الفصل الرابع عشر .
عودة الغائب ( شيطانة ) تأليف سماح عياد .
سما : أرجوكي يا إيمان إفهميني ، أنا مش ضدك ، أنا معاكي .
إيمان بإنهيار : لأخر مرة بقولك إطلعي بره .
شوشو : أظن كفايه كده و ياريت متورناش وشك تاني .
سما : أنا أقدر أحميكي من العمدة و إبنه .
زوبة : يا ولية إنتي معنديكيش دم بقالنا ساعة بنطرد فيكي و إنتي البعيدة مبتحسيش ، يالللللللا بره .
خرجت سما و قالت لشوشو التي تبعتها : إنتي شكلك بتفهمي غير الأوباش دول ، صدقيني محدش يقدر يساعد إيمان غيري .
ثم مدت لها يدها ببطاقة بها عنوان المكتب و أرقام الهاتف الخاصة بها .
شوشو التي أبعدت يد سما : أولاً دول مش أوباش ، ثانياً علشان أنا بفهم زي ما قولتي فياريت تنسي إيمان خالص و تشيليها من دماغك نهائي .
سما التي تضع البطاقة في حقيبتها : أوكى زي ما تحبي ، بس صدقيني إيمان من غيري ميته .
شوشو : كلنا ميتين ، و لا إنتي ناوية تخلدي عليها .
نظرت لها سما بتوعد و تركتها و خرجت من المقابر و إتصلت بالعمدة و طلبت لقائه و بالفعل حدد لها الموعد و المكان .
.............
سما : حضرتك عارف إن تامر جوزي ملوش ذنب في اللي حصل دا كله ، و لو كان غلط إحنا مستعدين لأي ترضية حضرتك تطلبها .
العمدة : حوزك هو أس البلاوي ، كنا عايشين كافين خيرنا شرنا لكن هو اللي جه و نكش في اللي فات .
سما : يا عمدة ، أنا منكرش إن تامر غلطان لكن هو مسكين حب يكشفلكم حقيقة إيمان و في نفس الوقت ينقذ إبنك من إيمان و أختها زوبة .
العمدة : إيمان معدهاش إخوات ، و بعدان إحنا معاشرين إيمان من خمس سنين و عمرها ما غلطت واصل يبقى عتنقذينا منها كيف .
سما : إيمان دي واحدة كدابة ، ذكية أخت إيمان عايشة يا عمدة .
العمدة : كلام ايه اللي عتقوليه ده .
سما : ذكية أو زوبة لسه عايشة و ليها ملف في الأداب و بتشتغل رقاصة في كبراه و قضية إبنك في إيديها هي لأنها هي اللي بتقول إنه إغتصبها مع إنه مش محتاج يغتصبها لأن شغلتها اللي عايشه منها و بتصرف على أختها إيمان منها هي إنها بتبيع نفسها للي يدفع .
نظر لها العمدة بعدم تصديق فأكملت هي كلامها و قالت : و أكيد اللي إتربت بين أختها زوبة و جوز أختها اللي هو خال إيمان يعني أخو الست فايزة اللي ضحكت عليكم و فهمتكم إنها ست متدينة و هي مشغله بيتها غرزة لأخوها تاجر المخدرات القواد و سلمته بنت جوزها و هي طفلة علشان يشغلها في الدعارة ، أكيد هتقدر تخدعكم السنين دي كلها ، و أكيد كمان إن المعلومات دي كلها و خصوصاً إنها موثة في محاضر رسمية كانت هتتعرف و إبن حضرتك اللي بيستعد للترشح لمجلس النواب كان هيخسر بسببها و هتبقى فضيحة .
صدمة أصابت العمدة ، و صمت غير مصدق لكلامها و لكن سما أخرجت من حقيبتها مغلف و أعطته للعمدة و قالت : دي أوراق رسمية تسبت كلامي ، و فيها ورقة جواز عرفي بين إيمان و واحد من الناس التقال و تاريخ العقد قبل جوازها من إبنك .
ألقى العمدة الأوراق بغضب و قال : إنتي كدابة .
سما التي تستعد للرحيل : أنا مش كدابة يا عمدة ، إيمان خدعتكم ، تليفوني مع حضرتك و أنا في إنتظار مكالمة من حضرتك علشان نتفاهم و اللي حضرتك تطلبه هنفذه فوراً ، عن إذنك .
رحلت و تركته في دوامة من الأفكار لا يعرف من البريئ و من المذنب ، كيف خدعتهم إيمان ؟
أمسك الأوراق و أخذ يقلب فيها و هو يكذب عينيه ، شعر بالغضب يأكله ، لابد أن ينتقم من تلك الفاجرة التي خدعتهم و يريها جزاء من يقوم بخداع العمدة و ولده ، لن تنجو منه ، نعم سيقتلها سيقتل إيمان و لكن يجب أن يتأكد أولاً .
...............
في مكتب البس داخل الملهى الليلي حيث يجلس مع شوشو التي تتأمل باقة الزهور الجميلة التي أهداها لها مع ذلك السوار الرائع الذي وضعه حول رقبتها و أتبعه بقبلة على عنقها أفقدتها صوابها و أشعلت النار في البس الذي يشعر أنه أصبح لعبة تتلاعب بها هذه الصغيرة بعد أن كان هو الذي يتلاعب بالجميع ، يلعن قلبه و يلعنها و يلعن الحب .
البس : و بعدان معاكي يا شوشو ، ليه رافضة جوازنا .
شوشو : مين قالك بس يا حبيبي إني رافضة ، أنا نفسي نتجوز النهارده قبل بكره .
البس : أوكى ، نتجوز النهارده .
شوشو بخوف : لأ مستحيل .
نظر لها البس نظرة شك و قال : ليه لأ ، ايه المانع .
شوشو و ملامحها تؤكد صدقها : أنا بحبك و نفسي أكون ليك ، لكن أنا مش خاينة و قولتلك قبل كده إني متجوزة .
البس بغضب و غيرة : مش مهم متجوزة أو مخطوبة ، المهم إننا سوا و إني عايزك و إنتي كمان عايزاني ، أنا خلصت البطاقة و الأوراق الجديدة بتاعتك و كمان غيرت ديانتي و خلصت كل الأوراق و اللي بيها نروح لأي مأذون و نتجوز حالاً .
شوشو : لأ مقدرش ، أرجوك يا حبيبي نستنى لغاية لما تلاقي حمزة و يطلقني .
البس بغضب : ليه ؟ ليه عايزه تستني ، إنتي مش بتحبيني إنتي بتتسلي أو ممكن عايزاني أوصلك لأهلك .
شوشو التي لمس كلامه الحقيقة التي بداخلها : لأ أنا بحبك مش بتسلى ، و كمان منكرش إني نفسي أوصل لأهلي .
نظر لها البس نظرة جعلتها تخاف و مسكها من ذراعها بقوة و قال : شغل المراهقين دا مش يمشي معايا ، إحنا بقالنا إسبوع مقابلات و كلام حتى إيدك إنتي رافضة إني ألمسها ، قدامك حل من إتنين يا إما تيجي معايا عند أقرب مأذون و نتجوز يا إما هندخل أي أوضة هنا و نطفي النار اللي مشعللة فيا و فيكي دي .
إنتزعت يدها منه بقوة و إبتعدت عنه و قالت : إنت أكيد إتجننت ، إنت فاكرني واحدة من اللي بيشتغلوا عندك .
البس الذي يقترب منها و قد أعماه الغضب و الشوق لها : أمال إنتي ايه .
إقترب منها و حاول أن يقبلها فصفعته بالقلم على وجهه فتملكه الغضب منها و تحول لذلك السادي و أمسك بها و دفعها بقوة فإرتطمت بالحائط و سقطت و هي لا تصدق أن ذلك الوحش هو حبيبها الذي تمنت أن تقضي معه عمرها كله .
حاولت أن تقوم و تدافع عن نفسها و لكنه إعتلاها و مسكها من شعرها و أخذ يصفعها بقوة حتى أدمى وجهها و جعلها تشعر بالدوار و عدم التركيز و عندما شعر هو بأنه أفقدها قوتها بدأ في تجريدها من ملابسها أو بمعنى أصح تمزيق ملابسها عندها إستفاقت من حالة الدوار التي تسيطر عليها و تذكرت تدريباتها في المدرسة الداخليه فقامت بحركة واحدة و تخلصت منه و لكنه أيضاً حصل على تدريباته في نفس المدرسة بالإضافة إلى قوته الجسدية التي تفوقها مئات المرات بالإضافة إلى حالة الإستثارة التي أصبح فيها و التي تجعله مثل الوحش الكاسر .
حاولت أن تضربه بقدمها و لكنه كان أسرع منها فأمسك بقدمها و لفها في الهواء و أسقطها على الأرض سقطة قوية جعلتها تتألم .
عندما سمع صوتها و هي تأن من الألم نسي من هي و لم يتذكر سوى ذلك الوحش الذي يسكنه و الذي يتغذى على صرخات و ألام النساء .
خلع حزامه و أخذ يضربها بقوة و عنف و هي تصرخ من الألم و كلما تعالت صرخاتها زادت حماسته و تعالت نشوته فزادها ضرباً بالحزام الذي يعرف طريقه لكل جزء مع جسدها هذا بالإضافة لقدمه التي تركلها بقوة في جنبها حتى أنها شعرت أن كليتها قد إنفجرت من الألم .
إستجمعت أخر قوة تملكها و دفعته بقدميها فوقع على الأرض و قامت هي و أمسكت بأول شيئ طالته يديها و هو تمثال و رفعته لتضربه على رأسه و قبل أن يلمس التمثال رأس البس وجدت رأسه قد إنفجرت لأشلاء و سمعت صوت طلق ناري فنظرت خلفها فوجدت فتاة جميلة و لكن يبدوا أنها قد تعرضت لحادث ، تحمل مسدس و قتلت به البس بطلقة في الرأس و عندما سمع شرغش الصوت جاء مسرعاً فأطلقت عليه الفتاة النار فأصابته إصابة مميته .
إستغلت شوشو تلك الفوضى و أخذت حقيبة البس التي وضع بها الأوراق الخاصة بها و هربت .
منظرها مزري و الدماء تسيل منها و تكاد أن تفقد الوعي بسبب ذلك الألم الذي يعصف بجسدها و قلبها معاً .
لم تبتعد كثيراً حتى سمعت صوت إنفجار مدوي أسقطها على الأرض من شدته ، و إرتفعت ألسنة اللهب تلتهم الملهى الليلي و كل من فيه .
حمدت شوشو ربها و مشت حتى وجدت سائق تاكسي يقف يشاهد بفضول ذلك الحريق الهائل .
مارست شوشو سحرها على السائق و أعطته عنوان المقابر و ركبت معه قامت بخلع العقد من رقبتها و وضعته داخل الحقيبة و حاولت أن تستجمع قوتها لتصل و لكنها بعد قليل فقدت الوعي .
وصل السائق للمقابر و إلتفت ليوقظها ظناً منه أنها نائمة و لكنه وجدها مغمي عليها و مصابة بشدة .
خاف السائق و بسرعة أخذها لأقرب مشفى حكومي و تركها مع حقيبتها في الإستقبال و رحل .
وحيدة مصابة ، جميلة ، صغيرة فاقدة للوعي على أحد مقاعد ذلك المشفى المكتظ ، يبدو أنها قد تعرضت لإعتداء مما جعل الكل يخاف من مساعدتها حتى لو ماتت لا تلتصق به تهمة الإعتداء عليها ، أو قد تتهمه هي زور بذلك .
و لكن دائماً يوجد بيننا من يساعد و يعين الملهوف دون أن يخاف أو يطلب المقابل .
سيدة عجوز ساقتها قدميها لهذه المستشفى بعد صداع شديد قد أصابها و هي عائدة من زيارة إبنها المسجون ، فإقترح عليها سائق سيارة الأجرة أن تذهب لهذه المستشفى التي كانوا بالقرب منها لتقيس الضغط و تستشير الطبيب .
خرجت السيدة من حجرة الكشف و لاحظت نفس الفتاة متكومة على نفس المقعد وحيدة تتألم و فاقدة للوعي دون أن يمد أحد يد المساعدة لها رغم أنها في مشفى حكومي .
أخذت تصرخ في العمال داخل المشفى لينقذوا تلك الفتاة و بالفعل لم يمضي الكثير من الوقت حتى إنضم للسيدة أخرون و بالفعل تم إسعافها و إستعادت وعيها .
فتحت شوشو عينها فوجدت نفسها تنام على سرير و تجلس بجوارها سيدة طيبة تقرأ لها القرآن و تدعوا لها بالشفاء ، و عندما رأت السيدة شوشو قد إستعادت وعيها إبتسمت و قالت : حمد لله على سلامتك يا بتي .
شوشو بضعف : متشكرة ، مين حضرتك .
السيدة : أني خالتك أم كارم .
شوشو : أنا فين ؟ و مين اللي جابني هنا .
أم كارم : إنتي في المشتشفى و مخبراش مين جابك إهنه ، أنا لقيتك قاعدة على الكرسي و عتطلعي في الروح و الكل إهنه مشغول بحاله و مهملينك لحالك فقولت أقعد وياكي لحد ما تفوقي .
شوشو : أسفه لو تعبتك معايا .
أم كارم : لا تعب و لا حاجة ، خدي يا بتي دي حاجاتك ، أفوتك بعافية لأحسان الست خديجة كل شوية عترن على التلفون أصلها إستعوقتني ، صحيح يا بتي في واحدة رنت عليكي إسمها زوبة و الممرضة ردت عليها و خبرتها إنك إهنه بالمشتشفى و هي عتقول إنها عتجيلك ، لو عايزاني أقعد معاكي قولي .
شوشو بإبتسامة لهذه السيدة الطيبة : متشكرة يا خالتي أم كارم .
أم كارم : فتك بعافيه يا بتي .
شوشو : ممكن أخد تليفونك .
مدت أم كارم يدها لشوشو بهاتفها القديم و قالت : خديه يا بتي ميغلاش عليكي .
ضحكت شوشو رغم ألمها و قالت : أقصد نمرة تليفونك علشان أجي أشكرك لما ظروفي تسمح .
نظرت أم كارم لعيني شوشو و قالت : عيونك حلوين يا بتي بس ليه كدابين ، ليه صوت ضحكتك بكى .
لم تتمالك شوشو نفسها و إمتلأت عينيها بالدموع فأخذتها أم كارم في حضنها و بكت شوشو بكاء مكتوم قطعه صوت الممرضة التي تخبر شوشو أن هناك شرطي يريد أن يحقق معها حول الإعتداء التي تعرضت له .
إنتفضت شوشو في حضن أم كارم و على الفور شعرت أم كارم بخوفها فقالت للمرضة : يا بتي أنا كنت عايزه أقيس الضغط ، حاسه شواكيش عدق في راسي .
الممرضة : تعالي معايا يا حاجة و أنا أقيسهولك .
أم كارم : إلهي ربنا يبرد قلبك يا بتي و ينولك مرادك .
الممرضة : الحمد لله يا حاجة ، دلوقتي بس وصلني الخبر اللي برد قلبي ، خلاص ولع هو كل اللي معاه .
أم كارم : هو مين دا يا بتي .
الممرضة : شيطان يا حاجة لابس وش ملاك ، ربنا يجحمه مطرح ما راح .
شعرت شوشو أن الممرضة تتحدث عن البس فشعرت بحزن لأنه رحل و تركها .
نظرت الممرضة لشوشو و قالت و هي تمد يدها لشوشو بجاكت ليداري ملابسها الممزقة : خدي ده إلبسيه .
شوشو : بتاع مين ده .
الممرضة : بتاعي ، إعتبريه هدية مني ليكي .
أم كارم : ربنا يكرم أصلك يا بتي ، و يسترك . إبتسمت الممرضة و إقتربت من شوشو لتساعدها في إرتداء الجاكت و قالت بصوت منخفض : متخافيش إوعي تخافي أنا معاكي و اللي عمل فيكي كده لازم ياخد جزائه .
خافت شوشو من أن ينكشف أمرها ، أو أن تلتصق بها تهمة تفجير الملهى لذلك قررت الهرب .
تحركت شوشو فقالت : الممرضة رايحه فين العسكري قال تفضلي مكانك لغاية لما الظابط يجي ياخد أقوالك في المحضر علشان يعرفوا مين اللي عمل فيكي كده .
شوشو و هي تنزل من على الفراش : عايزه أروح الحمام .
عندما تحركت وقعت الحقيبة التي أخذتها من مكتب البس و هي بالطبع صنعت له خصيصاً و نقشت عليها حروف إسمه بالذهب .
بتلقائية قالت الممرضة و هي تمسك الحقيبة : البس ، معقوله إنتي اللي قتلتيه .
وقفت أم كارم ثم نظرت بذهول لشوشو التي شحب وجههت و شعرت أنها تقترب من الموت .
شوشو : لأ مش أنا ، أصل هو كان
قاطعتها الممرضة و هي تقترب منها و قالت : هششش متخافيش هو يستاهل الحرق و أكيد كنتي بتدافعي عن نفسك دا شيطان ، عموماً أنا هساعدك ، نامي على السرير بسرعة .
نامت شوشو على الفراش و غطتها الممرضة و وضعت الحقيبة في كيس بلاستك لتداريها فأخذتها أم كارم و التي تمثل البكاء على إبنتها الميته ليمروا من تحت عيني قوات الشرطة التي ملأت المكان و دفعت الممرضة شوشو و خرجت من الغرفة حتى وصلوا لمكان مكتوب على أحد أبوابه ثلاجة الموتى و قالت : هتاخديها يا حاجة و تمشوا من الطرقة دي طوالي هتلاقوا نفسكم في الشارع ، بسرعة قبل البوليس ما يجي .
بالفعل ساعدت أم كارم شوشو حتى خرجوا و بعد أن إبتعدوا عن المستشفى قالت أم كارم : ليكي مكان يا بتي تتواي فيه ولا تاجي معايا عند الست خديجة .
شوشو : أنا متشكرة قوي يا عمتي ، و جميلك دا دين في رقبتي و عردهولك .
ضحكت أم كارم و قالت : اللهجة الصعيدي طالعة من خشمك كيف السكر .
إبتسمت شوشو فأكملت أم كارم كلامها و قالت : مفيش جمايل يا بتي ، ربنا بيسبب الأسباب و بإذن الله نتقابل تاني ، فتك بعافيه يا بتي .
لم تتحرك أم كارم رغم أنها تأخرت و رغم إتصالات خديجة المستمرة عليها و لكن قلبها لم يطاوعها لترحل و تترك تلك الفتاة وحدها و خاصة بعد أن شعرت أنها شريفة و مظلومة .
قبل أن تتحرك شوشو لتنادي على سيارة أجرة ، وجدت زوبة تأتي من بعيد جرت عليها شوشو التي كانت بالكاد قادرة على الحركة و لكنها في وجود زوبة شعرت بقوتها تعود لها و كأنها إستمدت القوة من زوبة فهي بها أقوى .
أخذتها زوبة في حضنها و عندما رأت أم كارم أن شوشو قد أصبحت بأمان رحلت و هي تدعو الله لها .
عندما وصلوا للمقابر أخذتها زوبة لبيتها لتعرف تفاصيل ما حدث و هل لها يد في تفجير الملهى الليلي .
حكت لها شوشو ما حدث بالتفصيل تحت نظرات زوبة التي عجزت شوشو عن تفسيرها هل هي صدمة أم غضب أم حسد لا تدري .
زوبة : أنا سبتك تكملي كلامك للأخر و مرضتش أقاطع ، بصي يا شوشو الديب بيعيش عمره كله ديب و لو لبس توب الكلب الوفي فهو لابسه بس علشان يصيد فريسته اللي كانت مغلباه و حافظة كل سككه لأنها عارفه إنه ديب ، إمسحي دموعك دي و تحمدي ربنا إن البت دي ظهرت في الوقت المناسب و قتلته و إلا كان بعد كام يوم هتكون الفقرة الأولى في الصالة هي للراقصة الولبية شوشو و الحجز بالليلة و لأعلى سعر .
شوشو بغضب : لأ ، أنا متأكدة إنه كان بيحبني ، بس هو اللي مكنش عارف يسيطر على نفسه .
زوبة : أنا كنت فاكراكي عاقلة و مخك يوزن بلد لكن طلعتي بت خايبه ، ريحي هنا على ما أروح أطمن على إيمان .
شوشو : خديني معاكي .
زوبة : متخافيش دا إنتي شيطانة بنت أبالسه على رأي تربي .