الفصل الأخيرة

3588 Words
جاءت بعد ساعتين و هي تحمل صينية الطعام ، تطلع فيها وقال بدهشه : في إيه ، انتي كنت فين كل ده ... ده انا كنت لسه هاقوم ادور عليكي وضعت سميره الصينية أمام برتباك : هاه عقبال ما عملتلك الشوربه ادهم بصدمه : شوربه !! هو انت بقيلك ساعتين على طبق شوربه !! سميره انا وقعت مش عامل عمليه يا حبيبتي سميره بضيق : في ايه هي دي كلمه شكرا بتاعتك ادهم ببساطه : انا مش قصدي حاجه بس انا الشوربه ده مش هاتشبعني سميره : طب افطر دلوقتي وابقي يحلها ساعه الغداء فـ عقد ما بين حاجبيــه و قال بسخرية : هو انا فطرت عشان اتغدا سميره بزهق : يوووووه في ايه يا ادهم ما تاكل و تخلص ادهم بغيظ : طب هي دي شوربه ايه الاول سميره بتلقائية : جنزبيل ادهم بدهشه : نعم !! هي في شربت جنزبيل أول مره اسمع عنها سميره : هااه لا هي ممكن تكون شوربه حبهان نظر لها بعدم استوعب : إنتي مش عارفه عملي شوربه ايه ، ولله شكلك ماعملتي حاجه و جبتي مياه ساقعه من الحنفية و بتضحكي عليا كادت أن تتحدث لكن هو اسكتها باشاره من يده : خلاص هشربها وامري لله رفع ملعقه صغيره و تذوق الشربه و تحولت فجاه تعبيرات وجهه لغرابه ، قالت بقلق : في ايه يا ادهم انت كويسه تحدث هاتفًا بصوتٍ حاول إخراجـه هادئًا: أنتي قولتلي دي شوربه صح أومأت براسها بالايجاب بتوتر : هي مالها ادهم ازاح الصينيه من جانب وهتف : لا ولا حاجه ، أنا اللي خليني اتسحب من ل**ني واقولك عايز اقول بس سميره بتوتر : أقولك الصراحه نظر لها وقال مردد : مياه من الحنفية صح ، أنا كأن قلبي حاسس هزت رأسـها بانزعاج : لا أصلي أنا مش بعرف اطبخ ، وأول مره ادخل المطبخ ، أنا بصراحة معرفش دي شوربه ايه بس هي حاجه كأنت موجوده بين التوابل يعني اطمن حدق فيها بصدمه ، و جز علي أسنانه : متعرفيش إيه ده ، و متخلتيش مطابخ قبل كده ، والمفروض أنا اطمن كده صح قالت وهي علي وشك البكاء : ولله مكنش قصدي ، يعني الحق عليا اسيبك جعان نظر له بأستغراب ثم بتن*د : طب خلاص متعيطيش ، قربي مش قادر اقوم ظهري وجعني أقتربت بجانبه بحزن منه ، وهو شدها لحضنه ، مد يده يربت على وجنتهـا برفق يردد : لسه زعلانه أومأت براسها بالنفي وقالت : وانت لسه جعان أبتسم له وقال بضيق مصتنع قائلاً : اه ، بس الجوع اهون عليا من البتاعه إللي مش عارفين ليها أصل دي انفجرت ضاحك عليها بشده و هو أيضًا شاركها الضحك و قال وهو ينظر لها بحب : ضحكتك حلوه قوي ، ما تحرمنيش منها ابدا توردت خددها من الاحمرار وأصبح شكلها اكثر آثاره له ، و بتلقائية اكتبر منها وهو مسلط أنظار علي شفتيها الوردي ، واقترب حتي اختلت أنفاس الحاره أمام شفتيها و قبل أن يقبلها سمع صوت جرس باب المنزل ... أبتعدت مسرعه للخارج قبل أن تهمس بأسف *** فتحت باب المنزل، أتسعت عينيها بفرحه : بابا هتف بقلق بالغ قبل أن يدلف للداخل مردد : جوزك فين ، ادهم ماله يا بنتي ، حادثه اللي عملها رديت بإبتسامة مطمئنه : ما تقلقش يا بابا هو كويس ، واقع في المحل على ظهره ، هو بيستريح في اوضه اتفضلوا اماء براسه بالايجاب و يدلف للداخل و خلفه زوجته الذي وقفت أمام سميره قائلاً باهتمام : وانتي يا بنتي عامله ايه هزت رأسـها بأستغراب قبل أن تجيب بهدوء عليها ، قالت سعاد بحزن : إنتي زعلانه مني يا سميره نظر لها بدهشة تردد : ليه يا ماما وانتي عملت ليا ايه ابتسمت بتهكم علئ نفسها قائله بندم : قولي ما عملتلكيش ايه ، كفايه معاملتي ليكي الوحشه ، وكنت بفرق بينك وبين اخواتك الصبيان حدق فيها بصدمه من حديثها ، وتابعت قائلة : من ساعه ما جوزك قال قدامي أنه لو ربنا رزقه بي بنات أو ولاد مش فارقه معا ، المهم ما يعملش حاجه تغضب ربنا ، وانا كلامه كله فاكراه ، و بيردد في وداني ، افتكرت كل حاجه بعملها معاكي ، ومش باعرف انام من الندم ، سامحيني يا حبيبتي ، اوعدك من النهارده مش ها فرق بينك وبين اخواتك **تت للحظه قبل أن ، تبتسم بحنوٍ مثير وهي تقول: خلاص يا ماما انا نسيت كل حاجه ، ومش زعلانه منك خالص هتف بإبتسامـة واسعـة: بجد يا سميره أومأت براسها بالايجاب وقالت : ايوه يا ماما يلا بقى نخش جوه عشان تطمئني على ادهم *** بعد ساعه رحل أهل سميره ، و دقائق و رن الجرس مره ثانيه ، وذهب لتفتح هي ، و تفاجات بي سيده كبيرة السن محجبه ومعها فتاة شابة جميلة دون حجاب ، تطلعت فيهم بتعجب وقالت : نعم ! اي خدمه حضراتكم لوت السيده عائشه شفتيها بسخرية : في يا ايه حبيبتي هو حد يسال أهل البيت مين حضراتكم هز رأسها بعدم فهم تقول بأستغراب : اهلي البيت ازاي ، انا اول مره اشوفكم هزت الشابه رأسـها بأستفزز وهي تردد بإهتمام ناظرًا حولـها بتفحص: أوعي كده ، أنتي لسه هتساليها يا ماما أوي كده خلينا نطمن علي ادهم حبيبي دلفت هي و ولدتها دون استاذن للداخل ...." عقد حاجبيهــا بزهول من جرأتها و رددت : حبيبي *** هرولت مسرعه ندي بداخل غرفه نوم ادهم الذي كأن يجلس علي الفراش مرتدي تشيرت بدون اكمام و تفاجأ بيها تدخل مسرعه له وتقول : أدهم حبيبي ، عامل ايه يا حبيبي اللي جري ليك ادهم بزهول : ندي !! أبتسمت عائشه : عامل ايه يا حبيبي ، دي ندي اول ما عرفت انك تعبان **م تجيلك قال بلا أي تعبير: انا كويس الحمد لله بس ممكن تطلعوا بره و أنا هجلجم ندي بصدمه : انت بطتردني يا ادهم ، واحنا الحق علينا اول ما عرفنا اللي حصل جيني على طول عائشه يضيق : اخص عليك يا ادهم ، بتطريد عمتك رد عليهــا بصوتٍ أجشّ: يا عمتي انا ما اقصدش كده أكيد ، بس اتفضلوا بره لحد ما اغير هدومي ، ما هو مفيش زياره مريض في اوضه النوم ثم عقد حاجبيه باستغراب و تسأل : هي سميره فين !! ندي بعدم اهتمام : سميره مين !! هتف بصوتٍ غضب مكتوم: مراتي ، اللي فتحت لكم الباب ، ولا انتم دخلتوا هنا ازاي ومطت شفتيهـــا للأمام وهي تُجيب : اللي فتحت لينا دي مراتك ، بصراحه مش حلوه جز علي أسنانه بصرامة قبل أن ينده عليها : يا سميررررره انتي فين كأنت كل هذا و سميره تقف بجانب الباب و تاتابع كل ما حدث ، تقدمت منهم هاتفه بصوت هادئ ع** ما بداخلهـــا: ايوه انا هنا **ت قليلاً قبل أن يقول بجديـة: اتفضلوا مع سميره بره ، لحد ما اغير هدومي واجيلكم سميره بإبتسامة صفراء : اتفضلوا *** وضعت سميره صينية بها اكواب عصير أمامها وقالت برحيب : اتفضلوا العصير رفعت عائشه الكوب و علقت بسخرية : كل المده جوه في المطبخ على كوبايه عصير ، شكلك مش ست ببت شاطره ذي ندي بنتي ، ده في دقتين بس بتعمل احلى صينيه بطاطس باللحمه ، عمرك ما هتنسيها في حياتك لو تدوقتها ندى بغروور : يا ماما كل شيخ وله طريقه ، شكلها لسه بتتعلم جزت علي أسنانها بغيظ مكتوم داخلها تردد : اللهم طولك يا روح قالت ندي ببرود : مالك !! اوعي تكوني زعلتي عشان دخلت على ادهم الاوضه اصلا انا وهو متعودين علي كده من صغرنا رفعت حاجبيهــا بإستغراب : دي ازاي يعني ضحكت بخفـة وهي تمسح خُصلات شعره وقالت بجراءة : عادي أصل كأن بينا مشروع جوزا ، بس محصلش نصيب عائشه بتأكيد : ايوه يا حبيبتي ، ده كأن بيموت فيها ، بس يلا أهو النصيب بقي ، اوعي تكوني زعلت برقت عينــا ندى وهي تستقيم قليلاً لتقول بـ شكّ:تزعل ليه ، ما هو المفروض يكون قاللها ، ولا شكله ما قاليش حاجه **تت قليلاً مُنتظرة ردها، حتي تعرف أصابت هدفها أم لا ، و قبل تنطق خرج أدهم من غرفه ، و أفسحت ندي له مكان بجانبها حتي يجلس ،لكن خاب أملها و جلس بجانب زوجته قالت ندي بغيره : ما تجي تقعد جانبي يا أدهم قال بلهجة خشنة: لا شكرا انا مرتاح هنأ جنب مراتي *** سمعت سميره جرس الباب مره أخري ، قالت بصدمه وضيق : وبعدين بقى انت تعرف مصر كلها كل شويه حد ياجي ، يزورك انا تعبت انفجر أدهم من الضحك عليها : هههههه في إيه مالك بس ، معلش عشان تعرفي بس أن جوزك محبوب من الناس كلها نظرت له بطريقه لم يفهمه وقالت بسخرية : لا ما انا عرفت من شويه ، انا هاروح افتح الباب ذهب لفتح الباب و تفاجات بي سيده و رجل كبير في السن ، تن*دت بيأس قائله : نعم !! انتم كمان قريب ادهم و انا ما اعرفش أبتسم الشيخ حسان : ايه يا بنتي احنا جيران هو موجود تنحنحت باحراج وقالت : اه موجود جوه .. اتفضلوا *** بعد اسبوع ..... غاده : اتفضلي يا ست المحضرات اللي فاتتك ابتسمت سميره : متشكره قوي يا غاده ، مش عارفه من غيرك كنت هاعمل ايه غاده بغمز: ولا يهمك ، بس جوزك طلع مزه أوي صاحت سميره بغضب : في ايه يا غاده انتي كمان ، هو انا هلاقيها منك ولا من الزفته الثانيه اللي اسمها ندى نظرت لها بنصف عينه وقالت : الله الله احنا بقينا بنغير كمان سميره بتوتر : انا لا طبعاً مش بغير ولا حاجه ابتسمت غاده بتهكم : امال ده اسمه ايه سميره برتباك وشرود : هاااه *** بعد رحيل الجميع كأنت تسير سميره الغرفه إيابا و ذهبا و تفكر في كلامه غاده ، هل حقأ تغير علي ادهم ، فهي من آخر مره لا تنسي حديث ندي بأنه كأن بينهما مشروع جواز مثل ما قالت لها ... تتغيظ من أدهم كثير بأن لم يتحدث معها عن ندي و جوزا منها نهائيا ... هل فعلاً مزال يحبها ، تصاب بخيبة أمل كبير من هذا الرد ... فهي أحست كلام غاده صيحيح و أصبحت تحمل مشاعر تجاه ادهم ... نظر لها مبتسم وقال : ماتيجي تنامي جنبي يا سميره بدل ما انتي ريحي جايه كده نظرت له بلا تعبير وسألت : انت كنت هتتجوز ندي بنت عمتك عقد حاجبيه باستغراب : مين قالك الكلام ده سميره بغضب مكتوم : يعني صح طب ليه ما قلتليش ، لا شكلك بتحبها و لسه بتفكر فيها زي ما هي قالتلي قد فهم هنا و هتف بهدوء : قربي يا سمير واسمعيني كويس هتفت بانفعال وغير عائبه بيه : لا اتفضل قول اللي انت عاوزه وانا هنا رد عليهــا بصوتٍ أجشّ: ما تقربي يا سميره هو انا هاكلك تن*دت واقتربت منه قبل أن تقول بضجر: اتفضل اديني جيت قول أخذ نفسًا قويًا وهو بقول: بصي يا سميره اسمعي الكلام اللي انا هاقول كويس بس صدقيني انا ،و ما تسمعيش كلام حد عاوز يخرب علينا وخلاص ، انا فعلا كنت هتجوز ندى أشتعلت الغضب علي وجهها ، وقال هو : بس ده كان اتفاق بين ابويا الله يرحمه وابوها هي كمان ، هم كانوا اصحاب قوي ، اقترحوا انهم يجوزنا لبعض ، بس ده طبعا من غير ما ياخدوا موافقه حد فينا سألت عابسا الوجه و قالت بحنق : ولما عرفت ما رفتش ليه ولا كان الموضوع عجبك هتف ادهم برفق: عشان ببساطه كان عندي سبع سنين وقتها حدق فيها بصدمه وقالت باستنكار : نعمم ادهم : ايوه يا ستي ، انتي عارفه زمان كان ساعات بيتجوز ويطلقوا من غير ما اولادهم يعرفه حاجه ، بس بعد موت ابويا رفضت الموضوع ده نهائي ، عشان ندي متنفعنيش خالص جزت علي أسنانها بغيظ وقالت بتوتر : يعني لو كانت كويسه كنت زمانك اتجوزتها دلوقتي نظر بأعينها مطولا و ردد بخفوت : دلوقتي دلوقتي ... لا طبعا كان الموضوع هيختلف عشان... قاطعه بلهفة و سألت : عشان إيه ادهم بإبتسامة مشرقه ونظرت حب : عشان بحبك تصلب جسدها لدرجه أحست لادماء توقفت في جسدها من إلارتجاف : اا ب...بتحبني انا ، انت بتتكلم جد ، ولا بتقول كده وخلاص ادهم بعتاب : ليه عيل صغير قدامك ، هو انتي ليه مش بتصدقي اي حاجه اقولهالك سميره بتوتر وخجل : مش قصدي ، بس مستغربه ... لحقت تحبني امتى اقترب اكثر حتي يرد عليها بطرقته الخاصه ... لتتخالط أنفاسهم ونظراتهم و كأنهم بعالم آخر .. دقات قلبها تشعر كأنها أصبحت مسموعه جدآ .. أقترب أكثر ليلصق شفتاه بشفتها بنعومة أفقدتها عقلها وشعرت بتحلقها فوق الغيوم ... فتحت عينيها ودقات قلبها مزالت مسموعه إليه .. خفضت أنظارها من نظراته المتفحصه إليها .. و ابتلعت ريقها بصعوبه و خجل عندما هبطت أيده لتزيح ملابسها كلها و هو أيضًا و اخذها بين أيده تحت الغطاء و مده أيده ليغلق أضاء الغرفه .... بعد اسبوعين ... استيقظ ادهم علي صوت تاوه من جانبه ، فعرف بأنه صوت سميره ، انتفض بفزع و قال : ما لك يا حبيبتي في ايه مالك سميره ببكاء شديد : بطني .. بطني بتوجعني قوي يا ادهم .. الحقني بموت ادهم نهض بلهفة و رعب و ذهب إلي ولدته و دق باب المنزل بسرعه ... فتحت زينب وقالت بخوف : في ايه يا ادهم ما لك ادهم برتجاف و رعب : سميره .. الحقي سميره بسرعه يا ماما ، تعبانه قوي .... *** بعد مده وصل الدكتورة و كشف علي سميره ، وادهم في الخارج يحاول ضبط أعصابه حتي سمع صوت زغريط من الخارج ، خرجت امه وقالت بفرحه : مب**ك يا ادهم ، هتبقي أب يا حبيبي لمعت عينه بفرحه و دخل مسرعه الي سميره الذي كانت ترقد فوق الفراش : الكلام اللي ماما بتقوله ده ، صح ، انت حامل يا حبيبتي هزت رأسـها بالايجاب بتوتر : ااه صح عناقها بشده و رددت بسعادة : يا قلبي الف مب**ك ، متتصورش انا فرحان قد ايه سميره برتباك : مش عارفه انا كده ، هلاحق على الجامعه ولا على شغل البيت و الأكل اللي كنت ابتديت اتعلمه ولا علي اللي جايه دلوقتي أبتسم ببساطه قائلاً : ولا يهمك يا قلبي انا معاك ، ومش هاسيبك ابدا ، بس تعرفي احلى حاجه حصلت في الموضوع كله سميره بأستغراب : ايه ادهم بمزحه : انك مش هتطبخي يا حبيبتي نظرت له بضيق : كده يا ادهم ادهم بإبتسامة وهي يعانقها بشده : باهزر يا حبيبتي ... ربنا يقومك بالسلامه يا رب *** بعد مرور تسع شهور .... ادهم وهو يكبر في اذن ابنته الثاني وقال بهزار : البنت دي شكله قوي عن التانيه ، يا خساره ما طلعتيش بتحبني قوي يا سميره ، كان نفسي الاثنين يطلعوا شبهي أبتسمت سميره بالعافيه من أثر الولادة : بقى كده ماشي زينب بحنان : اخص عليك يا ادهم ده الاتنين شبهك ، وبعدين شكل الولاد بيتغر لما يكبر ادهم بإبتسامة مشرقه : كده يبقى في امل ، أنها تقلب شكلي و اكمل بخبثه : او المره الجايه بقى تخليها ، يبقى شبهي انزلت عينها بخجل : مش لما اربي دول الأول ، وبعدين انت اناني قوي مش عاوز الولاد يطلعوا شبهي ليه اقترب منها هامس : عشان لما حد يشوفهم ، يعرف أنك بتحبني قوي عشان كده جبتيهم شبهي ابتسمت سميره بحب وقالت : ما انا فعلا باحبك ادهم بصدمه و فرحه بالغ : بجد ... ياااه اخيرا يا سمير قلتيها نشفت ريقه يا شيخه نظرت له و سألت بتردد : مش زعلان عشان ما جبتلكش ولد .. و التوام طلعوا بنتين ادهم بإبتسامة و لهفه : هيبقو احلى بنتين في حياتي ، بكره تشوفي رزقهم دول ... و تابع حديثه قائلاً بحب خالص : تعرف النهارده اسعد يوم في حياتي ، عشان البنات اللي نور حياتي ، عشان قلتلي انك بتحبيني تن*دت سميره قائله و الدموع حابسه في عينيها : انت تستاهلي اكثر من كده يا ادهم .... *** بعد مرور ثلاث سنوات ... مع اشراقه الشمس و حرارتها اللاهبه في منتصف الصيف ... علي بيت ياملاء السعاده الغمربه الذي لا تنتهي بعد ... خرج أدهم وهو يحمل ابنته و يمسك الاخري بيدا وقال : يلا يا سمير عشان متتاخريش يا حبيبتي على المستشفى خرجت وهي تظبط ملابسها وقالت : انت هتاخذ البنات معاك ولا ايه ابتسم لها وهو يتطلع لها بحب الذي لا ينتهي : لا يا حبيبتي اسيبهم عند ماما انتي عارفه هي بتحبهم قد ايه ، او ممكن اسيب بنت واخت واحده معايا في الدكان تلعب تطلعت له كم باتت تعشقه ، و تسأل ماذا فعلت حتي يرزقها الله براجل مثله : معلش يا حبيبي ، شايل الهم كله معايا ادهم بإبتسامة مشرقه : ما تقوليش كده ثاني مره ... تعبك راحه يلا عشان متتاخريش هزت رأسـها بالايجاب ، و قبل أن تتحرك سمعت صوت جرس الباب ، قال بأستغراب : ده مين هيجي لنا على الصبح كده ، يارب استر أنزل الطفله و ذهب حتي يفتح الباب و أتسعت عينيه بصدمه و فرحه وقال : سيف انت رجعت سيف ابتسم وقال : لسه راجع ، قلت لازم اول واحد اشوفك انت عانقه بقوه وقال : اخيرا رجعت ، امك هتفرح اوي أبتعد عن و قبل أن يتكلم سمعوا صوت شئ ارتطمام قويه علي الأرض بقوه ، التفتوا الاثنين لمص*ر الصوت .. كأنت سميره فاقده الوعي علي الأرض ... صاح ادهم قائلاً بخوف : سميرررررره *********** كأنت تجلس كعادتها و تتابع سرد حياتها في الاجنده ... الامان ... والسعاده .... احلى شعور حسيت بي من يوم ما اتجوزت أدهم ، وثقه فيه الديما ، خلوني بقيت انسانه ثانيه خالص ، بس برده مانكرش اني كنت لسه بحس بخوف و رعب ... بس مش عشان خايفه الحقيقه تكشف .. لا خالص خوفي المره دي كأن علي أني أفقد ادهم في يوم ... بالع** كنت خلاص عشت حياه جديده ، ونظيفه كنت نسيت الماضي و مقرر ابدا من الجديد كأن خلاص ملك قلبي .. كنت مقدرش عايش لحظه من غيرو هو كمان كان بيبدلني نفس الشعور ... بس زي ما بيقولوا مفيش حاجه بتدوم علي حالها ...؟! اللي حصل كان خارج توقعاتي ...؟! وخليني أرجع أفكر في اللي ابتدأت أنسي من تاني *** فتحت عينيها بصعوبه حتي بدأت الصورة توضح أمامها ، و كأن أدهم بجانبها ينظر إليها باهتمام ولهفه : سميره حبيبتي إنتي كويسه ، حاسه بحاجه بتوجعك أطلب الدكتوره نظرت له قليلأ قبل أن تسأل : ه‍...هو اللي حصل ادهم بقلق : أغمي عليكي يا حبيبتي ، طمنيني حاسه بي اغمضت عينيها بصعوبه و اردافت بتعب : أنا كويسه ، ماتقلقش عليا يا ادهم تن*د براحه ثم تمتم ادهم بجدية: طب الحمد لله ، خليكي مستريح النهارده و بلاش تروحي المستشفى ماشي أومأت براسها بالايجاب وهي صامته ، وتابع هو : أنا هطلع اشوف سيف ، أحسن هو واقف بره من ساعتها عقدت ما بين حاجبيـهِا وهي تسألـــه بخوفٍ: سيف مين ادهم بإبتسامة : سيف اخويا اللي كأن مسافر في الخارج ...... كأن يجلس هو يحاول استوعب ما حدث منذ قليل هل رآها بالفعل هي ذاتها تقف أمام ... أنها مزالت بنفس الملامحه بالتفصيل الذي مزال يتذكرها جيد ... لا ينكر عندما رآها في الأول لم يعرفها لكن شبه علي ملاحمها بأن رآها من قبل ... وعندما ندا أخيه باسمها أمامه تذكرها علي الفور .. فهو من المستحيل أن ينسيها .... ضحك علي سخريه القدر الذي جمعها مره ثانيه بيها بعد هذه السنوات ... كما كأن اراد يلتقي بيها منذ آخر مره رآها ... والان هي أمامه و قريب منه ... لكن متزوجة أخي ، تسأل ياتري يعرف أدهم ما كأن بينهما ..... لكن نفض هذا الاحتمال فا أدهم ليس من النوع الذي يعجب بفتاة كأنت مرتبط أو لديها علاقات قبل الزواج ... فتأكيد ادهم ليس لديه علم بما فعلته في الماضيه .... خرج أدهم واقترب منه قائلاً : معلش يا سيف ، معرفتش أرحب بيك ، اد*ك شوفت اللي حصل في سميره سيف بتفهم : ولا يهمك المهم هي كويسه دلوقتي أومأت براسه بالايجاب وهو يردد : الحمد لله سيف وهو يهم بالرحيل : طب أنا هنزل بقي أشوف امك .... *** ابتسمت زينب قائله بسعادة : اخيرا يا حبيبه قلبي رجعت ، خلاص ما فيش سفر ثاني أوماء برأسه لها وقال : خلاص ما فيش سفر ثاني زينب بحنان : طب ادخل يا حبيبي اوضتك تستريح أرجع رأسه إلي الخلف سند علي المقعد الذي يجلس عليه : ماشى شويه وهاقوم ... بتاعه مين الكتب دي يا ماما تن*دت بضيق وقالت : بتاعه سميره مرات ادهم اخوك عقد حاجبيه باستغراب وقال : هي لسه لحد دلوقتي بتدرس ولا ايه هزت زينب رأسها بنفي قائله : لا دي مخلصه من بدري بس بتحضر ماجستير وساعات بتبات هنا هي وادهم ، و ده غير شغل المستشفى اللي طلعت لنا فيه الكم يوم دول رد سيف بتهكم وقال : ماجستير و شغل في مستشفى ، وادهم فين مين كل ده زينب بعدم رضي : ما هو موافق يا اخويا على كده ، كل ما تقول له حاجه يقول حاضر ، هاكمل تعليم بعد الجواز حاضر ، هاعمل ماجستير برده حاضر ، هشتغل في المستشفى برده حاضر ، وكل واميرهم موجبه ويقع اخوك فلوس قد كده على دراستها قبض على بدأ بقوه و غضب من أخوه : ده شكله بيحبها أوي علي كده زينب بتأكيد : ايوه متنيل بيحبها ، امال هيعملها كل ده ليه سيف بغضب : وانتي يا ماما ساكته علي حاجه زي كده ليه ، كده هتخلص على الفلوس كلها زينب بقله حيله : وانا اعمل ايه واخوك موافق وراضي .. هادخل انا بينهم عشان اوقع بينهم ، و بصراحه البنت كويسه ... بس هي حكايه الشغل دي هي اللي مضايقاني ، ده اخوك شايل هم العيال اكثر منها سيف بسخرية : كمان الهانم مشغله داداه للعيال واكمل بفضول : هو اتعرف عليها ازاي ؟؟! جزت علي أسنانها بغيظ : ما انا اللي معرفه عليها *** كأنت ترقد سميره أعلي الفراش ، تشعر بضياع و الارهاق من ترتب أفكارها ، فمنذ رأته منذ قليل ليس كأن سهله عليها ... أبتسم أدهم بحنان الذي مزال يجلس بجانبها يقترب منها وهو يلثم وجنتيها قائلاً : لسه تعبانه ولا ايه يا حبيبتي رفعت راسها ونظرت باعيناه وقالت بصوت متحشرج : أنت لسه هنا يا ادهم ، مرحتش شغلك لي يا حبيبي جذب يدها الممسكه بيده ولف يده حوله خصرها وهو بقربها لي اكثر حتي تريح رأسها علي كتفه قائلاً برفق : أنزل الشغل بس إزاي و إنتي تعبانه يا قلبي , نامي يا حبيبتي وارتاحي أنا جنبك و مش هسيبك غير لما اطمن عليكي أبتسمت له بحب كم عرف أنها تحتاجه بقوه ... رفعت يدها وضغت عليها كأنها تريد أن تستمد منه قوتها الذي أفقدتها من حديده أغمضت عينيــهِا بألم و بالقلق تشعروا داخلها بفقدان هذا السعاده عن قريب ...." ولنا لقاء اخر " " في انتظار ارائكم " نهايه الجزء الاول انتظروا قريبا الجزء الثاني... كنتم مع الكاتبه خديجه السيد ♥️♥️
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD