الحكايه

3637 Words
#فرصه واعرف منين وازاي وامتي اني هقابل واحد وأحبه من طرف واحد ! وهو مين بقي اللي بتحبيه من طرف واحد ياست رقيه ؟! لفت بخضه وهي حاطه ايدها علي قلبها وقالت بضحك : حد يخص حد كده ياسي خضر ! رفع حواجبه الاتنين وعينه قلبت سودا باااس اهو اتحول اهو اتحول الواد القمر ابو عيون خضراء ده هي بتحبه يعني من شويه ،بس للاسف حبها ليه غير حبه ليها هي بتحبه اه كحبيب واخ وابن وكل حاجه وهو بيحبها حب اخوي ، متستغربوش الاغنيه ديه حقيقي معموله عشانها ،اغنيه امال ماهر بتلخص كل الوجع وكل الكلام اللي الواحد مش قادر يقوله ،بتحبه من طرف واحد ،ونفسها تبعد وقلبها مش مطاوعني ... فاقت علي صوته وهو بيطرقع بصوابعه في وشها : هيييي روحتي فين يازفته بصت كده وضحكت بمرح وهي بتفرد دراعاتها في الهواء: هروح فين يعني مانا معاك اهو ! سند بذراعه علي سور البلكونه وقال وهو رافع حواجبه بنرفزه: مردتيش عليا هو مين يارقيه ! رقيه وهي بتبلع ريقها بخوف : في ايه يااحمد ديه اغنيه ! أحمد وهو بيبصلها بغموض: اغنيه ؟! رقيه بمرح : بقولك ايه يالا انت جاي تنكد عليا ولا ايه ،لا انا هنادي علي طنط مديحه تيجي تاخدك بصلها بحزن وسكت وبعدين لف وشه وبص للناحيه التانيه وهو واقف وساند أيده علي السور وشعره عمال يطير في الهواء كده زي شاروخان ،ياتي عليه وعلي طعامته ،قمر بس جبله حبيبي لو هشحت كده محبش قده ،هي منها لله ... هتروحي بكره الجامعه الساعه كام ؟ قالها من غير نفس وهو لسه باصص علي اللي رايح واللي جاي وبيداري وشه منها ! علي فكره انت بارد ومستفز ومش بتحس ولو كان ثلج اللي واقف كان حس عنك اوف اوف منك ومن ب**ك يااخي قالت الكلام ده كله بعصبيه ووشها بقي عباره عن طماطمايه بالمعنى الحرفي .... قام وقف مره واحده بطوله اللي شبه برج ايفيل ده وربع أيده الاتنين وبصلها بحاجب مرفوع وشاور علي نفسه بأستغراب : الكلام ده ليا انا يارقيه ! رقيه بزعيق : ايوه ليك ولو سمحت بقي اطلع برا دلوقتي وسيبني في حالي .. أحمد بتعجب وبلاهه : اسيبك في حالك كمان ؟ لا انتي اتجننتي رسمي يارقيه ، بتقوليلى انا كده اطلع برا لا وبتزعقي في وشي كمان ،والله عال اوي اللي بيحصل ده ،واضح انك عايزه تتربي من اول وجديد يارورو ... رقيه وهي سانده علي سور البلكونه وشعرها طاير مع نسمه الهواء البارده اللي كانت أواخر فصل الصيف ،ومن غير ما تحس دموعها نزلت منها وهي بتفكر فيه وفي قلبها اللي اتمرد كالعاده وحبه ،طب ما طبيعي تحبه مش هو اللي مربيها بعد وفاه ابوها وامها ،هو اللي فضل معاها ،هو اللي كان الاب والاخ والصديق هو كان كل حاجه ،هو اللي بسببه وصلت للي هي فيه ،لولاه كانت رقيه ميته دلوقتي ،هو اللي أداها امل لقدام ،هو اللي فضل واقف معاها للنهايه ،هو كل حاجه بالنسبالها ،لو سالتوها تلخصي الحياه في كلمه ايه هترد وتقول "احمد" رقيه بصوت مخنوق بالعياط: لو سمحت سيبني واطلع برا لفها ليه بغضب وهو ماسك دراعها بكل قوته وقال بصوت رعبها حرفياً: فيكي ايه انطقي ؟! رقيه وهي بتبلع ريقها وبتبصله ببراءه ودموع : مفيش يااحمد ،سيب ايدي بتوجعني ساب ايديها وهو بيمسح علي وشه بعصبيه وبيقول بغيظ: ايه اللي حصل يارقيه مش هعيد كلامي تاني رقيه وهي بتلف نفسها وبتقول بوجع : مش هقدر احكيلك اللي جوايا ،لان اللي جوايا صعب تفهمه يااحمد احمد بعتاب : وانا من أمتي مش بفهمك يارقيه رقيه وهي بتلف وبتبصله بعتاب وعشق مدفون جواها : من زمان اوي يااحمد أحمد وهو بيربع أيده الاتنين وبيقول بزعل : يااااه من زمان اوي رقيه وهي بتهز رأسها : ايوه من زمان أحمد وهو بيبتسم ابتسامه كلها وجع : انا اكتر واحد فاهمك يارقيه قرب منها جامد وشدها لحضنه وهو بيضغط علي ذراعها وبيقول بغضب : انا فاهمك اكتر من نفسك ،انا حافظ انتي عايزه تقولي ايه من قبل ما تقوليه،انا حافظ كل تفاصيلك اكتر منك ،انا حافظ انتي بتعملي ايه لما بتفرحي ولما بتزعلي ،حافظك وكأنك انا ،انتي مش بس بنت عمي اللي مات ،انتي بنتي قبل اي حد يارقيه رقيه وعنيها بتدمع وقلبها بيدق بغباء ول**نها اللي اتربط وهي بتبص في عنيه اللي كأنها اتحولت لدم ،حاولت تفهم نظرته ليها كانت ايه بس مش قادره تحدد،معقوله ديه نظره عاشق ! ولا حب اب لبنته ،معقوله هو بيعزها كبنت أو أخت أو حتي صديقه ،ولا هو عاشق زيها !! وأخيراً فاقت من شرودها لما بعد عنها وخرج من الاوضه وهو بيرزع الباب وراه ،اتنفست براحه وكأنه كان ساحب الأ**جين من الأوضه هههه بهزر معاكوا هو سحب قلبها مش الأ**جين رقيه في نفسها وهي بتتنفس : لأول مره متفهمش انا حاسه ايه يا أحمد في اوضه احمد كان قاعد علي سريره وهو ساند رأسه وبيفكر فيها ،بيحاول يفهم مالها بقاله شهر بالتقريب وهي رافضه تعترف ، بيعصر دماغه كل يوم في نفس الوقت وهو بيحاول يفهم هي ايه اللي مزعلها ،ليه الجمود اللي هي فيه ده ،بتتعامل بحذر معاه وكأنه شخص من الشارع ،بطلت تحكيله الحكاوي بتاعتها اللي مش بتخلص ،بطلت تقعد معاه من الاساس ،بتشوفه تتهرب،ياتري مالها ،لأول مره ميقدرش يحدد السبب ! نام من كتر التفكير ومحسش بنفسه غير وحد بيهزه من كتفه ومفيش صوت ... قام مفزوع وهو بيبص يمين وشمال لقاها واقفه وغضب الدنيا كله باين علي وشها قام وقالها بصوت خافت : في ايه يارقيه رقيه بق*ف : الست ساره مستنياك برا بصلها بأبتسامه وهو بيرفع حواجبه بمكر: طب ومالك بتقوليها كده ليه من غير نفس رقيه بغيظ : عادي ،انا خارجه احضر الفطار مع طنط أحمد ببرود :طيب خرجت وهي بتنفخ وبتدب علي الأرض بغيظ ،البت ساره ديه بارده بشكل ياساتر يارب عيله ملزقه كده ،اه نسيت اعرفكوا ساره سهوكه ،يوه سوري اسمها ساره محمد جارتهم بس بت مسهوكه كده وملزقه ،عنيها علي احمد من زمان وهو مش مديها ريق بس هي ملزقه شبه الآمير يحرق تلزيقها ،نفسها تمسك دماغها كده تفشفشها مش تخلي بالك ؟!! قالها أحمد بخضه وهو بيسحب السكينه من ايدها كانا بتقطع الخيار وهي بتفكر في ساره الملزقه وعايزه ترشق السكينه في قلبها والله ، رقيه وعنيها مدمعه : مخدتش بالي مديحه أم أحمد وهي بتطبطب عليها : مالك يارورو انتي كويسه ياحبيبتي رقيه وهي بتبتسم وبتهز رأسها : انا كويسه ياماما متقلقيش مديحه ديه مش مرات عمها لا ديه مامتها اللي ربتها واحتوتها ومحسستهاش في يوم بالفقدان ابداً ،مديحه طيبه لدرجه تخليك تستغرب معقوله في ناس بالحنيه والجمال ده الايام ديه !! أحمد بنرفزه : هي مالها بقالها فتره على الحال ده نفسي افهم مالها ! مديحه وهي بتبصله بتحذير : انت بتزعق ليه يااحمد علي الصبح أحمد وهو بيهبد بأيده علي الرخامه وبيقول بعصبيه: عشان مش فاهم في ايه مالها ! مديحه وهي بتبص لرقيه اللي وشها اتملي بالدموع وبتقولها بحنان الام : مالك ياحبيبتي حد زعلك طيب ؟ وهنا احمد نطق بعصبيه : قوليلي مين اللي زعلك وانا هموته بصتله بعتاب وكانت نظره طويله مليانه وجع واتن*دت وخرجت من المطبخ جري علي اوضتها .. مبقتش قادره تستحمل خلاص،تعبت منه ومن قلبها اللي بيحبه وهو ولا حاسس ،دايما بتحاول تلفت نظره بأي طريقه ،تلمح بالكلام انها مش بتحب غيره بس هو حجر مبيحسش ، دايما بيفسر سكوتها وأنه بتبعد عنه بكل الطرق انها متضايقه منه او حتي هو زعلها ،مش فاهم هي ليه بتبعد ،هي مش عايزه ،مش عايزه تتعلق بيه اكتر من كده ،هو خاطب وبيحب خطيبته وفرحهم فاضل عليه شهر،خطيبته بنت جميله رقيقه تتحب ،احمد حبها لما شافها اول يوم في الشغل ،هو قايلها انها اخته مش بنت عمه ،هه خايف يجرح مشاعرها عشان متغيرش عليه منها ! في اللحظه ديه قررت تمشي ،ايوه هتدوس علي قلبها وتمشي ،بيبقي من الصعب الواحد يعلق نفسه بحاجه ويتعشم بذياده ويطلع كل ده علي مفيش ،بتبقي عايز تسيب الدنيا كلها وتمشي ،تمشي وتسيب قلبك اللي ولا مره اتنصف في حياته ... سمعت صوت اغنيه أمال ماهر اللي كانت بتغنيها بس المره ديه مكنش صوت أمال ماهر ،ده كان صوت حد بيغنيها بس بأحساس عالي اوي ! قربت من البلكونه وفضلت تمسع ومع الكوبليه ده دموعها نزلت ،لانزلت ايه ديه كأنها سيول مش دموع بالمعني الحرفي ! فضلت تسمع وتسمع وهي مش واخده بالها انها بتغني مع الاحساس مش بتسمع " بحاول معاه ومعاه بجد مهش نافعه محاوله وشايفه انا لو نسيت اولي وهزعل ليه محدش عارف الخير فيييين " خلصت الاغنيه وهي مازالت بتكرر الكوبليه ده بكل جوارحها .. فجاءه حست أن الصوت اختفي فسكتت وهي بتدور علي صاحب الصوت ... انا هنا اهو ! بصت لفوق علي مص*ر الصوت لقته شاب بعضلات ولحيه خفيفه وابتسامه بسيطه بس ظهرت غمازاته وشعره واقع علي عينه وعنيها اللي مقدرتش تحدد لونها هي رمادي ولا عسلي ولا ايه نظامها ،ما علينا ياجماعه انا حبيته اصلا ! رقيه بتوتر: ا انت اللي بتغني ؟ الشاب وهو بيضحك : اه رقيه بأبتسامه مهزوزه: صوتك حلو الشاب بضحك : انتي اللي صوتك حلو جدا رقيه بتوتر: ش شكرا قالت الكلمه ودخلت وقلبها بيدق بطريقه غريبه لأول مره تحس بالمشاعر ديه ،رغم انها بتحب احمد بس لأول مره قلبها يدق بالشكل ده ،بيدق وكأنه بيقولها ليه دخلتي ،ليه مكملتيش كلام معاه ،ليه والف ليه !! نفضت الافكار ديه من دماغها وهي واقفه قدام المرايه بتبص علي ملامحها البهتانه ،الهالات السودا اللي اتكونت تحت عينها من قله النوم والتفكير الزياده ،جسمها اللي نزل النص ،في الوقت ده افتكرت الجمله ديه " طبقاً لقوانين الحياه بنحب ناس بيحبوا ناس غيرنا" رقيه لنفسها : انا لازم ابعد فات اليوم وهي مازالت في الاوضه قافله علي نفسها بتخطط ازاي هتمشي من غير ما حد يعترض طريقها ،هي مش ناقصه مناهدات وخاصه منه ،عارفه أنه هيرفض انها تمشي وأنها قصاد نظره أو ابتسامه قصاد حنيته هتفضل وقلبها يتمرد كالعاده .... كانت الساعه عشره بليل وهي قاعده في البلكونه وسرحانه وحاطه في ودانها الهاند فري ،شعرها بيطير في الهواء ،دموعها نازله وهي بتتخيل أنه خلاص كمان شهر مش هيبقي من حقها تكلم احمد أو تسلم عليه مش من حقها لما يوحشها تحضنه زي زمان ،مش من حقها ترغي معاه بالساعات وتحكيله أتفه مواقفها ،مش من حقها تفضل تعيط لأنها مخنوقه وهو يجبلها حاجات حلوه كتيره ويفضل يصالح فيها زي الاطفال ،كل ده هيبقي من حق خطيبته ... فكرك لما تقفلي باب الاوضه انا مش هوصلك يعني ! اتنفضت من مكانها وهو بيقعد جمبها وبيقولها الكلام ده بعصبيه وعنيه حمرا دم وشعره نازل علي عينه بعشوائيه رقيه وهي بتبلع ريقها: في ايه يااحمد أنت جاي تتخانق ؟ أحمد وهو ملاحظ الدموع اللي في عنيها قلبه اتنفض من مكانه ،مسك وشه وقالها بلهفه وخوف اب علي بنته : مالك انتي بتعيطي ليه ! مين زعلك انا زعلتك طيب والله لو زعلتك انا اسف حقك عليا بس والنبي قوليلي مالك بس متوجعيش قلبي عليكي ! وفي اللحظه ديه انهارت حصونها مبقتش قادره تستحمل واترمت في حضنه وهي بتعيط ،بتعيط بحرقه وبتقول كلام مش مفهوم وبتتمسح في ص*ره زي الاطفال ، أحمد ضمها ليه بقوه وهو بيبوس رأسها وبيقولها بحنان : عيطي،عيطي وطلعي كل اللي جواكي ... فضلت تعيط يمكن اكتر من ربع ساعه وهي في حضنه ،خايفه تطلع منه لأنها اخر مره هتدخل فيه ! أحمد وهو بيبعدها عنه برقه : ارتاحتي رقيه وهي بتهز رأسها : ايوه أحمد : طب يالا رقيه وهي مستغربه: يالا ايه ؟! أحمد : انا عارف انتي بتعيطي كل ده ليه رقيه وقلبها اتنفض من مكانه قالت بخوف: ليه ؟ أحمد: عشان بقالك اسبوعين مروحتيش الملاهي رقيه وهي بتتنفس براحه وبتحط ايدها علي قلبها : لا أحمد وهو بيفكر : امممم يبقي عشان مجبتلكيش شوكلت امبارح ؟ رقيه من غير نفس : برضو لاء أحمد بنرفزه: اومال في ايه ؟ رقيه وهي بتبصله نظره تحدي : في اني عايزه امشي عند جدو رفع حواجبه الاتنين وربع أيده وقال باستغراب : تمشي عند جدو ! رقيه وهي بتبص قدامها وبتقول بكبرياء : اه اتنفضت من مكانها وهو بيهبد علي سور البلكونه وبيزعق في وشها: كتك اووه رقيه وهي بتبصله بذهول من اللي عمله ،ده كان من خمس دقايق محترم وحنين وابن ناس ،ايه اللي حصل هل هو ع**ط؟! رقيه وهي بتقوم بعصبيه : أما يقويك بقولك ايه انت ملكش حكم عليا يااحمد ،انا همشي وبكره كمان وانت مش من حقك تمنعني ابداً قرب منها أحمد وهي بتبعد وكل ما يقرب تبعد خطوتين ،لحد ما لقت نفسها في اوضتها ،لقته بيلف ويقفل البلكونه ،وبيرجع يقرب منها تاني بسكوت ونظره شر مش بتدل علي خير أبداً رقيه بخوف : ف في ايه أحمد بهدوء ما قبل العاصفه : في انك عايزه تتربي رقيه وهي بتبعد بخوف اكبر: متقربش مني بدل ما اصوت والم عليك العماره كلها مره واحده قرب منها وهو بيشدها من دراعها وبيقول بسخريه: وماله هقولهم اب وبيربي بنته ! رقيه وهي بتزقه بقوه: انت مش ابويا ولا انا بنتك يااحمد أحمد وهو بيرفع حواجبه بغضب: انت مش ابويا ولا انا بنتك ؟لا فعلا انا هربيكي من اول وجديد قال كلامه وهو بيفك الحزام من البنطلون وبيلفه حوالين أيده .... رقيه وجسمها كله اتنفض برعب قالت بدموع : ا انت هتعمل ايه أحمد وهو بيقول بغل وغضب : هربيكي قال جملته وقام رافع الحزام في الهواء ونزل بيه علي ذراعها قامت صرخت بوجع ... رقيه وهي بتجري منه وبتقول بدموع : لا لا والنبي ض*ب لا ،انت عمرك ما عملتها والنبي متض*بنيش أحمد وهو بيبصلها بق*ف : واضح اني عشان دلعتك هتسوقي فيها يارقيه ... رقيه وهي بتقف علي السرير بخوف: خلاص انا اسفه والله اسفه أحمد بحده: انزلي وتعالي هنا رقيه بخوف : لا والنبي خلاص والله اسفه متض*بنيش أحمد بزعيق: قولت انزلي هنا قربت بحذر وهي بتقف علي طرف السرير ،قام شدها بغضب ووقفها قدامه ....كانت واقفه زي الكتكوت المبلول بتبصله ببراءه ونظره خوف لأول مره احمد يبقي بالشكل ده ،لاول مره يمد أيده عليها أحمد وهو بيشدها قامت وقفت علي أطراف صوابعها ،مال بجسمه وأصبح وشه مقارب لوشها وقال بأنفاس حاده وعيونه اتحولت لجحيم جهنم : اسمعك بتقولي كلمه انا همشي ديه تاني ،ساعتها صدقيني يارقيه محدش هيرحمك من تحت ايدي ،انتي مكانك هنا برضاكي او غصب عنك مكانك هنا ،ولو اتمردتي في يوم انا اللي هعدلك ... رقيه وهي بتعيط وبتقول بغضب: حرام عليك بقي انت مش فاهم ،مش فاهم انا عايزه امشي ليه ومش حاسس بيا ولا هتحس ... أحمد وهو بيزعقلها : يبقي تقولي مالك رقيه بعياط : في اني بحبك ،بحبك وانت مش حاسس بمشاعري ،في اني صعب عليا اشوفك مع واحده غيري وبتقولها نفس الكلام اللي كنت بتقولهولي في اني تعبت وعايزه ابعد من هنا ! كان واقف وهو بيحاول يستوعب الكلام اللي قالته ،بتحبه وعايزه تبعد عشان غيرانه عليه من حبيبته ؟!! غريبه جدا ،هو عمره ماشاف رقيه غير أخته وبنته وصحبته ،عمر تفكيره ما جابه لابعد من كده ،بس هي قلبها اتمرد وحبه ،معقوله رقيه اللي كنت بقول ديه بنتي وهسلمها بنفسي لعريسها يوم فرحها تطلع بتحبني وعلي امل أن اكون انا عريسها ! .... ساب ذراعها وهو لسه بيبصلها ب**ت تام وقالها بهدوء: بكره جهزي شنطه هدومك عشان اود*كي عند جدك! فاقت من ذكرياتها وهي قاعده عند جدها بقالها اسبوعين ،فاضل اسبوع واحد ويتجوز حاولت في الاسبوعين دول تنساه وتنسي حبه بس مقدرتش ،ضحكت بسخريه وهي بتفتكر أن طول الاسبوعين معبرهاش باتصال حتي ،للدرجادي بيكرهها ،ماصدق تمشي من البيت عشان يرتاح منها ومن ق*فها ... في وسط سرحانها سمعت اغنيه بتحبها جدا ل اصاله محستش بنفسها وهي بتغني مع الاغنيه بأحساس عالي ،عالي جدا ودموعها كانت صاحب هي أصبحت ونيستها من يوم خطوبته "ياعالم هشوفه ولو صدفه يوم لا بيجيلي نوم ولا بنساه وفكره رجوعنا يتنقص اكيد وهو بعيد وفين الاقااااه " مانا هنا اهو !! لفت بخضه لمص*ر الصوت لقته شاب ،ايه ده ثواني مش هو ده اللي كان بيغني في البلكونه يومها ... اه ياستي انا رقيه وهي بترفع حواجبها: انت عرفت منين اني بفكر في كده ؟! ابتسم ابتسامه اظهرت غمازاته وقالها وهو بيغمز بعنيه: اصلي بفهم لغه العيون رقيه بخجل وهي بتبص قدامها : ح حضرتك عايز ايه ؟! الشاب وهو قاعد وبيربع ايده الاتنين : عايز اتجوزك ياستي رقيه وهي بتقوم بصدمه : افندم ؟! الشاب وهو مستغرب رد فعلها بس قال بهدوء: اهدي بس يا انسه رقيه مالك خوفتي ليه هو انا قولت حاجه عيب لسمح الله؟ رقيه بعصبيه : لا قولت حاجه مستحيله ،مين انت اصلا عشان تطلب مني اتجوزك تعرفني انت مثلا ؟ الشاب وهو بيقول بمرح : معاك واسطه جامده اوي مثلا عشان تتجوزني ؟! رقيه وهي بترفع حواجبها بتعجب: انت بتتريق عليا ؟ الشاب وهو بيضحك جامد: ههههه لا ياستي مش بتريق انا بفرفشك ؟ رقيه بعصبيه : انت مين وعايز ايه ؟ الشاب وهو بيحط أيده في جيب البنطلون وبيقول بجديه : انا اسمي يوسف ياستي ،اما بقي عايز ايه فأنا سبق وقولتلك عايز اتجوزك ! رقيه وهي بتربع ايدها الاتنين وبتهز رجليها: طلبك مرفوض يوسف ببرود: لسه بتحبيه ؟ رقيه وهي بتبصله بتوتر: ب بحب مين ؟ يوسف بسخريه : متنسيش ان بلكونتي فوق بلكونتك وكنت بسمعك كل يوم وانتي بتكلمي نفسك وتعترفي بحبك لشخص مش بيشوفك غير اخت وبنته بس ! رقيه وعنيها دمعت : لو سمحت ارجوك متقولش لحد الكلام ده يوسف بزعل من نفسه: اهدي يارقيه مش هقول لحد متقلقيش رقيه وهي بتقعد وبتقول بآلم: انا اسفه يااستاذ يوسف ،انت عارف اللي فيها وإني مش هقدر اسعدك ،ربنا يرزقك بالاحسن مني ... يوسف بغموض: ده اخر قرار عندك ! رقيه : ايوه يوسف وهو بيبتسم بهدوء وبيمد أيده يسلم عليها : فرصه سعيده يارقيه مدت ايدها وهي بتبتسم بحزن وقالت بأهتزاز ومن جواها عايزه تقوله متمشيش ،خليك جنبي حاول تنسيني ،بس هي كأنثي بترفض تعترف أو تطلب من حد يفضل لمجرد احساسها معاه بالأمان ... فات اسبوع تاني ،والنهارده فرحه ،لازم تحضر العيله كلها هتحضر وهي مينفعش متحضرش ،السر اللي فضلت مخبياه طول عمرها هيتكشف ،اتحاملت علي نفسها وفضلت تدور علي حاجه تلبسها عشان تروح وتعدي اليوم ،وقعت عنيها علي فستان احمر طويل بأكمام شفافه وبينزل بديل بسيط ،كان قمه في الجمال ،دخلت اخدت شاور ولبسته وحطت ميك اب رقيق جدا زي رقتها ولبست هيلز احمر وسابت شعرها علي ضهرها ... وصلت القاعه وسمعت الجمله اللي شقت قلبها نصين: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير" غمضت عنيها بقوه عشان متعيطش ويتكشف السر ودخلت مع جدها وكل العيله سلمت عليها وبالأخص مديحه اللي كانت بتكلمها كل يوم وتطمن عليها ... مديحه : مش هتسلمي علي احمد يارورو ولا ايه ؟ رقيه بتوتر: هه اه اه قامت وكانت لسه هتروح بس سمعت صوته من وراها بيسلم علي عيلتها ... لفت بأستغراب هو ايه اللي جابه هنا ،فجاءه عنيها طلعت قلوب وهي بتبص علي بدلته الكحلي اللي متفصله عليه بالمقاس وشعره اللي مرفوع بطريقه حلوه اوي وابتسمته اللي خلت قلبها يدق زي الطبول ،هو ازاي حلو كده ،ولا ضحكته نهار قمر ولا ريحه البرفيوم بتاعه اللي وصلالها من اخر الدنيا ،بدأت تحس بنغزه في قلبها وهو بيقرب منها بنفس الابتسامه ،لا لا متضحكش انا ممكن احبك علي فكره ... يوسف وهو بيقرب من ودنها : طب ما تحبيني علي فكره ؟ رقيه وخدودها بقت زي الطماطم: ا انت بتقول ايه ؟ يوسف وهو بيضحك بهدوء: بقول يالا نسلم علي العريس والعروسه مشت جنبه ومع كل خطوه كانت قلبها بيدق بخوف ،خايفه من اللحظه ديه اوي ،خايفه تعيط وهي بتسلم عليه ،خايفه تض*ب العروسه اللي اخدت منها حبيبها ... رقيه وصوتها مخنوق بالعياط: الف مب**ك أحمد وهو بيقوم وبيسلم عليها بحب اخوي: الله يبارك فيكي عقبالك يارورو رقيه وهي بتهز رأسها بهدوء وبتسلم علي العروسه : مبروك العروسه بق*ف : الله يبارك فيكي عقبالك يوسف من وراها : أن شاء الله قريب يامدام أحمد باستغراب: قريب ؟! يوسف وهو بيبص لرقيه: استاذ احمد انا بطلب منك ايد الانسه رقيه أحمد ورقيه باستغراب: نعممم أحمد وهو بيرفع حواجبه باستغراب: انت تعرف رقيه يايوسف يوسف بجديه: متنساش اني جاركوا يااستاذ احمد أحمد وهو بيبص لرقيه بجديه: ايه رأيك يارقيه؟ رقيه وهي بتبصله بتحدي : موافقه أحمد وهو بيبتسم :طيب يايوسف أن شاءالله انزل من شهر العسل وهكلمك نتفق علي تفاصيل الجواز يوسف : أن شاء الله عن اذنك خلص الفرح ورقيه روحت وحابسه دموعها بالعافيه اول ما دخلت اوضتها انهارت ،انهارت من العياط وفضلت علي الحال ده اكتر من ساعه ... رقيه ممكن ادخل ؟ مسحت دموعها بسرعه وقالت : اتفضل ياجدو دخل جدها وهو بيبتسم بهدوء: القمر دخل اوضته من غير ما يتعشي ليه ؟ رقيه وهي بتبتسم بحزن: مش جايلي نفس ياجدو بس انا جايلي نفس بقي وهتتعشي معايا ! رقيه بصدمه : يوسف محمود جدها : تعالي يايوسف رقيه وهي بتبصله باستغراب : انت ايه اللي جابك هنا ؟! محمود : يوسف قالي أنه طلبك من احمد وانك وافقتي وجه طلبك مني وانا وافقت ،وهو عايز يتكلم معاكي شويه ، رقيه : اتفضل محمود : انا هخرج انا ويوسف في الجنينه برا هنستناكي رقيه : طيب غيرت رقيه هدومها لبنطلون جينز وبلوزه بكم ولبست كوتشي ورفعت شعرها ديل حصان وخرجت ... محمود: اهي جت ،انا هدخل جوا ولما تخلصوا كلام نادوني دخل محمود وقعدت رقيه ب**ت وهي بتقول بهدوء: ليه طلبت الطلب ده تاني يايوسف يوسف بجديه : عشان عارف انك هتوافقي رقيه بنرفزه: انت متأكد اني هوافق عشان ابين بأني مش فارق معايا احمد ! يوسف : ايوه رقيه بعياط: ليه كده طيب يوسف وهو بيقرب منها وبيقعد علي ركبه : عشان بحبك يارقيه رقيه بصدمه : ب بتحبني؟! يوسف: ايوه بحبك من يوم ما سكنت في العماره وانا بشوفك كل يوم بسمع صوتك الجميل وحفظت اغنيه أمال ماهر عشان عارف انك بتحبيها واتعمدت اليوم ده اغنيها عشان الفت نظرك ،انا بحبك رقيه وقلبها بيدق جامد وبتقول بعياط زي الاطفال: بس انا مش هخليك مبسوط لان قلبي مع غيرك يوسف : طب ما تدي لنفسك فرصه شهر رقيه : اشمعني شهر!! يوسف وهو بيقف مره واحده وبيقول بتحدي: هخليكي تحبيني وتنسي احمد رقيه وهي بتضحك بسخريه : صدقني هتخسر! يوسف وهو بيرفع حواجبه بتسليه: طب ما نجرب رقيه بتردد : ن نجرب بعد مرور شهر يوسف باستغراب : مالك يارقيه رقيه وهي بتقول بعصبيه: البت الملزقه ديه كانت بتقولك ايه ! يوسف بمكر: ديه طالبه عندي في الكليه بتسلم عليا وبتسألني سؤال في المنهج رقيه بنرفزه: طب روحني يوسف وهو بيلعب في حواجبه: الله هو الجميل بيغير ولا ايه ؟ رقيه بغيظ: اه بغير مش حبيبي ! يوسف بصدمه: هه رقيه بخجل : بقولك ايه هتروحني ولا اروح انا يوسف وهو بيرقص في الشارع بفرحه وبيقول بفرحه : ياجدعاااان رقيه حبت يوسف ياعم محمد ،ياعم احمد ،ياطنط مديحه ،ياجدووو ،رقيه حبتني يانااااس رقيه وهي بتضحك جامد : ههههه يابني بس هتفضحنا يخربيتك يوسف وهو بيسبل بعنيه: طب قوليها بقي رقيه بخجل: اقول ايه ! يوسف وهو بيرفع حواجبه بمكر: اني **بت الرهان رقيه وهي بتتن*د تنهيده طويله : انت **بت الرهان يايوسف ،**بت الرهان و**بت قلبي معاه يوسف وعيونه بتلمع بفرحه: بحبك يارقيه رقيه بحب : وانا حبيتك يايوسف وفي الخلفيه صوت الست بتقول "وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي ،معرفش ازاي انا حبيتك معرفش ازاي ياحياااتي إيمان
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD