الفصل الثاني

1241 Words
صدقيني إن قدرتي تحتويه هيعوضك عن كل حاجه في حياتك وانا عارف انا بقول إيه . مش عارف ليه قولت كل دا حقيقي ، يمكن عشان شايف أن الموضوع بنكم الفتره الاخيره بقى مشاكل باستمرار ، التعب والمشاكل إللي بقت موجوده بينكم أكتر من ايام الفرح ؟! أنا مش حابب علاقتكم تكون كده ، فهمتيني يا اصاله ؟ تن*دت اصاله ثم تحدثت ببتسامه زينت ثغرها : فهمتك يا عمي ، وإن شاء الله مش هيحصل إلا كل اللي حضرتك تتمناه . أبتسم إليها عامر ثم ضمها إلى ص*ره بهدوء متحدثًا : وانا واثق من كده يا ست البنات ، يلا بقى قومي للبيه إللي جايه أصلًا عشانه ، وتقولي اصل جايه ليكم انتم الاتنين يا بكاشه . اعتدلت اصاله ثم تحدث ببتسامه : ديمًا **فني كده على طول ، حاضر هتعوز حاجه ؟! عامر : سلامتك يا حبيبتي ، أتفضلي . تحركت اصاله بهدوء خارجه من غرفه المكتب الخاصه بـ عامر متجهه إلى غرفه يوسف ، فور أن وصلت إلى الباب وجدته مغلق إلا جزء قليل منه ، تن*دت بقوه محاوله تجميع قواها وترتيب حديثها ، استعدت للدخول طرقت على الباب بهدوء لكن لا إجابه ، مره في الثانيه في الثالثه ، أخيرًا أتاها الرد من الداخل . يوسف بصوته الباكي : خلاص يا بابا مش عايز حد دلوقت عشان خاطري سبني لوحدي . فور أن سمعت اصاله ذاك الصوت الباكي إنتفض قلبها من موضعه ، تاهت الأحرف والكلمات التي أعدتها ورتبتها منذ لحظات ، كل شئ إختلف ، جُل الكلمات تبخرت تقريبًا ، لم يتحمل قلبها أكثر من ذالك فـ دلفت إلى الداخل بهدوء. وجدت يوسف على حالته تلك في موضعه ، برأسه المتواجده بين ركبتيه . أقتربت منه بهدوء ثم جلست إلى جواره مستنده بظهرها إلى نفس المقعد الذي يستند بظهره إليه واضعه إحدى يديها على كتفه محاوله ضمه إلى ص*رها ، تحديدًا جه القلب . آمال يوسف إليها بستسلام تام ، حاله من ال**ت الذي ساد المكان ، من كان يرى منذ لحظات الحاله التي كانت عليها تلك التي جلست في **ت تام كان يظن أنه سيحدث إنفجار لبركان ، من كان يرىها منذ لحظات لا يتخيل ما هي عليه الآن . اخيرًا قررت أن تُنهي ذاك ال**ت فـ تحدثت ببتسامه : قمر بيعيط ؟! أنا أول مره اشوف قمر بيعيط؟! إيه يا عم الجمال دا ؟! حتى وأنت بتعيط حلو ، لا لا أنا كده محتاجه اخدك في مكان بعيد عن كل الناس دي عشان مش في حد يفكر يبص ليك حتى . بفكر نبني بيت في جزيره معزوله عن العالم دا كله مش فيها إلا أنا وأنت بس أي رأيك هااا؟ خرج صوت ضحكات محبوسه من يوسف فـ إبتسمت على. إثرها اصاله مكمله : أيه يا سي يوسف أنا قولت حاجه تضحك ؟! دا مش كده وبس ، أو أن احبسك هنا في غرفتك ومش تخرج خالص ، وأنا اجيب ليك كل حاجه أنت عايزها لحد عندك ، إيه رأيك في الفكرتين ، أيهما اقرب للتنفيذ يعني . وبعدين إيه يا عم دا أنت بتضحك ولا بتعيط ولا إيه حكايتك ما ترسى على مرسى !! ما هو أصل أنا في الأساس لو حد بصلك أو فكر يقرب منك أصلًا يعني هقتله وكده يعني ، فًـ على إيه كل دا ،وليه المشاكل ، بقول أحبسك افضل . زادت صوت ضحكات يوسف على حديث تلك المجنونه ، فأكملت : خلاص يا سيدي عرفنا إن ضحكتك حلوه ، خلاص عرفنا ، أتعدل بقى ولا انت عجبك الوضع دا ؟! يوسف بهدوء : صراحه هو عاجبني الوضع كده فـ عادي يعني ممكن أفضل كده سنتين . اصاله بمكر : طب ايه طيب ، مش عارفه ارد طيب !! يوسف بنفس هدوءه : تعرفي أن دي أول مره أقرب منك كده؟؟ اول مره تضميني، هو اه مش حضن كامل لكن مش عارف ، أنا مش عارف اقول ايه بس أنا مش جربت حضن الام بس هو اكيد دافي وفيه حنيه وامان زي كده صح؟! تن*دت اصاله ثم أجابت بحزن : اكيد ، أكيد يا يوسف بيكون فيه امان وحنيه وطيبه ، بس إيه هو مش اتفقنا اني اكون صحبك وأمك وأختك وحببتك ولا إيه هترجع في كلامك ؟! يوسف : مش قاصدي أن أرجع في كلامي ، لكن أنا عمري ما جربت حضن امي ، **ت للحظات ثم أكمل بضحكه حزينه : أنا أصلًا افتكر أن مش شوفت امي من الأساس ، أعتقد أنها لو موجوده كان حالي اتغير ؟؟ كنت بقيت افضل ؟! لو كانت موجوده مش كنت هبقى كئيب أو منطوي أو حزين زي ما كل شويه تقولوا ليا ، انت ولا بابا ولا زين ؟! عارفه يا اصاله ، أنا يمكن بكايا على أمي هو إللي بدء يسحب نظري مش قراءه الكتب زي ما بتقولو . اكيد لو موجوده معايا حجات كتير كانت اتغيرت صح ؟! . عارفه يا اصاله ، أنا يمكن بكايا على أمي هو إللي بدء يسحب نظري مش قراءه الكتب زي ما بتقولوا كده. أكيد لو موجوده معايا حجات كتير كانت اتغيرت صح ؟! تن*دت اصاله ثم وضعت كفيها على وجنتي يوسف بهدوء رافعه رأسه بحنان إلى أعلى بحركات هادئه حتى وقعت عينيها في عينه ، مسحت أدمعه يكفيها في حنان ثم أجابت : كل حاجه في الدنيا دي قضاء وقدر يا يوسف ، وكل حاجه بتحصل لينا في حياتنا هي خير لينا ، ربنا عمره ما هيعمل لينا حاجه وحشه أبدًا ، لازم يكون عندنا ثقه في ربنا ورضا بالحال إللي إحنا عليه أي كان الحال . الله أعلم لو والدتك موجوده كان إيه ممكن يحصل ، ربنا بياخد مننا حاجه وبعطينا حاجات كتير حلوه إحنا مش حاسين بيها ولا بنحس بيها إلا لم تروح مننا . لازم نرضى بـ كل إللي بعمله ربنا . ولازم تفهم حاجه مهمه اوي . أنا أو والدك أو حتى زين مش بيكون قصدنا نزعلك أو ندايقك بـ الكلام زي ما بتحسبها كده ، لاء خالص بالع** ، إحنا التلاته نفسنا تبقى أنت كويس وتبقى أفضل حاجه في الدنيا وتحقق كل أحلامك ، عمرنا في لحظه ما وقفنا في وش حلمك أو طموحك ولا عمرنا هنعمل كده أكيد ، لكن هو بس خوف عليك مش أكتر . **تت للحظات ثم تحدثت ببتسامه محاوله تغيير الأمر من هذا الوضع الكئيب إلى شئ من الضحك فتحدثت بحسها الفُكاهي قائله : أما عن موضوع نظرك ، فـ والله يا عم إن النضاره إللي أنت لابسها دي مداريه جمال عيونك دي ، إيه ياض الجمال دا يا ياض ، ايه يا عم الناس الحلاوه دي ؟! في عيون بالجمال والحلاوه دي ؟؟ يوسف ضاحكًا : بس يا ماما كده عيب . اصاله ضاحكه : اه انا عارفه الاغنيه دي ،بس يا ماما بس كده عيب ، دي مش بتاع فلم الداده دودي ؟! يوسف : باااالظبط كده ، شطووووره ، المهم سيبك من كل دا وقولي ليا كنت بتعيطي ليه وكنتي محتجاني في إيه؟! اصاله بتذكر : يااااه ، دا أنا نسيت أنا كنت عايزاك في إيه أصلًا ، مش مهم بقى خلاص أنا بقيت كويسه ، المهم أن شوفتك وشوفت ضحكتك إللي تجنن دي . يوسف بمكر : يا رااااجل ، بقيت بتعرف تعا** اهو وبقيتي بتقولي كلام حب وبتاع ، أنا مش متعود منك على كده لا. بس بجد كنت عايزه أيه !! كنت عايزاني عشان والدك ؟؟ اصاله بتنهيده حزينه : ااااه ، جيت على الجرح ، فعلًا كنت عايزاك بسبب بابا . يوسف : خير عمل إيه تان زعلك ؟! اصاله : مش مهم دلوقت ، بعدين أبقى أقول ليك ، المهم إنت وصلت لجديد في إللي كنت بتعمله ؟! يوسف : جديد في إيه بالظبط مش فاهم ؟؟ اصاله بمكر: في إللي روحت المكتبه القديمه عشانه يا عم اللي مش فاهم ، هو أنت بتروح المكتبه الجديده إلا عشانه ؟! عشان السرداب !! يوسف : احم احم ، طيب إيه طاه ؟! ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ يتبع... ~~~~~~ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD