البارت الاول ❤️
الله اكبر ... الله اكبر ..
تعالت أصوات المؤذنات فى المساجد ... و عزز صوتهم سكون الليل ...
و ذهاباً إلى قصر عتيقا .. ملامحه كلاسيكيه فاخره ..نجد كبير ذاك القصر يخرج بهيبته ،تشق خطواته سكون الليل .. ذاهبا للحاق بصلاه الفجر يسير على قدميه و معه أحدي حراسه ...
بعد فتره ليست بقليله ... عاد إلى قصره ،مع بدايه بزوغ النهار .. ليجد زوجته الحنونه فى استقبله ...
سهام : حرما يا حاج .. اتأخرت كدا ليه ؟! ده النهار قرب يطلع ..
عبد الله و هو يجلس على الأريكة : جمعا أن شاء الله،خلصنا الصلاه من بدري ،بس اتمشيت شويه ،الهوا بره يرد الروح
سهام : طيب هقوم انا اجهزلك الفطار بقا ،
عبدالله بمشا**ه : طيب يلا بسرعه يا ام فارس ،خلينا نفطر انا و انتى لوحدنا قبل ما البيت يتلم علينا ...
سهام بحنان : بس كدا ،عيونى ثوانى و يكون جاهز
فلقد تعودا على فطورهم معا عقب عودته من صلاه الفجر ... كما تعودت سهام على تجهيز الافطار بنفسها له دون الاستعانه بالخدم ....
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
و انطلاقا الى بيت اخر .. لا يقارن بتاتا بقصر عبدالله الحوت .. بيت كما يقال " على قد الحال " بيت مكون من دورين .. يسكنه ش*يقان .. و لكنهم للاسف ش*يقان اسما فقط .. أحدهم السائق الخاص بعبد الله الحوت .....
تعالت أصوات الصراخ منذ الصباح الباكر ،كعاده كل يوم ..
فهمى بغلظه : انتى يا وليه .. انتى يا هبابه ..ساعه بتحضري الزفت الفطار .. اخلصي هتاخر على الشغل ..
هرولت تلك المسكينه بصينية الافطار .. لتضعه أمامه على المائده القصيره المسماه" الطبليه "
بسمه و هى تتفقد الصحون بقلق : اهو ياخويا .. متقلقش لسه بدري ...
فهمى و هو يقطم الطعام : ساعه بتحضر فى فطار ،، انا مش عارف والله ايه البلاوه اللى معايا دي ..
لم ترد بسمه بلا ،، اشاحت بوجهها و دخلت من**ره إلى حيث غرفه أطفالها ..فلقد تعودت على غلظه و كلماته تلك .. و لن تجنى اي شيئا من الرد سوي الاهانه أكثر ... فليتناول طعامه و يخرج حتى تاخد نفسها ...
تبدلت النظره التى على وجهها من الان**ار إلى الحنان و هى تتطلع بوجه بناتها الصغار .. لتذهب إلى فراشهم و تبدأ فى ايقاظهم بحنان .. و ما كادت أن توقظهم حتى وجدت ابنتها الكبري صاحبه التسعه أعوام تفتح عيونها و تنهض لتجلس أمامها ..
ياقوت بصوت منخفض للغاية: ماما .. هو بابا مشي ؟!
بسمه و هى تربت على شعرها بحنان : لا يا حبيبتي لسه ..
لتتأفف الأخري و هى تضع يدها تحت وجنتها الممتلئة ..
اقتربت بسمه منها لتضع قبله على وجنتيها ثم اقتربت من أذنيها لتقول بصوت منخفض: متخافيش انا هروح اعمله الشاي ،و انتى اعملى نفسك نايمه زي كل يوم ..و أول لما تسمعى صوت الباب قومى اختك علشان متتاخروش على المدرسه ،اتفقنا ؟!
لتبتسم ياقوت و تنهض و تقبل هى الأخري امها من وجنتيها و تقول بهمس خافت كوالدتها : اتفقنا ..
و بالفعل ذهبت بسمه و اعدت الشاي ،،و بالطبع مرشح زوجه لما يتوقف عن إهمالها ،تاخيرها ،الخ ..الخ ..و كالعاده ،ت**ت بسمه و تصبر نفسها بأنها دقائق و ستتخلص من ذالك الكابوس و لن تراها حتى المساء ..
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
فى وقت لاحق ...
كان يقود سيارته الفاخره بهدوء و رازانه لا تليق الا به هو ... هو فقط . .. الابن الأكبر لعائله الحوت " فارس الحوت " .. فى عامها ٢٠ الان .. ملتحقا فى كليه الشرطه ... لم يخبر أحد بنزولها من الاجازه اليوم حيث جعله مفاجأة لوالدته ،فهذا ليس موعد إجازته و لكن عيد ميلاد والدته الحبيبه ...
لم يتبق أمامه الكثير ،فلقد اقترب من قصره .. و حيث هو يسير .. لفت انتباهه طفلتين يسيران بجانب الطريق و أحدهن تبكى بقوه ..لينعطف بسيارته على جانب الطريق ،ثم نزل و اتجاه إليهما ..
بسسسس .. بسسس ..
بالفعل استمعوا لهمسه خلفهم ،ليستديروا و يقفوا أمامهم .. ليقترب هو منهم و ينزل على ركبتيه أمامهم و ينزع نظارته الشمسيه ..
فارس بابتسامه هادئه : الحلوين بيعيطوا ليه ؟! و ايه اللى ممشيكوا هنا لوحدكوا ..
ياقوت و هى تمسح وجهها بقوه : بس احنا مش بنعيط
فارس بتسليه : بجد ؟! يبقا أن اكيد شوفت غلط ،مش كدا يا جميله ؟!
ياقوت بطفوله : انا مش أسمى جميله ،انا أسمى ياقوت ثم أشارت على الفتاه التى بجانبها : و دي اختى مريم
ابتسم فارس قائلا :ياقوت ،اسمك حلو اوي يا ياقوت ..
خجلت تلك الصغيره لتقول بخجل : شكرا ،و انت اسمك ايه بقا ؟!
مد فارس يده ليصافحه قائلا : أنا فارس ..
صافحتها ياقوت لتقول بسعاده : و انت كمان اسمك حلو اوي ،انا بحب اسم فارس اوي ..
كاد أن يتحدث فارس و لكن قاطعتهم مريم صارخه بحنق : يااااقوت ..يلا بقا هنتئخى ( هنتأخر )
ياقوت : خلاص يا مريم احنا هنمشي اهو ،سلام يا فارس
فارس و قد جذبته تلك الغزاله صاحبه العيون الجميله : استنوا بس ،انتوا رايحين فين دلوقتي ..
ياقوت بسرعه : مروحين ،و لازم نمشي علشان لو اتاخرنا ،بابا هيزعق لينا و كمان هيزعق لماما ..
فارس : طيب ايه رايكوا ،تقولولى مكان البيت بتاعتكوا و انا اوصلكوا بالعربيه بتاعتى ،مينفعش تفضلوا ماشيين لوحدكوا و الطريق فاضي كدا
التمعت عين ياقوت بالسعاده و هى تتطلع إلى تلك السياره الفاخره ،و كادت أن توافق ،فاوقفتها اختها الصغيره قائله ببرائه : لا يا ياقوت ،احنا مينفعش نيكب ( نركب ) مع حد منعيفهوش ( منعرفهوش ) ،مش ماما قالت كدا ..
وزعت ياقوت انظارها بحيره بين اختها و فارس ،لتضع يديها على ذقنها و كأنها تفكر ،قائله بحزن:
ايوا صح ،احنا مش هينفع نركب معاك العربيه الحلوه دي ،ماما قالت مينفعش نركب أو نمشي مع حد منعرفهوش علشان ممكن يكون شرير و يخ*فنا
صدحت ضحكه فارس عاليه ،و لكنها لاحظ انزعاج تلك الجنيه ،ليكتم ضحكاته قائلا بهدوء : خلاص ،زي ما انتو عاوزين ،بس خدوا بالكوا من نفسكوا
لتجيبه ياقوت بشجاعه مصطنعه : متقلقش يا فارس ،محدش يقدر يقرب لينا ،علشان انا قويه
أكتفي فارس هذه المره برسم ابتسامه متسعه على شفتيه لامست قلب تلك الياقوت ..
ثم نهض ،ليظهر طوله الفارع ،، و ارتداء نظارته الشمسيه ،فزادته وسامه ،
سلام يا ياقوت ..
سلام يا فارس ...
انتهاء لقائهم بتلك الجملتين ،، و استدارت هى بطريقها مع اختها ،و اتجه هو إلى سيارته ،،لكنه غير اتجاه سيارته ليتبعهم بسياره من بعيد ،فقلبه لم يطاوعه على تركها دون الاطمئنان عليها ،و لا يعلم لماذا ؟؟! حتى وصلت إلى بيتها و تاكد من دخولها .
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
بداخل قصر الحوت ...
جلست فتاه صغيره بعمر الثمان سنوات بجنينه القصر ،، منشغله بحل واجباتها ،تتفافت للمره المليون من صعوبه تلك المسألة التى صادفتها ،، و لكنها لا تمل و لا تمل ابدا من محاوله حلها ،فهذه شخصيتها لا تستسلم بتاتا ... لم تنتبه لهذا الذي يقترب منها و عينيه تلمع بالمكر كذئب ،و لكنه ذئب صغير ،فهو فى نفس عمرها يوما بيوم ...
أصبح خلفها تماما ،ثم جثي على ركبتيه ،و قام بفزعها لتفض من على مقعدها صارخه ،وضعت يدها على قلبها تهدءه ،بينما الآخر يقع أرضا من مظهرها الخائف .. لم يلبث يضحك كثيرا بلا بدأ بالركض عندما اتجهت اليه ،،
سما بغضب : اوقف .. اوقف يا بارد .. على فكره ان هقول لعمو عبد الله .. والله لاقوله ..
أخذت تصيح تاره ،و تصرخ تاره ،تشد شعرها بغيظ تاره ،و تسبه تاره ،كل هذه و هى تركض حولها ،حتى انقطع نفسها من الجري ،لتجلس أرضا بغيظ و تعب ،قائله وهى تحاول اخذ نفسها الذي سلبه الجري :
من.. منك ..لله ي ..يا فراس ..قطعت نفسي
ذهب فراس هو الآخر ليجلس و لكنه لم يجلس بجانبها أرضا بلا جلس على المقعد أمامها
_لما انتى عارفه انك مش هتقدري تمسكينى زي كل مره ،بتجري ليه من الاول ،
إجابتها الأخري بغيظ اشتعل بمقلتى عيونها العسليه : انت مش هتبطل رخامه بقا ،هتفضل رخم كدا لحد أمته ؟!!
هذه المره أجابها صوت قادم من خلف فراس : لغايه ما ياخد على دماغه ..
ليصيحا الاثنان فى صوت واحد : أبيه فارس ..
ثم ركضا باتجاهه ،ليرتميان بحضنه بسعاده ..
ابعدهما عن حضنه ،ليقول و هو يربت على شعر سما القصير : عامله ايه يا سمسمه ؟! الواد ده عملك ايه و انا اعلقهولك ..
سما بسعاده : الحمد لله ،مفيش داعي يا أبيه ،انا عارفه هاخد حقي منه ازاي ..
ابتسم فارس ،ليقول بحنان : انا عارفه انك تقدري تاخدي حقك و نص كمان ،انتى من عايله الحوت ،بس بردوا لو اي حد زعلك و خصوصا الواد ده تعالى قوليلى و هتشوفي انا هعملك فيه ايه ..
أدمعت عين سما بسعاده ،فكلماته تجعلها تشعر بالأمان لابعد حد ممكن ،.. لتحضنها بقوه و يربت هو على خصلاتها شعرها القصير باخوه و حنان ابوي ..
بينما الآخر ،يشتعل ،ليضغط على كفيه بقوه كرجل كبير ،هو لا يغار منها بل يغار عليها ،، لا يحب أن يشعر بأن أحدهم امان لها ،بل يريد أن يكون هو امانها الوحيد ... بالرغم من صغر سنهم ، دائما يشا**ها و يضايقها و لكن هذا من حبه لها ،فمنذ وفاه والدتها و ذاد اقترابهم ،، يريد أن يفعل و يريد كل شيئا لها .. يضايقها هو ،يشا**ها هو ،يضمه هو ،يساعدها هو ،يمسح دمعاتها هو فقط .. كل هذا و هم لا يتعديان الثمان سنوات ،فما بالك عندما يصبحان شاب و شابه ......
افق من دوامه غيظه و غيرته ،على صوت أخاها ..
فارس بضحك : فرااااس ،،ايه يا ابنى ،انت نمت ولا ايه ؟!
شاركتها سما الضحك ، لتقول : فراس ،هو انت نمت فعلا ..
فراس بغيظ : ههه ،ايه يا بت خفه الدم دي ،انا بس سرحت شويه ..
فارس بجديه ..
طيب يلا بينا ندخل جوا ،
سما : هلم كتبي و جايه وراك يا أبيه .
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
عاد فهمى إلى منزله فى المساء ،بعد أن أوصل الحاج عبدالله الحوت إلى قصره ، و السماح له بالرحيل ،فهو السائق الخاص به ...
دخل الى الداخل ليجد زوجته و بناته جالستان أمام التلفاز يشاهدان أحدي الافلام الكوميديه،و ضحكاتهم تتعالى ...
لينظر لهم بغيظ و غل ،و كأنه ينظر لأعدائه و ليس لأفراد عائلته ... ثم رمى الكيس الذي كان بيده أرضا ،لينتبهوا هم للصوت ،،فقامت بسمه و أغلقت التلفاز .. بينما امسكت ياقوت بيد اختها للذهاب لغرفتهم فى هدوء ...
بسمه بارتباك : حمد لله على السلامه يا فهمى ،غ..
لم تكمل حديثها عندما تجاهلها موجه حديثه لابنته التى تاخذ بيد اختها للدخول لغرفتهم ..
فهمى بصراخ : خدي يا بت الكلب، انتى رايحه فين؟! ايه شوفت بعبع ..
تدخلت بسمه على الفور لتقول مهدئه إياها :
_ لا والله ياخويا ،انا بس مفهمهم انك لما بترجع من الشغل بتبق تعبان ،فبيدخلوا يلعبوا جوا علشان ميوجعوش دماغك ..
فهمي بغضب : ااااه ،يعنى انتى اللى قايلالهم يبعدوا عنى و ميقعدوش معايا ،مش كدا ؟!
تدخلت ياقوت بسرعه قائله بخوف : لا والله يا بابا ،ماما ملهاش دعوه ،احنا بس كن .. كن داخلين نعمل الواجب بتاعنا قبل ..قبل العشا
فهمي بغلظه : اخرسي يا بت الجزمه انتى ،خدي اختك و غوروا ادخلوا ،انا اساسا اللى مش طايق ابص فى وشكوا .. غورووا
بالفعل ركضت مريم الى الغرفه بسرعه خوفا منه ،و لكن ياقوت لما تتزحزح بل وضعت عينيها على امها التى ترتجف و قد علمت نهايه هذه الليله ... لتنهرها امها بعينها قائلا بصوت مهزوز ::
_ يااااقوت ..ادخلى عند اختك ..ادخ...
انتبه فهمى على أنها مازالت واقفه ليقترب منه صارخا بحنق : هو انا مش قلت ادخلى يا بت ***،****،هو الكلام مبيتسمعش ليه ..
ثم هوي على وجهها بصفعه ابطحتها أرضا ... لتصدم رأسها بقوه فى الاريكه بجرحا ملاء الأرض دماءا ..
صرخت بسمه بهلع ،و هى تجد ابنتها فاقده وعيها و تنزف بقوه من رأسها ..
بسمه بصراخ : بنتتتتتتي .. بنتتتتتتي ،،ياقوت ..يالهوي..يالهوي ..الحقونى يا نااااس ..
أخذت تصيح و تصرخ بينما الآخر خرج من منزل بسرعه ،تاركا ابنتها بهذا الشكل بالداخل .. تجمعت الجيران على صرخات بسمه المستغيثه ،و أولهم اخو زوجها و زوجته .. ليسرعوا يحملون الفتاه و يركضون على اول مشفي قريب .. بينما بسمه خلفهم حامله ابنتها الأخري ..
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
نزل فارس الى الاسفل ،ليجد والده و عمه جال**ن ،يناقشا أمور العمل ... ليبادر والده بالحديث قائلا ...
انت خارج ولا ايه يا فارس ؟!
جلس فارس على المقعد أمامهم : اه يا حاج ،هخرج اتمشي انا و فريد شويه ..
عبدالله بضيق : يا بني كنت ارتاح ،انت من ساعه ما جيت ،مقعدش خمس دقايق على بعض ..
فارس بضحك : ارتاح من ايه بس يا حاج ؟! كفايه انى جيت لقيتك مجهز كل حاجه و حرمتنى فرصتى فى انى اعمل مفاجاه للحاجه ..
هذه المره تولى عم فارس الرد ..
مدحت بضحك : و هو كنت فاكر ،انى دي ممكن تفوت ابوك ،ابوك ممكن ينسي اي حاجه فى الدنيا إلا أنه ينسي حاجه تخص الحاجه سهام ..
عبدالله بثقه ؛ طبعا مستحيل انسي ،طول ما فيا نفس عمري ما انسي اي حاجه تخصها ابدا ..
فارس بمرح : يا سيدي.. يا سيدي ،فينك يا حاجه سهام تسمعي الكلام الحلو ده ..
انا اهو يا حبيبي ..
استدار فارس ليجد والدته تقترب منهم بابتسامه تذيب القلوب ..
أشارت سهام إلى الخادمه الاتيه معها..
سهام : حطى يا مني ،الشاي و امشي انتى ..
مني بطاعه : امرك يا حاجة ..
جلست سهام و بدأت فى صب الشاي ،لتقول و هى تعمل .. كل الاحتفال اللى حاج عمل النهارده ده كوم و مجئيتك دي كوم تانى يا فارس ،متتخيلش انت كنت واحشانى قد ايه ..
امسك فارس بيدها و قبلها قائلا بحب : و انتى والله يا ست الكل ،كنتى واحشانى اوي ..
عبدالله بضيق مصطنع : احم .. احم ..جرا ايه يا ساده اعملوا احترام لوجودي شويه ..
فارس بمشا**ه و ضحك : حاضر يا حاج ..
انتبه مدحت الى فريد الذي يحاول الاشاره الى فارس من بعيد ليوجه حديثه لفارس قائلا ..
_ فارس ،فريد واقف مستنياك عند البوابه ..
بالفعل رأه فارس ،ليدرك أنه من المؤكد حدوث مشكله جديد بين فريد ووالده ،فمشاكلهم لا تنتهى ،..
فارس بهدوء : احم .. طيب اقوم أنا بقا ،هنتمشي انا فريد شويه ،بعد اذنكوا ..
عبدالله : اذنك معاك ..
سهام بحنان : متتاخروش يا فارس ،علشان ترتاح من سفرك يا حبيبي ..
فارس و هو يرحل : حاضر يا ست الكل ..
سهام بعتاب لزوجه : انت هتفضل مبتكلمش فريد لغايه أمته يا حاج ، ده مهما كان لسه عيل ..
عبدالله بضيق : عيل ايه يا حاجه ،ابنك عنده ١٨ سنه ،مستنيها يعقل أمته ؟!
تدخل مدحت فى الحديث قائلا : معلش يا حاج ،انت عارف الشباب فى السن ده ،بيبقا طائش ازاي و اد*ك قرصتله ودانه ،انا شايف أن كفايه كدا عليه ،هو اكيد اتعلم من غلطه المره دي ..
سهام :الله يفتح عليك يا ابو سما ،انا متأكده أن أتعلم من غلطه فعلا المره دي ..
عبدالله باستسلام : خلاص .. النهارده عيد ميلادك و انا مقدرش ارفضلك طلب يا حاجة ،لما يرجع خليه يعدي علي فى الشركه بكره ،،و تفهميه انو لو كرر اللى عمله ده تانى ،انا وقتها هخليه يزعل منى بجد ..
سهام بسرعه و سعاده : ربنا ما يجيب زعل ابدا يا حاج و يخليك ليا يا يا رب
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
جلست في طرقه المشفي أرضا و ابنتها الصغيرة فى حضنها .. كلمه الانهيار قليله أمام ما بها الآن .. لتقارب منها زوجه اخو زوجها ( سلفتها )
كريمه : خلاص يا بسمه ،وقفي المناحه اللى انتى عامله دي ،ما البت كويسه و ادي الدكتور بيخيط رأسها جوا اهى ،و هتروح معاكي ، احمدي ربنا ..
بسمه ببكاء ؛ الحمد لله .. الف حمد وشكر ليك يا رب ..
عادت كريمه الا مكانها بجانب زوجه لتميل عليه قائله بهمس : هو سبع البرومبه اخوك ،لسه مردش عليك ؟!
اشرف بحنق : لا ،مبيردش حضرته ..
وضعت كريمه يدها فى خصرها ،قائله بغضب :
يعنى ايه أن شاء الله ،احنا اللى هندبس فى فلوس المستشفى و التا**ي اللى هيروحنا ..
اشرف و هى ينظر باتجاه زوجه أخيها : اششش ،الوليه هتسمعك ..
كريمه بضيق : ياخويا ما تسمع ولا تتزفت ،يا دي النيله علينا ،اهو ده اللى ناقص ندفع لفهمي اخوك اللى شغال عند عبدالله الحوت كبير عزبه الحوت ،و استخسر فيك يلاقيلك شغلانه معه ..
اشرف بحنق : اششششش ...يا وليه اكتمي بقا ،هو ده وقته .. اهو ابو بسمه جاي هناك اهو ...
كان ينظر هذا العجوز يمينا و يسارا .. فلقد علم منذ قليل بما حدث لحفيدته..ليأتى راكضا إلى المشفي ..
اخيرا وقعت عينيه على ابنته ليركض باتجاه ..
السيد : بسمه ..بنتى ..ايه اللى حصل ..
نهضت بسمه واقفه ،ترتمى باحضان والده باكيه بقوه ..
_ ياقوت يا بابا ،بنتى كانت هتروح منى ....
ربت والده على ظهرها بحنو ،ثم أبعده عنه قائلا بصوت مهزوز : اللى سمعته ده بجد يا بنتى ،جوزك اللى عمل كدا فى ياقوت ..و هى عامله ايه دلوقتي..
كادت أن تجيببها و لكن اقتراب اشرف و زوجته ،اوقفها ..
اشرف بحزن مصطنع : شوفت اللى حصل يا عم السيد ،ياقوت حبيبه عمه كانت هتروح مننا ،لولا انى شيلتها و جريت بيها على المستشفي بسرعه كانت دمها نشف .. الحمد لله الدكتور بيخيط لها الجرح جوا و كلها شويه و نروحوا ..
لتكمل عنه زوجته قائلا باصطناع هى الأخري : اه والله يا عم السيد...ده احنا حتى جرينا من البيت شبه المجانين ملاحقناش ناخد معانا اي فلوس ،،كل اللى كان فى دماغنا البت اللى سايحه فى دمها دي ..
تنحنحت بسمه بحرج ،، و فهم والده ما تقصده تلك الخبيثه ،ليرفع الحرج عن ابنتها قائلا موجها حديثها لابنتها :
_ متقلقيش يا حبيبتي،الجيب مستور الحمدلله ،انا هروح اخلص حساب المستشفى و احاول اوقف تا**ي لغايه ما تنزلوا ..
بالفعل نزل والده ،لينهي الحساب ..بينما بقا اشرف معهم بحجه حمل ياقوت هو ...
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
جلس فارس و فريد فى مطعم فاخر ،قريب من القصر .. ليبادر فارس بالحديث ..
فارس بهدوء: ها .. ارغي انا سامعك ..
فريد بتأفف : يووه بقا يا فارس ،انا جاي تعمل ظابط عليا ولا ايه ؟! مقلتلك مفيش حاجه ..
تجاهل فارس حديثه ،ليقول بجديه ..
_انا سامعك ..
فريد بنفاذ صبر :كنت طالع سباق انا و صحابي من ورا ابوك ..
فارس بنفس الجديه و هى يحتسي قهوته : و بعدين ؟!
فريد بتردد : مفيش،هو بس .. و احنا بنتسابق ،واحد من صحابنا انقلبت بيه العربيه ،و من هنا بقا ،الموضوع اتعرف و حصلت مشكله ،طبعا ابوك هد الدنيا فوق رأسي لما عرفت ،كأنى انا اللى قلبت بيه العربيه ،و من وقتها اخاد منى العربيه و الكريدت كارت و لا و كمان مبيكلمنيش ..
فارس بتساؤل :هو انت مش ناوي تعقل ولا ايه يا فريد ؟؛
فريد بحنق : و هو انا عملت حاجه،ابوك اللى بيتلكك ليا ،و بيدوري على فرصه علشان يعاقبنى ،كأنى لسه عيل صغير ،مش راضي يقتنع أن كبرت على ال*قاب ..
فارس بتعجب : بيتلكك ليك؟! العربيه انقلبت بصاحبك و كان ممكن يموت ،و تقولى بيتلكك ليك ،افرد كنت انت اللي مكانه ،كن هنعمله ايه دلوقتي ،يا فريد أعقل أعقل بابا خايف عليك ..
فريد و يردد بداخله بضيق : طبعا ،ما انت لازم تدافع عنه ،،و هو بيقرب منك ،ده عمره مرافضلك طلب ..
آفاقه من حديثه مع نفسه على صوت هاتفه .. ليجده أحد أصدقائه .. اجابه ،،ليخبره بأنهم ذاهبون للاطمئنان على صديقهم بالمشفي ،فوجده فرصه للتخلص من كلمات أخاه و عتابه التى تشبه كلمات والده بالحرف ..
نهض فريد ليردد قائلا : فارس ،انا رايح مع صحابي ازور صاحبي اللى عمل الحادثه فى المستشفى، ،اشوفك فى البيت بقا ..
كاد أن يرحل و لكن أوقفه فارس قائلا : لا استنى ،انا جاي معاك اطمن على صاحبك و نبقا نروح سوا ،،،
وافقه فريد بضيق ،ليدفع فارس شيك الحساب و يرحلوا ..
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
فهمي بغلظه ..
= عاوز اي يا سردينه ،ق*فتنى اتصالات من الصبح لازم نتقابل .. لازم نتقابل .. ادينى اتزفت جيت . خيييير ..
أردف هذا المدعو سردينه بهدوء: ما تهدا علينا يا عم فهمى في ايه ؟! انا عاوزك فى مصلحه تخصك ..
وزع فهمى نظره بينه و بين المكان الذي يشبه الخرابه ،،قائلا بحنق : طب ارغي يا عم الحلو ،خلينا نخلص ،مصلحه ايه اللى عاوزنى فيه ..
سردينه و هى يضع يده فى جيبه : تعال معي ،و انا و اد*كى للى هيرسيك على الليله كلها ...
فهمى بغضب : اجاي معاك فينا يا زفت انت ،هتقول عاوزانى فى ايه ،و لا اغور امشي ..
كاد أن يهدءه سردينه و لكن أوقفه صوت قادم من خلفهم ..
" استنى انت يا سردينه ،انا هفهم فهمي اللى هو عاوزه "
استدار فهمى باتجاه الصوت ،لتتسع عينيه صدمه قائلا بصوت مهزوز
= المعلم فتحي ....
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
وصل فارس و فريد إلى المشفي الوحيده المتواجدة فى تلك القريه قريه الحوت ..
بعد أن اتصل فريد بأصدقائه .. أخبروه أنهم فى الطابق الثالث .. و لكن لسوء الحظ هناك عطل فى الاسانسير ،فاضطروا إلى صعود الدرج .. و بالفعل صعدوا بخفه و رشاقه ..
و فى نفس الوقت كانت ياقوت محموله على يد عمها مستنده برأسها على كتفها .. و امها حامله اختها خلفهم و معها زوجه عمها ..
و اثناء صعود فارس الدرج ،توقف فجاه ،،عندما لمح ياقوت الغائبه للوعي و رأسها ملفوفا ،،فى البدايه ظن أنها بنت اخري و لكن أكد له ،رؤيه مريم اختها الصغيره التى كانت محموله هى الأخري على يد امراه ياقوت تشبها كثيرا ..
لا يعلم لما تسارعت دقات قلبه هكذا ؟؟!! و لكن رؤيته لحاله ياقوت المستكينه على ذراع أحدهم و انطفاء وجهها بهذا الشكل المه .. اختفوا عن بصره ،، ليهز رأسه بدهشه من نفسه ،، فلو كان أحد من عائلتها ما خاف هكذاااا .. يالله ما الذي اوصلها إلى هنا ؟! و شتان بين تلك الجنيه المفعمه بالحيوية و الجمال صباحا و بين تلك الفاقده للوعي و الحيويه ،،اين ذهبت ضحكت تلك الصغيره ؟!!!!
افق من كل تلك الأفكار التى اقتحمت رأسه بدون انذار ،على صوت أخاه ...
فريد بتعجب : فارس ..فااارس ..انت يا بنى ،في ايه ؟!
فارس بتوهان: مفيش حاجه.. انا كويس ،انا بس افتكرت حاجه ضروري و لازم امشي دلوقتي ،، سلام ..
ثم لما يعطيه فرصه للرد أو الاستجواب ،فقد هبط الدرج ركضا كأن الشياطين تلاحقه ..
ض*ب فريد كفا على كف باستغراب ..
= ماله ده ؟! .. يلا احسن ..بدل ما يدخل يدينا محاضرات جوا ...
ثم انطلق إلى غرفه صديقه ..
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
ركض فارس خارج المشفي ،يتلفت حوله ،،و لكنه لم يجد أحد ،من المؤكد أنهم ذهبوا ،اعاد شعره إلى الخلف بغيظ .. ليتذكر فجاه ..بأنه سار بالسياره خلفها صباحا الى بيتها .. يتذكر اين هو بيتها..و لكنه لا يملك سياره الان فلقد خرج للتمشيه مع أخاه ..اخذ يسير قليلا حتى توقف على بدايه الطريق ،ليوقف تا**ي و يصعد به بسرعه ،واصفا الطريق له .. الطريق إلى تلك الجنيه ..
لا يعلم ماذا سيفعل هناك .. و لا يعلم كيف سيطمئن عليها .. و لكن كل ما يعرفه ... هو أنه يريد الذهاب إليها ...
......................................
انت هتفضلى واقفه فى البلكونة لغايه ما يجوا ولا ايه ؟!
سهام بقلق : اعمل ايه بس يا حاج ،اتاخروا و برن عليهم مبيردوش ،و انا مبستريحش لتأخير فريد ده ..
تمدد عبد الله على فراشه ،قائلا بهدوء ..
= متقلقيش هو مش لوحده ،مادام فارس معاه يبقا تعالى نامي و ارتاحي ...
بالفعل دخلت سهام و أغلقت البلكون .. لتتمدد بجانب زوجها متكئيه على وسادتها ...
سهام بحنان : فارس .. هو فيه زي فارس ..و عقل فارس و حنانه ..
عبدالله بغيره : يا سلام ..يا سلام يا ست سهام و ايه تانى ..
رنه ضحكه سهام أرجاء الغرفه لتقول بسعاده : هتغير من ابنك يا حاج ولا ايه ؟! و بعدين لو تركز هتلاقى كأنى بوصفك ايام زمان ،فارس طالع نسخه منك يا حاج ..حنين و عاقل مع حبايبه ،قوي و لحمه مره مع أعدائه ..
أردف عبدالله بعتاب مصطنع : ولولا بردوا كفايه مدح فيه .. و سيبك بقا من حضره الظابط بتاعك ده و خلينا فى المهم ..
سهام ضاحكه : حاضر ،،و ايه هو المهم بقا يا عبده
عبدالله : احم ..احم .. عاوزين نحتفل بعيد ميلادك يا روح عبده ..
سهام بخجل رغم كل تلك السنين التى بينهم : ما احتفلنا بيه يا حاج و خلاص ..
عبد الله بمكر : توء . .. انا عاوز احتفال خاص بينا احنا بس زي كل سنه يا سمسم ..
و لم يعطه الفرصه للرد بل اغلق اضواء الغرفه.. ليبدأ احتفالهم ...
???????Fatma Alaraby
وقف فريد باحدي أركان المشفي مع أصدقائه ،بعد أخرجهم الطبيب لفحصه،،، ليبادر أحدهم بالقول ..
ما يلا يا عم نخلع بقا ،اطمنا عليه و خلاص و بعدين أبوه شويه و هياجي ياكولنا ،شايفين بيبصلنا ازاي
اجابه فريد بملل ؛ هم الاباهات دول كلهم كدا ... خميره عكننه ..
أضاف صديقهم الثلاثه ،،و احنا علينا بايه من كدا ، ما يلا نخلع ،،و اهى فرصه تسهر معانا سهره حلوه من بتوع زمان يا فريد بدل مترجع لابوك و يحبسك تانى ،هههههه
غضب فريد ليدفع صديق بقوه في ص*ره قائلا من بين أسنانه ؛ اتلم يا حازم ..ماتخلنيش اعمله معاك ..
توه حازم واضعا يده على ص*ره من أثر الدفعه : في ايه يا عم فريد .. ما براحه ،،انا بهزر الله ،
ثم أكمل صديقهم الثلاث : ما هى ديه الحقيقه يا فريد ،انت ما ظهرتش من ساعه اللى حصل ،و لما جيت النهارده بعتوا معاك اخوك كأنك عيل صغير ...
كاد فريد أن يلكمه بغضب و لكن أوقفه صديقه قائلا مهدئا الوضع ..
اهدي يا فريد احنا مش قصدنا نديقك ،احنا بندردش عادي ،و علشان متزعلش يا سيدي ،ليك عندي النهارده حته سهره فى العش بتاعنا انما ايه ،و على حسابي كمان بمناسبه ظهورك اخيرا يا كوتش .. ها موافق ؟!
يعلم فريد أن والده سيثور إذا علم بالأمر و لن تمر مرور الكرام و لكن غروره أخذه ،، فكيف لفريد الحوت أن يقول لهم أنه خائف من والده .. لينتصر كبريائه فى النهايه ،موافقا إياهم .. ضاربا بحديث و تحذيرات والده عرض الحائط ..
...................................
ها ..ناموا يا بنتى ..
قالهم والد بسمه التى خرجت للتو من الغرفه مغلقه الباب خلفها بهدوء .. ثم ذهبت للجلوس بجانب والدها على الأريكة قائله بتعب :
=ياقوت نامت على طول من تأثير الدوا ،مريم هى للى دوختنى كل شويه تحضنى و تعيط و تقولى بابا هيجى يض*بنى انا كمان زي ما ض*ب ياقوت يا ماما ..
ربت والده على ظهرها بحنان :
معلش يا حبيبتي ،الحمد لله أنه جت على قد كدا ،و جوزك ده انا لى قاعده معاه ..
بسمه بضعف : انا مبقتش طايقه ابص فى وشه ،يوم اسود يوم اتجوزتوا ،..
السيد بقله حيله : هتعدي يا حبيبتي،هتعدي أن شاء الله ،ياما بيحصل بين المتجوزين ،و هو اكيد ميقصدش يضر بنته ،اكيد كان غصب عنه ..
لم تجيب بسمه سوا بهز رأسها بضعف والم ، ،ليس من طباعها النواح و القيل و القال ،،رأت قدر ما رأت لكنها لم تشتكى يوما ،، والدها يظن أنها مشكله و ستحل ،لا يعلم أنها المشكله الألف بحياتها مع زوجها و بسببه ،، تريد أن تتحدث و تبوح بالم الذي يمكث بداخلها ،و لكن والدها لا تنقصه الهموم ،سيمرض و يتعب .. و بالاخير لن يستطيع الانتصار على ذلك الحقير زوجها ... فلت**ت افضل إذا .. تن*دت بقوه ..لتستأذن من والدها للذهاب بجانب بناتها و قوتها .. حامده الله على مجيئها مع والده إلى بيته ،، فلا سبيل لراحتها بداخل بيت ذلك المدعو زوجها ..
.........................................
وصل فارس الى القصر ،وجد السكون يسود القصر ،فبتأكيد الجميع خلد الى النوم ،فالساعه قد تجاوزت الواحده صباحا ،،صعد الدرج ب**ل ،فلقد اهلك اليوم بحق .. دخل غرفته ليرتمى على فراشه بنعاس .. اغلق عينيه ،لتأتى أمامها عيون تلك الغزاله الصغيره ،.. ليفتح عينينه مره اخري متذكرا ما حدث بعد ذهابه خلفها ....
فلاش باك ......
بعد أن وصف لسائق التا**ي المكان ،اخذه إلى هناك فى خلال بضع دقائق .. أعط السائق اجره ثم نزل .. ليجد الهدوء يسود المكان ،، و لكنه نفس البيت الذي دخلت صباحا ... هكذا حدث نفسه ..
لا أثر لاي حياه بداخل البيت،فاضواء مغلقه و السكون يسود المكان ..كاد أن يرحل بخيبه امل ،،فمن الممكن أنه ليس بيتها ،،و لكن عندما وقعه عينيه على شرفه الدور الثاني للبيت ووجد الاضواء مشتعله تجدد الامل لديه ،،و تأكد أمله عندنا لمح ذلك الشخص كان حاملا ياقوت على كتفيه بالمستشفى ،يسير برزانه و هدوء متعمدين ،، اوقف عم ياقوت ..
فارس بهدوء: لو سمحت ؟!
نظر له اشرف بلامبالاه ،و لكنه عندما رأي ملابس فارس ، علم أنه ليس من منطقتهم .. ليقول و هو يهدم من وضع ملابسه ..
اشرف بسماجه : افندم يا استاذ ؟!
تلعثم فارس و هو لا يعرف كيف سيسأله عن تلك الطفله ..
=احم .. انت تقرب لياقوت ..
رفع اشرف حاجبيه باستغراب :
= ياقوت؟! و انت تعرف بنت اخويا منين ؟! و مالك بيها اصلا ..
فارس و هو يحك رأسه من الخلف باحراج :
احم .. انا ..انا ..انا استاذها فى المدرسه ،شوفتها بالصدفه النهارده بالمستشفى ،و قلقت عليها ،دي من اشطر الطلاب عندي ،فقلت أجاي اطمن عليها ..هى كويسه ؟ ايه اللى حصلها ؟!
اشرف بعدم اقتناع : اه ..هى كويسه دلوقتي ،بس يعنى انا اول مره اشوفك ،و بعدين احنا معندناش مدرسين لامواخده يعنى ..قصدي ان انا اعرف كل المدرسين ،كلهم من نواحين كدا ...
فارس بملل من ذلك السمج: اه ما هو انا لسه جاي جديد من المدينه ،المهم انت مقولتليش فين بيت الطالبه ياقوت علشان اطمن عليه .. قصدي يعنى اقول لوالدها حمد لله على سلامتها ..
اشرف بسخرية :
والدها .. امم ،،معلش بقا يا حضرت الاستاذ ،بس ياقوت و اهله مش هنا ،،راحت عند جدها ..
أراد فارس أن يسأله عن عنوان جدها ولكنه تراجع ،فالبتأكيد سيشك بها إذا سأله اكتر من ذلك ..
ليضطر لإنهاء الحديث و القاء السلام ،،جرارا خيبات الامل بعدم رؤيتها ،،...
باك ....
تن*د فارس بقوه ،، لينهره عقله على تصرفاته المراهقه و كأنه يلاحق فتاه راشده واقعا بغرامها ،ليس طفله صغيره بعمر العاشره .. فى كل حياته لم تجذبه فتاه او تأخذ من تفكيره حتى بضع دقائق .. ولكنه طمئن قلبه بأنه تعلق به كتعلقه بفراس و سما تماما ... و ان. ذهابه إلى بيتها كان فقط شفقه عندما رائها بتلك الحاله فى المستشفى ....
ظل هكذاااا حتى غلبه النعاس بثيابه ...ذاهبا الى احلام مليئه ببسمه عين تلك الغزاله ....
.........................…
يتبع .....
للاسف البارت اتحذف منه مشاهد كتير ،،لانى اول ما كتبتها كان على الواتباد ..و كان اكتر من 5000كلمه بس لما اخدتوا كوبي اضطريت امسح منها كتير علشان هنا مينفعش انشر اكتر من 5000كلمه ... و ان شاء الله البارت الجديد هضيف فيها كل المشاهد اللى اضطريت امسحها ...
يا ريت تفرحونى برايكوا فى البارت الاول .. شايفينه ازاي ؟!
#فارس &ياقوت
دمتم في حفظ و امان الله ? بحبكوا
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ??