الفصل الرابع و العشرون
عودة الغائب ( شيطانة ) تأليف سماح عياد .
شوشو : و بعدان يا بت يا شوشو هتعملي ايه ، و هتروحي فين .
التربي : إتعبطي يا بت يا شوشو و بتكلمي نفسك .
شوشو ببكاء : ماهو إنت السبب .
لا يدري لماذا يخاف عليها و عندما تبكي يشعر أن قلبه يتمزق عليها رغم أنه يتمنى أن ترحل من حياته و لا يراها أبداً و خاصة بعد رحيل زوبة التي يقتله بعدها .
كأنها لعنة حلت عليه ، من اليوم الذي أخرجها فيه من القبر ليبيعها جثة لمن يدفع الثمن .
من يومها و هي تعيش معه في الترب و تسكن نفس الحجرة التي أعدها لزوبة كعش زوجية يجمع بينهما .
كيف أقنعته و إستولت على الحجرة و أخذتها الحجرة لنفسها في حين أنه ينام في العراء .
جميلة جداً ، لا هي فاتنة إلا أنه يشعر بأن شيئ يمنعه عنها و كأن روح خفية تحميها .
هو متأكد أن هناك جن يتلبسها ، فقوتها و براعتها القتالية ليست لفتاة مثلها أبداً .
كما أنها دفنت بعدما أخرجوها جثة هامدة من نهر النيل و بعد الكشف الطبي و تصريح النيابة بالدفن و كل تلك الإجرائات التي قد تستغرق إسبوع كامل ، كيف ظلت كل هذه المدة على قيد الحياة بدون طعام أو شراب .
أطلق عليها إسم شيطانة ، فهي شيطانة بشعرها الأحمر الناري .
شيطانة بجمالها الذي يجعلك تكفر بكل نساء الدنيا لتؤمن بها هي فقط .
شيطانة قلبت حياته رأساً على عقب ، و إمتلكته و جعلته خادم لها لا يعصي لها أمراً ، قد يدمر الدنيا كلها لو طلبت هي .
لا ينكر أن وجودها معه في الثلاث أعوام الماضية قد ساعده كثيراً لأنها تقوم بكل أعمال المقبرة و كذلك بأعمال البيت أو بمعنى أصح تنظيف الحجرة التي يعيش فيها بين المقابر و غيرها من أعمال .
كما أنه بفضلها إستطاع جمع مبلغ كبير من المال حيث أنها تقوم ببيع الكثير من المخبوزات لزوار المقابر لتكون رحمة لزويهم .
كل هذه الأموال جعلها مهر لزوبة حبيبته التي هددتها شوشو عندما عرفت بحبه لها إن لم تترك عملها في الدعارة و تبحث عن عمل شريف أو تتزوج أي رجل لينفق عليها سوف تشوهها و تجعلها معاقة العمر كله فخافت زوبة و أصبحت تعمل في صناعة مخبوزات لتبيعها لزوار المقابر و التي تساعدها في إعدادها شوشو و التي تقوم ببيعها لهم و تعطي كل النقود لزوبة .
علاقة معقدة تجمعه بشوشو
نظر لها بشفقة و قال : حطي نفسك مكاني يا شوشو ، البت زوبة مش راضية تدخل المقابر و إنتي فيها .
شوشو : شوفلي مكان تاني أعيش فيه و أنا مش هقول لأ .
فرح التربي و قال : بصحيح يا شوشو هتمشي من هنا .
شوشو بيأس : خلاص أنا حكايتي معاكم خلصت لحد كده .
على الفور إتصل التربي بزوبة و إتفق معها على موعد العرس ثم تركها و مشى ، دخلت حجرتها و لكنها ظلت تنتظر ذلك العاشق و لكنه و لأول مرة لم يحضر للمقابر و ينام بجوار قبر حبيبته .
شعرت بالشفقة على تلك التي تنام في قبرها تنتظره و لكنه لم يحضر ، ذهبت هي و جلست بجوار القبر و دون أن تنطق كلمة في هدوء عكس عقلها الذي تعصف به الأفكار يميناً و يساراً .
............
وقع العقود مع تامر و هو يشعر أنه في حلم جميل لا يريد أن يستيقظ منه ، تأخر الوقت و من المؤكد أن أمه قد نامت ، حتى لو كانت مستيقظة سيذهب أولاً لحبيبته ليبشرها بذلك الخبر السعيد .
دخل المقابر و هو يجري و كأنه سيجد تسنيم واقفة في إنتظاره ، لم يرى تلك الجالسة بجوار القبر .
إحتضن القبر كعادته و قال : أسف يا حبيبتي على التأخير ، غصب عني ، أنا النهارده مضيت عقد شراكة مع تامر ، خلاص يا حبيبتي هيبقالي شركتي و
صمت و لم يكمل كلامة عندما رأها ، نعم هي ، هو متأكد أنها هي صاحبة العقد تلك الفتاة التي بحث عنها في كل مكان و لم يجدها .
معه بطاقتها و لو أظهر معرفته بها و أخبرها عن البطاقة ستسأله عن العقد و هو الأن لا يمتلك حتى جنيه واحد فكيف بذلك المبلغ الكبير .
هو سيرد لها ثمن العقد أو سيشتريه لها و لكن ليس الأن ، لذلك يجب عليه أن يعرف من هي و يعرف عنوانها ليسهل الوصول إليها بعد ذلك .
شوشو التي جفت دمائها و ذلك الضخم يكاد أن يفترسها بعينيه .
شوشو : في ايه يا جدع إنت ، وسع كده خليني أمشي .
كارم : إنتي بتعملي ايه هنا .
شوشو : مش شغلك ، إوعى خليني أعدي .
كارم : إنتي مين ، إسمك ايه .
شوشو : و إنت مالك بإسمي .
سمع التربي صوت شجار شوشو مع ذلك الغريب فجاء مسرع و قال : بت يا شوشو ، بس يا بنت الألبسه ، معلش يا سعادة الباشا ، إمسحها فيا .
وقف كارم و أشار على شوشو و قال : مين دي و بتعمل ايه هنا .
التربي و هو خائف من كارم الذي يظن أنه شخصية مرموقة و فاحش الثراء بسبب تلك السيارة الفارهة و الملابس الرسمية التي يرتديها دائماً ، هذا بالإضافة للنقود الكثيرة التي يعطيها للتربي كلما حضر لزيارة حبيبته .
التربي و هو يجزب شوشو : دي بت غلبانة مقطوعة من شجرة بتسترزق هنا .
كارم الذي أخرج هاتفه ليتأكد من صورتها التي حفظها على الهاتف ليتأكد إن كانت هي يسرى و هو يتذكر كلام أمه ( بت جدعة بميت راجل ) : بتسترزق إزاي يعني ، ايه دعارة .
شوشو بغضب حتى كادت تضرب كارم لولا التربي الذي وقف حاجز بينهما و دفع شوشو بعيداً : دعارة في عينك رجل قليل الأدب صحيح ، دا أنا اللي يبصلي بس أخزقله عينيه الإتنين .
إبتسم كارم و قال : طيب بتسترزق إزاي يعني ، بتشحت ، عموماً يا شاطرة أنا معيش فكة دلوقتي .
شوشو : إنت عبيط يا إبني ، مين قالك إني شحاته .
كارم بغضب : لمي لسانك بدل ما أوديكي ورا الشمس ، ثم وجه كلامه للتربي و قال : أنا نبهت ممنوع حد يقرب من القبر ده ، قولت و لا مقولتش .
التربي بخوف : قولت ، قولت يا سعادة الباشا ، منك لله يا خرابة البيوت ، غوري بقى في داهية بعيد عن هنا .
مشت شوشو حتى لا تضرب ذلك الرجل الضخم و توقع نفسها في مشكلة مع رجل ثري مثله و قاتل ، قتل حبيبته .
مشت شوشو و هو تسبه و تلعنه و دخلت الحجرة و حاولت أن تنام .
كارم : مين البنت دي ، إسمها و عنوانها .
التربي و هو يرتعد من الخوف : يا سعادة الباشا دي بت غلبانة بتعمل مخبوزات و بتبيعها هنا على باب المقابر و ساكنة في الأوضة اللي هناك دي ، و وعد مني يا سعادة الباشا تيجي المرة الجاية متلقيهاش .
كارم بخوف من أن يفقدها : لأ ، إوعى تطردها .
إبتسم التربي في سره و حدث نفسه بصوت منخفض و قال : هي الصنارة غمزت و لا ايه ، ماهي البت مزة مزة ، يلا خليها تغور علشان البت زوبة حبيبتي .
كارم : إنت بتكلم نفسك ، بتقول ايه .
التربي : لأ يا سعادة الباشا سلامتك ، أوامرك يا باشا .
كارم : أنا همشي دلوقتي و عايز أجي بكره ألاقي البنت دي هنا ، إنت قولتلي إسمها ايه .
التربي : شوشو إسمها شوشو .
عاد كارم بحال غير الذي غادر به فوجد أمه مستيقظة تصلي قيام الليل فذهب لها و قبل يدها ثم نام على رجلها كما كان يفعل و هو صغير ، أخذت هي تلعب له في شعره و تمسح على رأسه و تدعو له .
أم كارم : صليت العشا ، الفجر شوية و عيأدن .
كارم : صليتها جماعة مع تامر و فتحي ، قوليلي يا يمه البت صاحبة الشنطة كان إسمها ايه .
أم كارم : ربنا يجعلها من نصيبك يا ولدي ، بت جدعة بميت راجل ، كانوا عيقولولها يا شوشو .
إبتسم فإبتسمت أمه و قالت : ربنا يريح قلبك يا ولدي ، و يريح قلبي و أشيل عيالك .
إختفت إبتسامة كارم و قال ليغير الموضوع : شافعي فين ، عند جمال و لا هنا .
أم كارم : لع يا ولدي مراحش لجمال ، هو نايم حداك في القاعة التانية .
كارم : طيب أني عنعس يا يمه ، تصبحي على خير .
أم كارم : عقوم أسخنلك الوكل على ما تغير خلقاتك ، و هيكون الفجر أدن تصلي و تنعس .
كارم : مش عايز أتعبك يا يمه .
أم كارم : لو عايزني أرتاح يبقى تتجوز و تريح بالي من ناحيتك .
كارم : إن شاء الله يا يمه .
..........
ذهب كارم في اليوم التالي مع تامر للشركة الخاصة بوالد سما ليتم تدريبه هناك و ليتعرف طبيعة سير العمل هناك .
أما سما فقد تولت هي الإجرائات القانونية لتأسيس الشركة .
أما فتحي مع أمجد صديقه فقد قام بتسهيل عقد أول صفقة للشركة مع إحدى الشركات العالمية .
بعد يوم عمل مرهق ذهب كارم لحبيبته ليحكي لها عن تجربته الجديدة في العمل داخل شركة ضخمة ليكتسب الخبرة لإدارة شركته الخاصة .
قام كارم و أخذ يبحث عنها و لكنه لم يراها فنادى على التربي و سأله عنها .
التربي : يا سعادة الباشا البت شوشو دي طيبة و غلبانة ولا بتهش ولا بتنش ، و لهلوبة في شغل البيت و طبيخها بقى مقولكش عليه .
كارم : حد قالك إني جاي أخطبها ، أنا عايز منها تعمل مخبوزات و توزعها صدقة على روح حبيبتي الله يرحمها .
التربي : ينوبك ثواب يا سعادة البيه تشوفلها شغلانة عندك .
ضحك كارم و قال : فعلاً أنا محتاج سكرتارة و مديرة مكتب .
التربي : يا سعادة الباشا دي أخرها تشتغل خدامة ، قولت ايه يا سعادة الباشا .
كارم : مفيش مشكلة ممكن أشوفلها شغل .
فكر كارم أن يجعلها تعمل في خدمة هالة والدة تامر حيث كانت تسأل سما عن فتاة مأتمنة تعمل في خدمة حماتها .
فرح التربي و أخذ يدعوا لتامر و إتصل بزوبة على الفور حتى قبل أن يرحل كارم الذي سمع المكالمة كلها ، حيث كان يبشر التربي زوبة أن شوشو سترحل في الغد و سيخلو لهم الجو ليتزوجوا .
عاد كارم لحجرته فوجد أمه تعد حقيبة ملابسها فقال هو : على فين العزم يا يمه .
أم كارم : عرجع البلد أنا و شافعي في قطر الفجر .
كارم : و ليه مستعجلة إكده يا يمه ، لسه بدري .
...........
في اليوم التالي
شوشو و هي تتجه للباب : براحة في ايه هتكسر الباب .
التربي : يلا يا بت يا شوشو لمي هدومك و فضي الأوضة علشان دخلتي أنا و زوبة الليلادي .
شوشو لا تعرف هل تفرح للتربي و زوبة الذان سيجتمعا بعد عناء طويل تحت سماء الحب التي ينيرها عقد زواجهما ، أم تحزن لأنها يجب أن ترحل للمجهول حيث لا بيت و لا أهل و لا أمان .
نظر التربي لشوشو الحائرة و قال : أحلفك بأغلى حاجة عندك يا شوشو تسيبي الأوضة و الترب كلها قبل زوبة ما تيجي ، هي حالفه لو شافتك لتسافر مع أختها برى مصر ، و هي لو سافرت أنا هموت يا شوشو .
لم تنطق شوشو و دخلت للحجرة و بدأت في جمع أشيائها القليلة و وضعتها داخل حقيبة و خرجت فإستوقفها التربي و قال : هتروحي فين .
شوشو : مش عارفة .
التربي : سعادة الباشا اللي بيجي كل ليلة للبت بتاعته
قاطعته شوشو بغضب : ماله الزفت دا .
التربي : أنا كلمته عليكي و قال هيشغلك خدامه عنده .
شوشو و هي مستمرة في المشي حتى إقتربت من باب الترب : لأ شكراً مش عايزه حاجة من وشك .
التربي : يا بت إسمعيني ، روحي إشتغلي عنده يمكن يطلع طيب و إبن حلال .
شوشو : طيب و إبن حلال إزاي يعني ، و البشلة اللي واخدها في نص عينه و لا حبيبته اللي قتلها دا غير الفلوس اللي عمال يبعزق فيها يمين و شمال .
التربي : و دي حاجة تطمنك إنه غني و هيعشك عيشه عمر أهلك ما كانوا يحلموا بيها .
شوشو بحزن : أهلي ؟ آه يا تربي لو أقدر أرجع لأهلي .
التربي : لو عارفه سكتهم إرجعيلهم يا شوشو ، مفيش أحن من حضن الأهل يا بت .
شوشو : فتك بعافيه يا تربي .
التربي : روحي إستني البيه عند تربة حبيبته و شوفي يمكن يقدر يساعدك .
ذهبت شوشو و جلست بجوار قبر تسنيم و بعدها بقليل جائت زوبة التي إستقبلها التربي بالرقص و الغناء ، ثم خرجوا ليعقدوا القران و بعدها تزف زوبة للتربي بثوب الزفاف الأبيض و كأنها عذراء .
سألت نفسها ماذا لو عادت لأهلها و تزوجت و تم إكتشاف أنها ليست عذراء من المؤكد أنهم سيقتلوها كما أخبرتها ربيكا في المدرسة الداخلية و كما تأكدت هي بنفسها بعد ذلك عندما سألت زوبة لماذا يعتقدوا أنها ميته و لماذا لا تعود لأهلها و تحتمي بهم ، عندها أخبرتها زوبة أنها لو عادت سيقتولوها و بعودتها ستضع رأس كل عائلتها بالطين و ستقضي على مستقبل كل فتيات العائلة التي سيرفض شباب القرية الإرتباط بهن ، نفس الكلام الذي أخبرتها به ربيكا و عرضت عليها الكثير من الأفلام و المسلسلات التي تصور ذلك .
جدار سور ضخم يمنعها من مجرد التفكير في العودة لأهلها ، ستنتظر عودة ذلك الغريب عله يكون الغائب الذي يعيدها للحياة مرة أخرى .
ستعمل لديه في قصره و لكنها لن تسمح له بتعدي حدوده معها و لو تخطى حدوده ستقتله و تدخل السجن و تموت هناك و تستريح من هذه الحياة .
.............
عالم أخر دخله ، عالم لم يتخيل يوماً أنه سيكون جزء منه ، كم شكر الله في سره و كم شعر بالإمتنان لتامر و أقسم مئات المرات أن يرعى الأمانة و يكون على قدر المسؤلية .
إنتهى أول يوم له في شركة الفايز التي هي جزء من مؤسسة الفايز و هي من أكبر المؤسسات الإقتصادية في مصر و الشرق الأوسط و التي يديرها والد سما مع إخوتها .
خرج و هو يحلم بلقاء حبيبته تسنيم ليحكي لها عن يومه و عن مغامراته و بطولاته التي لا تعد و لا تحصى ، ذهب لها كطفل صغير يبحث عن قلب أمه عن إبتسامتها العذبة التي تنسيه هموم الدنيا عن الحضن الذي سيمنحه الأمان ، ذهب لها بإبتسامتة تعلو شفتيه و لكن هذه الإبتسامة إختفت و هو يرى تلك النائمة بجوار القبر تضع رأسها على حقيبة ملابسها ، متكومة ترتعد من البرد .
لم يوقظها و لم يخلع المعطف الخاص به كما يحدث في الأفلام و يغطيها به ، لا لم يهتم بها و كأنها لا شيئ .
جلس بجوار قبر حبيبته و سألها عن حالها و قال : عامله ايه يا حبيبتي وحشتني .
لترد شوشو التي تتصنع النوم لترد في سرها و تقول : نايمة و متدفية و أنا اللي هموت من البرد يا عديم الإحساس .
كارم : أسف يا حبيبتي إني إتأخرت عليكي ، بس الشغل كان كتير جداً .
شوشو في سرها : أسفك مش مقبول ، أنا فاضلي شوية و أموت من البرد .
كارم الذي بدأ يحكي لحبيته عن يومه و لم يهتم لتلك التي ترتعد من البرد بجواره .
و لكن شوشو قطعت كلامه عندما فتحت عينيها فجأة فهي لم تعد تتحمل ففتحت عينيها و كأنها كانت تحلم حلم مزعج و قالت : أنا فين و إنت مين .
كارم ببرود و غضب فقد قطعت عليه تلك المتطفلة لحظات السعادة الوحيدة التي يعيشها بالقرب من حبيبته : إنتي اللي مين و بتعملي ايه هنا .
شوشو : أصل التربي بيقول إن حضرتك
كارم : حضرتي ايه ، مش فاهم .
شوشو : بيقول إنك هتشغلني عندك خدامة .
كارم : بما إن حضرتك صحيتي من النوم ، ممكن تسبيني شوية مع حبيبتي و تبعدي .
شوشو : أنا بردانة .
كارم : طلعي حاجة من شنطة الهدوم و إلبسيها ، و يا ريت بقى تبعدي شوية .
شتمته في سرها بكل اللغات التي تعرفها و التي لا تعرفها و هي تجلس لمدة ساعة كاملة تنظر له و هو يتحدث للقبر و يضحك و يبتسم تارة و يبكي تارة أخرى .
مجنون غريب الأطوار قالت شوشو فرد عليها صديقها الخيالي ذلك الصوت و قال : عاشق سرق حبيبته من الدنيا و خباها هنا تحت التراب علشان تكون ليه لوحده و بس .
خافت شوشو و قالت بصوت سمعه كارم : يا بختك المايل يا شوشو دا أكيد قاتل متسلسل و هيقتلني و يحطني جنبها ، لأ أنا هنفد بجلدي .