بسم الله الرحمن الرحيم
خفايا القدر
تابع الفصل الخامس
•••••••••••
•••••••••••
مش موافقه علي الخطوبه دي .
وضع الفنجان علي الطاوله و نظر لها نظره جعلتها ترهبه و لكن تصنعت القوه ليقول معاذ :
بس أنا والدك اداني كلمه .
- انا الي هتجوز مش والدي .
- اقدر اعرف السبب ؟
كان سؤاله الواضح لتجيب بتلقائيه :
ما بفكرش في الجواز دلوقتي .
- و لا في حد تاني في حياتك ؟!
رفعت رأسها له بقوه لتجيب ريماس بحده :
ما سمحلكش تتدخل في حياتي .
اقسم معاذ ان هذا البحر الذي يجلسون بحضوره لو كان يفهم لأخرج من مكانه يطفئ تلك النيران التي خرجت من عيونها تحرقه أثناء تلك الجمله .
حيث انهم يجلسون بمطعم مطل علي البحر جميع اشيائه من اللون الاسود و الطاوله من الزجاج
كان الحرس يملئ المكان فلم يكن سوي حرس معاذ فهو رجل اعمال معروف .
كادت أن تذهب لكن جملته تلك هي ما اوقفتها فقال :
يبقي كده والدك هيعلن إفلاسه عن قريب .
نظرت له لتجده واضع قدم علي اخري و جالس بارياحيه يحتسي القهوه مشروبه المفضل غير عابئ لصدمتها .
•••••••••••
•••••••••••
•••••••
•••••••••••
خرج من عند أخيه و كاد أن يذهب لكنه يتتوق ان يراها لا يعلم لماذا
ليوقف ممرضه فيسألها ادهم قائلا :
هي دكتوره ريماس موجوده و لا روحت ؟
اجابته قبل أن تذهب قائله :
الدكتوره ما جاش انهارده .
تركته ليهمس لذاته قائلا :
يا تري ما جتش ليه انهارده ؟!
لتصبح شغلته الشغاله تلك الليله .
•••••••••••
••••••••
•••••••••••
••••••••
لا تنخدع بالمظاهر ، الكثيرون يتظاهرون بالبرائه أو بمعني اصح يكنون الشر بداخلهم و يخرجونه عند اللزوم و في تلك الأثناء يمثلون الطيبه ليتمكنوا مما يريدون
مثل هذا الو*د كمان تدعوه الذي التقت به ليبتذها و يهددها بوالديها و عملهم ، لم تجد حل أمامها سوي تركه و الذهاب سريعا حتي لا تفتك به .
اصبحت إطلالتها في افضل حال و عليها أن تذهب الان لأداء عملها
هبطت الدرج بعدما تألقت بفستان من الأ**د الذي يملئه الورود و حجاب من اللون الوردي ليجعل وجهها كالبدر
تمتلك حقيبه صغيره من نفس لون الحجاب ، نزلت ببسمه تزين وجهها لتجد والديها يعتلوا مائده الطعام الكبيره التي هي أمام الدرج مباشره
تحدثت والدتها قائله :
انتي هتروحي الشغل ؟!
هزت رأسها بنعم و هي تتقدم منهم لتكمل دولت قائله :
لا طبعا مافيش مرواح عايزين نحضر للخطوبه .
ضحكت ضحكه بسيطه بسخريه لترفع نظرها لهم وتقول بانتصار :
لا مهو مافيش خطوبه خلاص مافيش جواز .
وضع عبدالمجيد السكين ، كان يترأس السفره نظر لها قائلا :
ازاي كده ؟
ازدادت بسمتها لتقول ريماس :
و لا حاجه قالي أنه هيأذيك فشغلك و انا ما بتهددش .... عن اذنكم .
لتتركهم في صدمه مما قالت .
•••••••••••
•••••••••••
•••••••
••••••••
اتت للجامعه بعد غياب يومين لتستقبل أولي زملائها علي باب المدرج ليقول شاب منهم :
ايه يا جني كنتي مختفيه فين ؟
اجابته بوجه شاحب لتقول :
مافيش تعبانه شويه .
- تعبانه و لا اتخطبتي ؟؟
قالتها فتاه كانت تقف بجوار الاول لتجيب جني قائله :
لو اتخطبت هقول مش خايفه منكم عشان اكدب عليكم .
و تركتهم وذهبت لتقابل بعد دقيقه تقريبا مجموعه اخري من الزملاء ، لم تقف معهم و لكنهم كانوا يتحدثوا وهي وقفت اثر ذلك الحديث لتقول احداهن :
اه هتتكبر علينا بقي عشان هتتجوز دكتور
قالت اخري :
ضمنت الماده و مش بعيد باقي المواد و سلملي علي الامتياز .
- لفت عليه و خدته ، محدش هيعرف يكلمها بعد كده .
كانت كلمه فتاه ثالثه ، كادت جني أن تجيب لتجد الجميع يسرع فقد وصل الدكتور عمر للتو .
أجبرت علي ال**ت حتي تنتهي المحاضره ، جلسوا و عم الهدوء لتقول أحدي الفتايات بصوت مرتفع موجهه الحديث لعمر :
مبروووك يا دكتور والله زين ماخترت
و وجهت نظرها في الجمله الاخيره لجني ، نظر عمر لجني فوجدها تستشط من الغيط ليجيب الفتاه بنبره حاده :
الله يبارك فيكوا عقبالكوا كده لما تخدوا شريك حياه زي شريكه حياتي ... ده لو لقيتوا زيها يعني .
نظرت له جني بتعجب مما قال ليكمل عمر بعدما نظر لها و تبسم ليقول ببشاشه :
يلا نبدأ المحاضره .
•••••••••••
•••••••••••
••••••••
•••••••
كانت تجلس علي مكتبها الجديد في غرفه تجمع فوق العشر مكاتب ، كلهم مسؤولون عن الترجمه .
كانت تنظر علي كل شيء تشعر و كأنها لا تعرف أين البدايه
أتاها صوت من يمينها جعلها تلتفت سريعا بخضه لتقول و هي تضع يدها علي موضع قلبها قائله :
ادهم !! خضتني .
ضحك ادهم و هو يجلس علي المكتب الذي بجوارها ليقول :
انا اسف بس لقيكي لايصه .
إجابته و هي تنظر لما أمامها فتقول :
ابدأ ازاي ؟!
اقترب قليلا منها ليقول ببعض المرح :
امري لله هضطر اساعدك .
لتتبسم له بامتنان .
•••••••••••
•••••••
•••••••••••
••••••••
أعطت الممرضه المتواجده في ممر أحدي الطوابق لتقول ريماس و هي تقدم لها أحدي الملفات :
المريض الي في اوضه ١١٣ ياخد حقنه **** و الي في العنايه يخرج بقي تمام كده .
تسائلت الممرضه مستفسره :
طب و الي في اوضه ١٢٩ ؟!
انحرفت عيون ريماس في محاوله لكي تتذكر صاحب تلك الغرفه لتقول بعدما تبسمت :
انا هروح اشوفه دلوقتي .
و بالفعل تركت الممرضه و ذهبت لصاحب الغرفه فلم يكن سوي ساهر
دلفت للغرفه بعدما دقت الباب لتقا**ه ببسمتها المعهودة قائله :
صباح الخير !!
أجابها و بسمته متسعه ليقول ساهر :
صباح النور .
ذهبت و نظرت للتقارير تراجعها و من ثم جلست امامه قائله :
بقينا احلي كتيير اوي .
تبسم لها و أشار علي رأسه بخيبه أمل :
شعر تاني وقع ... يلا مش مهم عايز اصلا اشوف شكلي و انا أقرع .
ضحكت مجيبه و هي تمسك يده :
كده قمر و كده قمرين .
ضحك و لم يعقب ، ظلت تنظر له بشرود ليقاطعها ساهر قائلا :
قوليلي بقي يا صاحبتي ايه الي مضايقك ؟
نظرت له و هي قاطبه لحاجبيها فأجاب تساؤلها الذي عبر عنه ملامحها :
عرفتك لوحدي زي ما بعرف ادهم بالظبط ... يلا احكيلي عندي وقت اسمعك .
ضحكت علي كلمته لتقول ريماس :
هقولك .
تن*دت لتكمل وهي تهمس له :
عايزين يجوزوني و انا مش عايزه .
وضع يده علي فمه بتعجب طفولي ليقول :
يا لهووي طب كملي .
لتضحك هي علي رده الفعل المبالغة فيها منه .
ما سر اهتمامه بأمر الطبيبه اهو حب ام شيء آخر ؟
هل استاذنا سييأس ام الاستسلام سيصبح من خلالها هي ؟
هل سيهمها إفلاس عائلتها ام ستدرك انه مجرد تهديد ؟
كيف إذ لم يكن مجرد تهديد ؟
ماذا سيحدث له عندما يصبح أخيه الأصغر علي حافه الهاويه ؟
اسئله كثيره تجيب عليها الفصول القادمه
•••••••••••
•••••••••••
تيسير محمد