بسم الله الرحمن الرحيم
خفايا القدر
الفصل السادس
••••••••
••••••••
اتي المساء لتنتهي ايه من عملها و تقوم بالخروج من الشركه ، استمعت لهاتفها يدق فلم تكن سوي جني لترفع الهاتف و تجيب سريعا :
ايه يا جوجو اخبارك ؟
اجابتها بحده و غضب لتقول جني :
زفت زفت كده .
قطبت حاجبيها لتقول بعدم فهم :
اهدي بس في ايه ؟!
اجابتها جني قائله :
بعد كل الي عملته فيه بردو بيحاول يكلمني انا مش فاهمه ماله ... حتي انهارده العيال كلها عرفت اني مخطوبه و رموا كلام رخم كده عليه بس هو رد رد عجبني بصراحه ... بس بردو مش نازلي من زور و هفرقعه قريب ، بس هموت و اعرف مين الي قالهم .
كانت تستمع و تزداد غضبا فهو ما زال متمسك بيها رغم كل شيء ، لكن عند اخر كلمه لجني استفاقت لتقول محاوله أن تنهي الحديث حتي لا يكشف أمرها :
ها .. بصي انا هقفل و هكلمك بعدين سلام .
لتغلق سريعا .
••••••••
•••••
••••••••
••••••••
اتت سريعا بعد مكالمه والدتها لها ، دبت المفتاح داخل الباب لتفتح سريعا لتقول بخوف وقلق :
ايه الي حصل يا ماما بابا ماله ؟
التفت عبد المجيد الذي كان يعطي ظهره لها و هو يجلس علي الاريكه ليقول بتعب :
ماله ؟؟ انتي السبب هيجيلي جلطه بسببك .
لا تفهم ما يقصد ، نهض ليقول بحده :
معاذ لغي الصفقه و جالنا انذار من البنك بسببه و هيقلب الدنيا علينا .
صدمه احتلتها فهي تتوقع انه كان مجرد تهديد لا اكثر ليكمل عبد المجيد بغضب رافعا إصبعه بوجهها بتحذير ليقول لريماس :
اسمعي انتي هتوافقي علي الجوازه دي و رجلك فوق رقبتك انتي سامعه ؟
أغمضت عيونها بصدمه لتقول و هي تنظر للاسفل :
حضرتك تقدر تبلغه اني موافقه و ينسي اي كلام اتقال .
لتتركهم صاعده للاسف ليبتسم ابيها بانتصار .
••••••••
••••••••
••••••
••••••••
اعتدل الصغير في جلسته سريعا بعدما وجد أخيه الأكبر قد اتي له ليفتح زراعيه حتي يحتضنه ففعل ادهم قائلا :
وحشتنتي اوووي عامل ايه ؟!
اجابه ساهر و هو يبتعد عنه ليقول :
كويس كده ما شوفكش يومين ؟!
جلس ادهم امامه و امسك بكفه الصغير ليجيب :
كنت باجي و انت نايم ...طمني عليك عامل ايه و بتاكل ايه و بتشرب ايه و يتكلم مين قولي كل حاجه .
- انا كويس باكل اكل حلو اوي و بيشربوني عصائر كتيير اوي ، اما بقي بكلم مين فريماس خلاص بقت صحبتي و بتحكيلي كل أسرارها .
قطب ادهم حاجبيه ليقول :
ممم بقيت تصاحب دكاتره يا جامد .
اجابه و هو يشعر ببعض الحزن :
اه بس أنا زعلان علي ريماس عايزين يجوزوها غصب عنها .
لتتبدل ملامح ادهم فيقول لاخيه بجديه :
ازاي ؟ احكيلي يلا الي تعرفه ....
••••••••
•••••
••••••••
••••••••
- يا دي النيلا لازم يعني يقفلوا الطريق الي بروح منه كل يوم اديني بلف بقالي ساعتين ع ما روح و في اماكن غريبه كمان .
كان هذا حديث ايه مع ذاتها فكانت تتحدث بخوف بعدما دخلت لشارع مظلم للغايه و لا يوجد بيه أحد
برغم أنه ليس جانبي و لا تمر به اي سياره الا نادرا .
كانت ترتعش بقوه ، لمحت شخص ما قادم عليها لتحاول الابتعاد ، لكنه عندما اعترض طريقها دق قلبها بقوه من الخوف
نظرت له و حاولت أن تتخطاه ليظهر واحد اخر ، حاولت ان تعود ليحاوطها ثالثهم من الخلف .
كانت نظراتهم مميته لها ، ل**نها عجز عن الحديث حتي دموعها قد تجمدت بالفعل
كانت تترقب خطواتهم و نظراتهم أيضا ، لم ترفع صوتها بصراخ إلا عندما وجدت سياره تمر من مسافه ليست كبيره لتقول ايه :
الحقوني .. حد يلحقنااااي .
من خلفها قام بكتم صوتها لتصرخ صراخ مكتوم .
رفعها من علي الارض و هو يكبلها من الخلف
حاول الابتعاد بيها و لكن الذي أمامها أحدا ما خبط علي كتفه فالتفت ليجد من يلكمه بقوه لتجد النجده اخيرا .
ول كن يا تري من المنقذ ؟؟
••••••••
••••••••
•••••
••••••••
بداخل السياره يجل**ن أحدهما مضطرب و الآخر يهدئ من روعته ، كانت تجلس بجانبه تحتسي المشروب التي اتي به من أحدي المحال
تحدث بصوت هادئ ليقول :
حصل خير يا انسه .
رفعت ايه وجهها له لتقول ببعض الريبه :
شكرا يا استاذ ..
- معاذ .
- شكرا يا استاذ معاذ .
كان جوابها له ليجيب و هو ينظر أمامه :
العفو ده واجبي .. بس انتي ايه يمشيكي في حته مقطوعه و في الوقت ده ؟ !
- غصب عني كنت راجعه من الشغل و مش لاقيه طريق غيره .
امسك معاذ بالموقد و نظر أمامه ليقول :
طيب ساكنه فين اوصلك ؟
كادت لتعترض ليجيب بعدما نظر لها و هو ما زال علي وضعه :
ما فيش اعتراض اتفضلي قولي .
تن*دت لتجيبه باستسلام لينطلق سريعا متجها الي بيتها .
••••••••
••••••••
•••••
••••••••
كان يسير في الشارع المقيم فيه عائدا الي منزله ، يفكر في تلك الطبيبه ، كيف لهم أن يزوجوها رغما عنها
و للحظه شعر بغصة تض*ب قلبه يريد منع الجميع عنها ، واطلاق حريتها .
تن*د و هو يسير و لكن ما لفت انتباهه ايه التي تهبط من سياره غريب فايه هي جارته التي كان يتوق لمحاكتها عندما كان يعمل بالميكانيكا
ما ان هبطت ايه من سيارته حتي انطلق معاذ سريعا ، لا تري ذلك الذي يتطلع لها نظرات الاثمه .
••••••••
••••••••
••••••
••••••
اتي الصباح ليكون الجميع يسرعون علي قدم و ساق حتي يتموا إنهاء التحضيرات الخاصه بحفل الخطبه
هبطت ريماس بفستان بني كئيب و طرحه من نفس اللون و لكن بدرجه افتح
وجدت والدتها تعتلي الاريكه ، تمسك بهاتفه و يديها الاخري تحتسي بيها كوب القهوه الخاصه بيها
ألقت ريماس علي والدتها تحيه الصباح لتجيبها دولت بتساؤل :
انتي رايحه فين ؟ !
اجابتها بوجهه منطفئ :
الشغل .
نهضت والدتها و هي تقول بنبره جامده :
بتهزري كلمنا خطيبك و حددنا معاه أن انهارده بليل الخطوبه .
- انتو حددتوا معاه و انا بردو محدده مع نفسي معاد للشغل لما اجي ابقي اجهز .
و تركتها و ذهبت لتنظر دولت لطيف ابنتها بتعجب
هل معني ذلك أنها طبيبه تداوي الجراح و لا تجد من يداويها و يعطيها دواء يهدئها فكيف ان تكمل حياتها مع مثل ذلك الشخص ؟ !
ماذا كنت تفعل اذا كنت تحب أحدا و اكتشفت أن احدا اخر يعشقك مع من ستكمل حياتك .
خفايا القدر تابعوني في فصل جديد
••••••••
••••••••
تيسير محمد