كي يبتعد عنها .. كل شيء وضعته أمام .. لم تبقي شيئاً في جعبتها .. تعلم بأنه لربما خطأ أن تحدثه بأفعال والده ولكن هي لم تعد تشعر بالأمان من أفعال زياد .. أصبحت تخافه بشدة في الحقيقة وهي لا تريد أن تخسر زين .. مع العلم أنها غاضبة منه كثيراً ولم تنسى فعلته إلا أنها لا تريد خسارته مهما حدث .. ختمت حديثها بكلمات القسم أنها تقول الحقيقة ولا تكذب ويجب عليه تصديقها .. لم ترى أي ردة فعل منه فقط ينظر لها ببرود .. ضحكة قوية أطلقها زين بعد ثواني عديدة لتتعجب شهد من موقفه .. ظل يضحك دون توقف وشهد تبتلع ريقها بين الحين والآخر بصعوبة .. تمالك نفسه وتوقف عن الضحك ليمسح دمعته التي علقت بطرف عينه من شدة الضحك ليقول ضاحكاً : ..شهد لم أكن أعلم بأنه لد*كِ خفة دم هكذا صدقاً.. عقدت حاجبيها بخفة لتقول : ..ماذا تقصد زين ، صدقني أنا لا أقول سوى الحقيقة.. ضحك مجدداً ليتحول وجهه الضاحك فجأة إلى الحدة ويقترب منها بحركة سريعة ليقول بهمس : ..هل أردتي أن ترمين اللوم على والدي ، أردتي أن أنسى قصتكِ وتلفتين انتباهي لهذه القصة الكاذبة فقط لتبرأين نفسكِ أليس كذلك.. للصراحة لكنته ونظرته لم تعجبانها نهائياً .. جعلاها تبتلع ريقها بخوف وتراجع نفسها كم أنها حمقاء لإنها حدثته بأفعال والده .. فمن الطبيعي أن لا يصدقها خصوصاً بموقف كهذا .. وخصوصاً أيضاً أن ذاك الذي تتحدث عنه هو والده وليس رجل غريب .. أي أنه لن يصدق أن كل هذا سيبدر من والده .. قدوته .. وعزوته في هذه الدنيا .. أنتفضت بفزع عندما صوته الجهوري ليقول : ..كيف تسمحين لنفسكِ أن تتهمين والدي كل هذه الاتهامات ، بل كيف استطاع عقلكِ أن يقوم بتأليف كل هذه القصص ها كيف ، هل يعجبكِ والدي مثلا ، إن كان يعجبكِ فلماذا قبلتي الزواج مني أجيبي.. أنهى جملته بصراخ أكبر لتنتفض أكثر وتغرق عيناها بالدموع لتقول بصوتٍ باكي : ..زين صدقني هذا ماحدث لم أكذب عليك بحرف واحد.. اعتصر وجهها بيده ومعالم وجهه صدقاً كانت مخيفة ليقول بحدة : ..كفاكِ كذب ومراوغة أيتها اللعينة ، والدي لا يفعل ذلك ولا ينظر لزوجة ابنه ، صدقاً أنكِ مخادعة وكاذبة.. نترها من يده ليبتعد عنها ويقف محاولاً تمالك أعصابه التي أتلفتها لتقول شهد ببكاء : ..إن لم تصدقني إذهب واسأل الطبيبة التي ذهبت إليها أنا ووالدك وستحدثك بكل شيء ، وإن أردت أيضاً سأذهب معك لكي تكشف على عذريتي وتصدق أنني لا أكذب عليك ولا أخدعك.. نظر لها بحاجب مرفوع ليقول بترقب : ..ومن قال لكِ بأنني أفكر فقط في قصة الطبيبة ، أنا أفكر في كلامكِ عن والدي ، كيف تسمحين لنفسكِ أن تتهمينه بهذه الاتهامات ، أتعلمين من يتحدث بطريقتكِ أيتها المحترمة ها.. نظرت له بحزن ودموعها على وجنتيها لتخفض رأسها وت**ت .. ابتسم زين بسخرية ليقول بخبث : ..ثم من قال لكِ أنني سآخذك للطبيبة لكي تكشف على عذريتكِ ، لماذا الطبيبة وأنا موجود.. جفلت من كلامه وظل نظرها معلقاً بالأرض لترفع رأسها له بترقب وتقول : ..ماذا تقصد زين.. ابتسم بخبث ليقترب ويجلس بجانبها ممرراً يده الخشنة على وجنتها بخفة ليقول بهمس : ..أنتِ فعلتي فعلتكِ وصدقتي تلك الكاذبة وأنا سأفعل مثلكِ وأصدق التقرير.. ابتلعت ريقها وهي تزيح يده عنها لتبتعد قليلاً وتقول بترقب : ..لم أفهم زين.. اقترب ليزيح خصلات شعرها عن أذنها ويهمس لها : ..أريد أن أكتشف عذريتكِ بنفسي ، وإن لم تكوني عذراء فأنتِ لن تنفعينني بشيء وكل منا يذهب بحال سبيله ، هذا طبعاً بعد المتعة.. نظرت له بعينان جاحظة لتنهض واقفة وتحرك رأسها رافضة ببطئ .. ابتسم زين بخبث لينهض ويقف مقابلا لها ويقول : ..أظن بأنه من حقي فأنتِ زوجتي ، بالشرع وبالقانون وبالعرف.. اغرورقت عيناها بالدموع لتحاول الفرار منه ولكنه أحكم قبضته على خصرها ومنعها من الهروب ليحملها ويتوجه بها إلى غرفة واسعة بينما هي تتخبط وتتلوى وتصرخ بين يديه محاولة الإفلات منه .. رماها بعنف على السرير لتطلق صرخة مكتومة وتنتبه له وهو يخلع سترته .. لا تعلم لما تكرهه في هذه اللحظة بالتحديد .. كأنها ترى زياد أمامها بدنائته وسفالته .. لا ترى زين المحب والعطوف .. أيعقل بأنهما بدلا في الأدوار مثلاً .. فـ زياد اليوم كان جامداً لم يبدي أي ردة فعل تزعجها سوى إرساله لتلك الفتاة والتي لا تعلم إن كان زياد قد أرسلها بالفعل أم أنها حقاً هي حامل من زين .. رمى زين سترته على السرير ليقترب منها ويقرب وجهه من وجهها ويقول بهمس : ..يبدو بأنكِ صدقاً لستي عذراء لذلك تمانعين اقترابي منكِ ياشهد.. حركت رأسها رافضة مرسلة له نظرات متوسلة عله يشفق لحالها .. ابتسم بمكر ليقول : ..سنرى الآن.. تملك شفتيها بقبلة عميقة بينما هي تحاول إبعاده عنها بشتى الوسائل ليدعها تقضي ليلة لم تكن من العمر وإنما كانت من الجحيم ..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD