بسم الله الرحمن الرحيم
انتقام جريح
الفصل الخامس
•••••••••••
•••••••••••
كانت الطاوله ملمه بالاربع ، كل منهم يدور بعقله شيء ما .
ساد ال**ت لمده ليست بقصيره لينهيها مالك قائلا موجها الحديث لطيف ، بعدما تنحنح :
و انتي عامله ايه في حياتك ؟ ! .
رفعت عينيها له مجيبه باستحياء :
الحمد لله ماشي الحال .
**تت لتعيد رأسها ارضا .
كان طيله الوقت ينظر لها ، تحت اعين صديقتها التي تبسمت فور كشفها لسر تلك النظرات ، ما جعلها تفيق علي حديث قاسم لها قائلا :
بقي يتعرضلك تاني ؟
هزت رأسها بخجل و هي تنظر للاسف ، و لكنها رفعت عيونها له قائلا ببسمه بسيطه :
متشكره جدا بجد مش عارفه اقول لحضرتك ايه.
بادلها البسمه قائلا :
اولا ما فيش حضرتك ، ثانيا انتي بس اؤمري ... ثالثا بقي و ده الاهم لو احتجتي حاجه رقمي معاكي في اي حاجه ممكن تحتجيها هتلقيها بس انتي اؤمري .
اومأت له راسها بشكر و نظرت مره اخري لمالك لتجده في عالم اخر متأمل الطيف و لا يدري ما حوله .. تنحنحت بعدما خطرت علي بالها فكره و تبسمت بمكر قائله بصوت مرتفع بعض الشئ :
ها يا طيف مش هناكل و لا ايه عايزين نلحق نشوفلك الشغل.
و هنا انتبه مالك و نظر لررضه متسائلا :
شغل ايه ده يا روضه ؟
حذرتها طيف بعيونها الا تتحدث لكنها تعمدت تجاهلها فاجابت :
اصل طيف بتدور علي شغل ، ما ينفعش تفضل كده و هي خريجه جامعه امريكيه كمان .
اسرع قاسم بقوله :
انسه طيف تقدري تجبيلي السي في بتاعك بكره ، انا محتاج لحد زيك .
نظرت له قائله :
بس ...
لكنه قاطعها بقوه قائلا :
ما فيش بس ده اخر كلام عندي ، و يلا ناكل بقي لاني ميت من الجوع.
ابتسمت له بامتنان ليبدأ الجميع بالطعام ، فيشكر مالك صديقه بعينيه ليبسم له كرد علي شكره .
•••••••••••
•••••••
•••••••••••
••••••
اتي الليل ليجلب معه قصه اخري غامضه ... ففي طريق مهجور ... يقف رجلا طويل القامة ، يختبئ بقبعته و سترته .
لحظات و جاء اخر لم يظهر منه شيء ... التفت يمين و يسار و من ثم اعطاله شيء ما ، ليبادله الشخص الاول بلفه سوداء و بعد ذلك يفترقان كلا منهما في طريق معا** للاخر .
•••••••••••
•••••••
•••••••••••
•••••••
جاء الصباح بنسماته اللطيفه ، ليصبح صباح مميز للبعض اما البعض الاخر فالافضل لهم ان يظلوا في صباح امس من شده و عوره هذا الصباح .
تجلس عند السكرتاريه تنتظر حتي تدلف للداخل .
دقائق و سمحت لها السكرتيره بالدخول :
دلفت الي مكتب كبير للغايه اللون البيج طاغي عليه ... يحتوي علي بعض الانتيكات و مقعد كبير من نفس اللون مقابل للمكتب ، بالاضافه النافذتين الموجودتين يمينها .
كان الشاب الثلاثيني يتوسط الغرفه علي مقعده .
وقفت امام قاسم الذي وقف فورا ، صافحها ثم تحدث قائلا :
اتفضلي استريحي .
جلست قائله بصوت منخفض :
شكرا ... اتفضل .
و اعطت له اوراقها ليتفحصها دقيقه و من ثم تحدث بانبهار قائلا :
حلو انتي معاكي كورسات كتير ، و اربع لغات لا انتي معانا خلاص .
انفكت اساررها قائلا :
بجد ! طب هشتغل فين و لا هيبقد طبيعه الشغل ايه ؟
ضحك قائلا :
براحه انا هقولك كل حاجه ... انا هخليكي في العلاقات العامه نظرا لاكتر حاجه شوفتك فيها من خلال سي فيهك ، و ممكن تبدأي من بكره لو حابه .
نهضت بفرحه و صافحته قائله :
بجد شكرا لحضرتك جدا ، و ان شاء الله هبقي عند حسن ظنك.
بادلها التحيه بعدما نهض قائلا :
لو عوزتي اي حاجه اعتبريني اخوكي الكبير.
اجابته بابتسامه هادئه :
طبعا ده شرف ليا .
جذبت حقيبتها ، و استأنت ثم فتحت باب المكتبه و كادت لتذهب لتجده يقف من مقعده عندما رأها .
•••••••••••
••••••
•••••••••••
•••••••
اتي الليل و في بيتها الصغير كانت تحضر ذاتها لاستقباله .
عندما رن جرس الباب ، ركضت سريعا لتجد صديقتها في استقباله .
جلس في الساحه الصغيره بارضيتها الرماديه الداكنه ، و مقاعد من اللون النبيذي الراقي علي احدي الجانبي ، اما الجانب الاخر فكانت طاوله طعام متوسطه الحجم ... و تتوسط الارض سجاده من نفس لون المقاعد .
دلف و جلس بهدوء ، ليجلسن الفتايات .
شعرت انها عليها ان تتركهم بمفرهم فهم لا يتحدثون ، فنهضت سريعا قائله :
هروح اجيب حاجه نشربها و اجي .
و ذهبت سريعا ، تنحنح ثم تحدث بصوت منخفض :
خلاص كلها تكه و اقضي عليه .
انتبهت للحديث و رفعت عينيها له متسائله باهتمام :
ازاي ممكن توضح ؟ !
اقترب قليلا وتحدث قائلا :
انا جبت بطريقتي كل ما يثبت الي عمله ، باقيلي ارجعلك حقك ... و بكده اكون وفيت بوعدي .
**تت و نظرت لاسفل ليكمل قائلا :
عارف انك لسه مش واثقه فيا ... بس يا طيف عيزك تفتكري اد ايه والدك كان بيثق فيا ... ده هو الي مربيني بعد وفاه اهلي ، لولا الواطي الي دخل في وسطنا ده كنا زمانا دلوقتي حاجه تانيه. .
لفت انتباهها الجمله الاخيره لتعلق عليها :
حاجه تانيه ازاي ؟
**ت قليلا ثم نظر في عينيها قائلا :
انا في قلبي حاجه من زمان ليكي ، و اوعي تفهمي الي هقوله بطريقه غلط بس انا ب ...
كاد ليكمل لكن الطارق من خلف الباب لديه راي اخر .
سمعوا الباب ، ليسرع مالك قائلا :
مستنيه حد ؟
هزت رأسها بلا قائله:
لا ... انا هقوم افتح.
و كادت لتذهب بعدما نهضت ليمسك ذراعيها موقفها قائلا :
استني عشان انا مش مرتاح ... قولي مين قبل ما تفتحي .
اومات له راسها ، و ذهبت و هو معها لتتسائل من خلف البا ب :
مين ؟ !
ليأتيها صوت حاد قائلا:
افتحي يا طيف .
لتردد روضه بخوف في سرها :
سامر .
•••••••••••
•••••••••••
تيسير محمد