بسم الله الرحمن الرحيم
انتقام جريح
الفصل الثامن
••••••••••
•••••••
كانت تجلس امامه يتحدثان ، لتبدأ هاله حديثها قائلا :
بس قولي ي بيبي .. ايه رايك في قاسم مندور مش بذمتك صفقه رابحه .
كانت تتحدث بغرور واضعه قدم فوق اخري و تهتز يمين و يسار ، ليجيبها و هو يخرج من مكتبه متوجهه للمقعد الذي امامها :
رابحه جدا .. و خصوصا في الظروف الي انا فيها دي .
جلس لتسارع في سؤالها :
صحيح ي سامر مش ملاحظ ان لو حد حب يوقعك .. اكيد هياخد فتره علي ما يرتب للي عمله ده .
وضع قدم علي اخري ، و وضع ذراعه علي السطح المكتب مستند عليه قائلا بتفكير :
اكييد ... بس الي مجنني هو عرف ازاي ان البضاعه دي جايه في الوقت ده ؟ !
اقتربت قليلا بنصفها العلوي قائله :
شوف مين الي يعرف من عندنا و ساعتها سهل اوي نوصل للي وراها .
نظر لها بتفكير ، لتبدا من هنا كشف المستور .
•••••••••••
•••••••
•••••••
••••••••••••
تسائلت بصعوبه بعد تلك الصدمه قائله بصوت مرتجف :
ممراتك ايه ي حيوان انت ... انت فاهم انت بتقول ايه ؟ !
اجابها ببسمه ماكره قائلا بتشفي :
ايه نسيتي القسيمه الي مضيتي عليها و لا ايه ؟ !
بدات تصرخ بوجهه قائله :
ورقه ايه دي ان شاء الله ... ده كداب.
كان ينظر لهم بتفكير ليتسائل :
فين الورقه دي ؟ !
اخرج ورقه من جيبه مقدما ايها لقاسم :
اهيه ... و امضتها اهيه .
تفحصها جيدا و لكن جذبتها روضه سريعا و نظرت لها بعدم استيعام لتهتف بقوه :
ده كداب دي مش امضتي انت اكيد جري لعقلك حاجه .
ذهبت لطيف و قدمت لها الورقه و هي تبكي قائله بدموع حاره :
ببصي بصي ي يي طيف ... مش امضتي .
ذهبت لمالك و قالت له ببكاء اعلي :
والله ما امضتي دي ي مالك.
ركضت لايمان قائله بنبره رجاء :
مش انتي قولتيلي انك زي ماما .. صدقي بنتك بقي والله بيكدب .
تراجعت ل**تهم هذا ، لتلتفت فتجد قاسم امامها ... قدمت له الورقه قائله بنفس حالتها :
قاسم ! ... انا كده ضعت ، الحيوان ده هيوديني في داهيه .. .. صدقوني دي مش امضتي .
و مع انهائها لتلك الكلمه قد غاصت في ظلام تام بين ايديه .
••••••••••••
•••••••
•••••••
•••••••••••
كان يجلس في غرفه مظلمه ، بعدما وضعه الحراسه بيها .
كان ذاك المشهد متشبث في عقله ، لولا احكام رجاله عليه للقي نحبه في الحال .
و لكن الورقه التي يمتلكها تصبره عن كل هذا .
فبنسخه ليس لها قيمه فعلت كل هذا ، فكيف الاصل اذا ؟ !
ضحك بقوه و خبث قائلا بعدما هدئت نوبات ضحكاته :
الصبر يا روضه الصبر يا زوجتي العزيزه .
•••••••••••
•••••••
•••••••
••••••••••
فتحت عيونها ، و من ثم اغلقتها سريعا .... و لكنها لم يمر بضع لحظات حتي فتحتها ببطئ .
وجدت من حولها الجميع .. صديقتها تبكي بجوارها ، مالك يقف مستند بكتفه ع الحائط بجوارها ... ايمان كانت تجلس من الناحيه الاخري بقلق ... اما قاسم فقابلتها عيونه المشعه بالقلق الهادئ بعض الشيء و هو يضم ذراعيه الي ص*ره .
اعتدلت في جلستها ، و نظرت له و من ثم ، وضعت يدها علي عيونها و بكت .
اما الاخر فاخذ نفس قوي مصطحب رفعه وجهه للاعلي و هو يغمض عيونه بعدما وضع يده في خسره ، فكانت محاوله لكي يهدئ نفسه للتفكير .
•••••••
•••••••
••••••••••••
••••••••••
بعدما مرء اسبوع علي ما حدث ، و في منزل طيف ... كانت نائمه تلك الاميره صاحبه الشعر البني الطويل تفكر ، لتأتيها طيف قائله بمحاوله آمله :
يا روضه يا حبيبتي ... مش كفايه الاسبوع ده ما روحتيش فيه الشغل ، و لا حتي خرجتي .. طب مهو انتي لازم تفكي شويه .
نهضت لتجلس لتصبح مقا**ها و قائله لها بصوت هادئ ضئيل :
عارفه يا طيف ، لما الي حصل ده حصل .. انا ما ستوعبتش ، ازاي حد متربي معاكي و كنت في يوم من الايام في بيته يكدب كده ... انا شوفت ف وششكم نظرات عدم تصديق و شك كمان ، حسيت اني لوحدي يتيمه فعلا اها قاسم و مالك مش يعرفوني كويس و كان ليهم حق بس انتي ، حسيت للحظه ان حتي انتي يا اختي و صاحبتي مش مصدقاني ، فقدت وعي هروب من الواقع تمنيت اصحي القاه مجرد حلم .
نظرت للاسفل مكمله :
بس للاسف طلع حقيقه .
رفعت رأسها بيديها قائله بابتسامه بسيطه :
ما كنتش نظرات عدم تصديق لا انا بس الصدمه شلت حواسي كلها .. انتي تعرفي قاسم كشف علي الورقه بنفسه و طلعت الامضاء سليمه ميه ميه .
- عشان كده انا متكتفه دلوقتي و مش عارفه اعمل ايه ف الواطي ده .
مسدت علي شعرها قائله بحنان بالغ :
هتتحل و ربنا هيظهر الحق .. بس ممكن بقي لو ليا عندك خاطر بقي تفوقي لنفسك و تنزلي الشغل تتلهي شويه ؟ !
ابتسمت بوهن قائله :
انني عارفه انا شغلي عندي ايه .. حاضر وعد بكره .
احتضنتها بقوه ، لتغمض روضه عينها في محاوله لتصديق ان كل شئ سيكون علي ما يرام .
•••••••
•••••••
•••••••••••
•••••••
و لان مساعدته اخبرته ان ما يدعي بكر ينتظره بالخارج .. استدعي مالك بالهاتف ، ليدلف مالك الي مكتبه بصحبه بكر .
هدأ من نفسه و اصبح يجلس في برود خلف مكتبه ، ليقول له بنظره غامضه :
اقعد.
جلس بالفعل ليجلس مالك امامه ، فبدء قاسم بسؤاله :
نعم !
تنحنح بكر ، و من ثم وضع قدم علي اخري قائلا ببعض التفاخر :
جاي اسلم عليكم
اجابه بسرعه و غضب كاد ان يفتك به :
انت هتستعبط ي روح امك .
تخلي عن **ته قائلا بنبره محذره :
قاااسم !
نظر لصديقه ليحاول المعاوده للبرود ، ليقرر مالك التدخل قائلا لبكر :
لخص و جيب من الاخر .
ظل بنفس الوضع و الابتسامه السخيفه علي وجهه :
ما تعرفوش الي حصل و لا ايه ؟ ! .
نظر قاسم ببعض الخوف لمالك الذي بادله نفس النظره و لكنها نظره تساؤل ، ليعودا معا بنظرهم لبكر الذي تبسم اكثر بانتصار ..
•••••••
•••••••••••
•••••••
••••••••••
دق الباب لتهبط من الاعلي بتكاسل لتفتح الباب.
قا**ها رجل طويل القامه قائلا :
روضه عوض موجوده ؟ !
اجابته سريعا في ترقب :
ايوه انا .
قدم لها دفتر قائلا :
امضي هنا من فضلك .
ترددت لحظه و لكنها امسكت بالقلم و وقعت سريعا ، ليعطيها ورقه و يذهب .
اغلقت الباب ، و فتحت الظرف ببطئ و فضول.
و ما ان وقعت عيونها علي ما هو مكتوب اتسعت هاتفه بعدم تصديق :
قضيه ! !
و لكنه سيخطوا نهايته بيده ، لابد من مشاهده كل ما سيحدث له بتشفي لذلك انتظروني في الفصول الاخيره .
•••••••
••••••••
تيسير محمد