بسم الله الرحمن الرحيم
انتقام جريح
الفصل التاسع
•••••••
•••••••
لما الحياة بغيضه لكل هذه الدرجه ، تسير بينا لتوقفنا من قبل عربه قطارلمحطات لا نريدها .. محطات تهلكنا .. تقتلنا من داخلنا .
كانت تلك الكلمات تجول بعقل صاحبتها ، فبعدما علمت ان ذلك المدعو بكر يلعب بجميع الال**ب لكي يصل لها ، تشعر بالاشمئزاز كونها كانت تعيش مع ذلك الوضيع تحت سقف واحد .
استفاقت علي هزات صديقتها القائله :
ناويه علي ايه ؟ !
لم تمنح الفرصه للرد ، فقاسم اجاب علي الفور قائلا بقوه :
ما فيش حاجه اسمها ناويه ع ايه ... انا كلمت محامي و بكره هنقبله و الواطي ده مش هيقدر يطولها .
رفعت عيونها الدامعه له ، لتقابل تلك العيون العاشقه ، فقد كانوا يتراسلوا بلغه لم يفهمها سواهم ، ليقسم هذا العاشق علي القصاص ممن ابكي تلك البندقتين .
•••••••••
•••••••
•••••••••
•••••••|
شمس الصباح تسطع علي غرفه هذا الاعزب الوحيد .. الذي يتوسط الفراش الواسع بمفرده يغوص بين الاغطيه ببعض الارق .. فطيفها يزوره كل ليله ، يتمني لو ان ذلك حقيقه .. فالفؤاد يغزا بعشقها المهلك لانفاسه .
و ها الان و هو بعيد عنها تقربه منها ، و لم تتركه بالواقع فلم تكتفي بارهاقه بالاحلام ، هاتفه يعلن علي الرغبه في الاستجابه فمن يحلم بيها تحتاجه ، و هو مازال يتوهم انه حلم .
استفاق كليا عندما راي اسمها يزين شاشه هاتفه فاجاب بلهفه قائلا :
الو طيف فيكي حاجه ؟
قابل صوتها الناعم المستعجل من لهفته هذه ، لتجيب برقه ووهدوء :
لا ابدا بس انا عايزه اقولك حاجه .
و في ترقب اردف مجيب:
في ايه ؟
اتاه صوتها الذي بدا عليه الخوف قليلا :
في حد بيراقبني .
••••••••••
•••••••••
••••••••
•••••••••••
جلست بارهاق امامه في مكتبه قائله :
المحامي قال ان التوقيع سليمز... انا هتجنن .
كان ينظر اليها ببعض الشفقه علي حالها فاجابها :
بس هو قال هيلقلنا حل .
وضعت يدها التي هي مستنده بيها علي سطح المكتب ، علي راسها قائله في تعب :
مهو علي ما يلاقي حل يكون بكر اتحكمله و ساعتها هيطلبني في بيت الطاعه ... و كده هبقي اودام المجتمع ست متجوزه و علي وش طلاق كمان.
- روضه ممكن تثقي فيا والله مش هتندمي .
رفعت نظرها له قائله بصدق ممزوج ببعض الخوف :
واثقه فيك .
اخذت نفسا عميق ثم اكملت :
اول مره احس نفسي مش يتيمه و لا حاجه و ان ليا سند .
انفكت اساريره قائلا بعيون تشع فرحه :
اوعدك انك هتلاقيني دايما سند بجد .
- بجد مش هلاقي صديق احسن منك ابدا .
و هنا تبدلت ملامحه بحزن شديد لتقطعه دلوف السكرتيره قائله :
قاسم به ! سامر علوي بره .
ليدب الخوف بيها و تنظر له طالبه بالتفسير .
•••••••••••
•••••••
••••••••••
•••••
يجلسون باحد المطاعم المتوسطه الحال ، وضعت كاس العصير من علي شفتيها بعدما ارتشفت القليل ثم تحدثت بقلق:
سامر ؟ طب هو عايز مني ايه تاني ؟
وضع هو الاخر فنجان القهوه المفضل لديه قائلا :
ما تقلقيش هو عايز بس يطمن انك مش هتعمليله حاجه و لا تاذيه غير كده مش هيقدر يعمل حاجه .
شبكت يديها ببعضهم علي الطاوله و اقتربت بجسدها لحافه الطاوله قائله :
والله يا مالك انا خلاص شكلي يأست متنازله عن حقي و كل حاجه بس ابعد عن شره .
اجابها سريعا :
اوووعي تعملي كده ، انا خلاص تكه ان شاء الله و اوصل والنبي ما تياسي و تبوظي كل الي عملته .
اخذت نفسا عميق ، ثم تحدثت ببعض الرضي :
ان شاء الله .
**تت ثم اردفت ثانيا :
انا قايمه دقيقه ادخل التويلت و ارجعلك.
اوما لها راسه لتذهب للمرحاض ، دقائق و شعر انها عادت .
رفع راسه من شاشه هاتفه مبتسما ، و كاد ان يتحدث ليجدها اخري فهتف عندها ببعض التعجب :
هاله ! !
•••••••
•••••••
••••••••••
••••••••
كانت تستمع لما يحدث و هي خلف الستائر تحاول الا تظهر ذاتها لذلك اللعين ... فكان الحوار القائم بين قاسم و سامر كالتالي : -
- والله ي قاسم بيه قولت انت ناسينا حبيت افكرك بيا كده .
تصنع الضحك بقوه قائلا :
يا باشا تتنسي ازاي انت سامر علوي مش اي حد .
- تسلم ي باشا ... انا مش هاخد من وقتك كتير انا بس بفكرك ان عندنا زياره بعد بكره للبضاعه الي هتطلع .
و كانه يتذكر :
اهااا يا خبر الواحد في متاهه والله .
- و لا يهمك ي باشا انا قولت افكرك بس .
و بعدها نهض قائلا :
استاذن انا بقي .
و مد يده ليصافح قاسم فتحدث قاسم :
نورتنا !
فصافحه ليجيب مبتسما:
منور بأهله ... سلام عليكم.
و ذهب ناحيه الباب ، و لكنه توقف و التفت قائلا :
صحيح انت **بتني كتير ، و انقذتني من الافلاس و طبعا ما فيش بين الصحاب شكر ... بس انت طبعا ع نور ثروتي دي جمعتها ازاي .. و بتوجهاتك ببتدي اخلص منها ... سلام ي كبيرنا .
و تركه منصدم من تلك الكلمات التي لم يفهمها ، ليلتفت فيجد عيونها التي تشع غضب و كادت علي الانفجار .
•••••••
•••••••••
•••••••••••
••••••••
- بردو مش فاهم سبب انك تقعدي علي تربيزتي من غير اي استاذان .
اقتربت بجسدها لحافه الطاوله قائله بدلال :
مش عارفه .... بس بحس الي قلبي بيعمل بوم بوم بوم كدهون .
نظر لها بشمئزاز و من ثم تحدث :
بوم بوم اهاااا ... طب بصي ي هاله الشويتين دول ما يمشوش معايا ها انا عارف و انتي عارفه انك بتاعه مصلحتك و الي يفيد اكتر تقربي منه و تعيشي عليه الدور .
انتقلت من مقعدها للمقعد الاقرب له قائله ببعض المسكنه :
مالك ... انت ما تعرفش انا عملت كده ليه ، انا قربت من سامر عشان مهددني غير كده انا بحبك انت و من زمان .
ضحك بقوه قائلا :
لا لا ما تحوليش مش مصدقك و لا هصدقك ... طيف عشان طيبه تعرفي تضحكي عليها ... انما انا فكاشف ورقك من اول خطوه بتخطيها فاحذريني.
كادت لتكمل فلن يفسح لها المجال و ضيق عليها الخناق قائلا بقوه و حزم :
تقدري تمشي عشان غرضك مش هتلاقيه عندي مالك بتاع زمان مات .
شعرت بالحرج و نهضت ، و كادت لتذهب فعادت و مالت بجسدها نحوه قائله :
هتندم يا مالك ي منصور و ساعتها انا الي مش هبصلك .
و بعثت له قبله في الهواء قائله بعدم مبالاه :
سلام ي حب.
و ذهبت اخيرا ، ليتتبعها بتقزز فيستشعر وجودها و ينظر لها ليعلم ان الخطأ قد وصل لها من خلال المشهد السابق .
•••••••
•••••••••
•••••••
•••••••••••
ذهبت لاحدي الاماكن العامه ... حيث انها تتسم بالهدوء و الصفاء ، فهذا المكان تلقي بيه نفسها .
اقتربت لاحد المقاعد حيث انه امام الماء مباشره و من حولها الزرع .
لتجد احدهن تجلس مكانها ، و لكنها تعرفت عليها حينما رفعت وجهها لها فلم تكن سوي
رفيقه دربها .
ضحكت بسخريه للتي تقف امامها قائله :
تعالي شرفي جمب اختك .
جلست بجوارها و تن*دت قائلا :
عارفه ي روضه .. انا فقدت الثقه في نفسي انا شخصيا .
نظرت لها بقلق قائله :
ايه الي حصل ؟ !
- شفته مع الزفته هاله و بينكر انه علي تواصل معاها ... و انا الي صدقته انه عايز يساعدني ههه هبله و صدقته .
شردت في نقطه واهيه مردفه :
زي صاحبه طبعا ... ما الطيور علي اشكالها تقع .
نظرت لها متسائله :
مش فاهمه !
بلعت ريقها و تحدثت ببعض التوتر :
ااا اصل بصراحه كده ...
و ما زالت طيف مترقبه لتكمل روضه بسرعه قائله :
متفق مع سامر .
لتنصدم مما قالته.
في الفصل الأخير انتظروني
••••••••••
••••••••
••••••••
تيسير محمد