الفصل السابع

2671 Words
الفصل السابع . عودة الغائب ( شيطانة ) دخلت إيمان إحدى الحجرات ذات الأثاث البسيط المكون من حصير في الأرض و فراش بسيط و بجواره خزانة ملابس ، و من الواضح أن أصحاب الغرفة قد تركوها لإيمان لتستريح فيها و تغير ملابسها . شعرت إيمان بالراحة و الطمأنينة و رغم بساطة المكان إلا أنها أحبته و تمنت أن تقضي بقية عمرها فيه بعيداً عن جراحها التي تنتظرها في القاهرة . توضأت إيمان و صلت و أخلصت في الدعاء أن يعطيها الله القوة لتستطيع التغلب على حبها لتامر و أن يحميها من مكر خالها جلال . دخلت زوجة عمها الحجرة لتحضر بعض الأغراض فوجدت إيمان تصلي بخشوع حتى أنها لم تنتبه لها ، خرجت زوجة عمها و هي تتعجب هل هذه الفتاة هل هي حقاً إبنة فايزة تلك السيدة المتبرجة التي تتفنن في إظهار مفاتنها أم الرجال دون حياء . بعد قليل خرجت إيمان فهي لم تستطيع النوم فذهبت للنساء و أخذت تساعدهم في أعمال البيت و هي تداعب الصغار و تتحدث مع النساء مما جعل الكل يحبها و يعجب بها . إقترحت عليهم إيمان أن تصنع لهم بعض أنواع الحلويات التي تجيدها و بالفعل صنعت لهم الكثير من الحلوى ، و كعادة أبناء الصعيد الذين يشتهرون بالكرم و الحرص على صلة الرحم ، أرسلت مبروكة زوجة عم إيمان بعض من الحلويات التي صنعتها إيمان لجيرانهم و منهم بيت شافعي . أخذت تتناقل سيدات القرية أخبار تلك الغريبة التي جائت و التي أعدت تلك الحلوى اللذيذة و كلما سألوا إحدى نساء بيت مسعود أو حتى الأطفال أثنوا على إيمان و على أخلاقها و مهارتها في أعمال البيت بالإضافة لجمالها فهي قد ورثت جمال أمها ، هذا بالإضافة إلى تواضعها . في هذه الليلة تجمع كل أهل القرية في المقهى لمتابعة مباراة هامة في كرة القدم و قد حضر كل رجال و شباب القرية و كذلك الأطفال و الشيوخ ، فاليوم مباراة هامة يخوضها منتخب مصر و يشعر الجميع أن متابعة المباراه واجب وطني ، فكرة القدم من أهم الرياضات التي يعشقها و يحرص على متابعتها شعب مصر كله . جاء أحد أحفاد مسعود و معه أخوه الأكبر و أخذوا يتحدثوا عن إيمان التي وعدتهم بصنع مخبوزات مميزة لهم غذاً . سأل جيران مسعود و أبناء عمومته عن هذه الضيفة التي لأول مرة تحضر للقرية و لماذا لم يعرفوا بوجود إبنة للمرحوم محمد غير إبنته التي توفيت و هي صغيرة . أخبرهم مسعود أن إيمان كانت رضيعة عند وفاة والدها و أختها و قد إنشغلوا بالبحث عن جثة محمد و عن سبب الوفاة و إن كان أخذ بالثأر أم مجرد لصوص و قطاع طرق ، لذلك نسوا وجود تلك الرضيعة ، و لكنها جائت هي لتبحث عن أهلها الذين نسوها . بدؤا يتسائلوا عنها و عن أحوالها هي و أمها ، و عندما عرفوا أن أمها لم تتزوج بعد وفاة والدها أثنوا عليها و إعتقدوا أنها سيدة أصيلة صبرت و تحملت بعد وفاة زوجها لتربي إبنتها الوحيدة و لم يعرفوا أنها كانت ساقطة و عاشت سنوات في علاقة محرمة و هي من قتلت زوجها و ضيعت إبنته الكبرى ذكية أو زوبة و كانت ستضيع إبنتها إيمان حتى تخفي جريمتها الشنيعة في حق نفسها و زوجها . عاد كل واحد من أهل القرية لبيته ليحكي عن بنت قريبهم محمد الذي توفي في القاهرة و ترك طفلة رضيعة و هي الأن شابة جميلة تصلح كعروس لأحد أبنائهم . في اليوم الثاني توافدت نساء القرية للترحيب بالضيفة و التعرف عليها و رؤيتها . شعرت إيمان أن كل واحدة من النساء تحاول أن تتعرف عليها و كأنها سلعة يجب فحصها جيداً لكي ترى إن كانت تصلح لكي تخطبها لإبنها و ذلك بقدر ما أدمى قلب إيمان بقدر ما جعل هناك بارقة أمل أمامها لتهرب من جلال و لتعيش نظيفة ولا تتحول لزوبة أخرى حتى لو كان الثمن هو أن تدفن نفسها في هذه القرية للأبد و تترك كل شيئ خلفها ، تترك حبها و مدينتها و عملها و دراستها أو بمعنى أصح ستترك إيمان و تتحول لفتاة أخرى لا تعرفها لكنها مضطرة أن تتعايش معها و ترضى بواقعها . .......... في الملهى الليلي . جاء أحد العمال و أخبر زوبة أن هناك سيدة بالخارج تريدها في أمر يخص إيمان . عندما سمعت زوبة إسم إيمان إنتفضت من مكانها و خرجت مسرعة و لم تهتم للزبون الذي يتفق معها على ليلة ساخنة و الأدهى من ذلك أنها لم تهتم للبس الذي يجلس على طاولة مجاورة لها و يتابع ما يحدث . خرجت زوبة مسرعة فوجدت فايزة زوجة والدها فأبطأت و لبست وجه البرود و قالت : خير يا مرات أبويا عايزه شغل ولا ايه . فايزه : إلحقيني يا زوبة جوزك هيضيع بنتي . زوبة التي تتحدث ببرود عكس النار المشتعلة بداخلها : جوزي دا يبقى أخوكي الواطي و اللي إنتي بعتيني ليه علشان يداري على بلاويكي . فايزة : في عرضك يا زوبة إلحقي إيمان . زوبة : ههههههههههه عرضي ، هو فين عرضي يا ففه ، روحي يا ففه دوري على حد تاني يكون عنده عرض ، إنتي و أخوكي ضيعتوه من زمان . ثم تركتها و دخلت بسرعة تبحث عن جلال في صالة القمار و عندما وجدته سحبته و هي تثبه و تلعنه و تلعن اليوم الذي رأته هو و أخته فيه . ذهب معها جلال لحجرة خاصة و هو يقول : إنتي سحباني كده ليه يا بت . زوبة : يسحبوك في نار جهنم يا بعيد ، قولي يا منيل على عينك عملت ايه في إيمان . جلال الذي يتطوح من السكر : و ديني منا سايبها بنت ''''''''''''''''' ، أنا جلجل تعمل فيا كده حت بت مفعوصة و حيات شنباتي دي ولا تكون على مره لخليها تشتغل معاكي في الصالة هنا . خنقته زوبة و قالت بغضب شديد أعماها عن الذي يراقبها : هقتلك ، فاهم هقتلك لو قربت من إيمان ، إيمان لو ضاعت أنا مش هبقى على حاجة ، خوفي على إيمان هو اللي مسكتني و مخليني مستحمله ، لكن إيمان قبل ما تضيع هضيعكم كلكم ، فاهم يعني ايه هضيعكم كلكم . ضربها جلال بقوة حتى كاد أن يقتلها و هو يتوعد لها و لإيمان ، تدخل الرجل الذي يراقبها بأمر من البس و منع جلال من قتلها . إتصل الرجل بالبس و شرح له كل شيئ و بعدها طلب البس حضور زوبة لمكتبه و بالفعل حضرت و وجهها كله كدمات . البس : مين عمل كده . زوبة ببكاء : جلال . البس : و السبب ؟ زوبة : عايز فلوس ، و كمان كان سكران مش في وعيه . مد يده لزوبة بلفافة صغيرة جداً و قال : خدي دي . زوبة بقلق : أنا مش بتعاطى الحاجات . البس : ههههههه دي إسمها الراحة الأبدية ، اللي ياخدها يرتاح من الدنيا و بلاويها . زوبة : قصدك ايه . البس : إنتي ذكية يا زوبة و فهماني . زوبة : بكام ؟ البس : هههههه تعجبيني يا زوبة ، هتطلعي لشرغش و هو يفهمك . زوبة : مش هينفع أشتغل و أنا متشلفطة كده . البس : الشغلة دي علشان تتم لازم تروحي لجلجل و تخليه يكمل عليكي يضربك و يغتصبك . ضحكت زوبة و قالت : و دا هيغتصبني إزاي و الشم و الزفت اللي بياخده خلاه زيي بالظبط . ضحك البس و قال : عسل زوبة ، روحي و شرغش يغتصبك مش مشكلة . زوبة : أوامرك يا باشا ، بس رسيني على الفوله . البس : عايزين نلبس واحد محترم قضية إغتصاب . زوبة : مبلاش يا باشا ، إنت بتقول إنه واحد محترم . البس : أوكى . ثم قام بسحب اللفافة و لكن زوبة مسكت يده و أخذت اللفافة و قالت : أنا خدامتك يا باشا و اللي تأمر بيه أنا هنفذه . البس : تعجبني زوبة . .............. وصلت فايزه للقرية و سألت عن بيت مسعد و مشت في القرية بحجابها الكبير و ملابسها السوداء الفضفاضة و تلك المسبحة التي في يدها . الأعين تتابعها و الهمسات تحيط بها ، من هذه الغريبة ؟ الفضول يأكل كل من مرت به و لكنها عندما إستوقفت بعض الأطفال و سألتهم عن بيت مسعد عرف الجميع من هي ، هي أم إيمان تلك الفتاة الجميلة التي جائت للقرية منذ عدة أيام و أعجب الجميع بها ، تقدمت إحدى النساء و سألت فايزة و قالت : إنتي مين يا خيتي . ردت عليها فايزة و قالت : أنا فايزة أرملة المرحوم محمد البنا . رحبت بها السيدة و قالت : يا مراحب بأم إيمان ، البلد كلاتها نورت ، يا مراحب بيكي يا خيتي ، بتك إيمان دي زينة الصبايا . ثم أخذتها السيدة و مشت معها لتوصلها لبيت مسعد الذي يقع في أخر القرية ، و كلما مرت على بيت دقت الباب على نساء البيت لتعرفهم على أم إيمان التي رغب في خطبتها عدد كبير من شباب القرية و لكن ما أخافهم من التقدم لخطبتها هو عدم معرفتهم بأمها و كذلك بسبب تعليم إيمان و سنها ، فالبنات عندهم إذا تخطوا العشرين دون زواج يطلق عليهن لقب عانس أي فاتها قطار الزواج . أخيراً وصلت للبيت الذي جائته عدة مرات مع زوجها منذ أكثر من ثلاثة و عشرين عاماً أي قبل أن تولد إيمان إبنتها . لم يتغير الكثير في البيت الذي بناه زوجها و الذي كان يخصه وحده ، أما مسعد أخوه و أولاده فقد كان يسكن بيت قديم مبني من الطوب اللبن مجاور لذلك البيت و الذي أصبح الأن حظيرة للحيوانات و الطيور . أما بيت زوجها فقد سكنه مسعد هو و أولاده و قد أصبحت كل حجرة فيه لأحد أبنائه و زوجته و أولاده ، بيت واحد يضم عدد من الأسر . دخلت فايزة و سلمت على الجميع و كان الإستقبال على غير توقعها فقد رحبوا بها و كانوا فرحانين بقدومها على عكس تخيلها فقد تخيلت أن إيمان قد قصت عليهم ما حدث بالتفصيل و أخبرتهم بجريمتها و بناءً عليه هي جائت تحمل كفنها على يدها . قد يقتلوها أو يعفوا عنها لا يهم ، المهم أن تكون مع إيمان إبنتها . لا تنكر أنها جائت كذلك لتهرب من بطش جلال الذي يضغط عليها لتدله على طريق إيمان ليبيعها و يقبض الثمن ليحولها لزوبة أخرى و هو ما لن تسمح به أبداً حتى لو قتلت جلال و قتلت نفسها بعده . سألت عن إيمان و عندما رأتها أخذتها في حضنها و بكت و هي تحضنها و تشمها و إيمان مثل الصنم لا تستطيع أن تبعدها لأنها أصبحت تكرهها و تشمئز و لكن خوفاً من عمها تصنمت مكانها . سأل مسعد بعدما طلب من الجميع الخروج من المضيفة . مسعد : جايه ليه . فايزه : عايزه بنتي . مسعد : ملكيش بنات إهنه ، إرجعي يا فايزه مطرح ما جيتي و إياكي تدلي هنه واصل . فايزة : أنا تبت لربنا و إتغيرت و لو مش مصدقني إسأل إيمان أهي عندك أهية ، أنا مابفوتش فرض و الحمد لله بشتغل و بصرف على بنتي من الحلال و لو مش مصدق إنزل معانا القاهرة و إسأل جيرانا . إيمان : أنا مش راجعة معاكي . فايزة : أنا روحت الجامعة و عملتلك أجازة ، نقعد هنا شوية لغاية لما جلال ينسى موضوع العريس دا و بعدها نرجع . إيمان بغضب : بقولك مش راجعة ، و ياريت تتفضلي علشان متتأخريش على القطر . فايزة بصدمة : يعني ايه ، و الجامعة و حلمك إنك تكوني أستاذة في القانون و محامية كبيرة . إيمان : خلاص كل حاجة ضاعت لاحلم و لا جامعة . فايزة : إياكي تقولي كده ، أنا مصدقت إنك حطيتي رجلك على أول سلمه و لازم تكملي مهما كان التمن ، فاهمه و لا لأ . إيمان بغضب : و التمن أنا مقدرش أدفعه ، مين اللي باعتك . صدمة أصابت فايزة ، كيف تظن بها إبنتها ذلك ، هل من الممكن أن تظن إبنتها بها ذلك ، و لكن لماذا لا تظن و قد رأت تخازل أمها و خوفها من جلال . فايزة : إنتي بتقولي ايه ، أنا مستعدة أضحي بحياتي و لا إن دمعة واحدة تنزل من عنيكي . مسعد : جاوبي على بنتك ، أخوكي مستيكم فين . فايزة : جلال ميعرفش إني هنا . مسعد : و إنتي جايه تاخدي بتك علشان تجوزيها للشايب اللي كان جايبه أخوكي . فايزة بغضب : إنت بتقول ، أنا جايه أخد بنتي علشان شغلها و مستقبلها . إيمان التي لا تصدق أمها : و أنا مش هتحرك من هنا . فايزة : و أنا مش هسيبك . مسعد : تأنسي و تنوري يا أم إيمان ، البيت بيتك . ثم قال بصوت عالي : يا مبروكة ، الوكل يا وليه . .............. دخل شافعي للبيت بعدما عرف خبر وصول أم إيمان و كم هي سيدة محتشمة و يظهر عليها حسن الخلق . شافعي : همي يا يمه أخطبيلي إيمان من أمها قبل ما تاخد بتها و تتدلى على مصر . ( ملحوظة : سكان الأقاليم و المحافظات كلها يطلقون على مدينة القاهرة إسم مصر ) . شفيعة : يادي إيمان من ساعة ما نضرتها و كنها عملتلك عمل . أبو شافعي : يا وليه ريحي ولدك و خلينا نفرح بيه و نشيله حته عيل قبل ما نفارق . شفيعة : عايزني أجوزه للمصراوية علشان تاخده مني عاد . شافعي : يا يمه حرام عليكي ، أنا عديت التلاتين سنة و ما صدقت قلبي مال لحرمه . شفيعة : كنت مربوط يا ولدي ، بت بهانه كانت ربطاك و الحمد لله العمل إنفك . أبو شافعي : قوم يا ولدي نادم على واحدة من نساوين خواتك تاجي معانا نكلم مسعد على بت أخوه و هي تدخل لأمها تجس نبضها و تشوف ميتهم ايه . قامت شفيعة و قالت بتوعد : عليا النعمة لو واحدة من نسواين عيالي راحت معاكم ماهي بايته على زمة راجلها . أبو شافعي : بلاها نساوين ، هم يا ولدي نروح أني و إنت لحالنا . شفيعة بغضب : خد إهنه منك ليه . أبو شافعي : ايه يا شفيعة معتبيتنيش على زمتك لو روحت خطبت لإبنك اللي قلبه رايدها و اللي إنفكت عقدته على يدها . شفيعة : أني رايحه معاكم . جرى شافعي و قبل يدها بفرحة و قال : الله عليكي و على حلاوتك يا شفيعة . شفيعة : إتحشم يا ولد . ........... عندما ذهبت شفيعة لإيمان وجدت زوجة العمدة و بناتها هناك يريدوا أن يتعرفوا على إيمان ، و كأنها زيارة عادية . و لكن الكل فهم أنهم يريدوا أن يخطبوا إيمان لإبنهم الذي تنجب زوجته بنات و يريدوا أن يزوجوه بزوجة ثانية لتنجب له الولد . شعرت شفيعة أن هذه فرصتها فمن المؤكد أن مسعد و كل أهل بيته سيرحبوا و سيقبلوا بإبن العمدة الذي يعيش في قصر و الذي يمتلك أموال لا حصر و لا عد لها ، هذا بالإضافة إلى مركذه فهو من سيرث العمودية بعد وفاة والده ، هذا بالإضافة إلى أنه أصغر من إبنها في السن و أكثر وسامة من شافعي و غير ذلك هو متعلم تعليم عالي يليق بإيمان . إبن العمدة مكسب لكل عائلة البنا التي تعد أدنى مرتبة من عائلة العمدة التي تملك المال و السلطة ، أما عائلة البنا فهم الأجرية و الفلاحين عند عائلة العمدة . لذلك من المؤكد أن مسعد و كل أبناء عمومته سيرحبوا بنسب إبن العمدة حتى زوجها أبو شافعي سيرحب بهذا النسب . لم تفهم إيمان ما يدور حولها فكانت تتعامل بتلقائية و لم تتكلف أو تتجمل و هذا الأمر جعل إعجاب الجميع بها يزيد فقد تخيلت أنهم مجرد ضيوف مثل من حضرن قبلهن . أما فايزة فعرفت و بالطبع إختارت إبن العمدة و خاصة عندما تم إستدعائها لتسلم على شافعي و على جمال إبن العمدة . لا يوجد وجه للمقارنة بينهما نهائي ، شافعي شاب طيب و يتميز بخفة الظل و لكنه فقير يدية تشققت من العمل في الحقل ، هذا بالإضافة إلى أمه التي من الواضح أنها الأمر الناهي في كل شيئ و أنه لا كلمة تعلوا على كلمتها و هي شخصية لا يمكن لإيمان أن تعيش معها . أما جمال فهو إسم على مسمى جمال و هو جمال ، شاب أنيق متعلم و مثقف و غني جداً بل فاحش الثراء من عائلة كبيرة . شاب غني من المؤكد أنه سيشتري لها شقة فاخرة في أرقى أحياء القاهرة ، و ستخرج من ذلك الحي الفقير الذي تعيش فيه و ذلك البيت المتهالك المجاور للمقابر ، و ستستريح من صنع المخبوزات و بيعها لزوار المقابر لتكسب عدة جنيهات لا تكفي شيئ ، و كذلك ستجعله يشتري سيارة أحدث موديل لإيمان لتذهب بها للجامعة كما كانت تحلم طوال عمرها . لكن عيب جمال الوحيد أنه متزوج و يريد أن يكون له بيت أخر في القاهرة لأن عمله بين القرية هنا و القاهرة يستدعيه أن يفعل ذلك ، و لو عرفت إيمان ذلك سترفض حتماً و هذا أمر مرفوض ، هي لن تضيع جمال من يدها و ستفعل أي شيئ ليتم زواج جمال من إيمان .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD