الفصل السادس
قبل أن يجيب عيسي أطلق جلال شهق ألم وهي يشعر بجسد قويه يصدم بيه بعنف ليجد فتاه هي من تصادم بيه لا يعرفها وقبل أن ينظر إليها حتي يتعرف على هويتها انطلاقت سريعاً للداخل الشركه وهو تقول سريعا أسفه
نظر يعنيه تتأملها بسخريه وهو يقول بتهكم ايه قله الزوق دي مش تقف حتي وتعتذر
تحدث أحد العاملين بالشركة حمحم قائلاً
احم معلش يا فندم دي آنسه اسيف بنت صاحب الشركه اكيد مخدتش بالها
قال عيسي بخشنـة معلش يا چلال يلا بينا احنا جبل الليل ما يليل عشان نرچع الصعيد
لكن جلال كأن ينظر إليها وهي تقف بظهرها منتظره الاسانسير ليفكر في شئ بعد أن علم من تكن تسأل عيسي باستغراب چلال وجفت ليه
نظر إليه متحدث بجدية استني يا عيسي هي دي صاحبت الارض اللي عاوزينها انا بافكر اروح اكلمها في موضوع الارض وهحاول معاها ممكن توافق تبيعها
قبل أن يخطئ خطوه جلال أمسك عيسي كتفه بقوه قائلاً بصوت صارم استني اهنيه عتروح تتحايل عليها اياك يلا يا چلال مش عتتذلل لحد على اخر الزمن
توقف المصعد وصعدت أسيف بداخل تحت أنظار جلال وعيسى الذي سحب أخيه ورحل إلي الصعيد
فـ فيلا زين حسنين الجبالي بعد رجوعه من الصعيد كأن يتحدث مع زوجته قائلاً خلاص يا نـاديـن انسى موضوع الطلاق ده اد*ك شايفه ولا باباكي ولا أهلي موافقين عليه
إتسعت عينى نـاديـن فنظرت له بإستغراب قائلة نعم هو شغل عيال ده ولا ايه مش إنتي اللي طلبت الطلاق من الاول وكنت مصمم
آه صح بس دلوقتي خلاص شلت الموضوع من دماغي معلش يا نادين كأنت لحظه غضب وراحت لحالها
هتف بها زين بتوتر وعند عبارته الأخيرة مال بجسده وقبل جبينها فهتفت نـاديـن قائلة بأعين دامعة هو انا لعبه في ايد*ك يا زين ما ترسيلك على حل بقي أنا تعبت
إقترب منها زين يضمها إلى ص*ره وهو يجدها على تلك الحالة من الصدمة أغمض هو عينيه بضيق وأخذت تبكى وهو يردد نـاديـن حبيبتي الطلاق مش سهل زي ما احنا كنا فاكرين احنا ما بينا بنت لازم نفكر فيها قبل ما نفكر فينا
طب ما انت كنت موافق والبنت كده هتبقى معايا وماكنتش همنعك تشوفها في اي وقت
هتفت بها نـاديـن وقد بدأت الدموع تنهمر من عينها فإنقبض قلب زين لرؤيتها هكذا باشفاق عليها يعرف جيدا انها ليس لها ذنب فـ أي شئ لكنه لا يحمل مشاعر تجاها ويشعر بإحساس الذنب إليها لذلك كأن ينوي عـ الطلاق لكن رفض ولدته وعيسى وما حدث بينهما رجع لـ عقله ليفكر في الأمر مره ثانيه وتراجع عن فكره الطلاق فـ في النهاية نـاديـن ليس سيئه و بينهم أيضاً طفله وليس الطلاق هو الحل مثل ما كأن يفكر
إتسعت عينى نـاديـن وهي تراه يميل إليها ومن دون تردد كان يمسك رأسهـا بيداه واليد الاخرى تجذبهـا له ليلتهم شفتاها بنهم دون أن يعطيهـا فرصة الاعتراض يشعـر بعاطفة عنيفـة تتفجر داخله إليها معتقد هذا هو الحل ليبطل بأبسط حركـة منها هذا شعور الشفقه ليقترب عليها فيتذوق طعم شفتاها يأكل فيها شفتاه واخيرًا ابتعد يلتقط أنفاسه اللاهثة ليقترب أكثر وسط دموعها الشديد واستسلامها
فـ مخزن عمل دياب كأن يجلس يعمل بالمكتب باهتمام حتي يشغل نفسه من التفكير حتي أقترب صاخي قائلاً يلا يا دياب عشان نروح عنوج أكده
أجاب دياب دون النظر إليه بنبرة ساخره عنوج على مين يعني روح انت وما لكش صالح بيه أنا مش عروح دلوج روح أنت بالسلامه
ضاحي باستغراب حديد ايه ديه امال مرتك اللي هناك ديه ايه مش كفايه سبتها اول يوم جوازه؟
ترك ما بيده فنظر إليه يضيق شديد ضاحي هملني الله يرضى عنك انا اللي في مكفيني
هز رأسه بيأس هاتفاً بخفوت طب براحتك بس حاول ما تعوجش
تخطت الساعة التاسعة مساءًا بإحدي المنازل الزراعية الكبيرة بقرى سوهاج
بـداخـل قـصـر عيسي الجبالي وبغرفة الطعام
كانت هناك طاولة كبيرة مقاعدها فارغة للأن ولكن الخادمات يقفن حوليها يضعن عليها طعام العشاء وتقف وسطهم فـرحـه تساعدهم وتشرف معهم
وعلي الجانب الآخر بصالون تجلس عـديلـه وأبنائها عيسي وجـلال تحدثت عـديلـه بحماس ايه رأيك يا چـلال الخميس اللي چاي نروح نزور خالتك ونطلب ايد صفيه بنت خالتك ليك
رمقها جـلال بتعجب مما تتفوه به ، فهتف بها بعدم تصديق ايه الحديد ديه ياما مين چاللك اللي انا رايد اتجوز دلوج
قالت بعدم رضي ثم نظرت له بضيق قائلة وايه اللي يمنع مش راچل وماله هدومك! انت عندك كم سنه دلوج عتفضل لحد أمتي من غير جواز صفيه زينه ونعرفها يبقى ليه
ما تتجوز
أبتسم جلال من ذلك فمال عليها يقبل صدغها هامسًا وهو ينهض للرحيل إلي الاسطبل انا ما جلتش انها وحشه يأما بس صفيه انا بعتبرها زي اختي بالظبط ومش بافكر فيها غير اكده! غير اللي انا مش عتجوز بالطريقه ديه أنا كل اللي في دماغي دلوج شغل وبس
عديله بجديه وإصرار بس هي مش زي خيتك دي بنت خالتك وبعدين انا عاوزه اشوف عيالك قبل ما اموت ما تتجوز وتشتغل في نفس الوجت حد مانعك ما تجول حاچه يا عيسى لـ اخوك
هتف عيسي بخشنـة ولهفه بعد الشر عليكي يأما ما تجوليش اكده چـلال مش عيل صغير ياما و عارف مصلحته فين سيبيه على راحته وهو عيعملها من نفس أن شاء الله لما يلاچي بنت الحلال اللي تصونه
أومأت عديله رأسها بملامح عابسة غير قابلة لحديث عيسي ثم هتفت بنبرة حادة طب وانت يا عيسي مش ناويه تفرحني واشوف عيالك انت كمان وتتجوز
عقد عيسي حاجبيه بدهشة متسائلا بضحك امال ابني اللي فوج ديه ياما إيه! وفرحه ديه ايه كمان
زفرت عـديلـه بضيق ظاهري تجيبه بنبرة مؤنبة يشوبها الألم بس ما بتخلفش يا أبن بطني! وانا رايده اخ لـ صالح يسندنو في حياته قدام ويكون معاه خطوه بخطوه زيك انت وچلال وزين الاخ لوحده عامل زي الطور اللي من غيره سقيه يا عيسي
وبعدهالك ياما انت عارفه ان ديه مش هيحصل فضينا سيره فرحه طيبه وبنت ناس وشايله صالح في عينها
أكملت عديله حديثه بلهجة حادة انا ما جلتش حاچه انا كمان مش بكرهك بالع** بحبها زي بنتي واكثر وشايله لها جميل تربيه صالح فوج راسي ومش هنسى اللي عملته بس الاصول أنها تيجي منها وتسيبك تتجوز وتخاوي صالح
كأنت فـرحـه قادمة إليهم حتي تخبرهم بأن الطعام أصبح جاهز لكن تسمرت مكانها وهي تستمع حديثه عديله عن عدم الانجاب اغمضت عيونها بشدة ورفعت كفيها تضعها على ص*رة تمنع دموعها من الأقتراب إلي خدها وهى تقول بصوت مرتجف الغداء جاهز يا مراه عـمـي!
بداخل اسطبل الخيل يوجد به أجود انواع الخيل العربيه الأصيل كأن يقف بينهما جلال يطعمهم ويرعاهم فـ هو يحب تربيه الخيل بشده
استند براسه إلى الخلف وهو يطلع إلي القمر الساطع في السماء يتذكر تلك العيون كالبحر الهادىء بنظراتهم المتسعة بانبهار وبراءة كما تمني أن يراها مره أخري ليطيل النظر بها أكثر وأكثر دون ملل بالع** بشغف وحنان حتى سمع صوت سهيل القويه من فارسه الخاص بيه
أبتسم جلال له يمده يده يمسح على شعره الاسود أحس بغيرته كأنه الخيل يشعر بيه وبقلبه الذي أصبح ملك أحد غيره أمسك اللجام واستطاع بحركه سريعاً الركوب ليتحرك الفرس إلي مكان المخصص الذي اطلق عليه جنته هو الوحيد الذي يعرفه حتى الآن
على صوت أم كُلثوم المنبعث من الراديو جلست أسيف تحتسي قهوتها المفضله بتلذذ وهى تدندن بصوتها العذب وتتحرك بخفه بداخل عرفتها غير منتبه لمن حولها دلفت ثريا إلى الغرفه وما إن همت بالتحدث انا كنت بفطر تحت سمعت صوت الراديو قلت اطلع اناد*كي يلا تعالى عشان نفطر سوا
إلتفت أسيف ونظرت لها بضيق ثم هتفت قائله بحده كام مره هقولهالك ملكيش دعوه بيا مش معنى ان احنا موجودين في بيت واحد يد*ك الحق انك تكلميني ولا ليكي دعوه بيا من الاساس
تن*دت ثريا بضيق من أسلوبها لتقول متسائله انتي ليه بتتكلمي معايا كده على طول يا أسيف والاسلوب ده من ساعه لما دخلت البيت ده و إنتي مش طايقاني زي اللي قتللك قتيل ده انا في مقام والدتك حتى
أنا مش بنتك ولا عمري هاكون بنتك ولا عمرك هتكوني زي ماما وبعدين ما إنتي فعلا زي اللي قتله ليا قتيل
نظرت إليها مطولاً حتى هتفت قائله بعدم فهم تقصدي ايه
صاحت أسيف بنبرة حادة قصدي اللي عمري في حياتي ماهتقبلك في البيت ده ولا هاحبك ولا عمري في حياتي هنسى قهرت ماما
تن*دت بضيق وقالت طب وانا مالي
بطلي استعباط بقى ما إنتي السبب في كل حاجه لولا فضلتي وراء بابا لحد ما خليتيه يهمل بيته ويفضل معاكي ويتجوزك و
قطع حديثها ونظرت هى إلى والدها الذى هتف قائلاً بإنفعال أسيف ومش عايز حرف زياده
توجهت ثريا إلى الخارج بينما دلف أحمد إلى الغرفه وهو يهتف قائلا أنتى مش هتبطلى عمايلك المقرفه دى ايه الطريقه اللي كنتي بتتكلمي بها ثريا دي
نهضت أسيف من جلستها وهتفت قائله بحده هى عينتك المحامى بتاعها وبعدين إيه اللى أنا قولته فى حق معاليها غلط هى كانت أمى وأنا معرفش قولها تبعد عني و ملهاش دعوه لما السنيوره اللي انت فرحان بيها دي هنشوف عمايل اوحش من اللي بعملها دلوقت
نظر لها أحمد بغضب ثم هتف قائلاً أنتى مفيش فايده فيكى حرام عليكى اللى بتعمليه ده هى عملتلك إيه عشان كل ده انا ولا هي إنتي بس مصره ليه تحملنا ذنب ما لناش فيه
نظرت له أسيف بحده وهتفت قائله بحقد خدتك من ماما بعد ما قهرت أمى وموتتها من القهر والان**ار وبعد كل ده تقول لي ما لناش ذنب لا انت السبب في موتها انت وهي
افهمي بقى امك ماتت عشان كان عندها كانسر و في حاله متاخره وكانت خلاص بتموت والعلاج ما كانش لي النتيجه وقتها
تسألت بتراقب وانت كنت فين لما كانت بتموت
نظر لها بإستغراب ممزوج بعدم الفهم فهتف قائلاً يعني ايه كنت فين ما أنا كنت موجود هي كأن نصيبها انها تموت اراده ربنا هنعترض بقى
ن**ت أسيف رأسها بحزن فنظرت له قائله بابتسامة ساخره متاكد انك كنت موجود جنبها ولا كنت زي عويدك بتجاهلها وما تردش عليها وكنت مع
صرخ أحمد بغضب قائلاً: أســــيـــف الكلام خلاص و كنت موجود يا أسيف معاكم علي طول اياكي اسمعك بتفتح الموضوع ده تاني
كانت ترتعـش جـميلـه بتوتر وهي جالسة بين أحلام وبنات دياب ترتدي عباءه سوداء والنقاب مرفوع! كأنت الغيره تأكل أحلام بشده من الداخل وهي تراه ملامحه وجهها الجميله لم تتوقع أن تكن بهذا الجمال والسن الصغير فـ تبدوا كشابه صغيره جدا حتي تسألت الطفله فرحه الذي سمها ولدها عـ إسم شقيقته فـرحـه من حبه لها بشده هو إنتي ماما الچديدة وعتعيش معنا بدل ماما اللي ماتت
تلعثمت جميله وشعرت بجسدي يرجف وشعرت بالصمت القاتل الذي يحيط بيها لترد بتوتر: هاه اا لا آه هو
قاطعتها أحلام ثم ضحكت بسخرية وهي تُملي عيناها منها شامتًا أعلي إلي أسفل مالك يا اختي بتهتهي اكده ليه ما تچولي لها آه و خلاص امال دياب اتجوزك ليه ما عشان تربي البنته
نظرت إلى أسفل وخرج صوتها مبحوحًا تتحدث مش قصدي انا اسفه بس كل حاجه جديده عليا ومتوتره شويه
تلوى ثغرها بابتسامة ساخرة ثم سرعان ما اختفت لتعود تخبرها بقسوة انتي أصلا ما لكش دعوه بچاجه غيره البنته وبس حتى دياب ذات نفسه ما لكيش صالح بيه هو ما بيحبش حد يقرب لي فهمتي ولا شكلك مابيجيش بالحديد اصل دياب عصبي چوي
عضت شفتاها بخوف لتنطق بسرعه لا لا فهمت ما تقلقيش علي البنات ان شاء الله هخلي بالي منها كويسه
اشاحت أحلام وجهها بضيق ليدلف زوجها ضاحي لتنظر جميله إلي أسفل دون وضع النقاب وتفعل ما أمرها بيه دياب! حمحم ضاخي دون النظر إليها السلام عليكم
أجاب الجميع عليه بينما جميله بصوت خافت لتقول أحلام بفضول هو دياب فين ما جاش ليه ؟
ضاحي بجدية مفيش مشغول شويه في الشغل وممكن يبات بره احم ما تزعليش يا عروسه بس هو لسه مراته متوفيه و بيمر ب*روف صعبه
ابتلعت غصة مؤلم كانت كالأشواك تمزق حلقها وهي تبتلعها لا تعرف مصيرها حتي الآن فـ هذا المنزل قائله فاهمه ربنا معاه
كأن أحمد السويفي يجلس مترأساً الطاوله وبجانبه على جهه اليمين تجلس زوجته ثريا وعلى جهه اليسار تجلس هايدي وبجانبه احمد تجلس أسيف يتناولون طعامهم حينها نظر أحمد إلى أسيف وهتف قائلا مين الولد اللي جئتلي عشانه الشركه وعاوزني اشغاله معايا
أومأت أسيف برأسها وهى تهتف قائله قصدك مصطفى ده زميلي في الجامعه وكان محتاج شغل
عقد حاجبيه متسائلا زميلك في الجامعة يعني مش معاه شهاده هشغلوا ايه في الشركه
رفعت عينيها تنظر إليه فوقعت عينيها على ثريا والتى كانت تنظر لها بضيق فتجاهلت أسيف نظراتها لتهتف شغله لو اي حاجه يا بابا مصطفى مجتهد
ثم أكملت طعامها قائله ببرود وبعدين الشركة مش شركتك لوحدك على فكره انا ليا نصيب فيها نصيب ماما الله يرحمه
احمد بحده قائلاً ما بتعرفيش تطلب الحاجه بأدب شويه خليه يجي بكره وانا اشوفلي شغلانه حتى لو في الاستعلامات
هزت رأسها قائله بعدم مبالاة تمام
قبل أن يكمل طعامه ضيق عينه إليها متسائلا وبعدين مش ده الولد إللي برضة اتخانقتي وضربتي حمزه الانصاري عشانه هو ايه الحكايه بالضبط انتي في حاجه بينك وبين الولد ده
تحدثت ثريا سريعاً لو في حاجه يا أسيف قولي لـ لباباكي ما تت**فيش
خليكي في حالك ما حدش طلب منك تدخلي وبعدين مصطفى زميلي في الجامعه وبس
لتكمل ثريا بتهكم اتخانقتي عشانه وعاوزه تشغليه في شركه باباكي وكل ده زمايل بس
صاحت أسيف بغضب ونفاد صبر هو إنتي مش ناويه تطلعيني من دماغك ما تخليك في حالك قلتلك بدل المره ألف ما تدخليش في حياتي
أحمد بصوت عالي خلاص هي ما غلطتش في حاجه وبعدين انا برده مش مصدقه انكم زمايل بس لو في حاجه ثانيه قولي لي وانا ممكن اساعده و اخلي يشتغل معايا بس يتقدم خطوه ويجي يتقدملك
تن*دت بضيق شديد لتقول ببرود هو انت هتعوم على الحيوانه اللي جنبك بطل تسمع كلامها على طول من غير ما تفكر انا ما فيش حاجه بيني وبينه
إتسعت عينى ثريا بصدمه وهتف بحده انا حيوانه سامع بنتك يا احمد بتقول عليا ايه
قالت أسيف ببرود تستاهلي عشان بعد كده تبطلي تدخلي نفسك فـ آه
قطع أسيف حديثها وإتسعت عينيه بصدمه ما إن أسكتها والدها بكف على وجهها لـ أول مرة فـ حياته بينما شهق الجميع بصدمه وخوف فنظرت أسيف لوالدها بغضب ليكمل أحمد قائلاً بعصبية اطلع اوضتك مش عاوزه أشوف وشك لما تتعود تتكلمي الاكبر منك باحترام أبقي اقعدي وسطينا الظاهر اللي انا سكتلك كثير
ألقت أسيف نظر إليه بكره ثم تركت واسرعت إلي غرفتها فهتفت ثريا قائلة ليه كده يا احمد كده هتكرهني اكثر
إلتقت أحمد ونظر لها بقسوه قائلا مش عاوز اسمع صوت حد
فـ فيلا عز الدين كأن يجلس أمامه زين الجبالي حيث تحدث عز قائلاً ازيك يا زين عامل ايه واخبارك ايه واخبار اهلك في الصعيدي
إبتسم زين له وقال بهدوء تمام الحمد لله كلهم كويسين بيسلموا عليك
عز بجدية طب الحمد لله ايه بقى موضوع الطلاق اللي فكرت فيه انت ونادين ده ،طبعا دي حاجه تخصكم بس في النهايه انا اب وحابب اطمئن على بنتي
حمحم زين قائلاً بتوتر احم آه طبعا كان سوء تفاهم وراح لحاله خلاص احنا كويسين دلوقتي
أبتسم وقال باهتمام: طب تمام مش عاوز اسمع حاجه عن الموضوع الطلاق ده ثاني أنتم ما بينكم بنت لازم تفكروا فيها وانت كمان يا زين شاب كويس اخبار جلال إيه هو مش كان مسافر بره ورجع بالسلامه ناوي على ايه هنا
تن*د زين مجيب بزعل عـ شقيقه والله الدنيا ملخبطه معاه شويه نفسه يعمل مشروع في الصعيدي وجهز تصميمات المشروع والسيوله موجوده و الارض كمان بس طلعتله حاجه كده معطلاه شويه
عقد حاجبيه باستغراب وقال متسائلا حاجه اللي معطلاه طالما الارض موجود جلال شاب مجتهد وناجح في شغله
نظر إليه زين متحدث ليقص عليه الموضوع بالكامل ليقول عز قائلاً ما ليش حظ صحيح انت قلتلي أن الراجل ده شركه هنا في القاهره
تقدمت من الخارج نادين تحمل صنيه القهوة متقدمه إليهم لتوقفها كلمات زين قائلاً بعد أن تفهم لماذا يسأل عز حتي يساعد جلال ايوه هنا اسمه احمد السيوفي يا ريت يا عمي لو تعرفه اكون شاكر ليك جدا لو رحت واتكلمت معاه وحاولت تقنعهم بالبيع ما تعرفش جلال زعلان قد ايه من الموضوع دي و ماثر عليه ازاي
عز بجدية لا ما تقلقش ان شاء الله احاول اكلمه واللي فيه الخير يقدمه ربنا
اتسعت عيني نادين بصدمه وهتف بخزع هو ده السبب اللي رجعتي ثاني عشانه يا زين مشروع اخوك كان لازم اعرف من الأول أنك إنسان اناني ما بتفكرش غير في نفسك
نعم أرض ايه اللي عاوز تبيعها ومين الاستاذ اللي عاوز يشتريها ده كمان ده هم حيلا خمس فدادين الارض دي بتاعتي انا ورثتها عن ماما مش هفرط فيها مهما كان
صاحت حينها أسيف بنبرة حادة وغاضبه وجدته ولدها يصيح فيها بحدة اولا اياكي صوتك يعلي عليا تاني بدل ما اضربك و امد ايدي عليكي تاني وثالث حاجه انا سالتك ما بتفكريش تبيعيها بس عشان ما حدش فينا بيروح الصعيد و محتاجها في حاجه ولا قلتلك انا عاوز ابيعها ولا محتاج فلوسها في حاجه كل الحكايه في ناس عرضت عليا انهم عاوزينها
عقدت أسيف ذراعيها أمام ص*رها لتقول ببرود قولهم لا ايه صعبه
نظر إليها يسألها مستنكرًا هو إنتي ليه يا بنتي بتتعاملي معايا كاني عدوك انا ابوكي واذا كان عشان ضربتك فـ انتي اللي عصبتني بسبب اسلوبك اللي المستفز
لم تستطع سوى ان تهمس بصوت ظهرت بحته بصعوبة شديدة وهي تتذكر شئ حدث في الماضي تصدق صعبت عليا لا فعلا ابويا آه صح انا مش زعلانه منك لأن اللي بيزعل من حد بيبقى باقي عليه وانا مش بقيا علي حد
إنتي بتعملي كده ليه يا أسيف بتعامليني كده ليه؟
حينها لم تتردد وهي تنظر لشراسة نظرته عينيه الخضراءمتابعة بصوت متبلد تصدق ضحكتني لسه فاكره تسال ان في سبب وراء اللي بعمله على العموم الاجابه حاجه واحده وبسيطه عشان بكرهك
شحب احمد وجهه بذهول والجمت الصدمه لتهز رأسها نافية بسخرية ايه الرياكشن ده اوعي تكوني اتصدمت ولا زعلت معقوله يعني مش واخد بالك اني بكرهك ومش بعتبرك اصل ابويا
إنكمشت ملامحها والغضب ترسمها كأحدى طرق الجحيم وهي تقول بحقد من بعد ما ماما ماتت واتجوزت بعديها بسنتين بس ودخلت عليا ومعاك واحده قلتلي اعتبرها زي والدتك انا ما نسيتش اللي كنت بتعمله في ماما زمان من ظلم وقهر فيها وهي يا عيني كانت بتسكت مش بتشتكي وانت استغلت ده يا احمد بيه
بالرغم من أن كلامهـا استولى على حيز من الاقناع في عقله إلا انه ردد مستنكرًا بعقله بصوت حزينه ياه كل ده شايله في قلبك طول السنين اللي فاتت انا مش وحش كده يا أسيف إنتي اللي مش فاهمه الموضوع صح
أغمضت أسيف عيناها بعنف وهي تراه وتسمع صوته الحزينه لكن لا يجب أن تؤثر على عقلها بأي طريقـة لا يجب أن تُِفسح له طريق إقناعها بأنه ليس مذنب بموت ولدتها ومنع السبيل بعقلها الحجري
فتحت عينـاها مـرة اخرى لتعاودها نظرتها مثل سابق لا فاهمه فاهمه حاجات كتيره قوي بس لازم تفهم حاجه واحده إني أنا مش باعمل حاجه في حياتي غير اننا ا**رك زي ما **رتها زمان
ليتجمد مكانه لحظة قبل ان يخرج للخارج بهدوء زائف فـ كم صعب أن تقول أبنته بأنها تكرهه فـ وجهه بعدم مبالاة وبكل قسوه أيضا تتحدث بجدية بأنها سوف ت**ره
فـ شركه أحمد السيوفي كأن جلال يجلس أمامه هتف أحمد بتفهم جاي عشان موضوع الارض برضه صح
فأومأ جلال برأسها إيجاباً ليهتف احمد بهدوء اتفضل طب اشرب قهوتك الأول يا ابني صدقني انا معجب بافكارك و نفسي اساعدك بجد بس للاسف زي ما قلتلك الارض مش بتاعتي بتاعه بنتي الكبيره ومع ذلك رغم ان انا عارف تمسكها بها سالتهالك اذا كانت بتفكر تبيعها ولا لا
هتف جلال وهو يرتشف القهوة من الكوب بيده فنظر له سريعاً وقالت لـ حضرتك ايه .؟
تن*د مجيب بعدم رضي رفضت جدا وزعلت مني عشان فكرت بس اعرض عليها الفكره تبيع الارضي زي ما قلتها الارض دي بالنسبه لها حاجه مهمه جدا دي الحاجه اللي فضللها من مامتها الله يرحمها
وضع كوب القهوه أعلي الطاولة أمامه وقال بيأس الله يرحمها انا اسف عشان بنت حضرتك زعلت منك بسببي على العموم خلاص انا صرفت نظر عن الموضوع فرصه سعيده
هز رأسه هاتفاً بجدية وانا اسعد ما كانش نفسي اول مقابله بينا تكون كده بس النصيب
ولا يهم حضرتك عند أذنك
فـ كافيه كأنت تجلس نادين مع أبنت عمها مريم لتتحدث نادين بحزن شديد عمري ما كنت اتوقع ان زين يرجعني عشان موضوع مشروع اخوه يعني مش كفايه مستحمله بروده لا كمان يستغفلني ويضحك عليا انا من الاول كان لازم اتوقع حاجه زي كده ايه هيخليه فجاه بعد ما اتفقنا على الطلاق يرجع يقول لي كان لحظه تسرع معلش يا حبيبتي حبيبتك ايه بقى هو انت كنت عمرك حبيتني
مريم باشفاق اهدى يا نادين ماتعمليش في نفسك كده يا حبيبتي ما تطلبي إنتي المره دي الطلاق وريحي نفسك
هز رأسه هاتفاً بيأس ومين قاللك ان انا ما كنتش هاعمل كده من الاول وهطلب الطلاق قبل ماهو يطلب هو بس سبقني واتفقنا على كل حاجه بس للاسف لو قلت دلوقتي لـ بابي هيرفض مش هيرضى يخليني اتطلق منه هو كان رافض من الاول عشان ما فيش سبب معين
مريم بإستغراب قائلة طب ما دلوقتي في سبب قوليله انه هو صالحك عشان مشروع اخو بس
أدمعت عينيها ونظرت إليها لتقول فكرك ما فكرتش في كده برضه مش هيوافق ومش هيصدقني هيفكرني بتلكك او بيقول اي كلام عشان اطلق منه أنا تعبت
نظرت إليها مطولاً ثم قالت متسائلة بقصد يعني هو لو في سبب معين تاني اونكل عز ممكن يخليك تتطلقي منه
هزت رأسها بالايجابيه بصمت لتقول مريم بتفكير ماكره طب ما تشوفي اي غلط بيعملها جوزك وامسكهالوا و قولي لباباكي يعني مثلا يكون بيعرف ستات
أجابت نادين بضيق زين مش من النوع ده زين من عيله صعيديه ومتربي كويس وعمره ما يعمل حاجه حرام
مريم بإستغراب قائلة بعدم تصديق معقول في راجل ما لوش ماضي ولا عرف ست قبل كده ممكن إنتي اللي مش واخده بالك
هتفت نادين بضيق وعدم فهم قلت لك لا يا مريم هو انت بتكلميني على واحد لسه عارفه النهارده ده جوزي وبعدين اشمعنى الستات يعني اللي ماسكه فيها
لتقول بتوضيح عشان هو ده السبب الوحيد اللي هيخلي باباكي يطلقك من زين عشان الخيانه وانكل عز اكتر حاجه بكرها الخيانه إنتي نسيتي والدتك واللي عملته زمان
صمتت بألم تتذكر ولدتها الاجنبيه الذي تزوجها عز ولدها كأنت غير مسئوليه أو تهتم به وعندما كانت حامل بها كأنت تريد إجهاض الجنين من وراء زوجها عز ولكن علم في آخر لحظة وثار عليها بغضب وحابسها حتي تولد نادين وأخذ الطفله ونزل مصر وطلقها بعد امضاء منها علي تنازل الحضانه بنته إليه و أمها رحبت بذلك ولم تعترض وعز هو من ربها ولم يتزوج من أجل نادين أبنته لتقول نادين بشرود تصدقي صح بس للاسف زي ما قلتلك زين بيعرفش ستات في حياته خالص غيري شكلي كده خلاص اتدبست وهكمل حياتي معه على كده
طب ايه رايك انها مش مشكله ولا حاجه وانا عندي الحل اجاري واحده تخليها تكلمه وتحاول تجاري في الكلام وتسجله
إتسعت عينى نـاديـن فنظرت إليها بصدمة
أنتي اتجننت اللي بتقوليه ده يا مريم انا مستحيل اعمل حاجه زي كده وبعدين افرضي البنت قلبت عليا وبابي عرف ولا زين هتبقى مصيبه ساعتها وهتقع فوق دماغي انا
لتقول مريم بعد تفكير خلاص تكلمي انتي
جزت نادين عـلـي أسنانها بغيظ متحدثه بغضب ده على اساس أنه انا مش عارف صوتي يعني بس ونبي يا مريم شكلك عاوزه توديني فـ داهيه وخلاص
تن*دت مريم لتتحدث بغيظ يا بنتي ما بتبقاش متسرعه اسمعيني للاخر انا قصدي تكلمي إنتي من على الطريق برنامج تغيير الصوت وبكده مش هيعرفك
بداخل المكتب أغلق أحمد السويفي الهاتف مع عز الدين الوزير كأن يتحدث معه عـ موضوع بيع الأرض إلي جلال بأنه يفكر ويعيد نفسه في شأن هذا الموضوع مره ثانيه ليقول بدهشة قائلاً فـ نفسه ياه الوزير مره واحده هم الناس دول مين بالضبط شكلهم ناس كبيره يعرفه وزير مره واحده شكلهم لهم سكه معاه لا ايه اللي خليه يكلمني بنفسه في موضوع بيع الارض بس هاعمل ايه أسيف مش راضيه تبيع ولو انا بعتها من وراها مش هاخلص منها بس في نفس الوقت مش عاوز اخسر الناس دي
تن*د تنهيد طويلة ليضغط عـ زر جرس جانبه لتدخل السكرتيره متسائلة تحت امرك يا احمد بيه
قائلاً بصوت صارم عـزه الغي كل المواعيد بتاعت النهارده انا تعبانه وعاوزه اروح
هزت رأسها السكرتيره بـ طاعه لينهض أحمد للخارج وينزل تحت للمصعد ويقترب منه السواق ليمنعه قائلاً خليك انت يا ابراهيم انا اللي هسوق لوحدي
انسحب السواق إلي داخل الشركه مره ثانيه وقبل أن يقترب أحمد من السياره يقترب منه موتوسيكل بسرعه رهيبه ليتجمد احمد أمامه من الصدمه والخوف وقبل أن يلمسوا الموتوسيكل ليشد أحد عليه وينقذوا ليقعوا على الارض هم الاثنين
يعني چلال بجالوا فوج الخمس شهور في الصعيد وانت ما عملتش حاچه شكلك اصلا نسيت قهر أمك الله يرحمه على الارض
هتف بها صلاح وهو يدلف مخزن دياب بضيق شديد أجاب دياب بهدوء اهلا يا عمي
صاح معاتبا إياه بغضب بلا اهلا بلا زفت في ايه يا دياب عتتحرك ميتا عشان تاخذ حجك من عيله حسنين عيفضلوا طول عمرهم ركبنا لحد ميتا
هز رأسه هاتفاً بتعب ونفاذ صبر بعدين يا عمي انا عندي مشاكل كثير ومشغول في كتير الايام دي
صلاح بنبرة ساخره اه مشاكل سمعت انك اتجوزت مبروك چولي انك نسيت وخلاص ومابجتش عاوز تاخذ تارك منهم
دياب بصرامة انا ولا نسيت ولا حاچه وكل يوم بفتكر الموضوع ديه ومش بيروح عن بالي لحظه وجريب چوي عتشوف بنفسك ديه
بعد مده فـي المستشفى هتف جلال بقلق خير يا دكتور أستاذ أحمد عامل ايه طمني
الدكتور الحمد لله متقلقش هو بس كدمات بسيطة الخبطه ماكانتش جامده وان شاء الله هيبقي كويس
جلال بتسأل طيب هو فاق ولا لسة
الدكتور لا لسة اصله كمان كان عندوا هبوط في الدورة الدمويه واضح انه مأكلش حاجة بقالوا يومين وانا علقتله محاليل وان شاء الله الضغط يتظبط ويفوق ويبقي تمام عن اذنكم
هز رأسه جلال بهدوء ورحل الطبيب ليدلف جلال له
أقترب الممرضة منه وقبل أن تنطق لمحت ملامحه لتقف متنحه نظر إليها دون الحديث ليهز رأسه بمعني مـاذا حمحمت قائله بإعجاب لو سمحتم يا ريت حد يفوت علي الحسابات
جلال بتفهم انا هفوت عليهم دلوقتي اتفضلي ما تقلقيش
ظلت مكانها جز جلال علي أسنانه وقال ما خلاص قلت لحضرتك اتفضلي هاروح أدفع دلوقت
رحلت الممرضة وهي تتن*د في سرها اه يخربيت حلوتك انت ايه معمول من ايه
كأن جلال يجلس علي كرسي قصاد أحمد السويفي وكان مزال في غيبوبه حتي ابتدي يفوق وقال أحمد بصوت تعبان بخفوت انا ايه اللي جابني هنا
أبتسم جلال حمدلله علي سلمتك يا استاذ احمد كدة تخضني عليك ما تقلقش حاجه بسيطه
نظر إليه متحدث باستغراب هو انا جيت هنا ازاي انا مش فاكر حاجة وأنت كمان مش روحت
جلال بتوضيح لا انا كنت بزور واحد صاحبي في الكافتريا اللي وراء الشركه بتاعتك وكنت خلاص مروح بس لمحت موتوسيكل جاي بسرعه فـ جريت شديت حضرتك وكنت مغمي عليك من الخضه وجبتك المستشفى وهنا اللي عرفت أنك حضرتك بس ما تقلقش الدكتور قال حاجه بسيطه وممكن تروح النهارده كمان
احمد بامنتان متشكر قوي يا أبني مع اني واحد غيرك كان المفروض يسيبني عشان موضوع الارض وحلمك اللي ضاع بسببي
جلال بجدية ليه يعني مش للدرجه دي انا خلاص صرفت نظر عن الموضوع كله جاهز ربنا عمل كده عشان ما ليش خير فيه من الأول
احمد بزعل بس المشروع كويس جدا خساره
هز رأسه هاتفاً بخفوت لتغير الموضوع معلش النصيب بالمناسبه حضرتك لازم تاكل وتتغذى كويس وتهتم بصحتك الضغط كان نازل عندك
ليتذكر حديثه مع ابنته ومدي كرهه له قائلاً بحزن ومين لي نفس لـ الاكل بس
معلش مهما كانت الظروف اللي عندك لازم صحتك الاول
هتف جلال بحديه ثم سمع صوت طرقات علي الباب ودخلت الممرضة وهي تنظر إلى جلال وهي بتقيسله الضغط ل أحمد حمد الله على السلامة طمني انت عامل ايه دلوقتي
أجاب احمد بهدوء الحمد لله متشكر يا بنتي
انتهت قياس الضغط له لتلمح دم علي زراع جلال بذعر إيه ده حضرتك بتنزف هات ايدك بسرعه اعالجه
جلال بحده وبوجه خشب لا متشكر انا كويس
الممرضة بإصرار وتقترب لا لازم طبعا ده واجبي هي في حاجة مضيقاك قولي وانا اعملك اللي انت عايز
أحمد بطيبه ما تخليها تشوف ذراعك يا ابني اكيد اتعور لما شدتني و وقعت علي الأرض بسببي
تحدث جلال بلهجة حادة ما تقلقش يا استاذ احمد انا كويس جدا وياريت تفضلي حضرتك شكرا مش عايز حاجة ممكن بقي لو خلصتي تتفضلي عشان المريض يستريح وأنا هعرف اعالج نفسي
الممرضه بإحراج اه خلصت اهو يعني متأكد مش عايز حاجة
جلال بغضب ما قلت لا
الممرضه بإحباط طيب عن اذنكم ولو احتجت حاجة ابقي رن الجرس وانت تلاقيني عندك في ثانيه
لم يجيب عليها جلال لترحل للخارج لتمتم جلال بضيق شديد: دلع ماسخ انا هامشي انا بقى يا استاذ احمد محتاج حاجه
كأن أحمد السويفي فـ وادي أخري وهو يفكر في شئ عندما لاحظ شده جلال ولهجه الحازم وينظر إليه نظره لا احد يعرفها أحد غيره
انا قصدي تجوزها وأحد شديد وصارم عشان يعرف يتعامل معاها ويبطل لها عنادها ده هو قرايب حياه مامتها مش صعايده ما تكلم حد و تشوف واحد منهم يتجوزها ويشوف لك صرفه معاها بدل يا عالم المره الجايه هتعمل لك مصيبه ايه
عقد جلال حاجبيه باستغراب وقال متسائلا استاذ احمد انت كويس
احمد بتوهان هاه انت مش عاوز تشتري الارض انا موافق بس بشرط واحد
وقد رد الامل بداخل جلال من ثانيه متحدث بسرعه من غير ما اعرفه موافق عليه عاوز كام فيها
احمد بجدية قلت لك قبل كده مش عاوز فلوس انا عاوز حاجه ثانيه خالص انا عاوزك تتجوز بنتي أسيف
دخلت جـميـله إلى غرفت دياب حيث دلتها اليها مساعده بالمنزل وأضائت النور ثم أقفلت خلفها الباب لتقف بجسدها ملصق بالباب فرأت فراش متوسط الحجم تنام عليه يبدو عليها الكبر فارغ كبير بالكاد يتسع لهما وبمنتصفهما مكتب صغير أ**د موضوع عليه زجاجة ماء فارغة وكوب يكاد مملوء بالماء والشرفة فوق المكتب مباشرةً كانت الغرفة كبيرة نسبياً واستغربت عدد كبير من الكتب فوق المكتب لكن تجاهلته و تسريحة صغيرة وخزانة ملابس كبير ثم أتجهت إلى الفراش ترتمي عليه جلست جـميـله عليه مربعة الأرجل وقذفت حقيبتها بجانبها بحنق
رفعت كفها تمسح عينيها من الدموع بمنديل ورقي أبيض فكانت تنظر وهى شاردة بحياتها حياتها المليئة بالإهانة والألم من حيث اب وام متوفيين نتيجه حادث سير و خالتها و زوج خالتها على هيئه بشر شخصين يملاهم الحقد والقسوة فـ بيت منتهى الانانيه تم بيعها إلي شخص لا تعرف عنه شئ مقابل موت زوجها إلي زوجته وأصبحت هي إله الصالحة بينهما و زوجها آه من هذا الشخص الذي لا يعرف ذره من الرحمه والمغفره لها كم عانات معه! كانت تفكر بان بعد موته حصلت عـلي حريتها لكن كان الع** أصبحت الآن أسيره إلي راجل صعيدي وإلي بناته وماذا ينتظرها بعده
ثم همت بفك ازرار المعطف بغضب وعيون لامعه متألمة و قذفته بغضب على الأرض وضعت كفيها على وجهها باكية على ما هي فيه الأن كان صوت بكائها مسموع ومؤلم فهي تكره ذاتها لأنها تضعف أمام الجميع من خالتها زوجها و وزوج خالتها وضربهما وإهانتهما لها استفاقت من شرودها عندما سمعت صوت الأذن الفجر
باب الغرفة يوجد باب آخر فاتجهت له وقامت بفتحه لتراه المرحاض فأقفلت الباب مرة أخرى ثم أتجهت للخزانة وفتحتها تبحث عن منامة لها من حقيبتها فوجدت منامة سوداء من قطعتين محتشمة مناسبة لها إلى حد ما فأذخذتها ودخلت المرحاض
بعد عدة دقائق ليست بقليلة خرجت جـميـله من المرحاض مرتدية المنامة وبكفها عباءتها التي أتجهت بها للخزانة وعلقتها بها وفضلت تبحث بعينيها داخل حقيبتها علي مصليه الخاص بها حتى تؤدي فرض الله لكن لم تجدها لـ اعتقدت بأنها افتقدتها في منزل خالتها