إنتقام جريح ( الفصل التاسع )

1442 Words
بسم الله الرحمن الرحيم انتقام جريح الفصل التاسع ••••••• ••••••• لما الحياة بغيضه لكل هذه الدرجه ، تسير بينا لتوقفنا من قبل عربه قطارلمحطات لا نريدها .. محطات تهلكنا .. تقتلنا من داخلنا . كانت تلك الكلمات تجول بعقل صاحبتها ، فبعدما علمت ان ذلك المدعو بكر يلعب بجميع الال**ب لكي يصل لها ، تشعر بالاشمئزاز كونها كانت تعيش مع ذلك الوضيع تحت سقف واحد . استفاقت علي هزات صديقتها القائله : ناويه علي ايه ؟ ! لم تمنح الفرصه للرد ، فقاسم اجاب علي الفور قائلا بقوه : ما فيش حاجه اسمها ناويه ع ايه ... انا كلمت محامي و بكره هنقبله و الواطي ده مش هيقدر يطولها . رفعت عيونها الدامعه له ، لتقابل تلك العيون العاشقه ، فقد كانوا يتراسلوا بلغه لم يفهمها سواهم ، ليقسم هذا العاشق علي القصاص ممن ابكي تلك البندقتين . ••••••••• ••••••• ••••••••• •••••••| شمس الصباح تسطع علي غرفه هذا الاعزب الوحيد .. الذي يتوسط الفراش الواسع بمفرده يغوص بين الاغطيه ببعض الارق .. فطيفها يزوره كل ليله ، يتمني لو ان ذلك حقيقه .. فالفؤاد يغزا بعشقها المهلك لانفاسه . و ها الان و هو بعيد عنها تقربه منها ، و لم تتركه بالواقع فلم تكتفي بارهاقه بالاحلام ، هاتفه يعلن علي الرغبه في الاستجابه فمن يحلم بيها تحتاجه ، و هو مازال يتوهم انه حلم . استفاق كليا عندما راي اسمها يزين شاشه هاتفه فاجاب بلهفه قائلا : الو طيف فيكي حاجه ؟ قابل صوتها الناعم المستعجل من لهفته هذه ، لتجيب برقه ووهدوء : لا ابدا بس انا عايزه اقولك حاجه . و في ترقب اردف مجيب: في ايه ؟ اتاه صوتها الذي بدا عليه الخوف قليلا : في حد بيراقبني . •••••••••• ••••••••• •••••••• ••••••••••• جلست بارهاق امامه في مكتبه قائله : المحامي قال ان التوقيع سليمز... انا هتجنن . كان ينظر اليها ببعض الشفقه علي حالها فاجابها : بس هو قال هيلقلنا حل . وضعت يدها التي هي مستنده بيها علي سطح المكتب ، علي راسها قائله في تعب : مهو علي ما يلاقي حل يكون بكر اتحكمله و ساعتها هيطلبني في بيت الطاعه ... و كده هبقي اودام المجتمع ست متجوزه و علي وش طلاق كمان. - روضه ممكن تثقي فيا والله مش هتندمي . رفعت نظرها له قائله بصدق ممزوج ببعض الخوف : واثقه فيك . اخذت نفسا عميق ثم اكملت : اول مره احس نفسي مش يتيمه و لا حاجه و ان ليا سند . انفكت اساريره قائلا بعيون تشع فرحه : اوعدك انك هتلاقيني دايما سند بجد . - بجد مش هلاقي صديق احسن منك ابدا . و هنا تبدلت ملامحه بحزن شديد لتقطعه دلوف السكرتيره قائله : قاسم به ! سامر علوي بره . ليدب الخوف بيها و تنظر له طالبه بالتفسير . ••••••••••• ••••••• •••••••••• ••••• يجلسون باحد المطاعم المتوسطه الحال ، وضعت كاس العصير من علي شفتيها بعدما ارتشفت القليل ثم تحدثت بقلق: سامر ؟ طب هو عايز مني ايه تاني ؟ وضع هو الاخر فنجان القهوه المفضل لديه قائلا : ما تقلقيش هو عايز بس يطمن انك مش هتعمليله حاجه و لا تاذيه غير كده مش هيقدر يعمل حاجه . شبكت يديها ببعضهم علي الطاوله و اقتربت بجسدها لحافه الطاوله قائله : والله يا مالك انا خلاص شكلي يأست متنازله عن حقي و كل حاجه بس ابعد عن شره . اجابها سريعا : اوووعي تعملي كده ، انا خلاص تكه ان شاء الله و اوصل والنبي ما تياسي و تبوظي كل الي عملته . اخذت نفسا عميق ، ثم تحدثت ببعض الرضي : ان شاء الله . **تت ثم اردفت ثانيا : انا قايمه دقيقه ادخل التويلت و ارجعلك. اوما لها راسه لتذهب للمرحاض ، دقائق و شعر انها عادت . رفع راسه من شاشه هاتفه مبتسما ، و كاد ان يتحدث ليجدها اخري فهتف عندها ببعض التعجب : هاله ! ! ••••••• ••••••• •••••••••• •••••••• كانت تستمع لما يحدث و هي خلف الستائر تحاول الا تظهر ذاتها لذلك اللعين ... فكان الحوار القائم بين قاسم و سامر كالتالي : - - والله ي قاسم بيه قولت انت ناسينا حبيت افكرك بيا كده . تصنع الضحك بقوه قائلا : يا باشا تتنسي ازاي انت سامر علوي مش اي حد . - تسلم ي باشا ... انا مش هاخد من وقتك كتير انا بس بفكرك ان عندنا زياره بعد بكره للبضاعه الي هتطلع . و كانه يتذكر : اهااا يا خبر الواحد في متاهه والله . - و لا يهمك ي باشا انا قولت افكرك بس . و بعدها نهض قائلا : استاذن انا بقي . و مد يده ليصافح قاسم فتحدث قاسم : نورتنا ! فصافحه ليجيب مبتسما: منور بأهله ... سلام عليكم. و ذهب ناحيه الباب ، و لكنه توقف و التفت قائلا : صحيح انت **بتني كتير ، و انقذتني من الافلاس و طبعا ما فيش بين الصحاب شكر ... بس انت طبعا ع نور ثروتي دي جمعتها ازاي .. و بتوجهاتك ببتدي اخلص منها ... سلام ي كبيرنا . و تركه منصدم من تلك الكلمات التي لم يفهمها ، ليلتفت فيجد عيونها التي تشع غضب و كادت علي الانفجار . ••••••• ••••••••• ••••••••••• •••••••• - بردو مش فاهم سبب انك تقعدي علي تربيزتي من غير اي استاذان . اقتربت بجسدها لحافه الطاوله قائله بدلال : مش عارفه .... بس بحس الي قلبي بيعمل بوم بوم بوم كدهون . نظر لها بشمئزاز و من ثم تحدث : بوم بوم اهاااا ... طب بصي ي هاله الشويتين دول ما يمشوش معايا ها انا عارف و انتي عارفه انك بتاعه مصلحتك و الي يفيد اكتر تقربي منه و تعيشي عليه الدور . انتقلت من مقعدها للمقعد الاقرب له قائله ببعض المسكنه : مالك ... انت ما تعرفش انا عملت كده ليه ، انا قربت من سامر عشان مهددني غير كده انا بحبك انت و من زمان . ضحك بقوه قائلا : لا لا ما تحوليش مش مصدقك و لا هصدقك ... طيف عشان طيبه تعرفي تضحكي عليها ... انما انا فكاشف ورقك من اول خطوه بتخطيها فاحذريني. كادت لتكمل فلن يفسح لها المجال و ضيق عليها الخناق قائلا بقوه و حزم : تقدري تمشي عشان غرضك مش هتلاقيه عندي مالك بتاع زمان مات . شعرت بالحرج و نهضت ، و كادت لتذهب فعادت و مالت بجسدها نحوه قائله : هتندم يا مالك ي منصور و ساعتها انا الي مش هبصلك . و بعثت له قبله في الهواء قائله بعدم مبالاه : سلام ي حب. و ذهبت اخيرا ، ليتتبعها بتقزز فيستشعر وجودها و ينظر لها ليعلم ان الخطأ قد وصل لها من خلال المشهد السابق . ••••••• ••••••••• ••••••• ••••••••••• ذهبت لاحدي الاماكن العامه ... حيث انها تتسم بالهدوء و الصفاء ، فهذا المكان تلقي بيه نفسها . اقتربت لاحد المقاعد حيث انه امام الماء مباشره و من حولها الزرع . لتجد احدهن تجلس مكانها ، و لكنها تعرفت عليها حينما رفعت وجهها لها فلم تكن سوي رفيقه دربها . ضحكت بسخريه للتي تقف امامها قائله : تعالي شرفي جمب اختك . جلست بجوارها و تن*دت قائلا : عارفه ي روضه .. انا فقدت الثقه في نفسي انا شخصيا . نظرت لها بقلق قائله : ايه الي حصل ؟ ! - شفته مع الزفته هاله و بينكر انه علي تواصل معاها ... و انا الي صدقته انه عايز يساعدني ههه هبله و صدقته . شردت في نقطه واهيه مردفه : زي صاحبه طبعا ... ما الطيور علي اشكالها تقع . نظرت لها متسائله : مش فاهمه ! بلعت ريقها و تحدثت ببعض التوتر : ااا اصل بصراحه كده ... و ما زالت طيف مترقبه لتكمل روضه بسرعه قائله : متفق مع سامر . لتنصدم مما قالته. في الفصل الأخير انتظروني •••••••••• •••••••• •••••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD