بسم الله الرحمن الرحيم
خفايا القدر
الفصل الخامس
•••••••••••
•••••••••••
لا داعي للتفكير في كل الامور فحتما سنعرف السر وراء كل شيء يحدث حولنا و لكن كل ما علينا هو التحلي بالصبر ..
أشار لها والدها الذي يبلغ من العمر ٥٠ عام ، يظهر عليه الشيب بخصلاته الرماديه عيونه سوداء و بشرتها قمحيه يبدو عليها العجز
كان واضعا قدم علي اخري متألق ببدله سوداء و حذاء من نفس اللون ، يترقب خطاها بعدما راقب **تها بعد رؤيتهم
اتت اخيرا لتقوم والدتها التي تبلغ من العمر ال ٤٥ عام ، تاركه شعرها الأ**د القصير مطلوق للعنان ، نفس وجه ابنتها و لكن مستحضرات التجميل هي التي تميز بينهم .
ترتدي فستان رمادي اللون فهي ملابسها كلها كذلك لا ترتدي الحجاب مثل ابنتها فدائما تعتبر الابنه هي القدوه لا الع** و لكنهم لا يرضوا عن أفعال ريماس مطلقا .
احتضنتها دولت هانم والدتها لتقول و هي تجلسها بجوارها :
ريماس حبيبتي عامله ايه ؟
مازالت متعجبه و لكن عليها الانتظار ، اجابت بترقب :
الحمد لله ... السفريه دي قصيره يعني !!
تحدث عبد المجيد والدها ليقول و هو مازال جالسا بهيئته تلك :
اصل في أمر هام لازم نتكلم فيه .
خمنت ما هو هذا الأمر ليصبح شكها بمحله بعدما قالت دولت :
لازم نعمل حفله خطوبه ليكي انتي و معاذ .
هنا انقلبت ملامح ريماس و لكنها ضبطت نفسها لتحاول التحلي بالهدوء قائله :
و ليه انا معرفش ؟!
رد عليها والدها بعدم اهتمام :
ما جاش فرصه ، أصل هو كلمنا و احنا في فرنسا من يومين و احنا و افقنا .
نهضت ريماس باعتراض لتقول :
و انا مش موافقه .
اجابتها والدتها و هي تنهض واقفه أمامها :
ده العريس المناسب ليكي ، بالجوازه دي هنقوي علاقاتنا بيه .
نظرت لهم بحزن فهي بالنسبه لهم صفقه مربحه ، تركتهم لتصعد حيث غرفتها
نظرت دولت لعبد المجيد بتساؤل لينهض هو الآخر يعدل من هيئته قائلا :
حضري الحفله يا دولت .
ليتركها ويذهب لغرفته .
•••••••••••
••••••••
•••••••••••
••••••••
مرء الليل و هو يحيي جراح ويشغل تفكير الكثيرين و لا يعلم هؤلاء أن وراء هذا الاسي دواء تشفي كل الآلام .
اصبحت الواحده ظهرا و ما زالت في فراشها مستيقظه لا تأبي جفونها ان تغمض
نظرت المنبه الذي بجانب الفراش لتقرر أن تهبط لتتحدث مع والديها
كان والدها يتحدث عبر الهاتف في غرفه مكتبه و كان الطرف الآخر هو معاذ السيوفي
كان يتحدث معه في تفاصيل الخطبه ، دلفت إليه ريماس و هي مازالت بملابسها البيتيه و شعرها الاسود الواصل لآخر ظهرها ، بعدما طرقت الباب مدت يدها كدليل علي رغبتها بالتحدث مع هذا المعاذ .
تبسم والدها بتعجب متوهم انها موافقه ، اعطاها الهاتف لتتمسكه و تغمض عيونها تحاول أن تضبط نفسها .
تحدثت بعدما اخدت قسط من الهواء الكافي في حلقها ليرح ص*رها فتقول ريماس :
معاذ بيه السيوفي قابلني في****** ع ٧.
لا تدعه يجيب حيث أنها أعطت الهاتف لوالدها و خرجت ، رفع الهاتف ليقول عبد المجيد :
هتقا**ها ؟
- طبعا .
قالها بابتسامه خبث ليكمل عبد المجيد :
هسيب الموضوع عليك .
•••••••••••
••••••••
•••••••••••
•••••••
تعمدت ايه و باستغلالها لعدم وجود جني أن تذهب لعمر مره اخري
دقت بابه لتدلف إليه بعدما سمح لها ، قالت اول شيء و قلبها يدق سريعا :
ممكن اخد من وقت حضرتك دقايق ؟
رفع نظره لها وزهز رأسه بنعم كدليل علي الموافقه لتقدم له ورقه ما فأخذها منها
نظر بيها و هو يسألها :
صاحبتك ما جاتش و لا ايه ؟!
شعرت بالضيق كونه يهتم بأمرها برغم ما تفعله معه ،وهزت رأسها ايه مجيبه :
لا مش هتيجي انهارده ، مش عارفه ليه ؟!
قدم لها الورقه قائلا بملامح متوقفه :
كويس احسن من امبارح ... انا هعرف مالها دلوقتي .
رفع الهاتف ليهاتفها أما التي أمامه فاستشطت من الغضب و ذهبت سريعا تاركه إياه يحاول الاتصال بها .
•••••••••••
•••••••
•••••••••••
••••••••
أما الاخيره فما زالت تغط في سبات عميق فبعدما أغلقت بوجهه الخط أمس و هي تريد الهروب من واقع انه عرف سرها و أصبحت في عيونه معقده .
استيقظت بتكاسل اثر رنين هاتفها الذي ازعجها كثيرا
أمسكت الهاتف و أجابت و هي مغمضه عيونها لتقول جني بصوت نيام :
ايه يا ايه الزن ده ع الصبح قولتلك مش جايه انهارده .
أتاها الصوت الذي جعل عيونها تتسع بصدمه ليقول عمر مجيب :
انا عمر مش ايه مستحيل اقعد ساعتين ارن عليكي و ما ترديش ... اتفضلي انزلي .
إجابته بتساؤل ا**ه :
انزل فين ؟!
- تحت البيت انا مستنيكي ... و ربع ساعه لو ما نزلتيش هطلعلك و نقعد بلبس البيت عادي .
اغلق الخط لتتأفف و هي تعتدل في جلستها قائله :
يا دي النيلا ده عذاب مش خطوبه ابدا .
•••••••••••
••••••••
•••••••••••
••••••••
بعدما انتهت ايه من جامعتها ، عزمت أمرها أن تذهب لتلك الشركه التي عرفتها من أحدا ما
بالفعل وصلت لها وكانت في قمه توترها فهي تريد أن تعمل و خاصه و هي بالسنه الاخيره بكليتها فتريد ان تأمن وظيفه لها .
بعدما خضعت للمقا**ه الشخصيه تم الاتفاق معها علي بدأ العمل من اليوم التالي
كانت تسير في تلك الشركه بفرحه كبيره تنظر في ورقها تحاول ترتيبه في ملف و البسمه تزين وجهها ،
الذي جعلها ترفع وجهها بخضه هو اصطدامها باحد ما ، كادت ان تعتذر لتهتف في مفاجأه من تواجده هنا لتقول :
ادهم ؟! انت بتعمل ايه هنا .
•••••••••••
••••••••
•••••••••••
•••••••
كانت تجلس بجانبه في سيارته الخاصه ، هو يقود و هي لا تطيق ذاتها
لا يتحدث و لكنه ينظر لها كل لحظه و آخري في حين يترقب تعبيراتها
تن*د و هو يتحدث عمر اخيرا :
هتفضلي ساكته كتير ؟!
إجابته بملامح خاليه من اي تعبير :
انت الي عايزني .
أوقف السياره جانبا و التفت بجسده كله ليقول لها عمر بجديه :
جني قوليلي بصراحه انتي رفضاني لشخصي و لا ده عموما عشان ...
أوقفته و هي تلتفت له مثلما فعل لتقول جني بهجوم :
لو سمحت ماتجيبش سيره الموضوع ده انا اصلا مغصوبه .
- طب ما تدي لنفسك فرصه ... صدقيني مش كله زي بعض .
إجابته بحده قائله :
بقولك ما تفتحش الموضوع و يا ريت لو تنساه و تنساني انا كمان .
لتفتح باب السياره و تغلقه بقوه تاركه إياه يفكر مليا في تلك الفتاه .
•••••••••••
•••••••••••
••••••••
•••••••••
أما علي الجهه الاخري و في الساعه السابعه تماما كانت هي تجلس أمامه و النادل يضع لهم ما طلبوه .
ما أن ذهب حتي تحدث ذلك المتعجرف كما أسمته ريماس بناءا علي حكمها من هيئته تلك ، قال معاذ و هو يحتسي من فنجانه ليقول :
اؤمري يا ستي ؟!
إجابته بملامح حاده لتقول :
مش موافقه علي الخطوبه دي .
...... يتبع .....
•••••••••••
•••••••••••
تيسير محمد