تذكر خليل كيف قضى الستة أشهر الماضية متنقلا بين المستشفى والشقه .. وتذكر الآلام والحمى التي كانت تصيبه .. وكيف أنه لم يكن له سلاح يقويه ويشد من أزره .. سوى إيمانه بالله .. ولم يكن له ما يفعله سوى الصلاة والدعاء أن يتخطى هذه المرحلة الحرجه وأن يعود إلى صحته وقوته .. قضى الأشهر السته وحيدا .. يحلم بثريا وبحبه لها .. يتذكر عينيها وابتسامتها .. وآلام الحمى والمرض تمزقه .. تذكر الفحوصات والتحاليل والعينات التي كانت تؤخذ منه بشكل دوري .. تذكر الليالي الموحشة التي كان يقضيها بين جدران غرفة المستشفى الباردة .. تذكر خوف أمه وقلقها عليه .. استفاق خليل من خيالاته وذكرياته على صوت مرشد الرحلة يعلن انتهاء رحلة المركب .. وأن على الركاب الاستعداد للنزول ... كانت نفس خليل قد عمها السكون والهدوء الآن .. فاتجه إلى المنزل باستسلام حزين .. وهو يشعر بان**ار روحه .. فقد شعر بأنه قد هزم .. لم يعد باستطاعته ر

