بعد موت ام نادية أصبح البيت مالوش روح البركه الي كانت فيه قلت كل واحد فيهم كان حزنه عليها ما يقلش عن التاني الكل كان زعلان كأنها امه وحته منه قاسم كان حزين انه مش هيشوفها تاني وتدافع عنه قصاد نادية وتدعيله دعوتين حلوين ولا كلامها معاه الي كان بيطمنه ويحسسه ان الدنيا بخير وكل حاجه بسيطه وتخلص وتعدي خلاص ده مش هيحصل تاني بالرغم ان امه عايشه لكن كان حبه لام نادية لا يقل ذرة صغيره عن حبه لمامته فضل زعلان لوقت كبير موتها كان مأثر في وكأن ناقصه حاجه مهمه واساسيه لكن لا رد لقضاء الله ... نادية حاسه ان روحها راحت منها قلبها طلع من مكانه بقي في مكان تاني مكان بعيد عليها اوي مش هتعرف توصله الا لو عمرها خلص وحصلت امها دموعها ما بتنشفش بالرغم من انها كبرت وعندها بنت بقت عروسه لكن سنها ميمنعش انها تحزن علي امها طول العمر كانت بتتعامل مع الايام انها شبهه بعض كانت بتتمنى انه الوقت والعمر يقفو لوقت ماكانت معاهم عايشه بتحاول تكمل حياتها عشان ولادها محتاجين انها تبقي قويه ... أما هبه وهاله كان حزنهم عليها كبير اوي هاله طفله صغيره لسه مش متحمله فكره انها فقدت جدتها الي كانت بتحبها وبتجبلها حلويات ولبس وبتدلعها .... هاله ..ازي مش هيكون في تيتا تاني ازي ياهبه هي خلاص راحت مش هترجع تاني مش هتجبلي لبس وحلويات مش هطلع اجري عليها من ماما وهي بتض*بني وتخدني في حضنها وتقولها ماعنديش حد يض*ب هنا وأفضل اعده معاها خايفه من ماما وابات معاها وفي حضنها اليوم كله هو انا مش هلاقي ده تاني خلاص هي مش بتحبني ياهبه والله انا مزعلتهاش ولا مره عشان تعمل كده وتسبني وتمشي ..هبه... خلاص ياهاله اهدي قولي ربنا يرحمها واقري لها الفاتحه وهي هتفرح لما تعرف ان الهديه جايه منك هتروحلها علي طبق من فضه بس ادعيلها كتير ان ربنا يدخلها الجنه انا مش عارفه اصبرك واهد*كي ولا اهدي ماما وبابا ولا أطيب خاطر نفسي انا مكنتش برتاح الا بكلامها هي الوحيده الي كانت بتعرف تقنعني با حاجه انا رفضاها وهي الي بتجبلي حقي من اي حد كانت بتحبنا اوي ياهاله تيتا كانت جميله وطيبه هي الي ربتني وربتك عشان كده طالعين لماما... بابا دايما كان يقول جدتكم ربت احسن واحن ست في الدنيا وربنا اكرمني بيها .. وبعدين خايفه علي جدو حسين اوي ازي هيتحمل عدم وجودها دول كانو روح واحده كانت ونس لي ولينا كلنا والله حياتنا مش هيبقي لها طعم تاني من بعدها .... وفات شويه وقت والتنسيق اتقبل وبقت هبه طالبه في كليه الطب رسميا وكانت فرحتهم بهبه مش سايعاهم لكن كانت ناقصه ام نادية ناقصه اهم طرف والكل افتكرها وقال الله يرحمها لو كانت موجوده انهارده مكنتش بطلت زراغيط من الفرحه ...قاسم قال ...طلبت الفاتحه ياجماعه اقرو الفاتحه علي روحها وفعلا الكل قرأ الفاتحه علي روح ام ناديه وكل الموجود استأذن بعد شويه وسابوهم ومشيو ... نادية وقاسم كانو م**مين ان الحج حسين يقعد معاهم مش هينفع يبقي لوحده عشان لو احتاج حاجه يلاقي اي حد يعملها كان رافض الفكره تماما وحابب يفضل في المكان الي جمع بينه وبين مراته طول السنين دي كلها كانت ست بمعني الكلمه ادب واخلاق وجدعه واصيله ووقفت جمب جوزها كتير وكانت مثال للست الي ب ١٠٠ راجل عمرها ما جرحته ول حسيته في يوم انه قصر في حقها في يوم من الايام ولا مره قالت الظروف والعيشة كانت دايما راضيه وحامده وشاكره ربها علي الموجود سواء كتير او قليل علي طول كانت محسساه ان مافيش راجل معيش مراته زي ماهو معيشها فضل م**م انه يطلع بيته واعتذر منهم وشكرهم انهم عايزينه يبقي معاهم لكن هو غصب عنه هيعيش ويموت في نفس البيت الي عاش معاها في طلع شقته وفتح بالمفتاح واول ما فتح باب الشقه اتخيل منظرها وهي ميته كانت أول مره يدخل البيت وماتستقبلهوش بابتسامه وحمدالله علي السلامه ياخويا نورت بيتك ياحج كان ل**نها زي السكر ما بيطلعش منه العيبه ابدا دخل وقفل الباب وراه وفضل يبص في كل حته في الشقه ويكلم كأنه بيكلمها وسمعاه فضل يقولها حاسس بيكي يا ست الستات شامم ريحتك الي احلي من المسك والعنبر شايف طيفك الي بينور حياتي طول العمر الي فات سامع صوت دعواتك ليا وانتي بتصلي شايفك وانتي واقفه تطبخيلي كل الاكل الي بحبه حاسس بيكي في كل حته في البيت عمري ماحبيت حد قدك ولا ست تملي مكانك ابدا بس انا زعلان منك ياحجه سبتيني لوحدي كده اتكلم مع مين دلوقتي مين يرد عليا النفس مين ياخد باله مني مش كنت دايما اقولك انتي الي هتوصليني يا حجه وتقولي بعد الشر اقولك لا انتي الي هتستريني تقولي لا مش هتحمل تروح مني بص ياحج احنا نموت سوا كدبتي عليا وانتي عمرك ما عملتيها كانت كلمتك سيف علي رقبتك ولا اجدعها راجل بشنبات الله يسامحك بقي علي كدبتك دي وانك مخدتنيش معاكي بس اقولك حاجه ياحببتي انا حاسس اني جايلك حاسس روحي وروحك هيتلاقو يااااه ياحجه ده انا مشتاق لروحك الحلوه اوي بعدين فاق من كل الي حصل ده وحس بدموعه الي غرقت وشه دخل الحمام عشان يتوضأ وفعلا اتوضا لكنه حس بتعب فا قعد علي قاعده الحمام وبعد كده ربنا توفاه مات وهو متوضي وكانت نيته الصلاة وفضل في الحمام بنفس الوضع الي قاعد بي وراسه مايله علي الحوض لكن بقي الوضع بالشكل ده لمده ٣ ايام فا استغربت نادية وبدأت تسأل وفي نفس الوقت حماتها شامه ريحه مش حلوه قلبه الدنيا بعد تفحيص وتمحيص شكت ان الريحه من شاقه الحج حسين فضلت تخبط مافيش رد كان ده نفس الوقت الي نزلت تسأل علي ابوها في الشارع حد شافه او نزل القهوه كله قال ماشوفنهوش من ٣ ايام شوفيه يابنتي وطمنينا شغلتي بالنا والله ده كان كلام كل الي سألتهم نادية علي حسين . وهي طالعه السلم سمعت خبط علي باب شقتهم فوق فندهت وسألت مين قالت حماتها انا يابنتي ام قاسم اطلعي شويه كده وهاتي مفتاح شقتكم ... حاضر يا نينا بس في ايه اطلعي بس وهنشوف وفعلا طلعت وفتحت الشقه واول ما الباب اتفتح الريحه بقت اقوي ومابقوش قادرين يتنفسو حاولو يحكو مناديل علي مناخيرهم وبؤهم عشان الريحه ودخلو يدورو لقو باب الحمام مقفول والرقه فاضيه فضلو يخبطو يخبطو مافيش رد جابو سكينه وفتحو الباب وياريتهم مافتحوه وكأن الفرح حلف ما يكمل عندهم وللمره التانيه نادية وولادها يروح منهم اغلي حاجه عندهم لما فتحت نادية الباب شافت ابوها ساند رأسه علي الحوض لكن جسمه ازرق ومنفوخ وريحه طالعه من الحمام صعبه محدش يتحملها طبعا صوات وصراخ بطريقه جنونيه . قولتلك يابا اقعد معايا ماتطلعش قولتلك خليك جمبي ليه كده يابا استكترت عليا اشيلك في آخر يوم في حياتك ليه ياحبيبي تعمل كده انا تعبت يارب مش قادره علي كل الوجع ده يارب ارحم قلبي يارب خدت مني روحي مرتين خدها المره دي وريحني خدني معاهم يارب انت حنين وكريم يا الله وعالم وشايف حالي ارحم وجع قلبي يارب ... وصراخ ما وقفش وحزن مالحقش ينتهي عشان يبتدي من جديد وكأنه جدد الحزن الاولاني وبقي الكل حزين علي ام نادية وعلي ابوها محدش كان مصدق الي حصل كان منظره يصعب علي اي حد ليه يموت الموته دي ليه لوحده ليه ما اشيلهوش انا يانينا قولتله خليك هنا رفض والله رفض كنت هعمل ايه معاه يعني اكتفه مقدرتش ازعله واقوله لا اتاريه طالع يرد امانه ربنا ويعيشني بحسرة قلبي و**ره ضهري الي مش قادره عليها خلااااص صوووات كتير .وانهيار ... وكأن اليوم بيتعاد من تاني بكل تفاصيله وكل حاجه حصلت في كان قهره قلبهم ما تتوصفش اغلي اتنين في حياتهم راحو وبالاخص نادية وبناتها كانو متعلقين بيهم جدا
عملو العزا والناس جت عملت الواجب واخدو العزا فضلو وقت كبير الحزن والزعل مسيطر عليهم مافيش حاجه بقالها طعم وكل الايام بقت شبهه بعض وممله وبعد فتره من كل الي حصل ده بدأت حياتهم ترجع لطبيعتها وبدأت الدراسه ودخلت هبه اول يوم جامعه وهاله راحت مدرستها وقاسم في شغله ونادية شغل البيت بتخلصه وتفضل بعدها مستنيه الكل يرجع عشان بتجمعو وياكلو سوا ومشت حياتهم بشكل عادي جدا لكن الحزن ماسبش قلب نادية ولا يوم نسيت امها وابوها و كلامهم ونصايحهم وتفاصيل كتير اوي تخصهم وطبعا مابطلتش دموعها تنزل كل ما تفكر فيهم مسحت دموعها وطلبت لهم الرحمه وقرأت لهم الفاتحه وبعد شويه هاله رجعت من مدرستها اطمنت عليها وعلي دروسها وواجباتها وطلبت منها تدخل تاخد دش وتغير هدومها وتقعد تذاكر شويه لحد ما اختها وباباها يرجعو . . أما عند هبه كانت الدنيا جديده عليها خالص كانت مستغربه من المكان الضخم ده والناس الي جواه الجو مختلف عن المدرسه خالص مافيش زي رسمي مافيش مواعيد ثابته مافيش ظبط وفي تسيب يارب استرها معايا يارب لحد ماتعدي الكام سنه دول وبدأت اول محاضره وكانت لدكتور اسمه احمد سنه صغير لكنه كان متفوق اوي وكانت هبه هتبقي في المدرج بتاعه الي هيدخل يشرح في
بالنسبه لأحمد كان شاب وسيم طويل صاحب اكتاف عريضه بشرته قمحاويه شعره أ**د ناعم عيونه بني واسعه زايده ملامحه جمال اكتر لبسه متناسق مع بعض بيضيف علي شخصيته القوة والحزم كان مغرور وشايف نفسه مافيش منه اتنين واجمد شاب في جيله دخل المحاضرة وكانت هبه لأجل حظها الي لأول مره يبقي سيئ انها كانت لسه تايهه جوا الجامعه
بتدور علي المكان الي هتكون في .. وبعد شويه وقت وصلت للمحاضرة الي كانت بدأت بقتلها عشى دقايق وكان من طبع الدكتور أحمد انه مش بيحب حد يدخل بعديه ولو حصل بيطرده بره المدرج وده الي حصل وصلت هبه وخبطتت علي الباب وفتحت وجايه تدخل وقفها مكانها وقالها هو انا طلبت منك تدخلي ... قالتله لا حضرتك بس دي محاضرتي وانا مكنتش عارفه اوصل لفيت الكليه كلها عشان اجي هنا . تمام اتفضلي بقي بره لحد ما انا اخلص وبعدها تقدري تدخلي ... اتحرجت من كلامه ليها وانه بيطردها فاردت عليه بمنتهى الثقه بالنفس بص يا دكتور انت هنا عشان حضرتك تشرحلنا احنا والمفروض ماترفضش وجود حد عشان ده مش من قوانين الكليه انا بقولك اني كنت تايهه اول سنه واول يوم لسه بعرف مكاني فين مايصحش ان ده يكون رد فعل حضرتك باني اتاخرت شويه وبعد اذنك هدخل احضر محاضرتي لو شايف انك مضايق او اني غلطانه مشيها رسمي وهاتي عميد الكليه ونشوف الموضوع ده .. ايه الي بتقوليه ده انتي اتجننتي واضح انك مش عارفه بتكلمي مين .. بكلم حضرتك وانا مغلطتش في حرف وعشان كده بقولك هات عميد الكليه ونشوف ايه المفروض يحصل ... طبعا برستيجه وشخصيته مكنتش تسمحله انه يتنازل ويدخلها لكن في حاجه جواه بتقوله سبها ماينفعش تعمل معاها كده انت مش شايفها بسكوته ازي .. صوت تاني جواه بيقول هو في بسكوته شرسه كده وبعدين لو دخلتها شكلي هيكون عامل ازي قدام الطلبه دول وفعلا دخلها وحضرت المحاضرة وكان شرحه حلو جدا واستوعبته من اول محاضرة .. ...