الفصل الخامس

1442 Words
الفصل الخامس والأخير _ _ _ _ _ _ _ _ - متأكدة انك هتبعدي أي شخص او اي حاجة أقول اني مش عايزها! _ بشرط انك تبقي متأكد انك مش عايزها ‏- ماشاء الله هو في حد مايبقاش عارف إذا كان عايز حاجة او مش عايزها ‏_طبعاً، ده في ناس بتعيش حياتها كلها من غير ما تعرف هي عايزة إيه بالظبط، ولو كان كل واحد في الدنيا عارف ايه اللي عايزه واللي مش عايزه ماكنش يبقى في حاجة اسمها الندم. بضجر تتابع التلفاز بغرفتها ، لقد تخلصت من تأثير أمير عليها وملاحقته لها ، لم يعد ينقصها إلا افتقادها للعلاقة الأسرية .التى كانت تجمع بيننا قبل الأزمة .لكن كيف أعيد علاقتي بهذا الخائن .لكل العهود والمواثيق .وكيف يؤتمن على دخول بيتي مرة أخرى .قبل أن تتزوج ابنتي الصغرى على الأقل .؟ وكيف اضمن ألا يعاود إغوائها مرة أخرى .، صحيح أنها قد اقتنعت كما تقول .وكما يبدو لنا بفظاعة الجرم الذى ارتكبته .وأدركت عمق الكارثة التى كانت ستلحقها بأعزائها .وبحياتهم .لكن من يضمن لى عدم تكرار ذلك ؟.لقد تحدثت مع ابنتي بعد هذه الكارثة .عن الحلال والحرام .فذهلت حين اكتشفت ضحالة معلوماتها الدينية .رغم أدائها الفرائض .وندمت اشد الندم على أننا اعتمدنا فى تربيتها الدينية .على ما تلقنه المدارس لأبنائنا من معارف دينية وحدها فإذا بحديثي معها يكشف عن جهل فاضح بالحلال والحرام .وما يباح وما لا يباح .، وتحدثت كثيرا معها فى ذلك .وأرشدتها إلى ما يجب أن تقراه فى الدين .واعترفت بنفسها بعد ان خطت فى قراءاتها بضع خطوات أنها كانت تعيش فى جاهلية شديدة .وحيرتي الكبرى الآن .هى مع ابنتي المتزوجة التى بدأت تتأثر بموقفنا المتشدد من زوجها ،.وأريدك أن تشاركني التفكير فى إجابة مقنعة لهذه التساؤلات .: هل أصارح زوج ابنتي بما علمت .من أمره وأواجهه بأخطائه .حتى يعلم السبب الحقيقي لمقاطعته .ويتوقف عن الضغط على زوجته لإعادة العلاقة بيننا إلى سابق عهدها .أو ليتوقف عن تكديرها بسبب موقفنا منه .؟ أم اصارح ابنتى الكبرى بالكارثة .رغم علمي بالنتائج المؤكدة لذلك .وهى انفصالها عنه وهذا ما لا أريده لها .، خاصة بعد تحسن علاقتها به .؟ أم هل استمر فى مقاطعتي له دون إبداء أسباب .مما يظهرني بمظهر المتشدد معه بلا سبب معقول .، وقد يؤدى إلى غضب ابنتي الكبرى .ويوغر ص*رها ضدي وضد أمها .لأنها لا ترى سببا مقنعا لاستمرار مقاطعتنا لزوجها .؟ أم أتحامل على نفسي وأعيد علاقتي به إلى سابق عهدها .، وكيف سيكون شكل العلاقة إذا رجعت .وأنا انطوى له فى أعماقي على احتقار شديد .؟ إنني فى حيرة من امري . واعلم تماما ان الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية .فأرجو أن ترشدني للطريق الأمثل للتصرف مع هذا الشاب .الذى لم يرع حرماتنا ،.وان تدلني إلى كيفية التعامل معه .بما لا يهدم بيت ابنتي ولا يوغر ص*رها فى نفس الوقت ضدي .ولا يجبرني أيضا كانسان وأب مجروح .على ما لا أطيق او احتمل .!! ختم رسالته بعد أن فض كل مشاعره بين سطورها، وأرسلها عبر البريد. . منتظرا بفارغ الصبر درا عليها. * * * * * * -راجل غريب في البيت يا نوسة وفي الوقت المتأخر ده ؟ =ده مش راجل يابا -أمال ده مين ؟ =ده سيد -سيد ؟ مش تقولي أنه سيد، أهلاً يا سيد، إيه مالك مبلول كده ليه ؟ وأنتي إزاي تفتحي لراجل غريب من غير ما تاخدي إذني ؟ والهدوم دي إزاي تقابلي بيها الضيوف ؟ =ضيوف إيه يابا ده مش ضيوف اله ده سيد -ده سيد ؟ مش تقولي كده من الصبح، إيه اللي حدفك علينا يا سيد =يوه جرا إيه يابا أنت هتعمل فيها رئيس نيابة ؟ ما أد*ك أتطمنت وعرفت أنه سيد، سيد المصوراتي -سيد المصوراتي ؟ يبقى أخش أنام & صاحت المرأة. تنادي: ياعبده. تعالي شوف فيلم اضحك الصورة تطلع حلوة اللي انت بتحبه. لم يحيبها رغم تأكد من سماعه لها بالغرفة المجاورة، فذهب أليه: فينك ينادي عليك. بدا عليه التفكير العميق: معلش مشغول شوية في مشكلة صعبة شوية. _ خير مشكلة ايه ياعبده، اصلا بقالك كتير مش بتتناقش معايا في مشاكل قراءك ". عدل عويناته قليلا فوق أنفه.قبل أن يجيبها: والله برحمك من المأسي اللي بتتبعت ليا يا " علية".انا عارفك بتتفاعلي معاها زيي.خصوصا أخر مشكلة دي هتضايقك جدا. أظهرت حماسها: بالعكس.رغم انها بتكون مؤلمة.بس باخد منها عبر كتير.احكيلي عنها. أطلعها علي فحوي الرسالة لتقرئها.ليكون رد فعلها ما ان أنهت قرأتها: مش ممكن.ازاي اخت تأذي أختها بالطريقة دي .مهما كانت بتغير منها متوصلش لخراب البيوت.ده خلل كبير في نفسية البنت دي يا عبد الوهاب. _ فعلا.رواسب الغيرة واخساسها ان أهلها بيفضلوا اختها الكبيرة في كل شيء.وبيظهروا دايما محاسنها.مع إغفالهم مميزات البنت الصغيرى والإشارة دايما انها عنيدة متمردة متعبة.ده زود شعور النقص والانتقام في اللا وعي جواها. _ دي كده محتاجة علاج نفسي يقوم نفسيتها من تاني. _ يجوز.بس الحقيقة انا مش متعاطف مع دوافع البنت دي. _ أنا حسيت بكده.طب وناوي ترد تقول ايه. شخصت عينه برهة قبل أن يغمغم: هتعرفي لما يتنشر في العدد القادم. ______________ تذكرت وأنا أقرأ رسالتك الشائكة .ز هذه عبارة غريبة للشاعر الفرنسي الرجيم .شارل بودلير يقول فيها .: (( ان أعظم انجازات الشيطان .انه اقنع البشر بأنه ليس موجوداً فى الكون .))مع انه أقرب اليه من حبل الوريد ، .ومع أن الإنسان مطالب بأن يجاهده طوال الوقت .حتى لا يأسره ويضمه إلى رعايا مملكته اللعينة والواضح من رسالتك أن الشيطان قد حقق .” انجازاً ” آخر لا يقل عظمة عن إقناع البشر بعدم وجوده ،.حين قارب بين ابنتك الصغرى المتمردة .وزوج شقيقتها الكبرى التى كادت أسرتها تتهدم وطفلها يتشرد . . . د ، لأن اثنين من الرعايا قد نسيا فى غفلة من الضمير الإنساني .والعائلي كل الاعتبارات الجديرة بالمراعاة والاحترام ، .ولم يريا سوى أنانيتهما وجموحهما ورغباتهما الشائنة .متسربلة بدعاوى الحب والهيام .والالتقاء بالنصف الصحيح .الذى أخطأ الطريق إليه منذ البداية، أليس هذا ما يبرر به الإنسان .دائما خروجه على كل الأعراف والتقاليد .والاعتبارات الإنسانية والعائلية .حين يفلسف لنفسه اعتداءه على الحرمات التى لا يجوز له الاقتراب منها .مهما كانت الظروف .، ومهما كانت مكابدته للمشاعر الجامحة .التى لا تعرف الحدود فى بعض الأحيان .؟ إن المشاعر لا سلطان لأحد عليها .وقد تنحرف بالفعل أحيانا إلى ما لا ينبغي أن تتوجه إليهم .لكن أين سلطان الضمير الأخلاقي على سلوك الإنسان؟ وأين الوازع الديني الذى يكبح جماح المشاعر .ويحبسها فى مكامن الصدور .ويحاصرها إلى أن تذبل وتخمد وتلفظ أنفاسها بعد حين .من مجاهدة النفس الأمارة بالسوء .؟! إن هذا ما يسميه الشاعر الانجليزي وليم بليك .(( بقتل الرغبة فى المهد .)) بدلا من المعاناة حين تتضخم وتتوحش وينفلت عيارها .بالتسيب الأخلاقي والتبرير الزائف للأخطاء، وهذا أيضا ما تحذرنا منه القيم الدينية ،.حين تطالبنا بعدم تعدى الحدود المشروعة .للعلاقة المتحفظة بين رجل وفتاة لا تربطهما صلة الرحم .وقد غاب كل ذلك عن ابنتك الصغرى .فأدى الى هذه المحنة التى تكابدها أنت وزوجتك الآن .والتى تهدد بترك ظلالها على علاقتك الأبوية بابنتك الكبرى ،.كما غاب أيضا عن ذلك الو*د الآخر الذى لم يتورع عن إغوائها او عن الاستجابة لندائها .وأيا كان البادئ منهما .، فمسئوليتهما عن الخطأ واحدة .، وكلاهما شريك فيه وينبغي أن يتحمل تبعاته كاملة، فإذا كانت ابنتك الصغرى قد أفاقت من غيبوبتها في الوقت المناسب .فهي للأسف لم تفق منها علي صحوة الضمير. __________________ ..مازالت رسائله تتوالى عبر هاتفها.. يضيء وميضها عتمة غرفتها الكئيبة.. كيف استسلمت لهذا الحب المسروق.. حب لما يحمل لها من السعادة بقدر ما ضمر لها من الحزن.. سعادة شيدتها فوق أنقاض حياة شقيقتها الكبرى.. هي أحبت أمير.. لكن ليتها ما أحبته.. ولا انحرفت لتيار عواطفها المحرمة نحوه.. الآن خسرت كل شيء.. أحترام والديها.. علاقتها بأختها التي لن تعود كما كانت مع وجود حائل الذنب الكبير والمخزي داخلها و الذي يخنقها ويكتم أنفاسها.. فكيف ستنظر في عين " علا" ؟ .. وبأي قوة ستتصدى لمشاعر أمير الذي يطاردها برسائله ؟ ستبتعد.. ستعيد تهذيب روحها.. وترمم هذا الشرخ بينها وبين أبويها.. ____________ فات الميعاد وبقينا بعاد.. والنار بقت دخان ورماد .. تفيد بإيه يا ندم؟ وتعمل إيه يا عتاب؟ طالت ليالي الألم واتفرقوا الأحباب..وكفاية بقى ت***ب وشقا ودموع في فراق ودموع في لقا تعتب عليا ليه؟ . أنا بإيديا إيه؟، فات الميعاد ياما كنت اتمنى أقابلك بابتسامة.. أو بنظرة حب أو كلمة ملامة.. بس أنا نسيت الابتسام.. زي ما نسيت الآلام والزمن بينّسي فرح وحزن ياما.. إن كان على الحب القديم إن كان على الجرح الأليم.. ستاير النسيان نزلت بقالها زمان.. وإن كان على الحب القديم وقساه أنا نسيته أنا.. ياريت كمان تنساه ودقة الساعات تصحي الليل.. وحرقة الآهات في عز الليل وقسوة التنهيد والوحدة والتسهيد، لسه ما همش بعيد وعايزنا نرجع زي زمان، قول للزمان ارجع يا زمان وهات لي قلب لا داب ولا حب، ولا انجرح ولا شاف حرمان من ناري من طول لياليا، وفرحة العُذال فيا من قسوتك وانت حبيبي، وقسوة الدنيا عليا بيني وبينك هجر و*در، وجرح ف قلبي داريته بيني وبينك ليل وفراق، وطريق انت اللي بديته وفرحة العُذال فيا، من قسوتك وانت حبيبي وقسوة الدنيا عليا، بيني وبينك هجر و*در فات الميعاد .....- -- -- - -- - - -- - - -- -- - -- - -- -- -- -- -- - -- -- -- تمت بحمد الله..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD