"لأجلك أحيا" المشهد الحادي والثلاثون: ثلاثة أيام أخرى، واليوم يملؤه الحزن والألم لدى الجميع، حتى أهل القرية أعتراهم الحزن الشديد بعدما علموا ما أصاب إبنتهما. أستشعر الجميع ألم "أصهب"، فهو لم يظهر أمامهم منذ ذلك اليوم الذي قُتلت فيه "تيجان". تحرك "وافي" بخطى سريعة نحو مدخل المشفى وخلفه "يسر" الذي أخذ يلهث بصوتٍ مسموع، كانا على علم بمكان إحتجازها بعد أن وقعت بداخل تلك الغيبوبة، كانت الممرضة تخرج من غرفتها وهي ترتدي ثيابها المعقمة، أستوقفها "وافي" وهو يتوسلها أن يساعدها في الدخول، حتى أستطاع بعد معناه كبيرة الدخول إليها. بدا الإعياء واضحًا على وجهها، بشرتها شاحبة، تكونت طبقة من الهالالات السوداء أسفل عينيها، خفق قلبه بقوة وهو يراها في تلك الحالة لأول مرة، ألتمعت عيناه بالدموع وهو يقبض على يدها برفق قبل أن يهمس: -طول عمرك كنتي قوية يا تيجان، أنا تعبت لما قالولي إنك موتي، بس طلعتي عايش

