الفصل الخامس عشر
عودة الغائب ( شيطانة ) تأليف سماح عياد .
إنصرفت زوبة و تركت شوشو وحدها .
أغمضت شوشو عينيها علها تأخذ قسطاً من النوم يريحها من ذلك الألم .
سمعت شوشو ذلك الصوت الذي غاب عنها منذ أن إعترف لها البس بحبه و جاء هو ليحذرها من البس و لكنها رفضت تحذيره .
الصوت : كلام زوبة صح .
فتحت شوشو عينيها و هي تتلفت حولها لتراه و لكنها لأول مرة تسمعه فقط دون أن تراه : إنت فين .
الشبح : حواليكي .
شوشو : طيب ليه أنا مش شيفاك ، أرجوك إظهر أنا محتجاك .
الشبح : طول ما قلبك بيدق للبس أو أي حد من عينته عمرك ما هتشوفيني .
شوشو ببكاء : البس كان بيحبني ، بيحبني ، أنا بتقطع من جوايا و بموت من حزني عليه .
الشبح : لو كان عايش كان هو اللي هيقطعك حتت و هيموتك من حزنك على نفسك ، إنسيه و إوعي تنخدعي بالمظاهر تاني ، دا شيطان .
ضحكت و قلبها يبكي ألماً و قالت : و أنا ايه منا كمان شيطانة .
الشبح : إنتي يسرى و لازم تعرفي كده .
شوشو بغضب : لأ أنا شوشو و عمري ما هرجع يسرى تاني ، و عايز تمشي إمشي أنا مش محتجالك .
إختفى الصوت فشعرت بخواء و وحدة قاتله و أخذت تبكي بصوت عالي و لكن الشبح لم يظهر و لم يواسيها كما كان يفعل من قبل .
شعرت بيد توضع على كتفها فإنتفضت في رعب و نظرت خلفها فشاهدت البس و هو يقوم بجلد تلك الفتاة التي قتلته و هي تصرخ من الألم و تتوسل له ليتوقف و لكنه مثل وحش كاسر يتلذذ بعذابها و عندما فقدت الوعي بسبب شدة الألم قام هو و أحضر منشفة مبلله و وضعها على وجهها و ضغط بقوة حتى أنه كسر لها أنفها و عندما شعرت بالإختناق و بذلك الألم فاقت من إغمائتها ، و عندها إبتسم هو و أكمل ما كان يفعله و من تعذيبها ثم مارس معها الجنس بطريقة وحشية و كأنه شيطان و كلما إرتفعت صرخاتها و نزفت الدماء كلما إتسعت إبتسامته هو و زادت قوته معها ليؤلمها أكثر فتذيد من صرخاتها و توسلاتها و تذيد متعته هو .
أغمضت شوشو عينيها و وضعت يديها على أذنيها و أخذت تصرخ لتختفي هذه الصورة من أمام عينيها فهي لم تعد تتحمل هذه المناظر البشعة .
إختفت الصورة و حل الصمت مصحوب بظلام ، شعرت براحة رغم أن قلبها يأن و عقلها مشتعل من الخوف و تخيل الصورة لتكون هي مكان تلك الفتاة .
جائت نفسها و لامت العقل و قالت إنه أحبها و هي أحبته و أنه قد تغير لأجلها .
إنتفضت عندما شعرت بنفس اللمسة السابقة و بنفس اليد الخفية التي وضعت على كتفها و كأنها قطعة الجليد .
إلتفتت لترى تلك الممرضة التي قابلتها في المستشفى و هي ترتدي ثوب رائع و تسير على طريق مزين بالزهور و البالونات الرائعة و صوت الموسيقى حولها و كأنها في الجنة و قابلها البس بإبتسامته التي تسحر القلوب و أخذ يرقص معها و يسمعها نفس الكلمات التي كان يقولها لها و التي صدقتها و جعلت من شوشو مجرد أسيرة له و لحبه و جعلتها تقسم أنها أول من حطم أسوار البس و إقتحم قلبه و إستوطنه .
شعرت بالغضب و الكره و تمنت أن يعود الوقت لتقوم هي بقتله و تفجير الملهى بدلاً من تلك الفتاة .
صور تتوالى أمام عينيها لنفس المشهدين يتكررا مع الكثير و العديد من الفتيات و النساء ، مشهد الجنة الذي يستدرج به الفتاة و يقنعها بحبه و يتلوه مشهد الجحيم الذي يغرقها فيه و يدمرها به بعد ذلك و عندما يتأكد من أنه قد دمرها بالكامل يلقي لها مبلغ كبير جداً من المال و يبحث عن غيرها .
.................
وصلت أم كارم للشقة التي تقيم فيها خديجة مع إبنتها و زوجها شافعي و يقيم معهم باسم و عندما حضر العمدة للقاهرة أخذ باسم ليعيش معه .
دخلت أم كارم للشقة فوجدت باسم منهار من البكاء في حضن خديجة و نغم بنت خديجة تشاركه البكاء ، أسرعت لهم أم كارم و أخذت نغم في حضنها و سألت خديجة عن سبب بكاء باسم فأخبرتها أن العمدة أخبر باسم أن أمه إيمان قد ماتت هي و جدته فايزة ، شعرت أم كارم أن موت إيمان مرتبط بتلك الإشاعات التي تقول أن جمال العمدة ظبطها تخونه و قتلها .
لم تتحدث أم كارم في هذا الأمر و حاولت أن تخفف عن باسم .
بعد معاناة نام باسم و حمله شافعي ليدخله حجرة نغم ، و لكنه تعثر في الكيس الذي جائت به أم كارم فسألها شافعي و قال : إنتي جايبه ايه معاكي يا أم كارم .
نظرت أم كارم للكيس بفزع و قالت : يا مري ، البت نسيت حاجتها معاي .
خديجة : بت مين يا أم كارم .
أم كارم : بت كانت متصابة في حادثة و حالتها تقطع القلب صعبت عليا ، فقعدت معاها لغاية لما أهلها خدوها من المشتشفى .
خديجة : و خدوها ليه و هي حالتها صعبة إكده .
أم كارم : و أنا أيش عرفني يا بتي .
شافعي : تلاقيهم نقلوها مشتشفى خاص ، حاكم مشتشفيات الحكومة دي محوليهاش علاج .
أم كارم : مليكش حق يا ولدي ، دا الخلق هناك فوق بعضه لحم يا ولدي فوق بعضه ، و الناس هناك يا ولدي مش مقصرين و ينحطوا على الجرح يطيب سواء كانوا دكاتره و لا ممرضات .
شافعي و هو يتأمل الحقيبة و شكلها الفخم : دا باين على البت دي إنها بنت زوات .
أم كارم : حط يا ولدي الشنطة في الكيس و هملها دي أمانة .
شافعي : و الأمانة واجب ردها يا أم كارم ، فلابد نفتح الشنطة يمكن نلاقي عنوان و لا دلاله توصلنا لأصحابها .
خديجة : شافعي معاه حق يا أم كارم .
أم كارم و هي تأخذ الحقيبة منه : لع ، دي أمانه و معيفتحهاش غير صحابها .
خديجة : خلاص يا شافعي متزعلش أم كارم .
شافعي : إنتي يا أم كارم تعرفي إسم البت و لا عنوانها .
أم كارم : لع يا ولدي .
شافعي : خلاص يا أم كارم يبقى نفتح الشنطة و نشوف فيها حاجة توصلنا لصحابها .
أم كارم : بس حسك عينك يدك تتمد على حاجة فيها .
شافعي : عيب عليكي يا أم كارم ، إنتي إكده عتسرقيني .
خديجة : أم كارم معتقصدش يا شافعي .
فتح شافعي الحقيبة فوجد فيها عقد يبدو أنه باهظ الثمن فمسكه و قال : يا بويي دا يجيله بشيئ و شويات .
خديجة : همل العقد مكانه يا شافعي .
وضع شافعي العقد مكانه و أخرج باقي محتويات الحقيبة فوجد بها بعض الأوراق وسقطت من بينهم بطاقة بإسم يسرى يوسف محمد إبراهيم ، تأمل شافعي الصورة و قال : يابوي على الجمال ، البت كيف لهطة القشطة .
غارت خديجة و أخذت منه البطاقة و قالت لأم كارم : هي دي البت .
أم كارم : إيوه هي ، إسمها ايه يا بتي و مكتوب عنوانها ولا لأ .
خديجة : إسمها يسرى و العنوان مكتوب ، بكره إن شاء شافعي ياخدك و تروحوا ترجعوا لها الشنطة .
أخذت أم كارم الحقيبة من شافعي و رتبت كل شيئ بداخلها و خاصة تلك الأوراق و الأقراص المدمجة و أغلقتها و دخلت حجرتها لتنام .
...............
إستيقظت شوشو من ذلك الكابوس على صراخ و بكاء زوبة و فايزة و هم يخبروها أن إيمان تم خطفها .
جلست شوشو و هي غير مستوعبة لما يحدث و هل هي في حلم أم حقيقة .
التربي : براحة يا جماعة سيبوا البت تفوق الأول ، إنتم صرعتوها .
أسرعت زوبة و أحضرت دلو من الماء و غسلت لشوشو وجها حتى تكون بكامل تركيزها .
بعد أن إستوعبت شوشو ما يحدث و أدركت أن ما كانت تعيشه منذ قليل هو مجرد حلم أو كابوس مرعب ، بدأت تركذ على المصيبة الجديدة التي وقعت فيها إيمان .
صرخت فيهم شوشو ليهدؤا لأنها تشعر بصداع و ألم يعصف بكل ذرة من كيانها ، ألم جسدي و نفسي و صراع داخلي و تشتت ، و جائوا هم لها هي الطفلة لتنقذهم و تساعدهم و لم يفكر أي أحد منهم أن يطمئن عليها أو حتى يسألها عن الجراح التي تملئ جسدها و قلبها .
لا يهم لقد مرت بأكثر من ذلك ، لم تكون أول جراحها و لكنها تتمنى أن تكون الأخيرة لأن قلبها الصغير لم يعد يتحمل .
مسكت شوشو هاتفها و فتحته على أحد التطبيقات فظهرت علامة تتحرك و أشارت عليها شوشو و قالت دا اللوكيشن بتاع إيمان .
التربي : و يطلع ايه اللوشيكين دا .
زوبة : يعني ايه ياختي ، إيمان بخير .
فايزة : بنتي يا شوشو أبوس إيدك .
شوشو التي تضع يديها على رأسها عل ذلك الألم يهدأ قليلاً : شوفولي مسكن ، حاجة للصداع .
أخرج التربي حبة من الدواء من جيبة لشوشو و قال : هاتي ميه يا زوبة ، دي بقى هتخليكي زي الحصان .
خطفتها زوبة من يده و قالت : يخرب بيتك ، إنت بتتعاطى الحاجات دي يا منيل .
التربي : لا و الله يا زوبة ، و أنا هجيب تمن الحاجات دي منين ، دي وقعت من واحد من العيال اللي خطفوا إيمان لما كنت بضربهم .
زوبة : قال بتضربهم ، دا هما اللي عدموك العافية .
شوشو : هاتي ميه يا زوبة .
زوبة : على جثتي تاخدي حاجة زي دي ، إنتي عبيطة و متعرفيش دي ايه .
شوشو : لو عايزه أختك ترجع هاتيها .
فايزة : إديهالها يا زوبة .
زوبة : نفسك و بس و الناس كلها تولع من حوليكي مش مشكلة ، لأ مش وخداها و أهية
ثم أخذت الدواء و ألقت به الحمام فتبعها التربي و قال ليه كده يا بت ، كنتي خليها نبيعها إنتي عارفة دي تمنها كام .
زوبة : روح يا موكوس هات حاجة للبت من الصيدلية للصداع و كمان هاتلها شوية عصير و لبن يرموا عضمها خليها تعرف تتحرك .
التربي : هو عصير العلب المعفنة يا زوبة هو اللي بيرم العضم ، هاتلها شوية شوربة حتة فرخة شوية عكاوي حاجة تسند مش علبة عصير بإتنين جنيه .
زوبة : منين أجيبلك منين ، إحنا كلنا عايشين من فلوسها هي و أخر الفلوس دي صرفناها على إيمان و علاجها .
شوشو : خدي العقد بيعيه دا غالي و هيجيب فلوس كتير .
زوبة : فين العقد ده .
شوشو : في الشنطة مش أنا قولتلك خديها من أم كارم ، إنتي حطتيها فين ؟
زوبة : يا لهوي دا أنا نسيت أخدها .
شوشو : ليه بس كده يا زوبة دي فيها بطاقتي و أوراق كتيرة مهمة .
فايزة : إنتم هتفضلوا تتسايروا كده كتير و بنتي بتموت .
نظرت زوبة لفايزة و قالت : إقلعي الحلق الدهب اللي إنتي لابساه ده خلينا نحيب علاج لشوشو .
خلعته فايزة و قالت : خدي دا أخر حاجة عندي .
.............
في إحدى الدول الأوربية .
الضابط : سيدي لقد ورد إلينا تقرير يفيد بوجود القاتل الشبح في مصر .
رئيس المخابرات : مستحيل !! كيف ذلك ، كل الأدلة تقول أن فتحي معوض هو القاتل الشبح .
الضابط : هذا التقرير يفيد أن هناك جريمة وقعت في بيت رجل ثري لبناني يعيش في مصر ، محاولة إغتيال له و لأسرته من قبل أعضاء سابقين في المنظمة و قد تم تصفية الفريق بالكامل بنفس طريقة القاتل الشبح و بنفس السلاح الخفي و قد وجدت نفس الحجارة في مسرح الجريمة .
رئيس المخابرات : هههههههه ، كم أنا معجب بذلك الشخص .
الضابط : هل سنرسل فريق للتحقيق .
رئيس المخابرات : بالطبع و سأكون أنا شخصياً على رأس الفريق .
الضابط : و هل سيتم نقل فتحي لسجن عادي .
رئيس المخابرات : لا ، سيبقى مكانه حتى تنتهي القضية ، و لكن سيكون مثل أي مسجون عادي ، كل الرفاهية التي كان يعيش فيها لن يحصل عليها بعد الأن ، لنوفرها للقاتل الشبح فهو يستحقها .
.............
داخل ما يشبه القلعة المحصنة و هو سجن لأخطر و أعتى المجرمين في العالم توجد زنزانة خاصة بها كل وسائل الراحة و الرفاهية و لكنها بالنسبة له لا تحتمل فقد إشتاق لوالده و أهله ، و من جهة أخرى هو يخاف عليهم فعندما يتم الإعلان عن القبض عليه و تظهر هويته للعلن سيحيط الخطر بأهله من كل جانب .
يجلس ذلك الشاب الأسمر الوسيم صاحب الشعر المجعد و العيون العسلية التي قد تبحر فيها لقرون دون أن تفهمها .
وسيم حد الفتنة بملامحه المصرية و عودة الصلب الذي يشبه النخيل في شموخه و كبريائه ، إنه هو فتحي معوض أو فتحي الجن أحد أحفاد الجن .
الحارس : هيا إنهض .
فتحي : لماذا هل سيتم إعدامي .
الحارس : الأبطال أمثالك لا يتم إعدامهم بل يجب أن ينحت لهم التماثيل و يُدَرسوا للأطفال ليتعلموا معنى الشجاعة .
فتحي : للمرة المليون أقولها أنا لست القاتل الشبح ، لماذا لا يصدقني أحد .
الحارس : هل تعلم أن شركات الأفلام بدأت في صناعة أفلام عن القاتل الشبح ، ستكون مشهور مثل سوبرمان و سبيدر مان و غيرهم من الأبطال الخارقين .
فتحي : ماذا تريد فقد مللت من الجدال معك .
الحارس : إتبعني هناك من يريد التحدث معك .
ذهب فتحي معه حتى وصل لحجرة التحقيق و دخلها فوجد رئيس المخابرات و معه محقق .
رئيس المخابرات : كيف حالك .
فتحي : الحمد لله .
الضابط : مبروك يا فتحي لقد إقتربنا من الإمساك بالقاتل الشبح .
فتحي : مبروك لكم .
الضابط : لقد ظهر القاتل الشبح في مصر و قام بعملية جديدة .
على الفور جائت ملك في ذهن فتحي لأنها الوحيدة التي تماثلة في مهارة التصويب بالنبلة و قد يتم توريطها في هذا الأمر .
رغم كل ما فعلته فيه إلا أنه قد يضحي بنفسه في سبيل حمايتها .
إنتفض فتحي و قال : لا ، أنا هو القاتل الشبح أنا مستعد للإعتراف بكل الجرائم تفصيلياً .
ضحك رئيس المخابرات و قال : هناك ثلاث أفلام يتم إنتاجها حالياً في هوليود للبطل الخارق القاتل الشبح الذي أصبح ينافس الأبطال الخيالين ، كما أن الصحف في العالم أجمع قد نشرت كل العمليات التي قام بها بالتفصيل ، و يمكنك أن تسأل أي طفل في أي مكان في العالم عن عمليات القاتل الشبح فسيعطيك كل التفاصيل مصحوبة بالأرقام و الإحصائيات .
فتحي بغضب : أرجوك صدقني أنا هو القاتل الشبح .
نظر الضابط لرئيس المخابرات و إنفجروا في الضحك فأثار ذلك غضب فتحي و قال : ما الذي يضحك هكذا . الضابط : لا شيئ و لكن نحن كل يوم نقابل من يأتي و يعترف و يصر على أنه القاتل الشبح .
رئيس المخابرات : حاول أن تتأقلم مع حياتك الجديدة لأنك ستكون سجين عادي كل الحماية و الرفاهية التي تتمتع بها الأن سنوفرها للقاتل الشبح ، هههههههه .
تم نقل فتحي لزنزانة عاية و أصبح مثل غيره من السجناء و لكن كل من في السجن يهابه و يحاول بشتى الطرق قتله و التخلص منه ، عشرات المعارك خاضها في يومين و إنتصر فيها كلها حتى أنه لم يتبقى له إلا القليل و يفرض سيطرته على السجن و يصبح هو الزعيم بدون منافس .
تعب فتحي ، لم يمضي سوى يومين و لكنه تعب و أكثر ما أتعبه هو خوفه على ملك و على أهله لذلك إستخدم حقه في الإتصال بأهله و بالفعل إتصل بتوأمه فهمي و شرح له كل شيئ و لكنه بالطبع لم يخبره بحقيقة أنه القاتل الشبح .
على الفور إجتمع فهمي بإخوته و أخبرهم بسجن فتحي و بعد شد و جذب و جدال وجدوا أنه يجب عليهم إخبار والدهم الحاج معوض ليتصرف هو في هذا الأمر .
و بالفعل ذهب الحاج معوض لحازم ليتولى هو هذه القضية ، فهو أفضل محامي لمثل هذا النوع من القضايا ، رحب حازم بالقضية لأنها دعاية له و لمكتبه ليس في مصر فقط بل في العالم أجمع ، هذا بالإضافة لإحترامه للحاج معوض الجن ذلك الرجل نادر الوجود الذي يحبه و يحترمه الجميع .
وجدها حازم فرصة لكي يبعد تامر إبنه عما يحدث و لكي لا يفسد تامر عمل سما التي تلعب على جميع الأطراف ببراعة منقطعة النظير أدهشت حازم نفسه لكي تنقذ زوجها و حبيبها تامر الذي يعيش في عالم المثاليات .
إتصل حازم بإبنه تامر و عرض عليه القضية ، وافق تامر و لكن بشرط أن يتم الإفراج عن كارم فهذا هو شرطه .
لن يصبح كارم كبش فداء لغبائه و رغبته في الإنتقام من إيمان دون أن يدرك المأذق الذي ورط نفسه فيه و الذي من الممكن أن يقضي عليه و على إيمان معاً .