...
جينا وضعت يداها فوقَ شفتاها ونظرت نحو هوسوك الذي يرتدي الزي المدرسي بِخوف.
كان يتحدث بِالهاتِف هامِساً:
"ارجوكُم اسرِعوا!!! "
كانت يده ترتجف خوفاً بينما يُراقب رجُل يض*ب فتاة بِوحشية حتى كادت تُقتل.
الفتاة الساقِطة ارضاً وتنزِف بِضُعف رأت جينا وهوسوك المُختبأين.
جينا ابعدت يدها عَن شفتاها بِبُطء، نظرات الفتاة الحزينة هزت شيء ما بِداخِلها.
الفتاة كادت تُغمِض عيناها قبل ان تركُض جينا وتُمسِك بِعصا الرجُل الحديدية.
هوسوك شهق بِصدمة.
بمجرد ان نظر لها الرجُل حتى ادركت غباء ما قامت به.
الرجُل دفعها ارضاً بِساقهُ.
جينا تأوهت وفتحت عيناها على الرجُل الذي يستعد لِقتلها.
••
جينا فتحت عيناها بينما تشهق.
كان قلبها ينبُض بِجنون وجسدها يتعرق بِالرُغم مِن برودة الطقس.
لقد كان...مجرد حُلم...
حُلم مِن ماضيها!
إستقامت بِجذعها ونظرت لِساعة الحائط المُشيرة لِلثالثة فجراً.
لقد اعدادت ان تراودها كوابيس عن هذا اليوم، لكنها ليست خائِفة، فَـهذا القاتِل تم سجنِه قبل ان يقتلها بِدورِه.
لقد حدث هذا مع هوسوك في المدرسة الثانويّة، كان اسوأ يوم لهُما.
•••
سول بي كانت تقِف امام شاشة التلفاز صباحاً لِتجد خبر عاجل.
تحدث المُذيع:
"احد القتلى التي سُجن مُنذ سنوات ماضية هرب ليلة امس والشُرطة تبحث عنهُ في كُل مكان لَكِن لا اثر لهُ!"ظهرت صورة القاتِل لِتتسع اعيُن سول بي على مصارِعها.
"سول بي!! "صوت هوسوك ناداها لِتُغير القناة فوراً.
نظرت لهُ بِتوتر بينما تتلعثم قائِلة:
"مم..ماذا؟ "
اجاب:
"لِما ماكينة القهوة لا تعمل؟ "
سول بي قالت بينما تتجنب النظر لهُ:
"سأتفقدها! "وذهبت مُسرِعة تارِكة إياه يغرق في الشكوك.
نظر بعيداً لِيجد جينا التي وصلت تواً ويلوح لها بِسعادة لِتنظُر لهُ بِبرود وتُكمِل سير.
قهقه ولحق بِها قائِلاً:
"الوحيد الذي يجعلكِ تُظهرين مشاعِركِ هو جونغ كوك! "
توقفت جينا فجأة ونظرت لهُ قائِلة:
"ما ا****ة معك؟ "
إبتسم إبتسامة جانبية ووضح:
"هو يجعلكِ تُفقدين اعصابكِ، ويجعلكِ قلِقة، رُبما يجب ان تتوقفِ عَن الاعتِناء بِه وتستسلمي!! "
بدى عليها الغضب وعدم الرِضا وقالت بِبعض الحِدة:
"رُبما يجب ان تهتم بِشؤونِكَ الخاصة"قالتها واكملت هامِسة"ا****ة عليك!"وذهبت.
بِمُجرد ان ذهبت وإختفت إبتسامة هوسوك وحادث نفسهُ قائِلاً:
"لا استطيع إخباركِ انكِ في خطر مِن سول بي وجيمين بِسببه، انا فقط اقوم بِـدوري كَـصديق!!"
•••
جينا فتحت الباب لِيرفع جونغ كوك عيناهُ لها ويقول:
"مِنَ الافضل ان تخرُجي! "
جينا تجاهلتهُ وسألت:
"مَن انت؟! "
اجاب بِبساطة:
"مايكل! "
تذكرت هي اعترافهُ لها ليلة امس لِتتوتر قليلاً لكنها تمكنت مِن إخفاء توترها.
امال بِرأسِه ذات اليمين قليلاً وقال:
"فقط اخرجي قبل ان تتأذي! "
حديثهُ جعلها تشعُر بِالتهديد لكنها تظاهرت بِاللامُبالاة وذهبت ترمي بِالأدوية لهُ قائِلة:
"خُذها وسَأذهب! "
إبتسم إبتسامة ساخِرة وقال:
"مَن تظُنيني؟ جونغ كوك؟ هذا الجسد لن يُشفى سوى بأن يُصبِح مِلكاً لي! "
إبتسمت هي إبتسامة جانبية وقالت:
"دعنا هكذا، لا اريد إستعمال القوة معكَ وإرغامكَ على هذا، حينها سِتشعُر بِالغيرة! "
رفع حاجِباه بِبعض التفاجُئ وقال:
"الشخص المؤذي هُنا...هو انا!! "
تجاهلت جينا حديثهُ وكادت تخرُج قبل ان تشعُر بِأصابِعه الباردة تسور مع**ها مما ارسل القشعريرة نحو كامل جسدها وترددت في الإلتفات.
رأتهُ يبتسم بِبعض الخُبث ويقول:
"بِالرُغم مِن هذا....لن اندم على ما قد اقوم بِه! "ثُم رمى بِمع**ها وعاد يجلس فوق السرير.
حديثهُ جعلها مشوشة ومتوترة لِلغاية.
لما دوماً تشعر بِالتهديد مِنه؟
تجاهلت ما قالهُ وخرجت مُسرِعة قبل ان ينفجر رأسها.
•••
سولي بي قالت لِجيمين الذي يقبع امامها في طاولة الكافتيريا:
"املِك خُطة!! "
قبض حاجِباه وسأل:
"خطة لِأجل ماذا؟! "
اكملت هي هامِسة:
"لِإبعاد جينا عن جونغ كوك!! "
بدى عليه الاهتمام واقترب نحوها سائِلاً:
"ماذا تقصدين؟ "
اجابت بِسؤال:
"هل...يجب ان نقتله؟ "
اتسعت اعيُن جيمين بِصدمة ورمش عدة مرات قبل ان يستوعب ويقول:
"هل جُنِنتي؟! "
اجابت هي بِبساطة:
"هذهِ افضل طريقة لِإبعادهُ عنها، اليسَ هذا ما تُريدهُ؟نحن لن نقتله بل سنُرسِل شخص لِفعل هذا وانتَ المُستفاد الاول!! "
قبض حاجِباه ونظر ارضاً بِتردد قبل ان يسأل:
"لما؟ لما تودين فعل هذا؟ ما الفائدة لكِ؟"
اجابت بِبساطة:
"قد يتم طرد جينا حينها بسبب الإهمال، وهذا لا يهم قدر اهمية الحصول عليها اليس كذلك؟! "
جيمين تردد قليلاً وشعر بِبعض الشك نحو خُطة سول بي لكنهُ لا يملِك خياراً، فهو يُريدها وايضاً جونغ كوك خطير لذا لا يهم إن قُتِل!!
سول بي مدت يدها نحوه قائلة:
"معي؟ ام اُخبر الجميع بِأمر كاميرات المُراقبة؟! "
تن*د بِقلة حيلة وبتردد صافحها قبل ان يضغط على يدها بِقوة ويضغط على اسنانهُ:
"إن كُنتِ تنوين على مصلحة اخرى اقسم اني لن امُررها بِبساطة!! "
ابعدت هي يدها وقالت بِبرود:
"سترى ما ينتظرك! "ثُم وقفت وذهبت تاركة إياه في حيرة وقلق.
••••
"لِما طلبتِ رؤيتي؟! "القاتِل يقبع امام سول بي في مقهى بِنهاية الشارع يرتدي قناعاً لِإخفاء هويته.
قدمت هي صورتين نحوهُ فوق الطاولة وقالت:
"هذا يُدعى جونغ كوك، جون جونغ كوك، انهُ قاتل مجنون، وهذهِ...جينا! كيم جينا الفتاة التي بلغت الشُرطة عنكَ قبل سنوات، هي المسؤولة عنهُ اليوم! "
بدى عليه الغضب ونظر لها بِبعض القلق وسأل:
"ماذا تطلبين؟ "
إبتسمت بِخفة وقالت:
"اقتل كلاهُما، الامر انكَ ستذهب لِقتل جونغ كوك بِسبب الأخذ بِالثأر لكن جينا ستدافع عنهُ لِذا ستضطر لِقتلِها! "
قهقه هو ساخِراً وقال:
"هل اعمل لكِ؟ لما يجب ان اثق بِكِ حتى؟!"
اجابت:
"الا تود ان تنتقِم؟ ايضاً انا لا احب جونغ كوك، إذاً كلانا سنستفيد! "
نظر لها بِبعض الإقتناع قبل ان يقول:
"حسناً، اخبريني بِالتفاصيل! "
إبتسمت سول بي بِنصر قبل ان تخبره بِكُل شيء.
•••
كان الوقت في مُنتصف الليل وجينا بقت في المشفى.
كان جيمين وسول بي يراقِباها مِن كاميرات المراقبة كما طلب جيمين لِلتأكد من حمايتها.
جينا كانت تجلس قُرب الاطفال لِتتأكد مِن انهُم ناموا، طبعت قُبلة على جبهة ريمي ووضعت دُمية الارنب خاصتها بِالقرب وخرجت.
كانت تشعُر بِالنُعاس الشديد لكن كما وعدت انها لن تنام بينما هي في نفس المكان مع جونغ كوك.
هي لا تريد ان يتكرر ما حدث مُجدداً.
لِذا ذهبت لِإحضار كوب قهوة.
كانت الآلة مُعطلة لذا بدأت تض*بها بِخفة وتحاول تشغيلها بلا جدوى قبل ان تسمع صوت احدهُم يسير بِالخلف.
شعرت بِالخوف الشديد وفكرت فوراً في جونغ كوك لكن بمجرد ان التفتت لم تجد احد.
تركت الآلة وتوجهت مباشرةً لِغُرفة كوك لتتأكد انهُ لم يهرُب.
جيمين قال لِسول بي:
"اين هو؟! "
سول بي اجابت:
"سيلحق بِها لِغُرفة كوك! "
جينا فتحت باب الغُرفة ورأت جونغ كوك يحدق بِالفراغ لِتتن*د بِراحة.
قالت بِبعض الإنزعاج:
"الن تنم؟!"
لكنهُ اجاب دون النظر لها:
"اصواتهم لا تختفي! "
قبضت حاجِباها بِتساؤل قبل ان تسمع صوت بَالخارج.
التفتت بِخوف لكن لا شيء.
اغلقت الباب على كوك وخطت لَلخارج بِجسد يرتعش خوفاً.
بِمُجرد وصولها لِلممر الطويل المُظلِم حتى سمعت صوت احدهُم مِن خلفها يقول:
"كيم جينا!! "
بِمُجرد ان سمعت صوتهُ حتى إستعادت ذِكريات هذا اليوم.
إلتفتت تزامُناً مع نزول صاعِقة تُضيء الممر وتجعل ملامحهُ المُخيفة اوضح.
كان يصوب المُسدس نحو رأسها بِإبتسامة نصر.
جينا إنقطعت انفاسُها وكل ما فكرت به كان هو انهُ مبكر لِلغاية لِحدوث هذا، وان الألم الذي ستشعُر به لِرحيلها عن والدها بعد والدتها لا يقاوم.
•••
جيمين صاح قائِلاً:
"ماذا يفعل؟! الم تكُن الخُطة قتل جونغ كوك؟! "
سول بي تظاهرت بِالصدمة والقلق واسرعت نحو الباب الذي لا يُفتح ثم قالت بِخوف مزيف:
"انهُ مُغلق!! "
وهذا ما جعل جيمين على حافة الجنون.
•••
جينا شعرت بِقطرات العرق تسير فوق بشرتها وانفاسُها كادت تتوقف خوفاً.
تود القيام بِشيء لكن عقلها لا يُفكر، كُل شيء بِداخلها خذلها.
قال الرجُل:
"لقد انقذتي تِلكَ الفتاة، ورميتي بِي في السجن، لكن الآن؟ مَن سَينقذكِ؟!"
فكرت جينا في جونغ كوك فجأة.
حديث هذا الرجل مُشابِه لِحديث جونغ كوك قليلاً.
عادت جينا بِذاكرتها.
"الجميع يُنقذ الاطفال اليوم، لكن لما اليوم الذي كُنتُ بهِ طفلاً لم ينقذني احد؟ "
جينا إزدردت ريقها وجمعت الحروف قائلة بِتوتر واضِح:
"هَذا..غير عادِل!! "
إختفت إبتسامتهُ وتبدلت بالغضب قبل ان يدفعها بِساقه بِقوة لِتطير بعيداً.
جينا تأوهت بِتألم وامسكت بِذراعها المجروحة بِخوف.
تقدم نحوها وصوب المُسدس نحو رأسها قائِلاً:
"تلك الفتاة كانت مُحقة، انتِ مُثيرة لِلشفقة تستحقين الموت!! "
جينا اغمضت عيناها إستعداداً لِموتها.
سقطت دموعها بينما جسدها يرتجف خوفاً لكن بدلاً مِن هذا سمعت صوت جسد يسقُط ارضاً.
*انصح بالإستماع لاغنية او موسيقى حزينة او حماسية*
جينا شعرت بِالزمن يتوقف فجأة.
توقف عِندما كانت لا تسمع شيء سوى صوت نبضات قلبها وتنفسها المُشير لِكونها حية.
فتحت عيناها لِيُضيء لها البرق هذا الشاب ذو قناع الارنب والمُسدس بِيده.
كان القاتل ساقطاً ارضاً ويُحدِق بِمايكل بِصدمة وخوف.
مايكل صوب المُسدس نحو القاتل وقال بِنبرة هزت قلب جينا ايضاً:
"لا تقترب لِمُمتلِكاتي، هذا...سيجعلك تتعفن بِالجحيم! "قالها قبل ان يطلق الرصاص الذي جعل جينا تصرُخ خوفاً بِرؤية الرجُل يقتل امامها.
اغمضت عيناها بِخوف شديد وتمنت ان تفقد الوعي كي لا تضطر لمشاهدة القادم.
•••
سول بي سقطت على كرسيها بِإحباط كما جيمين الذي كان في صدمة فاقت كل شيء.
سول بي حدقت بِحنق نحو جونغ كوك عبر الشاشة.
••••
جينا نظرت لِمايكل الذي صوب المسدس نحوها.
جينا قبضت حاجِباها لِيُكمل:
"الآن...حان دوركِ لِتموتي! إبتسمي لِلموت يا جميلة! "
وهذه كانت الصدمة المئة التي لم تفيق منها جينا.
في هذا الممر الطويل والمظلم، يتسلل له ضوء القمر والبرق كل بضع دقائق.
حين بقت جينا ارضاً بِجسد ضعيف وقلب خائِف امام القاتل ذو قناع الارنب الذي يصوب سلاحهُ إستعداداً لِقتلها كَـالجُثة الاولى.
*****