بسم الله الرحمن الرحيم
انتقام جريح
الفصل السادس
•••••••••••
•••••••
كانت تجلس في احدي المطاعم الراقيه منتظره احدا ما .. دقائق و اتي لها شاب طول بعرض يمتلك عيونا مميزا ، بعدما جلس تحدث قائلا :
اتاخرت عليكي ؟
تحدثت بدلع قائله :
و لا يهمك ، المهم انك جيت في الاخر .
تحدث بابتسامه ماكره قائلا :
و انا اقدر اتاخر عليكي بردو .
ضحكت ضحكه رقيعه لينهيها بقوله بعدما تذوق من العصير الذي امامه :
قوليلي بقي ي لولو ... ظبطيلي حوار الصفقه ؟
قالت ذات الرداء الاسود القصير و هي تتذوق من كاسها :
طبعا انت مع هاله ، فرح جدا بالعرض و مستنيك بكره .
ضحك بقوه و هو يخرج من جيبه شيء :
تعجبيني و ادي المبلغ الي اتفقنا عليه .
رفعت كاستها قائله بضحك :
في صحه الصفقه الجديده .
ليرفع كاسه مثلها ، و من ثم يضعه علي فمه متبسما بمكر .
•••••••••••
••••••
••••••
•••••••••••
كان يجلس واضع قدم علي اخري ، و هي امامه تفرك يديها بخوف تحاول تخبئته .
تحدث قائلا و هو يبحث بعينيه ع شيء ما :
الا ما قولتليش ... فين صاحبتك شايفك لوحدك !
تحدثت بتحفظ قائله :
نايمه فوق ... ايه عايز تستخدمها ضدي تاني و تضحك عليها .
كانت تقصد بجملتها الاخيره ان تلهي تفكيره فهي تشعر انه يعلم بوجود مالك ... نظر لها و تحدث باستغراب :
الله ... انتي مش ناسيه فعلا !
وضعت قدم علي اخري محاوله ان تظل ثابته :
مش موضوعنا ... جاي عايز ايه ؟
تبسم قائلا :
عايزك .
هنا دق قلبها سريعا بخوف و من ثم انزلت قدمها قائله بصوت مهزوز :
مش فاهمه .
اقترب للمقعد الذي بجوارها و تحدث بنبره جعلتها ترتعب من داخلها :
لا انتي فاهمه عايز نرجع ، بالرغم اني خدت مصلحتي بس بردو بحبك و عايزك .
اقترب بوجهه قليلا ، لتنتفض واقفه ، و مشيره للباب قائله :
انت تطلع بره حالا من غير شوشره .
نهض و هو يبتسم علي تلك الصغيره التي اصبحت في قمه شراستها ، اقترب و وقف امامها تماما قائلا :
انا همشي دلوقتي ، بس مسيري افضل معاكي ع طول .
و صاحب جملته الاخيره اقتراب يديه علي وجهها لتنفض يده بعيد .
اما الذي يراقب ما يحدث كاد ان يظهر ، عندما اقترب ذاك التافهه منها ، لتمنعه روضه .
نظر لها ببسمه ، و اوما لها راسه و من ثم خرج ، و ما ان اغلقت الباب حتي خرج مالك قائلا بغضب :
يا ابن ال .... خلاص نهيتك قربت و هدفعك تمن كل الي عملته .
لتستغرب طيف قليلا من غضبه هذا فلم يقل شيء يجعله يغضب ، اما الاخري فتبسمت لمعرفه مافي نفسه.
•••••••••••
•••••••
•••••••••••
•••••••
عاد الي بيته ليجد والدته ما زالت مستيقظه ، اقترب منها قائلا :
ايه يا ماما انتي لسه صاحيه ؟
جلس بجوارها لتجيبه :
طبعا مش انت بره البيت ... لازم اطمن عليك .
قبل يديها قائلا :
ربنا ما يحرمني منك ايدا يا امي .
لمست علي شعره قائله بحنان اموي :
و يحفظك ليا يا نن عيني ، قولي كلت يا حبيبي ؟
اجابها و هو يهز راسه بايجاب :
الحمد لله ، ممكن بقي يا ست الكل تنامي عشان بكره هيجيلك حد من المستشفي ياخد عينه عشان تحليل السكر و انتي صايمه .
اومات له رأسها ، و نهضت لتستند عليه قائله :
ماشي ، يلا قومني وديني اوضتي و تروح انت كمان علي اوضتك .
اسندها بالفعل ، و صعدا درج منزلهم ، و هم في الرواق تحدثت :
يا ريت يا قاسم لو تجبلي البنت الممرضه الي كانت قاعده معايا دي.
ضحك قائلا :
يا ااه يا امي انتي من ساعه ما اخر مره روحنا المستشفي و انتي ما وركيش سيره غيرها .... طب قوليلي اجيبها ازاي دي و انتي حتي ما تعرفيش اسمها .
تن*دت و من ثم تحدثت قائله :
يا ااه ما قدرش اقولك كلامها مريح ازاي ، فكرتني باختك الله يرحمها نفس البراءه .
وصلا لغرفتها و ساعدها ان تتسطح ، و قبل جبينها قائلا بحنان :
ريحي و ما تفكريش في اي حاجه ... تصبحي ع خير .
- و انت من اهله يا حبيبي .
خرج و اغلق عليها الباب ، و اتجه بعدها الي غرفته .
•••••••••••
•••••••
•••••••••••
•••••••
صباح يوم ملئ بالمفاجأت ، و لعله بدايه النهايه .
دلفت لغرفه رئيستها بالعمل ، لتقف لها قائله :
روضه ! عندك شغل بره يلا غيري عشان تلحقي .
نظرت لها للحظات و من ثم تحدثت قائله بهدوء :
هو مش انا قولت لحضرتك اني تعبانه انهارده و همشي بدري .
تحدثت و هي تعاود الجلوس علي المكتب الابيض الصغير بعدم اهتمام قائله :
معلش خلصي الشغلانه دي ، و روحي من بره بره .
كادت لتحاول اقناعها ثانيا لتجدها تحتسي من كوب الشاي الخاص بيها دون اي اهتمام .
خرجت من الغرفه بقله حيله ، لتبدل ملابسها ، و من ثم ذهبت للعنوان المكتوب بالورقه التي لديها .
ما ان خرجت حتي دلف بكر ، سأل الفتاه التي تجلس بالاستقبال قائلا :
لا مؤخذه ي انسه ، ما تعرفيش الاقي روضه الي بتشتغل هنا ممرضه فين ؟
اجابته مباشرة بصوت هادئ قائله :
اها هي لسه خارجه حالا ، لو مشيت يمين ممكن تلحقها .
اتسعت عيونه ، و بفرحه اجابها :
متشكرين .
و من بعدها لحق بيها ، وجدها بسياره اجري شرعت بالتحرك ليوقف اخري و يسير خلفها .
•••••••••••
••••••
•••••••••••
•••••••
كان يجلس بمكتبه ، يريح ظهره للخلف ، و شاردا بشيء ما ... ثواني ودق الباب لتدلف طيف .
و ما ان رأها حتي اعتدل في جلسته .
حاول منع ابتسامته عندما رأها ، و خاصه بذاك الرداء الروز الطويل فكان يظهرها بهيئه خلابه ، و خصلاتها المتساقطه علي اكتافها يعشق تطايرهم عند تحركها .
استفاق علي ندائها ، ليحاول التحكم بذاته قائلا :
ها! معلش سرحت شويه .
اجابته بصوت منخفض :
و لا يهمك .
**تت ثم تطلعت بيه قائله بفضول :
ها ندهتلي في اخبار جديده .
نهض من مكتبه و جلس ، امامها قائلا :
اه في .
تسائلت بقلق ظهر علي وجهها :
ايه طمني ؟ !
حاول ان يخفف عليها فاجابها بطريقه طريفه بعض شئ ، حيث انه تحرك نن عينيه يمين و يسارا سريعا و بطريقه كوميديه ، و من ثم اقترب برأسه و اشار عليها بالاقتراب ، لتنظر يمين و يسار مثله باستغراب ، و تقترب ... ليفتعل الصوت منخفض قائلا :
عارفه هاله ؟
اجابته بنفس الطريقه :
هاله مين ؟
اغمض عينه مصطنع استغبائها فقال بنفس النبره :
هاله يا بنتي الي مع سامر .
اتسعت عيونها ، و تحدثت و هي علي وضعها و لكن تسائلت بصوت مرتفع نسبيا و جاد :
مالها ؟ !
•••••••••••
••••••
•••••••••••
••••••
تسير بجواره تعطيه بعض المعلومات عندما يحتاجها ليبدأ بالتساؤل :
قوليلي ي هاله عندي مواعيد تاني غير الاجتماع ده ؟
نظرت للدفتر الصغير الذي بيديها و اجابته و هي ترفع راسها له :
لا يا فندم ده الاجتماع الوحيد انهارده ، و الضيف مستني حضرتك ف اوضه الاجتماعات .
عقد زر بدلته ، و تحدث برسميه دون النظر لها و هما يسيران :
تمام انا رايحله ، و انتي هاتي العقود و تعالي .
اومات له راسها و من ثم ذهبت بعدما قالت :
اوامرك يا فندم .
سار لغرفه الاجتماعات ، و فتح ذاك الوسيم الغرفه ... لتقابل عيونه الرماديه المشابهه لعين ابنه عمه لكنها اقل درجه منها ... اعين بنيه تنظر له مصاحبه لابتسامه .
نهض له الاخر لتصبحا بنفس الطول تقريبا ، و لكل منهم وسامته الخاصه .
تصافحا لتدلف هاله قاطعه تلك اللحظه قائه بطريقه رسميه :
اقدم لحضرتك يا مستر سامر... مستر قاسم مندور .
لينظر لها قاسم ثم له نظره انتصار .
•••••••
•••••••••••
•••••••••••
•••••••
بعدما سحبت العينه جلست بجوارها ، لتربط الاخري علي كتفها قائله بسعاده :
ربنا عارف اني عايزه اشوفك ... فجابك كل المسافه دي ليه .
تبسمت بخجل لتهتف قائله :
حقيقي انا حبيت حضرتك ، و اتفضلي رقمي اهوه اي وقت تعوزيني تكلميني .
و اخرجت ورقه و قلم و كتبته لها ، لتاخذه الثانيه بسعاده قائله :
ماشي ... يا بنتي بس ع الله ما تزهقيش مني .
ضحكت قائله :
يا خبر يا مدام ايمان.. والله يا ريت ازهق انا عايزه ازهق ده احلي حاجه في الدنيا ... بجد حسيتك زي ماما الله يرحمها بالظبط .
ترحمت عليها الاخري و كادت لتتحدث فتستقبل روضه اتصال ، اجابت بتأفف علي الرقم المجهول بالنسبه لها قائله :
الو.
- انزلي من عندك و اخرجيلي بره حالا .
هتفت بصدمه و صوت سمعته ايمان :
بكر!!.
و هنا انقلبت الموازين ، لتغير افكار الجميع ما سبب ما يحدث و ما سيحدث بعد ذلك انتظروني في الفصل القادم
•••••••••••
•••••••••••
تيسير محمد