Berry pov
مازالت الصدمة تتملكني بعدما سدد دونجهي طعنته الأخيرة داخل اعماق قلبي عدت الى المنزل و انا في اقصى غضبي لتقابلني السيدة يانج هي و يبدو انها كانت تنتظرني فاقتربت مني متعجبة
_لا تبدين بخير! هل حدث شئ؟
نظرت لها و اجبتها بضيق
_لقد تخلى عني امي انه يريد الطلاق
وضعت يدها على فمها بصدمة
_ مستحيل ! لا يمكن أن يحدث ذلك
_ بل حدث للاسف
تركتها و اسرعت بالصعود نحو غرفتي و هي تحاول اللحاق بي ، دخلت الغرفة و اخذت اجمع اغراضي بعشوائية في احدى حقائب السفر الخاصة بي فدخلت و حاولت منعي
_ توقفي بيري ما الذي تفعلينه ؟!
ابعدتها بغضب وبكاء
_ بعدما حدث اليوم لن استطيع لن امكث معه في مكان واحد ، على الاقل سابتعد لعدة ايام حتى تنتهي المناقصة و استطيع تصفية ذهني لأجلها
اغلقت حقيبتي و هممت في الرحيل , اردفت متفهمة
_ و ماذا بعد ذلك هل ستستسلمي؟
نفيت و أنا أعطيها ظهري
_لا لن افعل علي ان اتمسك و لو ببصيص من الامل
حملت حقيبتي و توجهت للسيارة و قدت بعيداً دون وجهة ، لا اعلم الى اين اذهب
هل آذهب الى ريبيكا ؟ لا ، يكفيني افسادً لهدوء حياتها مع هيوكجاي ، حتى امي لن استطيع الذهاب اليها لبعد المسافة ، ضربت على عجلة القيادة ببكاء و زفرت بضيف ، اشعر بالتشتت لا اجد مكان يحتضن قلقي و توتري ، في الماضي كان هو يفعل ،كان عناقه يسع ضيقي و حزني اما الآن هو المسبب لهم
فكرت للحظات و لم اجد سوى الذهاب لذلك الذي يطمح دائما في التخفيف عن كاهلي ، ربما تلك تعتبر مخاطرة لكن ليس باليد حيلة ، فانا لا اعلم ان اصبحت وحدي ماذا سيحدث لي
هاتفته فاجاب سريعا
_ مرحبا بيري
تحدثت بحرج
_ مرحباً تشانج ووك ، اين انت؟
_انا بالمنزل
_هل استطيع أن آتي اذا؟
أجاب بترحاب سريعا
_ بالطبع ، تعالي أنا بانتظارك
_ سأكون لد*ك بعد قليل
_حسنا
توجهت نحو المنزل نزلت و نظرت مطولا ثم تن*دت بتردد و أنا امسك حقيبة يدي ثم اقتربت و طرقت الباب لاجده فتح لي مبتسما بتعجب
_ تفضلي
دخلت لغرف الاستقبال ، نظرت له و كان يبدو عليه التساؤل عن سبب مجيئي فتن*دت و أنا امسح عيني
_ اعلم انك متعجب من سبب مجيئي الى هنا لكنني لم اجد سواك كي الجأ له
نفى بسرعة قائلا
_ لا عليكي تستطيعين اللجوء لي في اي وقت لقد اخبرتك انني سوف اظل جانبك
ابتسمت له بامتنان فاشار لي على الاريكة
_ اجلسي يبدو ان هناك شئ حدث
جلسنا بجوار بعضنا البعض و ووضعت حقيبة يدي على الطاولة ، حاولت التهرب من تساؤلاته
_ فقط ان لم ازعجك هل استطيع امكث هنا لعدة ايام ؟
اتسعت عيناه و ابتسم بفرح
_ بالتأكيد انه من دواعي سروري ،لكنك لم تجيبي على تساؤلاتي بعد ، ماذا حدث ؟
زفرت بضيق و أنا افرك يدي بحزن
_ لا شئ لقد اردت الابتعاد قليلا عن تلك المشاكل كي استطيع ان اكمل
تفحصني بقلق
_ اهذا كل ما في الامر فقط ؟
في هذه اللحظة لم استطيع مقاومة الصراخ و الدموع الذي يقبع داخلي لانفجر باكية
_لقد قرر دونجهي ان يكمل معها ، قرر التخلي عني بكل سهولة و طلب الانفصال
نظر لي بصدمة و هو لا يصدق
_كيف ! متى حدث ذلك؟
_ منذ عدة ساعات طلب مقابلتي و كنت اظنه فعل ذلك كي يصلح الوضع بيننا و لكنه خيب ظني ، انا اوشكت على الفشل تشانج ووك
اقترب مني و عانقني و اخذ يربت على ظهري بلطف
_ اهدئي بيري ، لا تقولي ذلك ، انتي مثابرة و تستطيعين القتال لاخر لحظة
بادلته العناق و علت شهقاتي بآلم
_ و لكنني لا استطيع المواصلة تشانج ووك ، اشعر انني سئمت من كل هذا و لكن رغما عني لا يمكنني فعل ذلك بسبب طفلي الذي سيأتي الى هذه الدنيا و يجدني وحدي بعد تخلي الجميع عني
_ و ماذا اذا وجدتي شخصاً لن يتخلى عنك؟! هل ستستطيعين ان تبتعدي ؟
ابتعدت عنه بدهشة فاكمل بعطف
_ اذا كان كل ما يقلقك من الابتعاد هو خوفك من الوحدة فانا لن اتركك ، ابتعدي بيري عن كل ما يزعجك و يسبب لك التوتر حتى و لو كان ذلك حياتك مع دونجهي ، الطفل بامكانه العيش بعيدا عنه و ربما سيعيش في بيئة سليمة و يحيا حياة اسعد معك بعيدا عن الضغوطات
نهضت و اقتربت نحو النافذة كي اتهرب من حديثه الذي برغم صعوبته يظل حقيقي و انا اتسائل بتوتر شديد معطية ظهري له
_ ما الذي تقوله تشانج ووك ؟ هذا امر صعب للغاية لن استطيع فعل ذلك وحدي، ان فعلت ذلك ربما تشعر عائلتي بالحسرة ، و دونجهي كيف سأتركه بين يدي تلك الافعى حتى و ان كان مريض ؟
نهض هو الاخر و اقترب مني ممسكا بكتفاي كي التفت له ثم تحدث بجدية و هو ينظر في عيناي
_استمعي بيري ، دونجهي ليس طفل صغير و لديه عائلته ايضا ثم ماذا ستفعلين اذا ظل على حالته و لم يعود ؟ هل ستظلين تمثلي دور الصديقة المقربة ؟
نفيت بسرعة و توتر
_ لا لن يحدث عندها ساعترف بكل شئ و ليحدث ما يحدث
نظر الى عيني و تحدث بجدية
_ و ماذا إذا لم يستعيد ذاكرته بعد كل ذلك ؟ هل ستكملي ؟ انتي تعلمين جيدا مخاطر ما تقدمين على فعله ، و اعلم انك لا تملكين الجراءة كي تفصحي عن الحقيقة خوفا على دونجهي
صمت للحظات اتخيل ما سيحدث و لكنني لم استطيه البوح و الاجابة على تساؤلاته ، فاردف قائلاً
_ صدقيني بيري فقط اذا قررتي الابتعاد سوف تجديني بجانبك ، و طفلك ايضا استطيع احتوائه ، اما عائلتك فستتناسى الامر بعد فترة ، فكري بيري انتي تستحقين ان تحيي حياة سعيدة خالية من القلق و التوتر و لن تجدي ذلك الا عندما تبتعدي ، فكري في ذاتك و لو لمرة
حديثه اشعل نيران حزني مرة اخرى التي جاهدت كي اطفأها ، معه حق في كل كلمة تفوه بها ، الجميع يخبرني ان ابتعد و ان افكر في ذاتي ، عدا ذلك الجريح الذي ينبض صارخا خلف اضلعي و يمنعني من الذهاب ، انا الآن في صراع بين عقلي الذي يريد انصاف كبريائي و اخذي نحو الابتعاد و قلبي المتمسك بالقليل من الآمل في البقاء ، ايهما اختار هل انحاذ لحديث تشانج ووك و عقلي؟ ام ارضخ لصوت قلبي ؟
نفضت رأسي من تلك الافكار و ادرت وجهي بعيدا عنه لانفي باصرار
_ لا يمكنني ، ثم انك غير ملزم بتحمل اعبائي
وقف أمامي و وضع يده على وجنتي و تحدث بحب
_ هذا ليس إلزام ، أنا أود ان افعل ذلك ، أتوق لهذه اللحظة التي تجمعني بك بعيدا عن تلك المشاكل ، كي استطيع ان أداوي جراحك الدفينة و ان ازيل من على ظهرك ذلك الثقل الذي لا تستحقينه ، انتي زهرة ثمينة تحتاجين لمن يرعاكي و انا اعلم كيف ، فقط اسمحي لي بيري
سرحنا في اعين بعضنا البعض للحظات ، كانت تتملكني الصدمة من حديثه ، يا الهي تلك الكلمات لطالما تمنيت سمعاها دونجهي منذ ذلك الحادث ، الآن يبوح بها تشانج ووك
اخذ يقترب مني ببطء ثم فجأة طبع قبلة عميقة على شفتاي جعلت قلبي ينبض بشدة ، ذكرتني بدونجهي عندما كان يفعلها و لا شعوريا وجدت نفسي ابادله لكن سرعان ما شعرت بنفسي لابعده بصدمة و اصفعه بقوة ، اخذت اتنفس بصعوبة و انا اجمع شتات عقلي و اذهب نحو حقيبة يدي الملقاة على الطاولة
بينما هو استفاق من الصدمة سريعا و راح يوقفني عما افعله ، امسكني من ذراعاي و نظر لي بأسف و دموع
_بيري انا اسف و لكن اقسم انني فعلت ذلك لأنني احبك ، نعم تلك هي الحقيقة التي اخفيتها لسنوات ، منذ ان تعرفت عليك و انا معجب بك ، ازداد حبي لك بعد حديثنا سويا و لكن مع الاسف اكتشفت ان حبي ضاع هبائا عندما رآيت نظرات الحب في عينيك تجاه دونجهي ، حاولت ايقافك و جذبك لي لانني اعلم انه في النهاية سيختار آيرين لكنك لم تعطي مجالً لي ، استمريتي في الاقتراب منه ، لم ايأس برغم ذلك و عزمت ان اصبح شاب ناجح يليق بك و لكن مع الاسف كان قد تأخر الوقت ، علمت حينها بزواجك منه ، تمنيت لو كان الحظ ابتسم لي و اصبحت محله ، و دارت الايام و اعطتني الحياة فرصة كي لا اضيعك ، كلاً منا يحتاج للاخر لذا لا تذهبي و امسكي بيدي و دعيني انتشلك من ذلك المكان الذي لا يليق بك
اومأت له نافية بصدمة و بكاء
_ مستحيل تشانج ووك لا يمكن انا مازلت امرآة متزوجة و لا استطيع اخراجه من قلبي ، انسى ما قلته و ما حدث و دعنا نعود كما السابق
ابعدته عني و تركته تائه في صدمته و خرجت مسرعة نحو السيارة ، ركبت لارتمي برآسي على ذراعاي المستندان على عجلة القيادة و انفجرت باكية ، لم اريد ان يصل الآمر بيني و بينه لهذا الحد ، كان هو بمثابة طوق النجاة الاخير و لكن جرت الامور ع** ما اردت ، لم اتوقع ان تتخطى مشاعره نحوي اكثر من الصداقة ، اعترافه كان صادم بالنسبة لي
لقد آتى ليهشم ما تبقى مني ، ليتني لم اقترب منه و اتسبب في جرحه هو لا يستحق ذلك ، لما انت تشانج ووك ؟ لما ؟
يبدو انني اصبحت مص*ر آذى للجميع ، و علي الابتعاد بقدر كافي قبل ان ادمر ما تبقى ، اعتدلت لامسح دموعي و اقود متوجهة لاقرب فندق ، حجزت غرفة و بمجرد وصولي لها ارتميت على الفراش طلبا للنوم و انهاء ذلك اليوم العصيب ، وضعت يدي على بطني و انا افكر علي الراحة قليلا لاحافظ على صغيري فانا اجهده بمتاعبي كثيراً ، على الاقل تلك الفترة يجب ان افكر به فقط
******
وصل دونجهي الى المنزل وصف سيارته داخل المرآب تحت انظار والدته التي كانت تنتظر وصوله من نافذة غرفتها
صدح صوت فتح باب ليظهر من خلفه و كان يبدو عليه الإرهاق الشديد ، ذهب نحو السلم كي يصعد لغرفته و لكن اوقفه صوت السيدة يانج هي التي كانت تنتظره عند اعلى السلم في حالة استياء
_ هل تشعر بالسعادة الآن بعد ذلك القرار
صعد اليها بينما يتحدث باستهزاء
_نعم كثيراً ، الكثير من الراحة
كان قد وصل الى باب غرفته و كاد ان يدلف و لكنها امسكته من ذراعه بغضب
_ متى اصبحت انانيا الى هذا الحد بني ؟! انت تلقي بنفسك و بنا مرة اخرى الى الهلاك استيقظ دونجهي! استيقظ قبل ان نعود الى الوراء ، الى لحظات تمنينا الا تأتي ابدا ، لا تضيع تلك الفتاة من يدك انت لا تعرف ما الذي فعلته من اجلك، ساعدنا دونجهي كي تتذكر و ترجع الامور الى نصابها
نفض يدها عن يده بعنف
_ لقد استيقظت بالفعل امي ، لقد اصبحت بشريا رجل ناضج يستطيع اختيار مصيره بنفسه و تحمل عواقبه ، انا بالفعل اعيد الامور الى نصابها لم اعد ذلك الانسان الآلي الذي تريدون ان يفعل ما تشائون فقط حتى و ان كان رغماً عنه ، اما هي لم تفعل شئ الا كي تصل لمبتغاها ، و الآن ستأخذ مقابل كل شئ فعلته ، اما تلك الذكريات فلقد قررت ان اتركها ممحية و لن انظر الى الخلف لاعيدها
تركها في حالة صدمة و حيرة من حديثه و دخل غرفته و اغلق الباب خلفه ، القى بجسده على الفرش و راحت الافكار تدور في رأسه
***************
? لا تنسوا التعليقات و التصويت بليييز ?
? Enjoy Sweeties ??