بسم الله الرحمن الرحيم
انتقام جريح
الفصل العاشر و الاخير
••••••
••••••
يمرء اليوم مرار الكرام دون جديد ، و ياتي الصباح .
لن يغمض له جفن يريد التواصل معها و هي تأبي ، يهاتفها كثيرا اما هي فتتجاهله .
زفر بضيق ، و هو علي فراشه بعدما اعطاه اتصاله الاخير هذا نفس اجابه سابقيه .. لتدلف اليه والدته بابتسامتها الخلابه قائله بحب :
صباح الخير ي حبيبي .
جاهد بالتبسم مجيب :
صباح النور ي ماما .
و بعد اجابته هذه كشف ذاته ، لتجلس مقا**ه له متسائله :
صباح النور ي ماما مممم ... مالك ي قاسم في ايه ؟ !
اجابها ببتسامه مذيفه مره اخري ، و هو يضع يده علي يدها :
ما فيش حاجه ي حبيبتي انا بخير .
و لكن لا تليق الحيله علي والدته فمهما يكن فالام تعرف ما بأبنائها دون التحدث حتي فاردفت بنبره قلقه :
لا كده قلقتني اكتر .. قاسم يا بني قولي في ايه ما تقلقنيش عليك .
شعر بقلقها فقرر ان يزيله قائلا بعدما تن*د :
هحكيلك .
•••••••
••••••
••••••••
•••••••
مرء يوما اخر دون جديد ، فمالك لم يظهر و طيف تتيقن كل دقيقه تمر انه خائن لها .... قاسم ما زال يحاول اما روضه فهي تشعر بغصه ما بداخلها ، لا تعلم لماذا تحزن عليه و لكنها لم تدرك انها تعلقت به دون ان تشعر .
جاء اليوم بشمس تكشف خبايا يومها .
فضلت ان تاتي بمفردها و الا تسبب لصديقتها اي توتر زائد فتسللت في الصباح ووذهبت للمحكمه حيث الجلسه ، و تركتها نائمه .
فهي الان امام بابها ، و بكر علي مرمي نظرها ينظر لها بانتصار .
اما هي فتلتفت للناحيه الاخري .. دقائق و يهتف الحاجب باسم قضيتهم ليدلفوا للداخل .
••••••••••
•••••••
•••••••
•••••••••••
تقلبت علي جانبها الايمن و هي نائمه ، و تتحسس الفراش بيديها لترفع راسها ناظره له ، فتجده فارغا .
وضعت يدها علي خصلاتها تحاول تذكر شئ ما لتظهر علي ملامحها انها تذكرت بالفعل عندما اتسعت حدقتي عينيها لتنتفض بفزع تاركه فراشها فقد علمت انها ذهبت بمفردها .
دلفت للمرحاض و من ثم خرجت سريعا .
كانت تنظر بداخل الدولاب لتبحث عن شئ ما بعدما ارتدت ملابسها بالمرحاض ... و لكن حركتها تباطئت بعدما استشعرت بحركه ما خلفها.
التفتت سريعا لتتسع عينيها بعدما وجدته خلفها .
•••••••••
•••••••
•••••••••
••••••••
وقع اخر ورقه و هو بموقع تسليم البضائع .
نظر لها قائلا بتساؤل :
يعني سامر لازم يجيلوا شغل انهارده بالذات .
اجابته و شعرها يتطاير اثر هواء البحر علي اليخت :
ايه المشكله اعتبرني مكانه و اهو اعرف اتكلم معاك شويه .
كانت تقترب منه بشكل مغري بعض الشئ و لكنه نهض سريعا ، قائلا و هو يذهب للخارج :
انا متهيألي شغلي خلص .... فانا همشي و ابقي قو ....
و قبل ان يكمل جملته كان احد الحراس يعترض طريقه .
التفت لها بتساؤل :
اقدر افهم ايه الي بيحصل ؟ !
رفعت اكتافها بلا مبالاه بعدما نهضت و مطت شفتيها ، و قالت و هي تقترب :
سامر علوي بيسلم عليك و بيقولك مش سامر الي يتلعب عليه من شويه عيال زيكم .
و ما ان انهت جملتها حتي وجد ض*به قويه تنزل علي رلسه ليمسها بقوه و يلتفت للخلف و من ثم يرتطم جسده علي الارض .
••••••
••••••••
•••••••••
•••••••••
- روضه عوض ... زوجك بكر محمد السيد متهمك بالخيانه ، و انك ع علاقه براجل تاني و انتي علي ذمته .
تحدثت بهدوء قائله :
بكر مش جوزي دي مش امضتي .
- ايه دليلك ؟
و هنا تحدث محاميها قائلا :
بعد اذنك يا سياده القاضي اطلب ان يتم الكشف علي صحه توقيع موكلتي اولا علي تلك القسيمه ، و من بعدها اذا اثبتت صحتها فعليه ان يتهمها بما يشاء .
نظرت روضه ببعض القوه لبكر ، ليظهر الثقه ، فبعدما تناقش القاضي مع مستشاريه في تلك الجلسه المغلقه ، تحدث قائلا :
يتم عرض القسيمه للتاكد من صحتها ، و تؤجل القضيه الي جلسته 22 / 3 / 2020 رفعت الجلسه .
عندها تنفست الصعداء ، ليظهر الغضب علي وجهه .
••••••
•••••••••
••••••••
••••••
- انت ايه الي جابك ؟ !
كان سؤالها الغاضب له ، و لكنه لن يسمح لها فوضع يده علي شفته في حركه تحذيره لت**ت ، و من ثم تحدث بصوت دب الخوف بداخلها :
صوتك لو علي ابقي استحملي العواقب بقي .
اظهرت القوه و صاحت بوجهه :
يعني داخل بيتي في السرقه و بتعددني فاكر نفسك مين .
و من هنا تحركت سريعا لتخرج من غرفتها و من ثم الي الاسفل متحدثه بصوت عالي و غاضب :
انا هوريك و هطلب البوليس لاشكالك عشان تحرم تقرب هنا تاني .
كان يمشي خلفها يحاول ملاحقتها ، تبحث بعيونها و هي تسير علي الهاتف لن تجده ، لتتجه الي الباب و تقوم بفتحه لتجد منقذها امامها ، فينظر لها و لكن نظره ينتقل لمن خلفها عندما ظهر في الصوره .
تحدث مالك بقوه مصاحبا بدلوفه ، و قد افسحتله المجال قائلا بتساؤل :
انت ايه الي جابك هنا ؟ !
اجابه بثقه و هدوء :
ابن عمها و بيطمن عليها .
رد عليه سريعا بتلقائيه :
الي سرقها !
اطلق ضحكه صغيره مقهقه :
ههه و انت بقي الطيب الي هترجعلها حقها .
- انت عارف و انا عارف اني اكتر واحد بخاف عليها اكتر منك يا ابن عمها ، و الي انت عملته زمان كان ظلم ليا .
كان كلا منهما مقابل لوجهه الاخر و هي علي يمين مالك ، و بيسار سامر تنقل عيونها لكل منهما .
- اه سرقتها ، و اه بينتك حرامي و انت للاسف طلعت مخلص للمرحوم يا سيدي ... ها هتعملي ايه .
وضع يده بجيوب سرواله متحدثا بثقه بعدما راي زهول طيف من وقاحته :
هعمل كتير .
- ههههه اعمل اعمل ، بس خلي بالك هتيجي و تضعف اودام لولو و ما تنساش انك تخرج من تمثليه المخلص لحب بنت عمي و انت اصلا خاربها معاها .
هنا نظرت لمالك بتساؤل ، لاحظ تلك النظره فلم يهتز و اردف :
العب غيرها قديمه يا سامر ... من رأي الصراحه و الوقاحه بالنسبالي احسن كتير .
- بص ي مالك من الاخر اخرج منها بنت عمي و ابن عمها و هي عارفه اني بعشقها و كنت بعمل كده عشان تفضل جمبي .
نظر لها لكي يستعطفها فقال :
طيف انا مستعد ارجعلك كل الي انتي عيزاه بس ترجعيلي صدقيني عملت كده عشانك و كمان عشان اكشف غش كل الي حوليكي .
لم يحتمل نظرتها و هي تبحث عن الصدق بحديثه فقرر ان ينهي النقاش سريعا قائلا :
طيف الي تقرر ... لو قالت امشي مستعد اني ابعد عن حياتها للابد و لو صدقتك هتمنلكم حياه سعيده كمان ... القرار قرارها .
لتنظر له بصدمه ، و من ثم نظرت لسامر لتكون هي بالمنتصف ، و تنقل نظراتها بينهم في حيره من امرها .
لتبقي في صراع قلبها و عقلها ، فهي تخاف ان تنخدع ثانيا ... مالك اظهر كل خير و لكن سامر الان يعترف و معني ذلك انه ما زال يحبها و انه صادق .
لا اعرف ما سيصيبني و لكنني حتما ساختار اول من تظهر صورته بمخيلتي عندما اغلق عيني .
و لتتوقف الاحداث علي ذلك المشهد ليثيره حيره الجميع ، فمن ستختار ستكون علي صواب تلك المره ، ام للطريق الخطأ مكان لاختيارها تلك المره ايضا ، انتظروني بجزء الثاني و باحداث لم تتوقعوها .
الي اللقاء في الجزء الثاني
تمت بحمد الله
•••••
•••••••••
تيسير محمد