بسم الله الرحمن الرحيم
انتقام جريح
الفصل الثاني
•••••••••••
•••••••••••
تعمل بجد و اجتهاد ، لتجد و هي تتحرك في ساحه الاستقبال الخاصه بالمستشفي التي تعمل بيها ... امرأه في عقدها الخامس و يبدوا عليها التعب ... فكان يبدو عليها الوقار من زيها البني و حجابها من نفس اللون الفخم.
تقدمت منها و جلست بجوارها قائله بتساؤل :
حضرتك كويس حاسه بحاجه ؟ !
اجابتها بطيبه قائله :
ابدا ي بنتي تسلمي انا بس مستنيه ابني اصل انا كنت بعمل تحاليل سكر .
تسائلت باسفسار :
طب خلاص خلص كل حاجه ، يعني كل حاجه تمام !
ربتت علي كتفها قائله بامتنان :
شكرا يا بنتي ... انا بس ممكن اكون غفلت اكمني ما نمتش طول الليل ... اصل عندي ابن مطلع عيني و بيتاخر طول الليل.
تبسمت و من ثم سألتها مره اخري :
ازاي يعمل كده و يسيب حضرتك ده انا لو عندي ماما كده ما كنتش سبتها ابدا اصلا.
هنا ضحكت تلك العجوز قائلا بفرحه :
الله يجزيكي اصلا انا لو كان عندي بنت زيك كده و حلاوتك دي ، كنت ما تعبتش اصلا.
- ربنا يخليك ابنك يارب.
ربتت علي كتفها مجيبه :
و يخليكي يا حبيبتي.
**تت قليلا و من ثم اكملت روضه :
طب انا هقوم اشوف ابن حضرتك عشان يروحك عشان حضرتك تعبانه .
اومات لها راسها ، فنهضت و كادت الذهاب و من ثم عادت متساله :
هو اسم حضرتك ايه ؟
اجابتها بابتسامه:
ايمان.
ابتسمت و من ثم توجهت للبحث علي ولدها ، و لكن اعترضها ذاك الشاب الطويل النحيف ذو البشره الغامقه و الشعر الاسود المجعد يمتلك انف عريض ، اما ملامحه فكانت غليظه و لا تنذر بالخير ابدا .
هتفت بصدمه:
بكر ! !
•••••••••••
•••••••••••
••••••••
••••••••
دلف الي مكتبه ليجدها تجلس بهيبتها المعتاده .
هتف بترحاب مبالغ فيه قائلا :
اهلا و سهلا مش مصدق نفسي ... طيف علوي بنفسها في مكتبي ، الدنيا نورت والله.
وقفت من مقعدها المجاور لمكتبه و من ثم تحدثت بنبره ذات مغزي :
اهلا يا ابن عمي معقول لسه فاكريني !
تحدث بسخريه قائلا و هو واضع يديه في جيوب بنطاله :
طبعا ده انتي بنت عمي من لحمي و دمي عيب والله الي بتقوليه ده .
ضمت يديها الي ص*رها و من ثم تحدثت بثقه :
و بنت عمك تسرقها عادي مش كده .
هنا تبدلت ملامحه و من ثم اخرج يده من جيبه و تقدم منها ببطئ .... اما هي فشعرت بالخوف قليلا و انزلت يديها و لكنها لم تظهر خوفها ، تقدم منها و بحركه مفاجاه جعل ذراعها خلف ظهرها بحركه المتها للغايه ، و جعل وجهه بجانب وجهها مستندا علي كتفها قائلا بصوت خافت ارعبها :
تؤ تؤ ي بنت عمي انا مش حرامي ، انا سامر علوي يعني مش اي حد و تفكري تكرري الكلمه دي تاني ، اقطعلك ل**نك.
في جملته الاخيره اشتد من امساكه ليديها مما جعلها تتأوه .
تحدثت بقوه و هي في تلك الحاله قائله :
تفتكر انك هتخوفني بالحركه دي لا ده احنا نفس الدم يعني نفس الغدر و الخيانه يا ابن عمي .
تاه بجملتها ، لتستغل تراخي قبضته ، فتجذبها بقوه.
التفتت و رفعت اصبعها بوجهه بحركه تحذيريه قا ئله بتهديد :
انت لسه ما تعرفش مين هي طيف علوي.
فكانوا يقفون امام بعضهم و كل منهم ينظر لاعين الاخر بتحدي .
•••••••••••
••••••••
•••••••••••
••••••••
كان يسير و هو ينظر للاوراق قائلا بصوت خافت :
لازم يا ماما المرمطه دي ما كنا جبنا حد في البيت يخدلك العينه.
اكمل طريقه و لكن ما استوقفه صوت صراخ .
التفت للمص*ر ليجد احد الممرضات تتشاجر مع احدهم.
تقدم منهم يستمع الاتي
- اتلم يا بكر و امشي من هنا مش ناقصه فضايح .
اجابها بغلاظه قائلا :
يا سلام لا طبعا خليهم يسمعوا و يشهدوا.. بنت خالتي بات بره البيت امبارح و يا عالم كانت مع مين .
رفعت اصبعها في وجهه محذره اياه قائله :
بكر انا ما سمحلكش ... انا اشرف منك و من الي زيك الدور و الباقي علي بتاع الحشيش الي كل يوم و التاني في الحجز و مرمطنا وراه .
تحدث بزعيق قائلا :
بتعيريني يا بت و طب والله لاوريكي .
و كاد ان يض*بها ليمسك يده من تسمع عليه .
و من هنا تنطلق شراره تشغل الاحداث لتصبح نارا ...
•••••••••••
•••••••
•••••••••••
••••••••
دلفت هاله له ، قائله بفزع :
البت دي كانت عايزه ايه ؟
اجابها و هو جالس علي مقعده و يريح ظهره علي المقعد ، و رأسه للخلف قائلا :
جايه تهددني .
جلست امامه في حيره من امر ذاك هادئ الاعصاب فقالت :
و انت مالك بارد الاعصاب كده ليه ؟
نظر لها و اعتدل في جلسته قائلا بنفس النبره الهادئه :
و ما بقاش بارد ليه ؟
رفعت حاجبيها قائله بانفعال :
يا سلااام دي جالها الجرئه تهددك و مش ، خايف !
نهض من مقعده ، و سار ببطئ و هو يفكر ثم جلس امامها قائلا :
تهديد بس ، معندهاش الي يوقعنا .. غير انها خلاص ما بقاش ليها ضهر فما تقلقيش .
عادت بظهرها للمقعد تفكر ، فقالت بسرها :
مش قلقانه و ربنا يستر.
•••••••••••
••••••••
••••••••
•••••••••••
ظلت تسير لا تعرف الي اين هي .. تتذكر ما فعله ذاك المدعو سامر ، و كيف خدعها .
فبعدما خرجت من عنده تتوعد له ، لمحت من كانت تظنها رفيقتها .. فقد علمت انهم يخططون معا لاقاعها ، لما لا فكانت هي الابنه و الوريثه الوحيده لاحمد علوي رجل الاعمال المعروف.
استوقفتها رائحه طعام شهيه .. عندها فقط شعرت بالجوع .
تقدمت من المطعم الذي هو عباره عن مطعم صغير ، و الاناس يتزاحمون من حوله للحصول ع بعض الطعام و الذهاب بيه ليأكلوه علي المقاعد التي امامه.
تحركت صاحبه البلوزه السوداء بنصف كم و البنطال الجينز الازرق نحو المطعم ، حاولت الوصول للبائع و لكنها عجزت ، تحدثت بصوت مرتفع قليلا :
بعد اذنك.
التفت لها من وجهت له الكلام ، لتهتف بعدم تصديق قائله :
مالك ! !
•••••••••••
•••••••••••
••••••
تيسير محمد