ولكن .. رغم اندفاع ثريا نحو العزله والمذاكره .. لم تنس صديقتها المقربه هيفا .. الوحيده التي تشاركها مكنونات قلبها .. والتي كانت بدورها تعاتبها على تقصيرها في حق اهلها .. فهي بعزلتها هذه قد ابتعدت عن الجميع .. حتى عن اقرب الناس اليها .. فكانت هيفا دوما تحاول ان تعيد ثريا الى رشدها .. وتقنعها بعدم جدوى ماتقوم به .. وأن ليس لأهلها ذنب في فشل حبها .. إلا ان ثريا كانت في حاله من اللاوعي بحيث لا تستطيع استيعاب ماتقوم به من تصرفات .. او مايوجه لها من نصح .. فقد كانت تشعر بأنها في وسط هاله ضبابيه معتمه .. بارده وموحشه .. ،،،،،، مر الفصل الدراسي الأول بأكمله وثريا لا تزال غارقه في بحر همومها متناسيه كل ماحولها .. تحاول نسيان قلبها الذي غدر بها .. وأبى الرضوخ لرغبتها في النسيان .. إلا أن حصولها على درجة الامتياز و المرتبة الأولى على كليتها .. قد أدخل القليل من البهجة والفرح إلي قلبها .. فرح الجمي

