الفصل السادس عشر
عودة الغائب ( شيطانة ) تأليف سماح عياد .
طلب تامر لقاء سما و لكنها رفضدت لقائه أو حتى مجرد الحديث معه على الهاتف ، همذة الوصل بينهما هو والده حازم .
أرسل لها الكثير من كلمات الإعتذار و التبرير و الغزل و لكن جريمته في حقها لن تمحى بمجرد كلمات ، لابد أن يبذل المزيد من الجهد في علاقته بها و التي كانت هي من تبذل الجهد دائماً و تسامح و تغفر لأنها تحب و لكن هي الأن تخوض حرب ، حرب للبقاء و لابد أن تحافظ على تركيزها لذلك لم تفتح أي رسالة من الرسائل التي أرسلها تامر و كذلك رفضت لقائه أو حتى التحدث معه .
إستسلم تامر للأمر الواقع و سافر ليدافع عن فتحي الجن و يخوض معارك قانوية ليثبت أنه بريئ من التهم التي وجهت له و هو متأكد من برائته .
سافر تامر و تركها ترك سما زوجته و أم أولاده وحدها هنا تخوض معارك غير شريفة لتدافع عنه و لتثبت برائته و هو المذنب و تحافظ على حياته و شكله الإجتماعي .
.................
في بيت زوبة .
زوبة و هي تتوجه لفتح الباب : حاضر جايه ، هو المنيل ده بيخبط ليه و هو معاه مفتاح .
فايزة : يمكن المفتاح وقع منه ، روحي إفتحي علشان البت الغلبانة دي اللي الوجع هيموتها ، يارب يكون جاب حاجة تهديها شوية .
فتحت زوبة الباب فوجدت سما في وجهها فقالت و هي تسد الباب : عايزه ايه يا خرابة البيوت ، وديتي إيمان أختي فين .
سما : لو عايزه إيمان ترجع بخير يبقى لازم تسمعيني كويس .
سمعت زوبة و سما صرخات شوشو التي لم تعد تتحمل ذلك الألم في جانبها .
جرت زوبة و معها سما على شوشو و قالت : معلش يا شوشو إستحملي زمان تربي جاي و جايب المسكن .
سما و هي تشفق على شوشو : هاتيها نوديها لدكتور .
فايزة بغضب و هي تحضن شوشو : سيبينا في حالنا بقى حرام عليكي .
سما : حرام عليكم إنتم ، البنت بتموت .
حالة شوشو كانت سيئة جداً و صرخاتها التي تقطع القلب ، كل ذلك جعلهم يوافقوا على أن تأخذها سما لمشفى خاص يملكه والدها ، و بالفعل تم نقل شوشو للمستشفى و وجدوا حالتها متدهور و لكن بفضل الله تم إسعافها .
تجلس زوبة بجانب شوشو النائمة بفعل المسكنات .
سما : فهمتي هتعملي ايه .
زوبة : يعني أنا لما أقول للعمدة إني مش هشهد في القضية غير لما يسيب إيمان هيرضى يسيبها .
سما : هيسيبها لأن رقبة إبنه الوحيد في إيدك إنت و مدام فايزة لأنها هي كمان هتتنازل عن المحضر اللي ضد جمال العمدة .
زوبة : إفرضي العمدة غدر بينا .
سما : أنا بكره إيمان منكرش لكن أنا مش شريرة و صدقيني أنا مستحيل أسيب العمدة يأذيكم بس على شرط تنفذي اللي هقولك عليه بالحرف الواحد ، مفهوم .
زوبة : مفهوم .
............
المحامي : دا شرطها يا حضرة العمدة علشان تغير أقوالها و كمان الست فايزة هتتنازل عن المحضر و بكده يبقى الأستاذ جمال معلهوش أي قضايا و لا أي مشاكل قانونية .
العمدة : مستحيل ، الفاجرة دي لازم تاخد جزائها .
المحامي : يا حضرة العمدة ، سيبها دلوقتي و ليك عليا متمرش السنادي إلا و إنت شارب عليها قهوة سادة ، في حاجات أهم منها بكتير .
العمدة بغضب : مفيش أهم من شرفي و شرف ولدي اللي مرمغته في الطين .
المحامي : إسمحلي يا عمدة أقولك إن حرية إبنك أهم و مستقبله السياسي أهم بكتير و أوعد حضرتك أول الأمور ماتهدى هتلاقي خبر وفاتها منشور في صفحة الوفيات و هيكون بعيد عنكم خالص .
العمدة : ولدي دمه حر و إستحاله يسبها عايشه على وش الدنيا .
المحامي : أنا هقنع الأستاذ جمال ، بس أرجوك أنا هاخد الدكتورة إيمان دلوقتي أرجعها لأهلها و أتصل بزوبة في النيابة قبل ما تعك الدنيا .
العمدة بغضب : إعمل اللي تشوفه صح ، لكن بت المركوب دي معسيبهاش واصل و حسابها معايا بقى تقيل .
.............
بعد مرور ما يذيد عن ثلاثة أشهر .
أم كارم : ألف حمدلله بالسلامة يا ولدي ، أني ممصدقاش نفسي معقوله ربنا حقق أملي و ولدي رجعلي .
شافعي : كفارة يا أبو المكارم .
كارم : الحمد لله يا شافعي ، دا أني كنت عموت في السجن .
أم كارم : بعد الشر عنيك يا ولدي .
كارم : صحيح يا يمه عايز أتشكر للمحامي .
أم كارم : واجب برديك يا ولدي تتشكرله .
كارم : خلاص يا يمه نروحله باكر بإذن الله .
خديجة : و أني عحضر لكم زيارة مليحة تاخدوها معاكم .
باسم : لأ يا طنط علشان النونو .
حضنته خديجة و قالت : مجتش من أبو النونو .
شافعي : يا عيني عليك يا شافعي و على بختك المايل ، لو إتكلمت عتقولي بخلان .
أم كارم : بكفياكم عاد ، كنكم ناقر و نقير .
شافعي : هي من ساعة ماحملت و هي مش طيقاني .
أم كارم : عتجلع عليك يا ولدي .
كارم : متشكر يا خديجة ، معيزش أتعبك ، إن شاء الله لما أشتغل أبقى أجيبله هدية .
خديجة : لع معيصحش تدخل بيك فاضية ، لازم تاخد معاك حاجة .
..........
زوبة : إنتي هتفضلي قاعدة كده زي خيبتها .
شوشو : أنا مش فاهمة إنتي شيلاني على دماغك ليه و زاعقه .
زوبة : أنا عايزاكي تطلعي من المدافن و تعيشي حياتك ، إشتغلي و إطلعي إتفسحي و حبي و إتجوزي .
شوشو و هي تنظر لإيمان : و هو يعني الشغل هيهون اللي أنا فيه و هينسيني باسم إبني .
إلتفت إيمان بغضب و قالت : كفاية بقى حرام عليكم إنتم مش حاسين بالنار اللي أنا فيها .
زوبة بإنفعال خوفاً على أختها إيمان التي ضيعت حياتها الزوجية و ضيعت إبنها و هي الأن في طريقها لتضيع عملها و مستقبلها .
زوبة : النار دي إنتي اللي رميتي نفسك فيها و ياما حذرتك و قولتلك إبنك و بيتك و دلوقتي بردوا بقولك و بحذرك من إنك بتدمري مستقبلك .
بكت إيمان و قالت : أنا خلاص إنتهيت ، باسم راح مني خلاص ، دول مفهمينه إني ميته .
شوشو : و قعدتك دي و عياطك هما اللي هيرجعولك باسم .
إيمان : و هو أنا في إيدي ايه أعمله .
شوشو : ترجعي شغلك و تقفي على رجلك من تاني و كلها كام سنة و باسم هيكبر و يقدر يقف في وش أبوه و يرجعلك تاني .
زوبة : إرجعي إشتغلي و إكسبي قضايا و خلي صورك تملى الجرايد علشان باسم يشوفها و يعرف كدب أبوه و جده و هو اللي يدور عليكي و يرجعلك .
إيمان : أنا خلاص فقدت قدرتي على إني أركذ في قضايا و شغل .
شوشو : لأ يا إيمان ، لو فعلاً عايزه إبنك هتقدري تقفي و ترجعي شغلك ، لكن لو مش هامك باسم يبقى هتستسلمي و تنتهي .
فايزة : قومي يا بنتي و إستعيني بالله كده و إرجعي شغلك .
إيمان بيأس : صعب ، أنا خلاص إنتهيت .
شوشو : أوعدك أساعدك ، بس الأول لازم إنتي تساعدي نفسك و ترجعي شغلك و تقفي على رجليكي ، دا لو فعلاً عايزه باسم يرجعلك .
إيمان : حاضر ، هحاول علشان خاطر باسم .
..............
في مكتب تامر .
تامر : و بعدان معاكي يا سما ، الخصام ده ملوش أخر .
سما : و هو فين الخصام ده ، إحنا أهون بنشتغل سوا و بنتكلم .
تامر : سما أنا إعتذرتلك مليون مرة و مستعد لأي ترضية تطلبيها .
سما التي تموت شوقاً لحضنه : الموضوع مش مستاهل كل ده .
تامر الذي يحاول أن يقترب منها : تلت شهور يا سما مروا ، مش كفاية بعد كده ، إنتي وحشتيني و هموت عليكي .
سما التي تحتمي بأخر قوة تملكها : تامر لو سمحت إحنا في المكتب .
تامر : خلاص ترجعي البيت ، أرجوكي يا سما ، هنعمل شهر عسل من جديد ، هاخدك و نلف العالم ، أرجوكي يا سما .
سما التي لا تريد منه شيئ سوى كلمة أحبك نابعة من قلبه ، لا تريد سوى الأمان في قرب حبيبها ، تريد أن تشعر و لو كذباً أنه يريدها كعاشق و ليس كزوج يريد أن يشبع رغبته و تستقر حياته فقط .
سما : بعدان يا تامر ، في زحمة شغل اليومين دول ، بعدان ، صحيح إتكلمت مع شركة الحراسة علشان البودي جارد .
تامر : قالوا هيبعتوه النهارده ، بصي يا سما فكرة البودي جارد دي أنا مش بحبها و لعلمك هيجي علشان مزعلكيش إنتي و باب لكن صدقيني هيمشي زي اللي قبله .
سما بغضب : قصدك هتمشيه ، إنت ليه مش خايف على نفسك ، إنت بعد ما كسبت قضية القاتل الشبح بقى ليك أعداء .
تامر : الحارس هو الله ، الموت لو جاي مش هيمنعه لا بودي جارد و لا أي شيئ .
سما بخوف : تامر بليز متجبش سيرة الموت تاني ، علشان خاطري .
تامر بنبرة ترجي : ترجعي معايا إنتي و الولاد و أنا هعمل كل اللي تقوليه .
سما بقوة عكس ما بداخلها : لأ مش راجعة .
ثم تركته و خرجت ، و كأنها لا تهتم .
بعد أن خرجت قال محدثاً نفسه : جبتي العند دا كله منين يا سما ، كل يوم بتبهريني بقوتك و ذكائك بس أنا مش هستسلم .
بعد قليل وجد سما تدخل المكتب و معها شاب مفتول العضلات قوي البنية ضخم الجثة أسمر ملامحه جميلة ماعدا ذلك الجرح الغائر في جبهته و الذي يفصل حاجبه لقسمين ، يرتدي ملابس نظيفة و لكنها قديمة جداً توحي بمدى فقره .
تامر : مين دا يا سما ! البدي جارد الجديد .
كارم : ياريت يا سعادة الباشا ، و الله العظيم أفديك برقبتي إنت ليك جميل في رقبتي و رقبة أهلي ليوم الدين .
ضحكت سما و قالت لتامر : أحب أعرفك بكارم .
وقف تامر و هو سعيد و قال : أهلاً يا كارم ، حمدلله على سلامتك ، خرجت أمتى .
كارم الذي يتعجب من طيبة هذا المحامي و تواضعة رغم مكانته الكبيرة و ثرائه : الله يسلمك يا سعادة الباشا ، خرجت إمبارح .
تامر : أقعد يا كارم واقف ليه ، تشرب ايه يا كارم .
كارم الذي لم يجلس : ربنا يعلي مراتبك يا بيه ، أنا كنت جاي أتشكرلك و أقولك إن ليك دين في رقبتي و ربنا يقدرني و أردهولك .
تامر : متشكرنيش لأني معملتش حاجة ، كل الفضل يرجع للأستاذة سما هي اللي طلعتك برائة .
توجه لها كارم و هو محافظ على مسافة بينهما و هو ينظر للأرض إحتراماً لها : أنا مش عارف أقولك ايه يا ست هانم ، جميلك في رقبتي العمر كله .
سما : أنا سعيدة جداً يا كارم إني كسبت قضيتك ، أرجوك يا كارم علشان خاطر الست مامتك بلاش السكة دي و شوف شغلانة حلال .
كارم : يشهد ربنا يا ست هانم إني عمري ما دخلت جوفي لقمة حرام ، أنا بصرف على إخواتي البنات و أمي و دول ولايا و ربنا هيحاسبني عليهم .
تامر : برافوا عليك يا كارم ، صحيح فين الست والدتك مجتش معاك ليه .
كارم : هي مستنية تحت مع خالي سيد .
سما : طيب هي مطلعتش ليه .
كارم : أصلها يا ست هانم عدم المؤاخذة جايبه حاجة بسيطة إكده و حالفة ما حد يطبخها غير ها ، عايزاكي تدوقي طبيخ أم كارم .
سما : طيب و ليه تاعبه نفسها .
تامر : طيب إنزل هاتها و ناكل كلنا سوا هنا .
كارم : معلهش يا سعادة الباشا ، أصلها حلفت لتجيبها و تروح تطبخها عنديكم علشان الست هانم متكشش .
سما : سوري ، يعني ايه متكشش .
ضحك تامر الذي وجدها فرصة لتعود سما لبيتها ، و قال : علشان تتأكدي إنها نضيفة ، يلا يا سما الست مستنية تحت و علشان تلحق الغدا .
سما التى ترسم التجهم على وجهها إلا أن قلبها يرقص طرباً و سعادة لأنها ستضطر للعودة لبيتها الذي إشتاقت له و لأنها متأكدة أن تامر سيستغل الموقف كعادته و يصالحها بالكثير و الكثير من القبلات و اللمسات التي تموت شوقاً لها .
سما : لأ طبعاً أنا مش فاضية و عندي شغل كتير ، ممكن إنت تروح معاها يا تامر أو السواق ياخدها و أنا هتصل بالخدم هناك .
تامر : عيب يا سما ، الست مستنيه بلاش تكسري بخاطرها .
كارم الذي يتعجب من تواضع تامر و بساطته ، و هذا شيئ لم يعهده من قبل حتى مع جمال إبن قريته الذي تربى معه و لعب معه و هم صغار ، و رغم أن تامر يفوق جمال في كل شيئ .
كل ذلك جعل كارم يعاهد نفسه أن يرد دين تامر و لو تطلب الأمر أن يضحي بحياته في سبيل ذلك .
تامر و هو يسحب سما من يدها و التي ذابت من لمسته و هو أيضاً لا ينكر إشتياقه للمستها فقد حرمت عليه حتى الحديث معها إلا في نطاق العمل منذ حادثة إيمان التي نسيها و لم يعد يفكر إلا في سما و كيف يعيدها إليه لأنه كما يردد والده دائماً بدونها سيضيع لأنها هي نقطة إرتكاذه و البوصلة التي تدله على الإتجاه الصحيح ، و توحد تشتته .
يديها في حضن يديه في وطنها في مكانها الطبيعي الذي إفتقدته منذ أشهر مرت عليها كسنوات كعقود كقرون ، هي سما الجميلة الذكية الرشيقة المحامية العظيمة التي تفتخر بها أمها في كل المناسبات هي سما في قربه ، و لا شيئ في بعده لأنه هو من هو من جعلها سما .
منذ أن رأته و هي صغيرة لم تدرك بعد ما هو الحب و لم تتوقع أن يوجد شيئ أكبر من الحب بمراحل ، شيئ قد تطلق عليه هي أنه الحياة .
كانت فتاة في مقتبل مرحلة المراهقة منطوية و قد تكون معقدة نفسياً بسبب وزنها الزائد ، فتاة باعت الحياة كلها مقابل لقيمات تسد جوعها الذي لا ينتهي .
فتاة كرهت أسرتها التي تعيرها و تتنمر عليها و وصل بها الأمر أن تركت المدرسة و حاولت الإنتحار أكثر من مرة بسبب شكلها و تلك البثور التي تملئ وجهها مع شعرها المجعد الذي يأست منه و تركته كما هو بدون أي عناية .
الظلام و الطعام هم رفقائها ، لماذا توقد النور ؟ لكي تكره نفسها أكثر ، الظلام يريحها .
حجرة مغلقة ، ضوء مغلق ثلاجة كبيرة مملؤة بكل شيئ و أي شيئ ، لم يعد يهم فالطعام بالنسبة لها أصبح إدمان ، إدمان جعلها تتمرد على أمها و أبيها و أخوتها ، جعلها تترك دراستها و حياتها كلها في سبيل سد ذلك الجوع الذي لا يسكته شيئ .
أطباء و أخصائيون تغذية ، مدربون ، جم ، لم يفلح أي شيئ معها .
إستسلم والدها الذي جرب معها كل شيئ و لكنه لم يتمكن من منع حالتها من التدهور ، و خاصة عندما بدأت الثمنة المفرطة و زيادة الوزن تؤثر على قدميها الصغيرتين التي تعاني من حمل كل ذلك اللحم .
والدها الذي يملك كل شيئ وقف عاجز أمامها و خاصة عندما أسقطتها أمها من حساباتها و لم تعد تهتم بها و أصبحت تخفيها عن الجميع حتى لا تعير بها ، لم يعد لها سوى والدها الذي يحرص على قضاء بعض الوقت معها و يحرص أن تجلس معه كل يوم و لو لدقائق في شرفة حجرتها لتأخذ قسط من ضوء الشمس عله ينير ظلمة حياتها .
لم تمانع هي لأنها تعشق والدها و لأنه الوحيد من كل عائلتها الذي يحبها كما هي ولا يتنمر عليها .
تغيرت حياتها عندما سكن المحامي الشهير حازم و زوجته سيدة المجتمع هالة هانم و أولادهما تامر و تسنيم و تمارا في الفيلا المجاورة لهم .
منذ أول يوم رأته من الشرفة عندما كانت تتناول مع والدها الإفطار كعادتهم ، عشقته وجدت به سبب للعيش للتغير للمقاومة ، سبب يجعلها و لأول مرة منذ فترة طويلة جداً تطلب مصففة للشعر لتعتني بشعرها و مظهرها ، و جعلها تطلب ملابس جديدة ،و تعود لتحاول من جديد أن تعود للحياة و تخرج من عزلتها .
حاولت و نجحت لأجله هو ، عادت له و به ، عادت له هو فقط ، هي به و له سما و من دونه لا شيئ ، نعم لا شيئ .
يديها التي تعيش النعيم بين أحضان يديه تصرخ فيها و تقول لا تتركيه فلو بعد عنكي ستموتي فلتتعلقي بيديه جيداً حتى لا تضيعي .