الفصل العاشر
عودة الغائب ( شيطانة ) .
شرغش : يا مرحب يا زوبة ، مين البرنسيسة .
زوبة : دي تبقى شوشو ، و دا شرغش مدير المكان .
شوشو : أنا هشتغل بودي جارد ، حاجة تانية لأ .
البس : خسارة الجمال ده يشتغل بودي جارد .
إلتفتت له شوشو بغضب و قالت : و إنت مال أهلك إنت يا بارد ، أنا بكلم البيه ، ها يا شرغش بيه .
البس بغضب لشرغش الذي يريد أن تنشق الأرض و تبلعه : رد يا شرغش بيه .
شرغش : العفو يا سعادة الباشا ، دا يا شوشو يبقى البس صاحب المكان كله .
شوشو : معلش يا أخينا اللي ما يعرفك يجهلك .
البس : ها يا حلوة ، إنتي ممكن تكوني نجمة الموسم و تكسبي دهب .
شوشو : أنا مليش في السكة الشمال .
البس : و المكان هنا كله شمال .
شوشو : يبقى بالإذن ، معطلكش .
همت بالخروج و لكن البس قال : إستني ، هتكوني بودي جارد ليا أنا ، أوكى .
شوشو : أوكى يا باشا .
البس : خلاص ، شرغش هيفهمك طبيعة شغلك و المرتب .
زوبة : يا سعادة الباشا حضرتك كنت قولت
البس : أنا فاكر قولت ايه و البس كلمته عقد يا زوبة .
زوبة : ربنا يكرمك يا باشا ، يعني أروح .
البس : روح زوبة .
خرجت زوبة تجري و كأنها خرجت من السجن و تنفست هواء الحرية لأول مرة في حياتها .
تركهم البس و دخل مكتبه ليتابع تلك القطة البرية التي جائت لتكون حارسة له ، و لكن من سيحرس من .
صغيرة ، جميلة ، ذكية ، قوية ، قطة برية تريد من يروضها و هو يعشق هذا النوع من النساء ،ستكون هي لعبته القادمة حتى يمل منها و يكسرها و بعدها سيلقيها في أقرب مكب للنفايات .
شرغش : بصي بقى يا حلوة ، البس دا مش راجل عادي و اللي يشتغل معاه لازم تكون عنيه في نص راسه ، و غير كده الخيانة أكتر حاجة بيكرهها البس و مش عايز أقولك هو بيعمل ايه في الخاين ، ثانياً لازم تكوني لا أسمع لا أرى لا أتكلم ، و كلمة حاضر و نعم و أمرك مطاع بس هما اللي مسموحلك تنطقيهم في وجوده ، بقيتي مطيعة و حلوة الباشا هيحبك و هينغنغك و إتلوعتي كده و لا كده هيقطعك حتت و يرميكي للكلاب تاكلك ،
روحي هناك خليهم ياخدوا مقاساتك علشان يفصلولك كام بدلة لزوم الشغل .
بعدما تحركت من أمامه تحدث لنفسه بصوت مسموع و قال : خسارة البت تحل من على حبل المشنقة و شكلها لسه طازه مفيش إيد لغوصت فيها ، ياريت يا بس متبوظهاش و تسيب فيها حته سليمة لحبيبك شرغش .
ضحك البس و أرسل رسالة لشرغش الذي يعرف أن البس يرى و يسمع كل كلمة و كتب فيها : عندما أنتهي منها هي لك ، و لأجلك لن أدمرها بالكامل .
ضحك شرغش و قال و هو يقوم بأداء التحية : يدوم فضلك يا برنس .
تذكرت شوشو نصائح زوبة و أولهم ألا تأكل أو تشرب أي شيئ هناك ، لأنهم سيضعوا لها به مخدر فهذه هي وسيلتهم لكي يمتلكوا من تتمرد عليهم لتأتيهم طائعة ذليلة ، و غيرها الكثير من النصائع التي ستساعدها لتتجنب أذاهم .
خرج البس من مكتبه و نظر لها بمعنى هيا ، بالفعل تبعته و هي تتذكر ما تعلمته و تدربت عليه في المدرسة الداخلية حيث كان الفشلة و من يحصلوا على درجات منخفضة يتم تسويقهم ليكونوا حراس شخصيين ، أما أمثالها فيصبحوا قتلة مأجورين لأنها كانت دائماً الأولى في كل شيئ ، العمل كحارس شخصي بالنسبة لها هو نوع من اللهو تدربت عليه منذ صغرها و حفظته عن ظهر قلب .
تعجب منها ، ما هذه الفتاة ، معقولة أن تكون عملت كحارس شخصي من قبل أم أنها تدربت على هذه المهنة ، لا يمكن أن تكون هاوية فهي تتعامل كالمحترفين .
مصرية مئة بالمائة هو متأكد من ذلك مصرية بملامح أوربية ، مستوى عالي جداً في التكنولوجيا و في اللغات و في التدريبات العسكرية ، يحاول أن يخترقها ، أن يعرف عنها أي شيئ و لكنها كالحجر الصوان صعب إختراقه و لكنه البس أو The cat ( القط ) الذي لا يستعصي عليه شيئ .
مر شهر على عملها معه و في هذا الشهر تعلق بها بشكل غير طبيعي ، ما الدي حدث له ، و لماذا أثرت به هذه الطفلة بالرغم من أنها تتعامل معه بحرفية و تضع حدود و قواعد صارمة في التعامل بينها و بينه .
لا ينكر أنها حصلت على ثقته و كذلك حلت له مشكلة كان يعاني منها في مصر و هي عدم وجود الحرفية العالية في مجال الحراسة الشخصية متمثلة في ثلاث محاور و هي طريقة التعامل و طرق مواجهة الخطر و حفظ الأسرار ، كل ذلك هو وجده معها ، حارس شخصي أكثر من ممتاز و رغم ذلك للأسف هو أدمنها و سيطرت عليه بالكامل و أصبح أسيراً لها .
حاول أن يمارس معها ألاعيبه و لكن هي تخالف كل توقعاته ، و كأنها تعرف كل خطوة قبل أن يخطوها ، و دائماً تسبقه بخطوة ، و بالطبع ذلك بفضل توجيهات زوبة التي تربت وسطهم و تعرف كل ألاعيبهم و التي تحرص شوشو على إخبارها عن كل ما حدث معها في كل يوم و عن جدول أعمال اليوم الثاني .
تعب ، نعم تعب و لابد أن يحصل عليها مهما كان الثمن ، لن يستطيع التحمل أكثر من ذلك ، خطط ليأخذها رحلة على متن اليخت الخاص به في جولة لجزر البحر المتوسط و ستضطر وقتها لتناول الطعام و ستقيم معه على متن اليخت و وقتها سيتمكن من فعل ما يشاء بها سواء رضت أو أبت .
لن يخبرها لكي لا تهرب أو تفعل أي شيئ لتفلت من بين يديه ، سيأخذها في الغد للأسكندرية حيث يوجد اليخت الخاص به .
..............
تجلس زوبة و هي لا تعرف كيف تتصرف و هي تنظر لهذه الجنيهات التي لا تكفي طعام وجبة الإفطار فقط ناهيك عن باقي اليوم و الأيام التي تليها هذا غير فاتورة الكهرباء و غيرها من الإلتزامات .
ماذا ستفعل و كيف ستتصرف ؟ من أين ستحصل على المال ؟
ستعمل ، أي عمل ستجده و هي لم تتعلم و عاشت عمرها كله فتاة ليل رخيصة تبيع جسدها لمن يدفع الثمن ، من سيقبل أن يوظف واحدة مثلها ، حتى لو أرادت أن تعمل خادمة في البيوت لن تجد أحد يرضى بها .
فكرت في أن تعود للعمل لدى البس و لكن ستطلب منه أن تعمل في المطبخ أو كعاملة نظافة ، إستراحت لهذه الفكرة و إتصلت على شرغش و لكنه أخبرها برفض البس و إن كانت تريد العودة للعمل داخل الصالة لا مانع عنده ، ثم أغلق الهاتف في وجهها و لم يستمع لتوسولاتها .
وضعت الهاتف بجوارها و هي لا تدري ماذا تفعل .
ذهبت للتربي فوجدت شوشو تستعد للذهاب للعمل فأخبرتها زوبة أنها ستذهب معها لتقابل البس .
شوشو : عايزه البس في ايه يا زوبة .
زوبة : عايزه أرجع الشغل تاني .
شوشو بغضب : داهية تلعنك يا بعيدة ، شغل ايه اللي عايزه ترجعيله تاني بعد ربنا ما تاب عليكي ، و لا هو ديل الكلب .
زوبة التي مدت يدها لشوشو بالجنيهات التي تملكها و قالت : هما دول كل اللي حيلتي ، أنا كده يا إما أشحت يا إما أرجع الشغل تاني .
شوشو : في حاجات كتيرة ممكن تشتغلي فيها بعيد عن البس .
زوبة : شغل ايه يا شوشو ، واحدة زيي مش متعلمة و يادوبك بتفك الخط و عاشت عمرها كله في الكباريهات مين هيرضى يشغلها ، أنا لو عايزة أشتغل خدامة محدش هيرضى .
شوشو : إشتغلي زي مرات أبوكي ما كانت بتشتغل .
زوبة : معرفش .
شوشو : إتعلمي ، مفيش حاجة إسمها معرفش .
زوبة : و مين بقى اللي هيرضى يعلمني .
شوشو : مرات أبوكي ، تعالي نروحلها سوا دلوقتي و تقوليلها تعلمك .
زوبة : هي عرفت سر صنعة المخبوزات و الكحك و القرص و مرضتش تعلمهولي زمان ، يبقى دلوقتي بعد ربنا ما فتح عليها هي و بنتها هترضى تعلمهولي .
شوشو : أنا هاجي معاكي نروحلها و هعرف أقنعها .
زوبة : مش هترضى حتى تقابلنا .
شوشو : نجرب مش هنخسر حاجة .
زوبة : أنا هروح لوحدي أقابل البس ، أنا خلاص تعبت و هرجع الشغل تاني .
أخرجت شوشو زجاجة مغلقة و قالت لزوبة : دي مية نار ، عارفة يعني ايه مية نار ، و الله يا زوبة لو جبتي سيرة الشغل تاني لكون رشاها على وشك علشان تنبطي و تقعدي .
زوبة بخوف : إنتي جرى لعقلك حاجة يا شوشو ، عايزه تشوهيني .
شوشو : صرفتي فلوسك كلها على الشرب و السجاير و دلوقتي عايزة ترجعي علشانهم .
زوبة : أيوه يا شوشو هرجع علشانهم أنا الصداع هيفرتق دماغي و جسمي كله بيتكسر .
شوشو : مش هترجعي و قدامك حل من إتنين يا إما أرش اللي في القزازة دي على وشك و ساعتها هتنسي الصداع و الشرب و القرف ده يا إما هنروح لدكتور نتابع معاه و أنا هقف جنبك و أساعدك .
زوبة بغضب : إنتي مالك و مالي ، أنا مش صغيرة و هعمل اللي يريحني و وريني بقى هتعملي ايه .
بيد واحدة كتفتها شوشو بطريقة مؤلمة و ألقت بالزجاجة على الأرض بجانب زوبة فإنكسرت الزجاجة و طارت بعض قطرات بسيطة على على ملابس زوبة فحرقتها ، صرخت زوبة من الألم .
شوشو : وجعتك يا زوبة ، دي حتى ملمستش جسمك الجميل ده ، تخيلي بقى لما تنكب على وشك و جسمك ، ها عايزه ترجعي الشغل تاني ، ردي .
زوبة بخوف : لأ ، لأ مش هرجع الشغل .
تركتها شوشو و قالت : قومي نروح لمرات أبوكي قبل ميعاد الشغل .
مشت معها زوبة و هي تتألم و لكنها بالفعل كانت خائفة من هذه الشيطانة .
وصلوا لشقة إيمان و دقت زوبة جرس الباب ففتحت فايزة التي تغير حالها و كسى وجهها الحزن و الشحوب و تبدوا و كأن عمرها قد تضاعف ، خافت زوبة و نست ألمها و قالت بلهفة : في ايه ، ايه اللي حصل ، فين إيمان .
دخلت فايزة و تركت الباب مفتوح و جلست تبكي فدخلت خلفها زوبة و هي تصرخ فيها و تقول بخوف على إيمان : في ايه ، إيمان فيها حاجة ، فين إيمان و باسم .
فايزة ببكاء : بنتي ضاعت يا زوبة ، إيمان ضاعت .
زوبة : ايه اللي حصل ، إتكلمي إنطقي .
دخلت شوشو و أغلقت الباب خلفها و إستمعت لفايزة التي تحكي لزوبة عن زوج إيمان الذي يحتجزها في مكان سري لأنه إكتشف خيانتها له مع تامر حبيبها السابق .
زوبة : كدب ، كدب إيمان مش خاينة ، مستحيل إيمان تخون .
فايزة ببكاء : أنا عايزه بنتي يا زوبة ، هاتيلي بنتي قبل ما يقتلها .
جلست زوبة بقلة حيلة و هي تلطم خديها و تقول : إيمان ، الدكتورة إيمان زرعتي اللي سقيتها بسنين عمري راحت فين يا فايزة ، بنت عمري ودتيها فين يا فايزة .
تدخلت شوشو و قالت : ممكن تهدوا شوية لو فعلاً عايزين إيمان ترجع و تجاوبوا على أسئلتي .
نظرت فايزة لشوشو بفزع و قالت : إنتي مين و جيتي أمتى ؟
زوبة : في عرضك يا شوشو إتصرفي قبل ما يقتلها دول صعايدة و الشرف عندهم بالدم ، بس و الله العظيم إيمان بريئة أنا متأكدة إن إيمان بريئة و مظلومة .
شوشو : عيزاكم تحكولي كل حاجة بالتفصيل ، مين تامر ده .
حكت لها فايزة كل شيئ بالتفصيل عن إيمان و علاقتها بتامر و ظروف زواج إيمان من جمال و كل شيئ .
زوبة : بقالها شهر ، إنتي اللي بين ضلوعك دا قلب و لا حجر ، ليه ماقولتيش .
فايزة ببكاء : أنا محبوسة هنا في الشقة و ممنوع أطلع منها و كمان خدوا مني التليفون .
شوشو : إزاي محبوسة و إحنا دخلنا و مشوفناش حد قدام العمارة أو قدام الشقة .
فايزة بفزع : يا لهوي يبقوا قتلوها ، هو قالي لما بنتك تموت هيعفوا عني .
ثم خرجت فايزة تجري و خلفها زوبة و شوشو ، أقنعتهم شوشو و هم في سيارة الأجرة أن يتوجهوا لتامر أولاً ليعرفوا منه الحقيقة .
وصلوا لمكتب تامر و بسبب ما فعلوه من ضوضاء سمح لهم بالدخول على الفور وسط تعجب الجميع من دعائهم على تامر الذي يدعوا الجميع له فهو رجل البر و الإحسان .
فايزة ببكاء : منك لله ربنا ينتقم منك .
تامر بغضب : إنتي يا ست إنتي يا تحترمي نفسك إنتي و هي و تتكلمي كويس و تقولي قضيتك أيه يا إما هجيب الأمن يطردكم .
زوبة : أبوس إيدك يا بيه تساعدنا ، أنا متأكدة إن أختي مظلومة .
جلس تامر و أشار لحارس الأمن الذي دخل معهم بالإنصراف و قال : ايه القضية ، أختك هي صاحبة القضية .
فايزة : قتلها ، بنتي ماتت .
تامر : إهدي يا ستي و فهميني ، مين بنتك و مين اللي قتلها .
زوبة : إيمان جوزها جمال قتلها .
إنتفض تامر من على مقعده و قال بفزع : لأ كدب ، مين قالكم كده ، أنا متأكد إنها عايشه .
جرت فايزة و قبلت يده و قالت بفرحة : صحيح بنتي عايشه إنت شوفتها .
زوبة : أختي مش خاينة ، إيمان بريئة ، إنت اللي عملت فيها كده ، منك لله ربنا ينتقم منك و يحرق قلبك على عزيزك زي ما حرقت قلبنا على إيمان .
تامر بغضب : و هو إنتي لما تدعي عليا ربنا هيسمعلك ، واحدة وسخة و أختها أوسخ منها .
زوبة بغضب أكبر : و الله ما في وسخ هنا غيرك إنت ، يارب يارب وريني فيه يوم .
تامر بغضب : إنتي السبب في دا كله ، إنتي اللي عملتي فيها كده ، فاكره كارم اللي إتبليتي عليه و سجنتيه .
زوبة : أنا معرفش حد بالإسم .
تامر : اللي إتهمتيه إنه إغتصبك من خمس سنين .
زوبة : كارم ايه و زفت ايه ، إنت عملت ايه في أختي ، و هي فين .
تامر : جوزها حابسها في مخزن من مخازن شركته هنا و هي مامتتش لسه عايشه .
شوشو بسرعة : فين المخزن ده .
تامر دون أن يشعر و هو ينظر في عيني شوشو و أصبح مثل المنوم مغناطيسياً : إنتي مين ، أنا عارفك ، إنتي يسرى .
شوشو التي إقتربت من تامر و مسكت يده و قالت و هي مستمرة في النظر لعينيه : جاوب و إحكي كل حاجة .
حكى تامر كل شيئ و كيف قام بتهديد إيمان لتقابله و رتب كل شيئ ليحضر زوجها و يعتقد أنها تخونه و ذلك ليضغط على زوبة لكي تعترف بأن من إغتصبها هو جمال و ليس كارم ، و أيضاً لينتقم من إيمان التي دمرت قلبه و خدعته .
كل ما قاله تامر سجلته شوشو صوت و صورة بهاتفها الذكي ، تحت نظرات التعجب و الإنكار من زوبة و فايزة ، كيف إستطاعت أن تجعل تامر يعترف بكل شيئ هكذا ، هي حقاً شيطانة .
قبل أن تنفجر زوبة و فايزة في تامر قالت شوشو : يلا بسرعة مفيش وقت .
ثم خرجت مسرعة و تبعتها فايزة التي تسندها زوبة لتلحق بشوشو .
وصلوا للمخزن الذي أخبرهم تامر عنه ، أمرتهم أن ينتظروا بعيداً حتى لا يعطلوها أو يلفتوا نظر الحراس .
تحركت شوشو بهدوء حتى وصلت للمخزن و بعدها جرت بسرعة حتى وصلت لحائط فإختفت خلفه ثم نظرت فوجدت ثلاث حراس يتسامرون و هم يشربون الشاي فألقت حجر فسمعوا صوت الحجر فقام أحدهم ليرى ماذا يحدث فوجد شوشو تبكي فسألها بتعيطي ليه يا بنتي بحركة مباغتة أفقدته وعيه و بعدها تحركت و نادت على الحارس الثاني فجاء و بنفس الحركة المباغته أفقدته وعيه و ذهبت للثالث أفقدته وعيه و بعدها دخلت للمخزن فوجدت في أحد الأركان شيئ مكوم فإقتربت منه فوجدت ما بشبه الجثة ملقاة على الأرض في ذلك البرد ترتجف من البرد و عندما إقتربت منها وجدتها شاحبة قذرة حتى أن رائحتها عفنة لا تطاق و يبدوا أنها فاقدة للوعي و تصارع الموت ، حاولت أن تحملها و لكنها لم تستطيع رغم قوتها و لكنها لم تقدر على حملها منفردة ، بحثت عن حبل و قامت بتقييد الحراس جيداً و بعدها إتصلت على زوبة ليأتوا و يساعدوها في حمل إيمان الفاقدة للوعي .