bc

سراب الموت

book_age12+
24
FOLLOW
1K
READ
second chance
lighthearted
loser
hackers
supernature earth
alien contact
harem
gay
like
intro-logo
Blurb

رواية سراب الموت

الابطال: يوسف، عامر، اصاله، زين، ليلى..

تسنيم، ليليان، اجاويد، ابلج، دواني، أسر، سديم

مقدمة الرواية

يوسف بطل متيم بقراءه الكتب التاريخيه والاسطورية، مغرم بالسحر وما يليه، يوما سقط تحت يديه كتاب يحكي عن مكان غريب غير المكان الذي نعيش به، به كائنات عملاقه وأشياء يعجز أن يدركها ال*قل..

ترك كل ما بيده واستمر في البحث خلف هذا الكتاب لاشهر طوال لكن دون اي فائده، حتى أن حبيبته اصاله قد مات مما يفعل، وأبيه هو الآخر قد مل، ٩تى أتى اليوم الذي سقط بين يدي صديقته ليلى كتاب آخر يُكمل نواقص الكتاب الذي معه..

ذروة الرواية

اخذها فرصه وقرر البحث عن باب هذا العالم والدخول إليه مهما كلفه الأمر.

حاول زين صديقه وحبيبته اصاله والكثير منعه إلا أنه رفض أن يعود عما ينوي عليه، لكنه فوجئ أن طه لكي يدخل هذا العالم لا بد أن يكمل جن قوي يمكنه من الدخول، حاول مرارا حتى استطاع أن يحضر جني له ولمن معه واستطاعوا دخول هذا العالم بعد حروب شنيعه..

لكن دخول هذا العالم كانت مجرد بدايه لإحداث كان يظن أنها النهاية، عالم منقسم إلى جزئين بحروب مستمره الآلاف السنين،

نهاية الرواية

انضم يوسف اصاله إلى جانب الخير، بينما استطاع ملك النار أن يضم زين إليه بحيلته، استمر الحروب بينهم لزمن طويل، حتى استطاع يوسف بالملك الجني اجاويد الذي أحضره أن ينتصرا في النهاية ويحققا العدل في هذا العالم، وايضا استطاع أن يحرر صديقه من قوى الشر التي سيطرت عليه وعادوا إلى عالمهم من جديد بعد رحلة كادت أن تُنهي عليهم

chap-preview
Free preview
الفصل الاول
روايه ( سراب الموتى ) مقدمه أهلًا بكم في سرداب الموتى ، أهلًا بكم في الداخل المفقود والخارج المقتول . أهلًا بكم بين طلاسم السحر ورصده ومرده الجَانَ . أهلًا بكم في رحلة البحث عن الملك المفقود ، أهلًا بكم في حضره عالم الجَانَ ، الحياه الأبديه والبقاء المميت . هُنا في حضره سرداب الموتى يختلف البشر ، تختلف الحياه ، يختلف المكان والعالم . هُنا في حضره سرداب الموتى تختلف ظروف العيش وطقوس العباده . هُنا في سرداب الموتى لن ينتظرك في نهايته إلا الموت ، الموت بشتى الطرق والأساليب . هُنا في رحله البحث عن الملك المفقود سيطرت الرصده والمرده على المكان فلم يَعُد سوى شئ من الخراب مُكتسي باللون الأحمر المُميت سواء أكان نارًا أو دماءًا . فـ مجددًا أهلا بكم معنا في رحلة البحث عن الملك المفقود ، لنربط على قلوبنا ونُرثيها بكلمات الهدوء والإطمئنان ، لنبث في أنفسنا الهدوء العظيم حتى نستكمل رحلتنا في البحث عن ملِكنا المفقود وإنهاء هيبه رصد السرداب المميت . لـ نربط الأحزمه ونستعد فقد بدءت رحلة السرداب . الفصل الاول :- كنت فين يا يوسف ؟! انا قلبت عليك الدنيا عشان أوصل ليك ، رنيت عليك ألف مره تلفونك مقفول أو غير متاح ، كنت فين ؟! :- خير يا زين في حاجه ؟! أنا كنت في المكتبه القديمه بدور على حاجه ، ليه الطريقه إللي بتتكلم بيها دي ، إيه اللي حصل يعني ؟ :- أيه إللي حصل يعني ؟! هههه دا إللي ربنا قديم عليه يا صاحبي بعد كل القلق ده ؟! مش همك قلقي ولهفتي دي كلها عليك وإللي زعلك طريقه كلامي ؟! أيه يا صاحبي ، ده أنا مش سبت مكان إلا ودورت عليك فيه ، بس عارف ؟! ولا يهمك يا صاحبي عادي ، المهم أصاله كانت عايزك ، كلمتني كتير جدًا وعايزاك بسرعه زي ما بتقول وأن الموضوع مش يتحمل أي تأخير . :- ماشي يا زين حصل خير ولا يهمك ، وهي مش قالت ليك عايزاني في إيه ؟! :- لا يا صحبي ، كل إللي قالته أنها عايزاك بسرعه وصوتها كان فيه نبره عياط . :- ماشي ، خير إن شاء الله هبقى أكلمها بعدين ، في حاجه تانٍ عايز تقولها؟! :- هبقى اكلمها بعدين ، وحاجه تانٍ؟! هو فيه إيه يا يوسف ، إيه البرود إللي أنت بتتكلم بيه دا يبني؟! فيه إيه مالك ؟؟ بقول ليك البنت شكلها بتعيط وعايزاك ضروري تقول ليا هبقى أكلمها بعدين ؟!؟! بقول ليك قلبت عليك الدنيا ، تقولي في حاجه ولا أيه ؟! أيه طريقه التعامل الغريبه دي ؟! :- ما قولت ليك يا زين مفيش حاجه ، أنا تعبان شويه بس ، هروح أنام وبعدين لم أصحى هشوف اصاله . :- يبني البنت بتعيط وعايزاك ، سيبك مني أنا ، أنا صحبك وهتحملك من هنا لـ ألف سنه جايه عادي المهم البنت الغلبانه اللي قالبه عليك الدنيا دي ، روح شوف أصاله عايزه إيه ، شوف إيه إللي حصل ، وبعدين أنت كنت في المكتبه القديمه بتعمل إيه ؟! إحنا مش اتفقنا نبطل الموضوع دا ؟! نبطل نقرء الكتب إللي من النوع دا بعد إللي حصل اخر مره ؟! انت مش بتتعلم ؟! :- حاااضر يا زين حاضر هروح اشوف اصاله رغم أن عارف كويس هي عايزه إيه حاضر . أما عن الكتب والمكتبه القديمة فـ انا مش قولت هبطل اقرء كتب السحر والطلاسم . أنا قولت هحاول أبعد عنهم ، لكن مش قدرت ، أنا كده ودي شخصيتي ، وبلاقي نفسي في الحاجه دي ، أنا مش هبطل اعمل حاجه أنا بحبها مهما حصل أو هيحصل . :- حاجه بتحبها ايه يـ ابني حاجه بتحبها إيه؟! أنت كده بتقتل نفس ، انت نست اللي حصل لم حاولت تحضر ( اجاويد) ؟! انت كنت هتموت ، تقول حاجه بحبها ؟! :- أنا مش ناسي حاجه وفاكر كويس إيه اللي حصل ، مش همل ولا هتعب ولا هستسلم ، هييجي اليوم إللي هقدر احضر فيه ( اجاويد ) ، يومها هفكرك كويس يا زين . :- عمرك ما هتتغير يا صاحبي ، عمرك ما هتتغير هتفضل بحالك دا وعندك اللي نهايته وحشه جدًا . هتفضل بوضعك ده ، منطوي ومكتئب ومش عندك أي أراده ولا شخصيه ، خليك ماشي ورأى فضولك يا صاحبي ، مش عارف أقول ليك إيه بجد تعبت معاك . :- أسطوانه كل يوم بقى أشتغلت ، كمل كمل لسه إيه تان عايز تقوله ؟! اقولك أنا بعد اذنك يا زين هروح أشوف أصاله عايزه إيه . :- ماشي يا صاحبي ، اتفضل . :- سلام يا زين . ( يوسف عامر ... شاب مولع بقراءه الكتب الاسطوريه وكل شئ له علاقه بالأزمنه الأخرى ، رغم كم المصائب التي تحدث له مرارًا وتكرارًا بعد كل مره يحاول فيها فك أي طلاسم ، لكنه لا يكل ولا يمل من المحاولات المستمرة إعتقادًا منه أنه سوف يصل إلى السرداب المخفي يومًا مًا ، شاب نحيف الجسد إلى حد ما ببشره بيضاء ، ذو لحيه مهندمه تُزبن وجهه ، ب*عر اسود كـ سواد الليل . يرتدي نظارات تُخفي جمال لون عيناه الزرقاوين اللذين كاد نورهما أن يختفي من إرهاقهما في القراءه ، في منتصف عقده الثاني ) . (زين مالك ... شاب في منتصف ال*قد الثاني ، الصديق المقرب والأوحد لـ يوسف ، شاب ببشره بيضاء وعينين خضراوين ، شعر بُني يختلف لونه تحت اشعه الشمس فـ يشبه لون الذهب تمامًا ، يعمل بإحدى شركات الادويه بالقطاع الحكومي ) . فور أن غادر يوسف المكان بعيدًا عن زين ذاك الذي ظل واقف مكانه لا يعلم ماذا أصاب صديقه ، ما الخطب الذي حدث ، وما الأمر الذي حوله بهذا الشكل الغير معتاد ؟؟ الامر الذي حوله إلى شخص لا يبالي بما يحدث ، لا يكترس لأمر أي شئ حوله ، وكأنه تحول تمامًا إلى شخص آخر لم يكن عليه . أمسك يوسف هاتفه ومن ثم أعاد تشغيله بعد أن كان قد أغلقه فور وصوله إلى المكتبه القديمه حتى لا يستطيع أن يصل إليه أحد . بعد أن فتح هافته ، أخرج أحد الارقام المتواجده ومن ثم بدء في الإتصال ولكن قبل أن يُجيب بأي حرف أتاه الصوت من الجهه الأخرى . اصاله ببكاء وغضب ليس له مثيل : أنت فين يا يوسف ، انت مختفي فين؟؟ انا رنيت عليك ألف مره تلفونك مقفول ، روحت ليك البيت والدك قال إنك مش موجود ، كلمت زين كتير برده مش عارف يوصلك ، أنت كنت فين ، ودا وقت تغيب فيه ؟! أنت بتعمل فيا كده ليه حرام عليك ؟! تن*د يوسف بهدوء ثم تحدث : أهدي يا اصاله أهدي ، أنا كنت في المكتبه القديمه مش كنت في البيت ، والتلفون كان مسقط شبكه ، خير فيه إيه وليه بتعيطي كده ؟! أصاله بغضب : المكتبه القديمه تانٍ ؟! أنت إيه يا عم أنت إيه ؟! انت مش بتتعب ؟؟ مش بتمل من إللي بيحصل ؟! أنت مش بتزهق ، بتعمل إيه في المكتبه القديمه بتعمل ايه؟ يوسف بهدوء : ولا حاجه يا اصاله خلاص ، مش كنت بعمل أي حاجه ، مفيش حاجه مستهله كل العصبيه دي ، أنا كنت محتاج حاجه من هناك وخلاص ، سيبك مني وسيبك من المكتبه ، انت فيه إيه؟! اصاله : والله ؟! اللي هو انا مش عارفاك أو عارفه كنت بتعمل إيه مثلًا ؟! يوسف : خلاص يا اصاله ، أنت فيكي ايه ؟! أصاله بحسره : أنا؟! أنا فيا ايه ؟! ياااااااه ، والله ربنا يعزك يا عم انك لسه فاكر أنا فيا ايه . أنا مش بقيت عارفه أصلًا أنا فيا ايه بسببك أنت ، مبقتش عارفه أعمل إيه بسببك أنت . كل حاجه في حياتي بتبوظ وبرده بسببك أنت ، أنا عايزه أشوفك حالًا ، حالٌا يا يوسف . تن*د يوسف بحزن يُخاول أخفاء مشاعره ، هو من الأساس يتوقع ما الأمر الذي إضطرها للبحث عنه بهذا الشكل أو الأمر الذي جعلها على هذه الحاله ، هو الحال المعتاد في كل مره ، تن*د ثم تحدث : أنا في البيت يا اصاله ، وبجد مش قادر أتحرك تعبان ، هنام شويه وبعد كده نتقابل . اصاله بصدمه : تنام شويه وبعد كده نتقابل ؟! هو خلاص ؟! أنت خلاص مش بقيت تحس للدرجه دي ؟! مش حاسس بيا أو بـ إللي أنا فيه ؟! فـ عايز تروح تنام وأنا بقالي ساعات في حالي دا وبدور عليك ؟! حقيقي مش عارفه هل أحييك ولا اصفق ليك ولا اقول إيه ، والله تعبت منك والله . يوسف : ها لسه مش بطلتي تريقه عليا ؟! لسه عايزه تقولي حاجه ؟! اه يا ستي أنا في البيت وتعبان ومش هقدر أخرج . أصاله : أنا هاجي ليك لحد بيتك ، ارتاح أنت يا فندم وأنا هاجي لحد عندك ، المهم أن حضرتك تبقى مرتاح ومش شايل هم أي حاجه . يوسف : حاضر يا اصاله مستتيكي . اصاله : ماشي يا يوسف ، مع السلامه . فور أن أنهى الإتصال الذي دار بينه وبين اصاله تلك الفتاه التي أحبها واحبته في فتره هي الاجمل والاروع في حياتهم ، حتى أن قصه حبهما تكاد تقارب قصص الحب المشهوره في التاريخ مثل روميو وجوليت ، تلك الفتاه ذات البشره الخمريه الهادئه ، صاحبه العينين البنيتين اللامعتان والشعر الأحمر الطويل ، قصيره القامه الى حد ما هادئه الملامح أيضٌا الى حد ما ، تلك الفتاه التي تحملت معه ما لا يستطيع أن يتحمله أحد ، تحملت أوقاته العصيبة ، تحملت إنطوائه ، حزنه ، تحملت مرات فشله العديده في الوصل إلى حلمه ، هي تعلم أنه شئ من الخيال ولا وجود لهذا السرداب من الأساس ولكن كانت تُدعمه وتسانده في كل محاولاته لإكتشاف هذا السرداب ، ولكن في كل مره كانت تلك المحاولات تنتهي كما بدءت ، لا شئ سوى التعب والجهد المُهدر سُدى، حتى استطاعت إقناعه أخيرًا بإنهاء هذا الأمر والكف عن الذهاب الى المكتبه القديمه والبحث في الكتب عن هذا السرداب ، ولكن في الحقيقه هي كانت تتخيل أنها استطاعت إقناعه بذلك ، لكن الحقيقه كانت غير ذلك تمامًا . دلف يوسف إلى غرفته بهدوء حتى أنه لم ينتبه إلى والده ذاك الجالس في صالون المنزل ناظرًا إليه بحسره على ما يحدث له أو ما آل إليه بسبب معتقداته وتفكيره ولكن لا جدوى من أي حديث ، إصراره على ما يفعله هو أكبر دافع له على تكمله طريقه . فور أن دلف إلى غرفته ألقى بجسده على احد المقاعد المتواجده في المكان بتعب وجسد مُنهك وعقل يكاد يتوقف عن التفكير ، أزال النظارات التي يرتديها بهدوء ليظهر سحر عينيه الجميلتين ، تن*د بقوه تلك التنهيده التي خرجت من الأعماق ، كأنه يُرثي نفسه على حاله . لا يعلم ما الذي يجب عليه فعله ، في كل مره يقرر البحث عن هذا السرداب الملعون تؤل محاولاته بالفشل ، إلى متى سيظل هذا الأمر المحبط ، في كل محاوله يظن أنه أقترب من معرفه سر ذاك السرداب أو أي شي عنه يكتشف في النهايه أنه لم يصل إلى شئ بعد . حتى بدء يتسرب اليأس بداخله ويقتنع بكلام اصاله وزين على أن هذا السرداب ما هو إلا خيال من من رأس كاتب مختل خط بعض الأسطر الوهميه في كتاب . لكن الأمر الذي يزيده يقين على أن هذا السرداب واقع لا شك فيه هو انه تواجد في كتاب بين حكايات وقصص حدثت بالفعل ، إذا من المؤكد أنه حقيقه لا شك في ذالك . تن*د بقوه وكأنه يتلفظ أنفاسه الأخيرة يكاد عقله يُجن ، أمسك رأسه بيديه وكأنه يحاول أن يمنع عقله من التفكير ، رأسه تكاد تنفجر مما بها ، عقله يكاد يُجن من كثره التفكير ، دموعه بدءت تتساقط واحده تلو الأخرى دون إراده أو سبب لتلك الدموع المتساقطه . استسلم أخيرًا إلى بكاءه فـ هبط من المقعد الذي يجلس عليه إلى الأرض كـ طائره أُضطرت لهبوط إضطراري بسبب عطل حدث بمحركاتها . إستند بظهره إلى المقعد الذي كان يجلس عليه ، ضم ركبتيه إلى ص*ره واضعًا بينهما رأسه ومحتضنهم كـ طفل يبكي على فقدان اقرب الاشياء إلى قلبه . لم يمر وقت طويل حتى وصلت اصاله إلى منزله. طرقت الباب بهدوء فـ أجابها عامر : مين على الباب ؟! اصاله بتنهيده : أنا اصاله يا عمي . عامر : ادخلي يا اصاله الباب مفتوح . درفت اصاله بهدوء حتى وصلت إلى الصالون حيثت يتواجد عامر . اصاله ببتسامه : إزيك يا عمي ، عامل إيه ؟! عامر بحنان : الحمد لله يا حبيبتي ، أنت عامله إيه وأخبار والدك ايه؟! اصاله : الحمد لله بخير والله يا عمي . عامر : خير يا حبيبتي فيه حاجه ولا إيه ؟؟ تقريبًا تان مرن تزورينا في اقل من ساعتين . اصاله بمشا**ه : إيه يا عمي ، أنت بطردني بالادب مثلاً ولا مش عايزني اجي اطمن عليك؟! عامر بمكر : جيالي برده هااا قولتليلي؟! جيالي أنا ولا جايه للأخ إللي لسه جاي من برده دلوقت ودخل على أوضته من غير حتى ما يكلمني ؟! اصاله ببتسامه ماكره : ليكم أنتم الاتنين طبعًا . عامر : ماشي يا ست البنات ، بس أنا كده هتعود على الزيارات الكتير دي ها . اصاله : حقك ، اتعود بقى ، اتعود وهتلاقيني قدامك ليك نهار ، آمال يوسف فين ؟! عامر : ربنا يديمك يا حبيبتي ، منا لسه قايلك يوسف هتلاقيه في أوضته ، لسه داخل دلوقت من برع ودخل على اوضته على طول ، عايزاه ؟! اصاله بحزن : عايزاه أه . لاحظ عامر ذاك الحزن المتراكم بين طيات حروفها ونظره عينيها الحزينتين ، تن*د ثم تحدث بهدوء : تعالٍ يا اصاله ورايا على المكتب عايز اقولك حاجه قبل ما تدخلي لـ يوسف . اصاله : خير يا عمي فيه إيه ؟؟ عامر بهدوء متجهًا جهه غرفه المكتب : تعالٍ ورايا فهمك . بالفعل تحركت اصاله خلف عامر بخطوات هادئه ، تحمل بين طيتها دهشه وقلق وتساؤلات طرقت باب عقلها ، لكن الامر لم يدُم طويلًا حتى قطعه عامر بنفسه قائلًا : اتفضلي ارتاحي ، ليه ظاهر على ملامحك الخوف ؟! اصاله بإرتباك : لا لا ، أنا مش خايفه ، بس هو مستغربه بس إيه الحاجه إللي عايزني فيها وكده؟! عامر بملامح هادئه : متقلقيش ، انا كنت عايز اتكلم معاكي مش بخصوص حاجه بعيده أو غريبه عنك ، كنت عايز أتكلم معاكي بخصوص يوسف . اصاله بدهشه : يوسف؟! عامر : اه يوسف ، مالك إتخضيتي كده ليه؟! اصاله بتوتر : لا لا مش فيه حاجه ، لكن مستغربه بس . عامر بهدوء : أنت بتحبيه يا اصاله ؟! ذاك السؤال الذي وقع على قلبها كـ رصاصه أصابت قلب مُنهك من الحياه فـ قضت عليه مباشرًه ، لم تتخيل أبدًا مثل هذا السؤال ، وممن ؟؟ ا تن*دت ثم أبتسمت بحزن : انت إللي بتسأل السؤال دا يا عمي ؟! المفروض إنك أنت أكتر حد في العالم عارف اجابه السؤال ، أنت تعرف اجابه السؤال دا أكتر من يوسف نفسه . عامر : يا حبيبتي أفهميني ، انا عشان عارف اجابه السؤال بالتحديد فـ بسؤله يا اصاله ، انت بتحبي يوسف ؟! تن*دت اصاله وبهدوء بدءت تختفي الابتسامه التي كانت تزين وجهها ليحل محلها تساقط دموع دون ارده ، حاولت تماسك نفسها ثم تحدثت : بحب يوسف ؟! هو حقيقي السؤال عمري ما كنت متوقعه إن حد في يوم سألني عنه . عشان كده يمكن اكون نسيت إجابه السؤال ؟! هو والله لو فيه حاجه أكبر من كلمه الحب تقدر تبين المشاعر كنت عملتها عشانه يا عمي ، يوسف بالنسبه ليا مش صديق أو صاحب أو شخص موجد في حياتي وخلاص ؟! يوسف بالنسبه ليا روح فوق روحي ، عمرك شوفت جسد عايش من غير روح؟! يوسف هو روحي وعمري كله ، يوسف هو بحري إللي ملوش نهايه ولا عمره هبخلى من الميه ، عمرك شوفت سمك عايش بره الميه؟؟ أهو أنا يوسف بالنسبه ليا الميه والهوى وكل حاجه في حياتي ، هو أنا مش عارفه أقول إيه ، أنا متفاجئه بالسؤال حقيقي ، لكن أنا بحب يوسف ؟! أنت اكتر شخص عارف أنا بحب يوسف قد إيه ، وانت أكتر حد شاف أنا عملت ايه عشانه حتى لو مش مقتنعه بـ الشي إللي بيعمله ، لكن حبي هو اللي مخليني مكمله معاه . سؤال غريب لو عشت عمري كله عمري ما هتوقعه من حضرتك بالذات . أقترب عامر ثم جلس بجوار اصاله محاولًا تهدئتها فـ تحدث ببتسامه هادئه : أهدي يا حبيبتي ، أنا مش بقول كده عشان ازعلك أو ابكيكي ، أنا عارف كل حاجه ، وشايف كل حاجه بس مش عارف اقول إيه ؟! تن*دت اصاله ثم تحدثت : فاهمه يا عمي ، فاهمه ومش زعلانه من كلامك . عامر : اسمعيني يا اصاله ، عشان أقول ليكي كل شئ . يوسف مش عاش زيه زي باقي الاطفال أو باقي الناس ، هو يمكن عاش حياه أصعب ووضع اصعب بكتير من أي حد فـ سبب اثر كبير في نفسيته . والدته اتوفت وهو لسه صغير أووي ، كبر ومش كان فيه حد حوليه غيري ، وانا كنت طول اليوم في شغلي وهو لوحده في البيت ، ديمًا بعيد بحكم شغلي وظروفي . هو كان وحيد لاغلب الوقت ، عاش من صغره لوحده لا ليه صاحب يسأل عليه ، ولا قريب يزوره ، ولا حتى ونيس يسعده . هو عاش حياه صعبه منعزل عن كل الناس يا أصاله . هو والله انا مش عارف أقول إيه ، لكن انا حاولت أن مش اقصر في حقه بأي شكل لكن كان بحصل غصب عني بسبب شغلي ، أنا لوااء شرطه فـ غصب عني كنت بغيب لوقت كبير في الشغل وهو وحيد . أنا مش عارف ليه بقول ليكي كده او إيه الدافع لكل دا من الأساس ، بس أنا مش حابب لا أنت ولا يوسف تسببوا بعض . أبني عاش اكتر من عشرين سنه لوحده ، كان رافض اي تخالط مع الناس سواء في مدرسته أو في جامعته او في حياته العاديه من الأساس ، كان صديقه الوحيد الكتاب ، عاش طول عمره يقرء ، ويقرء حاجات غريبه من إللي انت شوفتيها . في اليوم إللي جى وقال ليا أنه عرفك وأُعجب بيكي وبقيتوا صحاب وبدئتوا تحبوا بعض حسيت وقتها انه ممكن يتغير ويطلع من الحاله إللي هو فيها ، حاله العزله والاكتئاب والانطواء اللي كان فيها . لم كل شويه يكلمني عنك ، اصاله عملت اصاله قالت ، حسيت إنك قدرتي تحتويه ، قدرتي تفهميه، ونفس الأمر إللي حصل لم عرف زين . يمكن هو في حياته كلها ميعرفش حد غيركم ، انتم تلاته في حياته كلها ، أنت وزين وليلي صديقتكم لكن في كل مره تتخانقوا أو تزعلوا مع بعض ويرجع لغرفته بحالته إللي تتعب القلب دي برجع تاز اقول أنك لسه مش قادره تفهميه أو تحتويه بالشكل الكامل . مسحت اصاله ادمعها ومن ثم شرعت في الحديث إلا أن عامر أوقفها : سبيني أكمل للآخر وبعدين هسمعك . اصاله : اسفه ، اتفضل . عامر : بصي يا اصاله أنا اعتبرتك بنتي زيك زي يوسف تمام ، والله وحده بس يعلم مكانتك جوايا ، وانا خايف أنه ييجي اليوم إللي تبعدي انت ويوسف عن بعض ، وبتمنى من ربنا مش ييجي اليوم دا ، لاني عارف كويس ابني و عارف انه مش هيتحمل يرجع لوحده وعزلته تاني ، حاولي تحتوي يوسف اكتر من كده يا اصاله ، يوسف جواه طفل . طفل بيفرح من أقل كلمه وأقل تصرف زي ما بيزعل وتنزل دموعه من أقل كلمه وأقل تصرف ، حاولي تستوعبي الحقيقه دي . هو عاش طول عمره وحيد مش هييجي بين يوم وليله ويتغير بالشكل إللي أنت عايزاه أو متخيلاه ، أنا الوحيد إللي أقدر أحس بتغيره دا . ببساطه لأني أنا إللي عارف ابني ، وهو من يوم ما عرفك أنت وزين من سنتين وهو فعلًا بدء يتغير للاحسن ، مش هقدر اقول ليكي غير احتوي يوسف ، حاولي تتعاملي معاه بالشكل إللي هو عليه مش بالشكل إللي انت عايزاه يكون عليه . انك تحب حد تحبه لازم تحبيه زي ما هو ، بتصرفاته بطباعه بحزنه بنطوائه بكل لحظاته الحزينه قبل السعيده ، أنك تحب حد تحبيه لكونه هو مش لااي عوامل تانيه .

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

هاربي | Harpi

read
1K
bc

انفصال

read
1K
bc

ڤكتوريوس و الممالك الستة

read
1K
bc

عاودة للانتقام

read
1K
bc

براد بيت العرب ( الجزء الرابع من سلسلة سطوة الرجال )

read
1K
bc

دواركا

read
1K
bc

حب مجرم

read
1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook