الفصل الثامن .
عودة الغائب ( شيطانة ) تأليف سماح عياد .
في قصر العمدة .
جمال : عمالين تحكوا و توصفوا و حسستوني إنها ملكة جمال في الأخر تطلع عاديه .
أمه : البت بسم الله ما شاء الله فلقة قمر و شعرها سايح حرير و شملولة ، و لا كلامها يا ولدي كيف بتوع التليفزيون .
أبو جمال ( العمدة ) : يبقى خلاص على بركة الله نكتب بكره .
جمال بغضب : تكتب ايه ، أنا مش موافق .
العمدة بصوت عالي : يا غفير ، تدبحوا عجلين و توزعوا على أهل البلد كلاتهم .
الغفير : أمرك يا عمدة .
جمال : ريح نفسك يابه معجوزهاش .
العمدة بغضب : عايز تتسرمح مع النساوين و عتمشي على حل شعرك في مصر .
جمال : يابه دي بت وسخة و حد كان زققها عليا ، إنت ليه معايزش تصدقني .
العمدة : حتى لو كان اللي بتقوله صح ، المصراوية عتتجوزها و رجلك فوق رقبتك .
جمال : هي مش عافية يابه ، أني عروح لمسعد و أقوله يشوف حد غيري لبت أخوه .
العمدة : قسماً بالله العظيم لو إتحركت من مكانك لكون متصل على المأمور يكلم ناسه في مصر .
أم جمال : يا نصيبتي يا عمدة ، عايز تسلم ولدك للحكومة .
العمدة : ولدي اللي يسمع كلامي و يكون في طوعي ، كفايه إن الخواجة خد المسخوط ( الأثار ) بنص تمنه علشان يخلي البت الوسخة تغير كلامها و تقول إن الواد كارم هو اللي إغتصبها .
جمال : ذنبه ايه يابه كارم يتاخد في الرجلين .
العمدة : ذنبه إن كان بيعط معاك في مصر ، و أني كل ما أسأله يقولي إنك معتفوتش فرض .
جمال : يابه ، حرام عليك اللي حصل لكارم بسببي .
العمدة : عتفرق ايه مع كارم ، هو كان هربان من الأحداس و دلوقتي بقي هربان من السجن ، إنت عايز تطلعه منها خايف ليفتن على بلاويك .
جمال بغضب : إنت عتصدق يابه إني ممكن أعمل إكده .
العمدة : الخمرة تعمل أكتر من إكده ، و رب العرش لو عرفت إنك هوبت ناحية الحتت الوسخة دي تاني هقتلك بيدي دي قبل ما تحط راسنا في الوحل .
جمال بغضب : و الله يابه بريئ و الله العظيم يابه عمري ما قربت للحرام ، و لو كنت سبت البوليس يحقق كانوا سبتوا إن الوسخة دي مزقوقة عليا .
العمدة : قالوا للحرامي إحلف ، و بعدان إسم جمال العمدة ميتحطش في قضايا وسخة ، خلاصة القول بكره بإذن الله تكتب عليها و كمان الدخلة بعد يومين .
جمال : و دي مين دي اللي أتجوزها ، بنت أخ مسعد ، لا يابه دي لا من توبي و لا من مقامي .
العمدة : توبك و مقامك ، خوال بناتك خدامين ، على الأقل دي أستاذة في الجامعة في القانون ، يعني عتخدمنا و عتكون ستر و غطى علينا لو الفاس وقعت في الراس .
جمال بيأس لأن والده قد ضغط على نقطة ضعفه : حاضر يابه أمرك عتجوزها .
إنتبهوا على صرخة و صوت سقوت أحد ما ، جرى جمال بسرعة و إلتقط زوجته مديحة التي سقطت مغشي عليها جراء سماعها لخبر زواج زوجها و حبيبها من أخرى .
حملها جمال و صعد للجناح الخاص به و جلس على الفراش و أخذها في حضنه يملس على شعرها و يهدئها ، أما هي فتخفي دموعها و تكتم صرخاتها في حضنه .
جمال : ديحه ، فوقي يا حبيبتي .
مديحة ببكاء مكتوم : عتجوز عليا يا جمال .
جمال : غصب عني يا ديحة .
مديحة : هتاخدها في حضنك يا جمال .
جمال : القلب مفيهوش غيرك يا بت .
مديحة : عتاخدك مني و من بناتك .
جمال : و هو إنتي سبتي حاجة يا بت لأي واحدة تانيه ، دا إنتي ملكتيني كلي كده على بعضي .
مديحة : مش قادره يا جمال قلبي واجعني حاسة إني عموت .
جمال : و يهون عليكي شبابي و عيالك يبقوا من غير أب .
نظرت له مديحة بخوف و قالت : بعد الشر عنك يا حبيبي .
جمال : بعدك عني هو الشر يا حبيبتي ، إنتي فاكره إنك لو موتي أنا عقدر أعيش يوم واحد بعدك ، فاكره يا بت يوم ما نجحت في الثانوية و أبويا قالي أطلب و إتمنى .
ضحكت و دفنت وجهها في حضنه فأكمل كلامه و قال : قولتله ديحه يابه ، عايز ديحه بنت خالي .
مديحة : خالك ، دا أني أبويا يبقى الخدام بتاع جدك .
جمال : و جدتي لما أمه ماتت رضعته فبقى أخو أمي من الرضاعة و إنتي بنت خالي .
مديحة : عتبات في حضنها بكره .
جمال : أنا حرمت على نفسي النسوان بعدك .
...........
شافعي بغضب : إنتم عتقولوا ايه ، كنكم جنيتم .
شفيعة : إتحشم يا ولد و إلا و ربي أعلمك الأدب من اللول و جديد .
أبو شافعي : يا ولدي دا مصلحة البنيه و مصلحتك و مصلحة كل عيلة البنا .
شافعي بغضب : مصلحتي إني أدي بنت عمي اللي رايدها لراجل تاني .
شفيعة : جمال إبن العمدة ، فاهم يا أبو مخ زنخ ، جمال إبن العمدة رايد بنت عمك و غير إكده إنت عتقول إنك خطبتها قبله و علشان تسيبهاله تخطب خديجة ، يعني ياخد بنت عمك و إنت تاخد بنت عمه .
أبو شافعي : و عتفتكري إن العمدة عيوافق .
شفيعة : و معيوافقش ليه ، خديجة عنست و لو جالها كلب عترضى بيه .
شافعي بغضب : كلب يا يمه ، شيفاني كلب .
شفيعة : يا ولدي أقصد البت واقعة و لو شحات عترضى بيه .
شافعي : أنا كلب يا يمه و شحات ، طيب أني معجوزش واصل غير إيمان .
أبو شافعي : يا ولدي المصراوية معترضاش بيك بعد جمال العمدة ما خطبها ، غير إكده خديجة بت ناس و متربية و حلوة و عندها وابور طحين بيجيب شيئ و شويات دا غير الدار و القراريط اللي أبوها قبل ما يموت كتبهم بإسمها .
شافعي : ماعيزهاش يابه ، الجواز مش بالعافيه .
شفيعة : عتتجوزها غصب عنك و عن اللي جايبنك .
أبو شافعي : و ليه الغلط يا شفيعة .
شفيعة بغضب : من باكر عروح لخديجة و إنت يا أبو شافعي تعقل إبنك و ترتب حالك و تحضر القرشنات علشان الشبكة و المهر .
تركتهم شفيعة و دخلت لحجرتها لتنام و قال شافعي : سايق عليك النبي تجوزني إيمان يابه .
أبو شافعي : إيمان تنساها يا ولدي خلاص ، أنا عايزك تشوف مصلحتك .
شافعي : يابه دا المثل قال يا واخد القرد على ماله .
والده بغضب : فشرت ، قرد ! خديجة دي زينة البنته أدب و أخلاق و جمال ، رفضت الخطاب و خدمت أمها العاجزة و بعد أمها ما قابلت وجه كريم لقت أبوها الخرف صابه فخافت عليه و خدمته لحد ما قابل وجه كريم ، و بقيت هي بعديهم وحيدة و الكل قال إن العمدة عياخدها لجمال و دلوقتي جمال عيجوز المصراوية .
شافعي : أنا عارف كل ده يابه ، بس أني عايز أجوز واحدة أحبها مش واحدة طمعان في قرشناتها .
أبو شافعي : الحب عياجي بعد الجواز يا ولدي ، خديجة واخده رضا أبوها و أمها و يتيمه و إن شاء الله ربنا عيكرمك منها بالذرية الصالحة اللي تبرك في كبرك و عجزك ، دا دين يا ولدي و لازم يترد ، إتوكل على الله يا ولدي .
.............
في بيت مسعد .
مبروكة : ولا و باضتلك في القفص يا فايزة إنت و بتك ، جمال العمدة مرة واحدة .
فايزة : ليه و هي بنتي شوية دي أستاذة في الجامعة و جمال و أدب و شطارة .
مبروكة : و خالها جلال جلجل .
فايزة : أبوس إيدك يا مبروكة مش عايزه حد يعرف بالموضوع ده .
مسعد : متخافيش يا فايزة ، الجوازة دي لازم تتم ، دي فرصة مش لبتك وحدها لع دي فرصتنا كلاتنا إن العمدة يناسبنا و يجرنا معاه لتجارة المساخيط و نقب على وش الدنيا ، الفلاحة في الأرض مجايباش همها .
فايزة : أنا خايفه إيمان متوافقش .
مبروكة بغضب : يعني ايه معتوافقش ، إحنا معندناش بنته تقول لع .
مسعد : كلام مبروكة صح .
فايزة : براحه يا جماعة ، إحنا ممكن نخليها توافق خوف من إن جلال يقدر يوصلها هنا و إن الوحيد اللي ممكن يحميها هو جمال و والده العمدة .
مسعد : تفكير أبالسه .
مبروكه : خلاص شوفوا عنقولها ايه و نتفق علشان محدش يخربط في الحديت واصل .
..............
في بيت خديجة .
أم كارم : معيزاش حاجة يا بتي قبل ما أمشي .
خديجة : خليكي قاعدة معايا شوية لسه بدري .
أم كارم : بدري من عمرك يا بتي ، العشا أذنت من زمن ، يدوبك أروح ألحق اللبنته قبل ما ينعسوا .
خديجة : هو صحيح جمال عيخطب المصراوية .
أم كارم : متزعليش يا بتي ربنا شايلك اللي أحسن منيه .
خديجة : عتصدقيني يا أم كارم لو قولتلك مش زعلانه ، بس أنا زهقت من الوحدة و الليل الطويل ، على الأقل كنت ععيش عند عمي العمدة و أتونس بيهم .
أم كارم : ربنا يرزقك باللي أحسن من جمال و يهنيكي و يسعدك يا بتي قادر يا كريم .
خديجة : متتأخريش عليا يا أم كارم ، إنتي عارفة إن مبحبش أقعد لوحدي .
أم كارم : من فجر الله يا أني يا واحدة من بناتي عتكون عندك ، أدخلي يا بتي إنعسي ، الوقت إتأخر و أنا عقفل الباب و عقفل بالبوابة بالقفل .
خديجة : يا أم كارم متنسيش الحاجات بتاعة البنات .
أم كارم : ليه يا بتي إكده ، اللبنته عندهم خلقات كتيرة ، خيرك سابق .
خديجة : أنا كنت إشتريتهم لما كنت بجيب بقية جهازي السبوع اللي فات و قولت يلبسوهم في فرحي و طالما مفيش فرح فخديهم دلوقتي ، ملوش عازة يستنوا إهنه .
أم كارم : أني عخدهم و بإذن واحد أحد عيبلسوهم في فرحك .
............
في صباح اليوم التالي إستيقظت إيمان على صوت الزغاريت التي تملئ البيت و صوت الغناء و الفرحة المرسومة على وجه الجميع .
خرجت من الغرفة فرأت تجمع النساء و الفتيات من أهل البيت و الجيران و الأقارب ، و عندما رأينها إندفعن لها ليباركن لها و هي لا تعرف ماذا يحدث .
إيمان : في ايه يا جماعة .
مبروكة : مبروك يا عروسة ، جمال ولد العمدة خطبك و جايين يقروا الفاتحة و العقد بعد المغرب .
قبل أن تتكلم إيمان سحبتها فايزة من وسطهم للحجرة و قالت : تعالي و أنا أفهمك .
إيمان بغضب : تفهميني ايه .
فايزة : جلال عرف مكانك و ضرب عقد عرفي بإسمك للراجل العجوز و دله على مكانك و الراجل أكيد هيجي بكره أو يمكن النهارده ، و علشان كده لازم تتجوزي جمال ، دا إبن العمدة و محدش يقدر يهوب ناحيتك و إنتي مراته .
دخل مسعد بعد أن إستأذن و قال : جمال إبن العمدة عايز ياجي يشوف إيمان قبل كتب الكتاب علشان يسمع موافقتها بنفسه .
فايزة : هيجي أمتى .
مسعد : قاعد تحت في المضيفة .
إيمان : ايه قلة الزوق دي .
مسعد : عتقولى ايه يا بت .
فايزة : مبتقولش حاجة ، روحله إنت و هي هتغير هدومها و هتحصلك .
مسعد : عتنزلي و تقعدي معاه و عتقولي موافقة ، سامعه و لا لع .
فايزة : سامعة يا أخويا سامعة ، بالسلامة إنت .
إيمان : أنا مستحيل أتجوز بالطريقة دي .
فايزة : ماهو مفيش قدامك حل غير تقلبي بيه و تحمدي ربنا ، يا إما تتجوزي على طريقة جلجل اللي هيخليكي زوبة تانية .
إيمان : لأ مش هيحصل .
فايزة بفرحة : يبقى خلاص تستهدي بالله و تنزلي للعريس و تقولي موافقة .
إيمان : يا ماما إفهميني ، أنا عاهدت تامر إني مش هكون لراجل تاني غيره .
فايزة بخوف : هو لمسك ، في حاجة حصلت بينكم .
إيمان بغضب : أنا مش خاينه زيك ، أنا محافظة على شرف أبويا و تامر عمره ما لمسني .
فايزة بخوف : هش خلاص هتفضحينا .
إيمان : أنا مش عايزه أتجوز ، أنا هرجع و هواجه جلال و هبلغ عنه ، البلد فيها قانون .
فايزة : قانون ، قانون ايه يا أم قانون ، إنتي أصلك متعرفيش الراجل اللي عايزك دا يبقى مين و مركزة ايه ، يا تتجوزي إبن العمدة و تعيشي راسك مرفوعة يا أما هتبقي زوبة تانيه .
إستسلمت إيمان للواقع الذي فرض عليها و إرتدت ملابس محتشمة و دخلت لجمال الذي لم ينكر إعجابه بجمالها و خاصة بشرتها ناصعة البياض و قوامها الممشوق و لكن هيهات كل ذلك لا يسوى شيئ بجانب نظرة واحدة من حبيبته ديحة .
دخلت و هي تتخيل أنها ستتزوج مسخ أو رجل عجوز دميم ، و لكنها فوجئت بشاب وسيم حد الهلاك مع هذه البشرة البرونزية و الجسد الرياضي و العيون التي يملئها الغموض ، و لكن هيهات كل ذلك لا يساوي شيئ بجانب حبها لتامر الذي أصبح محرم عليها الأن .
إنتهى اللقاء بألم شديد في كرامتها التي تهشمت و جرح غائر لكبريائها الذي ينزف ، أما قلبها فهو يحتاج لعناية مركزة و جهاز للصدمات الكهربائية عله يدق من جديد .
شعرت أنها تحولت لزومي يمشي و يتحرك و هو ميت ، لقد قتلها دون رحمة ، هل جاء خاطب أم جاء قاتل .
ماعون ، ما معنى كلمة ماعون التي قالها ، هل سيتوزجها فقط لتنجب له أبناء ذكور ، مجرد ماعون أي وعاء ، و إن فشلت في مهمتها سيطلقها على الفور .
خادمة و أهلها كلهم خدم ، ما معنى ذلك ، هل سيتزوجها لتخدم أمه و زوجته فهي إبنة البنا و البنا خدم للعمدة و إن فشلت سيطلقها على الفور .
عاشق و محب ! لمن ؟ لزوجته .
و إن كان عاشق لزوجته ! لماذا جائها خاطب ، هل مجرد ضغط من أهله كما قال لها ، لا يهم ففي كل الأحوال هي لن تكمل معه بقية حياتها و ستجعله يطلقها فهي ليست جارية و لن تحمل في رحمها طفل له أبداً .
تلعن نفسها ، لما صمتت ، لما لم تقوم و تكسر تلك الطاولة على رأسه الصلب الذي يحوي كل أشكال و ألوان الغباء ، حتى لو كان هذا هو ما جاء من أجله ، لماذا لم يخفيه و يجمل لها الصورة و يضع لها السم في العسل ، لماذا .
تم عقد القران و الفرحة غطت القرية كلها ماعدا العروس و العريس و بعض القلوب الجريحة حولهما مثل مديحة و شافعي و خديجة .
أنوار و زينات و أغاني و زغاريت و فرحة ، لكن إيمان تشعر أنها طبول الحرب قد قرعت و بدأت المعركة التي ستخرج منها مهزومة و جريحة و قد تقتل على أرض المعركة .
طلب منها ، لا ، هو لا يطلب بل يأمر ، أمرها بعدم وضع مستحضرات التجميل و إشترى لها ثوب أبيض لا يمكن أن تطلق عليه ثوب زفاف بل هو أشبه بجلباب مطرز قد ترتديه إمرأة عجوز بدينة جداً ذاهبة لأداء فريضة الحج أو العمرة .
ستبدوا مثل مهرج في هذا الثوب الفضفاض ، فليذهب للجحيم هو و كل عائلة العمدة ،
و لكن أيضاً لا يهم ستنفذ كل أوامره ليس خوفاً منه أو حباً فيه و لكن ليتم الزواج فقد وصل جلال بالفعل و رأته بأم عينيها عندما كانت في المدينة تشتري ملابس مع جمال و أخوته ، رأته يسأل عن القرية التي يعيش فيها عائلة البنا و كذلك رأت ذلك الرجل العجوز يركب سيارة فارهة و معه حرس ، و لكن لم يدله أحد .
إرتدت الثوب و دخلت أمها فلم يعجبها الثوب فطلبت منها خلعه و بالفعل نفذت الطلب دون جدال فقد قررت أن تعيش في دور الزومبي حتى يتم طلاقها منه ، عادت أمها بعد قليل و طلبت منها إرتداء الثوب الذي وضعت عليه لمساتها و حولته لشيئ رائع يبرز جمال قوام إيمان و يجعلها فاتنة رغم بساطته .
دخلت سرايا العمدة و هي لا تصدق عينيها من شدة جمال و روعة تصميم كل شيئ فيها ، الحوائط و الأثاث و التحف و كل شيئ يدل على ثراء فاحش يفوق ثراء تامر .
أجلسوها في مقعد مخصص لها وسط نساء عائلته التي يختلفن كثيراً عن كل نساء القرية فهن يرتدين أجمل و أغلى الثياب هذا بالإضافة للمشغولات الذهبية التي إمتلئت بها أيديهن و صدورهن ، تعجبت إيمان من وضعهن لمستحضرات التجميل بطريقة مبالغ فيها ، و هي العروس تجلس بينهم و كأنها الخادمة بسبب سوء إختياره لثوب العرس و رفضه ذهابها لصالون التجميل .