الفصل الرابع

2530 Words
سامنثا ؟!!.. كيف؟!" -:" يبدو أنك لم تسمع الخبر بعد وهذا جيد.. أعطني ماء.. أنت مدين لي بالمساعدة أيها اللعين فأنت سبب سجني!" ورمت النظارة الداكنة جانباً ثم ارتفع رأسها تسأله : " أين الحمام؟!. تكاد تنفجر مثانتي!!" ولم تستمع حتى لجوابه بينما يطالعها بعيون متسعة وهي تهرع بحثاً عن طلبها.. لتجلس أخيراً فوق كرسي الحمام وتتن*د براحة بينما باب الحمام مشرع وهي تصرخ من خلاله: " هاجموا الحافلة التي تنقلنا إلى السجن.. هربت أنا و .. هربت وحدي.. أنت يجب أن تساعدني لإيجاد قاتل جايمس.. أنت مدين لي بهذا.. أووه أظافري.. آه.. وجهي!!" وراقبت وجهها الملوث بالسخام عبر المرآة المقابلة لها ثم انخرطت في بكاء عال لما آل إليه حالها خلال التسعة عشر ساعة الماضية. -:" هي توقفي عن البكاء!!" عاد إيدموند ليكرر بينما تجلس فوق الأريكة و تحدجه بعيون واسعة.. إنها تحتاج لحمام طويل.. وطعام وسرير.. إنها مرهقة.. متعبة.. لكن ليس قبل أن يعدها هذا الو*د أن يساعدها وإنها لن تصحو لتجد نفسها في السجن مجدداً. -:" خذي" سحبت كوب الماء منه ثم ارتشفته دفعة واحدة بينما يخلصها هو من الشعر المستعار ويمسح وجهها المبلل بالماء بعد أن غسلته بمنشفة صغيرة. -:" أنت بخير الآن؟" -:" عليك أن تساعدني" همهمت بضعف تمرر يدها عبر عينيها لتمسح دموعها ثم صرخت به : " ارتدي قميصاً حباً بالله!" هذه المرة قهقه ضاحكاً وتبدلت كل ملامحه.. ظهرت تلك الغمازات العميقة في كلا خديه وسحرتها.. تباً له.. لما هو وسيم لهذه الدرجة؟!.. وتخيلت أصابعها تجول فوق بشرة ص*ره الرحب وتلك العضلات السداسية المثيرة.. ثم نفضت أفكارها القذرة.. حباً بالله لقد مات جايمس منذ وقت قصير جداً.. بما تفكر؟! -:" إذاً.. أنت تخبريني الآن إنك هربتِ.. وتحتاجين أن أخفيك.. وأن أساعدك لنجد قاتل زوجك الحقيقي؟" -:" أنا لا أخبرك.. بل آمرك.. فأنت السبب!" قابلته بتحد واهٍ وعم ال**ت للحظات بينهما قبل أن تنتفض ض*بات قلبها داخل ص*رها بصخب شديد.. متذكرة أن المكان الوحيد الذي لن يبحث الشرطة داخله لإيجادها.. هو منزله وحده.. الشيء الوحيد الذكي الذي ص*ر عنها منذ افترقت عن ميست.. لقد لاقت الجحيم.. تذكر كيف طردتها تلك المرأة من المقهى.. أو كيف لاحقها ذاك الو*د في الأزقة باغياً سرقتها .. ثم محاولة اللعين الأخير التحرش بها داخل الحافلة التي تنقل الركاب.. جعلها ترتجف.. وتجمدت مع شعورها بأنامل تلامس كتفها الظاهر من السترة الواسعة. -:" لا تخافي سام.. سأفعل المستحيل لتبرئتك" ولأول مرة منذ استيقظت في ذاك اليوم المشؤوم وجثة جايمس مقابلاً لها تشعر بالراحة.. فمال وجهها نحو الرجل وهمهمت بصوت ضعيف : " أرجوك ساعدني!" -:" سأفعل عزيزتي" ********** وقف إيدي يطالع المرأة التي أصبحت في أواخر العشرينات كما يذكر بعيون رقيقة.. لقد غفت فوق الأريكة مائلة على كتفه دون أن تشعر بينما يسألها عن يوم الجريمة.. وانحنى يحملها بخفة متجهاً بها نحو غرفة الضيوف ليضعها فوق السرير متأملاً سترته الواسعة التي استخدمتها بعد أخذها لحمام طويل.. رباه كم تثير لديه غريزة الحماية.. أيعود ذلك كونها ابنة العم ألفريد؟!.. ومجدداً وجد نفسه ينجذب لملامحها الناعمة التي تظهرها في هذه اللحظة كفتاة مرهقة لا أكثر. جذب أنفاسه بحدة يفرغ كل تلك المشاعر الغ*ية التي تتسرب إليه.. ثم انسحب عائداً للأريكة في الخارج ليستلقي عليها ويحدق في السقف.. لقد جافاه النوم.. ترى من أراد توريطها بهذه الجريمة ولما؟!.. ومرت ساعات قبل أن يغفو مكانه بدل أن ينتقل لغرفته. صوت ضجة منخفضة جعلته ينتفض من نومه ليفاجأ بتلك الحركة تتكرر داخل المنزل فتحرك بسرعة ليجذب سلاحه ثم تجول بخفة داخل الشقة متجهاً نحو مص*ر الصوت بتأهب كبير. توقفت قدماه عند باب المطبخ وهو يراها تقف عارية القدمين.. تتحرك بخفة ف*نهد براحة متذكراً ما حصل البارحة دفعة واحدة.. فأعاد سلاحه وراء سرواله لكي لا يخيفها.. ثم مالت شفتيه بابتسامة مرحة وهي تهز مؤخرتها مطلقة لحن منخفضاً.. ثم تعاود خفق البيض لتضيفه للوعاء أمامها . -:" صباح الخير" التفت متفاجئة وهي تخفق ذاك المزيج الغريب داخل وعاء كبير بينما وجهها مسرح لآثار الطحين.. وتوسعت ابتسامتها وهي تخبره بصوت رقيق : " اعد الفطور.. سأصنع الكريب لك" أيمكن لوجه كهذا أن يتسبب بمقتل احد؟!.. أخفى ذاك الشعور بالغباء الذي اكتنفه عندما أمالت رأسها وتوسعت ابتسامتها.. كانت المرة الأولى التي تكون هناك امرأة في مطبخه.. وتعد الفطور لأجله.. ولذا دون أن يدري خرج صوته خشناً : " أنا لا أتناول الفطور عادة.. يجب أن أخرج.. لا تغادري المنزل" شعر بالذنب عندما تبدلت ملامحها.. فغدت حزينة ثم وضعت الوعاء ونظرت نحوه: " آسفة لإزعاجك.. سأقوم بتنظيف المكان" عضت شفتها تخفي حزنها وتبدأ بترتيب الفوضى من حولها.. مما جعله يشعر بالكره لذاته أراد ثنيها.. أن يخبرها إنه سيأكل أياً ما تصنعه.. لكنه وجد نفسه يتصرف بجفاء مجدداً: " لا تغادري المنزل.. لابد إنهم مازالوا يبحثون عنك وعن الأخريات.. لدي عمل هام.. وداعاً." بالكاد غسل وجهه وارتدى ملابسه ثم وقف ليرى المطبخ وقد عاد كما كان وسام ليست هناك.. أين هي؟!.. تحرك بسرعة يبحث عنها متسائلا هل رحلت؟!.. هل كان حقيراً جداً فجعلها تغادر؟ -:" ما الذي تفعلينه؟" همهم بصوت خرج حاداً نوعاً ما و أجفلها مجدداً بينما كنت تنظر لتلك الصور الموضوعة في غرفته.. وقد بدلت ثيابها لسترة خفيفة أسفلها بنطال من الجينز الداكن .. وزفر مجدداً لأنه لا يستطيع التحكم بانفعالاته منذ ظهرت في حياته. -:" ظننت أنك مازلت تحب أن تأخذ الإفطار باكراً" قطب حاجبيه بينما تكمل وهي تحدق به أخيراً وعينيها غائمتين بحزن غريب بينما تلتمع الدموع داخلهما:" كان هو أيضاً يحب هذا.. كانت أمي من يصنعها لكما وكنت أكرهك لأنها تدللك.. فأنت كنت فظاً مع قطتي .. وكنت سيئ الطباع بالمجمل.. لا أنت مازلت سيئ الطباع على ما يبدو.. اعتذر لإزعاجي إياك.. سأجد مكان لأبقى به.. شكراً لأنك استقبلتني البارحة رغما عنك على ما يبدو" أعادت إطار الصورة لمكانها.. ولم يعلم إن كانت عرفته قبل مجيئها أم الآن؟!.. انحنت تسحب أغراضها لتضعها في حقيبة صغيرة وتحشرها عنوة. -:" سام " -:" أطلب منك معروفا واحدا.. لا تخبر أحداً بأني قصدتك البارحة.. على الأقل حتى أجد من فعل هذا بي.. إكراماً لأبي إن لم يكن لي" دخل الغرفة واقترب منها لتتراجع للخلف خطوة وتحمل حقيبتها. -:" سام.. اعتذر عن معاملتي السيئة لك.. ابقي" -:" كلانا نعلم إنه غير مرحب بي هنا.. أنا لا أعرف لما ظننت أنك ستهتم لشخص من ماضيك لا أكثر؟!.. وداعاً إيدي" واهتز شيء دخله وهي تتلفظ باسمه المصغر والذي لم يسمعه منذ زمن طويل جداً.. ثم تحركت تترك المكان.. حاول إمساك يدها وفشل فابتعدت بسرعة وتسمر هو يحدق بالإطار حيث الصورة التي تجمعه مع والدها.. ما الذي فعلته للتو إيدموند؟! .. تباً. *********** الوغد.. المتعالي.. الفظ.. الزاحف.. شتمت مجدداً تتلفت حولها.. وهي من ظنت أنه سيكون ممتن لعائلتها.. إنه لم يتغير.. وعادت لتشتم بينما تعبر البهو الخاص بالبناء وتطل برأسها بحثاً عن مخرج خلفي.. إنها لا تثق به حتى.. ربما هو الآن يكلم الشرطة عن مكانها.. وبحثت باستماتة عن نظاراتها حتى وجدتها.. من الجيد إنها بدلت ذاك الحذاء اللعين.. لكن لمن الحذاء الذي ترتديه الآن؟!.. امرأة ما تواعد الغ*ي الفظ مؤكد.. فقياس القدم أكبر بقليل فقط من قدمها.. وشكرت حظها العاثر لأول مرة.. ثم اختفت داخل الممر الواسع منتقلة إلى المدينة الواسعة. -:" أيمكن أن تساعديني لأقطع الشارع؟" نظرت نحو المرأة المسنة ثم نحو الطريق فأمسكت ساعدها تساعدها.. وهي تنظر خلفها خوفاً من أن يجدها إيدي الغ*ي ويعيدها للسجن. -:" شكراً لك عزيزتي.." هزت رأسها بسرعة ثم وجدت نفسها بمواجهة جسد ضخم ولم يكن عليها رفع رأسها لتعلم من يملكه.. حاولت التحرك يميناً ليتحرك بالمقابل.. ومرة أخرى يساراً والأمر عينه.. ثم بوقاحته المعتادة أمرها : " ستعودين الآن للشقة.. سأبحث خلف الأمر بنفسي.. فقط لأني مدين لوالدك بالكثير" -:" أنت مدين لنفسك ببعض التهذيب واحترام الآخرين.. ابتعد عن طريقي!" وارتفع رأسها حتى آلمها عنقها لتنظر إلى وجهه المتجهم.. أيظن إنه يمن عليها؟.. اللعين. -:" إلى أين ستذهبين إذاً؟" -:" شيء لا يخص و*د مثلك! " مال فمه لشتيمتها ثم ابتعد عن طريقها وأشار لها: " إذا لن أمنعك.. لكن تذكري أن كل مكان ستفكرين به سيكون مراقباً.. ولن يطول الأمر قبل ان يجدوك وتعودي للسجن" -:" حقير تافه!!" شتمته مجدداً واتخذت طريقها بعيداً عنه.. لتشعر بحركته خلفها بينما يضع كلتا يديه في سترته الجلدية الداكنة.. -:" لما تلاحقني؟!" التفت لتصرخ في وجهه ويديها فوق خصرها.. فوجدت أخيراً ابتسامة ترسم شفتيه مبدلة ملامحه للنقيض حيث ظهرت غمازتيه الساحرتين إضافة لتجاعيد ذقنه.. ا****ة عليه لم هو وسيم هكذا؟!.. تذكر إنه كان ب*ع في صغره.. إنها كاذبة.. لقد كان وسيماً منذ عرفته.. خاصة عندما ينزع قميصه ليعمل في قص عشب الحديقة بآلة الجز. -:" إنه الطريق إلى عملي.. أنت فعلياً ستمرين أمام مركز التحقيقات خلال عدة أمتار لا أكثر" توسعت حدقتيها تحت نظاراتها ثم استدارت بالكامل لتغير اتجاهها.. تباً. -:" هناك مركز للأمن على بعد عشرين متراً من هنا أيضاً" ومجدداً تبدل اتجاهها لتصدم بص*ره العريض وتتأوه ثم دفعته دون جدوى.. -:" لن اطلب مساعدتك مجدداً حتى وإن كنت أفقد آخر أنفاسي!" -:" توقفي عن هذيانك وفكري قليلاً.. من يستطيع غيري مساعدتك؟" وكم كرهت أن الجواب لا أحد.. ولكنها ما كانت لتخبره بهذا حتى وإن ماتت.. لذا رفعت رأسها وحدثته بفظاظة محاولة تقمص طريقة ميست في الكلام. "يمكنك مساعدتي ولكن بشرط! " ضحكة عالية كانت الرد.. وتوقفت عدة نساء من حولهم لتحدق بذاك الوسيم الذي أوقف أنفاسها بعذوبة تلك الموسيقى الأجشة العميقة التي ص*رت عن حنجرته. -:" ما هو؟" -:" سأرافقك إلى كل مكان.. أنت لن تذهب بدوني لتحقق فأنا لا أثق بك بتاتاً" -:" بهذه الطريقة أنت تعرضين نفسك للخطر" -:" إما توافق وإما أرحل؟" وضمت يديها أمام ص*رها تتحداه.. وداخلها يصرخ.. أرجوك وافق. -:" حسناً" هتفت من بعده بصوت غير مصدق : " حقاً؟!.. إذاً ما الذي سنفعله الآن؟ " استدار أمامها ثم خطى بعيداً عنها وهو يشير لها لتتبعه بينما ترتسم ابتسامة ظفر على محياها.. " نعود للمنزل لتناول الفطور " ********** مركز أمن تشولا فيستا : قاعة الاجتماعات تن*د ايدموند يفرك مؤخرة عنقه ويتأمل مدير المركز الذي أخذ يتحدث بصوت حاد الى رؤساء الاقسام الامنية المجتمعين معاً لاجل حادثة فرار السجينات : " كل قسم سيكون مسؤول عن سجيناته.. فلنعطي الاولوية لايجادهن واعادتهن خلال هذا الاسبوع بينما سيتابع قسم التدخل موضوع الهجوم ومن ورائه.. ايدموند.." رد بسرعة محاولة ابعاد تفكيره عن المصيبة التي تحتل منزله.. " كونك مسؤول عن قسم الجرائم فسجيناتك هم الأخطر استعن بأي تعزيزات إن أردت وجدهن فوراً.. " " مؤكد.. وأنت غابرييل جد فتاتك بأي طريقة فرئيس قسم الأمن في المحافظة جن جنونه لهروبها.. " ابتسم ايدي لتوصيف ميسيت وراقب الرجل الثلاثيني اللاتيني الذي يجاوره فتمتم الاخير ببعض الجمود : " لقد بدأت أنا وأفراد القسم بالبحث عنها ونعتقد انها ستتوجه للحدود مع الم**يك قريباً.. " " ماذا عن قسم الم**رات؟.. " " اوليفيا وينر عادت الى المركز الليلة " توسعت احداق الجميع يحدقون الى المرأة ذات البشرة الداكنة التي تحدثت بهدوء غريب.. " عادت؟.. لما؟.. اقصد سلمت نفسها؟!!.. " " نعم فعلت.. ولا الومها فهنا اكثر الأماكن أماناً لها من الكارتيل " ذكر اكثر منظمات المافيا خطورة في الم**يك جعل من الأمر أكثر وضوحاً فالفتاة كانت ولسنوات إحدى مروجات الم**رات للنخبة في لوس انجلوس.. " ماذا عن كيرا؟!.. " سأل الصوت العميق على بعد كرسين منه فمالت عيناه نحو جيرمي المسؤول عن قسم التدخل والذي وجه حديثه الى كارمن مديرة قسم القضايا الخارجية.. " للاسف إعادتها ستكون شبه مستحية لقد تطلب سجنها ثلاث سنوات من التخطيط.. وكان خطأً ان نضمها لسجينات تشولا فيستا.. ستختفي ولن نجدها إلا إن أرادت الع** كما في المرة الماضية.. انها مطلوبة لخمس دول حتى الآن.." بعد ساعة من المناقشات فض الأجتماع وكان ايدي حذراً طوال الوقت كي لا يُظهر ما يخفيه عن الجميع.. ********* " نورما ستوفورم.. ست وثلاثون عاماً.. قتلت رجلي إطفاء.." اشارت ايلينا لصورة المرأة على اللوح الزجاجي بينما يطالعها ايدي وجون الواقفان مقابل لها وعن الجهة الاخرى ماريو ولورا المستجدان في القسم.. " منزلها في تشولا فيستا.. منزل عائلتها في المدينة المجاورة.. نطاق البحث" قاطعها ايدي يقترب ليمسك القلم منها ويوسع دائرة البحث فوق الخريطة.. "كامل لوس انجلوس" " لماذا؟.." ثلاث اصوات سألته فأجاب بهدوئه المعتاد : " لانها اذكى من ان تسلمنا نفسها بتلك السهولة.. اثناء فترة التحقيق معها اكتشفت انها تعمدت الانتظار سنة كاملة لتقتل حبيب اختها الذي تم اخلاء سبيله بعد اتهامه بقتل الأخت ثم قتلت صديقه.. هذا يعني قتل متعمد مع تخطيط.. لذا وسعوا البحث وخاصة في كل ما يحيط بحبيب الاخت.. ماذا تنتظرون؟!هيا.. " امرهم فاندفعوا يغادرون المكان بينما تمهلت ايلينا تسأله : " ماذا عن السيدة لافلين؟.. " " ستكون هذه مهمتي انا.. اطلعيني على كل حدث او مشكلة تواجهونها.. " " بالتأكيد.. اراك لاحقاً.. عندما اصبح وحيداً تحرك يفتح درج المكتب وأخرج الملف الخاص بقضية سام يتأمل صورتها ويسأل نفسه هل عليه فعلاً ان يتورط بمشكلتها.. وكان الجواب نعم مع استياء كبير من عقله.. ان لم تكن ابنة ذاك الرجل لما حرك ساكناً.. اه على من يكذب حتى ولو كانت غريبة شيء من داخله يجعله يؤمن بأنها بريئة ويجب ان يساعدها ******** تناثرت الأوراق والصور أمامهما.. بينما كان يأخذاً جزءا جديداً من الكريب الذي صنعته متلذذا بطعمه.. ثم مرر شفتيه فوق شفتيه فتتبع طرف ل**نه بعيون واسعة.. تراقب انفعالاته كالمسحورة.. أيمكن لرجل أن يبدو مثيراً لمجرد إنه يتناول الإفطار؟! .. أبعدت عينيها سريعاً عندما حول رأسه نحوها: " لنبدأ مع زجاجة الشراب.. من أين أحضرها زوجك؟" قطبت ثم فركت مؤخرة عنقها وهمهمت : " لا أعلم" -:" فكري سام" فركت شعرها لمرتين ثم نظرت إليه بعيون متسعة : " جوناثان..لقد قال إنها هدية من جوناثان بمناسبة نجاحهما بالعمل" -:" إذا لنبدأ من هناك" -:" جوناثان لن يفعل هذا.. إنه صديق جايمس منذ الطفولة!" انبرت تدافع عن الرجل وتلقت نظرة طويلة منه بينما يخبرها : " كل شخص مشتبه به.. حتى نثبت براءته.. والآن.. أخبريني بكل ما تعرفينه عنه " -:" عمره واحد وثلاثون.. أصغر من جايمس بعامين.. درسا معاً الهندسة وأسسا الشركة بعد تخرجهما.. إنه مركز ثقة جايمس وأكثر شخص يعرفه.. وهو.. وسيم و عازب" يبدو أن آخر كلمتين لها لم تعجبانه فقد عاد ليحدجها بلوم ولكنها لم تهتم له. -:" ماذا عن عمله.. أهناك أي أعمال غير قانونية.. ديون.. مشاكل.. شجارات مع جايمس؟" -:" أبداً.. إنه شخص نزيه جداً.. كما إني لم أراهما يتشاجران مطلقاً.. آه.. مرة واحدة ولأجلي.. لأن جون كان معجب بي أيضاً" وعضت شفتها بشقاوة تتذكر عراكهما للرقص معها عندما كانت مجرد طالبة في الجامعة بالكاد تجاوزت العشرون من العمر. -:" هذا يجعله في أعلى قائمة المشتبهين " -:" ألانه كان معجب بي؟ " تن*د بملل واضح ثم كما لو كان يحادث طفل غ*ي أجابها : " بل لأنهما لم يتجادلا أو يتشاجرا.. لأن أي شخصان مقربان.. لا بد أن يحدث خلافات طبيعية بينهما.. وتلك المثالية بالعلاقة دائما ما تكون غير حقيقية" -:" أنت شخص مرتاب جداً" -:" إن عملي أساسه الشك بكل شيء عزيزتي.. والآن.. ماذا عن علاقته بعائلتك؟" زفرت بملل ثم وقفت لتحمل صحنها الفارغ ثم توجهت للمطبخ لتغسله بينما تجيبه بصوت عال : -:" كان يحترم والدي وكانا يتآلفان دائماً.. وكان يلعب الهوكي مع رالف كل أحد.. لطالما أحبته والدتي أيضاً .. لابد إنها حزينة لأجلي الآن.. ليتني استطيع محادثتها لتطمئن علي" " إذا جايمس كان زوج وصهر جيد جداً" تمتم وشعرت بنوع من الاستهزاء يغلف صوته فتجاهلته وعادت لتنظر إليه بينما يسألها بسرعة : -:" هل خانك من قبل؟ " -:" ماذا؟!.. أبداً!" -:" ربما فعل وأنت لم تعرفي" -:" جايمس كان يحبني جداً " وأخذ صراعهما يزيد بينما تضع يديها على خصرها.. " الحب لا علاقة له بالخيانة.. الرجال عموماً ينجرون للإغراءات" -:"جيمس لم يكن من هذا النوع" هل هي متأكدة؟!.. وراودتها تلك الفكرة ثم هزت رأسها.. وعضت شفتها بقسوة. -:" أو ربما كان وأنت ساذجة كي لا تدركي ذلك." فجأة وجدت نفسها تصرخ به بحدة.. محاولة إقناع نفسها قبل إقناعه :"لماذا تصر على تشويه صورته؟!" تجاهل غضبها ووقف ثم استل سلاحه وسترته :" ارتدي سترتك سنغادر " -:" أنت بغيض جداً.. أحمق.. مغرور " -:" وأنت لم تتغيري أبداً" لم تعلم ماذا قصد بهذا.. إلا أنها عادت لتصدم بجسده وكادت تهوي لولا إنه ثبتها بذراعيه... وتوقف كل شيء دفعة واحدة.. سكنت أنفاسها.. ض*بات قلبها أخذت أجازة.. وعيناها تسمرتا فوق الوجه المقابل لها دون أن تملك القدرة لترمش أبداً.. ثم توسعت حدقتيها وهو يحتجزها بينه وبين ظهر الأريكة ويغلق فمها بقبلة سريعة غاضبة.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD