الفصل السادس .
عودة الغائب ( شيطانة ) تأليف سماح عياد .
في مكتب تامر للمحاماه .
أم كارم : ربنا يكرمك يا ولدي و يعلي مراتبك .
ثم تحركت من مكانها لتقبل يده و هي تبكي و تشكره ، شد تامر يده منها و قال : العفو يا ست أم كارم .
أم كارم : بذمتك يا بيه كارم ولدي عيطلع برائة .
تامر : إنشاء الله يا حاجة ، دعواتك معانا .
سيد : كتر خيرك يا تامر بيه ، معلش يا بيه لا مؤاخذه حضرتك عارف الحالة يعني .
سما : متقلقش يا عم سيد إنت مش هتدفع غير المصاريف الإدارية فقط .
نظرت أم كارم بقلق و قالت : و دول عيعملوا كام يا بتي .
أسرع تامر و قال : المصاريف الإدارية هيتحملها المكتب ، مش هتدفعوا ولا مليم يا أم كارم .
لم تجد أم كارم كلمات تعبر بها عن إمتنانها لهذا الشاب الطيب فبكت و هي تقول : جميلك دا يا ولدي دين في رقبتي و رقبة إبني ليوم الدين ، ربنا يسترك و لا يشمت فيك عدوا و ينصرك على مين يعاديك قادر يا كريم يارب .
سيد : ربنا يكرمكم و يعلي مراتبكم و يبارك لكم في عيالكم .
تامر : هو دا اللي أنا عايزه ، دعواتكم مش أكتر من كده ، هتتفضلوا للسكارتاريه بره و هي هتقولكم على المطلوب .
بعد خروج عم سيد و أم كارم قام تامر و قال : سما أنا هروح الجامعة و بعدها هعدي علي ماما و إعملي حسابك هتيجي إنتي و الولاد و هنتغدى هناك .
سما التي ظهر على وجهها الغضب : حاضر أمرك .
مسك تامر يديها و قال : مالك يا سما زعلانه ليه .
سما : مفيش .
تامر : لأ فيه ، يا ترى زعلانه إن المكتب هيتحمل تكاليف القضية كلها و لا علشان رايح الجامعة و لا علشان هنتغدى عند ماما .
سما بغضب : علشان كله .
ضحك تامر و أجلسها في حضنه و أخذ يدها ليعد على أصابعها و قال : أولاً إنتي شوفتي الست لابسه هدوم متقطعة و حافيه حتى مش لابسه شوز في رجليها .
سما : لأ كانت لابسه لكن قلعته بره المكتب .
ضحك تامر و حضنها و قال : ست بسيطة يا سما و واضح إنها مش لاقيه تاكل يبقى المفروض نساعدها .
سما : و هو لما محامي كبير زيك يترافع عن إبنها ببلاش مش دي مساعدة .
تامر الذي يريد أن يغير الموضوع و يرضي زوجته : بقولك ايه ، إنتي شكلك زعلان و أنا بفكر نروح البيت علشان أعرف أصالحك بلا جامعة بلا غيره .
إبتسمت سما و هي لا تصدق أذنيها و قالت : صحيح يا تامر مش هتروح الجامعة ، يعني أنا أهم من الجامعة .
تامر : طبعاً يا حبيبتي ، إنتي عندي أهم من الدنيا كلها ، يلا بينا على البيت .
سما و كأنها تختبره : أنا عندي محكمة .
تامر : أي حد من اللي في المكتب يروح بدالك ، ولا إنتي مش عايزاني أصالحك .
حضنته سما و هي لا تصدق نفسها هل حقاً سيضحي بموعد الجامعة الذي سيجمعه بحبيبته لكي يكون معها و يصالحها دون حتى أن يخطأ في حقها .
................
في شقة إيمان .
فايزه و هي تحمي باسم إبن إيمان خلفها لكي لا تضربه إيمان .
فايزه : و الله لو هوبتي ناحيته لكون ضرباكي يا إيمان .
إيمان : سيبيني يا ماما ، أنا حلفت لضربه قليل الربايه دا .
فايزه : مالك مش طايقه نفسك ليه و عفاريت الدنيا بتتنطط في وشك من ساعة ماجيتي من الجامعة .
إيمان : عاجبك يقعد لغاية دلوقتي من غير ما يكتب الواجب و كمان يبوظ الألوان بتعته .
فايزه : أدخل يا باسم أوضتك ، أمك يندر مالها النهارده ، ألوان ايه يا إيمان و واجب ايه اللي عايزه تضربيه علشانه هو صابح يدخل الجامعة ، دا لسه عنده أربع سنين .
إيمان : ماما لو سمحتي سبيني أربي إبني .
فايزه : تربيه ولا تطلعي زهقك فيه ، حصل ايه خلاكي مش طايقه حد و بتعاركي دبان وشك .
إيمان : محصلش حاجة يا ماما .
فايزه : لأ حصل و حصل كتير كمان ، إستعيذي بالله من الشيطان الرجيم و قومي إتوضي و صلي العصر المغرب فاضله شويه و يأدن .
دخلت إيمان لتتوضئ لعل تلك النار المشتعلة في قلبها تهدأ ، و أيضاً لتهرب من أمها قبل أن تكتشف سبب غضبها الحقيقي .
نادمة هي على هذا الخطأ الذي وقعت فيه ، كيف سولت لها نفسها أن تتصل به و تعاتبه على عدم حضوره اليوم للجامعة كما إتفق مع رئيس القسم ليراجع معها بعض النقاط في رسالة الدكتوراه الخاصة به .
سألت نفسها ما الذي حدث لها هل ستصبح خائنة مثل أمها و أختها هل سيصبح كلام أم تامر التي طعنتها في شرفها منذ عدة سنوات صحيح ، هل ستتحقق نبوئتها و ستصبح عاهرة مثل أمها و أختها ؟ لا لا يمكن ، هي طوال عمرها تصلي و ترتدي الحجاب و تبتعد عما حرم الله ، و لكن ما تمر به الأن أكبر من قدرتها على الإحتمال ، و لكن لا هي لن تضعف و تكون زوجة خائنة مثل أمها ستطرد ذلك الحب اللعين من قلبها و إن لم تستطيع ستدفنه في أعماق قلبها و ستعيش زوجة مخلصة لزوجها و لن تدنس عرضه أبداً مهما حدث .
أخرجت هاتفها و مسحت كل أرقام تامر من عندها و فتحت جميع التطبيقات على الإنترنت و حظرت تامر حتى لا تضعف في أي وقت و تتصل به ، و لكي لا تدخل لحسابه على الفيس بك و ترى صوره الرائعة و التي أصبحت إدمان بالنسبة لها و ذلك من خلال حساب وهمي كانت أنشأته منذ أن تركها تامر أو بمعنى أصح منذ أن تركت هي تامر .
فهو تمسك بها و وقف في وجه عائلته كلها ليتزوجها و حارب من أجلها ، و لكنها هي التي تركته و تزوجت إبن عمها .
تتذكر عندما أرسلت لها هالة هانم( أم تامر ) لتقابلها في شركة الإنتاج السينمائي الخاصة بها .
كانت هذه هي أول مرة ترى فيها إيمان هالة راشد على الطبيعة ، كانت تعرفها جيداً فهي شخصية عامة و مشهورة جداً لحرصها على الظهور الإعلامي هي و إبنتها تاسي .
رغم أن إيمان كانت معيدة في الجامعة وقتها و حرصت على إرتداء أجمل و أغلى الملابس و التي كان تامر قد شاركها في إختيارها لتكون مثل فتيات الطبقة المخملية و تعجب أمه إلا أنها فور رؤيتها لهالة شعرت بالفرق الشاسع بين عالمها البسيط و العالم الذي جاء منه تامر ، حاولت أن تكون طبيعية و تدافع عن حبها و لكن كل الخطط التي وضعتها في عقلها و كل المرافعات التي حفظتها عن ظهر قلب لتدافع بها عن حبها و عن نفسها لم تعد لها قيمة مع وجود خالها القواد و المدمن الذي يعبد المال و قد يفعل أي شيئ ليحصل على بضعة جنيهات ، خالها جلال الذي وجدته عند هالة في المكتب ، و من المؤكد أن وجوده ليس صدفة .
عرفت وقتها إيمان أنها خسرت القضية و أن قضيتها الخاسرة لا إستأناف لها فقد صدر الحكم غيابياً و نهائياً بالإعدام على قلبها و حبها لتامر .
دخلت و تسمرت مكانها فقالت هالة : تعالي يا إيمان سلمي على خالك .
جلال ( خال إيمان ) : ايه يا منون إنتي تعرفي الناس الأبهه دي منين .
لم تنطق إيمان و لم تتحرك من مكانها و هي تتمنى أن ينزل ملك الموت الأن و يقبض روحها لتستريح من هذه الحياة التي سأمتها .
هالة : خلاص روح إنت يا جلجل و أنا هخلي الرجيسير يتصل عليك .
ثم أخرجت مبلغ كبير من المال و ألقته على الأرض فجرى جلال مثل كلب قذر و جمع المال من على الأرض و هو يشكر هالة و يعد النقود و يقول و نظره مصوب على إيمان : كتر خيرك يا ست هانم و أنا خدامك في أي حاجة تطلبيها .
هالة : هههههه أي حاجة يا جلجل .
جلال : أي حاجة يا هانم ، إنتي تأمري و أنا أنفذ .
خرج جلال و خيرتها هالة بين أن ترحل في صمت بعيداً عن تامر و تنهي علاقتها به أو ستخبره و ستخبر الجميع حول أختها زوبة و عن عملها في الدعارة و أن زوجها يعمل قواد لها .
إستسلمت بسهولة لأنها ستخسر من أول جولة و وقتها لن تخسر تامر فقط و لكن ستخسر عملها و مستقبلها كله .
قررت أن تبتعد عن تامر و تعيش عمرها كله على ذكرى حبه و لكن ما حدث بعد ذلك غير كل خططها فعندما كانت خارجة من مكتب هالة صادفت رجل كبير في السن و تعثرت فسقطت في حضنه و كم شعرت بالغضب عندما لمس جسدها جسده و إحتقرت نفسها عندما حاول هو أن يتعرف عليها و يعطيها كارت به رقم هاتفه الخاص .
بعدها وجدت خالها يخبرها أن ذلك الرجل هو ثري عربي و يريد أن يتزوجها زواج مسيار مقابل مبلغ كبير من المال و عندما رفضت إيمان ضربها جلال ضرباً مبرحاً هي و أمها و هدد فايزة بجريمة قتلها لزوجها و حكى ما حدث بالتفصيل من خيانة فايزة أم إيمان لزوجها و قتلها له و ليجبرها على الضغط على إيمان لتوافق و بالفعل خافت فايزة و حاولت مع إيمان الذي كانت لا تزال في حالة صدمة من هول ما عرفته عن تاريخ أمها القذر .
لم تبدي إيمان أي رد فعل و إنتهز جلال ذلك و إتصل بالرجل و رتب معه كل شيئ و أخذ إيمان المغيبة عن الوعي بسبب الصدمة أم بسبب ذلك العصير الذي شربته عندما جاء جلال لبيتهم .
كأنها مغيبة جسدها يتحرك دون أي إرادة منها ، صعدت مع جلا لشقة فاخرة و وجدت ذلك الشخص هناك و بعد وقت و صراع مع النفس إستصاعت إيمان أن تتخلص من تأثير الصدمة لا تدري أم تأثير المخدر و إنتهزت فرصة الجدال بين جلال و ذلك الرجل حول السعر الذي سيدفعه هذا الرجل لجلال مقابل تدمير حياتها و جعلها نسخة أخرى من زوبة .
خرجت إيمان من الشقة بهدوء دون أن يشعر بها أحد و نزلت السلم و أمام شقة تبدوا مغلقة من زمن جلست لا تدري لكم من الوقت جلست ، لا يهم المهم أنها إستعادت وعيها بالكامل و تأكدت أنهم ذهبوا بعيداً ليبحثوا عنها و هذه كانت فرصتها للهرب ، و لكن إلى أين .
سألت نفسها أين هو المكان الذي لا يستطيع جلال الوصول إليها فيه ؟
من يستطيع حمايتها من جلال ؟ أجابت و قالت لنفسها تامر و لكنها بعد تفكير بسيط إكتشفت أن إجابتها خاطئة لذلك سافرت لعائلتها في الصعيد بعدما إتصلت بتامر و أخبرته برفضها له .
وصلت بعد عناء في صباح اليوم التالي ، و كانت في حالة يرثى لها من التعب و الخوف و قلة النوم و عدم تناول الطعام .
نظرت لهذه البيوت الريفية البسيطة في هذه القرية البعيدة جداً جداً عن مدينتها التي تربت بها و تعودت على الحياة فيها .
نزلت من التوكتوك ( سيارة صغيرة تستعمل للتنقل ) أمام أحد هذه البيوت الذي تكاد تجزم أن أهل هذا البيت لا يجدوا قوت يومهم من بساطة البيت .
قال سائق التوكتوك ذلك الشاب الأسمر ذو اللهجة الصعيدية الذي يعرف كل أهل القرية لأنه يعيش فيها و و الذي ساعدها عندما كانت تسأل عن إسم القرية و كيفية الوصول إليها و الذي دلها على بيت عمها و حكى لها عن أولاد عمها و كيف يعيشون حياة صعبة بسبب ضيق الحال و كثرة العيال .
سائق التوكتوك : وصلنا يا ست البنات .
إيمان : إنت متأكد إن ده بيت مسعد البنا .
السائق : أباي يا ست البنات ، هو أني عتهوه عن دار عمي مسعد ، دا أي كلت عندهم أكتر ما كلت في دار أبوي ، ثم أشار على رجل قادم من بعيد و قال : أهه عمي مسعد هناك أهه ، يا عم مسعد ، يا عم مسعد .
رد عليه الرجل الذي يحمل الكثير من ملامح أبيها و التي لم تعرفها إلا من صوره التي كانت تحتفظ بها زوبة .
رد عليه مسعد و قال : في ايه يا شافعي .
السائق ( شافعي ) : ست البنات عتسأل عليك و عتقول إنها من قرايبنك .
إقترب منهم مسعد و هو ينظر لإيمان ليحاول أن يتعرف عليها و قال : إنتي مين يا بتي .
إنهارت إيمان بالبكاء و تمنت لو ترتمي بحضنه علها تجد الأمان في حضن الأب الذي حرمت منه .
أشفق عليها مسعد و قال : تعالي يا بتي أدخلي ثم نادى على زوجته و قال يا مبروكة ، يا ولاد .
جائت زوجته مبروكة و قالت : مين دي .
مسعد : دخلي الضيفة يا وليه الأول و بعدها إسألي .
مبروكة : تعالي يا بتي أدخلي ، ليه البكى يا بتي .
حاولت إيمان أن تتمالك نفسها و قالت : أنا إيمان بنت أخوك يا عمي .
رحب بها مسعد و زوجته ثم تركته زوجته لتعد الطعام و بقيت إيمان مع عمها فإستجمعت شجاعتها و قصت عليه كل شيئ حدث لها و لأختها و لكنها لم تخبره أن أمها خائنة و أنها قتلت والدها .
صمت مسعد و هو لا يعرف ماذا يقول أو ماذا يفعل ، هو وقف مكتوف الأيدي عندما ضاعت زوبة بنت أخوه الراحل و لن يقف مكتوف الأيدي مرة أخرى لتضيع إبنة أخيه الأخرى إيمان ، يجب أن يحميهم من بطش ذلك البلطجي جلال .
مسعد : الكلام دا ماعيزش حد يعرفه نهائي حتي مرة عمك و لا جنس مخلوق ، إنتي جايه تزوري عمك فاهمة ولا لأ .
شعرت إيمان بخيبة أمل و قالت : و الله يا عمي أنا بريئة و مظلومة .
مسعد : أنا عارف يا بتي لكن إهنه غير مصر و لو حد عرف إنك كنتي بتحبي زميلك و الكلام ده هتبقى وقعة مربربه على دماغنا كلاتنا ، و أختك ذكية الكل إهنه عارف إنها ماتت و هي صغيرة من يوم الفضيحة اللي حصلت زمان .
صمتت و لم تجادل رغم رفضها لكلام عمها و لكنه هو الملاذ الأخير لها ، و هو أدرى بطبيعة الناس هنا .
ذهب سائق التوكتوك شافعي لبيتهم و دخل فوجدهم جميعاً يتناولوا الطعام فجلس في وسطهم و قال : يابه عايز أتجوز .
ضحكوا و قالوا : يا ألف بركة .
والده : و مين دي اللي جابت داغك .
أمه بفرحة : قوم ، قوم يا حاج نروح نخطبها .
والده : براحة يا وليه لما نشوف مين هي و نعرف أصلها و فصلها .
أمه : و بعدهالك يا حاج ، إحنا ماصدقنا إن في واحدة دخلت مزاجه .
والده : قولتلك يا وليه الشيخ مبروك سره باتع ، شوفتي أهو فك العمل .
أمه : إلهي لا تكسب و لا تربح بنت بهانه اللي ربطتك .
تغير وجه شافعي و قال : أنا كنت بهزر يمه ، إنتي صدقتي .
والده : ليه يا ولدي إكده ، عتترهبن و لا ناوي تعيش عمرك كله عازب ، عايز أفرح بيك يا ولدي قبل ما أقابل وجه كريم .
أمه : إخواتك كلاتهم إتجوزوا و البيت و بنيته و جهزته و
قاطعها هو و قال : يا يمه أنا لو عتجوز ماعقعدش في البلد واصل .
أبوه : و عتقعد فين .
الشافعي : عدلى على مصر .
ضربت أمه صدرها و قالت : مصر ، و مين دي اللي عترضى تديك بتها و تروح بيها مصر .
شافعي : عتجوز مصراوية عتقول بأه و عتقولك يا طنط .
والده : على جتتي تاخد واحده غريبة لا نعرف لها أصل من فصل .
أمه : أبوك معاه حق ، العرق دساس يا ولدي و لابد عنبد تكون من قرايبنا .
شافعي : عندي العروسة المصراوية و كماني عتبقى بت عمي .
والده : شكلك جنيت يا شافعي ، خدي ولدك يا شفيعة إرقيه على ما أجيب الشيخ مبروك يرقيه .
شافعي : ههههه ، يابه إفتكر مين من عيال عمك عايش في مصر .
مفيش يا ولدي غير عمك محمد الله يرحمه .
أمه : صح و بته ذكية ماتت هي كماني .
شافعي : لع يمه كان عنده بت من مرته المصراوية و إسمها إيمان و زي فلقة القمر .
والده : صح كان عنده بت صغيرة غير ذكية ، تعالى أهنه قولي دي عرفتها منين ، إوعى يكون من المدعوق اللي إسمه فسأبوك .
أمه : يا مري كلام ايه ده ، لا فيس أبوك و لا فيس أمك ، أني عروح أخطبلك بت خالتك .
شافعي : أني هعيل يا يمه على أخر الزمن .
والده : يا ولدي البنات كبارة ، و تربيها على يدك .
شافعي : يابه إيمان عند عمي مسعد في داره ، أنا جبتها من فرشوط لهننه بالتوكتوك .
أمه : و كانت في فرشوط عتعمل ايه .
شافعي : كانت تايهه يمه و معارفاش تيجي لههنه و ولدك وصلها مخصوص بالتوكتوك .
والده : إوعى تكون خدت منها أجره يا شافعي .
شافعي : عيب عليك يابه دا أنا ولدك ، كيف عاخد من بت عمي أجره ، دا أنا كماني جبتلها عصير قصب و إحنا جايين .
أمه : من أولها إكده لحست جيبك ، دي خيتك كانت عتتوحم و إستخسرته فيها ، تحرم على بيتي المصراوية ، أني قايمه أكلم خيتي على بتها .
شافعي : و أني يحرم عليا الجواز إلا من المصراوية .
ثم تركهم شافعي و خرج فقال والده : إياك عاجبك قعدة ولدك جارك إكده من غير جواز .
أمه : أيوه عاجبني ، و عقولهالك تاني تحرم على بيتي المصراوية .
أبوه : أني عقوم أشوف مسعود و أكلمه على بت أخوه لولدي شافعي .
أمه بغضب : و ربي و ما أعبد لو عملتها منا قعدالك في الدار .
أبو شافعي : جنيتي إياك يا شفيعة .
شفيعة : أيوه جنيت .
...............