كانت هاله شاطرة في دراستها وكانت بتحب هبه ودايما شايفه انها مثالها الأعلي وبتحاول تقلدها في كل حاجه تفوقها وادبها وكانو مل يتخيروش عن بعض ودايما نادية فاخوره بيهم هي وقاسم واحده حلمها تبقي دكتوره وواحده عايزه تكون محاميه والاتنين كل همهم مساعده المحتاج وده كان شعور حلو لما شافو ان بناتهم عندهم رحمه بالناس الغير مقتدرين وتعدي ايام وشهور وسنين وكل بنت تكبر وتسعي في تحقيق حلمها ومع كل سنه تعدي كانت الدنيا بتتفتح اكتر وبيبقي تحقيق الحلم أسهل وحده وحده طلعت نتيجه الثانويه بتاعه هبه وكانت ناجحه بتفوق ومجموعها يدخلها كليه طب بشري طبعا كانت فرحه مابعدها فرحه وبقت نادية فرحانه وفضلت تقول انا هبقي ام الدكتوره وبقي الي يكلم هبه يناديها بالدكتوره هبه ... انا مش مصدقه ياماما ان حلمي هيتحقق وهبقي دكتوره بجد ولا انا بحلم ... لا ياقلب ماما انتي هتبقي احسن دكتوره في الدنيا .... انا مش مصدق غير لما الاقي نفسي جوا الحرم الجامعي وببدأ اول يوم دراسه لحد دلوقتي حاسه انه حلم والله يا أمي... ربنا يسعد قلبك يابنتي ويفرحك ويجعل كل ايامك نجاح وفرح ... يارب يا أمي.. وعقبال اختك هاله لما توصل للي هي عايزاه .. طبعا الكل حب يحتفل بحبه ونجاحها بتفوق وانها رفعت رأسهم وتبدأ تنفذ الي حلمت بي كل يوم لمستقبلها.. جدها حسين جه وجايب لها هديه وجدتها كمان وجدو محمود ومراته كلهم جايبين هدايا ... نسيب الاحتفال شويه ونرجع لورا شويه
فلاش باك ..
لما كانت نادية تعبانه شويه بعد ولاده هاله كانت برضه مامتها الي بتخدمها وبتقول بكل طلباتها وطلبات قاسم وهبه وهاله المولوده ... وفي يوم من الايام الي كانت ام نادية بتنزل تخدمها فيه تعبت اوي ووقعت علي الارض اغم عليها ... طبعا بقي في حاله من الذعر والخوف من شكلها وهي مرميه علي الارض كانت هبه الي معاها وهي بتنضف وبتعمل شغل ألبيت لما اغم عليها ووقعت وهبه
كانت لسه صغيره فضلت تعيط وتصرخ وتقول تيتا تيتا راحت ياماما ... نادية مكنتش فاهمه يعني ايه راحت يمكن قصدها مشيت .. فضلت تقولها ماشي ياحبيبتي خلاص تعالي هنا ... ياماما تيتا علي ارض شوفيها .. ارض ايه يا هبه مالك بس استني هقوم اشوف في ايه مخليكي عامله دوشه كده وهتتض*بي علي كده استني عليا بس .. وقامت نادية وشافت امها بالشكل ده فاقده الوعي تماما مش حاطه منطق زي ما بيقولو فضلت تصوت وتعيط وطلعت وهي بتسند نفسها بالعافيه تنادي علي ام قاسم ... الحقني يا بابا الحقيني ياماما أمي واقعه مش حاطه منطق الحقوني .. كل ده والباب لسه مقفول قامت ام قاسم تتأكد انها سامعه صح وفتحت ولقت نادية منهاره من العياط ومش عارفه تفهم منها في ايه راحت حاطه شال علي رأسها ونزلت معاها تحت فعلا لقت ام نادية مافيهاش نفس ندهت علي البقال يتصل ويطلع عربيه إسعاف وفعلا البقال مكدبش خبر واتصل بالاسعاف وجت العربيه وطبعا كان كل الجيران في الشقه عندهم بيحاولو يفوقوها وكل المحاولات فشلت ... وصلت عربيه الإسعاف وطلعو المسعفين وحطوها علي الشياله ونزلو بيها علي العربيه وطلعو علي اقرب مستشفي واول ما استقبلو الحاله دخلو بيها غرفه الطوارئ وبدأ الدكتور يكشف عشان يحدد حالتها وطلب تحاليل واشاعات علي المخ وده الي حصل فورا ... كان في الوقت الي منتظرين في النتايج كانو بيعلقولها محاليل عشان تفوق فضلو علي الحال ده كذا يوم مابين المستشفي والبيت والحزن الي سيطر عليهم فجاءه مكنوش بيحبو الحزن ولا يعرفوله طريق ... لكن ربنا عنده حكمه في الي بيحصل اكيد .. وهما كانو مؤمنين بقضاء ربنا وراضين بأي حاجه ومش بيقولو غير الحمدالله ومش معترضين ولا بيحاولو يقولو ليه حصل ده او اشمعنا احنا احنا مش بنأذي حد يارب ... خالص كانو مسلمين أمرهم لله ... وهبه مافيش علي ل**نها غير تيتا عايزه تيتا كانت متعلقه بيها اوي لدرجه انها ياعايزه تبقي عندها فوق أو جدتها هي الي تحت عندهم ... ولحد ما طلعت نتيجه الإشاعات والتحاليل كانو بيصلو ويدعولها تفوق ... وصلت التقارير للدكتور الي متابع الحاله من اول مادخلت المستشفي .. واول حاجه قالها دي لازم تدخل عمليات حالا .. طب في ايه يا دكتور حصل ايه مالها بتشكي من ايه . دي عمرها ما قالت اه حتي ولا حست بشويه دوخه . هي اكيد تعبت عشان بتخدم البيت وتخدم بيت بنتها عشان تعبانه .. لا ياحج هي الحجه بتعاني من ورم في المخ واضح انه بقاله كتير لانه وصل لجزء كبير في المخ ولازم يتشال في اسرع وقت والا هيكون في خطر علي حياتها... كانت بدأت ام نادية تفوق وكان الكل حرفيا مدمر وبيعيط من الصدمه الي خدوها ازي هي عايشه كل ده بمرض زي ده وما اشتكتش من اي حاجه ولا حتي حبه صداع ... نادية
ناديه مصدومه ومن صدمتها فقدت النطق لفتره كل الي بتعمله بتعيط وبس ... الحج حسين حزين لدرجه بيعيط زي الستات وبيلوم حاله علي اهماله وانه مكنش بيفكر حتي يسألها صحتك عامله ايه او بتشتكي من حاجه وكل الي بيقوله ياريتني مكانها يارب مايحرمني منها ويشفيها لأجل حبيبك النبي والله غصب عني قصرت هي مكنتش بتشكي ولا بتقول انها موجوعه طول الوقت كنس وطبخ وتنضيف وغسيل فا بقول كويسه اكيد لو فيها حاجه هتقولي ولا حتي تقول لناديه وساعتها نادية هتقولي لكن هي ما اتكلمتش ياعالم كنت فاكر عشان مش بتقول علي الي جواها انها بصحه كويسه وتتحمل وزياده .... وأم قاسم بتعيط علي جارتها وصحبتها وعشره السنين قبل ماتبقي حمات ابنها بقي كده يا عشرة عمري ياصحبتي ماتقوليش الي تعبك ولا تحكي عن الي شيلاه هزعل منك لو كنت تعلمي ومخبيه عني هخ**ك يا ام نادية ياحبيبتي يالي ماليش غيرك يارب قومها بالسلامه دي الوحيده الي بشكيلها واحكلها الي جوايا ومزعلني ... والحاج محمود بيحاول يهديهم هو وقاسم وطبعا كان الموضوع صعب اوي عليهم مكنش متوقع فكرهم كله راح انها مكلتش كويس تعبت زياده من شغل البيت لكن يجلها مرض زي ده دي عمرها ما اذيت حد ولا حد سمعلها صوت طول عمرها يارب تفوق ودي كانت الدعوه الي الكل بيدعي بيها ... بعد أيام من فقدانها الوعي وحطتها تحت الرعايه ... بدأت تفوق وتستغرب من المكان ولمتهم حواليها فضلت تقول انا فين ياولاد ايه جابني هنا هوا جرا ايه انا مش كنت عندك يانادية ... نادية اول ما امها قالت اسمها نطقت وجريت علي اديها فضلت تبوس فيها وتقولها كده ياأمي كده توجعي قلبي عليكي ... لا يابنتي بعد الشر علي قلبك من الوجيعه... وطلبت ام نادية انها تتكلم مع بنتها لوحدهم والكل قدر ده وطلعو بره الاوضه وسابوهم لوحدهم... بدأت مامتها تقولها سامحيني يابنتي اني خبيت عليكي بس كنتي صغيره الاول مش هتتحملي الخبر ده كان هيبقي كبير عليكي مش هتستحمليه محبتش اشيلك همي وانتي صغيره ولسه بتبدأي حياتك ولسه الدنيا ماورتكيش وشها التاني كنت عايزاكي تفضلي شايفه حلوها بس يانور عيني حقك عليا يابنتي ونبي ماتزعلي ... انا ازعل منك يا أمي اخس عليكي ده انتي حته من روحي انا زعلانه انك شيلتي الشيله لوحدك واني محستش بيكي وبتعبك طول الفتره دي والسنين دي هو انتي كنتي عارفه امك تعبانه ... اه يابنتي كنت عارفه من تاني يوم عيد ميلادك لما طلب ايد*ك قاسم وكنت هقول لابوكي بس مردتش اقولكم عشان ما انكدش عليكم وانتو فرحانين وبصراحه انا الفرحه نستني كل حاجه بقيت برقص من جوايا وانا شايفه بنتي الوحيده بتكبر قدام عيني وبتتخطب والوجع راح بمجرد ما لقيتك مبسوطه كنت باخد علاج مسكنات عشان الوجع والصداع الي كنت بحس بي بس خلاص شكله مابقاش يجيب مفعول... كمان ياأمي سكتي كل السنين دي ليه تشيلي لوحدك طب كنتي حتي قولي لعشرة عمرك وصحبتك اكيد مكنتش هتسيبك تسيبي نفسك كده وتهملي فيها كنت عايزه اطمن عليكي وجوزك واشوفك في بيتك والحمدالله ربنا استجاب لدعايا ان يوعدك براجل يكونلك اهل مش زوج بس وأهله يكونو ام وأب ليكي عشان لو جرالي حاجه ابقي مطمنه .... لا ياماما متقوليش كده هتعملي العميله وتخفي صدقيني انا واثقه في ربنا وبعدين مين هيجوز هبه وهاله ويلبسهم فستان الفرح ... ياعالم بينا يابنتي الأعمار بيدي الله محدش عارف هيعيش لبكره ولا لا ... بإذن الله هتعيشي وهتبقي وسطينا وتنوري بيتك تاني انتي كنتي عايزه تعرفي غلاوتك واد*كي عرفتي انتي غاليه علي الكل ازي .. وبالفعل عملت العمليه واستئصلو الورم كله لكن عشان مكنش في تقدم في الطب اوي لسه عملو العمليه من غير ما يعرفو هل ده ورم خبيث او حميد وهل في اي ورم في اي جزء من الجسم تاني مكنش حد عارف هي عملت العمليه وخرجت بعد فتره وبدأت تمارس حياتها بطبيعتها وعدا وقت وسنين كتير لحد ما بقت هبه علي اول مرحله من مراحل تحقيق حلمها وهي تقديمها في كليه طب ...
نرجع بقي من الفلاش باك ..
قدمو لهبه الهدايا وطبعا كانو جايبين هدايا بسيطه لهاله عشان ماتحسش بالفرق ووعدوها انهم هيعملو معاها كده برضه لما تبقي زي هبه ... فرحت هاله بالهدايا رغم بساطتها هي كانت طايره بيهم ومش بصه لاختها في حاجه بالع** كنت مبسوطه باختها وبقت تقولها انا اخت الدكتوره هبه انا هقول لكل صحابي انك دكتوره... هههههههه.... لسه ياعالم مابقتش لسه كام سنه ادرس فيهم وبعدين اتخرج وابقي دكتوره . ... يارب يا هبه هتبقي احلي وحده في الدكتورات.. ههههههه... دكتورات يا هاله اسمها الدكاتره .. الفرحه الي مخليه ل**ني مش عارف يقول حاجه وحضنت اختها حضن كبير واحتفلو احتفال بسيط وبعدها كل واحد طلع علي شقته ونادية طلبت من بناتها انهم يدخلو اوضتهم ينامو كفايه كده وهي وقاسم هيدخلو ينامو برضه عشان تعبت من توضيب البيت والاكل وكل الدوشه دي .وبالفعل ده الي حصل وكله نام في منتهي الهدؤ .. تاني يوم الصبح راحت هبه تصبح علي اجدادها وتاخد بركه دعواتهم وأعدت مع جدتها ام نادية وفضلت تتكلم معاها وجدتها اعدت تحكيلها عن قصه قاسم ونادية اتجوزو ازي وطلب ايديها ازي وهبه كانت مبسوطه ان مامتها وباباها بيحبو بعض عشان كده طالعين قلبهم طيب عشان متربين بالحب والتفاهم .. وحكتلها قصه حبها هي وجدها وفضلو يضحكو لحد ما فجاءه جدتها ميلت رأسها علي ورا ومبقاش في صوت خالص ولا حتي نفس . هبه اتصدمت و فجاءه دموعها بدأت تنزل في سكوت بعد لحظات بتنادي علي جدتها وهي مرعوبه من الي جه في بالها .. ياتيتا انتي سكتي ليه ياحبيبتي انا اعده عشان اسمعك وجايه عشان تدعيلي ان تجيلي الكليه الي بحلم بيها ليه تسكتي كده طب انا زعلتك ياتيتا طيب انا اسفه بس افتحي عنيكي كده وقومي كلميني انا مش بحب اكلم لوحدي ياتيتا عشان خاطري قومي ونبي لا ياقلبي اوعي تسبيني وتمشي مين هيجي معايا اول يوم جامعه مين هيدعيلي الصبح واخد البركه منه طيب فوقي واعملك العصير الي بتحبي اعمهولك.. ياتيتا ماتعمليش فيا كده ماتوجعيش قلبي طيب انا اهون عليكي ماما تهون عليكي تحرقي قلبها عليكي بالله عليكي قوليلي ان احساسي كدب طيب ده مقلب عايزه تعرفي بحبك اد ايه انا بحبك اكتر من روحي ياتيتااااااااا اه ياوجع قلبي ياماما الحقيني يا جدو جدو محمود الحق تيتا ماتت ماتت وسبتني كله طلع علي صوت الصريخ ده بيشوفو في ايه لقو هبه منهاره وبتصرخ وتعيط وتقول تيتا ماتت خلاص راحت وسبتنا حرمتني منها ليه ... يارب صبرني .. نادية طلعت ومش عارفه تاخد نفسها طالعه السلم جري في ايه يابنتي في ايه ياهبه مالها جدتك يابنتي بتقولي ايه وبتصرخي ليه ... ماتت ياماما خلاص ماتت وهي بتحكيلي بتحبكم اد ايه وبتحب جدو اد ايه ماتت وهي بتضحكلي وكانت ماسكه ايدي والله ماسبتش ايديها ومكنتش عايزاها تسبني هي عملت فيا كده ليه يا أمي عايزه تيتا يا ماما .. نادية وقعت علي ركبها وبقت تلطم وتصوت يا أمي ليه يا أمي تسبيني ليه تعملي فيا كده انا ماليش غيرك ليه تحرقي قلبي ليه سبتيني اعافر لوحدي مش قولتي هتفضلي جمبي بتضحكي عليا يا أمي انا زعلانه منك وهخ**ك .. بس لا انا مقدرش اخ**ك انا هعتبر انتي بتهزري معايا فوقي يلا فتحي عنيكي وكلميني ردي عليا طب بصيلي طبعا مافيش رد وكانت ام نادية فارقت الحياة وسابتلهم جرح وحزن كبير مهما مرت السنين والايام مش هتنسيهم ان حته من روحهم راحت ومش راجعه تاني خلاص راحت الي كانت بترد النفس علي نادية وعيالها سابت الدنيا فاضيه عليها رغم وجود عيالها وجوزها وأهله وابوها راحت الي مش هتشكي علي الي وجعها لحد بعدها ... كل ده حصل وكان حسين مش في البيت لكن بعد شويه وصل ولقي المنظر ده واللمه والكل بيقول لاحول ولا قوه الا بالله ما دايم الا وجه الله الي يشوف حالهم امبارح مايشوفش دلوقتي ربنا يصبركم البقاء لله ... ايه ده في ايه يا جماعه مالكم حد تعبان حصل ايه ياولاد فهمو ... وقبل ما يكمل كلامه شاف شكل رفيقه عمره وبركه حياتها الي كانت دعوتها لي الصبح زي المايه والهوا ما يقدرش يعيش من غيرها ... بقي مش مصدق .. ايه ده بتقولو ايه مين مات وليه امك نايمه كده قدام الناس مش عيب ياناديه صحيها يابنتي تنام جوا عشان الناس تقعد كل الي واقف بقي صعبان عليه حال حسين راحت ناديه حضنته وقالتله راحت ام قلب طيب حرمتني من اني أودعها يابا حرمتني منها هي فكرت اني كبرت ومابقتش محتاجه لها ... طب قولها انت اني محتاجه لها اكتر ليه تخد روحي مني وتسبني كده طيب كانت خدتني معاها مش هعرف أعيش من غيرها صدقوني مش هقدر .. وبعد شويه بداو يستوعب كل واحد فيهم الي حصل لكن الجيران مكنتش معتمده عليهم جابو المغسلة والكفن وفتحو المقابر عشان تدفن وكل حاجه كانت خلصه قبل العصر وصلو عليه وخلصت الدفنه ورجعو البيت وهي لأول مره مش موجوده في كان صعب عليهم انهم يدخلو وهي مش جوا ومش هتستقبلهم بكلامها الي كان زي السكر .. وخلص اليوم عليهم كأنه سنه ...