إنتقام جريح ( الفصل الثاني )

1141 Words
بسم الله الرحمن الرحيم انتقام جريح الفصل الثاني ••••••••••• ••••••••••• تعمل بجد و اجتهاد ، لتجد و هي تتحرك في ساحه الاستقبال الخاصه بالمستشفي التي تعمل بيها ... امرأه في عقدها الخامس و يبدوا عليها التعب ... فكان يبدو عليها الوقار من زيها البني و حجابها من نفس اللون الفخم. تقدمت منها و جلست بجوارها قائله بتساؤل : حضرتك كويس حاسه بحاجه ؟ ! اجابتها بطيبه قائله : ابدا ي بنتي تسلمي انا بس مستنيه ابني اصل انا كنت بعمل تحاليل سكر . تسائلت باسفسار : طب خلاص خلص كل حاجه ، يعني كل حاجه تمام ! ربتت علي كتفها قائله بامتنان : شكرا يا بنتي ... انا بس ممكن اكون غفلت اكمني ما نمتش طول الليل ... اصل عندي ابن مطلع عيني و بيتاخر طول الليل. تبسمت و من ثم سألتها مره اخري : ازاي يعمل كده و يسيب حضرتك ده انا لو عندي ماما كده ما كنتش سبتها ابدا اصلا. هنا ضحكت تلك العجوز قائلا بفرحه : الله يجزيكي اصلا انا لو كان عندي بنت زيك كده و حلاوتك دي ، كنت ما تعبتش اصلا. - ربنا يخليك ابنك يارب. ربتت علي كتفها مجيبه : و يخليكي يا حبيبتي. **تت قليلا و من ثم اكملت روضه : طب انا هقوم اشوف ابن حضرتك عشان يروحك عشان حضرتك تعبانه . اومات لها راسها ، فنهضت و كادت الذهاب و من ثم عادت متساله : هو اسم حضرتك ايه ؟ اجابتها بابتسامه: ايمان. ابتسمت و من ثم توجهت للبحث علي ولدها ، و لكن اعترضها ذاك الشاب الطويل النحيف ذو البشره الغامقه و الشعر الاسود المجعد يمتلك انف عريض ، اما ملامحه فكانت غليظه و لا تنذر بالخير ابدا . هتفت بصدمه: بكر ! ! ••••••••••• ••••••••••• •••••••• •••••••• دلف الي مكتبه ليجدها تجلس بهيبتها المعتاده . هتف بترحاب مبالغ فيه قائلا : اهلا و سهلا مش مصدق نفسي ... طيف علوي بنفسها في مكتبي ، الدنيا نورت والله. وقفت من مقعدها المجاور لمكتبه و من ثم تحدثت بنبره ذات مغزي : اهلا يا ابن عمي معقول لسه فاكريني ! تحدث بسخريه قائلا و هو واضع يديه في جيوب بنطاله : طبعا ده انتي بنت عمي من لحمي و دمي عيب والله الي بتقوليه ده . ضمت يديها الي ص*رها و من ثم تحدثت بثقه : و بنت عمك تسرقها عادي مش كده . هنا تبدلت ملامحه و من ثم اخرج يده من جيبه و تقدم منها ببطئ .... اما هي فشعرت بالخوف قليلا و انزلت يديها و لكنها لم تظهر خوفها ، تقدم منها و بحركه مفاجاه جعل ذراعها خلف ظهرها بحركه المتها للغايه ، و جعل وجهه بجانب وجهها مستندا علي كتفها قائلا بصوت خافت ارعبها : تؤ تؤ ي بنت عمي انا مش حرامي ، انا سامر علوي يعني مش اي حد و تفكري تكرري الكلمه دي تاني ، اقطعلك ل**نك. في جملته الاخيره اشتد من امساكه ليديها مما جعلها تتأوه . تحدثت بقوه و هي في تلك الحاله قائله : تفتكر انك هتخوفني بالحركه دي لا ده احنا نفس الدم يعني نفس الغدر و الخيانه يا ابن عمي . تاه بجملتها ، لتستغل تراخي قبضته ، فتجذبها بقوه. التفتت و رفعت اصبعها بوجهه بحركه تحذيريه قا ئله بتهديد : انت لسه ما تعرفش مين هي طيف علوي. فكانوا يقفون امام بعضهم و كل منهم ينظر لاعين الاخر بتحدي . ••••••••••• •••••••• ••••••••••• •••••••• كان يسير و هو ينظر للاوراق قائلا بصوت خافت : لازم يا ماما المرمطه دي ما كنا جبنا حد في البيت يخدلك العينه. اكمل طريقه و لكن ما استوقفه صوت صراخ . التفت للمص*ر ليجد احد الممرضات تتشاجر مع احدهم. تقدم منهم يستمع الاتي - اتلم يا بكر و امشي من هنا مش ناقصه فضايح . اجابها بغلاظه قائلا : يا سلام لا طبعا خليهم يسمعوا و يشهدوا.. بنت خالتي بات بره البيت امبارح و يا عالم كانت مع مين . رفعت اصبعها في وجهه محذره اياه قائله : بكر انا ما سمحلكش ... انا اشرف منك و من الي زيك الدور و الباقي علي بتاع الحشيش الي كل يوم و التاني في الحجز و مرمطنا وراه . تحدث بزعيق قائلا : بتعيريني يا بت و طب والله لاوريكي . و كاد ان يض*بها ليمسك يده من تسمع عليه . و من هنا تنطلق شراره تشغل الاحداث لتصبح نارا ... ••••••••••• ••••••• ••••••••••• •••••••• دلفت هاله له ، قائله بفزع : البت دي كانت عايزه ايه ؟ اجابها و هو جالس علي مقعده و يريح ظهره علي المقعد ، و رأسه للخلف قائلا : جايه تهددني . جلست امامه في حيره من امر ذاك هادئ الاعصاب فقالت : و انت مالك بارد الاعصاب كده ليه ؟ نظر لها و اعتدل في جلسته قائلا بنفس النبره الهادئه : و ما بقاش بارد ليه ؟ رفعت حاجبيها قائله بانفعال : يا سلااام دي جالها الجرئه تهددك و مش ، خايف ! نهض من مقعده ، و سار ببطئ و هو يفكر ثم جلس امامها قائلا : تهديد بس ، معندهاش الي يوقعنا .. غير انها خلاص ما بقاش ليها ضهر فما تقلقيش . عادت بظهرها للمقعد تفكر ، فقالت بسرها : مش قلقانه و ربنا يستر. ••••••••••• •••••••• •••••••• ••••••••••• ظلت تسير لا تعرف الي اين هي .. تتذكر ما فعله ذاك المدعو سامر ، و كيف خدعها . فبعدما خرجت من عنده تتوعد له ، لمحت من كانت تظنها رفيقتها .. فقد علمت انهم يخططون معا لاقاعها ، لما لا فكانت هي الابنه و الوريثه الوحيده لاحمد علوي رجل الاعمال المعروف. استوقفتها رائحه طعام شهيه .. عندها فقط شعرت بالجوع . تقدمت من المطعم الذي هو عباره عن مطعم صغير ، و الاناس يتزاحمون من حوله للحصول ع بعض الطعام و الذهاب بيه ليأكلوه علي المقاعد التي امامه. تحركت صاحبه البلوزه السوداء بنصف كم و البنطال الجينز الازرق نحو المطعم ، حاولت الوصول للبائع و لكنها عجزت ، تحدثت بصوت مرتفع قليلا : بعد اذنك. التفت لها من وجهت له الكلام ، لتهتف بعدم تصديق قائله : مالك ! ! ••••••••••• ••••••••••• •••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD