انتقام جريح ( الفصل الثالث )

1467 Words
بسم الله الرحمن الرحيم انتقام جريح الفصل الثالث ••••••••••• ••••••••••• انزلت ذراعيها لتظهر وجهها المختبئ خلفها .. لتجد احدهم يمسك بيد ابن خالتها ليكون عازلا بينها و بين وجهها . انتزع بكر يده بالقوه قائلا بغضب : انت مين ان شاء الله ؟ تحدث بلهجه صامده يكنها الغضب : مش عيب لما تمد ايدك علي بنت . اجابه بصوت مرتفع : و انت مين ي جدع انت عشان تتدخل ! رد عليه بحده و نار اشعلت بيه لا يعرف لماذا : لما اشوف الغلط يبقي لازم ادخل و اظن الي يمد ايده ع واحده ما يبقاش راجل و لا ايه. اتسعت عيناه بقوه ع تلك الجمله ، ليدفعه قائلا بحده : ما لكش فيه و ابعد عني لانت الي تشوف الغلط . و كاد ان يمسك يد التي ما زالت واقفه تتابع الذي يحدث دون ان تدخل ، لتجد يده الاسبق لها و يجذبها سريعا خلف ظهره ... ليجن ابن خالتها من ذاك المشهد قائلا بغضب و عصبيه : ااااه قولي بقي كده هو ده الي كنتي عنده و سايبه بيتك عشانه صح . فتحت فمها من صدمه التهم الموجهه لها ، نظر خلفه ليجد دموعها الغزيره تسقط في **ت ... و هنا توقف الزمن عند رؤيتها ، ما جعله يبعد عينه عنها و هو جذب ذلك الا**ق له من ثيابه قائلا بصوت مرتفع : تعالالي بقي عشان ليله اهلك سوده . و كاد ان يض*به ، ليصد الض*به و يض*به بقوه بوجهه لتطلق روضه صرخه مكتومه و تضع يدها علي فمها . اعتدل في وقفته ، ليصبح وجهه متورم كاد ان يهجم مره اخري ليجد الامن محاصره و جاذبه للخارج . عدل من هيئته و من ثم التفت لها ، لترفع عيونها بخجل قائله : انا متشكره لحضرتك جدا... و اسفه اني حطيتك ف الموقف ده . تبسم قائلا بلطف : اولا ما فيش شكر اي حد تاني كان ف مكاني كان عمل الي عملته ، ثانيا ما تتاسفيش لاني انا الي ادخلت من نفسي مش انتي الي ندهتيلي . اكمل ممازحا ليخفف عنها : ثالثا بقي هتعلجيلي الخريطه الي حصلت في وشي دي و لا مش محتاجه دكتور قوليلي اروح لميكانيكي ع طول . ضحكت ضحكه بسيطه قائله : لا يا خبر اتفضل معايا. و ذهبت اولا وهو خلفها قائلا بسره : قمر بنت الايه . و اكمل طريقه خلفها. ••••••••••• ••••••• ••••••••••• ••••••• قطعت قطعه من الاصق الطبي و وضعته علي الجرح الذي بوجهه قائله : بس يا سيدي و من ساعت ما اهلي ماتوا في حادثه ، و قعدت معاهم وهو متحكم فيا. نظر لها قائلا : طب ما تستقلي ، ده انتي بتقولي بتصرفي ع نفسك . نظرت للارض بقله حيله و من ثم رفعت راسها له قائله : للاسف مجتمعنا ده ما بيرحمش انا لو قعدت لوحدي مش هيسبوني ف حالي فعلي ايه خليني كده و سيباها ع الله . تن*د ثم قال و هو راض عما قالته : ونعم بالله... استأذن انا بقي . نهض بعد تلك الجمله لتقول له ببسمه بسيطه : معلش دوشتك معايا . اجابها بابتسامه اوسع : يا ستي ما تقوليش كده .. بس ممكن تاخدي كارتي و لو احتاجتي حاجه انا موجود . صاحب تلك الجمله اخراجه لكارته و تقديمه لها . نظرت للكارت في تردد و من ثم و بعد تفكير بسيط اخذته قائلا بصوت منخفض : شكرا لحضرتك . تحرك معها خارج الغرفه قائلا : العفو علي ايه ... مستني تليفونك. وقفوا بعد تلك الجمله فقالت ببعض الخجل : ان شاء الله. قال قبل ما يذهب : مع السلامه. - سلام. تركها و ذهب لتلتفت و تذهب هي الاخري ، التفت لينظر لها ليجدها قد ذهبت ... نظر امامه بفرحه و من ثم اكمل طريقه ليجد والدته ما زالت جالسه ، و ما ان راته حتي شهقت قائله : يا لهوووي ايه الي ف وشك ده ؟ ! اقترب سريعا مهدءاً لها و هو يوقفها : شششش هقولك ع كل حاجه بس ابوس ايدك صوتك يوطي . اجابت و هي تتكأ علي ذراعه : تعالي اما نشوف اخرتها. ••••••••••• ••••••••••• •••••••• ••••••••••• دلف بكل قوته الي منزله مناديا علي والدته: يا ماااا امااا. اتت سريعا تلك السيده الممتلئه الجسم ، ذات جلباب نبيذي مرقع .. و بشرتها قمحيه اللون ذات عيون سوداء وشعرها نفس اللون ... قائله عندما رأته : يا لهوووي ايه الي في خلقتك ده يا موكوس ؟ قالتها و هي تض*ب علي ص*رها ، ليجلس بتعب علي احد مقاعد المائده الصغيره : في غيرها بنت اختك .. رحتلها و كنت هجرجلها علي هنا جابتلي واحد ض*بني .. تلاقيها ماشيه معاه . جلست بجوار قائله بلهفه : مين ده يا واد ؟ - معرفش يا ما معرفش بس باين عليه بيه كده . شهقت قائله : بيه مره واحده .. يا خبر عترت عليه فين ده ؟ ! التفت الناحيه الاخري قائلا بانفعال : معرفش يا ما ما عرفش .. بس مسيري اعرف. ••••••••••• •••••••• ••••••••••• ••••••••• اتي بالطعام و جلس جوارها ، قدم لها الطعام ... و ظل صامتا ، كاد ان يتحدث و لكنها سبقته متسائله و هي تنظر للطعام : ايه الي خلاك تقعد معايا ؟ ! كان ينظر ايضا لطعامه فرفع عينه لها و تحدث بهدوء قائلا : هتصدقيني لو قولتلك معرفش ! رفعت راسها و نظرت للناحيه الاخري قائله بسخريه : طبعا مش هيبقي عندك اي حجج تدافع بيها عن نفسك . نظر لها متسأل بتعجب : انتي بردو لسه مصدقه الي سمعتيه عليا ! نظرت له قائله و عيونها بها الكثير من الاتهامات : طبعا عايز تفهمني انك كنت بتساعده و انت يا عيني ما تعرفش حاجه ؟ تن*د بهم ثم تحدث بنبره تلتمس منها ان تصدقه : انا مش هقولك اني فعلا ما كنتش اعرف ... بس انتي ما تعرفيش انا عملت ايه عشانك . تسائلت باستهتار تخفي بيه اهتمام : و عملت ايه يا تري ؟ نظر لعيونها و بعدما اخذ نفسا عميق تحدث : هقولك بس اوعديني يبقي سر بينا . تبحث في عيونه عن بعض الصدق لتجده بالفعل مما جعلها تجيب قائله : وعد و يارب المره دي ما تخيبش ظني . ••••••••••• •••••••• ••••••••••• •••••••• اتي الليل بالامه و ذكرياته ليعم بيتها الصغير هي و صديقتها ، فكانا يتحدثان لعلهن يصلان الي منفذ لسعادتهن . - روضه حبيبتي ده بيتك و انا هبقي فرحانه جدا لو فضلتي معايا ، انتي شايفه انا لوحدي بعد ما بابا و ماما ماتوا . قالت طيف الاخيره بحزن ، لتجيبها الاخري باسي و هي ممسكه بكفيها بقوه كدليل ع المواساه : ربنا يرحمهم هم و بابا و ماما يارب . اخذت نفسا عميق ثم تحدثت بتذكر : عارفه يا طيف من ساعه ما بابا و ماما ماتوا و انا عندي عشر سنين فضلت قاعده مع خالتي و ابنها الي بقوا يعملوني اسوء معامله ... غير ابنها الي عايز يتجوزني و انا رفضت من ساعتها و هو بيعمل حركات .. **تت و نظرت للاسف ثم تحدثت : ما شوفتش حنيه غير منه هو ... حسيت انه بيحبني يا طيف عملي حاجات حلوه كتير بس طلع في الاخر بيلعب بيا يا طيف بيلعب بيه . قالت الاخيره ببكاء ، لتربط صديقتها علي كتفها قائله بابتسامه صغيره : طب عارفه بقي انك انتي الي كشفتيلي سامر ؟ ! نظرت لها بتساؤل لتجيب طيف تساؤلها قائله : ايوه يا ستي .. فاكره لما جيتي قولتيلي انا اصلا ما صدقتش و طردتك و كل الي حصل ده طبعا مش عارفه عملته ازاي في صاحبه عمري . اخذت نفسا عميق و من ثم اكملت : المهم تاني يوم بالصدفه نسي فونه عندي ، جالي فضولي اقلب فيه .. لقيت رقمك و رساله مبعوتالك بيهددك فيها ... جيت اساله راح الخاين الي كان مفهمني انه بيحبني حبسني و منعني من الاكل و الشرب و ما سبنيش غير لما خلاني امضيله تنازل ع ميراثي ، و كان طمعان فيا مش اكتر . احتضنتها بقوه قائله : الحمد لله ان ربنا نجدنا منه . اجابتها بصوت منخفض و هي تزرف دموعها و تفكر بنفس الوقت في احضانها : الحمد لله . ماذا لو تعرضت للخطر ... من منقذها يا تري ؟ ••••••••••• ••••••••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD